الخميس، 16 أبريل 2026
ثقافة الفضل و المن عند دول الخليج
الأربعاء، 15 أبريل 2026
سياسة بريطانية بعد العدوان الثلاثي على مصر
وثيقة سيفر السرية - العدوان على مصر هو نفسه العدوان على ايران
تُعد وثيقة "سيفر" (Sevres Protocol) واحدة من أكثر الوثائق إثارة للجدل في التاريخ الحديث؛ ليس فقط لمحتواها، بل لأن أطرافها (خاصة بريطانيا) حاولوا إنكار وجودها وتدمير كل نسخها لسنوات طويلة، قبل أن تخرج للنور من الأرشيفات الفرنسية والإسرائيلية.
إليك التفاصيل الدقيقة لكيفية توزيع الأدوار "خلف الأبواب المغلقة" في ضاحية سيفر بفرنسا (بين 22 و24 أكتوبر 1956):
1. الأطراف المجتمعة (المتآمرون)
عن فرنسا: "كريستيان بينو" (وزير الخارجية).
عن إسرائيل: "ديفيد بن غوريون" (رئيس الوزراء) و"موشيه ديان" (رئيس الأركان) و"شيمون بيريز".
عن بريطانيا: "باتريك دين" (وكيل وزارة الخارجية)، حيث فضل "أنتوني إيدن" عدم إرسال وزير خارجيته للحفاظ على "إنكار منطقي" إذا كُشفت المؤامرة.
2. توزيع الأدوار (السيناريو المتفق عليه)
تم الاتفاق على سيناريو "مسرحي" محكم يتم تنفيذه على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: "الشرارة الإسرائيلية"
الدور: تقوم إسرائيل بشن هجوم واسع المفاجئ على القوات المصرية في سيناء (بدأ بإنزال مظلي عند ممر متلا).
الهدف التمويهي: إيهام العالم بأنها مجرد حلقة من حلقات الصراع العربي الإسرائيلي، وليس غزواً استعمارياً.
المرحلة الثانية: "الإنذار البريطاني الفرنسي"
الدور: بمجرد بدء الهجوم، تتظاهر لندن وباريس بـ "القلق" على سلامة الملاحة في قناة السويس.
الخديعة: يتم توجيه إنذار لكل من مصر وإسرائيل بوقف القتال والابتعاد 10 أميال عن ضفتي القناة.
الفخ: إسرائيل كانت ستقبل لأنها بعيدة عن القناة أصلاً، أما مصر فكان عليها إما أن تنسحب من قناة السويس (أرضها) وتتركها للمعتدين، أو ترفض، وهو ما يعطي بريطانيا وفرنسا "الذريعة القانونية" للتدخل لحماية القناة.
المرحلة الثالثة: "عملية الفارس" (تدخل القوى العظمى)
الدور: عند رفض مصر (المتوقع)، تقوم الطائرات البريطانية والفرنسية بضرب المطارات المصرية فوراً، يليه إنزال بحري وجوي في بورسعيد.
3. الشروط السرية المتبادلة
كشفت الوثائق عن طلبات خاصة لكل طرف:
إسرائيل: طلبت ضمانات بأن بريطانيا ستدمر سلاح الجو المصري وهو على الأرض (لخوف إسرائيل من القاذفات المصرية "إليوشن"). كما طلبت فرنسا حماية الشواطئ الإسرائيلية بأسطولها البحري.
بريطانيا: كانت مهووسة بضرورة وجود "ذريعة نظيفة" أمام البرلمان البريطاني والأمم المتحدة، لذا أصرت على أن تكون إسرائيل هي البادئة بالهجوم.
4. لماذا حاولوا تدمير هذه الوثيقة؟
كانت الوثيقة "إدانة" صريحة، لأنها أثبتت أن الهجوم البريطاني الفرنسي لم يكن "لحفظ السلام" كما ادعوا، بل كان عدواناً مخططاً له مسبقاً بالتعاون مع إسرائيل.
أنتوني إيدن: أمر بإعدام النسخة البريطانية من البروتوكول فوراً بعد فشل الحرب.
الفرنسيون: احتفظوا بنسختهم سراً (وهي التي فضحت الأمر لاحقاً).
5. النتيجة التاريخية
عندما بدأت الأمم المتحدة والولايات المتحدة بالضغط، انكشف التواطؤ بسرعة لأن تحركات الدول الثلاث كانت متطابقة تماماً مع ما ورد في "بروتوكول سيفر" الذي تم تسريبه لاحقاً. كان هذا البروتوكول هو المسمار الأخير في نعش الإمبراطورية البريطانية، حيث أثبت للعالم أن زمن "الدبلوماسية السرية الاستعمارية" قد انتهى.
كيف تم تحويل هذا المخطط السري (بروتوكول سيفر) إلى واقع عسكري ؟
استخدمت الدول الثلاث ترسانة تعد الأقوى في ذلك الوقت. إليك تفاصيل الأسلحة والخرائط العسكرية التي شكلت ملامح العدوان:
1. القوة الجوية: "مفتاح العملية"
كان الهدف الأول للبروتوكول هو شل حركة الطيران المصري تماماً لضمان تفوق إسرائيل في سيناء وسهولة الإنزال في بورسعيد.
من الجانب البريطاني: استخدمت بريطانيا قاذفات "كانبيرا" (Canberra) وقاذفات "فاليانت" (Valiant) الثقيلة التي انطلقت من قواعد في قبرص ومالطا لضرب المطارات المصرية.
من الجانب الفرنسي: شاركت مقاتلات "ميستير" (Mystère IV) و"أوراجان" وهي التي أعطت التفوق الجوي النوعي فوق سماء المعركة.
من الجانب المصري: كانت مصر تمتلك طائرات "ميج 15" و**"إليوشن 28"** السوفيتية، ولكن بسبب القصف المفاجئ والمكثف على مدارج المطارات (وفقاً للخطة)، حُرم الجيش المصري من غطاء جوي فعال في الأيام الأولى.
2. القوة البحرية والإنزال (بورسعيد)
تُظهر خرائط الهجوم (التي عُرفت بعملية Musketeer أو "الفرسان") تركيزاً كلياً على مدينة بورسعيد كنقطة ارتكاز:
الأسطول المشترك: حشدت بريطانيا وفرنسا أكثر من 100 سفينة حربية و7 حاملات طائرات.
الإنزال البرمائي: تم استخدام دبابات "سنتوريون" (Centurion) البريطانية التي نزلت على شواطئ بورسعيد، بينما استخدمت فرنسا دبابات "AMX-13" الخفيفة.
تكتيك "الكماشة": كانت الخطة تهدف إلى أن تبدأ قوات المظلات (الكتيبة 16 البريطانية والكتيبة 10 الفرنسية) بالهبوط في مطار الجميل ومنطقة بورفؤاد لقطع المدينة عن بقية مصر، ثم يتبعها الإنزال البحري.
3. الجبهة البرية (سيناء)
في الوقت الذي كانت فيه بورسعيد تُقصف، كانت إسرائيل تنفذ الجزء الخاص بها ("عملية قادش"):
سلاح المدرعات: اعتمدت إسرائيل على دبابات "سوبر شيرمان" في اختراق خطوط الدفاع المصرية في "أبو عجيلة" و"العريش".
المظلات: عملية إنزال "ممر متلا" الشهيرة تمت بواسطة طائرات "داكوتا"، وكان الهدف منها خلق "أزمة" قريبة من القناة تبرر تدخل بريطانيا وفرنسا.
4. الخريطة التخيلية لمسار العدوان:
السهم الأول (29 أكتوبر): انطلاق من إسرائيل باتجاه عمق سيناء (ممر متلا).
السهم الثاني (31 أكتوبر): ضربات جوية مكثفة من قبرص (بريطانيا) باتجاه القاهرة والقناة.
السهم الثالث (5 نوفمبر): إنزال رأسي (مظلات) في بورسعيد وبورفؤاد.
السهم الرابع (6 نوفمبر): زحف بحري من البحر المتوسط لاحتلال بورسعيد بالكامل والتوجه جنوباً نحو الإسماعيلية.
5. المفاجأة التي لم تتوقعها الوثائق السرية: "زجاجات المولوتوف"
بينما كانت الوثائق البريطانية تتحدث عن "نزهة عسكرية"، اصطدمت الدبابات والأسلحة المتطورة بسلاح مصري بسيط:
المقاومة الشعبية: تم توزيع آلاف البنادق و"زجاجات المولوتوف" على سكان بورسعيد.
تذكر التقارير الميدانية البريطانية بصدمة كيف كان القتال يدور "من بيت لبيت"، مما جعل احتلال مدينة واحدة (بورسعيد) يستغرق وقتاً أطول من احتلال سيناء بالكامل، وهذا التأخير هو ما سمح للضغوط الدولية (أمريكا وسوفيتيا) بالتدخل وإيقاف الحرب.
السبت، 3 أبريل 2021
ما اسم ديانة مصر القديمة ؟ - نقد
ما هي اسم ديانة المصرين القدماء ؟
لو تفتش في الانترنت عن كتب تتحدث عن الديانة المصرية القديمة ، ستجد مؤلفات كثيرة جدا من تاليف علماء غرب، و تتحدث عن ديانة مصر القديمة.
و هذا الامر يدعونا للاستغراب ....... و هو كيف توصل علماء و مؤرخي الغرب في الوقت الحاضر لتلك الدقة في وصف تلك الديانة القديمة التي انقرضت، و كيف دخلوا الى اعماق قلب الانسان المصري القديم و استخرجوا منه كل ذلك الايمان ، و كانهم كانوا من المصرين القدماء و عاشوا ايمان تلك الديانه بدقه، و مارسوا طقوس تلك الديانة، ثم اخذوا اله زمن و انتقلوا للوقت الحاضر، و كتبوا تلك المؤلفات من واقع تجربة عاشوها.
لكن الكثير من سكان مصر .... ينظرون للامر من باب الاعجاب و الفخر بان هناك مؤلفات ضخمة تتحدث عن مصر و تميزها بتلك الالهات التي عبدها اجداده ... و هذا الافتخار امر يبدو نوعا ما حالة طبيعية الى مستوى معين، لكن زيادتها فالامر يصبح غير طبيعي .
فعندما يصعد شخص على منبر و يدعو الناس للحضور امامه، ثم يقول لهم بان جدك كان بطل و خارق ، فمن الطبيعي انك ستشعر بالسعادة و الفرح .
لكن عندما يبالغ هذا الشخص و يقول بان جدك البطل العظيم تزوج من امه التي ولدته ، و كان يعبد الهات غير الهك، و قد صارع اقوى الالهات و انتصر عليها ، و بانه قام بتكريم جدك البطل و اعطاه المنزل الذي تسكن فيه، و انت تتقبل هذا التاريخ البطولي المميز الذي لا يوجد عند اي شخص، و في نفس الوقت لا ترفض فكرة ان جدك كان يعبد تلك الالهات و تزوج من امه التي ولدته ، و بان المنزل الذي تعيش فيه انت كان ملك هذا الشخص ، و تعتبر الامر شيء جيد و لن يسبب اي ضرر بل هو محل افتخار .... فان الامر لن يكون طبيعي منك .
