‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلمانية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلمانية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

انتبهوا فالعلاقة عضوية بين ال سعود و اسرائيل

العلاقة بين ال سعود و اسرائيل هي علاقة عضوية وجودية ، و ليست علاقة مصالح مشتركة كما يروج لها الاعلام الصهيوني .

هم يريدون ان يخدعوا شعوب المنطقة مرة اخرى ، بنشر مصطلح المصالح المشتركة ...اسرائيل مجرد مشروع و كذلك ال سعود مجرد مشروع فقط ..لهما وظيفة و مهمة فقط ...و ليست دول طبيعية ....مشاريع لخدمة الغرب الناهب. العلاقة بين ال سعود و اسرائيل هي علاقة عضوية وجودية .. تم انشاء دولة ال سعود لاجل وظيفة واحدة فقط و هي ادارة مشروع اسرائيل .

و هذه الحقيقة التي يصعب على البعض استيعابها حتى الان سببها صعوبة ايجاد تفسير لاسباب  كشف العلاقة بين ال سعود و اسرائيل .

اولا : ال سعود ليسوا هم من اتخذ قرار التطبيع مع اسرائيل ، بل هي اسرائيل من امرت ال سعود بكشف علاقتهم مع اسرائيل و اتخاذ خطوات تدريجية و نشرها اعلاميا قبل اعلان موعد التطبيع الرسمي من اجل تاهيل الراي العام نفسيا و فكريا لقبول التطبيع شعبيا .

اما  السبب الرئيسي وراء اتخاذ اسرائيل هذه الخطوة ...فهو اليمن ، لان قطعة اليمن تحركت  فتفاجأت اسرائيل بهذا التحرك الغير متوقع ، فتطلب هذا الامر من السعودية التحرك السريع في اليمن بناء على طلب اسرائيلي..و هذا التحرك في ملف اليمني سيتطلب ايضا تحركات كثيرة لال سعود في المنطقة و التي ستفضح اللعبة جيدا و ستجعل المنطقة و العالم يسخرون من كل التقلبات و التناقضات السعودية في كل الملفات مما يؤثر على حضورهم السياسي شعبيا في اي ملف، بعد ان يتضح للجميع ان ال سعود يخدمون اسرائيل بشكل واضح وبالرغم من انها لا تملك علاقة مع اسرائيل ، و هذا الشيء سيجعلها تخسر في كل الملفات التي تدخل فيها .

و لا يوجد حل لهذه المشكلة التي تواجه مشروع اسرائيل في المنطقة الا توجيه الامر لال سعود باعلان التطبيع الرسمي مع اسرائيل لكن بعد تاهيل الراي العام بشكل تدريجي كي يحدث التطبيع الشعبي ايضا...حتى يصبح التحرك السعودي له المشروعيه و لا يثير الاستهجان بانه يخدم اسرائيل ، لانه سيكون بعد التطبيع تحرك مشروع يخدم المصالح المشتركة بين ال سعود و اسرائيل ، فيعتقد الجميع انها مصالح مشتركة بين السعودية و اسرائيل ، و الحقيقة انها مصالح خاصة باسرائيل وحدها فقط .

السبت، 19 أغسطس 2017

كذبة صعود امريكا للقمر و مشروع الجينوم

هناك البعض ممن قرا موضوع كذبة هبوط امريكا غلى سطح القمر بطريقة خاطئة ، و لم يستوعب الجانب العلمي الذي طرحناه في نفينا لقصة هبوط امريكا سطح القمر ، و ايضا لم تصله رسالتنا الذي اردناها من طرحنا لهذا الموضوع و موضوع الجينوم . 


نحن لا ننكر ابدا قدرة الانسان في صعود القمر او اي كوكب اخر ، نحن لا نقول باستحالة سفر الانسان الى سطح اي كوكب اخر، نحن لا ننكر قدرة الانسان بواسطة العلم حتى من السفر عبر الزمن . نحن ننكر فقط وقوع حادثة هبوط للانسان على سطح القمر التي ادعتها امريكا ..انها اكبر خدعة في تاريخ البشرية . 


و لا اعرف ما علاقة الرد على موضوع هبوط الانسان على سطح القمر بالحديث بموضوعات اخر ..كمقارنات للسخرية من الموضوع ..فهذا يتحدث عن ان الموضوع يدخل ضمن من يؤمنون بفكرة الارض المسطحة و ذلك يقرن الموضوع بفكرة ان العرب لم يستوعبوا بعد العلم و مصابون بصدمة العلم فجعلهم لا يؤمنون بالعلم و قدراته ، و ذلك يعلق بسؤال هل يمكن ان ننكر الجوال و الطائرات و زراعة القلب و الانترنت ..كي ننكر هبوط الانسان على سطح القمر . 


على العموم نحن لم ننكر قدرة الانسان على الوصول لسطح القمر حتى يصبح حديثنا محل سخرية ، سخرية من منطلق انه حديث ياتي من فرد يعيش في عالم ثالث متخلف جدا و لم يتعلم و لم يعرف قدرات العلم و مازال يعيش في مجتمعات خرافية لا تؤمن الا بحدود بسيطة للعقل و الخيال ، نحن نقلنا فقط حديث لبرفسور امريكي و هو مستشار الرئيس الامريكي الحالي ترامب للعلوم و الذي يقول : ان هبوط رواد فضاء امريكين على سطح القمر اكبر خدعة في تاريخ البشرية . و تستطيع ان تبحث في النت عن تصريحاته اذا لم تصدق . 


و بجانب حديث مستشار الرئيس الامريكي ، هناك تصريح لاحد موظفي وكالة ناسا ، و تستطيع ان تجده في اليوتيوب و هو يقول صراحة بان امريكا لا تستطيع ارسال بشر الى القمر مرة اخرى لان امريكا دمرت تلك التكنولوجيا و ان موضوع ارسال بشر الى القمر يحتاج الى تعاون مشترك بين الدول من اجل تنفيذ هذه المهمة ....فهل يعقل ان دولة مثل امريكا او اي دولة متخلفة تدمر تكنولوجيا استراتيجية انفقت عليها اموال ضخمة ، و التي تعتبر ثروة قومية لا تقدر بثمن، تدمر تلك الثروة القومية لكي يخرج مثل هذا التصريح الذي يستخف بعقول الناس ؟! . 


