الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

افهموا - عيسى ابن مريم ليس رسول روما

انا اسف مقدما ، لكن لم يعد امامنا شيء بعد زمن طويل من الحذر في الخوض بمثل هذه الموضوعات، لكن لابد من علاج جذري .. حتى يعرف الجميع الحقيقة ، فالمشروع الصهيوني يشتغل بوتيرة كبيرة و هناك من ينجرف معه و يدعمه و يحاول نفي المنطقة لصالح زمن وهمي و رواية وهمية من انتاج الغرب الصهيوني.

هل ولد عيسى ابن مريم حسب التاريخ الميلادي الحالي ؟

لا .... بشكل قاطع .

2 مليار مسلم حتى اليوم يؤمنون ايمان مطلق بان عيسى ابن مريم ولد قبل 2000 سنة وفق التقويم الميلادي الحالي ، 2 مليار مسلم يؤمنون برواية روما حول النبي عيسى ، لكنهم يختلفون مع رواية روما في نقطتين فقط ، بكون المسيح لم يصلب بل رفعه الله و بان اسمه عيسى و ليس يسوع.

و براي الشخصي ... فان هذه الكتلة البشرية الكبيرة هي اقوى و اهم سبب يستند عليه الفاتيكان في البقاء و الاستمرار . بل هم سبب قوي جدا في بقاء الغرب و الحفاظ على زمنهم الوهمي .

المسلم ... لا يعلم بان هذا الزمن الوهمي لميلاد المسيح عيسى  هو السبب الحقيقي الذي جعل المسلم يدخل في عالم الميثولوجيا اليونانية( الاوهام) ، لانه اصبح يحاول ان يوفق بين رواية العهد القديم و رواية روما و التي جاءت من اوامر يونانية بترجمتها و بين رواية القران و هذه المحاولة جعلته يدخل تفسيرات خاطئة لنصوص القران ، بينما الحقيقة ان القران يتحدث عن اشياء مختلفة تماما ، فالقران يريد ان يخرج القارىء من الزمن الوهمي و من ميثولوجية و اساطير اليونان ، فالقران يرفض صراحة  قصة شق النبي موسى للبحر حسب رواية العهد القديم و جميع القصص الاخرى التي جاءت في العهد القديم .

القران يقصد معاني اخرى غير المعاني التي يسمعها المسلم في احاديث شيوخ الدين ، لان جلها روايات تسربت لهم من العهد القديم .  القران يتحدث في امور مختلفة جدا .

لان المسلمين حتى اليوم لا يدركون ما هو الكتاب الذي يرد ذكره كثيرا في القران ..... حتى يعرفوا و يتاكدوا بان كل قصص الانبياء التي يتداولونها و تسربت من العهد القديم هي قصص غير صحيحة، و حتى يعرفوا المعنى الحقيقي للاية :

{إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون}

المسلم ....... لم يستوعب بان القران يتحدث عن شخصية مختلفة تماما عن الشخصية التي قدمتها روما في رواية المسيحية . 

فالقران يتحدث عن نبي اسمه عيسى و ليس اسمه يسوع ، و يتحدث عن نبي اسمه عيسى و  يؤمن باله اسمه الله الرحمن و ليس نبي اسمه يسوع و يؤمن باله اسمه يهوه ، و عن نبي اسمه عيسى و لغته عربية فصحى و ليس يسوع الذي لغته ( ارامية عبرية سريانية قبطية ) .

و يتحدث عن نبي اسمه عيسى و معاه شيء اسمه الانجيل و ليس عن يسوع الذي كتب  بعد موته كتاب اسمه العهد الجديد .

المسلم .....  لم يستوعب بان زمن عيسى اقدم بكثير من هذا الزمن الذي قدموه للجميع ... النبي عيسى ولد في زمن و لم يكن هناك بعد شيء اسمه روما ... و لد قبل ظهور روما بقرون عديدة .

اذن ما معنى الاية في القران ( و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم) ؟!

لا يقصد القران تفسيرات كتب التراث التي يرددها المسلمين  بكون الله بعث رجل يشبه عيسى و صلب بدلا عن عيسى . القران يقصد في جملة ( و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم) ، بان روما شبهت لكم عيسى برواية يسوع ،  فاعتقدتم بان زمن عيسى هو نفسه زمن روما .