لان هذا الشخص جعلك تتفاخر جدا بجدك و تاريخك القديم ، و أنت قبلت هذا الدور الاستعراضي امام الناس، حتى تتحدث بهذا التاريخ في كل الوقت امام الناس،و في نفس الوقت صدقت اشياء كاذبة و قبلت بها و هي تسيء لك و تضرك و انت لا تعرف ، لانه من الاحتمال بان هذا الشخص سيطالبك بالمنزل الذي تسكنه، بعد ان قبلت امام كل الناس بصحة هذا التاريخ و لم تعترض على كلامه ... لان كلامه وثيقة شرعية .
و هذا المثال السابق هو تماما مثل التاريخ الذي يدرسه المصري اليوم في مصر كتاريخ وطني رسمي يضم معلومات توصف بانها حقيقية ، و قد قرأنا اخبار بان هناك مقترح في مصر لتدريس تلك الالهات و تعليم لغة شامبليون في المدارس من باب الحفاظ على الهوية المصرية القديمة .
لكن الحقيقة بان المصري اليوم يعيش في تناقض كبير و حاد
بين ما يدرسه و بين واقعه ...... فلا يوجد اي اتصال بين تاريخ اجداده و بين واقعه ، و لا يوجد بقايا تاثير من ديانه اجداده مع دينه الحالي ، فهو مثلا يؤمن باله واحد ، لكن في نفس الوقت يتم تدريسه تاريخ بانه حقيقي و هو ان اجداده عبدوا الالهات كثيرة، و من الطبيعي بان هذا الامر سينتج شخصية جديدة للمصري منسلخة من واقعها ، و في حالة عشق مع تلك الالهات التي كتب قصصها الاحتلال الفرنسي.
و هذه النتيجة الطبيعية ...... يمكن مشاهدتها بوضوح من خلال مراقبة صغيره لمواقع التواصل الاجتماعي.
مثال
- هناك مثلا صفحات اسمها ( ابناء راع ) و راع هو اله قديم عبده الانسان المصري القديم حسب ترجمة فرنسا .
- و هناك صفحات اسمها (ابناء اتون المقدسة ) و اتون اله قديم عبده المصري القديم حسب ترجمة فرنسا .
- و هناك مجموعات في موقع الفيسبوك تناقش التاريخ المصري و تنشر بشكل متواصل موضوعات عن الهات مصر القديمة التي استخرجتها فرنسا من نقوش مصر ، مثل قصص تلك الالهات و وظائفها و تنشر ترانيم شعرية كتبها المصري القديم لتلك الالهات .
- و هناك مجموعات تضم نخب و معظم احاديثهم تدور في فلسفة تلك الديانة المصرية القديمة ، مثلا ( النور هو اتحاد راع مع ايزيس في افق النترو ) و ينشرون اشعار لهم تحوي مفردات من اسماء تلك الالهات( يا راع احمي ارضك كمت ).
- و هناك مفكر علماني معجب بالعلمانية الفرنسية، اختار لابنته اسم ( ايزيس ) و ايزيس اسم الهة عبدها المصري القديم حسب ترجمة فرنسا.
و هناك ظواهر اخرى اصبحت واضحة في الواقع، و هي نتيجة طبيعية جدا لترجمات الاحتلال الفرنسي على وعي الانسان في مصر.
لماذا ؟
لان الطفل يقلد ما يعمله ابوه تماما .......... فاذا كان الاب يكذب فالابن سيتعلم الكذب ايضا، و اذا كان الاب يسرق فالابن سيتعلم السرقة ايضا. و المجتمعات نفس الطفل تماما، فالمجتمع عندما تعطيه تاريخ مكذوب و تقول له بانه تاريخ حقيقي لاجداده، و فيه ان اجداده كانوا يعبدون الهات مختلفة و كانوا يتحدثون بلغة مختلفة، فالمجتمع سيحاول ان يقلد اجداده، لانه يحب اجداده ، و سيحب ان يعبد تلك الالهات وسيتعلم لغة اجداده و سيحب ان يتخذ نفس اسماءها، و سيحب ان يقلد زواجهم و الخ.
لو تفتش في بعض المراجع التاريخية حول تاريخ مصر، التي كتبها اليونان ستجدهم يقولون بانه عند احتلال اليونان لمصر كان المصرين يعبدون 1000 الهة ، لكن حسب ما استخرجه الاحتلال الفرنسي من كتابة مصر القديمة، فالمصري القديم عبد الهات عديدة ، مثل : راع امون اتون حتحور حورس بتاح اوزريس ايزيس نفتيس انوبيس تحوت جب .
لكن السؤال : ما اسم الديانة التي كانت تضم كل هذه الالهات ، و ماذا كان يسميها المصري القديم و هل فعلا عبد المصري قديما كل تلك الالهات او كان يعرفها ؟
دعونا نترك الكتب و كل ما قيل لنا ، و نترك دور الببغاء الذي يردد كل ما يقال له، و نحترم عقولنا و نستخدمها في البحث عن اجابة ذلك السؤال.
- النقطة الاولى
لماذا اختفت الديانة المصرية القديمة تماما من الواقع و لم تستمر حتى يومنا هذا، و لم نتعرف عليها الا بعد احتلال فرنسا لمصر و قيامها بترجمة نقوش مصر القديمة ؟
لماذا تلك الديانة لم تخلف اي تاثير واضح او اثر واضح في قلوب و عقول الناس ، و لم يظهر اي مجتمع منعزل يعبد اله اسمه امون او اوزريس او حورس ، و لماذا مسميات تلك الالهات لم تتواجد في لسان اي انسان في الارض قبل ترجمة الاحتلال الفرنسي لنقوش مصر ؟
.
لو فكرنا بموضوع الدين سنجد بان الدين شكل من اشكال الوعي العليا، او بنية علوية ، و البنى العلوية من الصعوبة اختفاؤها من اي مجتمع ، لانها بنى صلبه جدا ، تحافظ على استمرارها و تنتقل في المجتمع من زمن الى زمن اخر ... اي تسير مع التاريخ بمسار متوازي تماما .
لكن هذه البنية العلوية الصلبة التي كانت في مصر ( الدين) ، و التي استمرت حوالي 6000 سنة في مصر ، اختفت فجاءه من مصر و بدون اي تفسير علمي و منطقي و واقعي، و لولا المحتل الفرنسي لما كنا قد عرفنا اي معلومة عن هذه الديانة، ففرنسا اعادت احياءها للوجود .
ليس هذا فقط ... فعند النظر الى الدين في مصر قديما من واقع النصوص الكتابية و الطقوس العميقة للاموات في المقابر، سنجد بانه كان يبدو عميق جدا جدا في الارض و لا يوجد مثل هذا العمق في اي مكان في الارض ، اي انه متجذر في الارض من دون بقية الاماكن .
فاذا كان الدين بشكل عام هو بنية علوية صلبة يصعب اختفاءها، فكيف سيكون امر بنية علوية و في نفس الوقت عميقة جدا و متغلغة في مصر ، ثم تختفي فجاءه من مصر ؟
الامر غير منطقي ابدا و غير واقعي ابدا ، فهناك سبب جوهري يفسر هذا الامر الغريب .
- النقطة الثانية
الحقيقة ان فكرة اندثار حضارة كتفسير للامر ستكون فكرة غير منطقية.
لان الحياة هي النظام الوحيد في الارض الذي لا يختفي ، فكل الانظمة سوى كانت طبيعية او نباتية او فيزيائية او كيميائية تختفي ماعدا الحياة في الأرض.
لذلك فالمجتمع البشري ليس من كيان جامد ، بل كيان حي مستمر لا يختفي، فهذا المجتمع ينجب ذرية اولى ، و هذه الذرية ستنجب ذرية ثانية، و الذرية الثانية ستنجب ذرية ثالثة، و هكذا دواليك حتى اليوم .. اي سيكون هناك اتصال حي مستمر و متواصل في الارض ، فكيف اختفت هذه البنية العلوية الصلوية في كيان حي، و فقد الاتصال و الاستمرارية بتلك الديانة المصرية القديمة ؟
لا تقل لي بان الطقوس يمكن ان تتغير مع ، انا اتحدث عن معتقد عميق جدا في الانسان متعلق بالالهات، انا اتحدث عن حبة خردل واحدة واضحة جدا مازالت باقية من تلك الديانة القديمة، تؤكد فعلا وجود تلك الديانة و المعتقد في الماضي في ارض .
فالهندوسية التي يقال بانها اقدم دين في الارض و عمرها 5000 سنة و مازالت باقية الى اليوم و معتنقيها يؤمنون بنفس الاله قبل 5000 سنة و يمارسوا نفس الطقوس ، فلماذا اختفت الديانة المصرية القديمة ؟
- النقطة الثالثة
صحيح ان الكثير يؤمن بقصص عالم اليونان الذي كان يعبد عدد كبير من الالهات ذات الوظائف المتعددة ، لكن فكرة وجود مجتمع يؤمن بذلك العدد من الالهات يبدو لنا امر غير ممكن واقعيا و لم يحدث ، لعدة اسباب منطقية و واقعية :
اولا ....... لان المجتمع الذي يؤمن بالهات و كل اله له وظيفة من المحتمل انه يعاني من تناقض و صراع بسبب تقاطع بين وظائف الالهات، و مجتمع مثل هذا بهذه الزحمة من الالهات كيف سيعيش و يستمر و يبقى، فهو منشغل بعبادة كل الالهات .
ثانيا ..... كيف ظهرت الالهات دفعة واحدة في اي مجتمع ، فمن الصعوبة تخيل فكرة ان مجتمع قرر يوما ما عبادة 15 اله مرة واحدة.
الواقع يقول بان المجتمع سيؤمن بالبداية باله واحد ، ثم مع مرور الزمن سيضم اله اخر لعبادته،حتى يصل الى 15 اله مثلا.
لكن الواقع يقول قبل انتقال المجتمع لاله الثاني، سيكون هناك صعوبة بالغة في ان يخرج من الاله الاول و سيبقى عند الاله الواحد .
ثالثا ... لا يمكن ان يؤمن مجتمع بالهات عديده، لان الامر منطقي و سيكون هو منطق الانسان القديم ، و الانسان القديم سيفكر بمنطق و يقول : لو كان هناك الهين اثنين لفسدت الحياة و الوجود و لما وجدت انا ، و لما كان لهذا الوجود ان يظهر بهذا الثبات لو كان هناك عدد من الالهات .
هذه النقاط الثلاث التي طرحناها تجعلنا نعيد طرح السؤال:
اذن .......... من اين جاءت هذه الديانة لمصر التي استخرجها الاحتلال الفرنسي ، و الواقع و المنطق و التفكير العلمي ينفيها تماما ؟
لدينا احتمالين فقط ، اما ان هذه الديانة كانت حقيقية و تفكيرنا و منطقنا خاطىء ، و اما انها ديانة وهمية و المصريون مسحورون .
و الاحتمال الثاني هو الاحتمال الاقوى و بان هناك لعبة في الامر .
---------
ماذا لو اخذنا بعض المصرين مثل زاهي حواس، و جماعة (ابناء راع) ، و المصريون من عشاق الديانة المصرية القديمة و فلسفتها ، و قلنا لهم : بان كل تلك الالهات التي استخرجها الاحتلال الفرنسي مكذوبة ، و لم يكن هناك اي احد عاش في مصر يعرفها، و بان المصري القديم قد عبد اله واحد ..... ياترى ماذا سيكون ردهم ؟
من الطبيعي ان ردهم سيكون : هذا كذب و زيف ، و هذا كلام انسان حاقد يريد ان يحارب هويتنا و تاريخ أجدادنا .
