‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفسير الطبري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفسير الطبري. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 7 يوليو 2019

القران الكريم - ان الدين عند الله الإسلام


ما معنى ان الدين عند الله الاسلام ؟!

في البداية ........ دعوني انقل لكم قليل من التراث ، و تفسيراتها حول معنى نصوص القران التي ترد فيها لفظة الاسلام و المسلم ، و التي صنعت عقل المسلم ، و سننقل ايضا بعض من تفسيرات المتنورين الحديثين . 
-----------------------

من كتاب الطبري و لا يحتلف عن بقية كتب التراث .

قوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} ومعنى الدين في هذا الموضع: الطاعة والذلة.

من قول الشاعر: ويوم الحزن إذ حشدت معد وكان الناس إلا نحن دينا، و يعني بذلك: مطيعين على وجه الذل؛ ومنه قول القطامي: كانت نوار تدينك الأديانا يعني تذلك.

كذلك الإسلام، وهو الانقياد بالتذلل والخشوع والفعل منه أسلم، بمعنى: دخل في السلم، كما يقال أقحط القوم: إذا دخلوا في القحط، وأربعوا: إذا دخلوا في الربيع، فكذلك أسلموا: إذا دخلوا في السلم، وهو الانقياد بالخضوع وترك الممانعة.

فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل قوله: {إن الدين عند الله الإسلام} إن الطاعة التي هي الطاعة عنده الطاعة له، وإقرار الألسن والقلوب له بالعبودية والذلة، وانقيادها له بالطاعة فيما أمر ونهى، وتذللها له بذلك من غير استكبار عليه ولا انحراف عنه دون إشراك غيره من خلقه معه في العبودية والألوهية.

القول في تاويل : {إن الدين عند الله الإسلام}
أي ما أنت عليه يا محمد من التوحيد للرب والتصديق للرسل..

القول في تأويل قوله تعالى: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} يعني بذلك جل ثناؤه: وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل، وهو الكتاب الذي ذكره الله في هذه الآية في أمر عيسى، وافترائهم على الله فيما قالوه فيه من الأقوال التي كثر بها اختلافهم بينهم وتشتت بها كلمتهم، وباين بها بعضهم بعضا، حتى استحل بها بعضهم دماء بعض

{إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} يعني: إلا من بعد ما علموا الحق فيما اختلفوا فيه من أمره وأيقنوا أنهم فيما يقولون فيه من عظيم الفرية مبطلون. فأخبر الله عباده أنهم أتوا ما أتوا من الباطل وقالوا ما قالوا من القول الذي هو كفر بالله على علم منهم بخطإ ما قالوه، وأنهم لم يقولوا ذلك جهلا منهم بخطئه، ولكنهم قالوه واختلفوا فيه الاختلاف الذي هم عليه، تعديا من بعضهم على بعض، وطلب الرياسات والملك والسلطان.

عن الربيع، عن ابن عمر: أنه كان يكثر تلاوة هذه الآية: {إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} يقول: بغيا على الدنيا، وطلب ملكها وسلطانها، من قبلها والله أتينا! ما كان علينا من يكون، بعد أن يأخذ فينا كتاب الله ومسنة نبيه، ولكنا أتينا من قبلها.

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: إن موسى لما حضره الموت دعا سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل، فاستودعهم التوراة، وجعلهم أمناء عليه، كل حبر جزءا منه، واستخلف موسى يوشع بن نون. فلما مضى القرن الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالث، وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وكان ذلك كله من قبل الذين أتوا العلم بغيا بينهم على الدنيا، طلبا لسلطانها وملكها وخزائنها وزخرفها، فسلط الله عليهم جبابرتهم، فقال الله {إن الدين عند الله الإسلام} إلى قوله: {والله بصير بالعباد}.
فقول الربيع بن أنس هذا يدل على أنه كان عنده أنه معني بقوله: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} اليهود من بني إسرائيل دون النصارى منهم ومن غيرهم. وكان غيره يوجه ذلك إلى أن المعني به النصارى الذين أوتوا الإنجيل.


اما معنى قوله تعالي:  {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن} يعني بذلك جل ثناؤه: فإن حاجك يا محمد النفر من نصارى أهل نجران في أمر عيسى صلوات الله عليه، فخاصموك فيه بالباطل، فقل: انقدت لله وحده بلساني وقلبي وجميع جوارحي، وإنما خص جل ذكره بأمره بأن يقول: أسلمت وجهي لله، لأن الوجه أكرم جوارح ابن آدم عليه، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع وجهه لشيء، فقد خضع له الذي هو دونه في الكرامة عليه من جوارح بدنه.

وأما قوله: {ومن اتبعني} فإنه يعني: وأسلم من اتبعني أيضا وجهه لله معي، ومن معطوف بها على التاء في "أسلمت " .

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فإن حاجوك} أي بما يأتونك به من الباطل من قولهم: خلقنا، وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا، فإنما هي شبه باطلة قد عرفوا ما فيها من الحق، فقل: أسلمت وجهي لله ومن اتبعني..القول في تأويل قوله تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا} يعني بذلك جل ثناؤه: وقل يا محمد للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، والأميين الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب أأسلمتم؟ يقول: قل لهم: هل أفردتم التوحيد، وأخلصتم العبادة والألوهة لرب العالمين دون سائر الأنداد والأشراك التي تشركونها معه في عبادتكم إياهم، وإقراركم بربوبيتهم،


¤¤¤¤¤¤¤¤

اما المتنورين ... فتقريبا تفسيراتهم لا تخرج من هذا الاطار العام.

من جانب ان الله هو العدل ، و عليه فالاسلام هو الاستسلام لله.

و من جانب اخر  ..... فالمتنورين يرون ان وضع المسلم متردي ، فكيف يكون دين الله متردي ، الا لان المسلمين لم يفهموا كلام الله و معنى الاسلام

¤¤¤¤¤¤¤¤

-----------------------
لا حول و لا قوة الا بالله

الان انظر معي لهذا التراث الذي يقدسه المسلم

▪  بالنسبة للنص ..... ( ان الدين عند الاسلام ) كتب التراث التي يقدسها المسلم ، عندما تحاول ان تفسر هذا النص {إن الدين عند الله الإسلام}، فجميعها لا تخرج من هذه المعاني

ف الدين لديها هو : الطاعة والذلة.

و يستدلون بكلام شعراء لتفسير معاني مفردات القران ، او باحاديث و قصص و مقولات لرجال صالحين ، لكنهم لا يستلدون بالقران. 

.

و اما معنى الاسلام : هو الانقياد بالتذلل والخشوع والفعل منه أسلم، بمعنى: دخل في السلم.

المعنى كيوت و يحببه المتنورين .

▪ و اما بقية النص الذي ياتي بعد هذا النص

{إن الدين عند الله الإسلام ¤ وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (19) فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد

فجميع كتب التراث التي يقدسها المسلم جعلت المسلم في وضع متفرج على مدرجات المسرح و يشاهد اليهود و النصارى على خشبة المسرح و الله ينزل القران ليصف مشهد جرى لهم،  فالقران ليس كتاب المسلم و لا يخاطب المسلم .

فيفسر النص {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب}

بان إن موسى لما حضره الموت دعا سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل، فاستودعهم التوراة، وجعلهم أمناء عليه، كل حبر جزءا منه، واستخلف موسى يوشع بن نون. فلما مضى القرن الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالث، وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وكان ذلك كله من قبل الذين أتوا العلم بغيا بينهم على الدنيا، طلبا لسلطانها وملكها وخزائنها وزخرفها، فسلط الله عليهم جبابرتهم، فقال الله {إن الدين عند الله الإسلام} إلى قوله: {والله بصير بالعباد}.

و بعضهم يقول بان {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} يقصد بهم ،  اليهود من بني إسرائيل دون النصارى منهم ومن غيرهم. وكان غيره يوجه ذلك إلى أن المعني به النصارى الذين أوتوا الإنجيل.

▪ {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن}

الان الخطاب ... لم يعد يتحدث عن اليهود و الاحبار ايام موسى او النصارى ... و اصبح معنى هذا النص هو ... بانه خطاب لمحمد بعد ان حاجج نصارى نجران الرسول حول عيسى .

يعني بذلك جل ثناؤه: فإن حاجك يا محمد النفر من نصارى أهل نجران في أمر عيسى صلوات الله عليه، فخاصموك فيه بالباطل، فقل: انقدت لله وحده بلساني وقلبي وجميع جوارحي، وإنما خص جل ذكره بأمره بأن يقول: أسلمت وجهي لله، لأن الوجه أكرم جوارح ابن آدم عليه، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع وجهه لشيء، فقد خضع له الذي هو دونه في الكرامة عليه من جوارح بدنه.

هل قال القران بانهم حاجوا النبي حول عيسى ؟

القران يقول لمحمد : فان حاجوك ؟!

حاجوك في ماذا ؟! .. هل في عيسى ... لا

اذن في ماذا حاجوه ؟!

حاجوك ... طلبوا منك حجة ... لكن حجة في ماذا ؟!

واضحة جدا ... في ان الدين عند الله الاسلام .

▪ وأما قوله: {ومن اتبعني}

فإنه يعني: وأسلم من اتبعني أيضا وجهه لله معي، ومن معطوف بها على التاء في "أسلمت " .

▪ الان  انظر للدهاء و المكر ... في  تاويل {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا}

قل يا محمد للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، والأميين الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب أأسلمتم؟ يقول: قل لهم: هل أفردتم التوحيد، وأخلصتم العبادة والألوهة لرب العالمين دون سائر الأنداد والأشراك التي تشركونها معه في عبادتكم إياهم، وإقراركم بربوبيتهم.

يعني الله يخاطب محمد ... بان يقول لليهود و النصارى و الاميين الذين ليس لديهم كتاب ...  هل افردتم بالتوحيد ؟!.

هل ذكر القران يهود و نصارى ؟!

عندما يقول القران ... الذين اوتوا الكتاب .... فهل يقصد جماعة لديهم كتاب الله ... ام جماعة حصلت على الكتاب ؟!

جماعة حصلت على الكتاب .

اما الاميين .. فمعظم كتب التراث تفسر الاميين ... بانهم الاقوام التي ليس لها كتاب ... بل حريصة على القول بانهم العرب لانهم لم يكونوا اهل كتاب ... همج و عباد اصنام ... و حريصة على ذكر العرب كقومية لغوية ... اما اليهود و النصارى فقومية دينية .

هل اسلمتم ... تفسر هل افردتم بالتوحيد و الربوبية .

------------------------------------

ما معنى ان الدين عند الله الاسلام ؟!

لا حول و لا قوة الا بالله

هذا النص موجود في نصوص مقدسة يؤمن بها مجموعة من  الناس، و هولاء الناس ......... اسم دينهم هو الاسلام ... فهل الموضوع صعب لفهم هذا النص ....و هل يحتاج الى مجلدات و تنويرين لشرح هذا النص الواضح البسيط ؟!

ما هذا الانفصام الحاد الموجود في وعي المسلم، و  الذي صنعته كتب التراث و كتب التاريخ و التنويرين؟!


القران يخاطبك بشكل واضح جدا  ..... لم يكن هناك دين يؤمن بالله الا الاسلام، و الله لا يوجد عنده دين الا الاسلام .

اذا قال لك التاريخ او قال لك احدهم ، ان الله عمل ديانة يهودية ، ثم عمل ديانة مسيحية ، ثم عمل ديانة الاسلام ... فالله يقول لك لا تصدق : ان الدين عند الله الاسلام .

اذا قال لك ... تفسير او تاريخ ، بان الاسلام جاء بعد اليهودية و المسيحية ... فالله يقول لهم :  كاذبون ، ان الدين عند الله الاسلام .

كيف تحل هذا المعنى الواضح لهذه الحقيقة مع الواقع المتناقض ؟

ماذا اعمل لك لو شاهدت واقع مختلف و يناقض هذا النص الصريح و الواضح ....... هل  استبدل حقيقة يقينية، بواقع مزور و هدفه الاساسي هو اخفاء هذه الحقيقة و السطو على الزمن و التاريخ و الارض .

واقع صنعه شيطان ... و الحقيقة كانت مختلفة .

  هذه الحقيقة تجعلك ... تدرك المكر جيدا ... و تدرك الكيد .. و تعرف ماهو هدفهم،  و كيف و الى اين يخططون .... ستجعلك ترى العالم بوضوح و تعرف من اين و كيف بدات اللعبة.

لا ادعوك لشيء ......... لكن هذه الحقيقة تجعلك  تعرف انك داخل لعبة شيطانية، غرضها الاساسي سرقتك و سرقة فطرتك و سرقة ارضك و تاريخك و زمنك .

القران ..... يوضح لك حقيقة فقط كانت منذ الازل .. بان الاسلام هو دين الله منذ الازل .
القران .... يحدثك عن زمنك و اصلك و تاريخك ... حتى لا يضحك عليك احد .

القران ... يخاطبك حول حقيقة يقينية ... ان كل ديانه تنسب نفسها لله و لكتاب الله ... مصطنعه ... مشروع سياسي ... الدين واحد مثلما الرب واحد و الكتاب واحد مثلما قران الكتاب واحد.

