‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقع التواصل الاجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقع التواصل الاجتماعية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 يناير 2017

نجوم مواقع التواصل الاجتماعي

بوست يجب ان يقال. اتخيل نفسي في فضاء افتراضي شاهدت فيه كل افكار و امزجة و تقلبات الناس، كان بالنسبة لي وسيلة جيدة و مفيدة اعلاميا لشخص يعتقد بفكرة غبية انه يشارك مجتمع في اصلاح الواقع على قدر الممكن.الشيء المؤكد الذي لا غبار عليه ان الزمن سيغير الجميع الجماد و الحي و لن يبقى شيء مكانة، سيلف الجميع ، لكن متى ؟. يكلمني شخص عن حماقتي ، بل قل عن حماقة حسابي و كيف تخليت عن كم كبير من المتابعين في صفحتي بعد مواقف و افكار اخيرة ، و كاني ابحث عن جمهور يعوض مرض حب الظهور لدي بكم لايك في صفحتي. اطلاقا .....لا اجد اي متعة اطلاقا في مثل هذه الاشياء، بل اني مدمن عزلة و احب كوني وحيدا اكثر من كوني بين اناس.

ساقول  شيء بشكل صريح، رغم انه خاص بي الا اني اراه حالة عامة . اضحك كثيرا حين ازور صفحات نجوم في فضاء المواقع التواصل الاجتماعي مثل اروى عبده عثمان ، و موضوعاتها و قصة عمتي تقوى و كيف تشوفوا و كم لايك لديها و شير على كلام سمج لا يمت بصله للواقع الان ، و القصف و الحرب مستمرة ، و كانه كلام يخرج من شخص عاجز يبحث عن اي شيء كي يلونه ليبدو انه يستحق التصفيق  ، و لم يستطع ان يفهم ما يجري، و لا يملك شجاعة الشخص المتمرس على ظروف اقسى من هذه الظروف الذي يجد نفسه حاضر في اي وقت لاظهار فكرته ، لكن هدار سخيف هذا اقل ما يقال عنه ، و ليس كلامي هذا لانها حظرتنيي من صفحتها لاني قلت لها هذا عدوان و ليست حرب ، و لكن لم يعد هناك وقت للمجاملات ، خلاص ، هذا وقت التعرية للجميع. و اضحك كثيرا في صفحة مثل صفحة منظر العلمانية الجديد حسين الوادعي، الذي استطاع ان يسحب اليها مدعي العلمانية و الغير منتمين لاحزاب، و البوست المكرر دائما العلمانية هي الحل في تفسير و حل الواقع و دروس في العلمانية بترتيب كلمات و استدعاء احاديث مكررة بالرغم من انها مليئة بالانترنت لكن كاننا نحتاج الى امام لها في اليمن يتحدث باسمها ، هذا الشعار الذي تحول الى هوس كقصة الحل هو الاسلام، و لا علاقة لما يجري الان في اليمن تماما من قريب او بعيد بقصة العلمانية هي الحل، و حتى لو كان 80 بالمائة من الشعب يؤمنون بالعلمانية فسيجري عليهم في واقعهم نفس ما يجري الان.لن تغير العلمانية اي شيء  مما يجري الان .

و بالرغم من اني اضحك الا انه ينتابني نوع من الحسرة لدورهم الكبير في عملية تخريب العقل و التفكير ، و من بين تلك النماذج رئيس تحرير صحيفة الاشتراكي ابو النصر و هو يكتب هلوسات شاعرية في وقت نحن بحاجة فيه الى لغة جادة و جافة و واضحة و صريحة بدل تلك اللغة الغامضة الشاعرية التي تخاطب المخاوف و العواطف ،  نحتاج لتعرية الحجاب الذي يراد اطباقه على وعينا ،  و ليس لزيادة تغطية . 

الحقيقة اني وصلت لقناعة ، من خلال مراقبة و متابعة و رصد عينات سوى هنا او خارج الفضاء الافتراضي، الى ان الدور الذى تمارسة تلك الشلة التي تملىء الفضاء الاعلامي (شلة المثقفين) التي تسبق اسماءها كلمة دكتور او اديب او مفكر و تملك جمهور متابع لها ..دور خطير جدا...انهم يروجون لموضى مدمرة للوعي في طريقة كتاباتهم و تحليلاتهم و قراءتهم ...لا توجد قيمة حقيقة فيما يكتبون  تنهض بالوعي و تفتح الوعي ، مجرد مسابقات فيما بينهم حول من يكتب افضل مقال انشائي يخاطب العاطفة ، موضة قاتلة تدمر الوعي ، موضى تحول الحقيقة و الصدق الى قيم تعتمد على الكلمات المنمقة و التراكيب اللفضية الجديدة التي تعتمد على الموسيقى  ، موضى تعتقد ان الحقيقة موجودة في اللغة المرتبة و الاختيار الجيد للمفردات و تراكيب الجمل المعقدة و ليس في النظر للواقع .موضى تستدعي اللغة فقط و تعتقد ان استدعائها يحقق واقع موجود من خلال تراكيب الجمل ...هذا ليس وعي سليم ..هذا تدمير و تخريب  على نطاق واسع  للوعي الجمعي . هذا ينتج وعي مصاب باوهام لا اساس لها على الواقع ..يصنع وعي مسكون مغرق بالاحلام و  منفصل عن الواقع تماما .

اشعر باسى  عندما ازور صفحات المهوسيين بالجلوس فوق عرش اللايكات ، اشعر باني في حضرة ملك مسرحية نهر الجنون لتوفيق الحكيم و هو يشاهد شعبه يشرب من نهر الجنون ، و اتخيل شكل سقطاتهم المنتظرة بسبب جمهورهم في اي وقت.

صحيح كنت اتابع ما يكتبون و اقوم بنشرة في بعض الاحيان  ، لاجل تعميم منطق و كلام جديد و مختلف في وضع مختلف جدا و اكثر استقرار من هذا الوضع ، يتناسب مع موقف او حدث  في سياق مختلف ،  صوت جديد غير صوت المالوف لكن ما ان تقدموا ل الاختبار النهائي فشلوا جميعا، بكل شيء و اثبتوا لي انهم ضمن معسكر فكري واحد لخدمة الراسمالية المتوحشة، متوحدون في خدمة توجه سياسي و ليس عفوي ، سقطوا و تبين انهم انما يكتبون لاجل جمهور و ليس لاجل شيء يؤمنون به، موضى فقط، قد تقول هل اطلعت على دواخلهم؟، ساقول لك انهم ايضا لم يطلعوا على دواخلهم و لا يعرفون ماذا يريدون. لغتهم غامضة تشير الى عقل لم يستوعب بعد ،  المهم ارضاء جمهور ، فهم يخافون من تقريع الجمهور كثيرا .

انا مجرد شخص عادي جدا ، عاش خمس سنوات ، استطاع ان يبني نموذج متكامل لفهم الواقع السياسي و ما يجري في اليمن و المنطقة، هذا النموذج الذي اجتهدت عليه، كي اطفي الهاجس دخالي  الذي يريد ان يعرف و لا يحب ان يكون مطية للاخر يركب فوقه و يقاد الى اي مكان.  هذا النموذج بنيته من اسس ثابته صلبة لا تتزعزع حتى الان ، هذا النموذج بنيته بوسائل و ادوات علمية تماما، يستند على العقل و المنطق و لا يتاثر بالعاطفة ، يخاطب عقلي و ليس عواطفي .متسلح بادوات الاستقراء و استبعاد الخطا و اعتماد الاشياء الاكثر صحة و المقارنة المنطقية..، و احجار هذا البناء من البيانات الاكثر موثوقية . هذا النموذج يستطيع ان يجيب علي كثير من الاسئلة تقريبا ، و زاد من ثبات هذا النموذج حتى الان انه قادر على التنبوء الدقيق .

بنيت نموذج فقط بنفسي و لم يتدخل احد بالبناء معي اطلاقا، و لم اشتري هذا النموذج من احد ، و لم اشتري اجزاء من هذا النموذج من احد، و لم اتبناه من احد ،  اجتهدت و تعبت جدا حتى بنيت هذا النموذج ، و حتى الان لم يتصدع هذا النموذج لانه يجيب على الكثير من التساولات و يقدم تنبوات دقيقة ، هذا كل ما في الامر. و ما اكتبه لا اكتبه الا من باب شعور عميق بالمسؤولية خصوصا و نحن تحت توحش عدوان خارجي ، يتطلب منا نشر وعي سليم ليفضح المخططات التي تتعمد تغطية العقل كي تستطيع التسلل بل الاقتحام بدون اي رادع ، يتطلب  وعي جديد غير الوعي السائد القائم على خطاب العاطفة ، اتقصد في كتاباتي استهداف العمق في الوعي بروح تفكر ب المصلحة العامة المشتركة اركز فيها على  دعوة للتفكير و البحث عن اللامفكر و الاسئلة الغائبة .

البعض يرى في الامر شيء فيه نوع من التعالي ، لكني لست في باحة مثل هذه الازمات النفسية ، البلاد ذاهبة للجحيم و هم سبع ست سنوات يكتبون بلغة غير مفهومة غامضة ، الواقع اصبح واضح و لغتهم مازالت غامضة ، الموضوع ليس خاص او شخصي بل امر يخص العامة كلهم يطول الجميع   ، بالرغم اني استطيع نشر هذا البوست بصيغة اخرى لا وجود لذات الكاتب فيه ، لكن تعمدت كتابته بهذه الطريقة لانقل تجربة شخصية فقط فقط ، ليست ملكي بل هي ملك الجميع ، فانا هو انت، و انا اعبر عنك بطريقة اخرى   ، كي يخرج البوست من جموده و يدب فيه روح الواقع الذي نحتاجه اليوم بشكل اكبر من اي وقت مضى  ، بدل اللغة المنفصلة عن الواقع المعبرة  عن احلام ليست واقعية .

ابن الشمس