‏إظهار الرسائل ذات التسميات حصان طروادة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حصان طروادة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 فبراير 2017

السعودية مديرة مشروع اسرائيل

لماذا اسرائيل مختفية دائما في المشهد السياسي في كثير من قضايا المنطقة ، ما سر هذا الصمت ، كيف تتحرك اسرائيل لاجل مصالحها في المنطقة ؟ 

الكثير منا يعرف ملحمة الالياذة رائعة هوميروس ، هناك من قراءها و هناك من شاهد فلم طروادة و الذي مثل فيه براد بيت دور البطولة في شخصية اخيلس و تلك الحرب التي دارت عشر سنوات بين اسبرطة و طروادة ، و التي انتهت بخدعة الحصان الخشبي ، ليصبح ذلك الحصان اشهر حصان في التاريخ …. حصان طروادة.

لكن هل سأل احدكم من قبــل لماذا تحديدا الحصان ؟، لماذا اختار الاسبرطيين الحصان دون غيره من الحيوانات في تلك الخدعة التي جعلتهم ينجحون في التسلل الى داخل اسوار طروادة ؟، لماذا لم يكن شكل اخر ، كان يكون هندسي او عربة ، او أي مجسم كان ؟

دائما عندما نذكر أو نتذكر حصان طروادة، فاننا نشير  لقاعدة يونانية مفادها( في المقدس يوجد المدنس) و تراجيديا طروادة كباقي تراجيدات اليونانية تفسر كيف أمكن و يمكن دائما أن نمرر المدنس و الخبيث و الحيل و الخراب و نلج به أعتى الحصون، إن نحن أعطيناه غلاف المقدس، و لكي يسهل علينا فهم هذه التراجيديا، لابد أن نعرف أن مدينة طروادة كانت تقدس الحصان ، و لم تجد اسبرطة غير حصان خشبي كهدية منها لطروادة بداخله وضعت 12 جنديا من اقوى جنودها ، و نشرت حوله جثث مضرجة بالدماء لجنود و اختفى الاسبرطيون للدلالة على انهم ليسوا موجودين و ليسوا مسؤولين عن ذلك الحصان . صحت طروادة و فتحت أبواب سورها المنيع لتجد الحصان المقدس، ففرحت و استبشرت به بعد ان امنت انه مرسل من الرب ، بعد ان قتل جنود العدو ، و ادخلته الى داخل اسوارها تحتفل به و بالنصر ، و تحت جنح الليل تسرب الاثنى عشر جندي اسبرطي و ذبحوا كل الحراس و فتحوا الأبواب لجنود اسبرطة ، و هكذا طروادة فاقت لتجد نفسها و الخراب في كل مكان حولها .

هل تبدو القصة خرافية ؟

بالطبع لا، فما قام به الاسبرطيون في خدعة الحصان المقدس ، يتم عملة من قبل خبراء الامن في مجالات كثيرة ، انه تكتيك يتم عمله ضمن المشاريع الاستراتيجية في مجالات كثيرة ، استراتيجية التموية و الخداع بالمقدس او الموثوق منه بحيث يصعب رؤية الصورة الحقيقية المختفية خلف المقدس .

الان و في الوقت الحالي  نشاهد مثال حي على الهواء مباشرة لتلك التقنية القديمة في الاختراق و التدمير بواسطة المقدس ( حصان طروادة )، تستخدمها اسرائيل في المنطقة لصعوبة اختراق اسرائيل المنطقة بشكل مباشر ، فصنعت المجسم المقدس للمنطقة دولة السعودية التي تحكم(مكة) حامية الاسلام و المسلمين ، فتعاملت معها المنطقة بقداسة و ثقة مطلقة و استبشار ،  و اطمئن للجميع بان سور المدينة قوي و العدو خارج السور لا يستطيع اختراق السور ، و غفل الجميع و ناموا و بدا حصان طروادة(مكة) المنطقة بالخروج و الانتشار (النفوذ) و الاستيلاء على الاشياء لصالح  العدو (الاطماع) و تنفيذ عملية التخريب و التدمير(الفتن و الحروب و الخداع) في كل مكان داخل السور لصالح العدو (اسرائيل) و الجميع مذهول من اين الخراب و لا يمكن ان يذهب عقلة بان يكون السبب هو حصان طرواده (مكة) لانه مقدس ، و يستمر الخراب و التدمير  و هو عاجز عن فهم السبب حتى سقوط السور بشكل نهائي (سقوط كيانات الدول جميعها) .