اريدك ان  تتامل معي .. هذا المشهد :
هناك مسلم و عنده نصوص مقدسة ، و فيها نص على لسان شخص يقول : انا مسلم .... لكن هذا المسلم  يعتقد بان هذا الشخص ... يهودي  ؟!

لا حول و لا قوة الا بالله ... هذا ليس طبيعي ... اي مشروع ضخم تم على المسلم . و جعله يعاني من انفصام بالشخصية، و يجعله منفصل عن نصه المقدس .... عمل ممنهج .. مشروع ضخم .

-

■ الان ... اقرا معي
{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (19) فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (20) إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (21) أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (22)}

الموضوع لا يحتاج الى فهلوه ... بسيطة ... هناك ديانة اسمها الاسلام ... و لديها نص يقول : ان الدين عند الله الاسلام .

الاسلام هنا ... هو دين الاسلام ... الدين الذي معاه هذا النص .

لكن

ما علاقة الكتاب بالاسلام ؟

هذه الايات تشرح لك القصة التي حدثت

كان الاسلام هو دين الناس، لم يكن هناك دين الا الاسلام ، لكن هناك قوة ما  تحصلت على كتاب الله كتاب المسلمين، و كفروا به و بالحقيقة داخله ... فصنعوا ديانات مختلفة عن الاسلام بغيا بينهم .

فإن حاجوك حول هذه الحقيقة ،  فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ...  وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ... هل أسلمتم فإن أسلموا .... فقد اهتدوا .... وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد.

{فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين}

{ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (21) أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين }

هذه الايات تفسر لك ارتباط الاسلام ... بالذين اوتوا الكتاب . لان المسلمين عاشوا عمر طويل معاهم كتاب الله و فيه كل ذكرهم، و مدون فيه اسم دينهم و كل ذكرهم ... حتى تحصلت عليه قوة ... و كفرت بايات كتاب الله ... و اخفته .... و اخترعت ديانات لتكون هي ربتها .

■ الان اقرا معي هذه النصوص و ارتباط هذه الحقيقة بالكتاب المدون فيه ذاكرة المسلم  منذ القدم

{ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم}



■ انظر ....  اصرار التراث و التنويرين على اختلاق معاني  للاسلام و المسلم و اسلم ... لكن عندما تصادفهم مفردة يهود و نصارى في نفس الاية التي ترد فيها كلمة مسلم .... ... فانه يفسرها يهود و مسيحين .

{ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين}

يهودي و نصراني و مسلم

التراث يقول لك ... انه عبراني و  يهودي ... لكنه اسلم وجه لله و ليس مثل هولاء اليهود .

النص واضح ... ثلاث ديانات ... يهودية نصرانية اسلام .. ابراهيم كان بدين الاسلام ... اليهودية و النصرانية بدعة جديدة ... حاولت السطو على هذه الحقيقة .


■ الان اقرا النص كامل ... و ستفهم الان كل القصة

{وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (129) ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (134) وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (135) قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (137) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون (138) قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون (139) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون (140) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (141)}

يا ايها المسلم ... النص واضح ..........  اي كتاب من تراث الطابعة العثمانية يقول لك بان محمد هو من جاء بالاسلام ... فهو يكذب عليك و يخدعك.

لانك مسلم و اجدادك مسلمون من عهد ابراهيم .... ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه .

يعني ان  ابراهيم كان مسلم مثلك تماما يا ايها المسلم بدين الاسلام  ، القران يريد ان يكشف لك الخدعة و اللعبة التي صمموها عليك .


■ الان اقرا

{ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83) قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين}

ما هو دين الله ؟ .. الاسلام ... لان ( ان الدين عند الاسلام )

ما معنى مسلمون ؟ ... واضحة جدا ... المسلم الذي ينتمي للاسلام دين الله ... لانه مسلم لله . 

( و من يبتغي غير الاسلام دينا )

هنا تتحدث لك الاية بان هناك من يريد اختلاق دين و ينسب لله و لابراهيم ... فلن يقبل منه ... لانها الحقيقة .

■ الان اقرا النص كامل .. ستدرك سبب ذكر الاسلام مع  الكتاب في نصوص القران

{وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (78) ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (80) وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81) فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (82) أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83) قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين}

■ الان اقرا هذا النص ... و لاحظ ارتباط صناعة اديان اخرى بالكتاب

{ ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69) يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون (70) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71) وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (72) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73)}

ودت طائفة من اهل الكتاب ان يضلوكم عن هذه الحقيقة ، في كون الاسلام هو دين الله و لم ينزل دين الا الاسلام فقط .

بدليل انهم قد لبسوا الحق بالباطل ..... و قد  صنعوا دين مشابهة لدينكم ، و قالوا لا تامنوا الا من اتبع دينهم ....و قد اصبح معاهم كتاب تحسبوه من عند الله و من الكتاب ... و كله مكر محيط بكم .. تم في زمن ما ...... مكر لتزول منه الجبال .


■ الان اقرا هذه النصوص

{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64) يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65) ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66) ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68) ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69) يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون (70) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71) وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (72) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73)}

{قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163)}

{وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ¤ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ¤  الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون }

و هم يتلون كتاب المسلمين ... الكتاب الذي يحوي ذاكرة المسلمين منذ عهد ابراهيم ... الذاكرة القديمة .


■ لماذا كل هذا المكر و الدهاء الذي لتزول منه الجبال ؟!

هل يعقل ان كل هذا المكر ... لدرجة صناعة اديان من لا شيء و اختلاق تاريخ وهمي ؟!

هذه مشاريع اختراق امنية استراتيجية،  يتم عملها من قبل قوى شيطانية من اجل السيطرة و احتلال الشعوب فكريا و نفسيا و تاريخيا و دينيا ... قبل احتلال ارضها و طرد سكانها منها .

لقد صنعوا اديان و  كتبوا لها رواية تاريخية وهمية و جعلوا المسلم يؤمن بهذه الرواية و يعتقد بانها اديان سبقت ديانة الاسلام .. ليحتلوا مخيلة المسلم ...... و يحتلوا زمن و تاريخ المسلم ... و يحتلوا فطرة المسلم ...... ...و يكتبوا تاريخ خاص بهم في ارض المسلم ... بانه كان لهم تاريخ في ارض المسلمين، و بانهم اصحاب حق و تاريخ و زمن و ارض ... كل هذا لاحتلال ارض المسلم و طرده من الارض .

مشروع واضح جدا .

فعندما يدعي كيان بان لديه تاريخ في ارضك على اساس ان الله قد نزل قبل دينك دين اخر و بتاريخ مختلف ، ثم يجتهد على جعلك تؤمن بذلك و بالتاريخ المصاحب لها بانه من عند الله .. فهو مشروع لاحتلال ارضك .... على مدى طويل . 

