السبت، 10 أكتوبر 2026

ورطة السعودية في اليمن

ما هي ورطة السعودية في اليمن بشكل مختصر ؟

السعودية قادت تحالف عسكري دولي و شنت على اليمن عام 2015 عدوان باسم عاصفة الحزم ، و هدف العدوان هو : القضاء على جماعة انصار الله الحوثيين و اعادة الشرعية اليمنية .

و منذ ذلك اليوم ٢٦ مارس 2015  و حتى اليوم ،و السعودية لم تستطع تحقيق ذلك الهدف و لم تستطع انهاء الملف بالقضاء على انصار الله و اعادة الشرعية .

في اليمن توجد ثلاث قوى ، و على السعودية ان تتعامل مع تلك القوى من اجل انهاء الملف .

1 -  الشرعية

و هي ممثلة بحزب المؤتمر و جهاز الدولة السابق ، و احزاب اللقاء المشترك ممثلة بحزب الاصلاح او الاخوان المسلمين و بقية القوى الحزبية من الناصريين و الاستراكين و البعث الخ،  بجانب قيادات عسكرية تنتمي لموسسة الدولة السابقة و التي تملك معسكرات في اليمن . و هذه القوة من شخصيات و اعلامين تقيم الان في السعودية، و قادتها العسكرين متواجدين في اليمن في المناطق الغير خاضة لسلطة الحوثيين.

هذه القوة منقسمة الى قسمين .... قوى المؤتمر ، و قوى اللقاء المشترك،  و بينهما خلافات و معارك عديدة في الروىء.

جماهير هذه القوة في داخل اليمن ... هم انصار المؤتمر و انصار اللقاء المشترك و  كل من يكره الحوثيين

هدف هذه القوة ....  استعادة الدولة الوحدة .

2 - المجلس الانتقالي

هو عبارة عن قوة موجودة في جنوب اليمن، ممثلة بشخصيات سياسية و اعلامية من الجنوب ، بجانب قيادات عسكرية من جنوب اليمن ، و تملك قوى و معسكرات في جنوب اليمن لكنها لا تملك قيادة سياسية و عسكرية واحدة .

هذه القوة منقسمة الى قسمين ......... قوى التابعة للامارات ممثلة بعيدروس الزبيدي تيار غير سلفي و قوات الحزام الامني ، و قوى التابعة للسعودية ممثلة بالمحرمي تيار سلفي و قوات العمالقة ،  و بينهما خلافات لكن لا تظهر بشكل علني و واضح و حاد  ، و انصار الاثنين لا يستطيعون التفريق بين القسمين .

جماهير هذه القوة في داخل اليمن ... يتمركزون في جنوب اليمن، و هم التيار الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب و التيار السلفي الوهابي.

هدف هذه القوة ....  استعادة دولة الجنوب .

3- انصار الله

هو عبارة عن قوة موجودة في اليمن ، ممثلة بشخصيات دينية و  سياسية و اعلامية من الجنوب ، بجانب قيادات عسكرية مؤيدة لها ، و تملك معسكرات التي سيطرت عليها في شمال اليمن.

هذه القوة غير منقسمة .... و تملك قيادة واحدة سياسية و عسكرية

جماهير هذه القوة في داخل اليمن ... هم جماعة الشباب المؤمن و كل من ناصر حركتهم منذ عام 2003 و حتى اليوم

هدف هذه القوة .... اهداف داخل اليمن و اهداف تتعدى حدود اليمن . 

*********

الان .. يجب على السعودية ان تتعامل مع هذه القوى الثلاث بكافة انقساماتها و اهدافها من اجل انهاء الملف اليمني .

فهي ملزمة باعادة الشرعية الى صنعاء،  لذلك فهي تواجة عراقيل :

انصار الله الذي يملك قوة الاعلامية و السياسية و العسكرية ، و تصطدم ايضا بالمجلس الانتقالي التابع للامارات الذي يمثله عيدروس و ليس ، لان مطلبهم فك الارتباط مع شمال اليمن، و استعادة دولة الجنوب، و الذي يعارض هدف اعادة الشرعية الى صنعاء .

