‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

ما هي قصة العراق في عهد صدام حسين ؟

طالعت مقال لكاتب يتحدث عن بعض ما جاء في مذكرات فاروق الشرع، و من خلاصة بعض ما جاء في تلك المذكرات يقول بمعنى الكلام: 
عندما خسرت سورية الجبهة المصرية بتوقيع كامب ديفيد اتجه الرئيس حافظ الاسد لإيجاد تحــــالف مــــع العراق .وقد اتفق فعلا مع الرئيس احمد حسن البكر، و على وحدة بين سوريا و العراق وقبل توقيع اتفاق التحالف، قام صدام حسين بانقلاب على حكم العراق (هنا نجد ان وراء صعود صدام كانت امريكا و السعودية لاجل منع التحالف و تحول العراق الى مشروع استنزاف لايران). 

انتهى الاقتباس. 


بصعود صدام تحول العدو في المنطقة الى ايران و ضخ الخليج اموال للعراق لمواجهة ايران ، و قام الجميع بتضخيم صورة صدام لدى كل شعوب الخليج و المنطقة على انها رمز العروبة امام جحافل الفرس، و خاض صدام حرب مع ايران دامت ثمان سنوات كانت اطول حرب في القرن الماضي ، استنزفت اموال ضخمة جدا و مقدرات شعوب و قتلى بمئات الالاف، و بالاخير تم التوقيع على اتفاقية سلام و انهاء تلك الحرب . 
هناك حديث اعلامي لصدام موجود في اليوتيوب بعد الحرب يتحدث فيها عن ان الحرب كانت مؤامرة ضد مقدرات العراق و ايران الخيرية . 
صدام حسين قام بالانقلاب على البكر و كانت فكرتة  ان يقبل الدور مقابل الحصول على تسهيلات كبيرة يستطيع الحصول عليها من الغرب بحجة انهم اصبحوا حلافاء و لن يرفضوا ..عمل صدام على انشاء جيش قوي و التفكير بمشروع نووي و كما نعلم بان اسرائيل قصفت مفاعل عراقي في عام 1982  ،  و بعد ان يحصل على ما يريد ،  يتخلى عنهم . لكنه تكلفة هذا الدور كانت باهضة جدا . و هذا هو سر الخلاف بين صدام و حافظ الاسد ، و انشقاق البعث ، لان الاسد كان يدرك ان صعود صدام لاجل قطع الوحدةبين العراق و سوريا ، و كان الاسد ضد حرب صدام لايران ، لان العدو ليس ايران ، بل ان ايران دولة خرجت من عباءة امريكا و يجب ان نحتضنها ، فهي في مسار واحد معنا . 

بعد توقيع اتفاقية العراق و ايران ، لم يكن الخليج و امريكا  راضين بهذا الاتفاق ، كانوا يريدون ان تواصل العراق مهمتها باستنزاف ايران  و دورها المتفق عليه ،  العراق خرج بعد الحرب و هو منهك و يطالب بالمبالغ المتفق عليها ، لكن  الخليج رفض و فوق ذلك قام بتخفيض اسعار  النفط ، للتاثير على اقتصاد العراق المنهك ..غضب العراق ،  فصنعت امريكا لصدام خدعة غزو الكويت  لتوريطة من اجل اعادته لنفس المسار ، و قامت حرب عام 90 و قام العراق بقصف السعودية و اسرائيل بصواريخ ، ثم فرضت عقوبات على العراق ، كان هدف العقوبات الاساسي هو تركيع صدام لاجل عودته للدور السابق مع ايران .

تحول صدام الى ديكتاتور و مجرم بنظر شعوب الخليج ، بعد ان كان بطل قومي، و سخرت دول الخليج اعلامها و رموزها الدينية لمهاجمة صدام و شيطنته، لكن قبل سقوط بغداد كان العراق قد بدا يفتح قنوات مع سوريا لاجل اعادة العلاقات و بدات تشهد تحسن كبير ، و كانت سوريا ستكون وساطة  بين العراق و ايران لتسوية ملفات عالقة بينهما لعودة العلاقات .  تخيل ان تكون سوريا و العراق تنويات عمل تحالف قبل سقوط بغداد. 

ان يتحول العراق الى صديق مع ايران و متحالف مع سوريا ، فهي الكارثة بنظر السعودية  و اسرائيل، ستكون شراكة قوية و مرعبة في المنطقة، و لابد من اسقاط العراق، ،فكل الظروف مواتيه خصوصا بعد احداث سبتمبر، و العمل على تشكيل نظام العراق الجديد الموالي لهم.
هل تتذكرون خطاب نيتنياهو بعد عاصفة الحزم على اليمن عندما قال : ان خط طهران بغداد دمشق بيروت يهدد وجود اسرائيل ، و خط طهران صنعاء لوزان يهدد وجود اسرائيل  .

لكن هل تضمن عودة العراق اليهم بعد السقوط؟، لا يهم هذا السؤال  في ذلك الوقت ، المهم وقف الشراكة المقبلة في المنطقة، باسقاط العراق و حل الجيش العراقي ، ضغت  اسرائيل و السعودية لحلفاءها في امريكا من الجمهورين على اسقاط صدام، و تكفلت السعودية مع بقية دول الخليج بميزانية الحرب و تم اسقاط بغداد ، و مع الرعب من ضياع العراق من يدهم، لابد من صناعة الفوضى و رفع وتيرة الطائفية لكسب تيار سياسي موالي و اللعب على عدة اوراق في العراق لاجل عودتها اليهم.  و تعمدالقبض على الرمز الذي تم صناعته في وعي الجماهير و اعدامة  بيوم عيد و بطريقة دينية لاستفزاز عاطفة الناس ، مما تدفع العراق و المنطقة الى استقطاب ديني و مذهبي . 

