الأحد، 11 يناير 2026

رسالة هامة الى المجلس الانتقالي - العدو الحقيقي مخفي عنكم

قبل الدخول في الموضوع ، و اتمنى من قلبي قراءتها جيدا و عدم التسرع في تقيم و تحليل هذه الرسالة، و اتمنى ان نتخلص تماما من معارضة الافكار او الشك ناحيتها بسبب انتماء كاتبها لجهات جغرافية كشمال او جنوب، و ننظر الى الافكار لذاتها و نحللها و نشوف هل هي سليمة ام خاطئة. 

لاننا كنا دائما نتحاشى الحديث عن الجنوب في اليمن ، لان من تبنوا الخطاب باسم الجنوب لم يتركوا لاحد حرية الحديث ، خصوصا لما يكون المتحدث من الشمال، بحجة ان الشمالي لو تحدث فهو حديث لا قيمة له و سيكون مغالطة ، حديث وراءة مكر لا يريد مصلحة الجنوب، فكل من تحدث عن الجنوب و هو شمالي سيكون محل سخرية او يتعرض لهجوم عنيف بان لا حق لك بالكلام، مالكش دعوة بالجنوب، او سيكون محل ريبة منهم بان وراءة غاية خبيثة لا تخدم الجنوب . 

كنا نقول من قبل .. خلاص ل نتركوهم، فالزمن و الاحداث ستعلمهم، لكن المشكلة، ان الاحداث الاخيرة ليست كافية لتصحيح و مراجعة للافكار. 



رسالتي لجمهور المجلس الانتقالي في اليمن 

هل تعرفون ماهو الخطا الاساسي و الجوهري الذي وقع فيه خطاب المجلس الانتقالي و ادى الى تلك الكارثة و السقوط السريع ؟

تحديد العدو كان خاطىء ... و انا اقول هذا لمصلحتك و الله، و لا تعتقد بان الموضوع فيه مكر و محاولة لاخراجك من قضيتك، لان الاحداث التي وقعت مؤخرا تؤكد ذلك . 


لماذا ؟ 


اي قوة في العالم يجب عليها ان تحدد العدو بدقة الذي يقف ضدها، و يجب عدم حرف البوصلة الى اي مكان اخر خاطىء ..... لانه اذا حرفت البوصلة الى عدو خاطىء وهمي و تركت العدو الحقيقي، فان العدو الحقيقي سيضربك و انت لن تراه ابدا، سيدمرك و انت امام عينك عدو وهمي ..... ستقاتل الاوهام طوال الوقت و لن تتقدم باي خطوة ، و لن تكسب الا ضربات العدو الحقيقي. 


و عملية تحديد العدو الحقيقي، تحتاج منك الدقة في صياغة مصطلحاتك و تعريفاتك لكل القوى من حولك و تصنيفها و تعريفها بالشكل الصحيح .

من هو العدو الحقيقي ، و من هو اداة العدو ، و من هم المرتزقة ، و من هم تحت التضليل .. الخ ، لانه قد تكون هناك قوة تحاربك لكنها ليست العدو الحقيقي، بل اداة تعمل لصالح العدو او قوة تحت تضليل، و لذلك يجب ان تعريف مصطلحاتك بدقة. 


من هو عدو عند المجلس الانتقالي ؟ 

تابعت فيديو لناشط اعلامي من المجلس الانتقالي و يقول فيه : يا جماعة، من هو عدونا ، و اين هو عدونا . 😂


و الله اني ضحكت جدا من كلامه، ليس من باب السخرية، و لكن لانها النتيجة الطبيعية التي سيصل لها جمهور الانتقالي ، فكلامه يقدم خلاصة لاحدى حقائق خطاب المجلس الانتقالي الذي صنعها في عقول جمهوره ، لانهم فعلا تائهون لا يعرفون من هو عدوهم ، فمن الطبيعي ان خطاب المجلس الانتقالي سينتج مثل هذه الحالة. 
 


الحقيقة ان خطاب المجلس الانتقالي صنع عدو وهمي لجمهوره و انثاره، و اخفى عليهم العدو الحقيقي. 


كيف ؟ 

شاهدت فيديو لرجل كبير في السن و ليس مراهق ، و لابس لباس عسكري، مسؤول عسكري تبع المجلس الانتقالي الجنوبي يقول فيه و بتفاخر : و الله لو اجتمعت كل قوى الشمال ما كنت تستطيع الانتصار في حضرموت لولا ضرب الطيران السعودي.

هذا التصريح يؤكد الحقيقة السابقة التي ذكرناها ، بان اي قوة تصنع لها عدو همي، فسوف تتلقى ضربات من عدوها الحقيقي و هي مشغولة بمعارك وهمية مع عدو وهمي. 


السعودية تضربهم و تقتلهم و تدمرهم و هم عميان لا يرونها ابدا ، لان لديهم عدو وهمي ، و هو مشغول بالعدو الوهمي . 


و هنا الخطورة ، فهذه القوة التي تملك عدو وهمي، من السهولة عليها تقبل اي اي ضربات من قوة اخرى ، بل سترحب بهم ، المهم انه ليس العدو الوهمي. 

 



من هو عدو الحقيقي ؟

دعونا في البداية ، نفكك العدو الذي اختاره المجلس الانتقالي لجمهوره، من بداية تكوينه و حتى اليوم . 

عندما نزل انصار الله الى عدن، تشكلت مجموعة مقاتلة ضد تواجد انصار الله في عدن، و عرفت باسم المقاومة الجنوببة ، و التي ساعدها قصف الطيران السعودي على جعل انصار الله ينسحبون من عدن ، و تلك المقاومة اصبحت هي نواة ما اسمي المجلس الانتقالي الذي اخذ شرعية تكونه من تحالف السعودية و الامارات . 

الحقيقة ..... ان تلك المقاومة الجنوبية كانت تضم فيها مقاتلين يحملون قضية الجنوب معتبرين ان انصار الله قوة شمالية محتلة ، و لكن اكثر المقاتلين كانوا مقاتلين يحملون عقيدة الوهابية التي كانت تقاتل انصار الله على اساس انها قوة شيعية مجوسية و فارسية. 

و على هذا الاساس .... صاغ خطاب المجلس الانتقالي لجمهوره صورة العدو لقضيتهم ، و هو الشمال الاحتلالي و الشيعة المجوس، و هكذا اصبح جمهور المجلس الانتقالي يملك في مخيلته عدوين، الاحتلال الشمالي و المجوس الشيعة . 


و ماذا بعد ؟ 

بعد ذلك ... بدات تجد التشتت في خطاب المجلس و انعكس ذلك على تكوين المجلس و تحركاته و جمهوره .. فهو من ناحية ضد الشمال و يصفه بالمحتل و بسبب الهيمنة و يريد استعادة دولته، لكنه في نفس الوقت يرفع شعار محاربة المد الشيعي .

قد يكون موضوع كون الشمال هو العدو يخدم قضيتك، لكن موضوع الشيعة لا يخدم قضيتك. 

كيف ؟ 

تكوين المجلس الانتقالي تم على اساس ان كل اعضاءه يجب ان ينتمون الى جنوب اليمن، لكن الحقيقة انهم فريقين : 

فريق يحمل عقيدة الانفصال عن الشمال و لا يملكون ايديولوجيا دينية ، و فريق اخر يحمل عقيدة سلفية جهادية . 

و اصبح رئيس المجلس الانتقالي و هو من الفريق الذي لا يحمل عقيدة دينية سلفية ( عيدروس ) ، من ضمن اعضاء مجلس الرئاسة الشرعية التي جاء تحالف العدوان لاعادتها . 


و بدا اعلامه يرفع شعار الانفصال ، و بان العدو الشمال الذي يمنع عودة دولته، و بنفس الوقت يرفع شعار بان العدو هو الحوثي و العدو الشيعي في كل مكان في المنطقة. 

🔴 فرفع اعلام المجلس الانتقالي خطاب العداء نحو كل ماهو شمالي، اشخاص افعال اقوال تواجد الخ .  

🔴 وقف اعلام المجلس في صف العدوان الامريكي الصهيوني على الشمال بحجة العدو الحوثي.  

🔴 وقف اعلام المجلس في صف تنظيم داعش و جماعة الاخوان ضد النظام السوري ، بحجة ان سوريا تبع محور المجوس الشيعة . 

اما الجمهور المجلس الانتقالي .. فتكون لديه في مخيلته ثلاثة اعداء، شمال و حوثي و شيعة ، و تقبل اي صيغة للمجلس و اي عضو في مجلسه و اعلامه المهم يكون جنوبي يحارب الثلاثة الاعداء الذين في مخيلته، يحارب الشمال، يحارب الشيعة ، يحارب الحوثي ، كله مقبول عنده ، المهم يكون جنوبي . 


اما القوى العسكرية للمجلس النتقالي ، فتكونت من قسمين : 

- قوة امنية ( مكافحة الارهاب ، حزام امني ) 

قاداته و جنوده و قادته من اشخاص لا يحملون عقيدة دينية ، بل فكرة الانفصال 


- قوة عسكرية ( معسكرات )

قاداته و جنوده و قادته من اشخاص لا يحملون عقيدة دينية ، بل فكرة الانفصال 
 

- اما القوى العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي، و تتلقى احترام و مباركة من المجلس و جمهوره فهي قوات العمالقة .... و هي قوات ضمن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، و أنشئت هذه القوات بغرض اساسي و هو مقاتلة الحوثين  في اليمن ، وينتسب معظم قادتها إلى التيار السلفي، من أبناء المحافظات الجنوبية. و قائد هذه القوة سلفي وهابي و هو عضو في المجلس الانتقالي . 


الان .. اين المشكلة ؟

في البداية دعونا نكون صريحين 

* بخصوص الشمال كعدو 

انت عندما جعلت العدو الشمال، فماذا تقصد بالشمال ؟ 

هل السكان ، ام الجغرافيا ، ام القوى التي فيها ، ام ماذا ؟ 

مسالة وجود سكان من الشمال ضد الانفصال، فهو لا يمثل لك عدو، و ليسوا مؤثرين، يمكن اعتبارهم اناس مضللين ، و لا يمثلوا عدو حقيقي ، و لا يخدم قضيتك، بل يضرها. 

لان ذلك الخطاب انعكس على الواقع بشكل سيء، و تسبب بمشكلات ضد سكان الشمال في الجنوب ، و هم ليس لهم دخل في قضيتك. 

اما مسالة الجغرافيا، فالجغرافيا كيان غير عاقل و لا يصح جعله كيان عاقل في خطابكم و تفكيركم ، مجرد تسميات اتجاهية نحن من اخترعناها و ليست اصل في الاشياء . 

اما مسالة الحوثي، فالحوثي في مناطقه و لم يعد يتواجد في اي مكان في جغرافيا دولتك السابقة، و لا يجب ان توجه خطابك نحوه، عليك الاهتمام بمحيط الجغرافي الذي يهمك . 


بل بالعكس لو انت تفكر جيدا ، ستجد بان انصار الله هم السبب الغير مباشر الذي منحكم شرعية التواجد و الحضور و لولا الحوثي لما كان هناك مجلس انتقالي و معسكرات و حزام امني ، لانه لو الحوثي لم يقرر النزول لعدن، لما كان هناك اي صيغة شرعية تبرر وجود المجلس الانتقالي . 



هذه بخصوص الشمال ، اما بخصوص الشيعة كعدو، بالله عليك هل البحث عن اعداء يخدم قضيتك .. مع ان المفروض لا يجب ان تخلق لك اعداء، و لا يشغلك اي احد عن قضيتك، بل بالعكس من المفروض انك تبحث عن اصدقاء و ليس اعداء . 



الان اين تكمن المشكلة ؟ 

انت عندما حصرت العدو في الشمال، فانت اعتبرت ان اي قوة او جهة تعمل لاجل ذلك يجب ان ينتمي اعضاءها و افرادها للجنوب .... و من هناك دخل الاختراق لك و انت لا تعلم . 

كيف ؟ 

لماذا حدث الانهيار السريع في المجلس الانتقالي ؟ 


في العمل السياسي .... يجب ان يكون الاختيار بناء على الولاء للقضية و تاريخ العمل ، و ليس على اساس مكان الميلاد ، بينما انت قبلت اعضاء مجلس لكونهم جنوبين فقط، و ليس على اساس الولاء، و هنا دخل اعضاء ولاءهم لجهات اخرى خارجية . 


و الدليل هو الاحداث الاخيرة ، حيث انقسم اعضاء المجلس الى فريقين، فريق قرر الذهاب للسعودية و فريق رفض .



الذين قرروا الذهاب للسعودية ، هم اصلا ولاءهم للسعودية من زمان، و انت لا تعلم ، و خصوصا الاعضاء اصحاب العقيدة السلفية، فالوهابيون في كل العالم ولاءهم للسعودية و بدون ان تفكر، فاذا حدث موقف ستجدهم الوهابيون في صف السعودية، لذلك كانوا هم اول من ذهبوا للسعودية . 


ايضا انت صفقت لتعيين محافظ في عدن ، لسبب بسيط و هو كونه من الجنوب، لكن انت لم تهتم لولاءه ، لانه من الطبيعي ان هذا الرجل ولاءه السعودية ، و هذا الولاء لا يخدم قضيتك . 

و لذلك انت كنت خاطىء في تقيمك و نظرتك للمجلس، نظرت للمجلس على اساس الانتماء الجغرافي و ليس على اساس الولاء للقضية و الوطن ، و قبلت كل من هب و دب الى المجلس مهما كان ولاءه . 


في العمل العسكري ... انت شكلت قوة عسكرية ، لكن نسيت نقطة هامة و هي العقيدة القتالية لهم و هي اهم نقطة تسببت في ذلك الانهيار العسكري . 