لذلك علينا أن نفهم المعادلة جيدا، المملكة العربية السعودية هو مديرة مشروع إسرائيل في الشرق الأوسط ، والمملكة العربية السعودية هي حصان طروادة، و كل تحرك للمملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط، سياسيا، ودينيا، و اعلاميا هو تحرك إسرائيل بالاساس،  المشروع السياسي للمملكة العربية السعودية هو مشروع إسرائيل. هذه هي الحقيقة.

الإرهاب والإسلام المتطرف من مصلحة إسرائيل لتدمير دول الشرق الأوسط و تدمير  النسيج الاجتماعي فيه،  من أجل حماية إسرائيل ، و جعلها  القوة الأولى. داعش هو مشروع إسرائيلي لخدمة إسرائيل، وهذا السبب في ان إسرائيل ليس لديها خوف من داعش، فقط خوفها من اليمن وإيران وسوريا، وهذا خو السبب في ان السياسة الغربية ليست جادة في انهاء داعش .

ابن الشمس

الاثنين، 26 أكتوبر 2015

كيف تدير اسرائيل مشروعها في المنطقة ؟

عندما اعلنت السعودية تشكيل تحالف المسمى( العربي السني) و اطلقت عاصفة الحزم لضرب اليمن ، كانت المفاجئة ان السلطة الفلسطينية ايدت هذا العمل ، و بعد ايام معدودة اطلقت اسرائيل اموال السلطة التي كانت محتجزة لها بعد ســـــــنوات عديدة من المفاوضات وسط استغراب من الفلسطينين حول هذا القرار المفاجىء.
قبل شهر تقريبا فاجئت السعودية المراقبين بدعوة رسمية منها لحــــــماس لزيارة السعودية على اساس ان السعودية تريد ان توسع تحالف العربي السني و تسحب حماس من ايادي ايران، و هي التي كانت تناصب حماس العداء ، و ذهب خالد مشعل للسعودية و التقى بملكها، و تحدث مشعل عن انها زيارة عادية بين الاخوة و الاشقاء و نفى ان تكون السعودية طلبت من حماس جنود لارسالهم الى اليمن لقــــــــــتال الحوثيين. 

اليوم هناك اخبار عديدة تتحدث عن بوادر شبه مؤكدة لحدوث مصالحة بين حماس و اسرائيل. 



هل مازلت غير متاكد ان السعودية هي من تدير مشروع اسرائيل ؟



في بداية ازمة عام 2011 كتب عن غرابة التقاء مصالح اسرائيل مع السعودية في المنطقة و هذا يفسر سبب تصاريح و مواقف السعودية من اسرائيل دائما . و بعد يومين من عاصفة الحزم تحدثت عن مسار السياسي للسعودي و كيف يقف دائما في صف مشروع اسرائيل و ان اليمن هي القطعة التي كان يجب عليها ان تتحرك من مدة طويلة لفضح هذا المشروع الذي تديرة السعودية . 

و مازال الذين قلوبهم ممتلئة حقد و كراهية فاعمت بصيرتهم ، الذين يتقنون حرفة التصفيق و الصفير و القهقهة ، يعتقدون ان من يقول لهم ان هذه الضربة على اليمن هي بامر اسرائيل ، أو من يقول لهم ان السعودية تدير مشروع اسرائيل في المنطقة ، ان من يقول كل ذلك لهم هو احمق او ممتلىء بنظريــــة المؤامرة هذه النظرية التي تدعو للسخرية فنحن ليس لنا اهمية في هذا العالم و اسرائيل لاتعرف ان هناك دولة في العالم اسمها اليمن ، او انه شخص حوثي مغسول الدماغ مصدق لشعارات الموت لاسرائيل. 



