‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 ديسمبر 2018

الطيار الاردني و السائحتان الاوربيتان في المغرب

في السياسة بشكل عام ...اي خطوة عملية تقوم بها الدولة، لابد ان يسبقها حملة اعلامية تقنع الشعب بتلك الخطوة باي اسلوب او طريقة.

لابد ان يكون هناك دعم شعبي لكل خطوة عملية تقوم بها اي دولة .... و هذا يدخل في موضوع أمن نظام الحكم، اجراء ضروري في سياسات الدول و لا يغيب ابدا عنها

ستتاكد من هذا عندما تقوم بمراجعة حادثة حرق الطيار الاردني.

كيف ؟

كما يعرف الجميع ........... الخطاب الديني يعتبر أقوى أداة تاثير إعلامية في مجتمعاتنا، لانه يمكن من خلاله التاثير السريع و القوي على الناس.
لذلك تجد دائما السعودية و دول في المنطقة من التي تتبع مسار السعودية السياسي،  تخاطب شعوبها و شعوب المنطقة في القضايا السياسية عبر الاعلام بواسطة الخطاب الديني، فهي لا تستطيع ان تقنع الجماهير باسباب معاداة ايران الا عبر قصة شيعة و سنة او عرب و مجوس . 

و الاردن كان من بين تلك الدول التي سمحت لاعلامها باستخدام الخطاب الديني في تبرير سياسة النظام الاردني .
لذلك كان النظام الاردني يدرك جيد  العواقب من قيامه بخطوة سياسية معاكسة للخطاب السابق الذي قد اغرقوا به الشعب الاردني ،  لانها سترتد عكسيا بمخاطر على أمنه الداخلي.

النظام الاردني جاءته اوامر بالمشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش. ظاهر التحالف كان محاربة داعش، و لكن الجانب الخفي و الحقيقي لم يكن تحالف لمحاربة داعش ، بل كان تحالف لدعم داعش المكون من ضباط و جنود يعملون لصالح استخبارات غربية و اقليمية و مرتزقة اجانب و مغسولي دماغ، لغاية اسقاط دولة سورية و العراق  .

لكن النظام الاردني كان يدرك جيدا ، بانه قد فتح المجال للاعلام في الاردن لاستخدام الخطاب الديني الدينية لتوجيه المجتمع مع سياسة النظام، و يدرك انه قد تم ضخ اعلام ديني في كل القضايا السياسية داخل المجتمع في الاردن، و يدرك جيدا بأنه يوجد نسبة كبيرة في المجتمع الاردني اصبحت تتعاطف مع داعش،  كممثلين للسنة و ضد المجوس و الروافض و يسعون لتحقيق حلم الجماهير بالخلافة.

فكيف سيدخل النظام الاردني في تحالف لمحاربة داعش و التي هي معشوقة نسبة كبيرة من الجماهير في الاردن؟!

خطوة مثل هذه ستنعكس سلبيا على امنه الداخلي، لانها ستولد حالة من النقمة و السخط الشعبي على النظام الحاكم الاردني.

ما الحل ؟

لابد من اخراج مسرحية ، لاعطاء شرعية شعبية للنظام الاردني لكي يشارك في التحالف الغربي .

فتم تصميم مسرحية الطيار الاردني، بذلك الاخراج و التصوير السينمائي الضخم من عدة زوايا،  و بتلك المشاهد المؤثرة و الحركات البطيئة التي نجدها في افلام هوليود ، عندما تتحرك شعلة النار بشكل بطيء حتى تصل الى مكان الطيار في القفص ، و بعدها مشاهد فيها مبالغة في التوحش بظهور جرافة تدك الطيار ، و في المشهد الاخير من المسرحية يظهر المخرج لقطة مؤثرة جدا جدا جدا ، مثل فلم ارنولد شوازنجر ( ترمناتور) ،  صورة من زاوية احترافية و قريبة ليد الطيار الاردني و هي مرتفعة و خارجة من تحت الركام .

ثم في نهاية المقطع  ..... يظهر نص مكتوب في الفلم لفتوى ابن تيمية و غيرها، و كلام لاحد جنود داعش و هو يبرر قيامهم بهذا العمل بناء على هذه الفتاوى المكتوبة في الشاشة مستدلين بنصوص دينية للتاكيد على انهم داعش و اقناع الجماهير انها داعش،  مثل افلام هوليود تماما ، عندما تصعد شاشة سوداء عليها اسماء المشاركين في عمل الفلم من المونتاج الموسيقي و الممثلين و التصوير و المخرج. 