و عندكم فلسطين ... من مخرجات  هذا المشروع الاستراتيجي  ، و مثال على صحة ما نقوله .

{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون }

■ اخيرا

الاله واحد ( الله مش يهوه )، و الدين واحد ( الاسلام) ، و الكتاب واحد ( بخطوط التوراة و الانجيل) ، و قران الكتاب واحد ( بلسان عربي )، منذ بدء الخلق .


هذه هي المعادلة التي اجرمت قوة شيطانية، لمسحها من عقل المسلم، ثم اجتهدت لمنع اي انسان من الوصول لها .

{لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 






السبت، 29 يونيو 2019

القران الكريم هو مقروء التوراة - 2

ما علاقة الرسول بالتوراة و ما دخله بها؟ ، و ماهو جوهر الامر  المطلوب من الرسول ليحكم بالتوراة ؟

■ {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين}

كيف تفهم هذه الاية حسب التصور الحالي عند المسلم ؟!
هناك ناس طلبوا من الرسول التحكيم في التوراة. فالله يقول للرسول : كيف يحكمونك بالتوراة ، مع ان التوراة فيها حكم الله واضح ، ثم يتولون بعد حكمك و ما هم بمؤمنين .

لكن الاية لا تعني هذه الصورة ، التي زرعت في عقل المسلم و جعلته اعمى عن ادراك صورة اخرى .

هنا الوحي يخاطب الرسول .. بصيغة سؤال تهكمي استحالي :

كيف تريد منهم ان يحكموك في التوراة ، و التوراة اصلا فيها حكم الله بشكل قاطع ، ثم يتولون بعد حكمك و ماهم بمؤمنين.

يعني .... بالمختصر :

لن يؤمنوا .. سيتولون .. لو فكرت بانهم سيحكمونك .

و تاتي  بعد هذه الاية ... مباشرة

■  { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }

بعد الاية السابقة .. بانهم لن يؤمنوا لتحكيم الرسول

تاتي هذه الاية  ... لتوضح لنا .......  قاعدة العامة الثابتة ، لكل زمان و مكان :  بان التوراة انزلت و فيها هدى و نور للجميع ، و اداة تحكيم للنبيون .

لكن ما العلاقة بين التوراة و الكتاب ؟

هل يستقيم معنى الاية لو قلنا:

{ انا انزلنا الكتاب فيه هدى و نور  يحكم به النبيون الذين اسلموا للذين هادوا و الربانيون و الاحبار بما استحفظوا من كتاب الله و كانوا عليه شهداء }

اذن الاية ..... تتحدث عن شيء ما مجهول هويته و عن كتاب الله ، و هذا الشيء المجهول مرتبط بعلاقة مع كتاب الله ، لانه سيكون مصدر تحكيم، فعبر هذا الشيء المجهول سيحكم الانبياء الذين اسلموا للذين هادوا و الاحبار بما استحفظوا و استخفوا من كتاب الله .

ماهو الشيء المرتبط بالكتاب و يمكن له ان يظهر الكتاب؟

خطوط كتابية

هذه الاية تشير ... الى  كون كتاب الله مستحفظ او مخفي عند الاحبار و الربانين و شاهدين عليه.

فلا تخشوا كلام الناس ، و اخشوا الله

ولا تشتروا بآيات الله، مقابل المال ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .

الان
ما العلاقة بين التوراة و الكتاب و ايات الله و حكم الله ؟!

قلنا سابقا .. بان التوراة هي خطوط الكتاب .

ما دام و ان التوراة مصدر الحكم ، و الله يامرنا بان لا نشتري بايات الله ثمن قليلا ... فالايات موجودة في التوراة ... اي مجموع ايات الله تسمى التوراة .

اي ان المقصود ب ايات الله ... ليس حكم الزنى ... بل ايات الكتاب

ما هو الدليل

■ {ا ل ر ¤ تلك آيات الكتاب وقرآن مبين}

ا ل ر ... الخ ... هي ايات الكتاب

و الايات هي مصدر الحكم ...  حسب الايات السابقة ، و من لم يحكم بنا انزل الله من ايات في التوراة ، فاولئك هم الكافرون .

السؤال كيف يتم الشراء بهذه الايات ثمنا قليلا ، حسب النص السابق  {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ؟

يعني مثلا ... لو علمت هذه الحقيقة لكنك قررت ان تخفيها، من اجل استمرار  السياحة التي تدر مال كبير على الناس ... فانت ستكون قد اشتريت بايات الله ثمن قليلا .... و اخفيت الحقيقة ، و من يخفي الحقيقة .... فهو كافر ( من يغطي الحق )

اذن .. ما معنى الحكم ؟! 

■ { ا ل ر ¤ كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير}

الاية تسير بشكل متزن و منطقي مع الاية السابقة ، بان الكتاب محكوم بايات مفصلة من عند الله ، اي ان الايات السابقة تتحدث عن تحكيم ايات كتاب الله .

معنى حكم الله في الايات السابقة هو :

تحكيم ايات الكتاب .

اي ان جوهر الموضوع يدور حول إحكام ايات كتاب الله من اجل قراءته  .. و ليس حكم الزنى او قطع يد السارق .. الخ

{ا ل ر ¤ تلك آيات الكتاب وقرآن مبين}

تحكيم تلك الايات ... ايات كتاب الله .. التي يجب غن لا تشتروا بها ثمن قليلا  ....  من اجل قران مبين ( تلاوة مبينه )

اي  الحكم الذي يحكم به النبيون ...  هو القران المبين او تلاوة الكتاب .

جوهر الحكم هو القران المبين

ماهو الدليل ؟

■ {وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق}

الان تاكدنا اكثر ... بان اساس الحكم عربي ..... اي ان محكم الكتاب عربي  ... اي قران عربي مبين .

اذن القضية الجوهرية التي يدور حولها خطاب الوحي للنبي هو الحكم العربي للكتاب ، اي مقروء الكتاب الذي احكمت اياته حكما عربي.

■ {كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون}

هذه الاية تؤكد باننا استنتاجنا السابق صحيح ... و بان جوهر حكم التوراة ( مجموع ايات الله) ... هو قران عربي

التوراة = مجموع ايات الله = الايات مفصلات قران عربي مبين

اي ان الكتاب اصلا و فصلا من بداية نزوله ... و هو كتاب عربي مبين ... بلسان عربي .

اي ان جوهر الموضوع يدور حول ترجمة الكتاب .

■ {قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}

جوهر التوراة المكونة من ايات الله ........ هو قران عربي غير اعوج و ليس قران اعجمي اطلاقا ... بل قران عربي ... بلسان عربي مبين .