اعود الى مقالنا ... نحن طرحنا الامر من زاوية كذبة الحادثة و ليس من زاوية انكارنا للعلم و قدمنا حجج تؤكد زيف الحادثة ...فنحن امام ادعاء امريكا بانه قامت برحلة للقمر ...و نحن قدمنا النقطة التالية : 


تخيل انت الحجم و الضخامة و التعقيد الذي تطلبه عملية اطلاق مركبة من الارض ، ثم تخيل انك بكل تاكيد تحتاج عشرات اضعاف ذلك التعقيد و الضخامة و الحجم اذا اردت القيام به في سطح القمر للعودة للارض ، تخيل انت بعد عشر سنوات من بداية عصر الفضاء ، كان من الاستحالة في ذلك الوقت ان تصل امريكا لتكنولوجيا التي تجعلها تنظم تلك الرحلة التي تقل بشر الى القمر و تعيدهم الى الارض ، فالاقلاع من سطح الارض يتطلب تكنولوجيا ضخمة ، و هناك تكنولوجيا اخرى ، و هي تكنولوجيا الاقلاع مرة اخرى من سطح كوكب اخر و العودة الى الارض . و هي تكنولوجيا ليست بالسهلة خصوصا بعد 10 سنوات من بداية عصر الفضاء ، لم تكن متوفرة في ذلك الوقت حتى لدى الروس رواد الفضاء ، بل ليست متوفرة حتى في وقتنا الحالي . فعندما يتم ارسال مركبات فضائية الى كواكب اخرى ، فانها لا تعود ابدا ابدا . 


هل سالت نفسك لماذا تم تجهيز المركبة الصغيرة التي هبطت على المريخ باجهزة فحص و تحليل و مختبرات ، لماذا صمتت للقيام بتلك الاعمال العديدة و الدقيقة ، كان يمكن الاستغناء عن تلك الاعمال و المهام لوكالة ناسا في الارض عندما تعود المركبة للارض؟ 


الجواب : لان المركبة لن تعود للارض ، بكلام اخر ...لانه لا توجد حتى الان تكنولوجيا لاعادة المركبات الى الارض ، و الا لكان مهمات المركبات سريعة و بسيطة ، و يتم اخذ عينات من سطح الكواكب و العودة للارض . الان تخيل انه حتى الان لا توجد تكنولوجيا لاعادة المركبات الفضائية الصغيرة من سطح الكواكب الاخرى ، فما بالك بمركبة فضائية كبيرة و تقل رواد فضاء من البشر و تهبط بهم على سطح كوكب و ثم اعادتهم للارض مرة اخرى ، و متى ؟ ..بعد عشر سنوات من بداية عصر الفضاء ..ضع خطين تحت 10 سنوات . 


هل وصلت الفكرة ؟!


 انه دليل قاطع علمي ، و لمن لم يستوعب هذا الامر كدليل قاطع علمي، تحدثنا بان هناك قرائن تؤكد صحة ذلك ، بالاشارة الى حياة نيل ارمسترونج و اعتزالة العمل في ناسا بعد سنتين من هبوطه على سطح القمر...كيف يعقل ان ذلك الرجل الخارق و الذي هو رمز قومي يعتزل العمل و هو في قمة مجدة و تحتاج اليه البلد ؟... و ابتعد عن الجامعة و كان في عزلة ....ايضا لقاءاته التلفزيونية ...ستضحك ...لو حاولت مشاهدة مقابلات تلفزيونية مع نيل ارمسترونج.... فانك ستضحك كثيرا. لايبدو عليه انه رجل طبيعي ، و لا يدل حديثة على حقيقة صعودة للقمر ، فهو يستغرق وقت طويل قبل الاجابة على اسئلة المحاور حول تفاصيل الرحلة الى القمر ، و الاسئلة علمية حول كيف يبدو القمر ، يركز نظره نحو السماء عند الاجابة ، لا يستطيع الرد بثقة ، يكثر من الهمهمة ، متقلب ، متناقض ، يكثر من مسح وجهه بواسطة يده، تظهر عليه علامات الشخص الذي لا يتوقع مثل تلك الاسئلة الصعبة . انه مضحك جدا .


اما المقال الثاني حول الجينوم ، فارجوك ان لا تقول لي انا لا اؤمن بنظرية المؤامرة في ردك على الموضوعات و حاول ان لا تقطع التفكير بعبارات جاهزة ، و فكر معي جيدا ............على اي اساس علمي اعتمده مشروع الجينوم البشري كي يصنف جين بشري بانه جين اليهود ..اي علم هذا ؟ فكما نعلم بان اليهودية مجرد ديانه، مجرد طريقة للحياة و ليست مفهوم عرقي ، فقد امنت بها شعوب متعددة من اوروبا و اسيا و افريقيا ؟ 


الجواب : انه الاساس السياسي و ليس العلمي ، حتى تصبح اسرائيل حقيقة ثابته علمية ..حتى تكتسب اسرائيل الشرعية العلمية ، انه العلم الصهيوني ...انها السياسة حين تتزاوج مع العلم . 


و لهذا السبب ، و بدون الدخول في عمق الموضوع سيجعلك ترفض هذا العلم من اساسة لانك تدرك انه مشروع سياسي و ليس علمي . 


ملاحظة : الكثير من النيوعلمانين الذين يؤمنون بدور السياسة في الخطاب الديني و يدعون الى فصل الدين عن السياسة و يجدون صعوبة في اقناع المسلم بعدم الخلط بين الدين و السياسة في ادارة امور الدولة ، هولاء لم يستوعبوا ايضا بعد فكرة ان هناك ايضا تجارة باسم العلم و هناك دور للسياسة في الخطاب العلمي ، فالعلم يشبه الدين في دوره و تاثيره على الجماهير ، العلم هو الدين ، و قوة حجة العلم تشبه قوة حجة الدين ...بل ان العلم اصبح عقيدة اليوم .. و من هذا المنطلق فاننا ندعو فقط الى ضرورة فصل العلم عن السياسة ، كما يدعو العلمانين الى ضرورة فصل الدين عن السياسة . 


لان ناسا الان هي مؤسسة علمية تابعة للسياسة ، كحال الفاتيكان مؤسسة دينية تابعة للسياسة . 

اخيرا 


حقيقة طرحنا لهذه الموضوعات لا علاقة لها بوجود رغبة داخلية ل اثبات كذب الموضوع لانه مرتبط بامريكا، او نريده موضوع يندرج ضمن حالة تشبه تلك الكتابات التي تحب اثارة اشياء لمجرد الاثارة ، لكن احببنا ان نكتب عنه هذه الايام ، لان الوقت اصبح مهم جدا، و نحن امام هذه الهجمة الغربية المتوحشة على المنطقة سياسيا و عسكريا و اعلاميا ، حتى نعرف ان السياسات الغربية لا تتورع في تزيف وعي العالم كله لاجل تحقيق مكاسب سياسية ، و ان الاخلاق لا اعتبار لهم امام المكسب ، حتى العلم يمكن توظيفة سياسيا لخدمة اجنداتهم و اطماعهم في العالم ، يمكن باسم العلم تزيف الوعي و تدميره نهائيا ، و جعله مستعبد للسياسة الغربية بلاوعي . كما يتم تزيف الوعي باسم الدين . و العصابة الحاكمة في امريكا و التي قامت باحداث 11 سبتمبر و قتلت شعبها و ضحكت على شعبها بقصة القاعدة ، فانها لن تتورع بالقيام باي عمل غير اخلاقي ، فلا قيمة غير قيمة الراسمالية . 