لو افترضنا .... بان هناك شخص اسمه سليمان ، و كان هو واحد من اجداد المصرين الحالين و مكتوب حوله كتابة قديمة .
الان .... دعونا نذهب للقراءن لنستانس به ، لنرى مشاهد جماعة زاهي حواس بوضوح.
1- الان لو تطالع خطاب القراءن في مسالة السحر ، ستجد بانه يتكلم عن ناس اتبعوا ما تتلوه الشياطين على ملك سليمان، و بان هولاء الشياطين بهذه التلاوة، هم يعلمون الناس السحر .
فالخطاب يتحدث بان اساس السحر الذي اصاب الناس، قد جاء من تلاوة شياطين على ملك سليمان ، و اسباب كون التلاوة سبب السحر ، لان الشياطين كفرت (غطوه و اخفوه ) ، و مؤكد بانها بعد كفرها، تلت تلاوة كاذبه على معلومات ملك سليمان .
لقد تحولت المعلومات الحقيقة الموجودة في الكتابة الموجودة عند واحد من اجداد المصرين ، الى معلومات كاذبة، و الناس صدقوا تلك المعلومات الكاذبة التي تقول بان هذا الرجل هو شخص اسمه تحتموس و كان يعبد عدة الهات .
الناس اصبحت مسحوره بعد ان صدقت الزيف
(وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتۡلُوا۟ ٱلشَّیَـٰطِینُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَیۡمَـٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَیۡمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّیَـٰطِینَ كَفَرُوا۟ یُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ }
2- اذا كانت الشياطين قد علمت الناس السحر بسبب تلاوتها الغلط على ملك سليمان ، فهذا يعني بان الناس قد اصبحت مسحورة .. صح ؟ .... لكن ماذا لو جاء شخص و لم يكفر ، و تلى تلاوة صحيحة مبينة على السحر الذي وقع على الكتابة حول ملك سليمان احد اجداد المصرين ، و ازال سحر الشياطين و اخرج للناس احد اباءهم الاولين الذي كان يعبد الله و الذي اخفي عنهم ...فماذا سيكون ردهم ؟
من الطبيعي بان منطقهم سيكون بان هذا كذب ، وسيوصف الحق عندهم بالسحر ، لانهم اصبحوا مؤمنين بسحر الشياطين، و اعتقدوا بانه هو الحق الذي عبده اباءهم الاولين ( سليمان مثلا ) .
(وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّا رَجُلࣱ یُرِیدُ أَن یَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُكُمۡ وَقَالُوا۟ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ إِفۡكࣱ مُّفۡتَرࣰىۚ وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبࣲ یَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ وَكَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعۡشَارَ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِیۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ)
(۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِی ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَدۡعُوكُمۡ لِیَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَیُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ قَالُوۤا۟ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ)
3- و ماذا لو ان ذلك الشخص قرأ ( تلى ) عليهم ما هو موجود حقيقي في ملك سليمان الذي عندهم ،و قال للناس المسحورين في الوقت الحالي ( الملة الاخرة) ، بان اجدادهم الاولين ( الملة الاولى ) لم يكونوا يؤمنون بالهات و لم يعبدوا تلك الالهات بل كانوا يؤمنون باله واحد اسمه( الله ) ... فماذا سيكون ردهم ؟
من الطبيعي بان منطقهم سيكون هو التعجب، و غير مصدقين ، و سيقولون بان هذا كذب و تلفيق منه ، وسيوصف الحق بالسحر ، لانهم قد اصبحوا مؤمنين بان الشيء الطبيعي هو عبادة الهات عديدة ، و بان الواقع الطبيعي القديم هو ان القدماء قد عبدوا الهات و ليس اله واحد .
بل انهم سيشمئزون من وجود اسم الله و سينفرون عند قراءة اسم الله في الكتابة حول اجدادهم الاولين ، و سيفضلون وجود اسماء الالهات التي اخترعها لهم الشياطين و يفرحون بها .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ صۤۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِی ٱلذِّكۡرِ بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی عِزَّةࣲ وَشِقَاقࣲ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِینَ مَنَاصࣲ وَعَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرࣱ كَذَّابٌ أَجَعَلَ ٱلۡـَٔالِهَةَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰحِدًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عُجَابࣱ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُوا۟ وَٱصۡبِرُوا۟ عَلَىٰۤ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءࣱ یُرَادُ مَا سَمِعۡنَا بِهَـٰذَا فِی ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا ٱخۡتِلَـٰقٌ أَءُنزِلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَیۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن ذِكۡرِیۚ بَل لَّمَّا یَذُوقُوا۟ عَذَابِ)
{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}
(وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَیۡنَكَ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا مَّسۡتُورࣰا وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَـٰرِهِمۡ نُفُورࣰا نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَسۡتَمِعُونَ بِهِۦۤ إِذۡ یَسۡتَمِعُونَ إِلَیۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰۤ إِذۡ یَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلࣰا مَّسۡحُورًا ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا)
[سورة الإسراء 45 - 48]
---------------------
الان ......... هل القراءن الكريم يرد على جماعة زاهي حواس المسحورين بفعل الشياطين ، بنفس الثلاث النقاط الواقعية و المنطقية السابقة التي تحدثنا بها ؟
نعم
- النقطة الاولى
اذا كان الدين بشكل عام بنية علوية صلبة يصعب اختفاءها، فكيف بنية علوية صلبة و في نفس الوقت عميقة جدا و متغلغة في الارض و تختفي فجاءه ؟
الفطرة الاولى في الارض المستمرة الى اليوم
(فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)
(إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ)
[سورة آل عمران 19 - 20]
- النقطة الثانية
المجتمع البشري ليس مجتمع جامد ، بل مجتمع حي يعيش في الارض، و هذا المجتمع ينجب ذرية، و هذه الذرية تنجب ذرية ثانية ، و الذرية الثانية تنجب ذرية ثالثة، و هكذا حتى دواليك حتى اليوم ..... هناك اتصال حي مستمر و متواصل في الارض ، فكيف اختفى هذا الاتصال الحي في مصر مثلا ، و فقد اليوم الحاضر الاتصال بتلك الديانة المصرية القديمة ؟
مازال الناس متصلين بالذرية الاولى في الارض ، و مازال الحاضر متصل بالدين الاول .
و هذه دعوة ابراهيم لذريته بان يجعلها امه كبيرة مسلمه .
{وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم }
- النقطة الثالثة
لا يمكن ان يؤمن مجتمع بالهات عديده، لان الانسان القديم كان منطق فطري، و الانسان القديم سيفكر بمنطق و يقول : لو كان هناك الهين اثنين لفسدت الحياة و الوجود و لما وجدت انا ، و لما كان الوجود و الارض و العالم من حولي بهذا الثبات ؟
لن يوجد ايمان بالهين اثنين، فما بالك بعشرة الهات .
(وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ یُسَبِّحُونَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا یَفۡتُرُونَ أَمِ ٱتَّخَذُوۤا۟ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ یُنشِرُونَ لَوۡ كَانَ فِیهِمَاۤ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ لَا یُسۡـَٔلُ عَمَّا یَفۡعَلُ وَهُمۡ یُسۡـَٔلُونَ أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡۖ هَـٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِیَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِیۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ)
(أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ أَمۡ لَمۡ یَعۡرِفُوا۟ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ أَمۡ یَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَـٰرِهُونَ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ بَلۡ أَتَیۡنَـٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ)
------------
النقطة الاخيرة.
لقد قد تعمدت في البداية القول، [ بان الديانة المصرية القديمة لم تترك اي تاثير على دين المصري الحالي ] ، و الحقيقة بان هذا نصف الحقيقة ، لان مصر فيها ديانتين : الاسلام و الكريستيان .
1- الاسلام
هو دين الغالبية العظمى للمصريين ......... لكن الغير منطقي بان الديانة المصرية القديمة لم يظهر منها اي تاثير واضح و متصل مع دين الاسلام .
و اسباب كون الامر غير منطقي، لانه من المفروض ان يظهر اثر واضح جدا من الديانة المصرية القديمة على دين الذي يعتنقه غالبية المصرين ليس المصرين فقط بل دين محيط مصر
2- الكريستيان
هو دين اقلية من مجتمع، و الصدفة بانه بنفس دين الاحتلال الفرنسي الذي ترجم نقوش مصر .... لكن الغريب جدا ان الديانة المصرية القديمة ظهر منها تاثير واضح جدا متصل مع دين الكريستيانة .
و اسباب كون الامر يحمل الصدفة و الغرابة معا ، فالغرابة لانه من المفروض ان لا يظهر اي اثر من الديانه المصرية القديمة على الدين الذي يعتنقه اقلية في مصر، و اما الصدفة بان هذا الاثر الواضح من ديانه مصر القديمة ظهر في اقليه في مصر تعتنق ديانه هي نفس ديانه المحتل و الغازي الذي ترجم نقوش مصر .
كيف ؟
لو تطالع التاريخ الذي كتب لمصر، ستجد بان التاريخ قدم لنا تفسير اسباب وجود الديانتين ( الاسلام و الكريستيانية) في مصر ، لكنه تعامل مع الديانتين بتفسيرين مختلفين .
- تفسير وجود الكريستيانية في مصر
لقد حاول التاريخ الذي وصل لنا من الطابعة، ان يضع سياق طبيعي و واقعي لظهور الكريستيانية في مصر ، بان عمل لها اتصال مع الديانة القديمة في مصر، عبر خلق تاثير واضح من الديانه المصرية القديمة على الواقع الحالي، لتقديم تفسير منطقي واقعي يملك سياق متصل مع القديم، يشرح اسباب التواجد الطبيعي لهذا الدين في مصر .
فقال بان اسباب دخول الكريستيانية الى مصر، هو ان المصريين القدماء عبدوا اقانيم ثلاثة لالهات ( عزيريس و ايزيس و حورس) ، و تلك الالهات و الديانة تشبه تماما الاقانيم الثلاثة في الكريستيانية ، حتى ان شخصية (عزيريس ) تتطابق تماما مع شخصية ( المسيح ) ، و لذلك فمصر كان تملك ارضية خصبة لاعتناق هذه الديانة ، و قد استقبل المصرين هذه الديانة قبل 2000 سنة ، باعتبارها ديانه تنتمي له و ليست غريبة .
و تستطيع رؤية هذا الشيء من هذا الرابط
- تفسير وجود الاسلام في مصر .
التاريخ لم يسلك نفس الطريقة التفسيرية الواقعية التي جعلها للكريستيانية، و لم يصنع للاسلام اي اتصال مع الديانة المصرية القديمة، و لم يقدم تفسير منطقي حول اسباب كون الاسلام دين غالبية سكان مصر ...... بل سلك تفسير اخر تماما مرتبط بنفي الاتصال بين الاسلام و ارض مصر .
حيث قال بان اسباب دخول الإسلام الى مصر، هو الفتوحات الاسلامية فقط . بمعنى لا يوجد اي تشابه بين الديانة المصرية القديمة و الاسلام، و لذلك فمن الكبيعي بان مصر لم تكن تملك ارضية خصبة لاعتناق دين الاسلام .
و عدم وجود اي تشابه بين دين مصر القديم و الاسلام ، فالواقع يقول انه من الصعوبة ظهور الاسلام في مصر، لعدم وجود ارضيه خصبة له، و من الصعوبة انتشاره في مصر و لو تواجد في مصر ، فالامر يتطلب قوة لنشره في مصر، و هكذا ظهرت فكرة الفتوحات الاسلامية ، و لولا الفتوحات الاسلامية لما ظهر الاسلام في مصر ، و قد استقبل المصرين الاسلام عبر الفتوحات الاسلامية باعتباره دين غريب عليهم قبل 1400 سنة .
لقد استطاع كاتب التاريخ عمل سياق طبيعي لديانة الكريستيانية في مصر ، عبر صناعة نموذج لثلاثة اقانيم في ديانة مصر القديمة تتطابق بشكل واضح جدا مع الثلاثة الاقانيم الموجودة في دين الكريستيان و صنع شخصية في ديانة مصر القديمة (عزيريس) و التي تتطابق مع شخصية (المسيح ) في ديانة الكريستيان ... من اجل منح ديانة الكريستيانية سياق قديم طبيعي في مصر (اصل قديم) ، لتفسير اسباب وجود هذه الاقلية الدينية في مصر التي تحمل دين هو نفس دين المحتل الفرنسي الذي غزى و احتل مصر
لكنه في نفس الوقت تعمد ان لا يعمل سياق طبيعي لدين الاسلام في مصر، و لم يصنع له نموذج اله واحد في مصر مستمر او اي سياق منطقي ، من اجل ان لا يمنح الاسلام سياق واقعيو طبيعي و منطقي في مصر ( اصل قديم )، لتفسير اسباب وجود الاسلام كدين الاغلبية الدينية الساحقة في مصر .... بل صنع لهم نموذج الفتوحات الاسلامية الذي خرج من مكة . لانه لو كان هناك تاثير واضح لديانه مصر القديم مع دين الاسلام فواقع مصر لا يحتاج الى فتوحات .
و هذا الشيء منح الاقلية في مصر التي تحمل نفس دين المحتل الغازي الذي ترجم نقوش مصر اتصال تاريخي ، و منح الاغلبية الدينية في انفصال تاريخي .
ما هو السبب المنطقي ؟
التاريخ ...... يقول لنا بان مصر عرفت قديما اله اسمه اوزريس ( اوزير ) ، و القدماء الاولين في مصر كانوا يعبدوا هذا الاله ، و عندما تبحث في اوصاف هذا الاله ( عزير ) ، و ستجد بان تلك الاوصاف تتطابق مع اوصاف شخصية ( جيسوس ) الموجودة في الكريستيانية دين الغرب .
نفس الشخصية و نفس الميلاد و نفس الاحداث و النهاية و الخ .
( اوزير ) هو نسخة طبق الاصل من شخصية (المسيح).
ايضا
( عزير ) ..... كان ابن الاله الاكبر
( المسيح ) ............. هو ابن الرب
و عندما تبحث في دراسات كثير الباحثين في تاريخ و مقارنة الاديان خصوصا من الغربين ، ستجد بان كثيرا من تلك الدراسات تتحدث عن هذا التطابق الواضح بين شخصية ( المسيح ) و الاله ( اوزير ).
و كثيرا من تلك الدراسات ..........عندما تتحدث عن تاريخ الديانة المسيحية في مصر و اسباب انتشارها في مصر ، فانها تقدم تفسير و تقول بانه التفسير الواقعي و هو :
" من اهم اسباب دخول المسيحية الى مصر و قبول سكانها للمسيحية و انتشارها في مصر، لان المصرين قديما كانوا يعبدون اله اسمه ( اوزير ) و هو نفس شخصية ( المسيح ) ."
او بمعنى اخر .......... لقد كان المصرين يملكون ارضية خصبة قديمة لاستقبال المسيحية ، اي كانت مصر ارض خصبة لقبول المسيحية ، لان مصر عرفت ديانة (اوزير ) التي تشبه ديانة (المسيح ).
ايضا لو تطالع التاريخ القديم الذي كتبه الغرب لسكان المنطقة . فانك ستجد بان الغرب قد كتب لنا تاريخ ديانات كانت موجودة في المنطقة، في العراق و سوريا و اليمن و غيرها ..... خاصة بشعوب كانت تسكن الارض قبل الاسلام .... و كانت تلك الاديان تملك ثلاثة الهات داخل اطار واحد ... ثلاثة الهات من اسرة واحدة ، ثلاثة الهات في مكان واحد ... كل الاديان تملك ثلاثة رموز كان يعبدها الناس ... و بطريقة تتطابق مع ديانة الغرب الاقانيم الثلاثة ..... اي ان المصرين كانوا يملكون اله قديم يشبه مسيح الكريستيانية، من خلال شخصية ( اوزير ) معبود المصري القديم .
لكن المضحك ..... ان هذا العقل الذي قدم ذلك التفسير الطويل حول اسباب انتشار الكريستيانية في مصر، لا يستطيع تقديم جواب منطقي لسؤالين واقعيين :
1- ما حاجة المصري ساعتها لديانة جديدة و هو اصلا يؤمن بديانة ورثها من جده تشبة هذه الديانة الجديدة ؟ فاذا كان ( اوزير ) نسخة متطابقة من ( المسيح ) فما حاجة المصري ليؤمن بالمسيح و يتخلى عن (اوزير ) اصله الاول .؟! ... لماذا لم يستمر المصري بعبادة ( اوزير ) ارث اجداده حتى اليوم ، و تخلى عنها بسهولة لصالح دين من خارج مصر ( المسيح ) بالرغم من انها شخصيتان متشابهتان و لا يحتاج الامر لهذا الاستبدال ؟!
2- كيف انتشر دين ( المسيح) في امريكا و افريقيا و الفلبين و غيرها؟ هل لان سكانها كانوا يعبدون اله اخر يشبه ( اوزير ) ايضا ؟!.
- هل خطاب الوحي لدين غالبية المصرين، يقدم لك تفسير منطقي ؟
نعم
كيف ؟
نحن عندما نريد ان نصدر قانون جديد خاطىء و مخالف للدستور ، و لم يصدر مثل هذا القانون على الاطلاق من قبل ، و نريد ان نقنع الناس به، فاننا سنقوم بعملية مضاهئة لقانون ملفق قد صدر من قبل لاقناع الناس بان هذا القانون الجديد وضع طبيعي و قد جرى في الماضي، من اجل تمرير هذا القانون الخاطىء.
نماثل شيء بشي اخر قبلنا .
نماثل زيف و كذب بزيف و كذب اخر قبلنا .
نماثل كفر بكفر اخر قبلنا .
هذا هو معنى يظاهئون في القران
نكفر بالكتاب و نجعله يقول عزير ابن الرب و نقول المسيح ابن الرب .... ليماثل قولنا هذا القول الذي قبلنا في الكتاب بعد كفرنا به .
و الغرب بهذا العمل، يضاهئون قولهم الحالي بقول قديم ..... من اجل اقناع الناس بانه الاقانيم الثلاثة الحالية الموجودة في ديانة الغرب هو حدث طبيعي قد مر في الارض ، و ليس حدث جديد لم يسبقهم احد من قبل له .. و لذلك قرروا ان يظاهئون قولهم الحالي بقول من قبل ......... و حتى يقنعوا الناس بان ديانة الغرب كانت له اصل قديم للناس قبل الاسلام في المنطقة ، لاجل يقنع الناس بدين الغرب .
هذا هو المدخل............. الذي كتبه الغرب لاقناع الناس بان الكريستيانية انتشرت في مصر ، لكون المصري قديما كانوا يعبدون الاله (اوزير ) ابن الرب الذي يشبه (المسيا ) ابن الرب .
فالغرب كانوا يضاهئون بديانتهم ( المسيا)، ديانة قديمة مزيفة و مخترعة من مخيلتهم اسمها ديانة ( اوزير ) .
لان الحقيقة ...... ان دين الكريستيان انتشر في مصر و المنطقة ، تماما بنفس الطريقة التي انتشر في كل الارض، بعد ان خرج الرجل الأبيض من اوروبا لاحتلال العالم ، و لم تظهر هذه الديانه في مصر الا بعد غزوة نابليون و جيشه لمصر و تزوير ( نقوش مصر ) .
فعندما تزور كتاب قديم، فانت ستمنح تزويرك موقع في الزمان القديم، و ستجعل الناس يعتقدون بان تزويرك كان واقع قديم في الماضي .
لهذا السبب صنع الغرب التقويم الروماني ... قبل ميلاد جيسوس ، و بعد ميلاد جيسوس ... و جعلوا كل قول بافواهم ... داخل كتب قرطاسية ... و صنعوا لها زمن في تقويم .
( قول بافواهم ) ...عالم وهمي لم يكن حقيقي ... و لم تكن هذه العوالم موجود في الارض، و الغرب قد جاء ببدعة جديدة ( افك ) لم يسبقهم لها احد من قبل .
(وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ عُزَیۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَ ٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡۖ یُضَـٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَبۡلُۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ }
(وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ لَیۡسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَیۡسَتِ ٱلۡیَهُودُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَهُمۡ یَتۡلُونَ ٱلۡكِتَـٰبَۗ كَذَ ٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ)
(وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡیَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِی جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ)
(إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ)
متى ظهرت هذه الديانه المصرية القديمة و كل هذه الالهات في مصر ؟
لم تكن موجودة قديما في مصر ، و لم يعرفها اي انسان في مصر الا بعد غزو فرنسا بقيادة نابليون لمصر ، و قيام الاحتلال الفرنسي بتزوير القراءة الاصلية للكتابة القديمة في مصر ، و جعلوها بقراءة اعجمية ........ و لان الناس غمية اخترعوا للناس كل هذه الالهات الوهمية الكاذبة المزيفة، التي يطلق عليها اسم علم المصريات ، و اصبحت تدرس للناس على انها حقيقة كانت في الارض .
(وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَاۤىِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ)
(وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِیࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥۤۖ ءَا۬عۡجَمِیࣱّ وَعَرَبِیࣱّۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ)
( قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ)
.
.
.
.
.
الأحد، 19 يوليو 2020
ايا صوفيا - قلعة صلاح الدين تكشف القصة
ما تسمى قلعة صلاح الدين بنيت في عهد الالباني محمد علي باشا و لم تبنى في عهد الوهم الايوبي ..... و مازالت ذاكرة اللاوعي الجمعي للمصريين تدرك هذا الشيء، فاللاوعي الجمعي لا يعرف صلاح الدين و الايوبين بل يعرف فقط الالباني الذي كان خادم للشيطان، و مازال اللاوعي الجمعي يسميها قلعة محمد علي باشا، فالذاكرة كانت تشاهد بناءه لهذه القلعة .. فهو الذي كان يبني القلعة من اجل نسبها لتاريخ وهمي قبل دخول الطابعة .... لكن التاريخ يقول بانه كان يقوم بعمل اصلاحات و توسعات لها، تماما مثل قصة اصلاح التقويم القبطي و اصلاح اللغة القبطية في عهد محمد علي باشا، و كلها ليست اصلاحات ابدا بل تاسيس و صناعة و بناء تم و هي البداية الاولى في الارض و لا يوجد قبلها اي حقيقة متصلة بتلك القلعة .
