‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطيار الاردني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطيار الاردني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 ديسمبر 2018

الطيار الاردني و السائحتان الاوربيتان في المغرب

في السياسة بشكل عام ...اي خطوة عملية تقوم بها الدولة، لابد ان يسبقها حملة اعلامية تقنع الشعب بتلك الخطوة باي اسلوب او طريقة.

لابد ان يكون هناك دعم شعبي لكل خطوة عملية تقوم بها اي دولة .... و هذا يدخل في موضوع أمن نظام الحكم، اجراء ضروري في سياسات الدول و لا يغيب ابدا عنها

ستتاكد من هذا عندما تقوم بمراجعة حادثة حرق الطيار الاردني.

كيف ؟

كما يعرف الجميع ........... الخطاب الديني يعتبر أقوى أداة تاثير إعلامية في مجتمعاتنا، لانه يمكن من خلاله التاثير السريع و القوي على الناس.
لذلك تجد دائما السعودية و دول في المنطقة من التي تتبع مسار السعودية السياسي،  تخاطب شعوبها و شعوب المنطقة في القضايا السياسية عبر الاعلام بواسطة الخطاب الديني، فهي لا تستطيع ان تقنع الجماهير باسباب معاداة ايران الا عبر قصة شيعة و سنة او عرب و مجوس . 

و الاردن كان من بين تلك الدول التي سمحت لاعلامها باستخدام الخطاب الديني في تبرير سياسة النظام الاردني .
لذلك كان النظام الاردني يدرك جيد  العواقب من قيامه بخطوة سياسية معاكسة للخطاب السابق الذي قد اغرقوا به الشعب الاردني ،  لانها سترتد عكسيا بمخاطر على أمنه الداخلي.

النظام الاردني جاءته اوامر بالمشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش. ظاهر التحالف كان محاربة داعش، و لكن الجانب الخفي و الحقيقي لم يكن تحالف لمحاربة داعش ، بل كان تحالف لدعم داعش المكون من ضباط و جنود يعملون لصالح استخبارات غربية و اقليمية و مرتزقة اجانب و مغسولي دماغ، لغاية اسقاط دولة سورية و العراق  .

لكن النظام الاردني كان يدرك جيدا ، بانه قد فتح المجال للاعلام في الاردن لاستخدام الخطاب الديني الدينية لتوجيه المجتمع مع سياسة النظام، و يدرك انه قد تم ضخ اعلام ديني في كل القضايا السياسية داخل المجتمع في الاردن، و يدرك جيدا بأنه يوجد نسبة كبيرة في المجتمع الاردني اصبحت تتعاطف مع داعش،  كممثلين للسنة و ضد المجوس و الروافض و يسعون لتحقيق حلم الجماهير بالخلافة.

فكيف سيدخل النظام الاردني في تحالف لمحاربة داعش و التي هي معشوقة نسبة كبيرة من الجماهير في الاردن؟!

خطوة مثل هذه ستنعكس سلبيا على امنه الداخلي، لانها ستولد حالة من النقمة و السخط الشعبي على النظام الحاكم الاردني.

ما الحل ؟

لابد من اخراج مسرحية ، لاعطاء شرعية شعبية للنظام الاردني لكي يشارك في التحالف الغربي .

فتم تصميم مسرحية الطيار الاردني، بذلك الاخراج و التصوير السينمائي الضخم من عدة زوايا،  و بتلك المشاهد المؤثرة و الحركات البطيئة التي نجدها في افلام هوليود ، عندما تتحرك شعلة النار بشكل بطيء حتى تصل الى مكان الطيار في القفص ، و بعدها مشاهد فيها مبالغة في التوحش بظهور جرافة تدك الطيار ، و في المشهد الاخير من المسرحية يظهر المخرج لقطة مؤثرة جدا جدا جدا ، مثل فلم ارنولد شوازنجر ( ترمناتور) ،  صورة من زاوية احترافية و قريبة ليد الطيار الاردني و هي مرتفعة و خارجة من تحت الركام .

ثم في نهاية المقطع  ..... يظهر نص مكتوب في الفلم لفتوى ابن تيمية و غيرها، و كلام لاحد جنود داعش و هو يبرر قيامهم بهذا العمل بناء على هذه الفتاوى المكتوبة في الشاشة مستدلين بنصوص دينية للتاكيد على انهم داعش و اقناع الجماهير انها داعش،  مثل افلام هوليود تماما ، عندما تصعد شاشة سوداء عليها اسماء المشاركين في عمل الفلم من المونتاج الموسيقي و الممثلين و التصوير و المخرج. 

و قام الاعلام النفطي بعرض مشاهد من مسرحية احراق الطيار الاردني لاول مرة على قنواته ، بالرغم من ان الاعلام بشكل عام يتجنب عرض المشاهد القبيحة و الدموية ، و تناول الموضوع بشكل مكثف و متتابع.

المسرحية عصفت بالشارع الاردني و سببت مشاعر غضب و سخط و الم في نفوس الشعوب الاردني ... و اصبح من يتعاطف مع داعش فهو خائن و حقير و سيواجه ردة فعل غاضبة من الشعب الاردني ، لانه يقف مع من يقتل الشعب الاردني بهذه الوحشية و الاجرام .

ثم يخرج وزير دفاع في الاردن ببيان للشعب الاردني و بان الجيش الاردني سيثار للجندي الاردني .و  بعدها يظهر ملك الاردن المنقذ ( جرانديزر ) ، و يخرج بالزي العسكري و يركب طائرة للانتقام من داعش و يثار للمواطن الاردني ( يثار للشعب الاردني )

و هكذا وافق الشعب الاردني فكرة دخول الاردن في التحالف الغربي لقتال داعش ،  و نجحت المسرحية .

و هذا الاستخدام السيء و القبيح في التوجيه الاعلامي و اخراج المسرحيات لتبرير اعمال السياسة، تسببت ايضا و بشكل عكسي بظهور فئة من الناس في المنطقة، خصوصا التي تتبنى افكار تنويرية و ليبرالية ،  تعاني ايضا من اعاقة فكرية و ضهمية ، و لا تستطيع ان تفهم بان مثل ذلك الخطاب الديني و تلك المسرحيات لا علاقة لها بالدين، بل هي اعمال ذات وظيفة سياسية لتبرير تحركات الدول و مواقفها، و يجدون صعوبة في فهم هذه الظاهرة التي كل فترة يشاهدونها بهذا الزخم الاعلامي ، ويحولونها الى مقالات و تحليلات طويلة و عملية ربط بالدين و تجديد الخطاب الديني.
و القصة في وادي ، و الناس في وادي اخر لا علاقة له بالحقيقة
،  اعاقة ذهنية شديدة بسبب الحجم الكبير للمسرحيات و كمية الصور الوحشية الكثيرة التي يرسلها الاعلام بشكل متواصل و التصقت باذهان الناس . و هذا هو السبب الذي يجعلهم يجدون صعوبة بالغة في استيعاب قولنا لهم بان مثل هذه الحوادث مسرحيات تقوم بها اجهزة الدول لتبرير عمل ما ، و لا علاقة لها بالحقيقة او بهذه النقاشات التي يخوضونها دائما و هذا الاعياء المستمر ،  لان ردهم البرمجي المباشر و السريع و الدائم  : هل تؤيد داعش و تحاول ان تدافع عنها .

عالم كله وهم.

ادوات و وسائل السيطرة و التحكم  بوعي الجماهير  اصبحت اكثرة قوة و فاعلية. فقصة الاردن هي نفس قصة المغرب تماما .

يعني بالله عليكم .... هل يوجد ناس يغتصبوا و بعدها يفصلوا الرؤوس و بعدها يقطعوا الجسد . لماذا ؟

في حادثة القنصلية السعودية مع الصحفي السعودي خاشقجي، عرفنا السبب المنطقي لقتل خاشقجي و تقطيع جسدة، فقد كانوا يريدون اخفاء الجثة نهائيا .