ليس عيسى في القران  بل شبهوه لكم ... بمعنى انهم اخترعوا لكم رواية جديدة و مختلفة و بجغرافيا جديدة لعيسى،  فاعتقدتم بانه هو نفسه عيسى .

شبه لهم ..... ليس في القتل و الصلب ... بل في شخصيته نفسه، ميلاده و زمنه و حياته و الخ .

لقد صنعوا نسخة شبيهة من عيسى فاعتقد الناس بانه عيسى التاريخي الموجود في ذاكرة الناس، و ان ذلك زمنه الذي صنعته روما .

و بالرغم من حذري الشديد من روايات التاريخ العربي لان معظمها جاءت من ترجمات لكتب يونانية محرفة اسطورية ، لكن يمكن ان نلتقط حديث للطبري في تاريخه  و هو يتحدث في زمنه و لحظة كتابته كتابة  بان روما لديها تقويم معمول به الى يومه و يبدا من تاريخ انتصار الاسكندر المقدوني و لا يتحدث عن ميلاد المسيح ابدا .

فلا تستغرب عندما تجد الكنيسة القبطية تقويمها لا يبدا من ميلاد المسيح بل بعد رواية روما حول المسيح ب 300 سنة ، و لو حاولت الاستفسار عن السبب فلن تجد جواب منطقي .

لماذا قامت روما بهذه الحيلة و ما الفائدة؟

اسباب كثيرة

● ان روما كانت بحاجة لصناعة دين خاص بها ليساعدها في توسعها السياسي ...... كانت تحتاج الى تكون صاحبة مركز ديني لتقوم بتوظيفه بما يخدمها سياسيا . كان ينقصها وجود دين معها يسهل توسعها السياسي .

● هذه الخدعة الماكرة و الخبيثة في صناعة زمن وهمي حتى تستطيع روما أسر المنطقة داخل سجن زمني محكم و لا تستطع  الخروج منه.

لعبة روما بالزمن الحقيقي ، و صناعة زمن الوهمي حتى تصعد على زمن المنطقة ، و هذا هو نفسه الزمن الذي صعد عليه الغرب حتى يومنا هذا و  على حساب الزمن الحقيقي للمنطقة .

هذه هي خدعة الاسر البابلي الذي استطاع الغرب المجرم ادخال المنطقة فيه بسبب لعبتهم بالزمن .

هذه الخدعة وظيفتها الاساسية انها ستسهل لها السيطرة و التحكم بالمنطقة ، و لان الغرب ورث زمن روما ، فوفر للغرب سهولة في السيطرة و التحكم بالمنطقة . لان هذه الخدعة سيكون من نتائجها :

● اخفاء السياق الزمني للمنطقة ، عندها يمكن اللعب بالشعوب بسهولة و يسر ، بواسطة خلع شعوب المنطقة من التاريخ بسهولة  لان هذه الخدعة ستجعل زمن الغرب و روايته و لغته و جغرافيته تسبق زمن المنطقة ، و ستصبح روما و الغرب هو المرجع الاول في الرواية و العقيدة و الحقيقة .

● و هذا سيعطيهم حق تاريخي في التواجد في المنطقة بشرعية هذه الزمن الوهمي لتمرير مشاريع الاحتلال و النهب، و انتم تعرفون ما جرى في الامس في الحروب الصليبية و اليوم تشاهدون مشروع اسرائيل و قصة الهيكل و اورشاليم الذي قدم به الغرب . بينما الحقيقة ان  المنطقة لم تعرف اسم اورشاليم اطلاقا على اي بقعة جغرافية قبل دخول اليونان للمنطقة و ترجمتهم الجديدة و المحرفة للتوراة  .

● و يسهل عليهم صناعة هويات لتفكيك المنطقة و تدميرها لصالح الغرب.

● ستصبح روما و الغرب في زمن اقدم من زمن المنطقة، و عندها ستكون المنطقة لحظة زمنية عابرة ولدت من زمن الغرب بعد ان كانت المنطقة تملك زمنها المستقل . و ستكون المنطقة مجرد زمن تابع للزمن الاصلي لروما .

