لو فكرت بشكل منطقي بكل نقطة من النقاط التالية ، ستصل لمعادلة تربط بين كل النقاط الثلاثة و تحتاج لحل منطقي .
⚫ الامارات لديها خطة استراتيجية طويلة لتصدير الهيدروجين الاخضر، و تطمح الامارات لان تكون من كبار المصدرين للهيدروجين الاخضر في العالم و تستحوذ على ٢٥ بالمائة من التصدير العالمي.
اذا كان الهيدروجين الاخضر ينتج من عملية تحليل كهربائي للماء العذب، و نحن نعلم بان الامارات فقيرة جدا بالماء العذب ، فهي بلد صحراوي و فقير بالاحواض المائية ، و يعتمد بشكل اساسي على تحلية مياة البحر لمياة الشرب .
فالسؤال المنطقي : كيف يمكن للامارات تصدير الهيدروجين الاخضر و هي بلد فقير جدا بالماء، و كيف يمكن لها ان تغطي ٢٥ بالمائة من احتياجات العالم للهيدروجين الاخضر و هي فقيرة جدا بالماء العذب ؟
يمكن ان دولة اخرى و غنية بالماء العذب لم تفكر بمثل هذه الخطة .
⚫ الامارات تنفق من ميزانيتها اموال كبيرة لمشروع الاستمطار الصناعي، وهي تملك برنامج وطني يملك ميزانية كبيرة، يدعم البحوث العلمية في هذا المجال في كل العالم و يمنح جوائز قيمة على البحوث المميزة و ينفذ المشاريع العملية.
اذا كان الامارات بلد صحراوي و مناخها صحرواي و رياحها معظم ايام السنة جاف محملة بالغبار و الاتربة، فكيف يعقل بان الامارات تنفق مثل تلك الاموال الكبيرة على برنامج فاشل لن يؤدي الى نتيجة مرضية ؟
و اذا كانت الامارات ليست بلد زراعي ابدا، و لا يعتمد سكانها على الزراعة، فما هو الهدف الحقيقي الذي تسعى له الامارات من مشروع الاستمطار الصناعي، و هطول الامطار عليها لن يجلب فائدة عليها، خصوصا و هي تعتمد على التحلية البحر لمياة الشرب العذبة ؟
يمكن ان دولة اخرى و يعتمد سكانها على الزراعة و تعاني الجفاف مثل ايران لم تفكر بمثل هذا المشروع و حجم الانفاق عليه و الذي لن تكون نتائجه جيدة .
⚫ الامارات تشهد منذ ٨ سنوات تقريبا ظاهرة غريبة و محيرة، و هي سقوط امطار غزيرة عليها و فيضانات كبيرة و مدنها تغرق بالمياة، و هي لم تكن تعرف من قبل مثل هذه الامطار و الاستمرارية و الفيضانات .
فاذا كانت الامارات من ضمن دول عديدة تقع في منطقة صحراوية و رياحها جافة محملة بالغبار و الاتربة ، فاذا كانت المسالة هي تغير مناخي قد حدث، فهذا التغير سيغطي مساحة جغرافية تملك نفس الخصائص، فلماذا الامطار تسقط على الامارات وحدها من دون البحرين و قطر المجاورة للامارات، لماذا المطر يتفاعل مع الحدود السياسية ؟
ثلاثة نقاط محيرة و غريبة و عليها عدة استفهامات ، و لكن هناك عامل مشترك في هذه النقاط و هو ( الماء ) و تقودنا الى معادلة تجمع داخلها تلك النقاط و تحتاج الى حل ، و المعادلة هي :
الأمطار تنتج ماء عذب، و الماء العذب ينتج هيدروجين أخضر ، و الهيدروجين الاخضر يدعم الخطة الاستراتيجية للامارات لان تصبح مصدر عالمي كبير للهيدروجين الاخضر .
ما هو الحل لتلك المعادلة ؟
الحل هو ... ان مشروع الاستمطار الصناعي في الامارات، هو مشروع سرقة المطر من دول الجوار، و جلب امطار غزيرة تتسبب بسقوط امطار مهولة على الامارات ليس لاجل الزراعة ، بل لاجل تغذية الاحواض الجوفية بكميات كبيرة من الماء العذب لتتمكن الامارات من استخراجه و تحليله لانتاج الهيدروجين الاخضر، حتى تصبح مصدر عالمي كبير للهيدروجين الاخضر وقود الطاقة البديلة في القرن الحالي .
و هذا الحل المنطقي .. هو سبب موجة الجفاف التي ضربت ايران و العراق منذ عدة سنوات
ملاحظة اخيرة : ليست الامارات وحدها من تملك تلك النقاط الثلاث ، حتى السعودية تملك نفس تلك الخطة الاستراتيجية و نفس ذلك البرنامج للاستمطار الصناعي، و الامطار قد بدات تتساقط عليها بشكل غير مسبوق من قبل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق