‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيتنياهو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيتنياهو. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 ديسمبر 2017

رسالة الى الليبرالين - ما هي قضية فلسطين؟

قضية فلسطين ...هي بالاساس الاول حق،  و ليست قضية سياسية او انسانية او دينية ....فكل ماسبق عبارة عن تفاصيل ثانوية للاساس الاول و هو الحق.

امسح كل التصورات السابقة التي وصلت لك من الاعلام (صحف، قنوات، تلفزيون، اذاعة، مجلات) حول فلسطين، قم بعملية فورمات لعقلك بنفس طريقة عمل الفورمات لذاكرة الهاتف، ثم بعد الفورمات انظر من الان لقضية فلسطين بنفس نظرتك الحالية للجزائر ايام الاستعمار الفرنسي.

اسرائيل في فلسطين هي نفسها فرنسا عندما كانت في الجزائر تماما، مجرد مشروع استعماري غربي فقط.

فرنسا غزت الجزائر و احتلتها فترة طويلة و مارست كل انواع القتل و التدمير و التشريد بحق الجزائرين و قامت بنهب ثروات الجزائر، و عملت على مشروع طمس و محو هوية الجزائرين ،  ثم انتقلت فرنسا لمشروع توطين الفرنسين في الجزائر بعد اعتبار الجزائر جزء من اراضي فرنسا . و قام الجزائرين بثورات عديدة ضد الاحتلال الفرنسي و التي انتهت بطرد المحتل الفرنسي و ترحيل المواطنين الفرنسيين الذين قامت فرنسا بتوطينهم في الجزائر و تم اعادتهم الى بلادهم الاصلية فرنسا.

هذه قصة الجزائر ، و هي قصة سهلة و ليست صعبة او معقدة ، و هذه القصة هي نفسها قصة فلسطين مع الاحتلال الاسرائيلي و التي لا تحتاج الى كل هذا التعقيد الذي زرعوه في عقول الكثير.

لماذا جعلوا فلسطين قضية معقدة ؟

لان الغرب الناهب يعي جيدا ان الاحتلال المباشر مصيره الرحيل، لانه سيكون في مواجهة مباشرة مع الشعوب، فقاموا بصناعة اسرائيل بانها دولة جديدة لا تنتمي للغرب و ليس لها علاقة بالغرب و لها حق تاريخي في التواجد في المنطقة ، فخلقوا خرافة الشعب اليهودي باعطاء وعد بلفور لاسرة روتشلد الصهيونية مالكي بنوك بريطانيا على اساس ان تلك الاسرة هي الممثل الرسمي لليهود، من اجل صناعة الشعب الذي سيستوطن الكيان الاسرائيلي لضمان استمرار و بقاء المشروع، و بشرعية دينية لاختراق الوعي حتى يكون شرعية الاحتكام هي الدين، و اخفاء الاساس الحقيقي لاسرائيل و هو الاستعمار و الاحتلال الغربي، فجعلوا من فلسطين قضية دينية ليضحكوا بها على العالم و شعوب المنطقة .

الان بريطانيا ليست في الواجهة بكونها المحتل الحقيقي لفلسطين، و في الواجهة الان اسرائيل التي حكامها يتم تعينهم مباشرة من بريطانيا لادارة مشروع بريطانيا الاستعماري في المنطقة، اسرائيل التي حكومتها تردد دائما و بشكل وقح و سخيف و مخادع قصة حقها التاريخي منذ 3000 سنة و قصة اورشاليم، لانهم يعرفون انهم مجرد كيان مصطنع لصالح الغرب و لا يملكون اي شرعية في التواجد و البقاء، فيرددون تلك القصص التاريخية كشرعية امام العالم، ليضحكوا و يسخروا بها على العقول السخيفة و السطحية ، فهم يعرفون جيدا كذب قصتهم لكنهم يدركون ايضا انهم أمام وعي ساذج يردد كل ما يسمع و يجعله محل نقاش حتى لو كان سخيف فهو مازال وعي اسطوري يؤمن بمركزية العقل الغربي و يتعامل بجدية و تهيب لأي فكرة قادمة من الغرب .