رقعة شطرنج كبيرة، و ما يجري الان هو استمرار لـ نقلات لقطع من  عقود، لاجل كسب الدور و حسم لعبة القوى، و مازالوا يلعبون حتى يومنا هذا . لعبة بين مشروع مقاومة و مشروع صهيوني،   كان صدام مجرد نقلة من ضمن نقلات تتم حتى الان،  و الان تحدث نقلات و تراجع عن نقلات ، و اخراج اليمن من مسار السعودية، و اخراج العراق من نفــــس المسار  و سحب الكويت و عمان و خروج مصر ايضا، و لهذا السبب تكون التحالف العربي السني الذي صرح عنه مدير وزارة الخارجية الاسرائيلة بطريقة غير مباشرة و قال :اسرائيل حليفة الدول العربية السنية. 



السبت، 17 أكتوبر 2015

السعودية : داعش صناعة إيرانية. لغز !

داعش تتبنى العملية في السعودية ، و الكثير في الداخل السعودي و خارجة يعود الى فكرة ان داعش صناعة ايرانية، من منطلق حجة ان السعودية مستهدفة من داعش و العمليات التي تتم في السعودية تؤكد ذلك و لم نشهد مثل هذه العمليات في ايران. 

هذا الوعي المستند على تلك الحجة هو ما تريده القوى التي تقف خلف داعش ، خصوصا في هذا الفترة التي اصبح العالم يضج من الارهاب. 

كيف ذلك ؟


بعد ان اعتبرت امريكا و الدول الاوربية جماعات في سوريا بانها ارهابية ، ثم تحدثت امريكا ان الحل في سوريا لابد ان يكون سياسي، ثارت ثائرة السعودية، لانها تعلم ان بقاء النظام السوري هو مقدمة لسقوط ال سعود ، فقامت السعودية بخطوة الذهاب الى روسيا لاجل تقديم عروض لها مقابل التخلي عن سوريا ، و رفضت روسيا و ردت السعودية بخطوة خفظ اسعار النفط الذي اثر على روسيا ، و فجأة ظهرت داعش و ظهر البغدادي و اعلن خطبته في الموصل و انتشرت داعش كالنار في الهشيم في العراق و سوريا و سقطت معسكرات الخ و توسعت و موجهات من المجاهدين تعبر الحدود لاجل الدولة الاسلامية. 

و لان السعودية ترى ان بقاء النظام السوري هو سقوط ال سعود ، فيجب عليها ان تقوم بخطوة جديدة و قوية لاجل اسقاط النظام السوري ، و يتمثل ب خلق جماعة تتقدم و لا يوقفها احد ، مهما كلف الامر من توحش و ارهاب ، حتى لو ارتكبت تلك الجماعة اي عمل المهم ان لا يحول امام مهمة اسقاط النظام السوري، و لكن لكي تؤكد السعودية اخلاء مسؤوليتها عن داعش و الارهاب المتوحش الذي سوف يحدث لاجل هذه المهمة المصيرية ، قامت و تبنت التحالف لضرب داعش و قام الاعلام السعودي بالقول انها ضد داعش و ان السعودية تتعامل مع الدول لضرب خطر داعش ، و الذي تاكد للجميع انه كان تحالف لتزويد داعش بالسلاح و المال و العتاد و الخبرات، و تقارير التي تسربها صحف روسية و حديثها عن وكالات في الخليج استوردت سيارات تويوتا و التي هي اكثر موديل سيارات لدى داعش، يوكد ذلك ، و من يتابع صفحات العراقية و السورية التي تقاوم داعش سيجد الكثير من الدواعش سعوديين باسماء العتيبي الشمري الغامدي الشهري الدوسري الماطري القرني الحربي الخ . 

فعندما يبدا الوعي الشعبي سوى كان الدولي و المحلي بالتاكد من ان السعودية وراء داعش من خلال المعطيات الجديدة و المنطق السليم، تقوم عملية في السعودية باسم داعش للتاكيد للراي العام الدولي و المحلي بان السعودية ضحية لداعش و هذا ينفي صلتها بتلك الجماعة الارهابية ، حيث انها تواجه خطر داعش الذي يقوم بعمليات تفجيرات داخل السعودية ، و الدليل على ذلك انه رغم تلك العمليات في السعودية الا ان السعودية لم تقم باي خطوة جادة لوقف اعلامها و شيوخ الدين من التحريض على الشيعة، او التحريض على القتل في المنطقة او التكفير، بل ان داخل السعودية يوجد هناك رموز اعلامية و دينية و اجتماعية و ثقافية تتكلم على الملاء و بوضوح على التحريض ضد الشيعة و كان الشيعة ليسوا مواطنين في السعودية  او حتى بشر في هذا الكون ، بل وصل الامر بالسعودية ان ترفض قانون الوحدة الوطنية في السعودية (هل هناك دولة ترفض فكرة الوحدة الوطنية ).


السؤال المنطقي : 

اذا كانت العراق و سوريا كما يقول الاعلام السعودي تابعون لإيران ، و داعش صناعة ايرانية ، فهل يعقل ان ايران تحارب نفسها ؟ 
الشيعة( مساكين) الان في السعودية هم كباش فداء للنظام السعودي للتاكيد للراي العام الدولي و المحلي على ان السعودية متضررة من داعش .