في كل الدول ... تعتبر العقيدة القتالية للجيوش هي اهم شيء في حسابات الدول، و عملية تغير عقيدة جيش يعتبر حدث كبير ، و لا يتم الا اذا كان هناك تحول كبير في الدول او قرب حرب او ظهور عدو او تغير عدو . 

و العقيدة للجيوش هي تحديد العدو، لا يمكن لمقاتل ان يقاتل بدون عقيدة . 

اختيار الشمال كعدو ليكون عقيدة تلك القوة العسكرية هو عمل خاطىء، فلا يصح مثل تلك العقيدة ابدا لبقاء القوة العسكرية، تحتاج لعقيدة قتالية صلبة، حتى جعل العقيدة السلفية هي عقيدة القوة العسكرية للمجلس ايضا عمل خاطىء.

لماذا ؟ 

لانه يمكن لقوة عسكرية جنوبية ان تواجهك و لا تستطيع قتالها، و ايضا جعل العقيدة السلفية عقيدة للقوة العسكرية سيكون ولاءها للسعودية و ليس للوطن . 



و هذا ما حدث تماما في حضرموت .

فالمجلس الانتقالي تقدم نحو المعسكرات المحسوبة على الشمال في حضرموت، لكنه ضعف امام قوة محسوبة جنوبية، و لم يستطع المواصلة و الاستمرار . 


ايضا حدث شبه انهيار لدى تلك القوة العسكرية، بعد ان تلقت قصف من الطيران السعودي و خلفت مجزرة كبيرة لهم ، و السبب ان المقاتلين متاثرين بالخطاب الديني الوهابي السعودي، بسبب سنوات من الشحن الطائفي الوهابي، و هولاء المقاتلين لا يمكن ان يقاتلوا بقوة مصدر تلك العقيدة التي تقصفهم.


و لذلك لم يشر المجلس الانتقالي و اعلام المجلس الانتقالي و لا المقاتلين بشكل واضح و صريح و غاضب الى السعودية كعدو حتى بعد القصف و قتل الجنود ، بل كانوا ودودين في خطابهم نحوها و عادوا الى تحميل الشمال و الحوثي السبب كعدو لهم .



الان ... دعني اعطيك ملخص بسيط و سريع للقصة كاملة . 


في عام 2014 عندما سيطر انصار الله على صنعاء و القصر الجمهوري، اعلنت تايدي لذلك امام استغراب الكثير من الاصدقاء في شمال اليمن و الذين راوا في موقفي تناقض مع مبادىء الدولة المدنية التي ندعو لها ، لكن الامر كان بالنسبة لي حدث كبير في اليمن، فقد كان وصف الامر عبارة عن سقوط الوصاية السعودية على اليمن ، و هذا الامر الذي لم يفهمه الكثير من الاصدقاء بل انهم نظروا لي نظرة شخص اعتنق المذهب الشيعي او يخفي اصوالة التي تعود لال البيت، ف قرروا مقاطعتي . 


و في عام 2015 عندما قرر انصار الله مواصلة التقدم نحو مدينة عدن ، اعلنت ايضا تايدي لذلك امام استغراب الكثير من الاصدقاء في جنوب اليمن، و الذين راوا في موقفي تناقض، بل اني دعوتهم لعدم اعتراض انصار الله في عدن ، لان رايت في المشهد عملية تطهير ادوات السعودية في اايمن التي بسببها فرضت السعودية وصايتها على اليمن، و هذا الامر لم يفهمه الكثير من الاصدقاء، بل انهم نظروا لي نظرة شخص شمالي مازالت تحكمه عقلية السيطرة على الجنوب، فقرروا مقاطعتي .


في ذلك الوقت ....... كنت اقول ، كيف سيفهم الاصدقاء تلك المعادلة، لن يفهم احد ذلك ساعتها لان الجميع مصاب بعقد نفسية و اعاقات ذهنية تحتاج وقت لفكها و علاجها ، فتركت لهم الخيار و انقطع تواصلي معهم حتى اليوم ، و قلت الزمن كفيل بجعل الناس تفهم . 


لكن و رغم كل هذا الوضوح الذي يجري ، مازال الكثير لم يفهم . 

لذلك سنختصر القصة بعدة نقاط 




قبل عام 2014

كانت اليمن شمالا و جنوبا تحت النفوذ السعودي، و هذا النفوذ كان عبر عملاءها من القوى السياسية و العسكرية و الحزبية ، و هذا النفوذ هو من كان يحكم في اليمن ...


‏في عام 2015

قررت قوة طرد النفوذ السعودي عبر شرعية الحكم التي كانت تحكم اليمن بها، فشكلت السعودية تحالف للعدوان على اليمن . 