ابن الشمس


الجمعة، 7 يوليو 2017

الارهاب ظاهرة سياسية يقف خلفها مشروع نهب دولي

هناك اعاقة مزمنة في عقل دعاة العلمانية و اللادينين في فهم ظاهرة الارهاب بشكل لا يصدق ، فهم عاجزون عن رؤية الواقع و مشغولين و مدمنين في تقليب كتب التراث ليؤكدوا لانفسهم ان عقدهم الدينية و الاجتماعية حالة طبيعية .

تخيل.... انه بعد حادثة قتل جنود مصرين اليوم في سيناء ، واحد من دعاة العلمانية اكتشف حديث نبوي جديد يؤكد على ان الارهاب في سيناء سببه كتب التراث و الدين.

انت ....عندما تعتمد على نصوص دينية لتفسير ظاهرة الارهاب الحالية، فانك بشكل عملي تنقل ظاهرة الارهاب من مجال الواقع الى مجال النصوص، فيتحول العقل من قارىء للواقع الى قارىء للنصوص، و من سيد للواقع الى تابع للنصوص، و يصبح تفسير الواقع ضمن مجال تاؤيل النصوص، فيتحول الخلاف حول اسباب الارهاب من خلاف على تفسير واقع ما الى خلاف حول النصوص لذاتها و تاويلاتها،فتختبىء المصالح السياسية و يغيب الواقع تماما بين النصوص الدينية .

لذلك

اذا كنا نحمل شعور بالمسؤولية التاريخية، و متخلصين من العقد الشخصية و الدينية و التاريخية و من مرض جلد الذات، و اردنا الخروج من هذه الدائرة العبثية في تفسير ظاهرة الارهاب الى طريق واضح فعلينا ان ندرك جيدا ، باننا حين نقول ان الدين ليس السبب الرئيسي لظاهرة الارهاب الموجودة في المنطقة و العالم، فاننا لا ننطلق من حبنا للدين الذي يتحسس منه جمهور الحداثين و العلمانين ، و لا ننطلق من فكرة  اننا لا نريد تشوية الدين ، او من عاطفة خوفنا على عقيدتنا الصافية ، او ننطلق من فكر وسطي يرى في الدين قد تعرض لتشويه و ان هولاء ليسوا مسلمين ، علينا ان ننسى هذه الامور و هذه المقدمات التي تعيقنا عن فهم علمي لهذه الظاهرة ...نحن فقط نبحث عن الحقيقة كي نستطيع ان نصل لحل لهذا الظاهرة قبل ان تدمرنا و تلتهمنا و نحن لم نصل بعد لتشخيص السبب الرئيسي .

ما يجري الان لا علاقة له بالعقيدة و الدين .

علينا ان نفرق بين جذر المشكلة (السبب الرئيسي) و بين الادوات  و الوسائل .

نعم ...الفكر الوهابي فكر متخلف و متطرف و مدمر للمجتمعات و الشعوب، و هناك في الدين اشياء سلبية و تحتاج الى تصحيح لكنه ليس السبب الرئيسي وراء ظاهرة الارهاب، الفكر الوهابي اداة فقط  من بين ادوات كثيرة تعمل ضمن مشروع الارهاب و ليس السبب الرئيسي.

الارهاب ظاهرة سياسية بامتياز، الارهاب هو مشروع صممته استخبارات القوى الدولية الناهبة ..مشروع يملك ميزانية تشغيلية و موظفون و برامج و تدريب و اعلام ...و مهمة المشروع هو تدمير الدول و تخريبها و مبرر شرعي للتدخل في شؤون الدول للحفاظ على اطماع القوى الناهبة  .

السبب الحقيقي وراء ظاهرة الارهاب هو السياسة  .

الأربعاء، 22 فبراير 2017

اسباب سطحية الوعي السياسي في مجتمعاتنا

لماذا الكثير في مجتمعاتنا خصوصا النيو علمانين يفكرون بطريقة ساذجة و سطحية في الشان السياسي ؟

السبب هو صعوبة استيعاب مفهوم القوى ، فهم يعجزون عن فهم معنى كلمة القوى ، لانه مفهوم تجريدي ، كالطفل الذي لا يستطيع  العد الا من خلال الاشياء الحسية ، فهم عندما يسمعون او يتحدثون بمفردة القوى ، فهم  يقيسون مفهوم القوى على انفسهم و يسقطون امكانياتها بامكانيتهم الفردية ، ينظرون الى تاثيرها م بقوة الفرد العادية ، قوة مادية فقط .

القوى مفهوم تجريدي، و هي شبكة من المصالح المترابطة( فكرية ، اقتصادية ، سياسية ، اجتماعية ، عسكرية ، مالية ، ...) و التي تسير في مسار واحد لتحقيق مصلحة ما تعود بالنفع القوى  ، هذه الشبكة هي ما اقصده بمفهوم القوى. هذه الشبكة من المصالح المترابطة ( القوى) ستقف ضد أي شبكة مصالح اخرى ( قوى اخرى) لا تسير في خط سيرها و اهدافها.

نحن عندما نحاول ان نقوم بعملية مقارنة بين وعي الفرد و بين وعي القوى ، فسيجعلنا هذا نصل الى شعور بعجز شديد للفرد امام وعي و امكانيات و تاثير القوى ، سينتفي الفرد لصالح تلك القوى ، كما ينتفي الانسان عند عملية المقارنة بينه و بين الله المثل الاعلى( كان الله المثل الاعلى في وعي مجتمعاتنا حتى لا يتم استعبادهم من قبل تلك القوى تحت اي صورة ، الله فوق كل قوى )

الفرد محدود جدا في علاقاته و في امكانياته و في خبراته و في علمة و في وعيه و في دخله المالي و في ادارة حياته في ذاكرته و في تاثيره، بينما القوى تملك المال الضخم و مراكز الابحاث و الجامعات و الخبرات و الذاكرة المستمرة ( المشاريع الاستراتيجية ) و الجيوش و الاعلام و العلاقات و الاجهزة التي تمنحها القوة في اكتشاف الاخطاء و المعالجات و التنفيذ الخ ، انها سلطة كلية  ، وعي كلي ، تاثير كلي ، تنظيم كلي ،   تستخدم كل تلك الادوات لتحقيق اهدافها ، و تستطيع ان تدير الاشياء بسهولة و بسرعة جدا ، ف بقرار واحد و شخطة قلم تستطيع ان تغير  بعد ان تحشد كل ادواتها الهائلة للتغير.

هذه القوى قد تكون قوى سياسية او اقتصادية او اعلامية او مالية الخ ، تتشابك مصالح تلك القوى بينها البين لتشكل قوة منظمة كبيرة، تعمل لتحافظ على مصالحها و تملك استراتيجيات لاجل الحفاظ على بقاءها ، كقوى مطلقة و لا ينافسها أي قوى ، وعي كلي لا يقارن بوعي الفرد المحدود .
صعوبة استيعاب تلك المقارنة ، تجعل النيو علماني ساذج و سطحي في العقل السياسي ، و عاجز عن فهم دور القوى في رسم ملامح الحياة حولنا ....الملامح الجغرافية و السياسيه و الاعلامية و الاقتصادية و الفكرية  الخ... لتحقيق مصالحها .

هذه هي الاسباب التي جعلتهم سطحيون و ساذجون في نظرتهم السياسية ، و جعلتهم عاجزون عن استيعاب :

1- دور السعودية المحوري في تدمير اليمن بشكل خاص و المنطقة بشكل عام على مدى عقود .

2- الاثر الكبير لاتفاقية كامب ديفيد على مصر و المنطقة
3- دور تركيا في خراب سوريا .

4- دور اللوبي الصهيوني في امريكا و اعتبار اسرائيل حاكم لامريكا، و دور اسرائيل في ما يجري في المنطقة و انها ضمن مصالح اسرائيل التي تحققها عن طريق امريكا و السعودية .

5- ان السعودية ستفرض مصالحها بسهولة في اليمن في حال انتصار تحالف السعودية .

6- ان مشروع الاقاليم في اليمن  ليس الا مشروع تقسيم ، و سيتم بسهولة و سيفرض بعد سقوط كل قوى داخل اليمن .

7- الاثر الكبير للسعودية في الوعي المتردي في المنطقة .

8- ان العلمانية و ثقافة قبول الاخر يمكن بسهولة نشرها في المنطقة بوقت بسيط في حالة سقوط ال سعود و تحرير مكة.
9- عن فهم ان اسرائيل تدير مشروعها بواسطة السعودية ، و ان الفكر الوهابي التكفيري يدخل ضمن مشروع اسرائيل لتدمير و تفتيت دول المنطقة  .

10-  ان نفط الخليج مسخر لخدمة المشروع الصهيوني .

.
.

الأربعاء، 18 يناير 2017

افكار خاطئة - اتاتورك لم يجلب العلمانية لتركيا

تنتشر في اوساط النيوعلمانين مقولة مشهورة : نحتاج الى اتاتورك لفرض العلمانية في الدولة . و هذه المقولة الخاطئة تنطلق من قصور معرفي في التاريخ و سطحية في فهم العلمانية .

اولا ...اتاتورك لم ياتي هو بالعلمانية لتركيا ، بمعنى لم يكن قيام اتاتورك بفرض العلمانية و محاربة كل اشكال الاسلام التي تربط تركيا بالعرب و المسلمين اتت من وعي باهمية العلمانية لتحديث تركيا و جعلها تركب الحضارة او كاحتياج تركي لمعالجة مشكلات داخلية تطلب منه عمل العلمانية..لم يكن هذا السبب اطلاقا ، العلمانية فرضت فرض على تركيا الرجل المريض من قبل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الاولى فرنسا و بريطانيا ، و منع كل الاشكال الاسلامية التي تربط تركيا بمحيطها ، و اتاتورك نفذ تلك الشروط فقط و من مظاهرها :

1- الغاء الخلافة و اعلان دستور علماني قائم على القومية التركية ، حتى سمى نفسة اتاتورك الذي يعني ابو الاتراك كموسس للدولة الجديدة التي ستقوم على القومية التركية و يكون هو ايقونة الايديولوجية الجديدة .

2- تم الغاء مظاهر الاسلام بشكلها العربي ، و تتريك الاسلام ..فقام بالغاء الحروف العربية و استبدالها بحروف لاتينية في الكتابة ، قام بالغاء الاذان بالعربي و جعله بالتركي ، و اشياء كثيرة .

هي لم تكن علمانية حقا بناء على احتياج داخلي تركي لحل مشكلات في المجتمع ، او نتيجة حراك سياسي و ثقافي متفاعل مع الواقع الجديد ، بل كانت مطلب خارجي على تركيا فقط ، و  لم تكن علمانية بالشكل المناسب ، بل كانت عملية اشبه بمحاربة كل اشكال الروابط مع محيط تركيا فقط ، بمعنى انها كانت احتياج خارجي و لم تكن احتياج داخلي بما يناسب الخارج .

السؤال :  لماذا فرضت الدول المنتصرة على تركيا تلك الشروط ؟

عندما تفرض تلك الشروط على تركيا فانت تؤسس لقطيعة تاريخية فكرية و روحية بين تركيا و محيطها الجغرافي ، و هذه القطيعة مهمة للدول المنتصرة التي ستستولي على تركة الرجل المريض تركيا و مناطق نفوذها ، حتى تطمئن الدول المنتصرة بعدم سعي تركيا للعودة لنفوذها و تقطع اي طريق امام عودتها .

ليس هذا فقط ، بل تم فرض القومية التركية باعتبارها الاطار العام المشترك الذي يوحد الدولة الجديدة . و عليه سيكون حاجز امام تركيا علاقة مع محيطها من باب قوميات فقط لايوجد مشترك اخر .

و لكي تتاكد انظر ، كيف ان تركيا كانت غائبة عن المنطقة و لكن بعد صعود اردوغان اصبح لها حضور في المنطقة و دوائر مرتبطة بها و جمهور مؤيد لها من خلال رابط حزب اسلامي يجمعها بالمنطقة .

العلمانية فرضت على تركيا فرض لقطعها عن تركتها السابقة في المنطقة ، و سببت ضعف لتركيا و مشكلات ايضا ، فمن جهة قطعت تركيا عن محيطها و من جهة سببت مشكلة القومية لان هناك في تركيا قوميات اخرى ك الكرد ، فبعد ان كان تركيا اطارها العام الاسلام كانت تستطيع لم شمل الجميع داخل الاطار ذلك ، لكن بعد ان اصبحت تركيا، تحولت الى مشكلة لدى الكردي  في كونه تركي و بنفس الوقت كردي .