فالقلعة بناءها الالباني لاجل جعل الطابعة تنسبها لشخصية وهمية داخل رواية تاريخية وهمية و داخل زمن وهمي كان موجود في مصر .
لكن المؤرخين الذين يملكون عقول مغناطيسية ملتصقة بكتب الطابعة و المصابة عقولهم باعاقة عند قراءة الواقع، يحاربون هذه التسمية ( قلعة محمد علي باشا ) و يعتقدون بانه خطأ، معتقدين ان السبب في هذا الخطأ لان الالباني بني مسجده الأشهر أعلي قلعة صلاح الدين الأيوبي.
عندما جاء الاحتلال الشيطاني الخبيث الماكر ( الغرب و الاتراك ) لبلادنا قبل دخول الطابعة بدا بالعبث بالارض ، فقام ببناء صروح معمارية ضخمة جدا كي تصبح دائما في ذاكرة الناس، ثم قام بنسب هذه الصروح الضخمة لشخصيات و تاريخ وهمي، حتى يصاب العقل بالعجز و الاعاقة في تفسير هذه المباني و من بناها، لانه لم يكن حاضر و شاهد على بناءها ، و لا يوجد امامه الا ما هو مكتوب في كتب الطابعة ، و عندها لا يمكن للوعي الجمعي من مغادرة هذا التاريخ و الزمن الوهمي .
فالغرب خرج للعالم للاحتلال و لاستعمار و هو يحمل مشروع رواية تاريخية جديدة للارض كتبها و قامت الطابعة بنشرها في العالم كله، و قد طبق الغرب هذا المشروع الشيطاني في منطقتنا بالتعاون مع الاتراك الذين لديهم صرح ايا صوفيا و يدرسون الناس تاريخ بطولي وهمي بقصة محمد الفاتح ، و قصة قبائل قضوا على امبراطورية مسيحية وهمية ، و بان مبنى ايا صوفيا كان كنيسة و جاءت الفاتح مع امبراطوريتهم و حولها الى مسجد lol .
قصة ايا صوفيا هي نفس قصة قلعة صلاح الدين ...... مهندس و مصمم واحد لمشروع واحد ... بوظيفة واحدة و هدف واحد ........ و هو تخليد الوهم و تخليد قصة الزمن الذي كتبوه للعالم و جعلوا الاسلام فطرة الله ياتي بعد دين الغرب الكريست ... و تخليد قصة مكة .
و هذا المشروع خطط له الغرب بالتعاون مع الاتراك ، في مرحلة فاصلة في التاريخ البشري عند ظهور الطابعة ، و بعد ان قاموا باخفاء كتاب الله الذي حفظ منه المسلمين النبأ العظيم ( القراءن الكريم ) .
{ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92)}
الاثنين، 13 أبريل 2020
ابن خلدون - من خيال المستشرق الفرنسي كاترمير
لماذا لم يهتم المسلمين و العرب بفكر ابن خلدون ؟!
اتذكر باني قرات هذا السؤال اول مرة في مقال لمفكر عربي في مجلة العربي الكويتية، و اعتقد بانه جابر الانصاري ... و كانت المجلة تحوي ملف كامل عن ابن خلدون كاحتفال بهذا الشخصية .
الحقيقة ... دائما ما اجد هذا السؤال يطرح في مجلات ثقافية او في الانترنت او في الصحف او كعنوان ندوات او بحوث ....... لكني اصبحت اجدا هذا السؤال مستفز بالنسبة لي و للقارىء العادي، و السبب لانه سؤال يحاول اخفاء جانب هام حول هذه المادة التي وصلت لنا من هذه الشخصية .
لانه من المفروض ان يسبق هذا السؤال طرح اسئلة كثيرة، منها كيف وصلت لنا هذه المادة، و كيف نتأكد من وجود هذه الشخصية، لانه قد يكون شخصية وهمية مثل ( مثل حسابات الفيسبوك الوهمي ) التي تنتحل اسماء وهمية . لكن السبب الاهم هو لان هذا السؤال يطرح دائما من قبل مفكرين عرب .
قد تبدو الاسئلة مضحكة و سخيفة بنظر البعض، و انا حقيقة لا اريد ان اقدم نتيجة و افرضها كواقع بدون اثبات، و لسنا هنا في باحة بطولات و ادعاءات و تنقيص من اي شخص .
لا ..... و لكن لان قبل طرح هذا السؤال ، يجب ان تطرح اسئلة منطقية من قبل هولاء المفكرين .
فمثلا ....... ساسال المفكر جابر الانصاري و لا اعلم ان كان مازال حي او قد توفاه الله :
ماهو الدليل العلمي و المنطقي الذي يؤكد بان تلك النصوص التي وصلت لنا من كتاب ابن خلدون قد كتبت في عام 1350 م اي قبل 650 سنة ؟! ...... سؤال علمي و منطقي مشروع جدا ... من قبل قارىء عادي .
ليس هذا السؤال الوحيد ، بل هناك اسئلة منطقية اخرى :
لماذا كتب ابن خلدون كتابة الموسوعي هذا ؟!
هل كتب موسوعته هذا ، لانه كان يريد ان يتحصل على ارباح مادية من مبيعات كتابه هذا ؟! ، ام انه كتبها ليس لاجل غاية مادية، بل لاجل العلم و المعرفة و هذه الصفة موجودة لدى العلماء ....... ام انه كتبها بناء على طلب جهة حكومية ( حاكم دولة ) ؟!
اذا كانت لاجل المادة ..... فهل يعقل بان تلك الموسوعة ستكون بمتناول كل شخص مسلم او عربي ، حتى يطرح مفكرينا سؤالهم المعتاد : لماذا تجاهل العرب و المسلمين فكر ابن خلدون ؟!
لانه لو ابن خلدون كتب كتابة لاجل الربح المادي ........ اي انه كان ينتظر ان يقوم ناس بنسخ موسوعته، ثم يتم توزيعها و بيعها في كل مكان في مصر او في كل المنطقة مثلا .
لكن كم سيحتاج النساخ من وقت لكتابة موسوعته؟!.
اول ناسخ سيحتاج الى وقت لنسخ المؤلف الاصلي ، و يحتاج الى وقت معلوم، ثم ياتي ناسخ ثاني ينسخ من النسخة الاولى بينما الناسخ الاول ينسخ من المؤلف الاصلي ، ثم ياتي ناسخ ثالث ينسخ من النسخة الثانية و هكذا .
فكم يحتاج النساخ الى وقت ؟!
لنقل كل ناسخ يحتاج الى شهر حتى يستطيع نسخ مؤلف ابن خلدون .
ستصل مدة كتابة 20 نسخة الى سنة ...فلو كان عدد الناسخون هو 100 ... فانهم سيحتاجون الى 5 سنوات ، ليكون مجموع النسخ هو 5000 نسخة .
5000 نسخة بعد 5 سنوات .
و ستباع ال 5 الف نسخة في مصر و المنطقة.
هل يبدو الموضوع منطقي ؟!
لو وزعنا 5000 نسخة في مصر و المنطقة ، سيكون لدينا 5000 شخص في المنطقة يملكون موسوعة ابن خلدون .
فهل 5000 شخص في كل المنطقة هو مقياس يصنع وعي عام في المنطقة يجعلنا نطرح مثل هذا السؤال : لماذا تجاهل العرب فكر ابن خلدون ؟!
لكن المثير و الغريب في الامر ... ان كتاب ابن خلدون لا توجد منه الا مخطوطة واحدة حسب ما يقال في فرنسا، و لا توجد اي صورة كاملة لهذه المخطوطة متوفرة في الانترنت .
فاين بقية المخطوطات ال 5 الف لموسوعة ابن خلدون، التي قام النساخ بكتابتها و توزيعها في المنطقة عندما طرحنا هذا السؤال : لماذا تجاهل العرب و المسلمين ابن خلدون ؟!
تخيل من بين 5 الف نسخة كتبت قبل فترة قريبة نسبيا و هي 600 سنة، لم يبقى منها في المنطقة الا نسخة واحدة و موجودة في فرنسا .... فالسؤال المنطقي اذن : لماذا يطرح دائما هذا السؤال و نحن لا نملك الا مخطوطة واحدة و موجودة في فرنسا؟!
اما لو كان ابن خلدون قد كتب موسوعته لاجل العلم فقط و ليس لاجل العائد المادي و هو يبدو الاقرب للمنطق ........ فاعتقد بان الموسوعه ستكون مجرد نسخة واحدة او لنقل عشر نسخ موجودة في مكتابات الدولة، خصوصا لان موضوع العائد المادي و الكسب من وراء تاليف الكتب قديما لم يكن مثل اليوم .. فالتاليف مرتبط بمجهود دولة و عائدها ياتي من الحاكم .
فالسؤال المنطقي : هل وجود نسخة او عشر نسخ من مؤلف ابن خلدون و متواجده في مكتبات الدولة او الحاكم و ليست في متناول المواطن العادي ........ سيجعل طرح مثل السؤال ( لماذا تجاهل العرب و المسلمين ) ، امر منطقي، ؟!
مع العلم بانه لم يصل الينا من مؤلف ابن خلدون الا مخطوطة واحدة، و لم نطلع عليها و ليست في متناول احد بل موجودة في فرنسا. و هذا يجعل طرح مثل هذا السؤال مستفز .
ملاحظة :نسخة واحدة من كتاب ابن خلدون تجعل من المفروض حقوقيا رفع المخطوطة للانترنت و يتم تصويرها في ملف بي دي اف ..و عليها ختم معتمد من وزراة الثقافة في فرنسا ...حتى تصبح النسخة المعتمدة للمخطوطة و تكون في متناول الجميع لتكون ضمانة حتى لا يتم طباعة نسخة من كتاب ابن خلدون و فيها اظافات جديدة، و حتى لا تستطيع اي جهة عملية التزوير .
نسخة واحدة من مخطوطة ابن خلدون ...... تجعل من المنطقي الاعتقاد .... بان الاحتمال كبير في ان سكان المنطقة لم يكونوا يعرفون افكار ابن خلدون في ذلك الوقت ... بل احتمال كبير انه لم يكن هذا الشخص معروف في المنطقة .
نعم الاحتمال كبير ........ ان ابن خلدون لم يكن معروف قبل 650 سنة في المنطقة . و من هذا الاحتمال اصبح طرح سؤالنا مشروع علميا و منطقيا .
ماهو الدليل العلمي و المنطقي الذي يؤكد بان تلك النصوص التي وصلت لنا من كتاب ابن خلدون قد كتبت في عام 1350 م اي قبل 650 سنة ؟!
لو طالعنا التاريخ الذي يتحدث عن اول ظهور لكتاب ابن خلدون سنجد ما يلي :
لم يكتشف ابن خلدون إلا في القرن التاسع عشر من قبل الغربيين وليس من قبل العرب . و بمجرد ظهور اسم ابن خلدون اعتبر كثير من المؤرخين الغربيين أن ابن خلدون يعتبر " أكبر منظر لفلسفة التاريخ في كل الأزمنة ، وصاحب النظريات الشهيرة عن مجرى التاريخ البشري وحركته ، وأحد مؤسسي علم الاجتماع السياسي "
فكتابه (المقدمة) الجزء الأول من كتابه (العبر) يشكل أساسا لعلم جديد وهو “علم العمران” ويهتم بتطور المجتمعات البشرية واستخدمت نظريات ابن خلدون من طرف علماء الاجتماع والاقتصاد والمؤرخين والفلاسفة وخبراء التاريخ.