لماذا اختارت روما عيسى ؟

لان شعوب المنطقة لم تدرك ذاتها و هويتها و عقيدتها حتى اليوم، فهي لا تدرك بان هذه المنطقة عاشت منذ الازل على شيء جوهري و هو النبؤات الالهية، كانت تعيش على نبؤات  صادقة و تتحقق ، و  في كل حقبة زمنية ... لا تدخلها المنطقة الا على نبؤة جديدة حتى تحافظ على نفسها من الانحراف .

وظيفة الانبياء الاساسية لم تكن صناعة اديان جديدة او الاتيان بكتب دينية جديدة ، لانها عقيدة واحدة فقط تحمل معها في كل حقبة زمنية جديدة نبؤة جديدة فقط .
وظيفة الانبياء الاساسية كانت اصلاح انحراف و خلل في الزمن فقط .. لان الزمن كان هو الشاغل الاكبر في ثقافة المنطقة .

و لان هذه المنطقة ظهر فيها اول حرف كتابي في الارض، فهذا الشيء خلق فيها ثقافة تقدس النصوص و تبجلها و تعتني بها بدرجه كبيرة .

فعندما دخلت روما المنطقة ، كانت المنطقة تعيش نبوءة جديدة و حاوت روما ان تسبق زمن النبوءة فقط، لصناعة دين خاص بها و سباقة زمن المنطقة .  فهي لم تقم  بشيء سوى محاولة خاطئة لترجمة الإنجيل فقط.

{ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون} [المائدة ]

و لان المنطقة كلها كانت تقدس الانجيل ، فقامت روما بنفس خدعة الغرب اليوم بترجمة محرفة للنصوص، و قالوا لسكان المنطقة نحن نستطيع قراءة الانجيل كتابكم السماوي، و  صدق البعض مكر روما و انتجوا من الانجيل نص محرف ، و لان الغرب و روما يكتبون و يقراون من اليسار الى اليمين .

فترجمت كلمة (عيسى) بكلمة  ....... يسوع ( معكوس عيسى)
و ترجمت كلمة ( نبي ) بكلمة ...... ابن ( معكوس نبي)

فاصبح .... عيسى نبي الله ..... هو .......  يسوع ابن الله

و أضافوا للرواية قيام روما بصلب المسيح ، حتى تكون السلطة السياسية الحاكمة لروما هي من تملك الوثيقة التاريخية و الشرعية التي تؤكد صحة هذه القصة الوهمية .

فانتجوا ترجمة محرفة للانجيل، و خلقوا لغة جديدة اسموها اللغة السريانية و القبطية ، و خلقوا شخصية جديدة و و ضموها في كتاب و سموه بالعهد الجديد .

و لان الانجيل الحقيقي كان كتاب مقدس في المنطقة ، فروما استطاعت و  بسهولة ان تخرج و تنتج من الانجيل : نص ديني جديد مقدس ، و لغة دينية جديدة مقدسة ، و شخصية دينية جديدة مقدسة ، و قصة جديدة مقدسة ، و زمن جديد مقدس .

{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}

لقد قامت روما قديما بنفس العمل تماما الذي يقوم به الغرب اليوم في المنطقة في ترجمة نقوش المنطقة ، فالغرب اليوم هو وحده من ترجم نقوشنا بدون اي تدخل منا او مساهمة  و اخرج و انتج لنا من نقوش المنطقة :  نصوص دينية جديدة ، و اديان جديدة ، و الهات جديدة ، و لغات جديدة ، و شخصيات تاريخية جديدة، و قصص و احداث جديدة ،  و الجميع صدق و يصدق كل ما ياتي من الغرب من كتاباتهم حول تاريخ المنطقة .

و هذا ما حدث قديما تماما

كنا و مازلنا حتى اليوم ... و نحن الأميين

{هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}

لكن الخطا الذي وقعت فيه روما و لم تنتبه له ، حتى تخفيه خوفا من انكشاف لعبتها ، ان روما لم تتخيل  قديما شكل المستقبل و لم تتخيل بانه سياتي زمن مثل الزمن الذي نعيش فيه ، اعتقدت روما ان العالم سيستمر بنفس ذلك المشهد و لن يتبدل العالم و تخرج الحقائق ، و لم تنتبه بانه كان هناك في المنطقة نبوءة صادقة رات المستقبل بشكل واضح ،  و اطلعتنا على مكان يوجد فيه شيء هام جدا ينهي مكر الشياطين،  و يخرج الناس من الظلمات الى النور .

{وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}

لماذا اعتقد ذلك ؟

الامر لم يعد تكهنات او فرضيات ، هذه المرة الامر مختلف تماما ، لان النسخة الحقيقية و الاصلية للانجيل موجودة معي و هي بلسان عربي مبين .

انها الحقيقة التي سيراها الجميع قريبا .

هل كان كولومبس صهيونياً؟!

هل كان كولومبس صهيونياً؟!
أحمد الدَبَشْ
كاتِب وباحِث فلسطيني في التاريخِ القديم

-------------------ِ

فور هزيمة المسلمين في غرناطة في عام 1492، بدأت اكتشافات كريستوفر كولومبس لأمريكا، بدعم كل من فرديناند الأراغوني وإيزابيلا القشتالية، بدافع اعتقاد بأن رحلاته هي جزء من سيناريو ألفي ــ مسيحاني، سوف يقود في النهاية إلى تحرير «أورشليم» القدس من المسلمين (الكفار) وإعادة بناء الهيكل.

يري الأب مايكل برير، في كتابه «الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني»: لم يكن ثمة تقصير فيالدعم اللاهوتي والكتابي لتقديم الأساسات المعتقدية. وقد تشارك اللاهوتيون المسيحيون في القرون الوسطىمع علماء اللاهوت من «بني إسرائيل» بمفهوم واحد، تضمن التقديس (الراديكالي)  للدولة وكل مؤسساتها،بما في ذلك الأرض. وادعى كلاهما أن الأرض كانت هبة من الرب لـ«بني إسرائيل» في زمانهم، وللإسبان
والبرتغاليين لاحقًا في العالم الجديد . إن ملكية الرب الأرض تضم السيادة السياسية على كل أراضي الكرةالأرضية .

وعكس كولومبس العنصر الديني حافزًا له من خلال استهلال الإهداء لمفكرته في رحلته الأولى (الجمعة 3 آب/ أغسطس 1492):«إن سموّكم، كاثوليكيين ومسيحيين وأمراء أحبوا العقيدة المسيحية ويتوقون لرؤيتها تتوسع، وكأعداء لملّة محمد ( Mahomet ) وكل الوثنيين والهراطقة، والذين ارتأوا أن من المناسب أن يرسلوني، أنا كريستوفر كولومبس، إلى الأجزاء المسماة بالإنديز للنظر في الطريقة الممكنة لتحويلهم إلى عقيدتنا المقدسة».

يقول فؤاد شعبان، في كتابه «من أجل صهيون»: وقد أصبحت رسالته التي بعث بها إلى العرش الإسباني فور عودته من رحلته الأولى وأرخها في 15/2/1492 خطة عمل ومنهاج حياة التزم به طيلة عمره. طبعت هذه الرسالة فيما بعد في عام 1493، وترجمت إلى لغات عديدة كما أعيدت طباعتها عدة مرات بحيث أصبحت وثيقة رسمية تمثل البرنامج الإيديولوجي للأوروبيين في حملاتهم الاستكشافية الاستعمارية والتبشرية. ويلخص كولومبس هذا البرنامج الشمولي في الرسالة كما يلي: «غزو العالم وهداية البشرية إلى المسيحية، واستعادة الأراضي المقدسة، والإعداد لإنشاء مملكة الإله على جبل صهيون في موقع الهيكل».

كتب كولومبس، كتاباً بعنوان «كتاب النبوءات أو الرؤيا» (Libro de Ia Profecias, The Book of Prophecies)، وهو عنوان كتاب الرؤيا، الكتاب الأخير من العهد الجديد. يعرض كولومبس في هذا الكتاب بالتفصيل رؤياه وسعيه لتحقيق «أهداف ونبوءات العهدين القديم والجديد» كما تراءت هذه النبوءات له ولمعاصريه. وقد اقتبس كولومبس لهذا الكتاب عنوان أحد أكثر كتب العهد الجديد تنبؤاً بمستقبل البشرية ومستقرها. 