هل فلسطين قضية دينية؟

لا .. لا علاقة للدين بقضية فلسطين من قريب او بعيد ، هي حق فقط . هم يريدون تحويل عقلك الى زاوية بعيدة لتمنعك من رؤية الحق الفلسطيني.

اين تكمن صعوبة استيعاب هذه الحقيقة ؟

لكي تستوعب هذه الحقيقة فعليك اولا ان تمسح من عقلك فكرة ان اليهود قوم او شعب و التي اقنعوك بها، هذه خرافة صهيونية اختلقها الغرب الناهب و ضحك بها على السذج اليهود و بقية الديانات من اجل صناعة الشعب الذي سيستوطن اسرائيل كي لانجاح و بقاء مشروعها الاستعماري في فلسطين، فاليهود مثل المسيحين و مثل المسلمين تماما، عبارة عن شعوب امنت بديانة فقط لا اكثر .

خرافة الشعب اليهودي هي نفسها الخرافة التي حاول الغرب القيام بها في الوقت الحاضر عندما حاول الغرب صناعة دولة داعش و دعوته للمسلمين في كل مكان للهجرة لها و القتال لاجلها من اجل صناعة شعب جديد خرافي سيستوطن في العراق و الشام كي ينجح مشروعهم الاستعماري الجديد في العراق و الشام بتاسيس دولة داعش.

الدولة الاسلامية(داعش) = اسرائيل

خرافة شعب اسرائيل = خرافة شعب دولة داعش

خرافة الشعب اليهودي = خرافة الشعب الاسلامي

اليهود دين و ليسوا شعب ، فهناك يهود يمنيون و هناك يهود عراقيون و هناك يهود مصريين و هناك يهود سوريون و هناك يهود فلسطينيون و هناك يهود مغربيون و هناك يهود جزائريون و يهود تونسيون و يهود ليبيون و هناك يهود اثيوبين و هناك يهود ايرانيون و هناك يهود روس .و تواجد اليهود في كافة دول لمنطقة قديما ليس لانهم هاجروا اليها قادمون من اكذوبة فلسطين بل هم سكان اصليين في تلك البلدان منذ القدم، منذ بداية استيطان البشر في تلك البلدان،لكنهم تبنوا دين اليهودية .

فيهود اليمن هم يمنيون اصلا  و لهجتهم يمنية و ثقافتهم يمنية و اغانيهم يمنية و  ملامحهم هي نفسها ملامح سكان اليمن ، و يهود ايران هم ايرانيون اصلا و ملامحهم هي نفس ملامح الايرانيون و لغتهم فارسية ، و يهود اثيوبيا هم اثيوبيون اصلا و فصلا  و ملامحهم هي نفسها ملامح الاثيوبيون و لغتهم هي اثيوبية، و اليهود المغاربة هم مغاربة اصلا و ملامحهم مثل ملامح المغاربة و لهجتهم هي نفسها لهجة المغاربة . و يهود روسيا هم اصلا روس خزر و لغتهم روسية و ملامحهم مثل الروس .

اليهود ليسوا شعب .. اليهود ديانة .

هذه كل القصة  .

و يجب علينا القضاء على تلك الاساطير الصهيونية داخل مخيلتنا ..يكفي اساطير و علينا ان نرى واقعنا و نحلله بعيدا عن تلك الاساطير ...الغرب يسخر منا و و يضحك علينا مجدد بطريقة وقحة.

اسرائيل مجرد مشروع يتسلل منه الغرب الاستعماري لتفتيت و تدمير المنطقة و احتلالها من جديد،  اسرائيل مجرد مشروع احتلال استعماري فقط ، استطاع الغرب الناهب بمؤامرة دولية من زراعة كيان اسرائيل و تاسيسها على شرعية دينية بنفس الطريقة التي حاول بها الغرب  من زراعة كيان داعش في المنطقة و تاسيسها على شرعية دينية، من اجل اختراق الوعي المحلي و جعله يتصور بان قضية فلسطين و داعش مرجعيتهما دينية. بينما هما (اسرائيل و داعش) بالاساس مشروع غربي استعماري واحد وظيفته الاساسية العمل لصالح الغرب، من اجل نهب و تدمير و احتلال المنطقة .