و اذا كنت تعتقد ان العلمانية بنظر الاتراك مصدر قوة فانت واهم ، هم ينظرون الى المصلحة فقط ، اذا كان الاتراك يجدون في دستور الاسلام مصدر قوة سيكسبون منه المثير فسيعتمدونه بدون جدال . و انظر ما يجري الان في تركيا ، فبعد ان ياس الاتراك من دخول اوروبا لم يبقى امامهم الا المنطقة و لاجل دخول المنطقة لابد ان يكون اطارهم اسلامي لجذب المنطقة . فقد بدا اردوغان يتحدث عن تعديل الدستور و يكون اسلامي و بدا يتحدث لدول المنطقة عن ضرورة التخلي عن فكرة الجامعة العربية و انه يجب الحديث عن جامعة اسلامية كاطار للمنطقة كلها . و الان يجري تعديلات دستورية على هيكل الدولة لتوسيع صلاحيات الرئيس و اعتقد انها خطوة قبل اعلان قيام كيان جديد لتركيا منقطع عن حقبة اتاتورك .

الخميس، 22 ديسمبر 2016

رسالة الى العلماني و الليبرالي - ظاهرة الارهاب

ظاهرة الارهاب و التشخيص الخاطىء

المفكر الكبير سيد القمني ...تحية طيبة و بعد

سنوات عديدة  و نحن نعك في ظاهرة الارهاب ، و لم نخرج برؤية واضحة حول هذه الظاهرة و علاجها، معظمها تخرج من اقلام المفكرين حول نقد التراث الديني و الحديث عن ضرورة الاصلاح الديني.

انا براي ان اول خطوة لفهم ظاهرة الارهاب جيدا ، هو اصلاح لغة التفكير ، لاننا كائنات لا نستطيع التفكير بدون لغة ، و اذا لم تكن لغتنا سليمة ، فان تفكيرنا لن يكون سليم.

اذا كنا نحمل شعور المسؤولية التاريخية، و متخلصين من العقد الشخصية و من مرض جلد الذات، و  اردنا الخرج من هذه الدائرة العبثية الى طريق واضح فعلينا  ان ندرك جيدا  باننا حين نقول ان ظاهرة الارهاب لا علاقة لها الان بالدين ، فنحن لا ننطلق من حبنا للدين الذي يتحسس منه جمهور الحداثين و العلمانين ، و لا ننطلق من فكرة  اننا لا نريد تشوية الدين ، او من عاطفة خوفنا على عقيدتنا الصافية ، او ننطلق من فكر وسطي يرى في الدين قد تعرض لتشويه و ان هولاء ليسوا مسلمين ، علينا ان ننسى هذه الامور و هذه المقدمات التي تعيقنا عن فهم علمي لهذه الظاهرة ، فنحن نبحث عن الحقيقة كي نستطيع ان نصل لحل لهذا الظاهرة قبل ان تدمرنا و تلتهمنا.

ما يجري الان لا علاقة له بالعقيدة ا و التراث .

الكلام يبدو مثير للسخرية،  خصوصا لديكم ، لكن قبل ان اشرح سبب قولي هذا ، فعلينا كما قلت سابقا  اصلاح لغة تفكيرنا، علينا ان نفرق بين جذر المشكلة (السبب الرئيسي) و بين الادوات  و الوسائل ، بين السبب و النتيجة . 

نعم ...الفكر الوهابي فكر ارهابي و متخلف و مدمر للمجتمعات و الشعوب، لكنه ليس السبب وراء ظاهرة الارهاب، فالارهاب ظاهرة سياسية بامتياز، الارهاب مشروع للقوى الدولية الناهبة  في المنطقة لتدمير الدول و تخريبها و مبرر شرعي للتدخل في شؤون الدول للحفاظ على مصالحها .

السبب الحقيقي لظاهرة الارهاب هو السياسة  . 

خلف حادثة الكنيسة  في مصر عمل منظم، جهة منظمة ، قوى منظمة ، تحاول كسب اشياء و مصالح و اوراق ضغط ، و خلف ظاهرة الارهاب في سيناء  عمل منظم و جهة منظمة لها مصلحة كبيرة ، خلف الارهاب في سيناء سبب سياسي و هو كامب ديفيد ، و تتستر خلف شكل ديني و غرض تكفيري كي يعزى السبب لامر ديني في صلب العقيدة،  تتستر خلف سذاجة التــحليلات البسيطة لدى الكثير عن ان الاصل الحقيقي وراء العلميات دائما هي نصوص دينية و الاسلام ذاته ،  فعندما يعجز الكثير عن فهم مثل هذه العمليات الارهابية و بشاعتها و لماذا و كيف و ماهذا الاجرام لماذا هنا، يذهب مباشرة للبحث عن اوهام و عقد التاريخ و الجنس و الدين و الخ و تحليلات اخرى لاعلاقة لها باصل المشكلة على انها السبب الحقيقي وراء تلك العمليات و الارهاب ، و يعجز عن فهم المقاصد الحقيقة سوى كانت مقاصد سياسية او اقتصادية او امنية وراء تلك العملية الارهابية، و عندها يصبح صاحب المصلحة بعيد جدا عن العين .

الارهاب ظاهرة ليست ذاتية ، و ليس سببها الفقر او الاقتصاد ، الارهاب ظاهرة  ترعاها دول و مكاتب استخبارات دولية و مال ضخم و تنظيم و اعلام ضخم . 

لذلك فعلينا اصلاح لغة تفكيرنا  عند الحديث عن ظاهرة الارهاب و  نقول ان جذر مشكلة الارهاب هي السياسة ، و الفكر الوهابي هو الاداة لخدمة هذه الظاهرة، و ينحصر دور الفكر الوهابي الذي يملك اعلام ضخم و جماعات في كل مكان و جمعيات و مصادر تمويل ضخمة في اشياء كثيرة من بينها : 

1-  جعل البيئة خصبة  ل الاستقطاب و التغذية العكسية .

2-  مباركة ظاهرة الارهاب  شعبيا من منطلمن انها تعبر عن عقيدة ، لمباركة تحركات الجهات المنظمة في اي بلد ،  فهذا يبارك الارهاب لانه ضد المجوس و هذا لا يترحم على القتلى بحجة انهم مسيحيين و ذلك يستقبل و يهلل لدخول المرتزقة الاجانب الارهابين و عملاء الاستخبارات لبلاده بحجة انهم مسلمون .

3- تحويل وعي الجماهير حول المشاريع السياسية  الخارجية و جعلهم يختصمون حول نصوص الدينية . 