و قام الاعلام النفطي بعرض مشاهد من مسرحية احراق الطيار الاردني لاول مرة على قنواته ، بالرغم من ان الاعلام بشكل عام يتجنب عرض المشاهد القبيحة و الدموية ، و تناول الموضوع بشكل مكثف و متتابع.

المسرحية عصفت بالشارع الاردني و سببت مشاعر غضب و سخط و الم في نفوس الشعوب الاردني ... و اصبح من يتعاطف مع داعش فهو خائن و حقير و سيواجه ردة فعل غاضبة من الشعب الاردني ، لانه يقف مع من يقتل الشعب الاردني بهذه الوحشية و الاجرام .

ثم يخرج وزير دفاع في الاردن ببيان للشعب الاردني و بان الجيش الاردني سيثار للجندي الاردني .و  بعدها يظهر ملك الاردن المنقذ ( جرانديزر ) ، و يخرج بالزي العسكري و يركب طائرة للانتقام من داعش و يثار للمواطن الاردني ( يثار للشعب الاردني )

و هكذا وافق الشعب الاردني فكرة دخول الاردن في التحالف الغربي لقتال داعش ،  و نجحت المسرحية .

و هذا الاستخدام السيء و القبيح في التوجيه الاعلامي و اخراج المسرحيات لتبرير اعمال السياسة، تسببت ايضا و بشكل عكسي بظهور فئة من الناس في المنطقة، خصوصا التي تتبنى افكار تنويرية و ليبرالية ،  تعاني ايضا من اعاقة فكرية و ضهمية ، و لا تستطيع ان تفهم بان مثل ذلك الخطاب الديني و تلك المسرحيات لا علاقة لها بالدين، بل هي اعمال ذات وظيفة سياسية لتبرير تحركات الدول و مواقفها، و يجدون صعوبة في فهم هذه الظاهرة التي كل فترة يشاهدونها بهذا الزخم الاعلامي ، ويحولونها الى مقالات و تحليلات طويلة و عملية ربط بالدين و تجديد الخطاب الديني.
و القصة في وادي ، و الناس في وادي اخر لا علاقة له بالحقيقة
،  اعاقة ذهنية شديدة بسبب الحجم الكبير للمسرحيات و كمية الصور الوحشية الكثيرة التي يرسلها الاعلام بشكل متواصل و التصقت باذهان الناس . و هذا هو السبب الذي يجعلهم يجدون صعوبة بالغة في استيعاب قولنا لهم بان مثل هذه الحوادث مسرحيات تقوم بها اجهزة الدول لتبرير عمل ما ، و لا علاقة لها بالحقيقة او بهذه النقاشات التي يخوضونها دائما و هذا الاعياء المستمر ،  لان ردهم البرمجي المباشر و السريع و الدائم  : هل تؤيد داعش و تحاول ان تدافع عنها .

عالم كله وهم.

ادوات و وسائل السيطرة و التحكم  بوعي الجماهير  اصبحت اكثرة قوة و فاعلية. فقصة الاردن هي نفس قصة المغرب تماما .

يعني بالله عليكم .... هل يوجد ناس يغتصبوا و بعدها يفصلوا الرؤوس و بعدها يقطعوا الجسد . لماذا ؟

في حادثة القنصلية السعودية مع الصحفي السعودي خاشقجي، عرفنا السبب المنطقي لقتل خاشقجي و تقطيع جسدة، فقد كانوا يريدون اخفاء الجثة نهائيا .

المخرج في مسرحية المغرب ، سيجيب عن السؤال السابق بدل عنكم: داعش هي السبب، لقد بايعوا داعش و طلعت الاخبار تؤكد هذا  .. و الناس ستقتنع بهذا الجواب البسيط  .

طيب ....  يا داعشي اغتصب و اقتل و روح لك بعيد و لا تقطع الجسد، او اقتل و روح لك بعيد و ليش الاغتصاب، لكن مخرج الفلم يريد القصة هكذا لزيادة وحشية القصة ، و تجعل الناس تضج و يصبح حديث الساعة عند الناس .