المخرج في مسرحية المغرب ، سيجيب عن السؤال السابق بدل عنكم: داعش هي السبب، لقد بايعوا داعش و طلعت الاخبار تؤكد هذا  .. و الناس ستقتنع بهذا الجواب البسيط  .

طيب ....  يا داعشي اغتصب و اقتل و روح لك بعيد و لا تقطع الجسد، او اقتل و روح لك بعيد و ليش الاغتصاب، لكن مخرج الفلم يريد القصة هكذا لزيادة وحشية القصة ، و تجعل الناس تضج و يصبح حديث الساعة عند الناس .

لماذا يقومون بهذا اصلا ، ماذا يستفيدون ؟ هل يريدون جعل انفسهم حديث الاعلام و جعل الناس يتحدثون بهذا الزخم المتواصل و يصابون بالاعياء المستمر في فهم مثل هذه الظواهر، و يجعلون الناس يدخلون في نقاشات و تحليلات مكثفة و طويلة في كل وقت،  بحثا عن السبب بدون ملامسة للحقيقة  .

قصة المغرب اليوم هي نفسها قصة الاردن الامس

و هذا يدل على ان المغرب مقبل على خطوة سياسية عكسية قريبا،  و هو يستبق هذه الخطوة بهذه القصة الوهمية لتهيئة الناس للموافقة عليها .

الأحد، 17 يونيو 2018

رسالة من اليمن للشعب المغربي

في عام 1962 ، دخلت دولة المغرب في تحالف سعودي عسكري ضم عدة دول لدعم الشيعة في اليمن و إعادتهم للحكم.

و في عام 2015 ، دخلت دولة المغرب في تحالف سعودي عسكري ضم عدة دول لقتال الشيعة في اليمن و إخراجهم من الحكم.

يا ايها الشعب المغربي

القصة في اليمن ليست قصة سنة و شيعة، فمثل هذه القصص يتم ترويجها من قبل الدول للتأثير على عاطفة الشعوب الدينية حتى تبارك اي خطوة خاطئة تقوم بها الدولة و التغطية على السبب الحقيقي.
ما يجري في اليمن هو قتال ضد المشروع الصهيوني الذي تديره السعودية، و تريد فرضه على اليمن لخدمة القوى الغربية. مشروع الهيمنة على اليمن و صناعة نظام تابع و رسم خريطة جديدة لتفكيكها و نهب ثرواتها.

في السياسة بشكل عام ...اي خطوة عملية تقوم بها الدولة، لابد ان يسبقها حملة اعلامية تقنع الشعب بتلك الخطوة باي اسلوب او طريقة.

لابد ان يكون هناك دعم شعبي لكل خطوة عملية تقوم بها اي دولة .... و هذا يدخل في موضوع أمن نظام الحكم.  

و لان الدين يعتبر أقوى أداة تاثير إعلامية في مجتمعاتنا، لانه يمكن من خلالها التاثير السريع و القوي على الناس، فإنك تجد دائما السعودية و بعض الدول في المنطقة التي تتبع مسار السعودية السياسي،  تخاطب شعوبها و شعوب المنطقة في القضايا السياسية عبر وسائل الاعلام بواسطة اداة الدين.

و حتى تتاكد بان ذلك الاجراء ضروري في سياسات الدول و لا يغيب ابدا عند قيام الدول بخطوات عملية ، عندما تقوم بمراجعة حادثة حرق الطيار الاردني.

ستجد بان النظام الاردني كان يدرك جيدا تلك الحسبة، و عواقب اتخاذ خطوة سترتد عكسيا بمخاطر على أمنه الداخلي،  بعد ان جاءته اوامر للمشاركة في التحالف الغربي لمحاربة داعش .

النظام الاردني جاءته اوامر بالمشاركة في تحالف لمحاربة داعش .الجانب الظاهري للتحالف كان محاربة داعش ، و لكن الجانب الخفي و الحقيقة لم يكن تحالف لمحاربة داعش بل كان تحالف لدعم داعش المكون من ضباط و جنود يعملون لصالح استخبارات غربية و اقليمية و مرتزقة اجانب و مغسولي دماغ، لتحقيق مهمته في اسقاط العراق و سوريا . 

