‏إظهار الرسائل ذات التسميات القدس عاصمة فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القدس عاصمة فلسطين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

هل كان كولومبس صهيونياً؟!

هل كان كولومبس صهيونياً؟!
أحمد الدَبَشْ
كاتِب وباحِث فلسطيني في التاريخِ القديم

-------------------ِ

فور هزيمة المسلمين في غرناطة في عام 1492، بدأت اكتشافات كريستوفر كولومبس لأمريكا، بدعم كل من فرديناند الأراغوني وإيزابيلا القشتالية، بدافع اعتقاد بأن رحلاته هي جزء من سيناريو ألفي ــ مسيحاني، سوف يقود في النهاية إلى تحرير «أورشليم» القدس من المسلمين (الكفار) وإعادة بناء الهيكل.

يري الأب مايكل برير، في كتابه «الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني»: لم يكن ثمة تقصير فيالدعم اللاهوتي والكتابي لتقديم الأساسات المعتقدية. وقد تشارك اللاهوتيون المسيحيون في القرون الوسطىمع علماء اللاهوت من «بني إسرائيل» بمفهوم واحد، تضمن التقديس (الراديكالي)  للدولة وكل مؤسساتها،بما في ذلك الأرض. وادعى كلاهما أن الأرض كانت هبة من الرب لـ«بني إسرائيل» في زمانهم، وللإسبان
والبرتغاليين لاحقًا في العالم الجديد . إن ملكية الرب الأرض تضم السيادة السياسية على كل أراضي الكرةالأرضية .

وعكس كولومبس العنصر الديني حافزًا له من خلال استهلال الإهداء لمفكرته في رحلته الأولى (الجمعة 3 آب/ أغسطس 1492):«إن سموّكم، كاثوليكيين ومسيحيين وأمراء أحبوا العقيدة المسيحية ويتوقون لرؤيتها تتوسع، وكأعداء لملّة محمد ( Mahomet ) وكل الوثنيين والهراطقة، والذين ارتأوا أن من المناسب أن يرسلوني، أنا كريستوفر كولومبس، إلى الأجزاء المسماة بالإنديز للنظر في الطريقة الممكنة لتحويلهم إلى عقيدتنا المقدسة».

يقول فؤاد شعبان، في كتابه «من أجل صهيون»: وقد أصبحت رسالته التي بعث بها إلى العرش الإسباني فور عودته من رحلته الأولى وأرخها في 15/2/1492 خطة عمل ومنهاج حياة التزم به طيلة عمره. طبعت هذه الرسالة فيما بعد في عام 1493، وترجمت إلى لغات عديدة كما أعيدت طباعتها عدة مرات بحيث أصبحت وثيقة رسمية تمثل البرنامج الإيديولوجي للأوروبيين في حملاتهم الاستكشافية الاستعمارية والتبشرية. ويلخص كولومبس هذا البرنامج الشمولي في الرسالة كما يلي: «غزو العالم وهداية البشرية إلى المسيحية، واستعادة الأراضي المقدسة، والإعداد لإنشاء مملكة الإله على جبل صهيون في موقع الهيكل».

كتب كولومبس، كتاباً بعنوان «كتاب النبوءات أو الرؤيا» (Libro de Ia Profecias, The Book of Prophecies)، وهو عنوان كتاب الرؤيا، الكتاب الأخير من العهد الجديد. يعرض كولومبس في هذا الكتاب بالتفصيل رؤياه وسعيه لتحقيق «أهداف ونبوءات العهدين القديم والجديد» كما تراءت هذه النبوءات له ولمعاصريه. وقد اقتبس كولومبس لهذا الكتاب عنوان أحد أكثر كتب العهد الجديد تنبؤاً بمستقبل البشرية ومستقرها. 