أشار كولومبس إلى العديد من نصوص الكتاب المقدس على أنها أدلة وبينات تثبت بعثته المقدسة إلى البشرية. فهو طالما اقتبس من سفر «الرؤيا» النص التالي: «وهناك قطعان أخرى لم تنضم إلى رعيتي، ولابد لي من الوصل إليها . ولسوف يسمعون ندائي حتى لا يكون سوى قطيع واحد وراع واحد». كما كان كولومبس يستشهد بالنص التالي من «سفر إشعياء» كدليل قاطع على أن العناية الإلهية اختارته لتحقيق مهمته المقدسة هذه، حيث الحديث عن القدس «وعودة» الشعب المختار إليها: «إِنَّ الْجَزَائِرَ تَنْتَظِرُنِي، وَسُفُنَ تَرْشِيشَ فِي الأَوَّلِ، لِتَأْتِيَ بِبَنِيكِ مِنْ بَعِيدٍ وَفِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ مَعَهُمْ، لاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكِ وَقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَجَّدَكِ». (سفر إشعياء 60: 9).
كما دلل كولومبس على رؤياه تلك وعلى مصداقية أهدافه بنص من (المزمار 2: 6- 8): «أَمَّا أَنَا فَقَدْ مَسَحْتُ مَلِكِي عَلَى صِهْيَوْنَ جَبَلِ قُدْسِي.إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ».

وضع كولومبس رسالته المذكورة إلى الملك فرديناند والملكة إيزابيلا في مقدمة قصة اكتشافاته ومغامراته، وشرح في الرسالة أنه عرض نفسه دليلاً لقيادة «الحملة الصليبية» الأخيرة، قائلاً: «إن القدس وجبل صهيون سوف يتم بناؤهما على يد المسيحيين، كما قال على لسان نبيه في المزمار رقم 14».والمزمار المذكور يحتوي على النص التالي الذي يشير إليه كولومبس:«لَيْتَ مِنْ صِهْيَوْنَ خَلاَصَ إِسْرَائِيلَ. عِنْدَ رَدِّ الرَّبِّ سَبْيَ شَعْبِهِ، يَهْتِفُ يَعْقُوبُ، وَيَفْرَحُ إِسْرَائِيلُ».

كتب كولومبس إلى العرش الإسباني لدي عودته من رحلته أنه على استعداد لتجهيز (50.000) جندي و(4.000) فارس، إذ قرر فرديناند وإيزابيلا قيادة حملة «لتحرير مهد المسيح في القدس». وقال لهما «سوف يكون النصر حليفكما في مشروع القدس إن كنتما مؤمنين».

يقول الأب مايكل برير، استهل كولومبس مفكرته «باسم إلهنا يسوع المسيح». بهذه الصورة أصبح الحافز الديني في تنصير الهنادِرة التسويغ لمجمل مشروع الغزو. 

وفي معرض تقديمه كولومبس ، كتب بارتُلُميه ديه لاس كازَس، في عام  1527، إن دافع كولومبس هو توطين المستعمرين الإسبان، الذين سيؤسسون كنيسة مسيحية جديدة وقوية، ودولة المساواة السعيدة، واسعة الانتشار واللامعة.  ورأى كولومبس في اكتشافاته تحقيق النص المقدس، خاصة «هأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً» إشعيا (65: 17). التي يستشهد بها بشكل متكرر؛ والمزامير (19: 4) التي استجار بها خمس مرات في كتابه؛ و«ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً» رؤيا يوحنا (21: 1) إضافة إلى ذلك، وبشكل عام، تتميّز لغة كولومبس المجازية وإحساسه بالتاريخ وعلم الكونيات، بكونها ذات علاقة بالنصوص المقدسة.

وكما يظهر في كتابه «ليبرو ديه لاسبروفيثياس» (Libro de las profecias shows) حقًا فسّر كولومبس مهمته ضمن إطار الصورة العريضة لنهاية ذات ذروة وبداية الألفية، مُدخلاً في ذلك استعادة جبل (صهيون («ومن أجل تنفيذ ذلك أمل في أن يتمكن من ذلك، أمل في تمويل عشرة آلاف ومئة ألف راجل».