ما هو مشروع اسرائيل في المنطقة ؟

(بين موضة الدعاة الجدد و العلمانين الجدد)



الدولة منذ القدم و حتى اليوم مشروعها يقوم على البقاء و الاستمرار ، هذه قاعدة ثابته لا تحتاج الى ذكاء حاد لمعرفتها و فهمها، و لكن عند الحديث عن تأسيس و نشأة الدولة فانها لا تقوم الا على اساس فكرة جامعة، و على هذا الاساس تحافظ الدولة على بقاءها و شرعيتها داخليا و خارجيا ، لكن الدولة تسقط اذا سقطت الفكرة الجامعة لانها اصبحت لاتلبي التطور او نافستها فكرة اخرى جامعة تضاهيها و اكثر منها متانة، لهذا السبب فان الدولة تطور فكرتها الجامعة تلك ، او تختار فكرة جامعة يمكن تصديرها للخارج ، فلا بد من ايجاد فكرة تستطيع الدولة نشرها حول حدود الدولة ايضا لعمل حزام امني يسير وفق تلك الفكرة، كي يحافظ على الدولة حول محيطها لاجل البقاء و الاستمرار و التوسع ايضا .
التاريخ يخبرنا عن دول سقطت بسبب تلك الفكرة الجامعة( الايديولوجيا التاسيس) التي قامت عليها ، لانها لم تعد تلبي تطور الزمن و لم تعد تستطيع حل مشكلات الداخل و اصبحت جامدة، او ظهور فكرة جامعة اخرى( ايديولوجيا جديدة) نافستها و اسقطتها . 

عندما يقول الفيلسوف الالماني ارنست بلوخ بأن ( الصهيونية لن تحل مشكلة اليهود ، و لا أي مشكلة، و كل ما ستفعلة هو بلقنة الشرق الاوسط ، و تحويله الى منطقة تطحنها و تفتتها النزاعات )، فهو لا ينطلق من نظرية المؤامرة التي يسخر منها موضة الليبرالين و العلمانين الجدد، و لا ينطلق من معاداة السامية التي تلقى رواج في الغرب بل ينطلق من نفس القواعد و المفاهيم السابقة التي ذكرتها .

لماذا قال ارنست بلوخ ذلك ؟



لنذهب الى اسرائيل و نعاين هذا الامر و نحلله من منطلق تلك القواعد و المفاهيم السابقة التي ذكرتها .


اولا: كما هو معلوم فان اسرائيل قامت بعد الحرب العالمية الثانية كوعد من القوى الدولية بانشاء وطن قومي لليهود، و لكنها تاسست على ارض شعب و تم تهجير شعب لاجل تاسيس اسرائيل و تم استقدام شعب من كل مكان في العالم للاستيطان في اسرائيل. هذه الحقيقة معروفة لدى الجميع ، فالسؤال كيف ستعالج اسرائيل و هناك شعب مازال يحتفظ بذاكرته و يعيش في الخارج و يسعى لتحقيق العودة و انشاء وطن له باسم فلسطين . هناك ذاكرة جمعية حية و موثقة كل شيء تسعى للعودة و لها فكرة انشاء وطن قومي لهم ، مشكلة حقا ، و الصهيونية تعي جيدا هذه المشكلة و لذلك فدائما ما نسمع اسرائيل تقول ان قيام دولة فلسطين يهدد وجودها و ان عودة اللاجئين كذلك تهدد وجودها ، و تدخل اسرائيل بخلافات سياسسية مع دول تؤيد قيام دولة فلسطين . اذا كانت نتائج الحرب العالمية الاولى سببت مشكلة كبير بتلك الاتفاقيات المجحفة و ادت للحرب الثانية ، فان نتائج الحرب العالمية الثانية اصرت على مشكلة اخرى و هي اسرائيل . 