فليس من مصلحة السعودية ابدا ابدا ، ان توافق على انفصال الجنوب عن الشمال في اليمن ، حتى لو حاولت السعودية اظهار انها تقف مع القضية الجنوبية ، فهي عملية مراوغة، و اطالة وقت لعلها تستطيع ايجاد حل.

لماذا ؟

لان انفصال الجنوب يعني انها تخلت عن التزامها باعادة الشرعية، فهي ملزمة باعادة دولة الوحدة ، ايضا انفصال الجنوب يعني سقوط اتفاقية الحدود مع السعودية و العودة الى حدود ما قبل عام 1990 مع السعودية ، و العودة الى معاهدة تأجير جيزان و نجران و عسير للسعودية.

و لاجل ان تتخلص السعودية من ورقة الجنوب اليمن .. فالسعودية من اهدافها اعادة الشرعية و دولة الوحدة، حتى تكون الشرعية ملزمة باتفاقية الحدود و استمرارها،  بحجة  ان النظام لم يتغير ،  و كذلك حتى لا تعود  تفاقية نجران و جيزان، لكنها و مع ذلك تسعى الى صناعة صيغة جديدة في اليمن يقوم على نظام الاقاليم .

لماذا السعودية تسعى لفرض نظام الاقاليم في اليمن  ؟

طبعا السعودية تسعى لفكرة نظام الاقاليم ،لانه سيكون بدستور يضمن استقلالية لكل اقليم مع مادة حول علاقة الاقاليم بالجيش و الامن ، و هذا الهدف لاجل :

اولا ... السعودية تفكر بانها اذا لم تستطع التخلص من فكر الحوثيين، فهي ستضمن بالاقاليم ، عزل معاقل الحوثيين عن بقية اليمن .

ثانيا ....  للتخلص من ورقة المجلس الانتقالي الذي يطالب بالانفصال، فالاقاليم حل ينهي الانفصال.

ثالثا .... حتى تستطيع السعودية مد انابيب في حضرموت و المهرة كمرحلة اولى ، ثم لضم حضرموت و المهرة كمرحلة ثانية .

و الدليل على ذلك

ان السعودية قامت بقصف قوات الانتقالي التابعة لعيدروس الزبيدي في يناير 2026 ، عندما قررت قواته التقدم ناحية حضرموت و قامت بملاحقة تلك القوات و قامت بقصف مقراتهم و بيوتهم  ، بينما قوات الانتقالي العمالقة التابعة للمحرمي لم تمسها السعودية باي قصف .

و بعدها .. شكلت السعودية قوة سياسية و عسكرية جديدة باسم حلف قبائل حضرموت ، مكون من شيوخ قبائل حضرموت الداخل ، و هذه الحلف اشتبك مع قوات الانتقالي و دخل في مواجه مسلحة مع الانتقالي ، و هذه التحالف الجديد يرفض مشروع الانفصال، او يرفض ان تكون حضرموت ضمن دولة الجنوب، و يرفع علم الوحدة لكنه يطالب بصيغة جديدة و هي الاقاليم، اي ان تكون حضرموت مع الوحدة ضمن صيغة الاقاليم .  

بينما فالامارات تدعم بقوة المجلس الانتقالي الممثل بعيدروس ، و ليس الممثل بالمحرمي، لان المحرمي تابع للسعودية و يتحرك لخدمة مصالح السعودية ، لان من مصلحة الامارات انفصال جنوب اليمن عن الشمال، لان الامارات ستضمن عبر الانفصال السيطرة على باب المندب، الذي يدخل من ضمن مشروعها السيطرة على سواحل البحر الاحمر ، و ايضا تعطيل ميناء عدن الذي سيكون بديل عن ميناء جبل علي كوجه بحرية عالمية ، في حال وجدت دولة ذات قرار سيادي في اليمن .  

ورطة .. صح ؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق