‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعلام الموجه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعلام الموجه. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 أكتوبر 2015

وضع تعز ضمن مشروع العدوان السعودي على اليمن

    
هل مبالغة عند القول ان تعز مجرد ورقة اعلامية لخدمة العدوان على اليمن ؟ 


 لا ليست مبالغة ، هي الحقيقة الجلية لمن يحتكم للعقل في تحليل الاحداث و الوضع في تعز ، تعبنا و نحن نحاول توضيح هذه الحقيقة بعدة اساليب ، صحيح اني تعمدت و تقصدت الاسلوب الاستفزازي في طرح هذا الموضوع في اكثر من وقت، و ليس لسبب الا محاولة للخروج من تلك الموجة الكاسحة التي تكتسح مواقع التواصل و القنوات الاعلامية باسم تعز، و ظهور اصوات مختلفة في رؤية تلك الموجة بطريقة مستفزة ، حتى يظهر هذا الصوت الخافت و المختلف بصورة اوضح امام ضجيج هذا الموجة، و ربما لعمل عصف ذهني تقوم بعمل صفعة قاسية ل حالات التنويم المغناطيسي التي تقودها تلك الموجة .

السعودية لها مشروع تحاول ترتيبه في اليمن مهما كلف الامر، و هذه حقيقة يتفق عليها كل اليمنين و لا تحتاج الى نقاش، و في ظل هذه الحرب التي تقودها السعودية و تحالفها على اليمن، تحتاج الى صوت في الداخل اليمني يخدم مشروعها اعلاميا بطريقة مباشرة و غير مباشرة و يقوم بترتيب مشروعها بالدعاية المباشرة و غير المباشرة وفق متغيرات الحرب التي تجري، و لكن لان كل الاوراق انكشفت تقريبا فالاعلام المباشرة الذي يخدم تحركاتها و مواقفها و افعالها لن يكون له تجاوب، خصوصا و ان السعودية لا تشكل اي قبول لدى اليمنين بصورة عامة، لذلك لاحل لديهم الا الطريقة الغير مباشرة ل القيام بهذه المهمة في الداخل اليمني. 

كيف يمكن للسعودية صناعة الاعلام و الدعاية الغير مباشرة لخدمة مشروعها؟ 

الجماعات و الاحزاب و الشخصيات الموالية للسعودية انكشفت للجميع و بالصورة العامة تخدم السعودية و لن تكون طرف محايد، لذلك تعمد قنوات الاعلام السعودية على جعل المعركة دينية او طائفية ، او جهوية او مناطقية ، من خلال تلك الاشياء يمكن اختراق الوعي و توجيهه بطريقة غير مباشرة لمشروعها، لكن الصعوبة ان هذا الامر لا يمكن ان يتحول الى موجه عارمة اذا لم يكن لديها حامل منظم. و استطاعت السعودية ان تجد لها ذلك الحامل المنظم ، لخدمة مشروعها بطريقة غير مباشرة ، و هذا الحامل القوي سيكون تعز ، بالاستفادة من عاملين اثنين كفيلان بصناعة ذلك الحامل، العامل الاول ذاتي و العامل الثاني موضوعي.