لكن النظام الاردني كان يدرك بانه قد فتح المجال في الاردن للاداة الدينية في الاعلام، و يدرك انه قد تم ضخ اعلام ديني في القضايا السياسية للمجتمع في الاردن، و يدرك جيدا بأنه توجد نسبة كبيرة في المجتمع الاردني تتعاطف مع داعش كممثلين للسنة  و ضد المجوس و يسعون لتحقيق حلم الجماهير بالخلافة

فكيف سيدخل النظام الاردني في تحالف لمحاربة داعش و التي هي معشوقة نسبة كبيرة من الجماهير في الاردن؟!

خطوة مثل هذه ستنعكس سلبيا على امنه الداخلي، لانها ستولد حالة من السخط الشعبي و نقمة على النظام الحاكم الاردني.

ما الحل ؟

لابد من اخراج مسرحية لاعطاء شرعية شعبية للنظام الاردني للمشاركة في التحالف الغربي .

فكانت مسرحية الطيار الاردني، بذلك الاخراج و التصوير السينمائي من عدة زوايا و بتلك المشاهد المؤثرة و الحركات البطيئة التي نجدها في افلام هوليود عندما تتحرك شعلة النار حتى تصل الى مكان الطيار، و بعدها مشاهد فيها مبالغة في التوحش بظهور جرافة تدك الطيار ، و في المشهد الاخير من المسرحية يظهر المخرج لقطة مؤثرة جدا .. لقطة من قرب ليد الطيار الاردني و هي مرتفعة و خارجة من تحت الركام . ثم ياتي بعدها كلام لاحد جنود داعش و هو يبرر قيامهم بهذا العمل بناء على فتوى من ابن تيمية و مستدلين بنصوص دينية للتاكيد على انهم داعش.

ثم قام الاعلام النفطي بعرض مشاهد من مسرحية احراق الطيار الاردني لاول مرة في قنواته بالرغم من ان الاعلام بشكل عام يتجنب عرض المشاهد القبيحة و الدموية ، و بدا يتناول الموضوع بشكل متتابع.

المسرحية  عصفت بالشارع الاردني و سببت له مشاعر غضب و سخط و الم داخلة ... فمن يتعاطف مع داعش فهو خائن و حقير لانه يقف مع من يقتل الشعب الاردني.

ثم يخرج وزير دفاع الاردن ببيان للشعب الاردني و ان الجيش الاردني سيثار للجندي الاردني ..و  بعدها يظهر ملك الاردن . و يخرج بالزي العسكري و يركب طائرة للانتقام من داعش و يثار للمواطن الاردني.

و هكذا تقبل الاردنين فكرة دخول الاردن في التحالف الغربي ،  و نجحت المسرحية .

و لهذا السبب .. فانت تشاهد دائما و بشكل واضح الاعاقة الفكرية و السياسية عند قيامك بعملية استطلاع لنظرة غالبية تلك الشعوب في القضايا السياسية في دولهم او في دول المنطقة.

فلو ناقشتهم في اي حدث سياسي جديد داخل العراق مثلا، ستجد ان الغالبية يتمحور عقلها حول نقطة واحدة أساسية دائما ......... سنة و شيعة. و لا يستطيع التفكير خارج تلك النقطة .

و في  سوريا .... سنة و علويين
و في اليمن ... سنة و حوثيين
و في لبنان .... سنة و شيعة
و في عمان .... سنة و اباضية

و هذا الاستخدام لاداة الدين من قبل السعودية و حلفاءها في القضايا السياسية، تسبب ايضا و بشكل عكسي بظهور فئة اخرى من الناس في المنطقة،  تعاني ايضا من اعاقة فكرية و سياسية و  تعتقد ان كل ما حولها نتيجة الدين،  فعندما تناقشها حول اي حدث سياسي في اي دولة او مكان تجد ان  عقلها يتمحور دائما حول العلمانية ، فكل شيء من حولها نتيجة غياب العلمانية، حتى اسباب انتشار مرض الكوليرا لديهم ، بسبب غياب العلمانية