لو قابلت اي شخص في مدينتي عمره يزيد عن ٤٠ سنة، و سالته هل هناك فرق بين امطار زمان و امطار اليوم ؟
سيكون جوابه بالتاكيد هناك فرق ، الامطار اليوم خفت و لم تعد مثل امطار زمان غزيرة و مدتها ٦ شهور في السنة ، و كان المطر زمان عندما يهطل لا يتوقف مدة يومين، اما اليوم فالمطر يستمر ساعات، و ياتي في ثلاثة اشهر و متقطع.
الاودية زمان كانت ممتلئة بسيول الماء معظم اوقات السنة، و العيون في كل مكان، و الجبال خضراء معظم اوقات السنة، اما اليوم السيول جفت و العيون جفت، لان الامطار لم تعد مثل زمان .
تقريبا الجواب السابق هو فكرة موجودة و راسخة بقوة في عقل سكان مدينتي، بان الامطار اليوم لم تعد مثل امطار زمان.
الحقيقة انا واحد من الذين تتواجد تلك الفكرة في عقلي و راسخة جدا، بل تمثل لي نوع من الهاجس الذي يقلقني كل سنة بحثا عن سبب لهذا التغير بين الامس و اليوم.
مرة بسبب قلة الغطاء الاخضر بسبب العمران ، و مرة بسبب دخان السيارات ، و اخيرا بسبب ظاهرة التغير المناخي و الاحتباس الحراري، و هي ظاهرة عالمية و ليست مقتصرة على المكان الذي اعيش فيه .
تقريبا ...... فكرة الاحتباس الحراري و التغير المناخي بدات تنتشر و تترسخ لدى الناس في مدينتي كفكرة مقنعة حول اسباب هذا التغير في المطر بين الامس و اليوم .
لكني اليوم ...... اصبحت اجد ذلك التفسير خدعة عالمية، و هناك اسلحة سرية تستخدمها القوى الشر في العالم في هندسة المناخ و اللعب بالمناخ و الامطار ،و تستخدم من ضمن الاسلحة التي تحارب بها الدول المعادية لها .
لماذا ؟
البداية كانت من عام 2015 يناير او فبراير
بحكم تخصصي الجامعي في مادة الفيزياء و ايضا اهتمامي بمطالعة و متابعة الموضوعات العلمية و ما هو جديد في العلم، فاني توقفت يوما عند تصريح غريب و مثير لوزير خارجية فرنسا اثناء زيارة وزير خارجية امريكا لفرنسا، و في التصريح يقول : ان العالم مقبل على كارثة مناخية في شهر سبتمبر من نفس العام .
استغربت و اندهشت .. لاني اعلم بان المناخ و الطقس من ضمن انظمة التي تعرف فيزيائيا انظمة الفوضى العشوائية التي لا يمكن تحديدها بدقة، بل تخضع للتوقعات و الاحتمال فقط ، اما هذا الوزير الفرنسي فقد حدد زمن لحالة مناخية .
اما ان ذلك الوزير الفرنسي جاهل ، و اما انه غير جاهل و يخفي شيء .
حاولت اجد تفسير منطقي ، لكن لماذا لم اجد انتقادات علمية لتصريح ذلك الوزير من مؤسسات علمية، و تخطىء ذلك الوزير و تسخر من كلامه الغير علمي ، او ربما هناك شيء اجهله و لم افهم تصريحه جيدا ، او احتمال ان علوم الفوضى الغير المنتظمة قد تطورت و اصبح هناك نظريات اصبحت تجيب دقة كبيرة في مسائل المناخ و انا لا اعلم .
2015 مارس
و تحديدا بعد العدوان الخليجي الصهيوني على اليمن بقيادة الامارات و السعودية .
كان ذلك العدوان على اليمن ، هو الجواب النهائي على سؤال كان يحيرني من قبل العدوان و تحديدا منذ عام 2013 حول اسباب اهتمام اهتمام الامارات بجزيرة سقطرى .
ففي عام 2013 ، كنت في جلسة مع صديق يمني يحمل الجنسية البريطانية و اسرته تحمل الجنسية الاماراتية و تعيش في الامارات. و اثناء نقاش موضوعات عديدة قال لي : لماذا الامارات مركزة على جزيرة سقطرى ؟
قلت له : كيف ؟
قال : الامارات منذ مدة و هي تسهل فيز الدخول لسكان سقطرى، و تسهل عملية التجنيس لهم، و تساعدهم في ايجاد اعمال في الامارات ، بل هناك شيوخ اماراتين يذهبون يتزوجون من نساء من سقطرى .