العامل الذاتي  

دعونا نكون صريحين و لا عيب في ذلك، هناك من يرفع اسم تعز كهوية متفردة و تملك خصوصية عن باقي اليمن ، كحالة من الخصوصية التي تفصلها عن الاخرين، قد تكون ظاهرة سيئة و قد تحمل جوانب صحية فيها ، لكن الاهم في ذلك ان الحاملين لاسم تعز يمثلون كثافة سكانية و توجد في كل مكان في اليمن، بل في كل مرافق القطاعات الحكومية و الخاصة و المؤسسات و المنظمات، و بالتالي فان استثمار هذه الميزة بالانطلاق من ثقافة مترسخة لديهم بالخصوصية المتفردة سيكون سلاح قوي جدا. و لذلك يصعب على الكثير ممن يرفعون اسم تعز دائما من فهم ما يجري ، لانهم ينطلقون من تلك الفكرة الراسخة لديهم في تحليل ما يجري.و نستعرض كافة الاسئلة و الاجوبة الجاهزة في محاولة لشرح ما يجري عندما تقول، لماذا فقط تعز دون بقية المحافظات، يكون الرد لان هناك كراهية على تعز، او لان تعز هي منطلق ثورات اليمن و البقية خانعون و هي تدافع عن نفسها . عندما تقول ، لماذا الاصلاح فقط في تعز، فقد تركوا صنعاء و ذمار و اب و غيرها، فقط تعز و شاهدنا الزنداني و قادة ميدانين للاصلاح في بداية الحرب في تعز، يكون الرد ان الامر لا علاقة له بالاصلاح ، فتعز اكبر من الحزبية و الخ ، و يصعب عليهم فهم ان الفعل على الميدان منظم حزبي ، حتى ان هناك البعض بدا يدرك الحقيقة هذه ، و بدا يستوعب الدور الاعلامي لتعز لخدمة السعودية و يقول لا اهمية لتعز الان الا دعاية، و عندما يستعرض فكرته هذا ، تجد الجميع يسخر من هذا ، و يقول لك ما يجري في تعز لان تعز اهم منطقة استراتيجية في اليمن ، لذلك هذا التوحش في تعز بسبب اهميتها ، و يسخرون ممن يقول لا اهمية لتعز بالنسبة لاجندة السعودية الا اعلام، و كانهم يريدون الدمار و القتل في تعز كي يثبتوا للعالم ان تعز مهمة بدليل تصدرها الاخبار، يعني ردود من منطلقات نفسية اكثر مما تكون واقعية. و عندما يقال في الاعلام بان مدن و مناطق ليست في محافظة تعز تحررت من الحوثي و صالح بدون الخراب الذي حصل في تعز ، يكون الرد جاهز بان الامر كذب و تزييف و يقولون ان الامر خداع ، يجب ان يكون خراب و دمار لاثبات التحرر في اي مكان ، و كاننا امام فكرة ان النصر لا يكون الا بالدمار و ليس بالعقل ، و عندما تقول ، و عندما تقول دعوا الدمار و الخراب ، يقولون لك تعز لها مشروع و لا يجب ان تستسلم و يجب ان تنتصر ، و عندما تقول الانتصارات لانصار الله ، يقولون لك لولا مؤامرة الخارج فهم يريدون كسر تعز و الا لما انتصر الحوثي ، و كاننا اما محاولة للذات النفسية وهي تحاول ان تثبت نفسها امام الاخر فقط و لا علاقة للامر بموضوع وطني . و فوق كل هذا عندما تتحدث في هذه الموضوعات و يصل النقاش الى عجز اثبات الحجج ، يصل الوعي الى فكرة تختلس المنطق بانك تكره تعز ، او مدسوس او لديك اجندة ضد تعز ، ليس منطق العامة بل للاسف حتى متعلمين ، و كاني لست يمني، و لا تنتمي تعز لي او لليمن ، و يكون على سكان تعز فقط الحديث عنها ، و الا فان التهمة ستكون حاضرة، و لما ينتقد شخص من سكان تعز الامر يصبحون نوعا ما متقبلين للنقد و ان زادت حدته ، اصبحت الخيانة مفردة حاضرة .

العامل الموضوعي 

يعني لنا خمس سنوات و لم نفهم طريقة الاعلام في توجيه الراي العام ، الراي العام يستجيب لتوجيه الاعلام بلا شعور ، فيمكن لك من خلال التقدم التكنولوجي الان ان تستخدم امكانياتها في افتعال قضايا و خلق وعي جديد بما يخدم مصالح قوى سياسية ، تحدث مجزرة في ذمار ، اليوم الثاني نشوف حملة انقذوا تعز من الحوثي التي يحاصرها و يمنع عنها الماء و الطعام، يقترب موعد استحقاق سياسي او لجنة تقصي حقائق ، نرى حملة اسمها لاتقبروناش ، باستثمار صراخ طفل و نشر صور لا علاقة لها للتاكيد على حقيقة الطفل ، يحدث امر جديد و تحدث حملة جديدة اعلامية ، و لانها تعز ، الكل يتقاطر حتى ممن لا يرى في الامر كذلك يخاف من الحديث عنها بعقلانية خوفا من الاتهام بالعداء لتعز او التحامل على ابناءها، يتفق بذلك عامة و متعلمين و مثقفين، و خلاص لا يستطيعوا فهم ما يجري و هذه الموجه الا من منطلق المؤامرة و الاستهانة بدماء تعز ، و كان ما يجري في اليمن ليس الا في تعز ، اليمن تقصف على مدار شهور بصورة بشعة ، لكن حين يتعلق الامر فالجميع يصبح اعمى و لا يريد ان يفهم ، و يطرح سؤال ما الفائدة ان يحدث هذا التهويل في تعز الا لانها حقيقة ، و الامر ليس كذلك ، بل هو عمل منظم خلف الاعلام ، وعي ذكي يقوم بالتوجيه من خلال الربط بين القنوات الاعلامية لخلق حدث و ضخ الفضاء الاعلامي بالصور و التحليلات و الاخبار للتاكيد عليها ، و من يعيش بين الاعلام يعجز عن الفهم و بالتالي يندفع مباشرة و يسوق الاحداث كلها و كانه يعيشها ، و اكثر هولاء هم المغتربين بصورة عامة ، فالمغترب البعيد عن الوطن عندما يسمع خبر عن اليمن او عن اسرته يتملكه الرعب و يشعر بان امر كبير يحدث ، المغترب يرى كل شيء مهول و كبير دائما سوى في السلم او الحرب . 