أشار كولومبس إلى العديد من نصوص الكتاب المقدس على أنها أدلة وبينات تثبت بعثته المقدسة إلى البشرية. فهو طالما اقتبس من سفر «الرؤيا» النص التالي: «وهناك قطعان أخرى لم تنضم إلى رعيتي، ولابد لي من الوصل إليها . ولسوف يسمعون ندائي حتى لا يكون سوى قطيع واحد وراع واحد». كما كان كولومبس يستشهد بالنص التالي من «سفر إشعياء» كدليل قاطع على أن العناية الإلهية اختارته لتحقيق مهمته المقدسة هذه، حيث الحديث عن القدس «وعودة» الشعب المختار إليها: «إِنَّ الْجَزَائِرَ تَنْتَظِرُنِي، وَسُفُنَ تَرْشِيشَ فِي الأَوَّلِ، لِتَأْتِيَ بِبَنِيكِ مِنْ بَعِيدٍ وَفِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ مَعَهُمْ، لاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكِ وَقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَجَّدَكِ». (سفر إشعياء 60: 9).
كما دلل كولومبس على رؤياه تلك وعلى مصداقية أهدافه بنص من (المزمار 2: 6- 8): «أَمَّا أَنَا فَقَدْ مَسَحْتُ مَلِكِي عَلَى صِهْيَوْنَ جَبَلِ قُدْسِي.إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ».

وضع كولومبس رسالته المذكورة إلى الملك فرديناند والملكة إيزابيلا في مقدمة قصة اكتشافاته ومغامراته، وشرح في الرسالة أنه عرض نفسه دليلاً لقيادة «الحملة الصليبية» الأخيرة، قائلاً: «إن القدس وجبل صهيون سوف يتم بناؤهما على يد المسيحيين، كما قال على لسان نبيه في المزمار رقم 14».والمزمار المذكور يحتوي على النص التالي الذي يشير إليه كولومبس:«لَيْتَ مِنْ صِهْيَوْنَ خَلاَصَ إِسْرَائِيلَ. عِنْدَ رَدِّ الرَّبِّ سَبْيَ شَعْبِهِ، يَهْتِفُ يَعْقُوبُ، وَيَفْرَحُ إِسْرَائِيلُ».

كتب كولومبس إلى العرش الإسباني لدي عودته من رحلته أنه على استعداد لتجهيز (50.000) جندي و(4.000) فارس، إذ قرر فرديناند وإيزابيلا قيادة حملة «لتحرير مهد المسيح في القدس». وقال لهما «سوف يكون النصر حليفكما في مشروع القدس إن كنتما مؤمنين».

يقول الأب مايكل برير، استهل كولومبس مفكرته «باسم إلهنا يسوع المسيح». بهذه الصورة أصبح الحافز الديني في تنصير الهنادِرة التسويغ لمجمل مشروع الغزو. 

وفي معرض تقديمه كولومبس ، كتب بارتُلُميه ديه لاس كازَس، في عام  1527، إن دافع كولومبس هو توطين المستعمرين الإسبان، الذين سيؤسسون كنيسة مسيحية جديدة وقوية، ودولة المساواة السعيدة، واسعة الانتشار واللامعة.  ورأى كولومبس في اكتشافاته تحقيق النص المقدس، خاصة «هأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً» إشعيا (65: 17). التي يستشهد بها بشكل متكرر؛ والمزامير (19: 4) التي استجار بها خمس مرات في كتابه؛ و«ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً» رؤيا يوحنا (21: 1) إضافة إلى ذلك، وبشكل عام، تتميّز لغة كولومبس المجازية وإحساسه بالتاريخ وعلم الكونيات، بكونها ذات علاقة بالنصوص المقدسة.

وكما يظهر في كتابه «ليبرو ديه لاسبروفيثياس» (Libro de las profecias shows) حقًا فسّر كولومبس مهمته ضمن إطار الصورة العريضة لنهاية ذات ذروة وبداية الألفية، مُدخلاً في ذلك استعادة جبل (صهيون («ومن أجل تنفيذ ذلك أمل في أن يتمكن من ذلك، أمل في تمويل عشرة آلاف ومئة ألف راجل».