الحقيقة انس استغربت من هذه المعلومة، و لاننا كنا نعيش ما يسمى الربيع العربي، كان تفسيري بان هناك سر سقطرى.
لكن ما هو ؟ .. لم اكن اعلم.
بعدها بفترة، شاهدت تقرير امريكي ، و فيه معلومة بان مسؤول عسكري امريكي كبير ، قرر الذهاب الى جزيرة سقطرى في اجازة عمل.
اندهشت ، مسؤول عسكري امريكي يختار جزيرة سقطرى للعطلة، هناك جزر في العالم كثيرة، اشمعنا سقطرى و مسؤول عسكري.
ترابطت الافكار و المعلومات، بين الامارات و امريكا ، و قلت في نفسي شكل المخطط مشروع قاعدة عسكرية، لكن ما دخل الامارات في الموضوع اذا كان هناك فعلا قاعدة عسكرية .
لكن بعد العدوان الصهيوني الخليجي على اليمن مارس 2015 ، و تقريبا بعد اسابيع من العدوان، بدات تنتشر اخبار بان الامارات ارسلت جنود الى جزيرة سقطرى، ساعتها وصلت للجواب حول اسباب اهتمام و تركيز الامارات على الجزيرة من قبل العدوان بعدة سنوات.
و هذا يعني ان العدوان على اليمن لم يكن مفاجىء، بل كان مخطط قديم موجود من قبل عدة سنوات و كانوا يحتاجون فقط لشرعية للعدوان لتنفيذ المخطط.
لكن كيف ستنفذ الامارات المخطط ؟
اذا كان المشروع قاعدة عسكرية، فكيف سيتم الامر ؟
و كيف سيتم السماح بذلك و هل ستقبل ما تسمى الشرعية التي وقفت مع العدوان ، و هل سيقبل سكانها ، خاصة و ان الجزيرة محمية طبيعية ، و المخطط سيدمر طبيعة الجزيرة .
فكرت .. قلت بما ان الامارات كانت تسهل عملية دخول سكان الجزيرة للامارات و تسهل عملية حصولهم على اعمال هناك، فهي كانت تفرغ الجزيرة بجعل سكانها يفضل الغربة و يتذوق المال و الحياة الجديدة ، و اذا لم يكن المشروع افراغ الجزيرة من السكان، فقد منحت سكانها جنسيات اماراتية حتى عندما تكون الحالة مثلما هي قائمة بعد العدوان، سيكون سكان الجزيرة مواطنين اماراتين و عن طريق شخصية تم اعدادها سيكون هو ممثل للامارات هناك و سيطالب بتنفيذ مخطط الامارات بحكم انه اماراتي و من سكان الجزيرة في نفس الوقت .
كانت فكرة تفريغ الجزيرة من السكان في هاجسي دائما، لكن الفكرة صعبة، لابد من وجود شيء قاهر يدفعهم للخروج من الجزيرة ، اما فوضى او اقتتال ، لكن مغادرة الجزيرة كقناعة فان الامر صعب.
و استمر انتباهي لحالة جزيرة سقطرى و تحركات الامارات فيها ، لاني اعرف بان معظم سكان اليمن لا يدركون ما يدور في راسي و لا يدركون فكرة ان المخطط قديم و ذهاب الامارات للجزيرة ليس موضوع مفاجىء بل مخطط من زمان .
حتى بداية شهر نوفمبر 2015
ضرب اعصار تشابالا جزيرة سقطرى .
استغربت بشدة وقتها ، لاني اول مرة اسمع عن اعصار يضرب سقطرى، ما هذه الصدفة ، حتى ان كثير من سكان اليمن قالوا ساعتها ، ما هذا الحظ الذي علينا، حرب و جنبها اعصار.
و تذكرت ايضا كلام الوزير الفرنسي الذي حدد الكارثة المناخية في شهر سبتمر 2015، و الاعصار جرى بعد الموعد بشهر تقريبا، و الفارق ليس كبير .