لماذا يقومون بهذا اصلا ، ماذا يستفيدون ؟ هل يريدون جعل انفسهم حديث الاعلام و جعل الناس يتحدثون بهذا الزخم المتواصل و يصابون بالاعياء المستمر في فهم مثل هذه الظواهر، و يجعلون الناس يدخلون في نقاشات و تحليلات مكثفة و طويلة في كل وقت،  بحثا عن السبب بدون ملامسة للحقيقة  .

قصة المغرب اليوم هي نفسها قصة الاردن الامس

و هذا يدل على ان المغرب مقبل على خطوة سياسية عكسية قريبا،  و هو يستبق هذه الخطوة بهذه القصة الوهمية لتهيئة الناس للموافقة عليها .

الأحد، 12 مارس 2017

لماذا داعش لا تستهدف اسرائيل ؟

مازال البعض يشك بان ايران وراء داعش ، رغم كل هذه الحقائق الدامغة التي تنجلي بسبب وتيرة و سرعة الاحداث التي تجري في المنطقة ، و مع ذلك  تنتشر اسئلة تلبس لاباس المنطق ، هدف تلك الاسئلة اثارة شكوك لدى الكثير لاجل تدمير الوعي الجديد الذي بدا يستند على قواعد قوية تجعله يتاكد بان داعش وراءها امريكا اسرائيل السعودية و اوروبا.

بالرغم من الحقائق على ارض الواقع ، لكن العقل يعود الى المربع الاول حين يواجه سؤال صعب، و السبب براي هو  طريقة التفكير الشائعة لدينا ، فالوعي بعد ان كان يستند على حقائق واضحة ثم يواجه سؤال صعب، فانه يعود بالتفكير من نقطة الصفر و هكذا حلقات دائرية لا تنتهي ، بدل ان يستمر بالتفكير منطلقا من تلك الحقائق الثابتة  في بناء وعيه ، مهما كان السؤال الذي يواجه .  

لهذا ساقدم الجواب المنطقي على هذا السؤال

لكن قبل الاجابة علينا ان نعرف حقيقة داعش ، و من هي كي نستطيع الاجابة على السؤال .

داعش مجرد مشروع صممته اجهزة استخبارات غربية عديدة ، لتنفيذه في المنطقة ، و ليس بعبع عالمي ضخم كما يصوره الاعلام الغربي بانه يهدد الغرب بما يملك من قوه و وسائل و ادوات يستطيع بها عمل اي شيء في العالم.

داعش في  الغرب،  عباره عن  عمليات تنفذها اجهزة الاستخبارات و تنسبها للبعبع داعش. اما داعش في المنطقة فهم عبارة عن مرتزقة اجانب من شركات امن دولية و مجموعة من الاشخاص الذين تم استقطابهم بواسطة المال و الدين من جميع انحاء العالم ، تم ادخالهم الى المنطقة بالتعاون مع شركات طيران تابعة للدول و اجهزة دول في المنطقة فتحت الحدود لهم ، و كل هولاء يقادون بواسطة ضباط استخبارات عسكرية و اجهزة امنية تابعة للغرب .

لماذا داعش لا تستهدف ايران و اسرائيل ؟

سؤال منطقي ، لكن هناك سؤال منطقي اخر و هو لماذا لا تستهدف داعش قطر او الامارات ؟، بل لو طرحنا سؤال منطقي اخر هل استهداف داعش للغرب يثبت عدم وجود ايادي للغرب في صناعة داعش ؟

لا طبعا . فكما تقول الروايات الرسمية فان داعش استهدفت فرنسا و بلجيكا ، و امريكا تتحدث عن حوادث ارهابية لها علاقة بداعش .

لكن عندما يعلم الجميع بان استهداف داعش للغرب مجرد مسرحيات تنفذها اجهزة استخبارات الغرب ، لاجل اقناع الراي العام الغربي بان تهديد داعش يطول دول الغرب و يستهدف الغرب ، و عندها تتم صناعة شرعية شعبية و دولية للدول الغربية من اجل التدخل العسكري في المنطقة ، فعندما يعرف الجميع هذا الامر سيعرفون كيف تدار اللعبة و من يقف خلف داعش .