فتشكل ما يلي 

⚫ تم طرد السعودية من شمال اليمن، و اصبح يحكم من قبل انصار الله  

اما جنوب اليمن فانقسم الى قسمين : 

🔵 اصبحت عدن و محيطها ( لحج ابين شبوة ) تحت النفوذ الاماراتي، و تحكم من قبل المجلس الانتقالي .


🔴 بقت حضرموت و محيطها كما كانت تحت النفوذ السعودي الاخواني، و تحكم من قبل ما تسمى الشرعية .  


في عام 2026

- حاولت القوة الموجودة في عدن المجلس الانتقالي من التقدم نحو حضرموت لبسط السيطرة عليها، و هذا يعني ازالة النفوذ السعودي منها ، فتعرضت الى نفس ما تعرض له انصار الله، عدوان عبر قصف طيران سعودي ، و ادى الى خسائر كبيرة، و وافقت تلك القوى على طلب سعودي بتواجد قوى عسكرية جنوبية تحت تدريب سعودي ببسط السيطرة على حضرموت بديل عن القوة العسكرية التي كانت هناك و التابعة للشرعية . 



و هنا تكرر نفس الخطا، الذي يدل على غباء واضح، او عدم فهم المعادلة او غير ملم بابعاد قضيته، يدل على شغل و عمل مراهقين سياسين . 

لان المجلس الانتقالي كان مشغول بان لا تكون القوة التي في حضرموت شمالية، و لكنه قبل ببساطة و بسهولة و بترحيب كبير بقوة جنوبية حتى لو كان ولاءها للسعودية .... و هنا المضحك .

اين اذنك يا جحا ؟ 

القصة هي النفوذ السعودي ، و ليست القصة شمال او جنوب. 

و هذا هو المرض الذي يقتلكم ....... لانك لم تعرف من هو عدوك ، ذهبت تبحث عن عدو وهمي شمال، و لم تشخص عدوك الحقيقي جيدا، بل انت و بشكل مؤكد لا تفهم قضيتك ابدا ، بدليل هذا الغباء . 


استبدلت نفوذ سعودي ، بنفوذ سعودي اخر 😂 



- و عندما عاد المجلس الانتقالي الى مواقعه ، و قامت السعودية باستدعاء المجلس الانتقالي و تحت الضغط قام المجلس باعلان حله نهائيا ، و دعى كل قواته الى ترك مواقعه الى قوى اخرى تحت سيطرة السعودية ، و وافق المجلس على ان حل قضية الجنوب سيكون برعاية السعودية ، بينما رفضت مكونات اخرى من المجلس الانتقالي هذا الاعلان، و وصفته انه اعلان تحت الاكراه و التهديد. 


و هنا المضحك ... قمت باعادة تدوير النفايات في السعودية 😂.


و حتى تدرك ما قصدناه بالولاء ، هل لاحظت ... كيف ان القرارات الاخيرة لم تمس قوات العمالقة و لا قائدها، لان السعودية تعلم بان تلك القوات و قائدها ولاءهم للسعودية و ليس للقضية الجنوبية . 



الان تقسيم النفوذ في اليمن كالتالي : 


⚫ شمال اليمن اصبح خارح النفوذ الخارجي و السعودي  
🔴 عادت عدن و محيطها لتكون تحت النفوذ السعودي الاخواني
🔴 بقت حضرموت و محيطها تحت النفوذ السعودي الاخواني 




الخلاصة 


الوصاية السعودية هي عدوك الحقيقي في الجنوب ، و من يقول لك غير ذلك، فو الله انه يريدك ان لا تفهم اي شيء، حتى تستمر السعودية بالعبث في اليمن شمالا و جنوبا. 


صدقني .. مستحيل ان السعودية تقبل بيمن واحد قوي ، او بدولتين على حدودها قويتان، هذا يهدد امنها ، لان اليمن اذا امتلك قراره السيادي شمالا و جنوبا، فسيكون قوة كبيرة اقتصادية و عسكرية تهدد السعودية .


اليمن يشكل في الجزيرة اكبر عمق و مخزون بشري و تاريخي ، و هذاالعمق و المخزون البشري يمكن في المستقبل ان يلتهم الجزيرة العربية كلها، و وجود قوة عسكرية و اقتصادية قوية في اليمن سيشكل تهديد لاي تحرك سعودي في المنطقة ، فيمكن ان تهدد اليمن السعودية و تمنعها من العبث و تخريب و تدمير المنطقة .


السعودية هي مديرة مشروع اسرائيل في المنطقة ، و الوهابية التي تصدرها السعودية للمنطقة ( مراكز الدعوة في يافع)، و تعتقد انت انها الدين الحق ، فو الله انها ليست الا مشروع سياسي لصناعة جنود يكون ولاءهم لها . 