هل تعتقدون ان قيام السعودية بنشر الفكر الوهابي في كل دول المنطقة،  عبر انشاء جماعات و احزاب و جمعيات و صناعة نجوم دينية في كل بلد، و تسخير الاعلام الضخم لخدمتها من قنوات الى صحف و مجلات ،  هل تعتقدون ان كل هذا هو عفوي ناتج عن عقل متخلف قادم من ناس اغبياء يعتقدون انهم يملكون العقيدة الصحيحة ؟

ماتقوم به السعودية من نشر الوهابية هو مشروع سياسي بالدرجة الاولى ، عمل منظم و مقصود و ليس غباء او عفويه من الدولة السعودية ،  تلك هي مهمة السعودية ضمن مشروع الارهاب و تدمير المجتمعات من الداخل ، بواسطة الخدعة القديمة ...الاختراق الداخلي ...حصان طروادة ...اختراق الشعوب بواسطة المقدس .

و اعتقد انه خلال السنين الاخيرة ، بدات تنكشفت حقائق سياسية للكثير من شعوب المنطقة حول طبيعة العلاقة بين السعودية و بين امريكا و الغرب ، و كيف انها تنفذ اجندات خارجية وفق قاعدة "سمعا و طاعة" ، بل انكشفت العلاقة الحميمة بين السعودية و اسرائيل التي وصفتها السعودية بالقول : ان اسرائيل افضل حليف لها .

 الم يسال اي شخص نفسة لماذا دول الغرب و اسرائيل لا تضغط على السعودية لتغيير خطابها الديني اذا كان هذا الفكر يشكل خطر عليها و اذا علمنا ان السعودية لا ترفض اي امر من الغرب ؟!

الاجابة واضحة : الفكر الوهابي يخدم مصالح الغرب و اسرائيل في المنطقة .

الارهاب ظاهرة مؤسسة خلفها وعي كلي يديرها و ينظمها و يرعاها ، و ليست ظاهرة عفوية خرجت من تلقاء نفسها و تعمل ذاتيا، الارهاب ظاهرة سياسية، و السبب الرئيسي لظاهرة الارهاب هو مشروع سياسي على المنطقة  ، و الفكر الوهابي هو الاداة لتنفيذ الظاهرة .

هل اتضحت المسالة ام مازالت صعبة،  هذا هو سبب ما نردده بشكل متواصل ، لاننا نريد التشخيص السليم لاجل العلاج الصحيح و الخروج من هذا الاعياء المستمر في فهم هذه الظاهرة، و ليس حديثنا محاولات لتحسين صورة الدين . 


تظل هناك صعوبة صغيرة في فهم هذه النقطة خصوصا لدى النيوعلمانين و سببها عقدة المؤامرة ، لانه ينطلق في فهم هذه الجوانب من سخافة نظرية المؤامرة و انا لم اتحدث عن مؤامرة بل هي مصالح قوى دولية منظمة لخدمتها .

يبقى لدينا السؤال المهم بعد ان تم تشخيص المشكلة ، ما هو العلاج ؟

المفكرين الذين يكتبون في مسالة الاديان و تحديثها و اعادة نقد نصوصها لتناسب الواقع الجديد، اولئك الذين يذهبون الــى تقليب التراث لاجل اصلاح العقل الاسلامي و اصلاح هذا الواقع البائس الذي يعتقد ان سببه الافكار الغير منقودة في كتب التراث، و اولئك الذين يحلمون بدولة مدنية في اوطانهم و يكتبون في وسائل و طرق الذهاب الى الدولة المدنية و علمانية الدولة ، هولاء اخطأوا في تشخيص المشكلة.

لماذا ؟

من يبحث عن تجديد الخطاب الديني كحل جذري للظاهرة فهو كشخص يحاول ان يحفر بيده حفرة ، ثم تاتي شاحنة ضخمة و ترمي حمولتها من التراب على الحفرة . انت تواجه مشروع مؤسسي ضخم خلفة دول و مال ضخم و اعلام ضخم .

المشكلة لن تحل بتلك الطريقة ، لانها مشكلة سياسية بامتياز يعتمد على راس الهــرم السلطة. هرم السلطة يستطيع عمل ذلك ، هي القوة القادرة على صناعة مشروع لمحاربة ذلك الفكر عن طريق توظيف كل امكانيات الدولة لاجل تفعيل هذا المشروع من كل الجوانب ...و من يبحث عن تجـــديد للخطـــــاب الديني الاسلامي في المنطقة عليه اولا ان يسقط مركزية مكة القائمة عـــلى الاديولوجيا الدينية السعودية و التي تملك كل الادوات القوية لملىء وعي الجمهور بالدين عبر المال الضخــم و فضاءها الاعلامي الضخم و المصالح الكبيرة لها في المنطقة و العالم، و سينتهي كل هذا العبث الديني في المنطقة و العالم، و سيتوجه الناس الى ايديولوجيا اخرى في فهم الحياة مختلفة تماما و لن يكون للدين بتوليفة سياسية ذلك الحضور و ستنتهي فكرة الصحوة الاسلامية المزعومــة، و سيكون هناك ضرورة لقيام دول علمانية مدنية في دول المنطقة.

علينا ان نفكر بحلول عملية تعطي ثمارها ، و استغرب ممن يعي هذه المشكلة و مازال يصر على دعم سياسة السعودية في المنطقة ، لاني ارى ضرورة تكوين جبهة سياسية في كل الدول لمواجهة السعودية ، عن طريق دعم كل الشعوب و الحكومات و المنظمات و الشخصيات المعادية للسعودية ...لاجل محاصرتها  .

قدمت افكار حول جوانب مرتبطة بالحل ..و تبقى الحلول مطروحة لكم و للجميع .

و تحياتي لك
.
.

.
.
.
.

الخميس، 1 ديسمبر 2016

النيوعلمانية بين الواقع و الاصلاح الديني

بلغة بسيطة خالية من الكلمات المنمقة و الجمل الانشائية ...بلغة المواطن العادي ، في حوار وجه لوجه مع الانسان البسيط ... دعونا نتكلم من واقع موجود و ليس عن رغبات و امنيات .

لكن قبل الحديث ،  هناك كلام يجب قوله بالرغم من انه كلام غبي و مضحك في بيئة اليمن ، لانه غير موجود اطلاقا ، و لابد ان ابدا الكلام به و توضيح جوانب من شخصيتي،  لانها اصبحت ضرورة لدى الكثير في فهم شخصية المتحدث قبل مناقشة الفكرة ، و يجب ان اجاريها و انهي اي جدل حول الشخصية.


انا يمني و اسرتي ليست هاشمية و من منطقة يقال انها شافعية ، بالرغم من ان المكان جماد لا يملك دين او مذهب ولكن مجارة لمنطق البعض ، مع العلم بانه لم يعد هناك شافعية او زيدية في اليمن ،  بل هناك وهابية متوغلة في كل مكان في اليمن (اعلم انه لا يوجد هذا المنطق في اليمن).

و الان ...حديثي هو للعلمانيين الجدد


لا يمكن انهاء فكرة الدين في اي مجتمع... لان الدين يمثل وعي اولي في المجتمع و مكون ثقافي قوي. الدين يمثل بنية فوقية تسبق الوجود . 