ثانيا:فكرة قيام اسرائيل فكرة دينية، تعتمد على نصوص كتاب قديم، ماذا لو حاول اسرائيلي نقاش مشروعية دولته مع رجل يؤمن بدين اخر ينكر دين اليهودية، اذا فمشروعية اسرائيل خاصة باليهود فقط و تعتمد على الايمان ، و الصهيونية تعي جيدا هذه الحقيقة لذلك استطاعت اختراق الاديان الاخرى و خلق مذاهب جديدة تعتقد بقيام اسرائيل، فكما نعرف بان المسيحية كانت تعادي اليهودية، لكن ظهرت جماعة مسيحية صهيونية ، تؤمن بعودة المسيح بقيام اسرائيل روحيا و فكريا، تشكلت عقيدة روحية تؤمن بترابط عودة المسيح بقيام اسرائيل ، اذا موضوع اسرائيل عقيدة لدى المسيحين هولاء. الامر لا يقتصر على المسيحية حتى الاسلام ، فتفسيرات الدين في الاسلام القادمة من السعودية تؤكد حق اليهود باسرائيل كوعد من الله و كما نعلم فان السعودية و خطابها الديني يمثل خطاب الروحي للمسلمين في المنطقة السنة و هم الغالبية ، و لا تستغرب حديث مسلم يقول ان اسرائيل هي ارض اليهود ، او حديث داعية يتحدث عن ذلك، بجانب ربط ملاحم نهاية التاريخ باليهود، فهناك تفسيرات جديدة في الاسلام و تستند الى روايات مسيحية بان المؤمنين جميعا ( المسلمون و المسيحيون و اليهود) سوف يجتمعون في الشام لقتال الفرس ، و هذه التفسيرات تلقى رواج كبير و ايمان منقطع النظير لدى المتدينين . ماذا لو حاول اسرائيلي نقاش مشروعية دولته مع رجل لايؤمن بالاديان او يؤمن بدين غير الاديان الثلاث ، عندها علينا نذهب الى الحقائق التاريخية و النقوش ، و تعي اسرائيل جيدا هذا الامر ، لذلك اسرائيل مهتمة كثيرا بالاثار و النقوش، و قسم الاثار في اسرائيل من اهم الاقسام في الجامعات ، و يلقى دعم كبير من اسرائيل و منظمات صهيونية ، و عالم الاثار يحضى بمنح مالية كبيرة تجعله ثري فيما يخدم موضوع اكتشاف نقوش و اثبات وجود اسرائيل في فلسطين ، و لهذا دائما ما يسخر الكثير مني حين اقول لهم ان اسرائيل مهتمة بالاثار في اليمن كثيرا ، و تتعرض اليمن لتهريب كبير في الاثار و عن طريق وكلاء و دبلوماسين في سفارات دول خليجية و اخرى اوروبية ، لان اسرائيل تعاني من هذه المسالة في فلسطين فالنقوش و الحفريات في القدس لا تتحدث بتلك الرواية المذكورة في التوراة ، و وصل الامر بكبار الباحثين الى ان جغرافيا التوراة ليست في فلسطين ، و بالمقابل هناك دراسات كثيرة تنتشر بشكل غير مسبوق تتحدث عن فرضية ان اسرائيل كانت قبيلة يمنية قديمة و ان احداث التوراة في اليمن.