كما أن كولومبس نفسه أسرّ إلي دفتر يومياته في 16/11/1492: «لقد زرعت الصليب في كل مكان وطئته قدماي سواء في الجزر أو القارات».

ينقل هوارد زِنْ، في كتابه «التاريخ الشعبي للولايات المتحدة»، عن المؤرخ صامويل إليوت موريسن Samuel Eliot Morison، في كتابه الشهير «كريستوفر كولومبس بحاراً» (Christopher Columbus, Mariner): «كانت لكولومبس أخطأوه وعيوبه، لكنها كانت في الأساس عيوب الصفات التي جعلت منه إنساناً عظيماً؛ وهي صفات تمثلت في إرادته الصلبة وايمانه العظيم بالله والمهمة التي قام بها كمبشر بالمسيح في بلاد ما وراء البحار ومثابرته الشديدة في تحقيق أهدافه، رغم الإهمال والفقر وتثبيط الهمة. لكن لم يكن هناك عيب أو جانب مظلم في أبرز وأهم صفاته؛ ونقصد بذلك براعته في الملاحة».

ويؤكد مؤرخو كتاب »الأمة الأمريكية« أن »كولومبس تصور نفسه رسول الوحي المستقبلي الكتابي الذي يتنبئ باستعادة القدس وهداية اليهود«. كان كولومبس يوقع اسمه بصيغة مميزة، وهي »كريستوفرنز« (Christopherens)، وتعني باللاتنية »حامل المسيح«. 

وفي هذا الصدد، يقول فؤاد شعبان، وبهذا المعني يمكن القول بأن حماس كولومبس المبكر هذا يضعه في أوائل من بشروا بالتفسير الحرفي للكتاب المقدس، وبخاصة نصوص النبوئية التي تتعلق بالأراضي المقدسة والتي تدعوا في نهاية الأمر إلى إنشاء »مملكة الله« على جبل صهيون في الأراضي المقدسة الجغرافية.

يذهب رضا هلال، في كتابه »المسيح اليهودي ونهاية العالم«، إلي إن دراسات تاريخية، أوضحت أن يهود المارانو (اليهود المسيحيين في إسبانيا) هم الذين تبنوا مشروع كولومبس ودعموه بالتمويل والخرائط، وأنهم (يهود المارانو) كانوا من أوائل المستوطنين في أمريكا.

وينقل عن فاينجولد، في كتابه »صهيون في أمريكا«، الذي صدر في نيويورك عام 1974، أن كريستوفر كولومبس، عندما فشل في إقناع ملك البرتغال يوحنا الثاني، بإمكان تنفيذ مشروعه الخاص بالإبحار غرباً للوصول إلى الشرق، اتجه إلى ديجو دي ديجا أسقف سلامنكا، الذي كان من يهود المارانو، فأقنع الأخير يهود المارانو الذين كانوا يشكلون مراتب عليا في الإدارة والتجارة في إسبانيا، وتبنوا مشروع كولومبس ودعمه بالخرائط والتمويل اللازم، حتى إن السلطات الإسبانية تشككت في أن يكون كولومبس يهودياً.

وذلك ما علق عليه فاينجولد بقوله: إن كان بوسع المرء أن يتشكك في نسب يهودي لكولومبس، فلا شك في الدور الذي لعبه يهود المارانو في جعل بداية رحلاته أمراً ممكناً وهو دور لا سبيل إلى المجادلة فيه.

في هذا الصدد، ينقل هنري فورد، في كتابه «اليهودي العالمي«: قصة طريفة تقول إن مجوهرات الملكة إيزابيلا هي الممول الرئيسي لرحلة كولومبس لكنها اختفت في ظل الأبحاث الحديثة. فقد كان هناك ثلاثة يهود متخفين وذوي تأثير شديد على القصر الأسباني وهم: لوي دي سنتاجل وكان تاجراً مهماً في فالينسيا وملتزم الضرائب الملكية، ومعه قريبه جبريل سانشيز وهو أمين الخزانة الملكية، وصديقهم حاجب الملك جون كابريرو.