■ كانت أولى المحاولات للاستفادة من تراث ابن خلدون على يد المؤرخ التركى مصطفى نعيما سنة 1609 وهو من أشهر مؤرخي الدولة العثمانية.
■ في 1818 قام المؤرخ والفيلسوف النمساوى هامر بورشتيفال بترجمة أعمال ابن خلدون إلى اللغة اليونانية وقد أعجب بابن خلدون إعجابا شديدا وكان يطلق عليه “مونتيسكو العرب”.
■ لكن أول نسخة من مقدمة ابن خلدون تتألف من 3 مجلدات بتحقيق المستشرق الفرنسي إلين مارك كارتمير، وقد نشرت هذه النسخة 1858 في باريس بفرنسا.
■ بعد اول نسخة ......... ترجمت المقدمة سريعا إلى أكثر من عشرين لغة إضافة إلى نشر مئات الكتب و البحوث والمقالات حولها، وما تزال المراكز العلمية والبحثية تعتمد على هذه المقدمة في تطوير مناهج التعليم وعلم الاجتماع و التاريخ وغيرها من العلوم.
هذه القصة و هذا التاريخ يثير الريبة فعلا، و يزيد من منطقية سؤالنا حول ما هو الدليل ماهو الدليل العلمي الذي يؤكد بان تلك النصوص التي وصلت لنا من كتاب ابن خلدون قد كتبت في عام 1350 م اي قبل 650 سنة ، و ما هو الدليل على انها شخصية حقيقية و عاشت في عام 1350؟!
هذه الشكوك تجعلنا نبحث و نفتش في التاريخ الذي وصلنا حول ذلك العصر، و نحاول ان نجد هذه الشخصية في مؤلفات كتاب ذلك العصر في مصر و المنطقة .
الحقيقة شخصية ابن خلدون ليست موضوعي اليوم، فموضوعي متعلق بجانب اخر متعلق بالمسالة، وجدته اثناء البحث في هذه الشخصية .
ما هو الموضوع اذن ؟!
عندما قررت البحث في البداية ....... لم افكر ان ابحث عن ابن خلدون من خلال دراسة المخطوطة و الاثار المادية التي خلفها ، بل كانت البداية في البحث عن ابن خلدون في كتابات من عاصروا ابن خلدون في مصر و المنطقة او من جاءوا بعده.
لكن الحقيقة ..... واجهني اثناء البحث شعور غريب جدا لم اكن اعرف ما هو ....... كان الشعور الغريب قادم اثناء مطالعتي لكتب المقريزي، الذي عاش في نفس فترة ابن خلدون ، و من لا يعرف المقريزي فهو يعتبر عمدة المؤرخين في مصر في تلك الفترة .
لم ادرك اسباب ذلك الشعور الا اثناء توقفي و تاملي طويلا محاولا ادراك اسباب ذلك الشعور .
فاسلوب المقريزي في الكتابة و لغته و منهجة و طريقة تفكيره يشبه كثيرا ابن خلدون ...............حتى في نظرياتهم العلمية الانسانية و الاقتصادية التي سبقوا بها علماء الغرب في القرن التاسع عشر .
المقريزي نسخة طبق الاصل من ابن خلدون .
عجيب و غريب
ساعتها لم اكن قد بحثت في امر المقريزي ........ لكن عند تلك النقطة نسيت ابن خلدون و توقف تركيزي حول امره، و واصلت مطالع كتب المقريزي و كتاباته و افكاره و نظرته العامة للامور لمدة من الوقت .
شيء غريب فعلا نفس العقلية ... ابن خلدون و المقريزي .
بحثت في مقالات و بحوث لعلي اجد من لاحظ ملاحظتي .
صحيح ان هذه الملاحظة لم يقلها اي باحث من قبل بشكل مباشر، لكن كثير من الباحثين قد قالوها لكن بشكل غير مباشر، و هم يتحدثون عن خصاص منهجي الرجلين و هي خصائص متطابقة .
هل يعقل ان ان الرجلين نتاج وعي مجتمعي كان مسيطر في تلك الفترة و هو من صنع هذا التشابه بين العقليتين ؟!
قد يكون جواب منطقي، لكن اسلوبهم في الكتابة متشابه ايضا ، لكن ايضا قد يكون نتيجة اسلوب كتابي كان مسيطر في تلك الفترة .
هل هناك تفسير اخر ؟!
وضعت فرضية اخرى مختلفة لتفسير هذا التطابق ، و حاولت ان ان اشاهد ............ هل سيتحقق تنبا الفرضية بدقة ... فلو صحت فاعتقد بان الموضوع يقترب من النظرية .
لقد وضعت فرضية ان محقق كتب المقريزي هو نفسه محقق كتاب ابن خلدون .
و عندما ذهبت للبحث عن المقريزي و اول نسخة من كتابة متى ظهرت .... وجدت فعلا محقق كتب المقريزي هو نفسه محقق كتاب ابن خلدون .
انه المستشرق الفرنسي كاترمير .
------------------------
من هو كاترمير ؟!
كارتمير (1782م - 1857م) مستشرق فرنسي عني بالتاريخ الإسلامي، كما اهتم بنشر العديد من المخطوطات العربية. وكان يتقن اليونانية، كما أتقن معظم اللغات السامية.
ولد في باريس في 12 يوليو 1782 . وكان نبوغه قد ظهر مبكراً جداً، إذ كان يعرف القراءة وهو في سن الثالثة. ولما بلغ الخامسة كان قد اطلع على الكثير من المؤلفات. واستمر، بعد مصرع أبيه الفاجع هذا، في دراسته. فبعد أن أتم مرحلة الدراسة الثانوية، بدأ في دراسة العلوم، خصوصاً علم النبات، وعلم المعادن، والرياضيات. وفكر في الالتحاق بمدرسة الهندسة.
لكن ميوله الحقيقية ما لبثت أن تكشَّفت، فبدأ في دراسة اللغات الشرقية، وبدأ منها بالعبرية، ومنها انتقل إلى اللغة العربية، فتابع دروس سلفستر دي ساسي في الكوليج دي فرانس Collège de France.
وعين في قسم المخطوطات بالمكتبة الأهلية بباريس حيناً من الزمان، ثم ترك هذه الوظيفة ليصبح أستاذاً للغة والآداب اليونانية في كلية الآداب بجامعة روان Rouen (بشمالي فرنسا).
وعاد إلى باريس 1811، وبقي فيها حتى نهاية حياته.
في 1815 انتخب عضواً في أكاديمية «النقوش والآداب».
وفي 1819 عيّن أستاذاً في الكوليج دي فرانس، في كرسيّ اللغة العبرية والسريانية والكلدانية.
وفي 1832 خلف الأستاذ شيزي Chèzy في كرسي اللغة الفارسية بمدرسة اللغات الشرقية ـ الحيّة بباريس، إلى جانب كونه أستاذاً في الكوليج دي فرانس، التي ظل فيها حتى آخر عمره.
وتوفي في أكتوبر 1857 في باريس.
كانت باكورة إنتاجه في الدراسات الشرقية بحث بعنوان: «أبحاث نقدية وتاريخية عن اللغة والآداب في مصر»، نشره في 1808. وقد أثبت في هذه الأبحاث أن لغة مصر القديمة يجب أن يبحث عنها في اللغة القبطية. وكان هذا افتراضاً سبقه إليه جابلونسكي Jablonski لكن دون دليل، فجاء كاترمير وقدم البراهين القاطعة على صحّة هذا الفرض.
وكان بحث كاترمير هذا نقطة انطلاق للأبحاث التي ادت بعد سنوات قليلة ـ إلى حل مشكلة الكتابة الهيروغليفية. بيد أنه توقف عند هذه الخطوة الأولى، ولم يرَ أن من الممكن السير في هذا الطريق إلى أبعد من ذلك، حتى إنه لم يؤمن أبداً بما اكتشف شامبليون Champollion بعد ذلك من فك رموز الكتابة الهيروغليفية ـ استناداً إلى نقوش حجر رشيد ـ وما كتبه في ذلك الموضوع في ثلاثة كتب ظهرت بين 1821 و 1828.
ومنذ أن عيّن أستاذاً «للغة العبرية والسريانية والكلدانية» في الكوليج دي فرانس ـ وقد ظل يشغل هذا الكرسي قرابة أربعين عاماً ـ عني بالدراسات المتعلقة بالعهد القديم من الكتاب المقدس.
وفي ميدان اللغة الفينيقية، يرجع إلى كاترمير الفضل في اكتشاف الشكل الدقيق للاسم الموصول في اللغة الفينيقية. وقد تأيد اكتشافه هذا عند قراءة النقوش الطويلة التي اكتشفت بعد ذلك في مارسيليا (فرنسا)، وصَيْدا (لبنان).
وفي ميدان الدراسات الآرامية، كان كاترمير أول من أبرز أهمية كتاب «الفلاحة النبطية» وهو كتاب سرياني الأصل لم يبق منه إلاّ ترجمته العربية التي تمت في القرن الثالث الهجري. وقد بيّن كاترمير أن هذا الكتاب هو كتاب في الفلاحة ألّف في بلاد بابل في عهد نبوخذ نصر. وقد توالت الأبحاث بع ذلك حول هذا الكتاب، نظراً لشدة الخلاف بين الباحثين في تحديد زمن تأليفه.
أما في ميدان الدراسات العربية والإسلامية :
1 ـ فقد نشر القسم الثاني من كتاب «السلوك لمعرفة دول الملوك» للمقريزي (باريس، 1837 ـ 1845) في مجلدين، مع ترجمة إلى الفرنسية وتعليقاته لغوية، وتاريخية، وجغرافية، ومقدمة فيها ترجمة حياة المقريزي.
2 ـ وفكر في ترجمة «خطط» المقريزي إلى اللغة الفرنسية، وقام فعلاً بترجمة قسم كبير منها.
3 ـ ونشر الجزء الأول من تاريخ مغول فارس، تأليف رشيد الدين، مع ترجمة فرنسية وتعليقات وفيرة، 1836.
4 ـ كتب عدة مقالات عن: عبد الله بن الزبير، والأمويين، والعباسيين، والفاطميين، وكذلك عن كتاب «الأمثال» للميداني، وكتاب «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني وعن حياة المسعودي ومؤلفاته.
5 ـ وأهم من هذا كله نشرته المحققة النقدية لـ «مقدمة» ابن خلدون في ثلاثة مجلدات، في باريس 1858 .
------------------------
هل كتب لنا كاترمير مؤلفات تاريخية، و ابتكر لنا شخصيتين افتراضيتن ( او حسابين وهميين في الفيسبوك ) و نسب لها هذه المؤلفات لصناعة ذاكرة تاريخية لنا جديدة ؟!
الحقيقة لا يمكن الجزم في هذه النقطة .