و الله ان هذه هي الحقيقة التي اخفوها عنك ... و ضحكوا عليك بقصة شمال و قصة مجوس و شيعة و جعلوك تقاتل الاوهام بشكل يدعو للسخرية و الحسرة. 








 








الجمعة، 2 يناير 2026

رسالة الى اهل اليمن شمالا و جنوبا

لماذا العدوان السعودي على اليمن في مارس عام 2015، هو نفسه العدوان السعودي علي اليمن في يناير عام 2026 ؟


بعد ١٠ سنوات من العدوان السعودي، هل مازالت غير كافية لفهم ما يجري في اليمن؟

الحقيقة .. منذ مدة توقفنا عن الحديث بالموضوعات السياسية في صفحتنا و مدونتا خصوصا في الشان اليمني، لانه لم يعد لها اي جدوى امام الة الغسيل الاعلامي الموجهة التي تحرك الجماهير، و اصبحنا نرى بان الزمن كفيل بجعل الناس تفهم، و من يريد ان يفهم بعيد عن الاعلام الموجهة سيفهم بسهولة . 

لكني اليوم .... احس بان الواقع الان اصبح بحاجة لشرح نقطة بسيطة تفكك المشهد كامل ، خصوصا و ان النفسية الجمعية اصبح لديها امكانية للفهم . 



لعل و عسى 


في عام 2014 عندما سيطر انصار الله على صنعاء و القصر الجمهوري، اعلنت تايدي لذلك امام استغراب الكثير من الاصدقاء في شمال اليمن و الذين راوا في موقفي تناقض مع مبادىء الدولة المدنية التي ندعو لها ، لكن الامر كان بالنسبة لي حدث كبير في اليمن، فقد كان وصف الامر عبارة عن سقوط الوصاية السعودية على اليمن ، و هذا الامر الذي لم يفهمه الكثير من الاصدقاء بل انهم نظروا لي نظرة شخص اعتنق المذهب الشيعي او يخفي اصوالة التي تعود لال البيت، ف قرروا مقاطعتي . 


و في عام 2015 عندما قرر انصار الله مواصلة التقدم نحو مدينة عدن ، اعلنت ايضا تايدي لذلك امام استغراب الكثير من الاصدقاء في جنوب اليمن، و الذين راوا في موقفي تناقض، بل اني دعوتهم لعدم اعتراض انصار الله في عدن ، لان رايت في المشهد عملية تطهير ادوات السعودية في اايمن التي بسببها فرضت السعودية وصايتها على اليمن، و هذا الامر لم يفهمه الكثير من الاصدقاء، بل انهم نظروا لي نظرة شخص شمالي مازالت تحكمه عقلية السيطرة على الجنوب، فقرروا مقاطعتي .


في ذلك الوقت ....... كيف سافهم الاصدقاء تلك المعادلة، لن يفهم احد ذلك ساعتها لان الجميع مصاب بعقد فكرية تحتاج وقت لفكها ، فتركت لهم الخيار و انقطع تواصلي معهم حتى اليوم ، و قلت الزمن كفيل بجعل الناس تفهم . 

المهم 

من باب المسؤولية ...... استطيع القول بان الانسان في اليمن مصاب بعدة عقد فكرية جمعية ، و بسبب صعوبة فك تلك العقد، استطاع العدو الخارجي استثمار تلك العقد لصالحه، استطاع جعل الانسان في اليمن يخدمه و ينفذ مشروعه في اليمن . 


كيف ؟ 

دعونا نكون صريحين جدا مع انفسنا، و نشخص عيوبنا لعلاجها ، و لا نستمر بالمقامرة باننا خالين من العيوب . 

في اليمن توجد عدة عقد فكرية جمعية ، تسبب عمى ل الانسان في اليمن في رؤية مصالحه و رؤية حركة الواقع ، و يمكن تقسيم تلك العقد حسب الجغرافيا .

في الجنوب .. هناك عقدة الشمال و عقدة الشيعة 
في الشمال .. هناك عقدة الانفصال . 


الان لو تابعت العدوان السعودي على اليمن من عام 2015 و حتى اليوم 2026 ، ستجده يعرف تلك العقد جيدا، و قد استثمرها بشكل قوي، و الدليل انه في كل عدوان، جعل له اسم تحالف لحماية تلك العقد الفكرية . 

🔵 عام 2015 

عملت السعودية تحالف عسكري للعدوان على اليمن تحت مسمى ( التحالف السني العربي ) ... بطلب من رئيس من جنوب اليمن .. الهدف اعادة الشرعية. 