ما هذه الصدفة ، ظاهرة مناخية نادرة في نفس التوقيت تقريبا الذي تحدث به الوزير الفرنسي ؟
انا لم اترك موضوع الاعصار يمر من بالي، لان هناك فكرة في راسي لابد من فصلها حتى تفسر هذه الصدفة الغريبة، فهناك مخطط في سقطرى ، و بعد وصول الامارات الى الجزيرة ، بدات تظهر الاعاصير .
و قررت البحث و مطالعة التقارير و مقالات الخبراء حول الاعصار ، و كانت المفاجئة و التي تؤكد فكره في راسي.
----------------
تقرير المنظمة العالمية للارصاد وصف الاعصار بانه (حدث تاريخي غير مسبوق) و غريب، و تكمن غرابته في النقاط الاتية :
⭕ القوة الأقوى في التاريخ المسجل
اقوى إعصار مداري دخل خليج عدن منذ بدء رصد الأقمار الصناعية. فقد وصلت سرعة رياحه في ذروتها إلى حوالي 240 كم/ساعة (ما يعادل إعصاراً من الفئة الرابعة)، وهو أمر كان يُعتقد سابقاً أنه شبه مستحيل في تلك المنطقة الضيقة من البحر.
⭕ المسار النادر جداً
الأعاصير في بحر العرب تتجه عادةً نحو الهند، باكستان، أو سلطنة عمان. لكن تشابالا سلك مساراً غربياً مباشراً نحو خليج عدن، وهو مسار نادر جداً. كانت هذه المرة الأولى التي يمر فيها إعصار بهذه القوة بين "قرن أفريقيا" واليمن، ليضرب سقطرى أولاً ثم يتجه لليابسة في حضرموت.
⭕ بحر العرب" ليس مكاناً للأعاصير العنيفة
تاريخياً، مياه خليج عدن وبحر العرب القريبة من خط الاستواء لا توفر عادةً الطاقة الكافية لبقاء الإعصار بهذه القوة التدميرية لفترة طويلة. لكن تشابالا حافظ على قوته الهائلة بشكل أذهل العلماء، وأرجعوا ذلك إلى ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة سطح البحر حينها.
⭕ كمية الأمطار "الخرافية"
أغرب ما وثقته التقارير هو كمية الأمطار؛ فقد أسقط تشابالا على بعض المناطق الصحراوية في اليمن وسقطرى ما يعادل 7 سنوات من الأمطار في يومين فقط. هذا التدفق الهائل للمياه غيّر تضاريس بعض الأودية في سقطرى وتسبب في فيضانات لم تشهدها الجزيرة في العصر الحديث.
--------------
ما هذه الصدف التي اجتمعت كلها دفعة واحدة، فعندما كنت ادرك تماما و متأكد بان هناك مخطط قديم على جزيرة سقطرى، اجتمعت صدف غريبة .
لماذا ظهر اعصار غريب ضرب جزيرة سقطرى و لاول مرة بعد العدوان الذي سمح للامارات انها تصل لهناك و تبدا ب تنفيذ المخطط ؟
كنت متوتر جدا و في صراع داخلي، بين تسلل الاحداث بشكل منطقي، و بين معرفتي العلمية و تصوري العلمي للامر
اعصار مفتعل ام غير مفتعل؟
استمر الاعصار تقريبا ٧ ايام و بعد انتهاء الاعصار ، و ما هو الا يوم واحد حتى طلعت الاخبار العاجلة و المفاجئة ، بان هناك اعصار اخر يتشكل في المحيط الهندي متجه نحو جزيرة سقطرى .
انا ساعتها صرخت في داخلي و باعلى صوت بانه اعصار مفتعل، و لا يهم اذا لم يصدق احد ، و لا يهم اني لا اعلم بطرق و امكانية صناعة الاعاصير ، مش شرط ان اعرف كل شيء ، لكن مؤكد بانه اعصار مفتعل، لان هذه الاعاصير تتعاون مع المخطط بشكل واضح .
اعصار ميج جاء بعد اعصار تشابالا بسبعة ايام ، و كأن هناك من سدد ضربة جزاء على المرمى لكن الكرة لم تدخل المرمى ، مما جعل الحكم يطلب من اللاعب تنفيذ الركلة مرة اخرى بسبب خطا ارتكبه الحارس .