كما أن كولومبس نفسه أسرّ إلي دفتر يومياته في 16/11/1492: «لقد زرعت الصليب في كل مكان وطئته قدماي سواء في الجزر أو القارات».

ينقل هوارد زِنْ، في كتابه «التاريخ الشعبي للولايات المتحدة»، عن المؤرخ صامويل إليوت موريسن Samuel Eliot Morison، في كتابه الشهير «كريستوفر كولومبس بحاراً» (Christopher Columbus, Mariner): «كانت لكولومبس أخطأوه وعيوبه، لكنها كانت في الأساس عيوب الصفات التي جعلت منه إنساناً عظيماً؛ وهي صفات تمثلت في إرادته الصلبة وايمانه العظيم بالله والمهمة التي قام بها كمبشر بالمسيح في بلاد ما وراء البحار ومثابرته الشديدة في تحقيق أهدافه، رغم الإهمال والفقر وتثبيط الهمة. لكن لم يكن هناك عيب أو جانب مظلم في أبرز وأهم صفاته؛ ونقصد بذلك براعته في الملاحة».

ويؤكد مؤرخو كتاب »الأمة الأمريكية« أن »كولومبس تصور نفسه رسول الوحي المستقبلي الكتابي الذي يتنبئ باستعادة القدس وهداية اليهود«. كان كولومبس يوقع اسمه بصيغة مميزة، وهي »كريستوفرنز« (Christopherens)، وتعني باللاتنية »حامل المسيح«. 

وفي هذا الصدد، يقول فؤاد شعبان، وبهذا المعني يمكن القول بأن حماس كولومبس المبكر هذا يضعه في أوائل من بشروا بالتفسير الحرفي للكتاب المقدس، وبخاصة نصوص النبوئية التي تتعلق بالأراضي المقدسة والتي تدعوا في نهاية الأمر إلى إنشاء »مملكة الله« على جبل صهيون في الأراضي المقدسة الجغرافية.

يذهب رضا هلال، في كتابه »المسيح اليهودي ونهاية العالم«، إلي إن دراسات تاريخية، أوضحت أن يهود المارانو (اليهود المسيحيين في إسبانيا) هم الذين تبنوا مشروع كولومبس ودعموه بالتمويل والخرائط، وأنهم (يهود المارانو) كانوا من أوائل المستوطنين في أمريكا.

وينقل عن فاينجولد، في كتابه »صهيون في أمريكا«، الذي صدر في نيويورك عام 1974، أن كريستوفر كولومبس، عندما فشل في إقناع ملك البرتغال يوحنا الثاني، بإمكان تنفيذ مشروعه الخاص بالإبحار غرباً للوصول إلى الشرق، اتجه إلى ديجو دي ديجا أسقف سلامنكا، الذي كان من يهود المارانو، فأقنع الأخير يهود المارانو الذين كانوا يشكلون مراتب عليا في الإدارة والتجارة في إسبانيا، وتبنوا مشروع كولومبس ودعمه بالخرائط والتمويل اللازم، حتى إن السلطات الإسبانية تشككت في أن يكون كولومبس يهودياً.

وذلك ما علق عليه فاينجولد بقوله: إن كان بوسع المرء أن يتشكك في نسب يهودي لكولومبس، فلا شك في الدور الذي لعبه يهود المارانو في جعل بداية رحلاته أمراً ممكناً وهو دور لا سبيل إلى المجادلة فيه.

في هذا الصدد، ينقل هنري فورد، في كتابه «اليهودي العالمي«: قصة طريفة تقول إن مجوهرات الملكة إيزابيلا هي الممول الرئيسي لرحلة كولومبس لكنها اختفت في ظل الأبحاث الحديثة. فقد كان هناك ثلاثة يهود متخفين وذوي تأثير شديد على القصر الأسباني وهم: لوي دي سنتاجل وكان تاجراً مهماً في فالينسيا وملتزم الضرائب الملكية، ومعه قريبه جبريل سانشيز وهو أمين الخزانة الملكية، وصديقهم حاجب الملك جون كابريرو.