لكني اعتقد .........بان البنية الفكرية الموجودة في الغرب لا يستبعد منهم اي شيء ....... المكر و الحيلة و الكذب و التزوير و الوساخة ملازمة لتاريخهم و هم يحتلون العالم ............ فلديهم مشروع يقوم على طمس معرفي للاخر بشتى الوسائل و الطرق، و يحاولون ان يجعلوا من معارفهم و نصوصهم هي المعرفة الانسانية الوحيدة .
بالنسبة لي ...........اجد الشخصيتين من خيال هذا المستشرق الذي كان في مهمة رسمية لصالح حكومة فرنسا بكتابة تاريخ و ذاكرة جديدة للعرب و المسلمين تخدم مشروعهم في المنطقة
و ان شاء الله سيكون لنا مقارنة شاملة بين المقريزي و ابن خلدون من كافة الجوانب ، حتى نلاحظ حجم التطابق الكبير في عقلية الاثنين و اسلوب كتابتهما .
لكن دعوني ...... في هذا المقال اعطيكم نموذج واحد بسيط حول نظرة كل من المقريزي و ابن خلدون تجاه قضية علمية و تاريخية ، عفوا ليس المقريزي و ليس ابن خلدون ، بل نظرة كاترمير نفسه حول هذه القضية العلمية .
القضية هي الخط الكتابي
لكن قبل استعراض الاراء ، يجب ان نتذكر ملاحظات هامة جدا متعلقة بكاترمير ذكرناها في حديثنا حول هذا الشخص، و هذه الملاحظات هي :
1- عاصر كاترمير الحملة الفرنسية على مصر التي كانت سبب في فك نقوش مصر القديمة .
2- كتب بحث عن لغة مصر و نشره في 1808. قد أثبت في هذه الأبحاث أن لغة مصر القديمة يجب أن يبحث عنها في اللغة القبطية. وقدم البراهين القاطعة على صحّة هذا الفرض.
3- اهتم كاترمير بتاريخ مصر فى العصور الوسطى و بعصر الدوله المملوكيه فى مصر و باللغه المصريه الخاصه بالمصريين فى مصر فى العصر المملوكى .
4- اهتم بمؤلفات ابن وحشيه و الذي يعتبر اول من كتب مؤلف عن الاقلام و الخط .
5- كان يجيد و يتقن العديد من اللغات الشرقية القديمة .
الان ماذا يقول المقريزي و ابن خلدون حول الكتابة ؟!.
■ يقول تقي الدين المقريزي: «القلم المسند هو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد».
يقول ابن خلدون في مقدمته في فصل أن الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية:
لقد كان الخط العربي بالغًا ما بلغه من الأحكام والاتقان والجودة في دولة التبابعة، لما بلغت من الحضارة والترفه، وهو المسمى بالخط الحميري، وانتقل منها إلى الحيرة، لما كان بها من دولة آل المنذر نسباء التبابعة في العصبية والمجددين لملك العرب بأرض العراق، ولم يكن الخط عندهم من الإجادة كما كان عند التتابعة، لقصور ما بين الدولتين، وكانت الحضارة وتوابعها من الصنائع وغيرها قاصرة عن ذلك. ومن الحيرة لقنه أهل الطائفوقريش فيما ذكر، يقال أن الذي تعلم الكتابة من الحيرة هو سفيان بن أمية، ويقال حرب بن أمية، وأخذها من أسلم بن سدرة وهو قول ممكن. وأقرب ممن ذهب إل أنهم تعلموها من إياد أهل العراق قول شاعرهم: قوم لهم ساحة العراق إذا…ساروا جميعا والخط والقلم. وهو قول بعيد لأن إيادًا وإن نزلوا ساحة العراق فلم يزالوا عل شأنهم من البداوة، والخط من الصنائع الحضرية. فالقول أن بأن أهل الحجاز إنما لقنوها من الحيرة، ولقنها أهل الحيرة من التبابعة وحمير هو الأليق من الأقوال.
وكان لحمير كتابة تسمى المسند حروفها منفصلة، وكانوا يمنعون من تعلمها إلا باذنهم، ومن حمير تعلمت مصر الكتابة العربية، إلا أنهم لم يكونوا مجيدين لها شأن الصنائع إذا وقعت بالبدو، فلا تكون محكمة المذهب ولا مائلة إلى الإتقان. كانت كتابة العرب بدوية مثل أو قريبًا من كتابتهم لهذا العهد، أو نقول إن كتابتهم لهذا العهد أحسن صناعة، لأن هؤلاء أقرب إلى الحضارة ومخالطة الأمصار والدول، وأما مضر فكانوا أعرق في البدو وأبعد عن الحضر من أهل اليمن وأهل العراق وأهل الشام ومصر، فكان الخط العربي لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والاتقان والاجادة، ولا إلى التوسط لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع " .
انتهى .
لاحظ اهتمام الرجلين بموضوع واحد و عاشا في عصر واحد و في مصر ، لكن الاول يتحدث بشكل مختصر و الاخر بشكل مطول لكن الاثنان يتحدثان باسلوب إنشائي غبي في موضوع علمي، و هما صاحبا النظريات العلمية التي سبقت علماء الغرب .
لكن السؤال الهام
كيف عرف المقريزي خط المسند ؟! و كيف عرف ابن خلدون بانه كان لحمير كتابة تسمى المسند حروفها منفصلة ؟!
هل سافر المقريزي او ابن خلدون الى اليمن و شاهده، ام انه اطلع عليه من كتب وصلت له، و كيف عرف ان المسند هو اول القلم ؟!
لكن نقوش اليمن و كتابات الموجودة في اليمن لا تقارن ابدا بحجم النقوش و الكتابات الموجودة في مصر ....... صحيح ان نقوش اليمن كثيرة ، لكن الموجودة في مصر اكثر جدا و بارزة و واضحة جدا، و غير مدفونة في الارض، بل بارزة جدا داخل معابد كبيرة جدا و من المستحيل ان تكون مطمورة ....... بل في اماكن تدل على وجود عناية و اهتمام بها متواصل جدا ... و من المستحيل الاعتقاد بان تلك المعابد الضخمة كانت مكبوسة تحت الرمال في عصر ابن خلدون و المقريزي، بل ان اي انسان عادي في مصر لو حفر بيده مكان سيجد اثار قديمة .
فكيف يتحدث الاثنان عن الكتابة في اليمن و عن خط المسند الموجود في مكان بعيد جدا عنهما ، و يتجاهل الاثنان تماما و بشكل واضح الكتابة الموجودة في مصر، و هما يعيشان في مصر قرابة 30 سنة ؟!
يعني طوال حياة المقريزي و ابن خلدون لم يلاحظا اي نقوش قديمة في مصر ؟! ، هل يعقل بان الرجلين لم يصادفا ابدا طوال حياتهما اي اكتشاف اثري،و لم يشاهدا معابد مصر او لم يزورا واحد من تلك المعابد المرتفعة جدا جدا عن سطح الارض التي من المستحيل ان تكون مدفونة تحت الارض ؟!
هل يعقل ان المقريزي قد تحدث عن خط المسندالبعيد عنه و قد شاهده و يتحدث بانه اول قلم ، لكنه في نفس الوقت موجود في مصر و لم يتحدث عن الخط الموجود في مصر و لم يشاهد التطابق بين خط المسند و الخط في مصر و بكون الخط في مصر هو اول قلم ؟!
هل يعقل بان ابن خلدون يتحدث عن خط المسند كخط عربي لكنه يسميه الخط الحميري و المسند و قد شاهده و عرف بان حروفه منفصلة و هو لم يزر اليمن ، لكنه في نفس الوقت يعيش في مصر مدة 25 سنة، و لم يشاهد ابدا الخط الموجود في مصر و لم يشاهد حروفه المنفصلة ايضا .... و لم يشاهد التطابق بين قلم المسند و القلم في مصر و الاصول الواضحة بين الاثنين ، حتى يجعله يسرد لنا قصة فانتازية ساحرة في عوالم وهمية و تتحدث عن رحلة القلم الاولى ؟!
كيف يتحدث ابن خلدون عن خط المسند بذلك التفصيل الذي يدل على انه خارج من شخص مطلع و ملم بهذه المسالة جيدا، فهو يقول بانه خط المسند حروفه منفصلة و يقدم لنا معلومة كحقيقة تقول ( ومن حمير تعلمت مصر الكتابة العربية ) و هو لم يزر اليمن اطلاقا، لكنه عاش في مصر حوالي 25 سنة و لا يتحدث عن نقوش مصر ابدا، و لا يشاهد الواقع الموجود من حوله في مصر ، و لم يقارن ابن خلدون بين خط المسند الذي تحدث عنه و بين الخط الموجود في مصر ..... حتى يدرك ابن خلدون وفق منهجه العقلي و العلمي و الواقعي ... هذا المنهج الذي دائما ما يتحدث عنه مفكري الغرب و العرب في مقالات مطولة صنعت له هالة كبيرة و سلطة معرفية على عقل مفكرينا العرب .. حتى يدرك ابن خلدون بان المسند و الخط في مصر متطابقين، و بان خط المسند ولد من رحم الخط في مصر، و بان خط المسند جاء من مصر، و بان حمير هي من تعلمت الكتابة العربية من مصر ..... و ليس العكس حسب كلام ابن خلدون صاحب المنهج العلمي و الواقعي و العقلي ... حتى يدرك بان الكتاب الاول موجود في مصر و كل الاقلام في المنطقة خرجت من القلم الموجود في مصر .
عجيب و غريب و غير واقعي و غير منطقي
هل كان المقريزي و ابن خلدون .. يعملان لصالح الغرب و نابليون و الحملة العسكرية الفرنسية على مصر و المنطقة و التي فكت نقوش مصر و المنطقة. هل كان المقريزي و ابن خلدون لا يريدان من اي مصري او عربي او مسلم الاقتراب من نقوش مصر ابدا، و لايريدان الحديث عن القلم في مصر و تنبيه القارىء لوجوده في العالم القديم .... و لا يريدان ان يقدما اي معرفة نحو ذلك القلم و ماذا تحوي نقوش مصر و حقيقة حجر رشيد الذي جاءت به فرنسا ، و يريدان ان يتركوا مهمة الحديث عن الخط في مصر لشخصيات اخرى من جنسيات يونانية تعمل لصالح الحملة الفرنسية ؟!
هذا الاسلوب الغريب الغير طبيعي و الغير واقعي الذي لا يريد ان يتحدث عن نقوش مصر، يؤكد باننا فعلا امام عقل يكتب لنا عالم افتراضي وهمي و هو يقوم برسم صورة هذا العالم تكون فيها نقوش مصر مختفية تماما من الواقع المتصل بنا اليوم ...... و هذا العقل ليس الا عقل مستعمر اوروبي خبيث و ماكر جدا ....... و هو يحاول القيام بعملية طمس معرفي، و كتابة ذاكرة جديدة لسكان مصر و سكان المنطقة .
لقد تم هذا بعد ان نجح الغرب من صناعة زمن جديد للمنطقة عبر العثمانين ......... و هو الان يقوم بكتابة تاريخ لهذا التقويم الجديد ....... حتى يصبح ذاكرة الناس الجديدة بدل ذاكراتهم الاصلية .....مشروع اخراج الناس من الواقع و ادخالهم الى فضاء فنتازي وهمي افتراضي ....لنزعهم من الارتباط بالارض و جعلها غير متصلة بواقعهم ، و جعل الارض لا تنتمي لهم .