هذه الايات تؤكد ....  بان هناك الان ... من يلحد بايات كتاب الله بلسان اعجمي  ... بينما هو لسان عربي مبين .. و هناك من يقرا كتاب الله بقران عربي اعوج ... بينما هو قران عربي مبين غير ذي عوج  .

ما الذي يزيد من تاكيد كل ما سبق ؟!

■ {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ¤ ألقى الشيطان في أمنيته ¤ فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ¤ ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد}

انظر هنا

الله يخاطب الرسول ... بانه لم يرسل من قبله من رسول و لا نبي الا اذا تمنى .

فيلقي الشيطان في امنيته .... فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته .

فيجعل ما القاه الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم ، و اما ايات الله فهي للمؤمنين نور و هداية .

اذن جوهر حكم النبي الذي ورد في الاية ....  {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } .... ليس تحكيم حول حادثة مدنية بين شخصين او حادثة شخصية ........... بل هو نسخ و محو ما القاه الشيطان على ايات كتاب الله .... و احكام ايات الله في كتابه.

الموضوع متعلق بقضية جوهرية كبيرة جدا ... و ليست قضية شخصية حسب تفسير الطبري .

اذن

جوهر مهمة الرسول ... هو الكتاب ........ المكون من ايات عديدة ... و مجموع الايات تسمى التوراة .
جوهر ...... مهمة الرسول ........ هو احكام ايات كتاب الله ... الذي فصلت و احكمت اياته قران عربي.

■ {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب}

كتاب الله .... مكون من العديد من الايات ..... الايات التي فصلت قران عربي .... و هذه الايات حسب القران .. تنقسم الى نوعين :

1- ايات محكمات
2- ايات متشابهات

هذه المعلومة  .. تقدم لك معلومة صحيحة  حول نظام كتابة التوراة الذي كان معمول به ... حتى تستطيع ان تقراه بشكل صحيح .. اي تقراه قران عربي مبين غير ذي عوج .

اذن جوهر رسالة الرسول  . ليست اخراج الناس من عبادة الاصنام كما في قصة مكة حسب كتاب ابن هشام ... بل  .... كتاب الله . لان الناس مسلمين منذ عهد ابراهيم ......... جوهر الرسالة هو احكام ايات كتاب الله لتي فصلت قران عربي ... اي ترجمة كتاب الله ............ الترجمة الصحيحة الحقة التي كان الناس يسيرون عليها منذ القدم ...... لولا مشروع الشيطان الذي صمم لعبة ماكرة خبيثة و حرف الكتاب ..... و صنع للاسلام و لهذه الامة ذاكرة جديدة

بعد التاكد من هذا

■ { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين}

الان الرسول ... عندما يامره الله ... بان يقول لهم : اتوا بالتوراة لاتلوها ... فان الرسول .... سيتلوا قران عربي مبين ...... بلسان عربي غير ذي عوج  و  غير اعجمي .... و ليس بلسان عبري او لسان سرياني اعوج  و ليس بلسان قبطي او يوناني .

جوهر القصة ........ هو المنطوق الصحيح الطبيعي للتوراة و الذي عاش عليه الناس قديما ..... حتى ظهر مشروع الشيطان القادم من الغرب و قام بتحريف الكتاب  ... و مسح ذاكرة الناس الامية و لم يعودوا يدركون هذه الحقيقة اليقينية .

{قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين}

■ {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون}

متى قالت اليهود و قالت النصارى هذا الكلام ؟

اثناء تلاوتهم للكتاب .... الكتاب الذي انزل على الرسول ... بعد ان نسخ الله ما القاه الشبطان و حكم اياته عبر الرسول . الكتاب الذي فصلت اياته قران عربي مبين، لا عبري و لا سرياني و لا قبطي ... سيجدون بان كتبهم صناعة حديثة من قبل مشروع سياسي غربي .... و بان الكتاب الاول التي وجد الناس عليه ... محكوم و مفصل قران عربي مبين .

  و يوم القيامة ... هو اليوم الذي سيحكم بينهم الله ... اليوم الذي سيخرج الكتاب الذي احكمت و فصلت اياته قران عربي مبين . 

{كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}

الناس كانوا امة واحدة ....... بدين واحد ... و كتاب واحد ... لولا مشروع شيطان الغرب ...... الذي اخفى الكتاب . ... و صنع ذاكرة جديدة للمنطقة و العالم .

و النبي بشير و نذير ... و انزل عليه الكتاب الذي سيحكم بين الناس . و يصلح كل ما افسده الشيطان .. و جعل الناس يختلفوا حوله.

------------------------------------

اخيرا ..... مازالت هناك نقطة مهمة جدا جدا جدا ...... بخصوص المقال السابق .. و الذي ذكرنا فيه اقوال كتب التراث حول تفسير الايات

{وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ¤ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }

لكن الموضوع يحتاح الى تفصيل كبير  و شرح مطول ..... لاننا سنقوم بشرح عشر ايات تأتي بعد هذه الايات في السورة ، حتى تنجلي الحقيقة ، حقيقة  كون معظم هذا التراث قد اخرجته الطابعة العثمانية ... اي ان عمره حديث جدا ... لكن لعبة التقويم و الزمن ... هي التي خدعت العقل .

كان مشروع ... من اجل القضاء على امة ... و اخفاءها نهائيا .

لذلك سيكون في مقال قادم

.
.


القران الكريم هو مقروء التوراة - 1


في البداية ....... لابد من استعراض اقول كتب التراث التي وصلت للمسلم، من مؤلفي اواسط اسيا الاتراك، التي فسرت للمسلم هذه النصوص القرانية .

الامر مهم و ضروري ... حتى يستطيع المسلم رؤية المشروع بشكل واضح ............. و يشاهد حجم الفساد المنظم الذي حاولت حقبة العثمانين و الصفويين زراعتها في وعينا و ترسيخة ... عبر تدمير و افساد و الغاء نصوص المسلم المقدسة التاسيسية ، و يدرك حجم المخطط .

-----------------------

سانقل التفسيرات الرسمية ....من اشهر كتاب تفسير للقران، و هو تفسير الطبري ، و هذه التفسيرات هي الوعي العام الموجود لدى معظم المسلمين من كل المذاهب .

{وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (43) إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }

-----------------------

{و كيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}
يعني معالى ذكره: وكيف يحكمك هؤلاء اليهود يا محمد بينهم، فيرضون بك حكما بينهم، وعندهم التوراة التي أنزلتها على موسى، التي يقرون بها أنها حق وأنها كتابي الذي أنزلته على نبيي، وأن ما فيه من حكم فمن حكمي، يعلمون ذلك لا يتناكرونه، ولا يتدافعونه، ويعلمون أن حكمي فيها على الزاني المحصن الرجم.