ما الذي حدث ؟

اتذكر اول ايام العدوان ، شعرت بقهر و بعجز ، لم اشعر به طوال حياتي ، و انا اشاهد العالم كله يصفق لذلك العدوان، حتى ان الكثير من سكان اليمن خرجوا فرحين بالقصف ، و يصفقون و يطالبون بمزيد من القصف و المذابح، و كانت لغتهم شماته و مطالبة التحالف بمزيد من الضربات القوية . 

كيف يعقل ان يكون هناك يمني يصفق لعدوان خارجي ضد اخوه في الوطن، و يفرح للمجازر و الدمار الذي قام به العدوان ؟ 


السبب هو احدى تلك العقد .... ف تقريبا معظم انصار المجلس الانتقالي اليوم في اليمن، كانوا هم غالبية الناس الذين فرحوا و صفقوا و وقفوا مع العدوان، بجانب جماعة الاخوان المسلمين. 

عقدة الشمال و عقدة الشيعة

فعقدة الشيعة .... بسبب سنوات من اغراق السعودية اليمن و خصوصا الجنوب بالمذهب الوهابي و بجانب تاثر المغتربين هناك بنمط الدين السعودي ، هي التي حركت تلك الجماهير للوقوف في صف العدوان السعودي ، خصوصا و جماعة انصار الله تتبنى خطاب ديني مخالف للوهابية ، و ايضا التحالف حمل اسم ديني ( التحالف السني )، فهو تحالف لوقف المد الايراني الشيعي الذي يريد تحويل اليمن الى امتداد ايراني و قلب عقيدة السكان الى الشعية. 

و عقدة الشمال .. بسبب سنوات من الحراك الجنوبي الذي خلق وعي جماهيري يطالب بفك الارتباط بالشمال ، و لان جماعة انصار الله نشات في الشمال و عمقها في الشمال ، و انقلبت على رئيس من الجنوب و حاولت ان تتواجد في الجنوب و هي قوة شمالية، فكانت بمثابة قوة احتلال تريد القضاء على فك الارتباط، و هي غزو و يجب قتالها . 


و بسبب تلك العقدتين ... اصبحت جماهير الحراك الجنوبي و الذين اصبحو اليوم المجلس الانتقالي، تؤيد و تبارك العدوان السعودي فهو يطول قوة و ارض بينهم و بينها عقدتين لا يمكن تفكيكها ، فاصبح التحالف بنظرهم اقرب لهم من ابناء بلدهم و يقوم بمهمة عظيمة تواجه تلك العقدتين.


فكان الذبح و السحل و تقطيع الرؤوس هو مصير بعض جنود انصار الله الذين قبض عليهم في عدن ... لم ينتهي الامر هنا ، لكن الحقيقة و انا شاهد و مطلع على قصص كثيرة من حولي، فقد طالت تلك العقدتين حتى المدنيين العاملين في الجنوب، من قتل بالرصاص و ذبح و طرد ، و لم يكن هناك حاجة لاثارتها كقضية راي عام، لان نظرة الضحايا المدنيين نظرت لها ك قضايا شخصية. 


هذا الشيء كان تحت انظار جماعة انصار الله التي تعاملت معها من منظور مغرر بهم و مرتزقة يخدمون العدو ، لكن القاعدة الجماهيرية ل انصار الله في مواقع التواصل و في الاعلام الفضائي ، كانت نظرتهم نظرة شعور بالصدمة ، غبن و اسف و كراهية نحو اصحاب تلك المواقف . 




🔵 عام 2026 


بدا طيران السعودية بشن عدوان حربي على اليمن تحت مسمى ( الشرعية ) ... بطلب من رئيس من شمال اليمن .. الهدف اعادة الشرعية




 الان ... انا اشاهد نفس مشهد الامس، هناك من يصفق لهذا العدوان، و هناك من يقف ضد المجلس الانتقالي ، فرحين بالقصف . 



كيف يعقل ان يكون هناك يمني يصفق لعدوان خارجي ضد اخوه في الوطن ؟ 


السبب هو احدى تلك العقد .... ف تقريبا معظم انصار الشرعية اليوم في اليمن من الشمال ، هم غالبية الناس الذين فرحوا و صفقوا و وقفوا مع العدوان، بجانب جماعة الاخوان المسلمين.

 


عقدة الانفصال

فعقدة الانفصال ....... بسبب سنوات من اغراق اليمن و خصوصا الشمال بشعار الوحدة ، هي التي حركت تلك الجماهير للوقوف في صف العدوان السعودي ، خصوصا و جماعة المجلس الانتقالي تتبنى خطاب فك الارتباط ، و ايضا العدوان حمل اسم ( الشرعية و الوحدة )، و رئيس الدولة الشرعية من الشمال ، فهو اذن تحالف لوقف الانفصال الذي يريد تقسيم اليمن .  