و هذا هو السبب الذي يجعل جماعة العلمانية و الليبرالية الجدد في المنطقة و موضة المفكرين الجدد مصابون باعاقة فكرية في استيعاب مشكلة فلسطين، فهم ينظرون دائما اليها من باب الدين ، فيحاولون دائما الظهور بمظهر المثقف و الحداثي بترديد مقولات الصهيونية و الغرب بشكل سخيف و سطحي حول ان سبب مشكلة فلسطين هو الدين،  و بعضهم ممن يملك عقدة من الاسلام و العرب و يجد في الغرب قبلته يعود للدين الذي لا يؤمن به او يعود للتاريخ الذي يستعر منه ليؤكد على ان جميع الاديان بما فيها القران تؤكد على احقية اليهود أو يردد مقولة ان اليهود و العرب اولاد عم، و البعض يقول ان حل فلسطين بالعلمانية و جعل القدس مدينة للاديان الثلاثة .

شيء مضحك و سخيف.

المشروع الغربي الصهيوني سينتصر بسذاجة هولاء المفكرين و الباحثين، الاستعمار يعود من جديد بثوب الحق اليهودي الكاذب الذي ضحكوا به على عقول مازالت تفكر و تنطلق من مركزية العقل الغربي.

هل فلسطين قضية انسانية ؟

لا.. بل قضية حق، فالموضوع الانساني الذي تروج له جماعة العلمانية من اجل تفريغ  فلسطين من مقولة الحق و اعماء الناس عن حقيقة اسرائيل بانها مشروع غربي استعماري فقط ، فنحن لا نقف مع فلسطين من باب انساني... بل من باب حقنا و مصلحة ذاتية مشتركة بالدرجة الاولى.

فلسطين قضية حق حق حق 

هل فلسطين قضية تخص فلسطين وحدها ؟

لا .. بل هي قضية تخص المنطقة كلها و العالم ، لانها قضية مشروع استعمار غربي ، اثره يمتد الى كل مكان ، و اذا كان هناك من يتاجر بها من العرب ، فلا يعنينا هذا و ليست مشكلتنا ، و حصر الموضوع بالتجارة هو تميع للحقيقة، و حتى التجارة بها  لا يمنع من كونها قضية كل شعوب المنطقة ، لان تاثيرها يطولنا جميعا .

هل تشاهد دول امريكا الجنوبية و كيف تناصر قضية فلسطين و كيف يقفون وقفة غضب ضد امريكا و قرارتها حول فلسطين ، لانهم يدركون معنى قضية فلسطين و انها مشروع استعماري و نجاحه يعني منح الغرب قوة كبيرة و  تزيد من وحشيتة في العالم و تزيد من دفعة نحو نهب الشعوب و اذا ما فشل الغرب في فلسطين فهذا يعني عملية اضعاف للامبريالية الغربية و زيادة امان و استقرار العالم. و هذا هو السبب الحقيقي في وجود دول غير عربية لا تعترف باسرائيل ابدا ..لانهم يعرفون ان اسرائيل مجرد مشروع استعماري غربي ..فقضية فلسطين بالنسبه لهم قضية  مصلحة ذاتية لهم ستطولهم بالدرجة الاولى ..و لذلك هم لا يعترفون باسرائيل. 

فلسطين ليست قضية خاصة بالفلسطينين ، بل هي قضية المنطقة المركزية كلها و الامر لا علاقة له بالشعارات، لان فلسطين هي سبب الوضع المزري الذي تعيشه دولنا و المنطقة ، هي سبب هذا الوضع الامني الشديد الذي يحكم المنطقة منذ قرن ...فنحن في دولنا لسنا منعزلون ، و كل دولة ليست بمعزل عن اي دولة اخرى، نحن نعيش داخل نظام عالمي يؤثر في كل مكان و اي مشكلة في مكان ما داخل النظام العالمي ستضفى باثرها على بقية الاماكن ، و هذا النظام العالمي تشكل مركزه في فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية ، و عليك ان تتاكد بصورة قاطعة بانه لن يحدث اي استقرار و أمن في المنطقة و لن يحدث اي تغيير في بلدك الا عندما تغادر اسرائيل من المنطقة. فاسرائيل مشروع صنعه الغرب كحجرة شاذة ليبني منها الغرب نظام عالمي يصب في مصلحته .