العاملان تم استثمارهما من قبل السعودية و جعل تعز اضحية لانجاح مشروعها في اليمن .

 ماهو الحل؟ 

الان و بناء على ماسبق، نستطيع ان نفكر بحلول للمشكلة ، و هذه الحلول موجهة للجهات المسؤولة عن الاعلام الحربي في اليمن ، كي تراعيها في موادهم الاعلامية و في نفس الوقت مادة للقارىء العادي . 

 قلنا ان مشكلة تعز عاملين

 بالنسبة للعامل الموضوعي فحلة يتمثل بتوضيح تلك العلاقة المباشرة بين اي جريمة تركتبها السعودية في اي مكان في اليمن فانه يعقبها مباشرة جريمة في تعز تنسب للجيش و اللجان الشعبية . و اعادة نشر تاريخ كل مجزرة سعودية في اليمن ليفهم الشخص السياق و يبدا يفهم لعبة الاعلام الذي يحاول الهاء و اشغال الوعي عن مجازر السعودية ، و ان مهمته التغطية على جرائم السعودية او محاولة . و لا ننسى ايضا ربط كل موقف سياسي جديد في المفاوضات او ظهور وعي جديد فانه يعقبها حدث في تعز للتغطية ايضا او تدمير اي وعي جديد . 


بالنسبة للعامل الذاتي ، انا ارى ان تتوقف المقدمات الاطرائية حول تعز كالحديث عن تفردها كالحالمة و عاصمة الثقافة و قلب اليمن و المشروع المدني و كل من هذه التسميات عند الحديث ، لماذا ؟ ، يجب ان يخرج الوعي من حالة التفرد و الخصوصية التي تجعل العقل عاجز عن فهم مايجري ، لانه يفهم مايجري في اليمن على انه شيء و ما يجري في تعز حالة خاصة ، يجب ان تسقط تلك المركزيات في عقلة التي تعيقه عن الفهم، و سحبة لفهم ما يجري في تعز بانه ضمن مشروع سعودي الكامل في اليمن و ليست حالة خاصة في تعز ، حتى يصبح الوعي يدرك ارتباط تعز بكل ما يحدث في اليمن ضمن مشروع السعودية ، حتى يصبح الوعي مرتبط بالحالة كاملة . لكن يجب ان يكون نقد حذر و بناء لانها تمثل حساسية شديدة . 

و هذه هو السبب وراء حديثنا المتكرر حول وجوب عدم ذكر فرادة تعز عند اي حديث لانها تعيق العقل عن الفهم و انها ليست معالجات جذرية بل عملية استمناء مؤقتة و تنتهي ، و  التي تجعل البعض يتحسس منها و يفهمها بطريقة كراهية او عداء .

نحن الان من منطلق مسؤولية لعلاج واقع يجري الان ، و ليست لاجل معارك نفسية لا تخدم جهادنا ضد العدو الذي يشن علينا عدوان غاشم .   

 

السبت، 28 فبراير 2015

من هي القاعدة و داعش ؟

الكثير منا يعرف ملحمة الالياذة رائعة هوميروس ، هناك من قراءها و هناك من شاهد فلم طروادة و الذي مثل فيه براد بيت دور البطولة في شخصية اخيلس و تلك الحرب التي دارت عشر سنوات بين اسبرطة و طروادة ، و التي انتهت بخدعة الحصان الخشبي ، ليصبح ذلك الحصان اشهر حصان في التاريخ …. حصان طروادة.