{ثم يتولون من بعد ذلك}

يقول: يتركون الحكم به بعد العلم بحكمي فيه جراءة علي وعصيانا لي. وهذا وإن كان من الله تعالى ذكره خطابا لنبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه تقريع منه لليهود الذين نزلت فيهم هذه الآية.

يقول لهم تعالى: كيف تقرون أيها اليهود بحكم نبيي محمد صلى الله عليه وسلم مع جحود نبوته وتكذيبكم إياه، وأنتم تتركون حكمي الذي تقرون به أنه حق عليكم واجب جاءكم به موسى من عند الله؟ يقول: فإذا كنتم تتركون حكمي الذي جاءكم به موسى، الذي تقرون بنبوته في كتابي، فأنتم بترك حكمي الذي يخبركم به نبيي محمد أنه حكمي أحرى، مع جحودكم نبوته. {وما أولئك بالمؤمنين}.

{وما أولئك بالمؤمنين} يقول: ليس من فعل هذا الفعل: أي من تولى عن حكم الله الذي حكم به في كتابه الذي أنزله على نبيه في خلقه بالذي صدق الله ورسوله فأقر بتوحيده ونبوة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك ليس من فعل أهل الإيمان. وأصل التولي عن الشيء: الانصراف عنه.


4-إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الكافرون}

القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} يقول تعالى ذكره: إنا أنزلنا التوراة فيها بيان ما سألك هؤلاء اليهود عنه من حكم الزانيين المحصنين، {ونور} يقول: وفيها جلاء ما أظلم عليهم وضياء ما التبس من الحكم.

{يحكم بها النبيون الذين أسلموا} يقول: يحكم بحكم التوراة في ذلك: أي فيما احتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه من أمر الزانيين النبيون الذين أسلموا، وهم الذين اذعنوا لحكم الله وأقروا به. وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في حكمه على الزانيين المحصنين من اليهود بالرجم، وفي تسويته بين دم قتلى النضير وقريظة في القصاص والدية، ومن قبل محمد من الأنبياء يحكم بما فيها من حكم الله.

كما:9385 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا} يعني النبي صلى الله عليه وسلم9386 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لما أنزلت هذه الآية: "نحن نحكم على اليهود وعلى من سواهم من أهل الأديان "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: ثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله وقلنا: فتيا نبي من أنبيائك! قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم ما تقول في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة، حتى أتى بيت المدراس، فقام على الباب، فقال: "أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى! ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ " قالوا: يحممم ويجبه ويجلد - والتجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار تقابل أقفيتهما، ويطاف بهما - وسكت شاب.

{يحكم بها النبيون الذين أسلموا} النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء يحكمون بما فيها من الحق

حدثنا المثني، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن في قوله: {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} يعني النبي صلى الله عليه وسلم. {للذين هادوا} يعني اليهود، فاحكم بينهم ولا تخشهم.

القول في تأويل قوله تعالى: {والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء} يقول تعالى ذكره: ويحكم بالتوراة وأحكامها التي أنزل الله فيها في كل زمان على ما أمر بالحكم به فيها مع النبيين الذين أسلموا، الربانيون والأحبار. والربانيون: جمع رباني، وهم العلماء الحكماء، البصراء بسياسة الناس وتدبير أمورهم والقيام بمصالحهم. والأحبار: هم العلماء. وقد بينا معنى الربانيين فيما مضى بشواهده، وأقوال أهل التأويل فيه. وأما الأحبار: فإنهم جمع حبر، وهو العالم المحكم للشيء، ومنه قيل لكعب: كعب الأحبار. وكان الفراء يقول: أكثر ما سمعت العرب تقول في واحد الأحبار: حبر بكسر الحاء.وكان بعض أهل التأويل يقول: عني بالربانيين والأحبار في هذا الموضع: ابنا صوريا اللذان أقرا لرسول الله بحكم الله تعالى في التوراة على الزانيين المحصنين.

{بما استحفظوا من كتاب الله} فإن معناه: يحكم النبيون الذين أسلموا بحكم التوراة، والربانيون والأحبار - يعني العلماء - بما استودعوا علمه من كتاب الله الذي هو التوراة. والباء في قوله: {بما استحفظوا} من صلة الأحبار.وأما قوله: {وكانوا عليه شهداء} فإنه يعني أن الربانيين والأحبار بما استودعوا من كتاب الله يحكمون بالتوراة مع النبيين الذين اسلموا للذين هادوا، وكانوا على حكم النبيين الذين أسلموا للذين هادوا شهداء أنهم قضوا عليهم بكتاب الله الذي أنزله على نبيه موسى وقضائه عليهم.

{وكانوا عليه شهداء}
يعني الربانيين والأحبار هم الشهداء لمحمد صلى الله عليه وسلم بما قال أنه حق جاء من عند الله، فهو نبي الله محمد، أتته اليهود فقضى بينهم بالحق.

{فلا تخشوا الناس واخشون}
يقول تعالى ذكره لعلماء اليهود وأحبارهم: لا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي الذي حكمت به على عبادي وإمضائه عليهم على ما أمرت، فإنهم لا يقدرون لكم على ضر ولا نفع إلا باذني، ولا تكتموا الرجم الذي جعلته حكما في التوراة على الزانيين المحصنين، ولكن اخشوني دون كل أحد من خلقي، فإن النفع والضر بيدي.

.وأما قوله: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} يقول: ولا تأخذوا بترك الحكم بآيات كتابي الذي أنزلته على موسى أيها الأحبار عوضا خسيسا، وذلك هو الثمن القليل. وإنما أراد تعالى ذكره نهيهم عن أكل السحت على تحريفهم كتاب الله وتغييرهم حكمه عما حكم به في الزانيين المحصنين، وغير ذلك من الأحكام التي بدلوها، طلبا منهم للرشا؛

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} قال: لا تأكلوا السحت على كتابي. وقال مرة أخرى، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا} قال: لا تأخذوا به رشوة9400 - حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ولا تأخذوا طعما قليلا على أن تكتموا ما أنزلت.