لن تنعم هذه المنطقة بسلام الا بطرد اسرائيل من المنطقة ، لان اسرائيل مشروع احتلال استعماري غربي وظيفي مهمته الاساسية مسمار جحا الغرب الصهيوني لتفتيت و تدمير و احتلال المنطقة و لا علاقة لقضية فلسطين بتوراة او انجيل او قران او تاريخ او انساب او انسانية .

و كما تم طرد فرنسا من الجزائر بعد احتلال طويل ، فمصير اسرائيل هو الطرد من المنطقة، و كما تم طرد المستوطنين الفرنسيين من الجزائر و اعادتهم الى بلادهم الاصلية فرنسا، فسوف يطرد الاسرائيلين من فلسطين و سيعودون الى بلدانهم الاصلية ، و كل دولة اوروبية ستاخذ مواطنيها الذين ارسلتهم الى فلسطين تحت مسمى يهود.

الأحد، 12 مارس 2017

لماذا داعش لا تستهدف اسرائيل ؟

مازال البعض يشك بان ايران وراء داعش ، رغم كل هذه الحقائق الدامغة التي تنجلي بسبب وتيرة و سرعة الاحداث التي تجري في المنطقة ، و مع ذلك  تنتشر اسئلة تلبس لاباس المنطق ، هدف تلك الاسئلة اثارة شكوك لدى الكثير لاجل تدمير الوعي الجديد الذي بدا يستند على قواعد قوية تجعله يتاكد بان داعش وراءها امريكا اسرائيل السعودية و اوروبا.

بالرغم من الحقائق على ارض الواقع ، لكن العقل يعود الى المربع الاول حين يواجه سؤال صعب، و السبب براي هو  طريقة التفكير الشائعة لدينا ، فالوعي بعد ان كان يستند على حقائق واضحة ثم يواجه سؤال صعب، فانه يعود بالتفكير من نقطة الصفر و هكذا حلقات دائرية لا تنتهي ، بدل ان يستمر بالتفكير منطلقا من تلك الحقائق الثابتة  في بناء وعيه ، مهما كان السؤال الذي يواجه .  

لهذا ساقدم الجواب المنطقي على هذا السؤال

لكن قبل الاجابة علينا ان نعرف حقيقة داعش ، و من هي كي نستطيع الاجابة على السؤال .

داعش مجرد مشروع صممته اجهزة استخبارات غربية عديدة ، لتنفيذه في المنطقة ، و ليس بعبع عالمي ضخم كما يصوره الاعلام الغربي بانه يهدد الغرب بما يملك من قوه و وسائل و ادوات يستطيع بها عمل اي شيء في العالم.

داعش في  الغرب،  عباره عن  عمليات تنفذها اجهزة الاستخبارات و تنسبها للبعبع داعش. اما داعش في المنطقة فهم عبارة عن مرتزقة اجانب من شركات امن دولية و مجموعة من الاشخاص الذين تم استقطابهم بواسطة المال و الدين من جميع انحاء العالم ، تم ادخالهم الى المنطقة بالتعاون مع شركات طيران تابعة للدول و اجهزة دول في المنطقة فتحت الحدود لهم ، و كل هولاء يقادون بواسطة ضباط استخبارات عسكرية و اجهزة امنية تابعة للغرب .

لماذا داعش لا تستهدف ايران و اسرائيل ؟

سؤال منطقي ، لكن هناك سؤال منطقي اخر و هو لماذا لا تستهدف داعش قطر او الامارات ؟، بل لو طرحنا سؤال منطقي اخر هل استهداف داعش للغرب يثبت عدم وجود ايادي للغرب في صناعة داعش ؟

لا طبعا . فكما تقول الروايات الرسمية فان داعش استهدفت فرنسا و بلجيكا ، و امريكا تتحدث عن حوادث ارهابية لها علاقة بداعش .

لكن عندما يعلم الجميع بان استهداف داعش للغرب مجرد مسرحيات تنفذها اجهزة استخبارات الغرب ، لاجل اقناع الراي العام الغربي بان تهديد داعش يطول دول الغرب و يستهدف الغرب ، و عندها تتم صناعة شرعية شعبية و دولية للدول الغربية من اجل التدخل العسكري في المنطقة ، فعندما يعرف الجميع هذا الامر سيعرفون كيف تدار اللعبة و من يقف خلف داعش .