ذهبت مباشرة لقراءة المقالات حول اعصار ميج ، و صادفت مقال لخبير و عالم بالمناخ، قال في مقاله انه شيء لا يصدق ، لم يحدث مثل هذا الامر من قبل في تلك البقعة من الارض .
اما التقارير فكانت صادمة ، فقد وصفت التقارير العلمية والأرصاد الجوية العالمية إعصار "ميج" (Megh) بأنه حالة نادرة جداً وغريبة من حيث التوقيت والمسار، وذلك لعدة أسباب علمية جعلته مادة للدراسة في مراكز المناخ العالمية:
⭕ الضربة المزدوجة
الغرابة الرئيسية لم تكن في قوة "ميج" بحد ذاته فحسب، بل في توقيته؛ فقد ضرب سقطرى بعد أسبوع واحد فقط من إعصار "تشابالا" الضخم. من الناحية العلمية، من النادر جداً أن يتشكل إعصاران قويان في بحر العرب ويتبعان نفس المسار تقريباً نحو جزيرة صغيرة في غضون أيام.
⭕ المسار غير المعتاد
عادة ما تتجه أعاصير بحر العرب نحو سلطنة عمان أو سواحل اليمن الشرقية (المهرة وحضرموت)، لكن "ميج" اتخذ مساراً جنوبياً مباشراً نحو سقطرى، وهو مسار يعتبره علماء المناخ أقل شيوعاً للأعاصير التي تصل إلى تلك الدرجة من القوة.
⭕ التطور السريع
وصف الخبراء إعصار "ميج" بأنه إعصار "صغير الحجم ومكثف". تميز بقدرته على التشكل والتكثف بسرعة كبيرة، حيث وصل إلى الفئة الثالثة (بسرعة رياح تجاوزت 175 كم/ساعة) قبل أن يصطدم بالجزيرة مباشرة، وهو ما جعل التنبؤ بمدى تدميره تحدياً تقنياً.
⭕ ندرة الأعاصير في تلك المنطقة
تاريخياً، لم يكن بحر العرب يشهد هذا النوع من النشاط الإعصاري الكثيف. لذا، وصفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) والتقارير العلمية اللاحقة ما حدث في 2015 (تشابالا ثم ميج) بأنه "حدث غير مسبوق" في تاريخ السجلات المناخية للمنطقة.
تسبب إعصار "ميج" في أضرار جسيمة بسقطرى تفوق ما فعله "تشابالا"، لأن التربة كانت مشبعة تماماً بالمياه من الإعصار الأول، مما أدى إلى فيضانات و انهيارات صخرية فورية بمجرد وصول "ميج".
--------------
بدات احس بجو شيطاني وراء الامر ، هناك قوة شيطانية خلف الامارات ، كان هناك صوت داخلي يصرخ بانها اعاصير مفتعلة ، و لم اتحدث بذلك علنا، الا لما بدات تظهر الاخبار بان الامارات من حبها لليمن و سكان الجزيرة، اطلقت نداء لسكان الجزيرة بمغادرة الجزيرة ، و هي ستوفر مجموعة سفن لاجلاء السكان .
عندها ترتبت عندي القصة بشكل منطقي جدا جدا، الامارات تنفذ مخطط اجلاء سكان الجزيرة ، فقد وجدت العذر الشرعي الذي كان يحتاجه المخطط لتفريغ الجزيرة من السكان، و بعدها بدات اصرخ و بغضب شديد في صفحتي السابقة في الفيسبوك قبل حذفها.
" يا ايها اليمنين لا تصدقوا الامارات، الامارات كاذبة و مجرمة ، الامارات خلفها شيطان ، الاعاصير مفتعلة يريدون تفريغ سكان الجزيرة من السكان، يا سكان جزيرة سقطرى اذا خرجتم من الجزيرة فلن تعودوا اليها "
كانت الكثير من التعليقات على النداء الذي اطلقته في صفحتي هو السخرية و خصوصا من اليمنين المؤيدين للعدوان، و باني ربما مجنون وصل هوس نظرية المؤامرة الى مرحلة اعتقد بانها اعاصير مفتعلة، و كانت هناك بعض التعليقات من اليمنين الواقفين ضد العدوان غير مستوعبه الفكرة و ربما تؤمن بالمؤامرة لكن لا تصل الى مستوى صناعة اعاصير .