فعلا انه كاترمير ... و كان يعمل ضمن المشروع الذي قدم به الغرب و نابليون .. الذي قدم بجيوش لاحتلال مصر و المنطقة ... و قد أنشأ كاترمير حسابين وهمين في الفيسبوك، الاول باسم المقريزي و الثاني باسم ابن خلدون ...... على اساس انهما حسابين عربين و مسلمين عاشا قديما في مصر ... بينما هو حساب لواحد من ذرية ابليس ......... و قام بنشر معلومات تاريخية حول عالم وهمي في الحساببن، حتى يكون هي اصل و حقيقة العالم الذي خرج منه المسلم و العربي ، حتى تكون هي الذاكرة الجديدة، التي تمسح الذاكرة الاصلية ، حتى تمنع اي مسلم و عربي من الوصول للقلم الاول الذي كتب به نصهم المقدس الذي يحملوه .
{وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال }
.
.
ابن خلدون - نقوش مصر القديمة غائبة عنه
السؤال المنطقي :
كيف يتحدث ابن خلدون عن خط المسند بذلك التفصيل الذي يدل على انه شخص مطلع و ملم بهذه المسالة جيدا، فهو يقول بانه خط المسند حروفه منفصلة و يقدم لنا معلومة كحقيقة تقول ( ومن حمير تعلمت مصر الكتابة العربية ) و هو لم يزر اليمن اطلاقا .... لكنه عاش في مصر حوالي 25 سنة و لا يتحدث عن نقوش مصر ابدا ...... و لا يشاهد الواقع الموجود من حوله في مصر ، و لم يقارن بعقله العلمي بين خط المسند الذي تحدث عنه و بين القلم الموجود في مصر ..... حتى يدرك وفق منهجه العقلي و العلمي و الواقعي ... هذا المنهج الذي دائما ما يتحدث عنه مفكري الغرب و العرب في مقالات مطولة صنعت له هالة كبيرة و سلطة معرفية على عقل مفكرينا .... حتى يدرك بان قلم المسند و القلم في مصر متطابقين، و بان قلم المسند ولد من رحم القلم في مصر، و بان المسند جاء من مصر، و بان حمير صاحبت المسند هي من تعلمت الكتابة العربية من مصر .. و ليس العكس حسب كلام ابن خلدون صاحب المنهج العلمي و الواقعي و العقلي ..... و حتى يدرك ايضا بان القلم الاول موجود في مصر و كل الاقلام في المنطقة خرجت من القلم الموجود في مصر .
هل يعقل بانه طوال حياة ابن خلدون في مصر و هي 25 سنة، و لم يلاحظا اي نقوش كتابية قديمة في مصر ؟! ، هل يعقل بان هذا الرجل لم يصادفا ابدا طوال حياته في مصر اي اكتشاف اثري لمواطن بسيط ،و لم يشاهد معابد في مصر و لم يزر واحد من تلك المعابد المرتفعة جدا جدا عن سطح الارض التي من المستحيل ان تكون مدفونة تحت الارض ؟!
ابن خلدون عرف المسند بالرغم من ان نقوش اليمن و كتابات الموجودة في اليمن لا تقارن ابدا بحجم النقوش و الكتابات الموجودة في مصر .......... صحيح ان نقوش اليمن كثيرة ، لكن الموجودة في مصر اكثر جدا و بارزة و واضحة جدا، و غير مدفونة في الارض، بل بارزة جدا داخل معابد كبيرة جدا و من المستحيل ان تكون مطمورة ..... بل في اماكن تدل على وجود عناية و اهتمام بها متواصل جدا ....... و من المستحيل الاعتقاد بان تلك المعابد الضخمة كانت مكبوسة تحت الرمال في عهد ابن خلدون، بل ان اي انسان عادي في مصر لو حفر بيده مكان سيجد اثار قديمة .
هل يعقل بان ابن خلدون يتحدث عن خط المسند كخط عربي لكنه يسميه الخط الحميري و المسند و قد شاهده و عرف بان حروفه منفصلة و هو لم يزر اليمن ، لكنه في نفس الوقت يعيش في مصر مدة 25 سنة، و لم يشاهد ابدا الخط الموجود في مصر و لم يشاهد حروفه المنفصلة ايضا .... و لم يشاهد التطابق بين قلم المسند و القلم في مصر و الاصول الواضحة بين الاثنين ، حتى يسرد لنا وفق منهجة العلمي و العقلي و الواقعي ، تلك القصة الفانتازية الساحرة التي تتحدث عن رحلة القلم الاولى ؟!
فلا واقع موجود
و لا علم موجود
و لا عقل موجود
فاين هذا المنهج العقلي و العلمي و الواقعي عند هذا الرجل، الذي تحتفي به المجلات و الندوات الثقافية لدينا ؟!
فهل كان هذا الرجل ابن خلدون ....... يعمل لصالح الغرب و نابليون و الحملة العسكرية الفرنسية على مصر و المنطقة و التي فكت نقوش مصر و المنطقة. و لا يريد من اي مصري او عربي او مسلم الاقتراب من نقوش مصر ابدا، و لا يريد الحديث باي اشارة عن القلم في مصر و تنبيه القارىء لوجوده في العالم القديم .... و لا يريد ان يقدم اي معرفة حقيقية واقعية نحو ذلك القلم، بل يريد تزوير الواقع و تحريف العقل ... حتى لا يصل الى محتويات نقوش مصر و حقيقة حجر رشيد الذي جاءت به فرنسا.
هل كان ابن خلدون ... يريد ان يترك مهمة الحديث عن القلم في مصر لشخصيات اخرى من جنسيات يونانية تعمل لصالح الحملة الفرنسية ؟!
هذا المنهج الغريب و الغير علمي و الغير واقعي، يؤكد باننا فعلا امام منهج يقوم على كتابة عالم افتراضي وهمي تكون فيها نقوش مصر مختفية تماما من الواقع المتصل بنا اليوم .
هذا المنهج ليس الا المنهج النبليوني الماكر الذي جاء بحجر رشيد، و هو الان يحاول القيام بعملية طمس معرفي، و كتابة ذاكرة جديدة لسكان مصر و سكان المنطقة .... المنهج القائم على اخراج الناس من الواقع و ادخالهم الى فضاء وهمي افتراضي،لنزع ارتباطهم بالارض و جعلها غير متصلة بواقعهم ، و جعل الارض لا تنتمي لهم .
المنهج القائم على كتابة ذاكرة جديدة، تمسح الذاكرة الاصلية ، حتى تمنع اي مسلم و عربي من الوصول للقلم الاول الذي كتب به نصهم المقدس الذي يحملوه .
ابن خلدون ليس الا شخصية من حبر و ورق موجودة في فرنسا ، و كتبها مستشرق فرنسي و نشرها في عام 1856 م اسمه كاترمير.
عبد الرحمن ابن خلدون الكاترميري lol
{وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال }
.
.
الأحد، 1 مارس 2020
القران الكريم - معنى كون الاسراء لموسى و ليس لمحمد
من الطبيعي و المنطقي .... اذا علمنا و تاكدنا بان المقصود بالعبد الذي اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى هو موسى الذي سار ليلا في الطور الوادي المقدس طوى ، فان قبلة المسلمين في هذا المكان .
و من الطبيعي و المنطقي .. اذا علمنا و تاكدنا بان المقصود بالعبد الذي اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى هو موسى الذي سار ليلا في الطور الوادي المقدس طوى، فان الله سيوحي لعبده بان هذا المكان هو القبلة للمؤمنين .
و من الطبيعي و المنطقي .. اذا علمنا و تاكدنا بان المقصود بالعبد الذي اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى هو موسى الذي سار ليلا في الطور الوادي المقدس طوى، فان الامر للمسلمين بالتوجه الى هذا المكان سياتي من لسان رسول الله الذي اسري به في هذا المكان ( الموجود فيه هذه المساجد البيوت ) .
و من الطبيعي و المنطقي .. اذا علمنا و تاكدنا بان المقصود بالعبد الذي اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى هو موسى الذي سار ليلا في الطور الوادي المقدس طوى، فان الوحي لرسول الله في اي زمان او مكان سيكون هو التوجه لهذا المكان .
و من الطبيعي و المنطقي ..... اذا علمنا و تاكدنا بان المقصود بالعبد الذي اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى هو موسى الذي سار ليلا في الطور الوادي المقدس طوى، فان القران سيرد فيه نصوص واضحة و صريحة تؤكد صدق منطقنا السابق الطبيعي و على لسان موسى و تحديد مكان القبلة .
{ و قال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ¤ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ¤ ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ¤ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين }
اوحى لموسى و اخيه ان يبوا لقومهما البيوت التي في مصر .... و اجعلوا تلك المساجد ( البيوت ) القبلة ...... على لسان موسى ...( البيوت التي اسرى في موقعها موسى ليلا من المسجد الحرام الى السجد الاقصى ) .
{وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين (20) يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين }
و من الطبيعي بان هذا المكان الذي جاء الوحي لموسى و اخيه بجعله القبلة ..... ستكون هي الارض المقدسة ... حيث الوادي المقدس طوى و التي سيامر موسى قومه دخولها .
يا قوم ادخلوا الارض المقدسة ...... الوادي المقدس طوى ... حيث الطور ... حيث يوجد فيها البيوت ( المساجد ) ... حيث المكان الذي اسري فيه عبد الله ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى .
و جاء الكلام على لسان موسى ( عبد الله ) .
{سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143) قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (144) ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين (145) الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون (146) الحق من ربك فلا تكونن من الممترين }
القبلة ... المكان الذي يوجد فيه البيوت التي بمصر ( ام القرى ) التي اسكن ابراهيم ابو الناس ذريته فيها في قديم الزمن ، و التي اوحى الله بها الى موسى و اخيه بان تكون القبلة ....... حيث يوجد فيه المسجد الحرام و المسجد الاقصى ..... المكان الذي اسري فيه موسى ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ... الارض المقدسه.
و الخطاب الان ليس لموسى ... لكن للرسول من بعد موسى .. ليكون (شهيد ) على الناس .......... لانه في عهد موسى وقعت الفتنة على المؤمنين ، فتنة السامري التي اضلت الناس جميعا ........ و المسلمين الان لا يتوجهون الى قبلتهم الاصلية بل اصبح لديهم قبلة مختلفة جديدة لم يكتبها الله عليهم ( مسجد ضرار - مكة ) و بناها الذين كفروا و صدوا الناس عن المسجد الحرام .
{ الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون (107) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (108) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين (109) لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (110)}
{وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (24) هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما (25) إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما (26) لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا }
و كما امر موسى قومه ان يدخلوا الارض المقدسة التي يوجد فيها المسجد الحرام ..... هنا صدق الله رسوله الرؤيا بالحق .... لتدخلن المسجد الحرام امنين لا تخافون ..... تماما كما كلم الله موسى و قال له : لاتخف انك من الامنين ...... لان موسى كان في البلد الامين، مصر .... دعوة ابراهيم ........ الذي يوجد فيها مقام ابراهيم جنب المسجد الحرام، الوادي غير ذي زرع ... ليظهر دين الله على الدين كله .. و كفى بالله ( شهيدا ) .
{ ادخلوا مصر ان شاء الله امنين }
{وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ¤ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ¤ ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين }{وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون}