من السهل جدا للاستخبارات الغربية صناعة مسرحيات ارهابية لاجل اقناع الراي بان الغرب ليس وراء داعش ، بجانب صناعة شرعية شعبية لمحاربة داعش عسكريا .

المسرحية الارهابية الكاذبة ترسل رسالة قوية غير مباشرة للراي العام بانه من المنطقي ان الارهاب ليس من صناعة الدولة المستهدفة .

قبل تقريبا سنتين تعرضت السعودية لاول حادثة  ارهابية ، نزلت تساؤلات من كثير من الناس حول من يقف خلف العملية ، فكتبت مقال تحدثت فيه  بان العملية  من صناعة السعودية نفسها . فسخر الجميع من الامر ، و قالوا لماذا  ؟. لان العملية هي رسالة للراي العام العالمي بان السعودية مستهدفة من داعش و الارهاب و ان السعودية ليست داعمة للارهاب .

لاحظ جيدا : عندما تتسارع وتيرة الاحداث و المواقف للدول و خاصة للسعودية في المنطقة و العالم ، و تعرض الاخبار تصاريح المسؤولين، فانه تتكون من مجموع ذلك حالة منطقية تنقل رسالة مؤكدة  للراي العام في الغرب خاصة و الراي العام في المنطقة بان السعودية تدعم داعش و الارهاب ، بحيث تصبح قناعة عامة جماهيرية، عندما تصل الجماهير لتلك الحالة ، بعدها بايام قليلة ....تسمع عن حادثة ارهابية في السعودية او قيام اجهزة الامن في السعودية بالقبض على خلية ارهابية ، و بهذه المسرحية الارهابية فانه يتم تدمير تلك القناعة الجماهيرية ، و يعود وعي الجماهير الى نقطة الصفر ، يبحث عن الجهة التي تقف خلف الارهاب و الجهة التي تقوم بدعم الارهاب .

الجميع يدرك ذلك الجواب المنطقي الذي يكرره دائما وزير خارجية السعودية الجبير في اللقاءات الرسمية و الصحفية كرد على اتهام البعض للسعودية بانها تدعم الارهاب ، فيطلق جملته المشهورة بان السعودية لا تدعم الارهاب ، لان الارهاب يستهدف السعودية ، فالسعودية متضررة من الارهاب فكيف تدعمه .

هذه هي الجملة التي تستند عليها السعودية لنفي التهمة عنها في صناعة الارهاب و تمويلة ، لكن عندما نعلم بان الارهاب في السعودية من صناعة اجهزة الاستخبارات السعودي من اجل نفي التهمة عن السعودية ، و صناعة ذلك الجواب المنطقي الذي ترد به السعودية في اي موقف اتهامي، سنفهم كثيرا اللعبة .

قبل تقريبا شهر اطلق الجبير نفس التصريحات بان السعودية ليست داعم للارهاب ، و ان الارهاب يستهدف السعودية ، و قال بان ايران من تدعم الارهاب بدليل ان الارهاب لا يستهدف ايران ، لكن الجبير نسى ان يقول ايضا بان الارهاب لم يستهدف اسرائيل ، لماذا نسى هذه الحقيقة ؟

1- لماذا الارهاب لا يستهدف ايران ؟

بمنطق بسيط لا يقبل الشك ، من يقول ان العراق و سوريا بيد ايران ، ثم يسال السؤال السابق ، فهو متناقض و غير منطقي ، و يصبح السؤال ملغي تماما،  فلا يمكن الاجابة على سؤال خاطىء .

لكن من يقول ان داعش في سوريا صناعة ايرانية من اجل اجهاض الثورة السورية ، و تحويلها لمشروع محاربة الارهاب ، طيب.......و ماذا عن داعش في العراق ؟ .

السعودية تقول ان داعش صناعة ايرانية ، فلما تغضب السعودية عندما يقوم الحشد الشعبي في العراق بقتال داعش و تخرج تصريحاتها بشكل واضح بعدم وجود رضى بما يجري  .