من السهل جدا للاستخبارات الغربية صناعة مسرحيات ارهابية لاجل اقناع الراي بان الغرب ليس وراء داعش ، بجانب صناعة شرعية شعبية لمحاربة داعش عسكريا .

المسرحية الارهابية الكاذبة ترسل رسالة قوية غير مباشرة للراي العام بانه من المنطقي ان الارهاب ليس من صناعة الدولة المستهدفة .

قبل تقريبا سنتين تعرضت السعودية لاول حادثة  ارهابية ، نزلت تساؤلات من كثير من الناس حول من يقف خلف العملية ، فكتبت مقال تحدثت فيه  بان العملية  من صناعة السعودية نفسها . فسخر الجميع من الامر ، و قالوا لماذا  ؟. لان العملية هي رسالة للراي العام العالمي بان السعودية مستهدفة من داعش و الارهاب و ان السعودية ليست داعمة للارهاب .

لاحظ جيدا : عندما تتسارع وتيرة الاحداث و المواقف للدول و خاصة للسعودية في المنطقة و العالم ، و تعرض الاخبار تصاريح المسؤولين، فانه تتكون من مجموع ذلك حالة منطقية تنقل رسالة مؤكدة  للراي العام في الغرب خاصة و الراي العام في المنطقة بان السعودية تدعم داعش و الارهاب ، بحيث تصبح قناعة عامة جماهيرية، عندما تصل الجماهير لتلك الحالة ، بعدها بايام قليلة ....تسمع عن حادثة ارهابية في السعودية او قيام اجهزة الامن في السعودية بالقبض على خلية ارهابية ، و بهذه المسرحية الارهابية فانه يتم تدمير تلك القناعة الجماهيرية ، و يعود وعي الجماهير الى نقطة الصفر ، يبحث عن الجهة التي تقف خلف الارهاب و الجهة التي تقوم بدعم الارهاب .

الجميع يدرك ذلك الجواب المنطقي الذي يكرره دائما وزير خارجية السعودية الجبير في اللقاءات الرسمية و الصحفية كرد على اتهام البعض للسعودية بانها تدعم الارهاب ، فيطلق جملته المشهورة بان السعودية لا تدعم الارهاب ، لان الارهاب يستهدف السعودية ، فالسعودية متضررة من الارهاب فكيف تدعمه .

هذه هي الجملة التي تستند عليها السعودية لنفي التهمة عنها في صناعة الارهاب و تمويلة ، لكن عندما نعلم بان الارهاب في السعودية من صناعة اجهزة الاستخبارات السعودي من اجل نفي التهمة عن السعودية ، و صناعة ذلك الجواب المنطقي الذي ترد به السعودية في اي موقف اتهامي، سنفهم كثيرا اللعبة .

قبل تقريبا شهر اطلق الجبير نفس التصريحات بان السعودية ليست داعم للارهاب ، و ان الارهاب يستهدف السعودية ، و قال بان ايران من تدعم الارهاب بدليل ان الارهاب لا يستهدف ايران ، لكن الجبير نسى ان يقول ايضا بان الارهاب لم يستهدف اسرائيل ، لماذا نسى هذه الحقيقة ؟

1- لماذا الارهاب لا يستهدف ايران ؟

بمنطق بسيط لا يقبل الشك ، من يقول ان العراق و سوريا بيد ايران ، ثم يسال السؤال السابق ، فهو متناقض و غير منطقي ، و يصبح السؤال ملغي تماما،  فلا يمكن الاجابة على سؤال خاطىء .

لكن من يقول ان داعش في سوريا صناعة ايرانية من اجل اجهاض الثورة السورية ، و تحويلها لمشروع محاربة الارهاب ، طيب.......و ماذا عن داعش في العراق ؟ .

السعودية تقول ان داعش صناعة ايرانية ، فلما تغضب السعودية عندما يقوم الحشد الشعبي في العراق بقتال داعش و تخرج تصريحاتها بشكل واضح بعدم وجود رضى بما يجري  .

2- لماذا لا تستهدف داعش اسرائيل ؟  

هذا هو السؤال الاهم براي

لماذا ؟

ج : لانه يفضح اللعبة بشكل واضح .

كيف ؟

داعش مشروع صهيوني بامتياز و يخدم مصالح اسرائيل .