وقد عمل الثلاثة بلا انقطاع على خيال الملكة إيزابيلا واقنعوها بخلو الخزينة الملكية وبإمكانية اكتشاف كولومبس للذهب في الإنديز، وبذلك أصبحت الملكة مستعدة لتقديم مجوهراتها كضمان للتمويل. لكن طلب سنتاجل الإذن بتقديم المال اللازم وهو 17000 دوكات أي ما يعادل 20000 دولار، وربما يعادل هذا المبلغ 16000 دولار اليوم. وقد يكون هذا المبلغ تجاوز تكلفة الرحلة. 

وكان مع كولومبس في الرحلة خمسة يهود على الأقل، وهم لويس دي توريس، وهو مترجم، وماكو، وهو جراح، وبرنال، وهو طبيب، وألونزو دي لا كالي، وجبرائيل سانشيز.

من هنا؛ إن مغامرة كولومبس لم تكن إلا مغامرة دينية، ومُدخلاً لاستعادة الأراضي المقدسة، والإعداد لإنشاء مملكة الإله على جبل صهيون !!

هل كان كولومبس صهيونيا؟

السبت، 1 سبتمبر 2018

خرافة غزو العرب للاندلس

■ هل تعلم بان اقدم النقوش الاثرية المكتشفة في اسبانيا كانت خاصة بالشعب الذي كان يطلق عليه اليونان مسمى (الفينيقين) ؟

و كما نعلم بان الفينقين من سكان المنطقة ، و هذا يعني بان سكان من المنطقة كان تواجدهم في اسبانيا سابق لتواجد الاوروبيون .

■ هل تعلم بان النقوش المكتشفة في اسبانيا التي تعود للفينقين يصل عمرها الى 1500 سنة قبل الميلاد ؟

هذا يعني بان وجود الفينقين قبل ظهور اليونان و روما بالف سنة ، و هناك رسوخ قديم فيها .

■ هل تعلم بان الاندلس قبل الميلاد ب 300 سنة كانت تابعة لحكم قرطاج و كانت محطة عبور لهنبعل اثناء مرورة لقتال روما ؟!

هذا يعني ان الاندلس ككيان سياسي منذ القديم كانت مرتبطة بالشرق و كان وعيها السياسي تابع للشرق و في عداء مع مركز الغرب و كان ساعتها روما .

■ هل تعلم بان الاندلس كان ينتشر فيها المذهب الاريوسي المسيحي الذي كان يؤمن بالطبيعة البشرية للمسيح و الذي يعارض كنيسة روما؟

و هذا يعني بان الاندلس ككيان ديني كانت منذ القديم و هي تحمل وعي ديني مختلف و معارض للوعي الديني الموجود عند روما.

■ هل تعلم بان قبائل جرمانية في شمال اوروبا كانت تسمى الوندال كانت في عداء و حروب مع روما و اعتنقت المذهب المسيحي الاريوسي بواسطة و هاجرت الى شمال افريقيا و انشات دولة دامت 100 عام و قضى عليها البيزنطين و فروا الى الاندلس و تحصنوا فيها و سميت الاندلس نسبه لهم؟!

و هذا يعني ان الاندلس سياسيا و دينيا منذ القدم و هي نقيض سياسي و ديني لروما.

■ هل تعلم شيء حول الاكتشافات الاثرية الكثيرة و العديدة في شمال اوروبا و التي تحتوي على نقوش اسلامية . عملات و اواني كثيرة ..... و عليها كتابة لا اله الا الله و ملابس عليها كتابات عربية ....بسم الله .... و حول عدد المقابر الكثيرة المكتشفة في شمال افريقيا و التي تحتوي على جثث مغطاة بملابس عليها نقوش اسلامية و يحتفظ فيها الموتى بخواتم عليها كتابة الله ؟!

هذا يعني بان هناك تاريخ مغيب عنك،  و هناك قوة تعمدت و مازالت تتعمد على اخفاءه .

■ هل تعلم بان اسبانيا استطاعت نشر اللغة الاسبانية خارج حدودها لكنها عجزت عن نشر لغتها في كامل حدودها الحالية، فهناك مناطق عديدة في اسبانيا يتكلمون لغات مختلفة ، مثل اقليم الباسك و اقليم كاتلونيا و اقليم الاندلس ؟

هذا يعني بان اللغة الاسبانية في الاندلس كانت حدث جديد في الاندلس و لم تكن قديمة و راسخة  .