الشيء الحسن .. انه لم يغادر السكان من الجزيرة ، و احتموا بالجبال و الكهوف.
و هدأت بعدها، و لكن بدات البحث في موضوعات علمية تتحدث حول افتعال الاعاصير، وجدت بعضها و تحدثت بانه يمكن افتعال اعصار في المعمل و بانه نظريا يمكن عمل ذلك ، لكن لم استوعب ما طبيعة الجهاز الذي يمكن عملها على مستوى البحر .
المهم .. لم يتم تنفيذ المخطط عام 2015 ، لكن اصحاب المخطط لم يصبهم اليأس، فقد توالت الاعاصير التي ضربت الجزيرة.
- ففي سنة 2018 ضرب الجزيرة اعصارين :
شهر مايو .. ضرب الجزيرة اعصار مكونو
شهر اكتوبر .. ضرب الجزيرة اعصار لبان
و كان اعصار مكونو هو أقسى الأعاصير التي مرت على سقطرى، حيث أُعلنت الجزيرة بسببه "محافظة منكوبة" نتيجة الفيضانات الهائلة وغرق السفن وانقطاع الاتصالات.
- و في سنة 2023 ضرب الجزيرة اعصار تيج
-----------
المهم بعدها ... كنت على قناعة و يقين بانها اعاصير مفتعلة من قبل قوة شيطانية، و هدفها افراغ الجزيرة من سكانها لتنفيذ مخطط في الجزيرة .
لكن من يصدق ذلك، الجميع يحتاج لاثبات مادي، بينما انا كنت اجد ان الدليل المؤكد هو تحليلي المنطقي للمخطط و تسلسل الاحداث و الصدف الغريبة و الاحداث النادرة التي اجتمعت في مكان واحد ، و التي لا يمكن تفسيرها الا انها اعاصير مفتعلة .
---------
الموضوع عندي لم يتوقف عند الاعاصير ، بل انتقل الى مكان اخر، لكنه في نفس الموضوع ، و هو الامطار .
تقريبا منذ العام 2015 .... بدات الامارات تشهد ظاهرة تساقط الامطار عليها بكميات غير معتادة من قبل ، و بدا منحى زيادة المطر يتصاعد حتى بلغ في عام 2022 ظهور الفيضانات في الامارات، و بلغت الذروة عام 2024 ، عندما شاهد الجميع في القنوات و مواقع التواصل ، مدن الامارات تغرق بالمياة حتى اصبحت راكدة، و كانت هناك صعوبة في تفريغ المياة، حتى انهم استخدموا شاحنات بمضخات لشفط المياة من الشوارع ، و كان السبب دخولها منخفظ جوي ادى الى سقوط امطار لم تشهدها الامارات طوال تاريخها ، حتى ان بعض المقيمين قالوا بانهم لم يشاهدوا مثل تلك الامطار من قبل في اي مكان .
ليست الامارات وحدها ، حتى السعودية
ف تقريبا منذ عام 2015 ..... بدات السعودية تشهد امطار في اماكن لم تكن تعرف سقوط الامطار فيها، و الكل يتذكر حادثة الرافعة في مكة التي سقطت بفعل الرياح المصاحبة ل الامطار في مكة.
منذ ذلك العام .. بدات تشهد مكة و اجزاء من مدن و صحاري السعودية امطار بشكل منتظم كل سنة .
شيء غريب هذا الذي يحدث.
لماذا الامارات و السعودية فقط معهم المطر و هم لم يكونوا من قبل يعرفون تلك الامطار ؟
لماذا ليس الكويت و ليس قطر و ليس البحرين ؟
و اثناء البحث و تقليب الصفحات ياتيك خبر بالصدفة يثيرك و يجعلك تربط بين الامور، ففي أثناء تقليب الصفحات وجدت خبر يتحدث عن ان الامارات و السعودية ينفقون اموال كبيرة على ابحاث و مشاريع الاستمطار الصناعي .
غريب ... هل يمكت ان الامر له علاقة بالامطار التي تشهدها الامارات و السعودية في الفترة الاخيرة ؟
هل الاهتمام بالاستمطار الصناعي من قبل الامارات و السعودية، هو سبب الامطار عندهم ؟
اذا كنت انا متيقن من ان الاعاصير التي ضربت سقطرى مفتعلة، فما يجري في الامارات و السعودية ايضا ليس طبيعي بل مفتعل .