2- لماذا لا تستهدف داعش اسرائيل ؟  

هذا هو السؤال الاهم براي

لماذا ؟

ج : لانه يفضح اللعبة بشكل واضح .

كيف ؟

داعش مشروع صهيوني بامتياز و يخدم مصالح اسرائيل .

شرحنا سابقا من هي داعش ، و الان علينا فهم الاسباب و الظروف لظهور داعش بهذه الصورة المفاجئة ، فكما تحدثت في مقال سابق بان امريكا و بريطانيا و فرنسا و اسرائيل وجدوا ان مشروع التدخل و ترتيب المنطقة لصالحهم بواسطة ما يطلق عليه الربيع العربي، و بشرعية دعم الشعوب في نيل حرياتها و اسقاط الانظمة الديكتاتورية اثبت فاعليته و قوته و سرعته ، كما حدث في ليبيا سريعا بواسطة تدخل الناتو و مباركة دولية، و كما سيحدث قريبا في سوريا، شرعية ما يطلق عليه الربيع العربي افضل من شرعية مكافحة الاهاب ، فتم انهاء فلم الارهاب و القاعدة عام 2011 في بداية ما يطلق عليه الربيع العربي ، عندما توجهت فرقة خاصة امريكية الى باكستان و قامت بقتل  اسامة بن لادن و القاء جثته في البحر كما ادعت امريكا . لكن حدثت مشكلة ان سوريا صمدت ، فتاخر الربيع،  و ايضا صعد رئيس ايراني وافق على توقيع الاتفاق النووي مع الغرب مقابل اشياء كثيرة من بينها طرح الحل السياسي في سوريا . 

بمعنى اخر سقط التدخل العسكري بشرعية دعم الثورات و الشعوب في نيل حريتها كما حدث في ليبيا في البداية، لذلك يجب عمل شرعية اخرى للتدخل ، و ليس امامهم الا اعادة  شرعية محاربة الارهاب لانه يهدد الغرب ، فتم صناعة داعش .

فداعش مشروع لاسقاط سوريا و العراق و صناعة دولة لاجل قطع الخط الجيوسياسي بين العراق و سوريا، و في نفس الوقت شرعية للتدخل لمحاربة الارهاب المهدد للغرب (الم تستهدف داعش فرنسا و بلجيكا؟).

دعك من هذه الرواية ، اذا لم تكن مؤمن بها ، ل نفكر بمنطق فقط الان .

1- ستطرح علي سؤال منطقي  : اذا كنت تتحدث عن ان بعض الدول تصنع مسرحيات ارهابية لاجل اقناع الراي العام بان الارهاب يستهدفها وانها ليست وراء صناعة و تمويل الارهاب ، فلماذا لا تقوم اسرائيل بعمل مسرحية ارهابية لاثبات  ؟

سؤال منطقي حلو

بالاول عليك ان تعلم معلومة مهمة، بان اسرائيل هي اول دولة اطلقت مصطلح الحرب على الارهاب ، فقد اعلنت عن ضرورة قيام تحالف دولي ضد الارهاب بعد دقائق قليلة من ضرب الطائرة مبنى التجاره الدولي عام 2001 ، على لسان ايهود باراك في لقاء مباشر في استوديو BBC من لندن لتغطية احداث سبتمبر .

اسرائيل تستطيع بسهولة صناعة مسرحيات ارهابية لنفي تهمة الارهاب عنها ، لكن صناعة مسرحيات كاذبة لن يكون في صالحها .

كيف ؟

اسرائيل عند تحركاتها المتواصلة و المستمرة  في دوائر صنع القرار في الدول الغربية للضغط عليها في تبني مواقف تخدم اطماعها، تطرح فكرة ان الخطر الحقيقي في المنطقة هو ايران و ليس داعش، و لكن لكي تخرج من تناقض الموضوع ،  فانها تضع داعش و ايران في كفة متساوية و لا يجب التركيز على داعش و نسيان ايران، و لهذا السبب فعندما تستهدف داعش اسرائيل،  و بالتالي  يصبح حديث اسرائيل حول الخطر الايراني غير منطقي و كاذب ، كيف ان دولة تتعرض لارهاب داعش و هي تقوم بجولات سياسية تتحدث عن خطر ايران .