■ هل تعلم بانه يوجد في اسبانيا مناطق تتكلم لغات لا تنتمي للغات الاوروبية، مثل الباسك ؟

هذا يعني بانه كان هناك لغة و ثقافة مختلفة في الاندلس و راسخة منذ القدم .

■ هل تعلم بان هناك مؤرخ اسباني اسمه أغناسيو أولاغي اخرج كتاب اسمه العرب لم يدخلوا اسبانيا عسكريا،  و من خلاصة كتابه :

- ان العرب والمسلمون لم يفتحوا اسبانيا عسكريا والتحول إلى الإسلام في الأندلس لم يتم إلا عبر حركة الأفكار وتصارعها ثم هيمنة ما يسميه المؤلف بالفكرة- القوة التي شكلت عصب الحضارة العربية الإسلامية في ثلاثة أرباع عالم تلك الأيام.

- أن الدعوة الإسلامية في إسبانيا لقيت مناخاً ملائماً بحيث لم يجر الإسبان الذين سادت في مجتمعهم الديانة الأريوسية خلال القرن الثامن إلا تعديلات طفيفة على معتقدهم وفكرهم وثقافتهم وعاداتهم ليتحولوا إلى الإسلام. و المعروف أن تصور الأريوسية لشخص السيد المسيح هو نفس تصور القرآن الكريم، أي أنه نبي من أنبياء الله وليس غير ذلك وهذا يعني أن التربة الثقافية السائدة لدى مسيحيي إسبانيا يومها- وهي الأريوسية - كانت مستعدة لتقبل دين جديد له نفس تصورها لشخصية المسيح وهكذا ومن هذا الباب دخل الإسلام إلى شبه الجزيرة الأيبرية.

- أن الجذور الاساسية "لخرافة" الغزو العسكري للأندلس نشأت في مصر ، و كان الكتاب اللاتينين التابعون لروما اكثر الذين ساهموا في ترويج و  نشر تلك الخرافة،  و عندما انتقلت هذه الرواية إلى أيبريا نمت وانتشرت بصورة واسعة لأنها وجدت لها مناخا مشابها لمناخ الشرق.

و الان 

● هل اصبحت تستوعب فكرة لماذا الاسبان كانوا هم الغزاة و ليس المسلمين ، فقد احتلوا وطن غيرهم بعد ان قاموا بقتل و ذبح تهجير سكانها؟!

● هل اصبحت تستوعب بان ما قام به الاسبان في الاندلس، هو  نفسه تماما .... ما قاموا به الاسبان  في امريكا الجنوبية عندما احتلوا تلك الاراضي و قضوا على حضاراتهم و قتلوا و ذبحوا سكانها ، بعد ان خدعوا و اقنعوا الجميع بمصطلح العالم الجديد، لتزوير عقول الجميع و اخفاء الحقيقة و اخفاء حقبة زمنية ، و منحهم حق و شرعية لاحتلالهم بحجة انهم اول من اكتشف تلك الارض ؟!

● هل حان وقت انهاء خرافة الفتوحات الاسلامية ، و انهاء هذا التاريخ الوهمي الكاذب الذي كانت وظيفته الاساسية اخفاء حقبة تاريخية و القضاء عليها من الذاكرة و اسقاط زمن المنطقة الحقيقي و هذه الخرافة التاريخية كانت استراتيجية فكرية لاخفاء زمن الشعوب و استعدادا لتهجير و طرد السكان من اوطانهم الاصلية لصالح القوى التي تعمدت نشر هذا التاريخ الكاذب الوهمي ؟!

اخيرا

الغرب مجرم و قذر منذ القدم ....... لقد استطاعوا خداعكم كعادتهم دائما ... لان ما حدث للمسلمين في الاندلس من قبل الاسبان جريمة تاريخية مهولة و كارثة انسانية و وصمة عار تلاحق الغرب حتى اليوم، كان عمل متوحش و همجي و من قتل و ذبح و تشريد و تهجير لسكان اصلين من وطنهم الاصلي .