في عام 2018 ، انتشر تصريح غريب لمسؤول في الحرس الثوري الايراني، بان اسرائيل تسرق السحب على ايران .
التصريح نال سخرية الكثير، خصوصا الجمهور المعادي لايران ، و بان المسؤولين في ايران ايران وصل بهم الهوس و العداء حتى لاعتقاد ان اسرائيل تسرق السحب.
التصريح لم انتبه له كثيرا، و لم يثر فكرة في راسي ، لاني لم استطع الربط، لو قال المسؤول بان جهة اخرى غير اسرائيل تسرق السحب، لكان ربما يثرني .
لماذا ؟
لاني لم اكن اعرف من بعدها، بان ايران تشهد مؤخرا موجة جفاف و لم تشهدها طوال تاريخها، و التي بدات من عام 2019 تقريبا، سبع سنوات و ايران تشكو الجفاف و قلة الامطار .
لدرجة ان ايران كانت تفكر بنقل مدن الى اماكن اخرى ، بسبب الجفاف .
الان السؤال ... ماذا لو قال المسؤول في الحرس الثوري الايراني ساعتها بان الامارات هي من تسرق السحب من ايران ؟
الم يكن الامر سيكون اكثر وضوح .
نعم و بكل تأكيد
لانك ساعتها ستطرح سؤال على نفسك .. هل هناك علاقة بين وجود موجة الجفاف النادرة التي ضربت ايران ذات الطبيعية الجبلية ، و بين ظاهرة سقوط الامطار الغزيرة و الغريبة على الامارات ذات الطبيعة الصحراوية و التي تسببت بفيضانات ... علما بان الظاهرتين بداتان من توقيت زمني واحد ؟
هل هي صدفة ... ان ايران ذات الطبيعة الجبلية و التي من المفروض ان الامطار تتساقط عليها بدات تعاني من جفاف نادر منذ سبع سنوات بسبب شح الامطار ، و في نفس الوقت و منذ سبع سنوات بدات ظاهرة نادرة و هي سقوط امطار غزيرة على الامارات مسببه فيضانات .
و كان هناك من سرق المطر على ايران فتسبب لها بالجفاف ، و في نفس الوقت اخذ المطر الى الامارات و تسبب لها بفيضانات ؟
صح ؟
لانه فعلا ... منذ متى و الامارات الصحراء تعرف الامطار الغزيرة و الفيضانات، منذ متى و اخبار الامطار تاتي من الامارات .
لو كانت الامارات فعلا مكان تتساقط عليه الامطار من قبل، لما نست دولة الامارات من عمل مصاريف للمياة في مدنها ، و قد شاهد الجميع كمية السخرية التي طالت الامارات و خاصة دبي التي تتفاخر امام العالم ، بسبب غباءها في عدم تصميم مصارف للمياة خاصة في دبي .
السبب بسيط، لو كانت الامطار تسقط على الامارات من قبل ، لكانت مصارف المياة تتواجد في كل مدن الامارات .
و الشيء الذي يثير الغضب ....... ان الكثير عندما يقرا اخبار الامطار الغزيرة و الاعاصير الغريبة و الفيضانات على الامارات و يتعامل معها كاخبار عادية و لا تثير لديه اي استغراب او تفكير بان الامر نادر و لم يكن معروف ، بل ان البعض ممن يكره الامارات يتعامل معها من باب التشفي بالامارات و لا يثار عنده سؤال من اين المطر للامارات .
الان كيف يمكن الربط ؟
الله خلق لنا الدماغ، و ميزنا بالعقل و التحليل المنطقي عن بقية المخلوقات، و لا بد ان نستخدم هذا العقل كما امرني الله.
الان .. حاول حل المعادلة الاتية :
جفاف في ايران ، بالمقابل امطار غزيرة في الامارات و السعودية ، و الامارات و السعودية يمولون مشاريع استمطار صناعي ؟
الجواب المنطقي :
الامارات و السعودية يمولون مشاريع ل سرقة السحب المحملة بالماء ، و ليس الاستمطار الصناعي.