شرحنا سابقا من هي داعش ، و الان علينا فهم الاسباب و الظروف لظهور داعش بهذه الصورة المفاجئة ، فكما تحدثت في مقال سابق بان امريكا و بريطانيا و فرنسا و اسرائيل وجدوا ان مشروع التدخل و ترتيب المنطقة لصالحهم بواسطة ما يطلق عليه الربيع العربي، و بشرعية دعم الشعوب في نيل حرياتها و اسقاط الانظمة الديكتاتورية اثبت فاعليته و قوته و سرعته ، كما حدث في ليبيا سريعا بواسطة تدخل الناتو و مباركة دولية، و كما سيحدث قريبا في سوريا، شرعية ما يطلق عليه الربيع العربي افضل من شرعية مكافحة الاهاب ، فتم انهاء فلم الارهاب و القاعدة عام 2011 في بداية ما يطلق عليه الربيع العربي ، عندما توجهت فرقة خاصة امريكية الى باكستان و قامت بقتل  اسامة بن لادن و القاء جثته في البحر كما ادعت امريكا . لكن حدثت مشكلة ان سوريا صمدت ، فتاخر الربيع،  و ايضا صعد رئيس ايراني وافق على توقيع الاتفاق النووي مع الغرب مقابل اشياء كثيرة من بينها طرح الحل السياسي في سوريا . 

بمعنى اخر سقط التدخل العسكري بشرعية دعم الثورات و الشعوب في نيل حريتها كما حدث في ليبيا في البداية، لذلك يجب عمل شرعية اخرى للتدخل ، و ليس امامهم الا اعادة  شرعية محاربة الارهاب لانه يهدد الغرب ، فتم صناعة داعش .

فداعش مشروع لاسقاط سوريا و العراق و صناعة دولة لاجل قطع الخط الجيوسياسي بين العراق و سوريا، و في نفس الوقت شرعية للتدخل لمحاربة الارهاب المهدد للغرب (الم تستهدف داعش فرنسا و بلجيكا؟).

دعك من هذه الرواية ، اذا لم تكن مؤمن بها ، ل نفكر بمنطق فقط الان .

1- ستطرح علي سؤال منطقي  : اذا كنت تتحدث عن ان بعض الدول تصنع مسرحيات ارهابية لاجل اقناع الراي العام بان الارهاب يستهدفها وانها ليست وراء صناعة و تمويل الارهاب ، فلماذا لا تقوم اسرائيل بعمل مسرحية ارهابية لاثبات  ؟

سؤال منطقي حلو

بالاول عليك ان تعلم معلومة مهمة، بان اسرائيل هي اول دولة اطلقت مصطلح الحرب على الارهاب ، فقد اعلنت عن ضرورة قيام تحالف دولي ضد الارهاب بعد دقائق قليلة من ضرب الطائرة مبنى التجاره الدولي عام 2001 ، على لسان ايهود باراك في لقاء مباشر في استوديو BBC من لندن لتغطية احداث سبتمبر .

اسرائيل تستطيع بسهولة صناعة مسرحيات ارهابية لنفي تهمة الارهاب عنها ، لكن صناعة مسرحيات كاذبة لن يكون في صالحها .

كيف ؟

اسرائيل عند تحركاتها المتواصلة و المستمرة  في دوائر صنع القرار في الدول الغربية للضغط عليها في تبني مواقف تخدم اطماعها، تطرح فكرة ان الخطر الحقيقي في المنطقة هو ايران و ليس داعش، و لكن لكي تخرج من تناقض الموضوع ،  فانها تضع داعش و ايران في كفة متساوية و لا يجب التركيز على داعش و نسيان ايران، و لهذا السبب فعندما تستهدف داعش اسرائيل،  و بالتالي  يصبح حديث اسرائيل حول الخطر الايراني غير منطقي و كاذب ، كيف ان دولة تتعرض لارهاب داعش و هي تقوم بجولات سياسية تتحدث عن خطر ايران .

هذا التناقض لدى اسرائيل بين داعش و ايران ، هو السبب الحقيقي وراء فكرة ان داعش صناعة ايرانية التي يروجها الاعلام،  للتخلص من هذا التناقض ، و جعل ايران و داعش في كفة واحدة .