ثالثا: اسرائيل قامت على فكرة دينية قومية شعب الله المختار، و هي فكرة غير تبشيرية ، لا تستطيع اسرائيل نشر اليهودية في المنطقة او العالم لاجل بقاءها و استمرارها و توسعها، فيكف سوف تستطيع دولة ان تعيش بفكرة محصورة جدا و لا يمكن ايجاد من يؤمن بها في محيطها كي يصنع لها حدود امنية تكون هي فيها الدولة الروحية لهذه الفكرة ، لا يستطيع احد ان يكون يهودي . و اذا كنت تعتقد ان اسرائيل لا تعي هذا الامر فانت مخطىء ، فاذا كنت اقرا في اخبار عن مشروع لنقاش يهودية الدولة و لا اعرف هل الامر مازال قائم ، و قدر ذكرت هذا الامر لدى بعض الاصدقاء و ان الموضوع خطير و لا يمكن نقاش مثل هذه الفكرة الا لوكان هناك حدث كبير يخيف اسرائيل، و لان اسرائيل دولة صنعها لوبي استعماري لم يكن لاجل اليهود بل كان مشروع استعماري استغل يهود العالم و قام بتوجيههم الى فكرة اسرائيل . بجانب ان اسرائيل تعيش في وسط محيط معادي لها دينيا و قوميا ، كيف تستطيع اسرائيل اذا نشر هذه الفكرة و توسيعها في محيطها و هي فكرة غير قابلة للنشر او التبشير بها و بجانب ذلك حولها محيط معادي لها قوميا . لكي تعالج اسرائيل هذه المشكلة الجوهرية فعليها السعي الى تقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة جدا و ضعيفة و متنحارة ، تقوم تلك الدول على اسس عرقية و قومية و اثنية و مذهبية و دينية و هويات جديدة، حتى يعطي لها مشروعية التاسيس على فكرة قومية و على فكرة دينية مثل بقية الدويلات حولها، و ستكون شعوب الدويلات مقتنعة بفكرة تاسيس اسرائيل لانها نفس الفكرة التي قامت عليها دويلاتهم ، و تطمئن اسرائيل انه لن يكون لها منافس قومي كبير او ديني كبير . و هذا ما نلاحظة مع موجة المطالبات بالتقسيم في دول المنطقة و الحديث عن هويات و تقسيمات اثنية و عرقية من ليبيا الى سوريا الى العراق الى اليمن ، و اخرها تصريح امريكا ان الحل في العراق هو التقسيم . 

كيف تدير اسرائيل هذا المشروع في المنطقة ؟



ينشر رواد المواقع الالكترونية مقارنة مؤلمة لصور بين مدن العربية التي تحولت الى خراب بمقارنتها بمدن اسرائيل و حالة الاسف و الحسرة في تعليقاتهم، و البعض يطلق سخريته و ضحكاته مضيف لها سؤال يفرض نفسة بقوة على المشهد كيف ان المنطقة تشتعل كلها و تحركات سياسية في كل مكان ، بينما اسرائيل لا يسمع احد لها صوت و نائمة و لا تصدر اي حركة ؟


فعلا المنطق يقول ان اي حدث سياسي يحدث في المنطقة تجد بعده كل الدول في المنطقة تتحرك و تطلق تصاريح و تعلن عن مواقف لكل حدث ، فكل حدث يستلزم تحرك للحفاظ على مصالح اي دولة في اي مكان ، لكن المشكلة ان صعوبة تواجد اسرائيل بشكل مباشر في اي حدث في المنطقة يمنع من تنفيذ مشاريعها ، خصوصا ان المنطقة بشكل عام تقاطع اسرائيل و ترفض التطبيع معها، حتى ان وجدت دول لها علاقات ، فلا يوجد تطبيع شعبي معها ، و سيكون اي تحرك لها هو عمل غير مقبول شعبيا ، في مثل هذه الحالة يكون الحل المناسب هو وجود ذراع لها في المنطقة يدير مشروعها و مصالحها، بواسطة الخدعة القديمة و هي الية الاختراق الداخلي المسماة حصان طروادة ، و لم اجد حصان المنطقة الا دولة السعودية، فهي الدولة الوحيدة التي تنشر الخراب و تنشر ثقافة الكراهية و القتل و نبذ الاخر بواسطة الالة الاعلامية الضخمة التي تملكها من قنوات و صحف و مجلات ، بجانب الكتب الضخمة التي تقوم بتوزيعها في المنطقة بصورة مجانية و بدعم كبير، ترفع من موجات الكراهية في داخل شعوب المنطقة و تحولهم الى وحوش تقتل الاخر و تحولهم الى كائنات تتقاتل فيما بينها ، و تقوم بضخ موجات التخلف حتى اصبح العقل في المنطقة يعيش العصور القديمة بافكارها و قيمها و اخلاقها القديمة، شعوب المنطقة تسعى نحو التحوصل و التقوقع و التوحش . و هذا الحصان لا يحتاج الى ذكاء حد ليفسر سر التقاء مصالح اسرائيل دائما بمصالح السعودية في كل من مصر و لبنان و فلسطين و العراق و المنطقة بشكل عام ، نعم فحصان طروادة يفسر غرابة التقاء مصالح اسرائيل مع السعودية في المنطقة و هذا يفسر سبب تصاريح و مواقف السعودية الهادئة و الغير مبالية ب اسرائيل دائما ، و يفسر سر حضور السعودية القوي في كل دولة في المنطقة.