القول في تأويل قوله تعالى: {ومن لم يحكم لما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} يقول تعالى ذكره: ومن كتم حكم الله الذي أنزله في كتابه، وجعله حكما يين عباده فأخفاه، وحكم بغيره، كحكم اليهود في الزانيين المحصنين بالتجبيه والتحميم، وكتمانهم الرجم، وكقضائهم في بعض قتلاهم بدية كاملة وفي بعض بنصف الدية، وفي الأشراف بالقصاص وفي الأدنياء بالدية، وقد سوى الله بين جميعهم في الحكم عليهم في التوراة؛ {فأولئك هم الكافرون} يقول: هؤلاء الذين لم يحكموا بما أنزل الله في كتابه، ولكن بدلوا وغيروا حكمه

{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الظالمون}

القول في تأويل قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص}
يقول تعالى ذكره: وكتبنا على هؤلاء اليهود الذين يحكمونك يا محمد، وعندهم التوراة فيها حكم الله. ويعني بقوله: {كتبنا} فرضنا عليهم فيها أن يحكموا في النفس إذا قتلت نفسا بغير حق بالنفس، يعني: أن تقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة. {والعين بالعين} يقول: وفرضنا عليهم فيها أن يفقئوا العين التي فقأ صاحبها مثلها من نفس أخرى بالعين المفقوءة، ويجدع الأنف بالأنف، ويقطع الأذن بالأذن، ويقلع السن بالسن، ويقتص من الجارح غيره ظلما للمجروح.

وهذا إخبار من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن اليهود، وتعزية منه له عن كفر من كفر منهم به بعد إقراره بنبوته وإدباره عنه بعد إقباله، وتعريف منه له جراءتهم قديما وحديثا على ربهم وعلى رسل ربهم وتقدمهم على كتاب الله بالتحريف والتبديل.

يقول تعالى ذكره له: وكيف يرضى هؤلاء اليهود يا محمد بحكمك إذا جاؤوا يحكمونك وعندهم التوراة التي يقرون بها أنها كتابي ووحيي إلى رسولي موسى صلى الله عليه وسلم فيها حكمي بالرجم على الزناة المحصنين، وقضائي بينهم أن من قتل نفسا ظلما فهو بها قود، ومن فقأ عينا بغير حق فعينه بها مفقوءة قصاصا، ومن جدع أنفأ فأنفه به مجدوع، ومن قلع سنا فسنه بها مقلوعة، ومن جرح غيره جرحا فهو مقتص منه مثل الجرح الذي جرحه، ثم هم مع الحكم الذي عنده في التوراة من أحكامي يتولون عنه ويتركون العمل به؛ يقول: فهم بترك حكمك وبسخط قضائك بينهم أحرى وأولى.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما رأت قريظة النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم بالرجم وكانوا يخفونه في كتابهم، نهضت قريظة، فقالوا: يا محمد اقض بيننا وبين إخواننا بني النضير! وكان بينهم دم قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت النضير يتعززون على بنى قريظة ودياتهم على أنصاف ديات النضير، وكانت الدية من وسوق التمر أربعين ومئة وسق لبني النضير وسبعين وسقا لبني قريظة. فقال: "دم القرظي وفاء من دم النضيري " . فغضب بنو النضير، وقالوا: لا نطيعك في الرجم، ولكن نأخذ بحدودنا التي كنا عليها! فنزلت: {أفحكم الجاهليه يبغون} ، ونزل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} .

حدثني المثني، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} قال: فما بالهم يخالفون، يقتلون النفسين بالنفس، ويفقئون العينين بالعين

-----------------------

قبل مناقشة هذا التفسير العثماني ، لابد من عرض بعض النقاط التي نجدها في كتب التراث هذه .

القدرة الفائقة لهولاء المؤلفين في تذكر اسماء الاشخاص الذين تحدثوا في هذه التفاسير.

لكن النقطة التي تدعو للاستغراب، مثلا عندما يسرد الطبري النص الاتي :

" حدثنا المثني، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف "
حدثنا فلان عن فلان عن فلان .

من هولاء الاشخاص

ثم ما اهمية سرد اسماءهم اذا كان الانسان العادي لا يعرف منهم؟!

ما اهمية قوله ... حدثنا عوف ... و من يكون عوف هذا ؟! ... هناك مليون عوف .. اي واحد منهم عوف .. و اذا عرفنا الاسم الكامل لعوف ... ما الاهمية و انا لا اعرفه ابدا .. و لا اعرف من يكون ... الرجل قد مات .. و لا استطيع سؤاله .

هذا الاسلوب .... عن فلان عن فلان ...الذي يقوم بها الطبري و جماعة اواسط اسيا الذين كتبوا معظم هذا التراث في ايصال المعلومة .... يشبه تماما اسلوب اعلام النفط الصهيوني في نقل الاخبار و ايصال المعلومة للمشاهدين :

" صرح مصدر موثوق، عن مصدر مسؤول رفيع المستوى ... الخ "

لاجل اقناعك بصدق المعلومة التي يقدمها .

-----------------------

الان ....... بعد ان قرات ما كتبه الطبري في تفسير هذه الايات ... و هو الوعي الموجود عند كل مسلم تقريبا .. ساطرح عليك سؤال :

القران في معظم اياته يتحدث بخطاب لامة ، و لو افترضنا كون القران كتاب بشري و النبي هو اعلى منزلة في هذه الامة، هل يعقل بان الوعي الذي ستفرزه امة كبيرة ، ستجعل من اعلى نص مقدس لها .يتناول موضوع حادثة صغيرة مع يهودي و يتحدث عنها ؟!

فكيف لو كان القران ... من عند الله لنبي ؟!

الان ... ماهو جوهر الموضوع الذي غرسه الطبري و شلته في عقل المسلم ؟

جوهر الموضوع .........حادثة زنى و اراد اليهود ان يسالوا الرسول و يتاكدوا من حكمة ... و حكمه كان سبب اسلام يهوديان ..

اي ان الحكم ... الذي امر الله نبيه ان يحكم به هو حكم  الزاني المحصن ... و هو الرجم. ... و الله قد أنزل التوراة فيها بيان ما سأل هؤلاء اليهود النبي عن  حكم الزانيين المحصنين .

اقرا الايات مرة اخرى

هل يوجد هناك حتى اشارة واحدة في الايات تتحدث عن الزنى ؟!

يعني لماذا الله ينزل نصوص غامضة للمسلم، الم يكن من الاولى ان يوضح كلامه ، حتى لا يضحك احد على المسلم و يعطيه تفسيرات اخرى ، يعني اذا كان للله لا يتحدث في هذا الامر، لكن المسلم يؤمن بان الطبري اله و شريك لله ، و يؤمن بكلامه مع ان الله لا يقول كلمة مما قاله الطبري .

بل بالعكس ........ الاية الثالثة لو افترضنا صحة تفسيرات الطبري و شلته ... و امنا بها .. فهي تؤكد بطلان كلامه السابق

لان الاية الثالثة ... تحدد طبيعة الحكم الذي امر الله نبيه ان يحكم به ....... و هو حكم القصاص و العين بالعين .

المعنى واضح ... حكم القصاص و ليس حكم الزنى.

صح ؟!

لكن ما يهمني في تفسيرات الطبري، هو طريقته الذكية جدا في تحريف مقاصد كلام الله .