وقد عمل الثلاثة بلا انقطاع على خيال الملكة إيزابيلا واقنعوها بخلو الخزينة الملكية وبإمكانية اكتشاف كولومبس للذهب في الإنديز، وبذلك أصبحت الملكة مستعدة لتقديم مجوهراتها كضمان للتمويل. لكن طلب سنتاجل الإذن بتقديم المال اللازم وهو 17000 دوكات أي ما يعادل 20000 دولار، وربما يعادل هذا المبلغ 16000 دولار اليوم. وقد يكون هذا المبلغ تجاوز تكلفة الرحلة. 

وكان مع كولومبس في الرحلة خمسة يهود على الأقل، وهم لويس دي توريس، وهو مترجم، وماكو، وهو جراح، وبرنال، وهو طبيب، وألونزو دي لا كالي، وجبرائيل سانشيز.

من هنا؛ إن مغامرة كولومبس لم تكن إلا مغامرة دينية، ومُدخلاً لاستعادة الأراضي المقدسة، والإعداد لإنشاء مملكة الإله على جبل صهيون !!

هل كان كولومبس صهيونيا؟

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

اليهود دين و ليسوا قوم - خرافة الشعب اليهودي

هل تعتقد ان العلاقة التي تجمع بين يهود اوروبا و بين اليهود الافارقة و اليهود الصينيون ، هي قومية واحدة ؟

لا توجد اي علاقة بين اليهود بعضهم البعض في العالم كله سوى علاقة عقيدة دينية فقط،حالهم كحال المسلمين في العالم كله الذي تربط بينهم علاقة عقيدة و ليست علاقة شعب او قومية ، فالمسلم الروسي يرتبط بالمسلم العربي فقط بعقيدة و ليس بقومية .

اين تكمن صعوبة استيعاب هذه الحقيقة ؟

لكي تستوعب هذه الحقيقة فعليك اولا ان تمسح من عقلك فكرة ان اليهود قوم او شعب و التي اقنعوك بها، هذه خرافة صهيونية اختلقها الغرب الناهب و ضحك بها على السذج اليهود و بقية الديانات من اجل صناعة الشعب الذي سيستوطن اسرائيل كي لانجاح و بقاء مشروعها الاستعماري في فلسطين، فاليهود مثل المسيحين و مثل المسلمين تماما، عبارة عن شعوب امنت بديانة فقط لا اكثر .

خرافة الشعب اليهودي هي نفسها الخرافة التي حاول الغرب القيام بها في الوقت الحاضر عندما حاول الغرب صناعة دولة داعش و دعوته للمسلمين في كل مكان للهجرة لها و القتال لاجلها من اجل صناعة شعب جديد خرافي سيستوطن في العراق و الشام كي ينجح مشروعهم الاستعماري الجديد في العراق و الشام بتاسيس دولة داعش.

الدولة الاسلامية(داعش) = اسرائيل

خرافة شعب اسرائيل = خرافة شعب دولة داعش

خرافة الشعب اليهودي = خرافة الشعب الاسلامي

اليهود دين و ليسوا شعب ، فهناك يهود يمنيون و هناك يهود عراقيون و هناك يهود مصريين و هناك يهود سوريون و هناك يهود فلسطينيون و هناك يهود مغربيون و هناك يهود جزائريون و يهود تونسيون و يهود ليبيون و هناك يهود اثيوبين و هناك يهود ايرانيون و هناك يهود روس .و تواجد اليهود في كافة دول لمنطقة قديما ليس لانهم هاجروا اليها قادمون من اكذوبة فلسطين بل هم سكان اعتنقوا اليهودية فقط . 

فيهود اليمن هم يمنيون اصلا  و لهجتهم يمنية و ثقافتهم يمنية و اغانيهم يمنية و  ملامحهم هي نفسها ملامح سكان اليمن ، و يهود ايران هم ايرانيون اصلا و ملامحهم هي نفس ملامح الايرانيون و لغتهم فارسية ، و يهود اثيوبيا هم اثيوبيون اصلا و فصلا  و ملامحهم هي نفسها ملامح الاثيوبيون و لغتهم هي اثيوبية، و اليهود المغاربة هم مغاربة اصلا و ملامحهم مثل ملامح المغاربة و لهجتهم هي نفسها لهجة المغاربة . و يهود روسيا هم اصلا روس خزر و لغتهم روسية و ملامحهم مثل الروس .

اليهود ليسوا شعب .. اليهودية ديانة .

هذه كل القصة .
---------------------------------
سننقل لكم مقال عن كتاب لكاتب اسرائيلي.
---------------------------------

انشغل شلومو ساند كثيرا بدراسة التاريخ الإسرائيلي، وبذل جهدا كبيرا في تتبع الأفكار السائدة لدى اليهود، واكتشف أن هناك العديد من الأوهام تحكم الفكر السائد، وأن هناك أقوام عديدة اعتنقت الديانة اليهودية، وكل منها له فكره وتقاليده الخاصة به.

رفض أبواه استلام التعويضات من ألمانيا نظرا للمعاناة التي لاقوها خلال الحرب العالمية الثانية، نجا الوالدان من الهولوكوست، وأنجبا شلومو في مدينة لينتز بالنمسا، بعد أن هربا من الجحيم في بولندا. يبدو أن شلومو تأثر بشدة  بآراء والديه المؤيدة للشيوعية المناهضة للإمبريالية. قضى سنواته الأولى في معسكر للمشردين، قبل أن ينتقل للعيش في يافا عام 1948. تخرج من الجامعة في تل أبيب عام 1975، ثم سافر إلى باريس للعمل واستكمال دراسته، حتى حصل على درجة الماجستير في التاريخ الفرنسي، ثم درجة الدكتوراه. 

وقد صدر مؤخرا لشلومو الجزء الثالث من ثلاثيته التي بدأها بكتاب يحمل عنوان "كيف تم اختراع الشعب اليهودي"،  أتبعه بجزء آخر اسمه "كيف تم اختراع أرض إسرائيل"، أما الجزء الثالث والأخير، فقد صدر باللغة العبرية مؤخرا بعنوان "كي توقفت عن أكون يهوديا". وتتناول الثلاثية بشكل عام عملية بناء الهوية الإسرائيلية من طرف الحركة الصهيونية، ويرى ساند أن هذه الحركة ارتكزت على خرافة أسطورية مفادها أن الأقوام اليهودية تكون شعبا واحدا، له نفس الأصل والتاريخ المشترك.

https://arabic.sputniknews.com/opinion/201603281018073155/

الخميس، 7 ديسمبر 2017

رسالة الى الليبرالين - ما هي قضية فلسطين؟

قضية فلسطين ...هي بالاساس الاول حق،  و ليست قضية سياسية او انسانية او دينية ....فكل ماسبق عبارة عن تفاصيل ثانوية للاساس الاول و هو الحق.

امسح كل التصورات السابقة التي وصلت لك من الاعلام (صحف، قنوات، تلفزيون، اذاعة، مجلات) حول فلسطين، قم بعملية فورمات لعقلك بنفس طريقة عمل الفورمات لذاكرة الهاتف، ثم بعد الفورمات انظر من الان لقضية فلسطين بنفس نظرتك الحالية للجزائر ايام الاستعمار الفرنسي.

اسرائيل في فلسطين هي نفسها فرنسا عندما كانت في الجزائر تماما، مجرد مشروع استعماري غربي فقط.

فرنسا غزت الجزائر و احتلتها فترة طويلة و مارست كل انواع القتل و التدمير و التشريد بحق الجزائرين و قامت بنهب ثروات الجزائر، و عملت على مشروع طمس و محو هوية الجزائرين ،  ثم انتقلت فرنسا لمشروع توطين الفرنسين في الجزائر بعد اعتبار الجزائر جزء من اراضي فرنسا . و قام الجزائرين بثورات عديدة ضد الاحتلال الفرنسي و التي انتهت بطرد المحتل الفرنسي و ترحيل المواطنين الفرنسيين الذين قامت فرنسا بتوطينهم في الجزائر و تم اعادتهم الى بلادهم الاصلية فرنسا.