في مقابلة اخيرة مع هيكل مع جريدة لبنانية التي احدثت ضجة في السعودية بسبب حديث هيكل عن السعودية ، يقول هيكل ان مشروع اسرائيل مازل الاقوى في المنطقة ، لكن المحاور لم يسال هيكل اين هو المشروع و كيف تدير اسرائيل المشروع ، و لا اعرف هل هيكل مازال حذر من اتهام السعودية بادارة مشروع اسرائيل في المنطقة ، مع ان الوضع في المنطقة يحتاج الى صورة اكثر وضوح . لكن السؤال الذي يطرح اين تكمن قوة اسرائيل ؟، تكمن قوة اسرائيل بالنفط الذي يدير مشروعها في المنطقة و باللوبيات الصهيونية القوية المتواجدة في مراكز صناعة القرار في دول القوى الكبرى ، التي تصدر مجرد توجيها لاذرعها في المنطقة لصالح بقاء اسرائيل و مشروعها ، ومن خلال ذلك تدير المنطقة و تدير مشروعها للبقاء و الاستمرار و لا تحتاج اسرائيل حتى ان تنطق بكلمة . 

هل كانت القوى العالمية تدرك و تعي هذا الامر ؟



هذه هي الاسباب التي نتحدث بها دائما عن مشكلة اسرائيل في المنطقة و لا علاقة للامر بموضوع اليهودية اطلاقا، والامر ليس ديني ، و لا علاقة للامر بفلسطينين الذي اصبح يمثل حساسية لدى الكثير من اهتمامنا بهم و بقضية فلسطين و شعبها من جانب اخلاقي و انساني فقط و لم نعد نهتم بمشكلات شعبنا، نعم اخلاقيا و انسانيا مع شعب فلسطين ، لكن بجانب ذلك سياسي يعم المنطقة كلها، القصة قصة المشروع الصهيوني الذي كان كارثة الحرب العالمية الثانية و الذي لم تستفد القوى العالمية من اخطاءها في السابق بمعالجتها الخاطئة للعالم بعد الحرب العالمية الاولى فابتلى العالم بحرب عالمية ثانية ، و لم تستفد من هذا الامر ، فخلقت مشكلة اسمها اسرائيل و هذه المشكلة باعتقادي ستكون هي السبب الرئيسي في الحرب العالمية الثالثة . 




السبت، 28 فبراير 2015

من هي القاعدة و داعش ؟

الكثير منا يعرف ملحمة الالياذة رائعة هوميروس ، هناك من قراءها و هناك من شاهد فلم طروادة و الذي مثل فيه براد بيت دور البطولة في شخصية اخيلس و تلك الحرب التي دارت عشر سنوات بين اسبرطة و طروادة ، و التي انتهت بخدعة الحصان الخشبي ، ليصبح ذلك الحصان اشهر حصان في التاريخ …. حصان طروادة.

لكن هل سأل احدكم من قبــل لماذا تحديدا الحصان ؟، لماذا اختار الاسبرطيين الحصان دون غيره من الحيوانات في تلك الخدعة التي جعلتهم ينجحون في التسلل الى داخل اسوار طروادة ؟، لماذا لم يكن شكل اخر ، كان يكون هندسي او عربة ، او أي مجسم كان ؟
دائما عندما نذكر أو نتذكر حصان طروادة. نريد أن نحيل لقاعدة يونانية فكرية و فلسفية مفادها( في المقدس يوجد المدنس) و تراجيديا طروادة كباقي تراجيدات اليونانية تفسر كيف أمكن و يمكن دائما أن نمرر المدنس و الخبيث و الحيل و الخراب و نلج به أعتى الحصون، إن نحن أعطيناه غلاف المقدس، و لكي يسهل علينا فهم هذه التراجيديا، لابد أن نعرف أن مدينة طروادة كانت تقدس الحصان ، و لم تجد اسبرطة غير حصان خشبي كهدية منها لطروادة بداخله وضعت 12 جنديا من اقوى جنودها ، و نشرت حوله جثث مضرجة بالدماء لجنود و اختفى الاسبرطيون للدلالة على انهم ليسوا موجودين و ليسوا مسؤولين عن ذلك الحصان . صحت طروادة و فتحت أبواب سورها المنيع لتجد الحصان ، ففرحت و استبشرت به بعد ان امنت انه مرسل من الرب ، بعد ان قتل جنود العدو ، و ادخلته الى داخل اسوارها تحتفل به و بالنصر ، و تحت جنح الليل تسرب الاثنى عشر جندي اسبرطي و ذبحوا كل الحراس و فتحوا الأبواب لجنود اسبرطة ، و هكذا طروادة فاقت لتجد نفسها و الخراب في كل مكان حولها .