ساقتطع جزء من حديث نيتنياهو امام الكونجرس في مارس عام 2015 قبل 23 يوم من العدوان على اليمن ، لاجل اقناع الكونجرس برفض الاتفاق النووي مع ايران :
-------------
لا تنخدعوا، المعركة بين تنظيم الدولة الإسلامية وإيران لا تحول إيران إلى صديق لأمريكا.

إيران وتنظيم الدولة الإسلامية يتنافسان على عرش الإسلام المتشدد. أحدهما يطلق على نفسه الجمهورية الإسلامية. والآخر يطلق على نفسه الدولة الإسلامية. كلاهما يريد أن يفرض إمبراطورية إسلامية متشددة أولاً في المنطقة ثم بعد ذلك في العالم أجمع. هم فقط غيرمتفقين فيما بينهما حول من سيكون قائد تلك الإمبراطورية.

في لعبة العروش المميتة تلك، لا يوجد مكان لأمريكا أو إسرائيل، ولا سلام للمسيحيين ولا اليهود ولا المسلمين الذين لا يشاركونهم عقيدة القرون الوسطى، ولا يوجد حقوق للمرأة ولا حرية لأي شخص.

لذا عندما يتعلق الأمر بإيران وتنظيم الدولة الإسلامية، فعدو عدوك هو عدوك.
------------

في هذا الحديث لنيتنياهو  ، لاحظ كيف تتحدث اسرائيل عن ان داعش و ايران هما كيانين مختلفين ، لكنهما في نفس درجات الخطر ، و انه لا يجب الحديث عن ارهاب داعش بشكل منفصل عن ارهاب ايران ، لانهما كيانان ارهابيان و الفرق بينهما انهما يتنافسان على من يكون قائد لامبراطوية الاسلام الارهابي فقط .

و النقطة التي تفضح ان اسرائيل هي اللاعب الرئيسي وراء داعش ، في حديث نيتنياهو  عندما حاول ابطال فكرة محاربة ايران لداعش لا يجعل من الامر داعم لمشروع محاربة الارهاب ،  فابتكر منطق جديد و خاطىء و حاول ان يقنع الجمهور به عندما قال : عدو عدوي هو عدوي . و الصحيح و المنطق هو ان عدو عدوي صديق .

هذا التناقض و الاخطاء المنطقية تؤكد بشكل واضح ان اسرائيل لاعب رئيسي خلف داعش . فالمتهم الحقيقي يكون حديثة متناقض و غير منطقي عند استجوابه و التحقيق معه.

لكن للامانة ، فان هناك مسرحية وحيدة قامت بها اسرائيل ، لكن بشكل بسيط ، بسبب ظرف طارىء حول سيناء مع تقدم الجيش المصري في سيناء ، عندما اعلنت ان داعش اطلقت صواريخ بسيطة على اسرائيل و قالت اسرائيل انها سوف تتدخل و سترد بشكل عنيف .

اخيرا

لو كانت داعش صناعة ايرانية ، فمسرحية كبيرة مثل مسرحية باريس و بروكسل ، ستكون داعمة كبيرة لاسرائيل في القضاء على داعش ايران . 
لو كانت داعش صناعة ايرانية ، سيكون على اسرائيل القضاء على هذه الاداة التي تخدم ايران ، لكن اسرائيل ليست مشغولة بداعش بل بايران .

الا لو كنت مازالت تؤمن بان ايران و اسرائيل هما اصدقاء و حلفاء في السر، و العداء بينهما مسرحية ، عندها ساقول لك لو كانت ايران و اسرائيل حلفاء ، و كانت سوريا و العراق بيد ايران ، فلماذا السعودية تعادي سوريا و قد اصبحت حليفة اسرائيل ،  و لماذا اسرائيل لا تترك سوريا ، الا لو كنت تؤمن بان اسرائيل و سوريا حلفاء ، و ما يجري مسرحية بينهما ، عندها ساقول لك : اذهب حالا لاقرب مصحة نفسية و عصبية .

.
.