هذه قصة الجزائر ، و هي قصة سهلة و ليست صعبة او معقدة ، و هذه القصة هي نفسها قصة فلسطين مع الاحتلال الاسرائيلي و التي لا تحتاج الى كل هذا التعقيد الذي زرعوه في عقول الكثير.

لماذا جعلوا فلسطين قضية معقدة ؟

لان الغرب الناهب يعي جيدا ان الاحتلال المباشر مصيره الرحيل، لانه سيكون في مواجهة مباشرة مع الشعوب، فقاموا بصناعة اسرائيل بانها دولة جديدة لا تنتمي للغرب و ليس لها علاقة بالغرب و لها حق تاريخي في التواجد في المنطقة ، فخلقوا خرافة الشعب اليهودي باعطاء وعد بلفور لاسرة روتشلد الصهيونية مالكي بنوك بريطانيا على اساس ان تلك الاسرة هي الممثل الرسمي لليهود، من اجل صناعة الشعب الذي سيستوطن الكيان الاسرائيلي لضمان استمرار و بقاء المشروع، و بشرعية دينية لاختراق الوعي حتى يكون شرعية الاحتكام هي الدين، و اخفاء الاساس الحقيقي لاسرائيل و هو الاستعمار و الاحتلال الغربي، فجعلوا من فلسطين قضية دينية ليضحكوا بها على العالم و شعوب المنطقة .

الان بريطانيا ليست في الواجهة بكونها المحتل الحقيقي لفلسطين، و في الواجهة الان اسرائيل التي حكامها يتم تعينهم مباشرة من بريطانيا لادارة مشروع بريطانيا الاستعماري في المنطقة، اسرائيل التي حكومتها تردد دائما و بشكل وقح و سخيف و مخادع قصة حقها التاريخي منذ 3000 سنة و قصة اورشاليم، لانهم يعرفون انهم مجرد كيان مصطنع لصالح الغرب و لا يملكون اي شرعية في التواجد و البقاء، فيرددون تلك القصص التاريخية كشرعية امام العالم، ليضحكوا و يسخروا بها على العقول السخيفة و السطحية ، فهم يعرفون جيدا كذب قصتهم لكنهم يدركون ايضا انهم أمام وعي ساذج يردد كل ما يسمع و يجعله محل نقاش حتى لو كان سخيف فهو مازال وعي اسطوري يؤمن بمركزية العقل الغربي و يتعامل بجدية و تهيب لأي فكرة قادمة من الغرب .

هل فلسطين قضية دينية؟

لا .. لا علاقة للدين بقضية فلسطين من قريب او بعيد ، هي حق فقط . هم يريدون تحويل عقلك الى زاوية بعيدة لتمنعك من رؤية الحق الفلسطيني.

اين تكمن صعوبة استيعاب هذه الحقيقة ؟

لكي تستوعب هذه الحقيقة فعليك اولا ان تمسح من عقلك فكرة ان اليهود قوم او شعب و التي اقنعوك بها، هذه خرافة صهيونية اختلقها الغرب الناهب و ضحك بها على السذج اليهود و بقية الديانات من اجل صناعة الشعب الذي سيستوطن اسرائيل كي لانجاح و بقاء مشروعها الاستعماري في فلسطين، فاليهود مثل المسيحين و مثل المسلمين تماما، عبارة عن شعوب امنت بديانة فقط لا اكثر .

خرافة الشعب اليهودي هي نفسها الخرافة التي حاول الغرب القيام بها في الوقت الحاضر عندما حاول الغرب صناعة دولة داعش و دعوته للمسلمين في كل مكان للهجرة لها و القتال لاجلها من اجل صناعة شعب جديد خرافي سيستوطن في العراق و الشام كي ينجح مشروعهم الاستعماري الجديد في العراق و الشام بتاسيس دولة داعش.