هل تبدو القصة خرافية ؟
ما قام به الاسبرطيون في خدعة الحصان المقدس ، يتم عملة من قبل خبراء الامن و التخطيط في مجالات كثيرة ، انها تكتيك يتم عمله ضمن المشاريع الاستراتيجية في مجالات كثيرة ، استراتيجية التموية و الخداع بالمقدس او الموثوق منه بحيث يصعب رؤية الصورة الحقيقية المختفية خلف المقدس . 

فمثلا هذه التقنية القديمة في الاختراق و التدمير ( حصان طروادة )، استفاد منها هواة اختراق الأنظمة الكمبيوترية في بداية ظهور عصر الاننترنت ، طبقوا تلك التقنية حرفيا بالاعتماد على المقدس لكن على المستخدم ، بالاعتماد على التمويه فقط ، فهواة اختراق اجهزة الحاسوب، كانوا في البداية يستخدمون برامج يقومون بإرسالها الى الضحية الذي لا يملك ثقافة امنية بالحاسوب و عندما يفتحها تبدا البرامج الضارة تصيب النظام ، لكن بعد ان انتشرت ثقافة الحاسوب و امنه، فبدا هواة الاختراق يلجؤون الى حيلة اخرى تتمثل بخداع المستخدم بان الملف ليس برنامج ضار عن تغير خصائص شكلية في الملف ليظهر على شكل ملف صورة او مقطع فيديو، فتطمئن الضحية و يضغط على الملف ليبدا يعمل هذا التطبيق الضار. لكن مع الوقت استفاد محترفي الاختراق من تقنية حصار طروادة ، و طبقوها حرفيا بالاعتماد على المقدس للنظام نفسه ، و هم من ادخلوا الى قاموس مصطلحات الكمبيوتر مصطلح جديد اسمه تروجان، و الذي يشير الى حصان طروادة ، و التروجان هو برنامج خبيث غير آمن يتعرف عليه النظا على انه جزء من النظام يتسلل الى انظمة الكمبيوتر و يقوم بعملية تحكم و تخريب على النظام .

الآن دعونا نذهب الى تقرير من صفحي الماني ذهب الى العراق و قام بعمل تقرير عن ظاهرة داعش و حاول الوصول الى اماكن تقدمها و زار الجامع الذي خطب فيه البغدادي.
الصحفي يصف داعش كطوفان كاسح في كل مكان، و يصف ما يجري بالمذهل و الغير منطقي، ثم يلتقي بعدد من اعضاء داعش من جنسيات عديدة اوروبية امريكية و كلهم بلحى و ملابس قصيرة، و يطلقون صرخات الله اكبر مصممون على النصر و يتوعدون كل من يقف امامهم بالموت. 

ذهول الصحفي لا يقل عن ذهول شعوب المنطقة ، الصحفي منذهل امام هذا التوسع و التقدم و امام ذلك الايمان لدى الجنود ، لماذا الجميع عاجزون عن فهم ما يجري و تفسير هذا الذهول ، لماذا عاجزون عن تفسير داعش او القاعدة، لماذا تفسيرها لا يخرج ابدا عـــــــــــن منطقين اثنين فقط يدوران حول المقدس، نعجز عن تفسيرها و نعييدها الى نصوص لفهم الظاهرة.