لو نظرنا الى الفكر من زاوية معينة و هي ارضية الاستناد،   فاننا نستطيع تقسيم الفكر الى  نوعان : 


1- فكر حر لا يستند على معطى خارجي ، يعني فكر ليست له ارضية مسبقة ينطلق منها في التفكير . و هذا النوع ليس له قيود اطلاقا .


2-  فكر مقيد و يستند على معطى خارجي، يعني فكر يملك ارضية ينطلق منها في التفكير و البناء الفكري و التطوير  ،  و لان الدين لا يمكن ازالته في المجتمع لانه مكون ثقافي عميق في المجتمع الكبير  و يمثل للمجتمع مصدر للوجود ، لذلك فان النوع الثاني من الفكر هو الاسلم في مجتمعاتنا و المقبول في تحديث او نقد الممارسات الخاطئة باسم الدين (انا واقعي و  جزء من مجتمع انتمي اليه).

كم نسبة انصار العلمانية و الليبرالية في المجتمع ؟

مائة شخص ، الف شخص ، عشرة الف  ...قليل جدا و موزعين هنا و هناك و لا يشكلون رقم امام شريحة المجتمع الواسع .

ثم ماهي العلمانية ؟

كثير من المفاهيم الجديدة التي لم يتم تعريفها في مجتمعنا ، عندما تدخل الينا تتعرض للتشوية فتنتج فكر غريب متوحش ..فيروس ...يلعب بتراكيب ثقافية و اجتماعية للمجتمع فتنتج مجتمع متخبط . من الفكر الاخواني الى الشيوعي و الى العلمانية و الليبرالية . و التاريخ شاهد على تحول فكر الاخوان الى فكر قاعدة و داعش و تحول الشيوعية الى قبلية مناطقية و الان معانا العلمانية.


العلمانية الان اصبحت مرادف للمياعة و الخلاعة و التفسخ  و الانتقام من المجتمع و الترحيب بابو عيون زرق و شعر اشقر في وطنك غازي و محتل . العلمانية حاليا لدى نخبها هي نسخ للخارج و لصق في الداخل ، العلمانية اصبحت لدينا لا تمثل منهج فكر لاصلاح المجتمع بل حالة سخط و مقارنة دائما بالخارج . بالرغم من ان العلمانية لاتحتاج الى فكر عميق و تنظير .. هل سيرتاح الليبرالي لو قلنا في الدستور فصل الدين عن الدولة ؟ .. هل هذه كل القصة ؟!

 و من يعتقد اننا لو وضعنا مادة في الدستور فصل الدين عن الدولة ، سنصبح في يوم و ليلة دولة علمانية مثل الغرب فهو مخطىء .  يا اخي لم افهم معنى العلمانية الى اليوم . لنترك المصطلح هذا (العلمانية )، سنترك تعقيدات المصطلح كما يحاول ادعياء العلمانية صناعته و نذهب ل ثقافة قبول الاخر و التعايش مع الاخر مهما كان معتقدة . هذا كل ما في الامر ...ثقافة قبول الاخر ... هل لديك اعتراض حول ثقافة قبول الاخر ؟ 



و الان ل نذهب الى النوع الثاني من انواع الفكر ...انا لست باحث متخصص ، لكني قارئ متوسط و لدي اهتمام في قراءة كتب الفكر ، و حين اقول كتب الفكر ، فلا اقصد كتب السخط المريضة و الناقمة و التي ترى الفكر بتحقير مجتمعها  ، بل كتب الفكر و الواقع و انعكاس احدهما على الاخر ، و كان لي وقت طويل مع الفكر الديني و من خلال تلك الفترة كانت لدي خلاصات و صلت لها .

ساقتصر الحديث على اليمن كنموذج


حين قمت بمراجعة للشافعية و الزيدية كفر ديني حول طرق الاستدلالات في كل مذهب ، و لا اقصد مراجعة نصوص او روايات ، بل بنية الفكر و الادوات الموجودة في كل فكر ، وجدت ان العقل في الشافعية غير موجود اطلاقا ،  حقيقة .. لا وجود للعقل اطلاقا ، العقل غائب .. العقل غير مستخدم.. مازال بالقرطاس،  و الارادة الانسانية للمسلم مسلوبة تماما و المسؤولية ليست كاملة و الاجتهاد الفكري انتهى .


 و اما  في المذهب  الزيدي فالعقل له حضور واضح و ملفت ، و الارادة غير مسلوبة و المسؤولية كبيرة . هذه هي الحقيقة التي وصلت لها ، فالفكر الزيدي يملك تراث معتزلي عميق .


 و اكبر دليل على صحة ما وصلت له هو ظهور جماعة المطرفية في التاريخ اليمني ، لقد كانت فلته فكرية دينية ، و اين ؟ ، في اليمن ، لا يمكن تصديق ظهور تلك الجماعة في اليمن ، و  لم يصل له الفكر الديني حاليا ، ذلك الفكر يمكن يظهر في الاندلس او مصر ...لكن في اليمن المنعزلة جغرافيا و ليست مكان لالتقاء حضاري ، شيء لا يصدق . ا


لمطرفية كان من الاستحالة ان تخرج من الفكر الشافعي بل خرجت من الفكر الزيدي ..ايضا لدينا الامام الشوكاني الذي خرج من الفكر الزيدي و مثل نقلة و اصلاح ديني قبل اصلاح محمد عبدة في مصر . الاجتهاد شغال .

طبعا ....لا اقصد في حديثي هذا مقارنة كمدخل سياسي كما يراه البعض بالتزامن مع ما يجري في المنطقة و اليمن ، و لا تعني تلك المقارنة ان الفكر الزيدي غير قابل للنقد ...اطلاقا ليس هذه الاسباب ، ايضا لا يجب قراءة هذه المقارنة من مراجعة تاريخ سياسي ، لا علاقة له ، تاريخ و انتهى و لا نستطيع محاكمة تاريخ ، انا امام فكر فقط ، مقارنتي  لقناعتي بان الفكر الزيدي يمكن ان يكون ارضية صلبة و قوية لاي اصلاح ديني للمجتمع . كمعطى خارجي يستند عليه الفكر لدى المسلم في تفاعله بين ايمانه و العالم ، يمكن للعقل ان يقوم بدوره في التحديث و التطوير ..ارضية يمكن للعقل التحاور مع نفسه و نقده في حالة حدوث مشكلات .