الدولة الاسلامية(داعش) = اسرائيل

خرافة شعب اسرائيل = خرافة شعب دولة داعش

خرافة الشعب اليهودي = خرافة الشعب الاسلامي

اليهود دين و ليسوا شعب ، فهناك يهود يمنيون و هناك يهود عراقيون و هناك يهود مصريين و هناك يهود سوريون و هناك يهود فلسطينيون و هناك يهود مغربيون و هناك يهود جزائريون و يهود تونسيون و يهود ليبيون و هناك يهود اثيوبين و هناك يهود ايرانيون و هناك يهود روس .و تواجد اليهود في كافة دول لمنطقة قديما ليس لانهم هاجروا اليها قادمون من اكذوبة فلسطين بل هم سكان اصليين في تلك البلدان منذ القدم، منذ بداية استيطان البشر في تلك البلدان،لكنهم تبنوا دين اليهودية .

فيهود اليمن هم يمنيون اصلا  و لهجتهم يمنية و ثقافتهم يمنية و اغانيهم يمنية و  ملامحهم هي نفسها ملامح سكان اليمن ، و يهود ايران هم ايرانيون اصلا و ملامحهم هي نفس ملامح الايرانيون و لغتهم فارسية ، و يهود اثيوبيا هم اثيوبيون اصلا و فصلا  و ملامحهم هي نفسها ملامح الاثيوبيون و لغتهم هي اثيوبية، و اليهود المغاربة هم مغاربة اصلا و ملامحهم مثل ملامح المغاربة و لهجتهم هي نفسها لهجة المغاربة . و يهود روسيا هم اصلا روس خزر و لغتهم روسية و ملامحهم مثل الروس .

اليهود ليسوا شعب .. اليهود ديانة .

هذه كل القصة  .

و يجب علينا القضاء على تلك الاساطير الصهيونية داخل مخيلتنا ..يكفي اساطير و علينا ان نرى واقعنا و نحلله بعيدا عن تلك الاساطير ...الغرب يسخر منا و و يضحك علينا مجدد بطريقة وقحة.

اسرائيل مجرد مشروع يتسلل منه الغرب الاستعماري لتفتيت و تدمير المنطقة و احتلالها من جديد،  اسرائيل مجرد مشروع احتلال استعماري فقط ، استطاع الغرب الناهب بمؤامرة دولية من زراعة كيان اسرائيل و تاسيسها على شرعية دينية بنفس الطريقة التي حاول بها الغرب  من زراعة كيان داعش في المنطقة و تاسيسها على شرعية دينية، من اجل اختراق الوعي المحلي و جعله يتصور بان قضية فلسطين و داعش مرجعيتهما دينية. بينما هما (اسرائيل و داعش) بالاساس مشروع غربي استعماري واحد وظيفته الاساسية العمل لصالح الغرب، من اجل نهب و تدمير و احتلال المنطقة .

و هذا هو السبب الذي يجعل جماعة العلمانية و الليبرالية الجدد في المنطقة و موضة المفكرين الجدد مصابون باعاقة فكرية في استيعاب مشكلة فلسطين، فهم ينظرون دائما اليها من باب الدين ، فيحاولون دائما الظهور بمظهر المثقف و الحداثي بترديد مقولات الصهيونية و الغرب بشكل سخيف و سطحي حول ان سبب مشكلة فلسطين هو الدين،  و بعضهم ممن يملك عقدة من الاسلام و العرب و يجد في الغرب قبلته يعود للدين الذي لا يؤمن به او يعود للتاريخ الذي يستعر منه ليؤكد على ان جميع الاديان بما فيها القران تؤكد على احقية اليهود أو يردد مقولة ان اليهود و العرب اولاد عم، و البعض يقول ان حل فلسطين بالعلمانية و جعل القدس مدينة للاديان الثلاثة .

شيء مضحك و سخيف.

المشروع الغربي الصهيوني سينتصر بسذاجة هولاء المفكرين و الباحثين، الاستعمار يعود من جديد بثوب الحق اليهودي الكاذب الذي ضحكوا به على عقول مازالت تفكر و تنطلق من مركزية العقل الغربي.