حسنا لو عدنا الى قصة حصان طروادة و تخيلنا انفسنا من سكان طروادة فسنكون واحد من اثنين ، الاول قبل دخول الحصان : هو شخص مؤيد لدخول الحصان المدينة لانه مقدس و يحتفل به فقد استطاع قتل العدو و هذا ينطبق على حال من يعتقد بداعش اليوم في عملية استقطاب و احتفال بها لدخولها كما احتفل اهل طرواده بالحصان، و الثاني بعد دخول الحصان : هو شخص يرى ان سبب خراب طروادة هو الحصان المقدس ، و يعتقد ان الحصان لم يكن مقدس و هو سبب الخراب و الدمار فيتم توجيه السب و الشتم و اللعنان على تماثيل الاحصنة باعتقاد انها سبب الخراب و هذا ينطبق على من يعتقد بان الخراب سببة العقيدة. حتى يخرج من بين الجموع شخص ثالث و يقول السبب ان طروادة وقعت تحت طائلة اختراق اامني من خلال مقدسها ، و يقول ان كــــل الجماعات الاسلامية حصان طروادة التي تختفي خلف ظاهرتها مرتزقة و جنود و عملاء استخبارات ،و انها فكرة امنية قديمة و معروفة في اختراق الانظمة ، هذه هي القصة كاملة . 

كانت مرحلة القاعدة هي مرحلة الاستقطاب للمرتزقة من كل مكان باسم المقدس ( الحصان الاسلام ) بواسطة شبكة معدة لهذه المهمة ، مرحلة التاسيس او القاعدة للعملية الامنية ، ثم انتقلت الى مرحلة جديدة وهي العمل على الميدان بعد دخول الحصن ...... داعش او انصار الشريعة .

لذلك يصعب على الجميع تخيل انهم تحت دائرة مخطط امني ذكي اسمه حصان طروادة ، اعدته اجهزة استخابارات لقوى دولية، هذا المخطط الامني كان ضرورة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي و سقوط شرعيات التدخل المباشر في البلدان ، كانت هذه العملية الامنية ضرورية لاجل الحفاظ و ترتيب مصالحها او السيطرة على مصالح جديدة ، بحيث تقوم بارسال مرتزقة مدربون و مدارون من قبل جــــــــــــنود استخبارات الى البلدان و لا يشك احد بهم لانهم بلباس داخلي مقدس، تكتيك للحفاظ على استراتيجية مسار المشروع السياسي لها في المنطقة . ثم تبدا بتنفيذ المهام الموكلة لها. 

يعني اذا دخل اوروببين و امريكين و اجانب الى المنطقة قبل ثلاثين سنة و عملوا جماعات و صنعوا فوضى فلن يشك احد اطلاقا بانهم تبع دول عظمى لزعـــــــزعة المنطقة و سيقف الجميع ضدها و ضد الغزاة ، لكن عندما يدخل امريكين و اوروبين و اجانب بلحى و دقون و ملابس و ازياء قديمة و يرفعون شعار الاسلام الى المنطقة للمشاركة بخدعة الخلافة الاسلامية، فالبعض يرحب به قبل الخراب كمنتج محلي ينتمي له ، و بعد الخراب فان الجميع بلا استثناء يذهبون على طول الى الحصان و يعتقدون انه السبب في الخراب . و لا يدركون انهم كانوا تحت طائلة اختراق امني من قبل اجهزة استخبارات تدير العملية على الميدان بواسطة عملاء و مرتزقة يجلبون من اماكن عديدة بلباس ديني كي تعطيهم حرية التنقل و عدم الشك في اهدافهم. 
لذلك 

اتحدى الاعلام يستبدل كلمة ارهابين او اسلامين الى كلمة مرتزقة اجانب او عملاء استخبارات في وصف ظواهر الجمـــاعات المسلحة التي تحمل طابع ديني كالقاعدة و داعش و انصــــــــــــار الشريعة و الخ، و يستمر شهر في الحديث بهذه اللغة ، سوف ترون كيف ان عقل المشاهد و المستمع سوف يبدا يعي القصة جيدا.
القصة اعلام موجه ذكي و عملية امنية معروفة من قبل مراكز استخبارات تطبق في المنطقة باسم حصان طروداة .