الحقيقة ان كثير من سكان اليمن في الشمال عندهم عقدة اسمها الانفصال ، فهو يرى الوحدة كقضية مصيرية تصل لمرتبة القداسة و احد اركان العقيدة ، و لذلك ممكن ان يضحي باي شيء من اجل بقاء الوحدة . 

ممكن ان يتحمل الفقر و الفساد من اجل بقاء الوحدة 
ممكن ان يتحمل الجوع و المرض من اجل بقاء الوحدة
ممكن ان يقبل الوصاية السعودية على اليمن من اجل بقاء الوحدة 
ممكن ان يتحمل و يقبل اي شيء من اجل بقاء الوحدة 




و من هذا الباب .... ممكن ان يقبل بالعدوان السعودي الان على اليمن لاجل الحفاظ على الوحدة. 

لكن السؤال : اذا كنت ستقبل و تتحمل اي شيء لاجل الوحده، فاخوك في الوطن لا يقبل و لا يتحمل ذلك، لذلك عليك ان تجلس معه و تتفاهم معه، و تحترم رغبة اخوك و ترضيه باي شيء يطلبه و يريده ، لانه لا يوجد شيء بالغصب ، و حاول ان تجد معه حل. 

 و اما مفهوم الوحدة ، فهو نظام ادراة سياسية و اقتصادية للبلد، و تستطيع ان تجد مع اخوك اي صيغة سياسية ترضي الطرفين، بحيث تحافظ على مصالح الجميع. 


و بالاول و الاخير، مازلت في ارضك و لن يطردك احد منها ، و كنت في السابق قبل الوحدة تعيش ضمن اطار سياسي مختلف و لم يكن هناك شيء ينقصك .

لذلك ...لما الخوف من الوحدة؟

من هذا الاحمق الذي سيعتقد بان هناك وحدة ستاتي على يد النظام السعودي المجرم و يمكن لها البقاء، من هذا الاحمق الذي يقبل بعدوان سعودي للحفاظ على الوحدة ؟


من سيقبل ؟


هل ستضحي باخوك لاجل ال سعود ؟!


اعقل .... و اياك ان تتشبث باشياء تأسست على اعمال غير اخلاقية ، و اياك ان تجعل شخص يستغل عاطفتك و عقدتك حتى يجعلك تقبل اشياء غير اخلاقية . 


الحقيقة ....... انا من انصار الله ، و لن اقبل باي اطار سياسي تحت وصاية ال سعود فكيف بوحدة وصيتها السعودية ، انا اريد كيان سياسي يملك القرار السيادي و نتاج رغبة و رضى جميع أبناء البلد، غير ذلك فلا اريدها .   


اخيرا .... لابد من رؤية موقف انصار الله من ذلك العدوان .


بخصوص جماعة انصار الله كقيادة ... فهم و بشكل واضح يصفون ما قامت به السعودية بالعدوان الغاشم على اليمن . 


اما بخصوص القواعد الشعبية ، فهناك قلة منها وقعت في نفس الخطا الذي وقعت به جماهير المجلس الانتقالي . 


و السبب ؟

التشفي بحالتهم ، تحت مسمى انهم جميعا مرتزقة من صناعة العدوان و يخدمون العدو، و الان يذوقون من نفس الكاس الذي ذاق منه انصار الله بالامس . 


و هنا الخطأ الاخلاقي .... فالهزيمة تبدا من الانهيار الاخلاقي 

لا يمكن ان اشمت باخي مهما كان، و لا يمكن ان اترك اخي حتى لو اخطا علي في الماضي، و لا يمكن ان اقبل بعدوان خارجي ضد اخي . 

و يجب ان يكون الموقف الاخلاقي ثابت دائما، في كل مكان و في كل وقت، و بالاخير انا و اخي سنتفق و نصطلح، انا مهنىء لاخي ما يريد و مسامحة ، و اما الخارجي فيجب الوقوف ضده، و طرده من البلاد.

اي عمل عسكري من الخارج .. على بلادي و على اهلي ... فهو عدوان غاشم، يجب ادانته و الوقوف في صف اهلي ... هذا مبدا اخلاقي ثابت لا يتغير . 


ممكن تذكير اخي بموقفه السابق، من باب محاولة جعله يعيد تقييم موقفه السابق بكونه كان موقف خاطىء ، لاجل التصحيح ، لكن لا يمكن ان اجعل الموضوع شماته و اقبل بهذا الوضع ، لان العدوان يطول بلادي و اهلي .  


هكذا يجب ان يكون الموقف عند القاعدة الشعبية ل انصار الله، و اياكم من نسيان جرائم عدوان ال سعود منذ عام 2015 حتى اليوم.