هل فلسطين قضية انسانية ؟

لا.. بل قضية حق، فالموضوع الانساني الذي تروج له جماعة العلمانية من اجل تفريغ  فلسطين من مقولة الحق و اعماء الناس عن حقيقة اسرائيل بانها مشروع غربي استعماري فقط ، فنحن لا نقف مع فلسطين من باب انساني... بل من باب حقنا و مصلحة ذاتية مشتركة بالدرجة الاولى.

فلسطين قضية حق حق حق 

هل فلسطين قضية تخص فلسطين وحدها ؟

لا .. بل هي قضية تخص المنطقة كلها و العالم ، لانها قضية مشروع استعمار غربي ، اثره يمتد الى كل مكان ، و اذا كان هناك من يتاجر بها من العرب ، فلا يعنينا هذا و ليست مشكلتنا ، و حصر الموضوع بالتجارة هو تميع للحقيقة، و حتى التجارة بها  لا يمنع من كونها قضية كل شعوب المنطقة ، لان تاثيرها يطولنا جميعا .

هل تشاهد دول امريكا الجنوبية و كيف تناصر قضية فلسطين و كيف يقفون وقفة غضب ضد امريكا و قرارتها حول فلسطين ، لانهم يدركون معنى قضية فلسطين و انها مشروع استعماري و نجاحه يعني منح الغرب قوة كبيرة و  تزيد من وحشيتة في العالم و تزيد من دفعة نحو نهب الشعوب و اذا ما فشل الغرب في فلسطين فهذا يعني عملية اضعاف للامبريالية الغربية و زيادة امان و استقرار العالم. و هذا هو السبب الحقيقي في وجود دول غير عربية لا تعترف باسرائيل ابدا ..لانهم يعرفون ان اسرائيل مجرد مشروع استعماري غربي ..فقضية فلسطين بالنسبه لهم قضية  مصلحة ذاتية لهم ستطولهم بالدرجة الاولى ..و لذلك هم لا يعترفون باسرائيل. 

فلسطين ليست قضية خاصة بالفلسطينين ، بل هي قضية المنطقة المركزية كلها و الامر لا علاقة له بالشعارات، لان فلسطين هي سبب الوضع المزري الذي تعيشه دولنا و المنطقة ، هي سبب هذا الوضع الامني الشديد الذي يحكم المنطقة منذ قرن ...فنحن في دولنا لسنا منعزلون ، و كل دولة ليست بمعزل عن اي دولة اخرى، نحن نعيش داخل نظام عالمي يؤثر في كل مكان و اي مشكلة في مكان ما داخل النظام العالمي ستضفى باثرها على بقية الاماكن ، و هذا النظام العالمي تشكل مركزه في فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية ، و عليك ان تتاكد بصورة قاطعة بانه لن يحدث اي استقرار و أمن في المنطقة و لن يحدث اي تغيير في بلدك الا عندما تغادر اسرائيل من المنطقة. فاسرائيل مشروع صنعه الغرب كحجرة شاذة ليبني منها الغرب نظام عالمي يصب في مصلحته .

لن تنعم هذه المنطقة بسلام الا بطرد اسرائيل من المنطقة ، لان اسرائيل مشروع احتلال استعماري غربي وظيفي مهمته الاساسية مسمار جحا الغرب الصهيوني لتفتيت و تدمير و احتلال المنطقة و لا علاقة لقضية فلسطين بتوراة او انجيل او قران او تاريخ او انساب او انسانية .

و كما تم طرد فرنسا من الجزائر بعد احتلال طويل ، فمصير اسرائيل هو الطرد من المنطقة، و كما تم طرد المستوطنين الفرنسيين من الجزائر و اعادتهم الى بلادهم الاصلية فرنسا، فسوف يطرد الاسرائيلين من فلسطين و سيعودون الى بلدانهم الاصلية ، و كل دولة اوروبية ستاخذ مواطنيها الذين ارسلتهم الى فلسطين تحت مسمى يهود.