الأحد، 18 سبتمبر 2016

مسرحية التحالف السعودي لمحاربة الارهاب

كيف استطاعت امريكا قتل اسامة بن لادن في عام 2011 ؟

كانت القاعدة في البداية مشروع امريكي في المنطقة و العالم ، تستطيع بها امريكا التدخـــــل بشؤون الدول المنطقة و فرض سياسيتها و ضمان عدم خروجها من نطاق المصالح الامريكية ، خصوصا و ان امريكا تزعمت دول العالم في مكافحة الارهاب الذي لم يعرف معناه جيدا، و بمساعدة اذرعها في المنطقة السعودية و قطر، اللتين ضخمتا افكار القاعدة و جعلت من مصطلح القاعدة في كل مكان اعلاميا و فكريا، و كانت اي دولة ترفض مكافحة الارهاب تصنف من الدول الداعمة للارهاب .

كان مشروع للتدخل و الحفاظ على مصالح القوة الاكبر في العالم امريكا. مشروع محاربة الارهاب ، كان يمثل شرعية دولية، و من يعارض فانه داعم للارهاب .

لكن مشروع اخر ظهر و جاب مفعول افضل من المشروع السابق ، و هو مشروع الثورات العربية ، مشروع اسقاط الانظمة في المنطقة و صناعة انظمة جديدة تتبع سياسة امريكا و تابعة لمشروعها بمساعدة اذرع امريكا في المنطقة قطر و السعودية و الامارات ، و من يعتقد ان الخلاف بين قطر و السعودية حقيقي فهو لم يفهم المعادلة، هو خلاف على من يصبح الوكيل المؤتمن لامريكا فقط.

الثورات جابت مفعول سريع بسقوط نظام تونس و ليبيا و مصر سريعا ، و ليبيا بعد تدخل الناتو الذي لم يكن يستطيع القيام بذلك لولا شرعية الثورات الربيع العربي و الديكتاتور الذي يقتل شعبه و الجميع اصبح مؤيد للعمل،  و اعتقد الجميع ان سوريا ستسقط تباعا بعدها و اليمن، و هذا الامر جعل من امريكا تفكر بطوي صفحة القاعدة و ابن لادن ، و اغلاق هذا الملف تماما ، و فجأة تعلن امريكا صدور اوامر بقتل ابن لادن بعد تحديد مكانه و تم اخفاء الجثة و لم تقم امريكا باعتقاله و لم تحضره الى امريكا و تقوم باستجوابة بخصوص احداث سبتمبر في امريكا ، و قامت بالقاء جثته في البحر كما ادعت ، و هكذا اقتنع الجميع بالقصة و طويت الصفحة ابن لادن. و مرت السنة و التي بعدها و نظام السوري صامد و اليمن مازالت تعاني من ازمة لكن ستصبح بيد قطر قريبا .

حتى عام 2014 تعلن امريكا الحل السياسي في سوريا....فكرة الثورة في سوريا لم تاتي مفعولها جيدا كما في باقي الدول المنطقة .

و فجأة يتم الاستيلاء على معسكرات للجيش العراقي و تسلم لايدي جماعة تطلق على نفسها الخلافة الاسلامية ، و يصعد رجل يدعي انه الخليفة المسلمين ، و تبدا تتغير المعادلة السياسية في اليمن و يتقدم انصار الله من صعدة حتى صنعاء و يقتحمون دار الرئاسة و يهرب ما يصطلح على تسميته الرئيس الشرعي و تقوم جماعة انصار الله بملاحقته حتى مدينة عدن ثم يهرب و يطلب قصف دولي لاعادة الشرعية لليمن .

مشروع الثورات العربية سقط في سوريا و صمد النظام، و لم يكن لدى امريكا من حل الا اعادة فكرة القاعدة مرة اخرى ، و هذه المرة بمسمى اخر هو دولة الخلافة الاسلامية (داعش) و بشخصية قيادية جديدة بعد ان طويت صفحة القيادي بن لادن ، وهي ابوبكر البغدادي .

و اليوم السعودية تشكل تحالفا إسلاميا دوليا لمحاربة الإرهاب مقره الرياض. و هذا العمل هو مشروع امريكي بواجهة سعودية ، لعمل تحالف للحفاظ علي مصالح امريكا في المنطقة و الدول التي ستنضم للتحالف و غيرها، و هذه الخطوة لم تكن لتأتي الا بعد دخول لاعبين كبار(قوى دولية) روسيا في الحرب علي الارهاب (مسرحية امريكا لاستمرار تدخلها في شؤون الدول بحجة مكافـــحة الارهاب ) و انضمام لاعبين كبار اخرين كفرنسا لروسيا في تحالفها ضد الارهاب.

.
.
.