هذا التناقض لدى اسرائيل بين داعش و ايران ، هو السبب الحقيقي وراء فكرة ان داعش صناعة ايرانية التي يروجها الاعلام،  للتخلص من هذا التناقض ، و جعل ايران و داعش في كفة واحدة .

ساقتطع جزء من حديث نيتنياهو امام الكونجرس في مارس عام 2015 قبل 23 يوم من العدوان على اليمن ، لاجل اقناع الكونجرس برفض الاتفاق النووي مع ايران :
-------------
لا تنخدعوا، المعركة بين تنظيم الدولة الإسلامية وإيران لا تحول إيران إلى صديق لأمريكا.

إيران وتنظيم الدولة الإسلامية يتنافسان على عرش الإسلام المتشدد. أحدهما يطلق على نفسه الجمهورية الإسلامية. والآخر يطلق على نفسه الدولة الإسلامية. كلاهما يريد أن يفرض إمبراطورية إسلامية متشددة أولاً في المنطقة ثم بعد ذلك في العالم أجمع. هم فقط غيرمتفقين فيما بينهما حول من سيكون قائد تلك الإمبراطورية.

في لعبة العروش المميتة تلك، لا يوجد مكان لأمريكا أو إسرائيل، ولا سلام للمسيحيين ولا اليهود ولا المسلمين الذين لا يشاركونهم عقيدة القرون الوسطى، ولا يوجد حقوق للمرأة ولا حرية لأي شخص.

لذا عندما يتعلق الأمر بإيران وتنظيم الدولة الإسلامية، فعدو عدوك هو عدوك.
------------

في هذا الحديث لنيتنياهو  ، لاحظ كيف تتحدث اسرائيل عن ان داعش و ايران هما كيانين مختلفين ، لكنهما في نفس درجات الخطر ، و انه لا يجب الحديث عن ارهاب داعش بشكل منفصل عن ارهاب ايران ، لانهما كيانان ارهابيان و الفرق بينهما انهما يتنافسان على من يكون قائد لامبراطوية الاسلام الارهابي فقط .

و النقطة التي تفضح ان اسرائيل هي اللاعب الرئيسي وراء داعش ، في حديث نيتنياهو  عندما حاول ابطال فكرة محاربة ايران لداعش لا يجعل من الامر داعم لمشروع محاربة الارهاب ،  فابتكر منطق جديد و خاطىء و حاول ان يقنع الجمهور به عندما قال : عدو عدوي هو عدوي . و الصحيح و المنطق هو ان عدو عدوي صديق .

هذا التناقض و الاخطاء المنطقية تؤكد بشكل واضح ان اسرائيل لاعب رئيسي خلف داعش . فالمتهم الحقيقي يكون حديثة متناقض و غير منطقي عند استجوابه و التحقيق معه.

لكن للامانة ، فان هناك مسرحية وحيدة قامت بها اسرائيل ، لكن بشكل بسيط ، بسبب ظرف طارىء حول سيناء مع تقدم الجيش المصري في سيناء ، عندما اعلنت ان داعش اطلقت صواريخ بسيطة على اسرائيل و قالت اسرائيل انها سوف تتدخل و سترد بشكل عنيف .

اخيرا

لو كانت داعش صناعة ايرانية ، فمسرحية كبيرة مثل مسرحية باريس و بروكسل ، ستكون داعمة كبيرة لاسرائيل في القضاء على داعش ايران . 
لو كانت داعش صناعة ايرانية ، سيكون على اسرائيل القضاء على هذه الاداة التي تخدم ايران ، لكن اسرائيل ليست مشغولة بداعش بل بايران .

الا لو كنت مازالت تؤمن بان ايران و اسرائيل هما اصدقاء و حلفاء في السر، و العداء بينهما مسرحية ، عندها ساقول لك لو كانت ايران و اسرائيل حلفاء ، و كانت سوريا و العراق بيد ايران ، فلماذا السعودية تعادي سوريا و قد اصبحت حليفة اسرائيل ،  و لماذا اسرائيل لا تترك سوريا ، الا لو كنت تؤمن بان اسرائيل و سوريا حلفاء ، و ما يجري مسرحية بينهما ، عندها ساقول لك : اذهب حالا لاقرب مصحة نفسية و عصبية .

.
.