كيف فسروا الايات و مفرداتها

- المقصود بالنبيون هم ( الرسول محمد )
- الذين اسلموا ... الذين اسلموا لحكم الزنى في التوراة

- {والربانيون والأحبار}

  الربانيون والأحبار. والربانيون: جمع رباني، وهم العلماء الحكماء، البصراء بسياسة الناس وتدبير أمورهم والقيام بمصالحهم. والأحبار: هم العلماء و الأحبار: فإنهم جمع حبر، وهو العالم المحكم للشيء .

- {بما استحفظوا من كتاب الله}
بما حفظ الاحبار من علم من كتاب الله الذي هو التوراة.
-  {وكانوا عليه شهداء}
فإنه يعني أن الربانيين والأحبار بما استودعوا من كتاب الله يحكمون بالتوراة مع النبيين الذين اسلموا للذين هادوا، وكانوا على حكم النبيين الذين أسلموا للذين هادوا شهداء أنهم قضوا عليهم بكتاب الله الذي أنزله على نبيه موسى وقضائه عليهم.

- {فلا تخشوا الناس واخشون}
يقول تعالى ذكره لعلماء اليهود وأحبارهم: لا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي الذي حكمت به على عبادي وإمضائه عليهم على ما أمرت، فإنهم لا يقدرون لكم على ضر ولا نفع إلا باذني، ولا تكتموا الرجم الذي جعلته حكما في التوراة على الزانيين المحصنين، ولكن اخشوني دون كل أحد من خلقي، فإن النفع والضر بيدي.

-  {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا}
ولا تأخذوا بترك الحكم بآيات كتابي الذي أنزلته على موسى أيها الأحبار عوضا خسيسا، وذلك هو الثمن القليل. وإنما أراد تعالى ذكره نهيهم عن أكل السحت على تحريفهم كتاب الله وتغييرهم حكمه عما حكم به في الزانيين المحصنين، وغير ذلك من الأحكام التي بدلوها، طلبا منهم للرشا؛

- {ومن لم يحكم لما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}

ومن كتم حكم الله الذي أنزله في كتابه، وجعله حكما يين عباده فأخفاه، وحكم بغيره ... كحكم اليهود في الزانيين المحصنين بالتجبيه والتحميم، وكتمانهم الرجم، وكقضائهم في بعض قتلاهم .

-----------------------

الله يخاطب  في القران الكريم علماء اليهود الذين لا يؤمنون بالقران ..... بان يخشوه و ينفذوا حكمه الموجود في التوراة .... لكن بطريقة غير مباشرة.
فالخطاب ليس للمسلم .... بل لليهود احبار اليهود العلماء الجهابذة .. لان الله يحبهم .. فيامرهم في القران ان يقيموا الحد الزنى عندهم .

لكن كلام الله لا يصل لاحبار اليهود في القران .. لان اليهود معاهم كتاب اخر .. فلماذا الله لم يقل لليهود هذا الكلام في كتاب احبار اليهود ... و قام بطريقة غير مباشر .... بتوصيل كلامه عبر كتاب المسلم، لماذا جعل الله كتابه المسلم مجرد وسيط.

لماذا صنع الله كتاب و ديانة لتكون ... جهاز توصيل بينه و بين احبار اليهود ...... حتى يوصل لهم حكم الزاني المحصن .

لان  الله يستطيع ان ينزل على اليهود في كتابهم هذا الحكم بشكل مباشر ... بدون وساطة من كتاب المسلمين .

لكن كيف سيخاطب الله .... احبار اليهود عندما ينتقل الى كتاب اليهود ؟ .. هل سيخاطبهم بلسان عبري ام عربي ؟


اذا كان الموضوع حكم الزنى ، فما علاقة الموضوع بشراء ايات الله ؟!

و هل الزنى حكم ... و هل حكم الزنا يسمى ايضا بالايات ؟

سيقول البعض ...... بان الايات المقصود بها ايات القران .. او ايات التوراة .

لكن الم يكن من الاولى القول : و لا تشتروا بحكم الله ثمن قليلا .

و لماذا الخشية لا تتحقق الا بتطبيق حكم الزنى، و ليس حكم القتل او اي حكم اخر .. و تنزل ايات مثل هذه ؟!

كما قلنا بان الايات لا تتحدث عن الزنى، و لا توجد اي اشارة للزنى ... هذا كلام الله .. واضح جدا  ، و اما الطبري فليس اله و يملك كتاب ...... و يفرض كلامه على كلام الله  .

و لذلك فانه يجب ان نفصل هذا الموضوع نهائيا:

لا صحة لموضوع حكم الزنى .

و لو ان الطبري و شلته فسروا هذه الايات بالحكم الموجود في الاية الثالثة، فربما سيكون التفسير  اكثر قبول و اكثر منطقية .

لانه حسب تفسير الطبري و شلته :

{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص}
كتبنا على هؤلاء اليهود الذين يحكمونك يا محمد، وعندهم التوراة فيها حكم الله ...... ويعني بقوله: {كتبنا} فرضنا عليهم فيها أن يحكموا في النفس إذا قتلت نفسا بغير حق بالنفس، يعني: أن تقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة. {والعين بالعين} يقول: وفرضنا عليهم فيها أن يفقئوا العين التي فقأ صاحبها مثلها من نفس أخرى بالعين المفقوءة، ويجدع الأنف بالأنف، ويقطع الأذن بالأذن، ويقلع السن بالسن، ويقتص من الجارح غيره ظلما للمجروح.

اي انهم ...... كانوا يفقاون عين بعينين .. و يقطعوا اذن باذنين، و حسب كلام الطبري ... فالله يامرهم عين بعين و اذن باذن ... و من لم يحكم بهذا الحكم فهو كافر.

هذا هو الحكم الحقيقي ...... و من لم يحكم بهذه الحكم فهو كافر ..... فاين حكم الزنى المحصن ؟!

هذا لو افترضنا صحة تفسير الطبري و شلته لهذه الاية .

تبقى اخيرا ... الاية

{قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين}
السؤال :

هل كان النبي محمد يستطيع القراءة ، عندما يامره الله بتلاوة التوراة . و هل كان يستطيع قراءة الخط العبري للتوراة ؟!

بل ان السؤال الاهم : هل كان النبي محمد يتكلم بالعبرية .لان التوراة مكتوبة بالعبرية . و عندما يتلو لليهود ... سيتلو نصوص بلسان عبري .

-----------------------

في هذا المقال .... عرضت تفسيرات التراث التي وصلت للمسلم و حاولنا معالجتها من داخل بنيتها و اثرنا اسئلة حولها .... لادراك مقدار تناقضها و فسادها.

في المقال القادم سنشرح هذه الايات بشكل مطول و مفصل.