مع العلم انه في اليمن ...مذهب الجغرافيا منعدم ، فاليمني يمكن ان يختار اي تصور ديني ، و لم  يعد يستطيع اليمني القول ان هناك شافعية او زيدية في اليمن ، لانه ببساطة هناك فقط وهابية منتشرة في كل اليمن و متوغلة ، وهابية متوحشة متخلفة تكفيرية ، وهابية العقل فيها محرم ، و الحاكم الظالم مقدس ، و الارادة مسلوبة تماما و المسؤولية منعدمة تماما.

و من يعتقد ان الوهابية و السلفية فكر عفوي في اليمن ، فهو لم يستوعب بعد ما يجري في اليمن و المنطقة ،  الوهابية مشروع سياسي كارثي خارجي لاستلاب اليمن و دول المنطقة ، خلفها ارادة سياسية لنشرها، خلفها 12 مليون برميل نفط يدعمها ماليا... لا يمكن غزو اي بلاد قبل غزوها فكريا، هي مشاريع استراتيجية لقوى سياسية دولية في اختراق الشعوب لغزوها و خدمة مصالحها . الوهابية مشروع خبيث لخلق اجيال عقيمة متخلفة منفصله عن الواقع و  تكون تابعة و مستعبدة للخارج في حالة رغبتها تمرير مصالحها في اليمن ، مصالح تفتيت و تدمير و استلاب و استعباد امام نظر ابناء اليمن و هم لا يحركون ساكنا، لانهم اصبحوا مفقودين لكل ادوات مقاومة الواقع الذي يعمل . و الاحداث حولنا التي تجري في اليمن و المنطقة شواهد على صحة كلامي .

اذن ...معنا الان نموذج

نموذج وهابي صهيوني متوحش متخلف لا وجود للعقل و الارادة و المسؤولية فيه، و الظلم فيه مقدس، و مرجعيته خارج اليمن، و نحن بحاجة  الى خلق نموذج جديد لخطاب دين  للمجتمع لموجهة الوهابية وازالة فساد النموذج الوهابي و تكون مرجعيته في الداخل.
.
.

الخميس، 24 نوفمبر 2016

اللغة المعقدة و المنمقة هي موضة النيوعلمانيين

كنت اريد كتابة مقال مهم للنقاش حوله، عن النظام الديمقراطي في الغرب بالتزامن مع انتخاب ترامب رئيس امريكا ، و فشل توقعات و استطلاعات المراقبين و المراكز حول هذه الانتخابات ، و الصدمة لدى دول كثيرة لنتائجها الغير متوقعة .  حاولت كتابة ملاحظة مهمة كمقدمة قبل الدخول في صلب الموضوع ، فطالت الملاحظة فقررت جعلها كمقال لاهميتها .

هل اصبح من الضروري الان ان نكتب و نتكلم بعيدا عن اللغة المعقدة الاكاديمية المنمقة ؟

هذه اللغة التي فرضت سطوتها على الوعي و اثبتت فشلها في قراءة الواقع ، حولت الوعي الى كتلة صلبة قاسية جدا،  ترتكز على اسس من الاوهام لا علاقة لها بالواقع.

هذه اللغة التي سحبت الوعي السليم و البسيط الى مكان منخفض و محاصر و مستسلم لسلطة قوية مرتفعة عنه، و تفرض نفسها علية باسم لغة المثقف.

هذه اللغة التي  اصبحت تشبة لغة الدين بامكانياتها و تاثيرها، لانها اصبحت مقصد لصالح السياسة لقوة تاثيرها بما يخدم السياسة ، و مقصد كل من يعتقد انه يخدم الثقافة (الدين) و هو بالاساس ينشر عقم في المجتمع، و اصبح لها منابر (مثل منابر المساجد) من قنوات و صحف  و مثقفين (شيوخ الدين).

قوة تاثير لغة المثقف اصبحت مثل قوة تاثير لغة شيخ الدين .

كل ماعليك الا ان تقول كلام و ترفقة بنص ديني (قران او حديث) ليفرض قوة تاثيره و سطوته على المتلقي ، و نفس الحال ينطبق على لغة المثقف فكل ماعليك الا ان تقول كلام منمق و معقد و ترفقة بنص لكاتب او مفكر او لنظرية ليفرض قوة تاثيرة و سطوته على المتلقي. و مثلما يحضى رجل الدين بمكانة في المجتمع اصبح رجل الثقافة المعقدة يحضى بمكانة ايضا .

بالنسبة للخطاب الديني ، فلم يعد هناك مشكلة نقدية ، فقد مر باصلاح فكري و امتلات المكتبات بنقد الخطاب الديني لاصلاحه، و اصبح واضح اماكن المشكلات و الاخطاء فيه،  لكن هذا الخطاب المعقد لم يحضى بعد باصلاح و يندر الحديث عن نقد هذا الخطاب  .

استيعاب تاريخية النص الديني و السياق الثقافي و اللغوي و الظرف الزماني و المكاني و الظروف المحيطة تمثل اهم مشكلات العقل المتدين في فهم الدين و نصوصه ، كذلك هي نفس المشكلات لدى المتحدثين بهذه اللغة المعقدة . 

لمجرد ان تتحدث بتلك اللغة يصبح كلامك له معنى مفيد و منطقي و صحيح و يحمل صفة الحداثة و الثقافة . هذه اللغة منتشرة جدا في اوساط  النيوعلمانين و طلاب الجامعات و حملة الشهادات العلمية . بل اصبحت موضة الحديث الحالية .

لما لا نتكلم بلغة بسيطة يفهمها الانسان العادي؟

اللغة البسيطة المرتبطة بالواقع ، التي تملك اكثر احساس بالواقع و اكبر قدرة على وصف الواقع المحسوس حولنا جيدا، القادرة على رؤية الواقع بوضوح ، هذه اللغة التي تم استبعادها من واقعنا و حلت بدلها اللغة المعقدة التي تحاول ان تتصدر منبر الوعي لتصف اوهام غير مرتبطة بواقع و لكنها تصف عالم خيالي نابع من احساس و عاطفة المتكلم التي تحلم بالعيش في عالم بعيد عن الواقع المعاش . كيف يمكن ان نصف واقع و نفهمة بدون لغة تملك احساس بالواقع مرتبطة به جيدا ، الا ب الخروج  اولا من اللغة المعقدة و الذهاب الى اللغة البسيطة المنطقية .
الخروج من اللغة المعقدة التي نحفظها و نرددها و لا نشعر بها و نحاول التفكير بواسطتها و وصف واقع لا نجده امامنا،  لانها لغة معقدة و غير مفهومة جيدا،  تجعلنا نهرب الى دواخلنا و نستدعي عواطفنا معتقدين انها تتلائم و تتفق مع تلك اللغة ..فتصف عالم لا علاقة له بالواقع ..تصف فقط رغبات و امنيات داخلنا ...عالم غريب ... العقل فيه مسجون بين جدران من الاوهام ...يصعب عليه الخروج   .