لكن هل سأل احدكم من قبــل لماذا تحديدا الحصان ؟، لماذا اختار الاسبرطيين الحصان دون غيره من الحيوانات في تلك الخدعة التي جعلتهم ينجحون في التسلل الى داخل اسوار طروادة ؟، لماذا لم يكن شكل اخر ، كان يكون هندسي او عربة ، او أي مجسم كان ؟
دائما عندما نذكر أو نتذكر حصان طروادة. نريد أن نحيل لقاعدة يونانية فكرية و فلسفية مفادها( في المقدس يوجد المدنس) و تراجيديا طروادة كباقي تراجيدات اليونانية تفسر كيف أمكن و يمكن دائما أن نمرر المدنس و الخبيث و الحيل و الخراب و نلج به أعتى الحصون، إن نحن أعطيناه غلاف المقدس، و لكي يسهل علينا فهم هذه التراجيديا، لابد أن نعرف أن مدينة طروادة كانت تقدس الحصان ، و لم تجد اسبرطة غير حصان خشبي كهدية منها لطروادة بداخله وضعت 12 جنديا من اقوى جنودها ، و نشرت حوله جثث مضرجة بالدماء لجنود و اختفى الاسبرطيون للدلالة على انهم ليسوا موجودين و ليسوا مسؤولين عن ذلك الحصان . صحت طروادة و فتحت أبواب سورها المنيع لتجد الحصان ، ففرحت و استبشرت به بعد ان امنت انه مرسل من الرب ، بعد ان قتل جنود العدو ، و ادخلته الى داخل اسوارها تحتفل به و بالنصر ، و تحت جنح الليل تسرب الاثنى عشر جندي اسبرطي و ذبحوا كل الحراس و فتحوا الأبواب لجنود اسبرطة ، و هكذا طروادة فاقت لتجد نفسها و الخراب في كل مكان حولها .

هل تبدو القصة خرافية ؟
ما قام به الاسبرطيون في خدعة الحصان المقدس ، يتم عملة من قبل خبراء الامن و التخطيط في مجالات كثيرة ، انها تكتيك يتم عمله ضمن المشاريع الاستراتيجية في مجالات كثيرة ، استراتيجية التموية و الخداع بالمقدس او الموثوق منه بحيث يصعب رؤية الصورة الحقيقية المختفية خلف المقدس . 

فمثلا هذه التقنية القديمة في الاختراق و التدمير ( حصان طروادة )، استفاد منها هواة اختراق الأنظمة الكمبيوترية في بداية ظهور عصر الاننترنت ، طبقوا تلك التقنية حرفيا بالاعتماد على المقدس لكن على المستخدم ، بالاعتماد على التمويه فقط ، فهواة اختراق اجهزة الحاسوب، كانوا في البداية يستخدمون برامج يقومون بإرسالها الى الضحية الذي لا يملك ثقافة امنية بالحاسوب و عندما يفتحها تبدا البرامج الضارة تصيب النظام ، لكن بعد ان انتشرت ثقافة الحاسوب و امنه، فبدا هواة الاختراق يلجؤون الى حيلة اخرى تتمثل بخداع المستخدم بان الملف ليس برنامج ضار عن تغير خصائص شكلية في الملف ليظهر على شكل ملف صورة او مقطع فيديو، فتطمئن الضحية و يضغط على الملف ليبدا يعمل هذا التطبيق الضار. لكن مع الوقت استفاد محترفي الاختراق من تقنية حصار طروادة ، و طبقوها حرفيا بالاعتماد على المقدس للنظام نفسه ، و هم من ادخلوا الى قاموس مصطلحات الكمبيوتر مصطلح جديد اسمه تروجان، و الذي يشير الى حصان طروادة ، و التروجان هو برنامج خبيث غير آمن يتعرف عليه النظا على انه جزء من النظام يتسلل الى انظمة الكمبيوتر و يقوم بعملية تحكم و تخريب على النظام .

الآن دعونا نذهب الى تقرير من صفحي الماني ذهب الى العراق و قام بعمل تقرير عن ظاهرة داعش و حاول الوصول الى اماكن تقدمها و زار الجامع الذي خطب فيه البغدادي.
الصحفي يصف داعش كطوفان كاسح في كل مكان، و يصف ما يجري بالمذهل و الغير منطقي، ثم يلتقي بعدد من اعضاء داعش من جنسيات عديدة اوروبية امريكية و كلهم بلحى و ملابس قصيرة، و يطلقون صرخات الله اكبر مصممون على النصر و يتوعدون كل من يقف امامهم بالموت. 

ذهول الصحفي لا يقل عن ذهول شعوب المنطقة ، الصحفي منذهل امام هذا التوسع و التقدم و امام ذلك الايمان لدى الجنود ، لماذا الجميع عاجزون عن فهم ما يجري و تفسير هذا الذهول ، لماذا عاجزون عن تفسير داعش او القاعدة، لماذا تفسيرها لا يخرج ابدا عـــــــــــن منطقين اثنين فقط يدوران حول المقدس، نعجز عن تفسيرها و نعييدها الى نصوص لفهم الظاهرة.