لان عملية الاستمطار تحتاج الى سحب محملة بالماء، و اذا كانت سماء الامارات و السعودية خالية من السحب المحملة بالماء، فهم يحتاجون الى سرقة سحب
بل اني استطيع القول ....... باني اصبحت على يقين تام ، بان موضوع التغير المناخي نتيجة الكربون كذبة عالمية للتغطية على اسلحة تستخدم في هندسة المناخ ، و يتم عبر تلك الاسلحة التلاعب بالمناخ، و تاثير هذه الاسلحة اقوى من تاثير الصواريخ و الطائرات، لانها تدمر و تهلك اي بلد معادي من الداخل .
فاذا كانت الامارات تستخدم تلك الاسلحة السرية و المحرمة التي تملكها الدول المجرمة لصناعة الجفاف في ايران و نقل السحب المحملة بالماء الى الامارات، فكذلك السعودية مسؤولة عن قلة الامطار في اليمن و نقل السحب المحملة بالماء اليها .
----
هل يوجد اثبات واقعي لامكانية سرقة السحب ؟
نعم .. الموضوع معروف و مثبت من زمان ، فهناك عملية معروفة قامت بها امريكا ضد فيتنام ، و انكشفت العملية للعالم ، و اليك تفاصيل العملية :
تُعد عملية باباي (Operation Popeye) واحدة من أكثر العمليات العسكرية غرابة وسرية في تاريخ الحروب، حيث كانت أول محاولة رسمية من الولايات المتحدة لاستخدام "الطقس" كسلاح عسكري خلال حرب فيتنام.
إليك التفاصيل الكاملة لهذه العملية:
1. الهدف من العملية
بدأت العملية في عام 1967 واستمرت حتى عام 1972. كان الهدف الرئيسي هو تعديل الطقس لإطالة موسم الأمطار الموسمية (المونسون) فوق مناطق محددة، وخاصة "طريق هو شي منه" (خط إمداد القوات الفيتنامية الشمالية). أرادت أمريكا من ذلك:
تحويل الطرق إلى أوحال لتعطيل حركة الشاحنات والإمدادات.
التسبب في انزلاقات طينية تقطع الطرق الجبلية.
تدمير معابر الأنهار وجعل التربة مشبعة بالمياه لفترات أطول من المعتاد.
2. الآلية التقنية (تلقيح السحب)
استخدمت القوات الجوية الأمريكية تقنية تُعرف باسم "تلقيح السحب" (Cloud Seeding). كانت الطائرات (مثل C-130 وF-4C) تقوم برش مواد كيميائية، وتحديداً يوديد الفضة ويوديد الرصاص، داخل السحب الركامية. هذه المواد تعمل كنواة تتجمع حولها رطوبة الجو، مما يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة ومبكرة.
3. شعار العملية وتفاصيلها اللوجستية
الشعار غير الرسمي: كان طيارو العملية يستخدمون شعاراً ساخراً وهو: "اصنع الوحَل.. لا الحرب" (Make mud, not war).
النطاق الجغرافي: شملت العملية أجواء فيتنام الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى لاوس وكمبوديا.
عدد الطلعات: نُفذت أكثر من 2600 طلعة جوية خلال سنوات العملية.
4. السرية والانكشاف
ظلت العملية سرية للغاية لدرجة أن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، ميلفين ليرد، نفى وجودها أمام الكونغرس. إلا أن تفاصيلها بدأت تتسرب عبر الصحافة (مثل نيويورك تايمز) في عام 1972، مما أثار جدلاً دولياً واسعاً حول أخلاقيات "الحرب البيئية".
5. النتائج التاريخية (معاهدة ENMOD)
أدت التقارير حول نجاح العملية (التي يُقال إنها زادت من فترة المطر بمقدار 30 إلى 45 يوماً إضافياً) إلى مخاوف عالمية من تحويل المناخ إلى سلاح دمار شامل. ونتيجة لذلك:
تم توقيع اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية (ENMOD) عام 1977 تحت إشراف الأمم المتحدة.
بموجب هذه المعاهدة، أصبح من المحرم دولياً التلاعب بالطقس لأهداف عدائية أو عسكرية. و تعتبر هذه العملية حتى اليوم المثال الأبرز على "الهندسة الجيولوجية العسكرية" وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تفتح جبهات قتالية في أماكن غير متوقعة مثل الغلاف الجوي.