حسنا لو عدنا الى قصة حصان طروادة و تخيلنا انفسنا من سكان طروادة فسنكون واحد من اثنين ، الاول قبل دخول الحصان : هو شخص مؤيد لدخول الحصان المدينة لانه مقدس و يحتفل به فقد استطاع قتل العدو و هذا ينطبق على حال من يعتقد بداعش اليوم في عملية استقطاب و احتفال بها لدخولها كما احتفل اهل طرواده بالحصان، و الثاني بعد دخول الحصان : هو شخص يرى ان سبب خراب طروادة هو الحصان المقدس ، و يعتقد ان الحصان لم يكن مقدس و هو سبب الخراب و الدمار فيتم توجيه السب و الشتم و اللعنان على تماثيل الاحصنة باعتقاد انها سبب الخراب و هذا ينطبق على من يعتقد بان الخراب سببة العقيدة. حتى يخرج من بين الجموع شخص ثالث و يقول السبب ان طروادة وقعت تحت طائلة اختراق اامني من خلال مقدسها ، و يقول ان كــــل الجماعات الاسلامية حصان طروادة التي تختفي خلف ظاهرتها مرتزقة و جنود و عملاء استخبارات ،و انها فكرة امنية قديمة و معروفة في اختراق الانظمة ، هذه هي القصة كاملة . 

كانت مرحلة القاعدة هي مرحلة الاستقطاب للمرتزقة من كل مكان باسم المقدس ( الحصان الاسلام ) بواسطة شبكة معدة لهذه المهمة ، مرحلة التاسيس او القاعدة للعملية الامنية ، ثم انتقلت الى مرحلة جديدة وهي العمل على الميدان بعد دخول الحصن ...... داعش او انصار الشريعة .

لذلك يصعب على الجميع تخيل انهم تحت دائرة مخطط امني ذكي اسمه حصان طروادة ، اعدته اجهزة استخابارات لقوى دولية، هذا المخطط الامني كان ضرورة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي و سقوط شرعيات التدخل المباشر في البلدان ، كانت هذه العملية الامنية ضرورية لاجل الحفاظ و ترتيب مصالحها او السيطرة على مصالح جديدة ، بحيث تقوم بارسال مرتزقة مدربون و مدارون من قبل جــــــــــــنود استخبارات الى البلدان و لا يشك احد بهم لانهم بلباس داخلي مقدس، تكتيك للحفاظ على استراتيجية مسار المشروع السياسي لها في المنطقة . ثم تبدا بتنفيذ المهام الموكلة لها. 

يعني اذا دخل اوروببين و امريكين و اجانب الى المنطقة قبل ثلاثين سنة و عملوا جماعات و صنعوا فوضى فلن يشك احد اطلاقا بانهم تبع دول عظمى لزعـــــــزعة المنطقة و سيقف الجميع ضدها و ضد الغزاة ، لكن عندما يدخل امريكين و اوروبين و اجانب بلحى و دقون و ملابس و ازياء قديمة و يرفعون شعار الاسلام الى المنطقة للمشاركة بخدعة الخلافة الاسلامية، فالبعض يرحب به قبل الخراب كمنتج محلي ينتمي له ، و بعد الخراب فان الجميع بلا استثناء يذهبون على طول الى الحصان و يعتقدون انه السبب في الخراب . و لا يدركون انهم كانوا تحت طائلة اختراق امني من قبل اجهزة استخبارات تدير العملية على الميدان بواسطة عملاء و مرتزقة يجلبون من اماكن عديدة بلباس ديني كي تعطيهم حرية التنقل و عدم الشك في اهدافهم. 
لذلك 

اتحدى الاعلام يستبدل كلمة ارهابين او اسلامين الى كلمة مرتزقة اجانب او عملاء استخبارات في وصف ظواهر الجمـــاعات المسلحة التي تحمل طابع ديني كالقاعدة و داعش و انصــــــــــــار الشريعة و الخ، و يستمر شهر في الحديث بهذه اللغة ، سوف ترون كيف ان عقل المشاهد و المستمع سوف يبدا يعي القصة جيدا.
القصة اعلام موجه ذكي و عملية امنية معروفة من قبل مراكز استخبارات تطبق في المنطقة باسم حصان طروداة .