الجمعة، 6 سبتمبر 2019

تاريخ و أصل الخط العربي

ماهو تاريخ الخط الحالي ؟

سنقوم بتجميع المعلومات من المصادر الرسمية، و المتعارف عليها لدى الجميع، و التي لن يخرج اي جواب يطرح بخصوص الخط العربي عن هذه المعلومات .

----------------------------------------------

■■■■ تاريخ الابجدية العربية ■■■■

هناك  عدة أراء عن تاريخ الأبجدية العربية.



■ أغلب الاراء تشير إلى أن الخط العربي الحالي اشتق من الخط المسند. و قد سمي الخط الحالي بخط الجزم - القطع -  لانه تم جزمه ( قطعه ) من خط المسند .

فقد ظهرت في جنوب الجزيرة العربية في اليمن الكتابة العربية المعروفة بخط المسند مع ظهور مملكة سبأ قبل القرن العاشر قبل الميلاد ثم توقف استخدام هذا الخط مع القرن السابع الميلادي حيث كان لظهور العصر الإسلامي اثر كبير في لفت الانتباه للكتابه العربية المكتوبة بلغة قريش والتي تطورت بدورها أيضا بعد تنقيطها ببعض النقاط والحركات المميزة.

وتُشير الروايات المتواترة إلى إن الكتابة العربية اشتقت من الخط الحميري (المسند)، الذي انتقل إلى العراق في عهد المناذرة، حيث تعلمه أهل الحيرة، ثم تعلمه أهل الأنبار، ثم انتقل إلى الحجاز، عن طريق القوافل التجارية والأدبية.

وقد أخرج الحافظ أبو طاهر السلفي في الطيوريات بسنده عن الشعبي ما يؤيد ذلك فقال:

«أول العرب الذي كتب بالعربية حرب بن أمية، تعلم من أهل الحيرة، وتعلم أهل الحيرة من أهل الأنبار».

وقال أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف: «حدثنا عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي قال: سَألْنَا المهاجرين من أين تعلمتم الكتابة قالوا: تعلمنا من أهل الحيرة سألنا أهل الحيرة: من أين تعلمتم الكتابة قالوا: من أهل الأنبار».

وقال تقي الدين المقريزي: «القلم المسند هو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد».

وجاء في ملحق الجزء الأول من تاريخ ابن خلدون للكاتب شكيب أرسلان: «يذهب علماء الإفرنج ومنهم المستشرق مورتينز الألماني إلى أن أصل الكتابة بالحروف الهيروغليفية كان في اليمن، وهو يعتقد أن اليمانيين هم الذين اخترعوا الكتابة وليس الفينيقيون هم الذين اخترعوها كما هو الرأي المشهور، وهو يستدل على رأيه هذا ويقول أن الفينيقيين إنما بنوا كتابتهم على الكتابة العربية اليمانية، ثم إن اليونانيين أخذوا الكتابة عن الفينيقيين، وعنهم أخذ الرومانيون، فيكون العرب هم الذين أوجدوا الكتابةفي هذا العالم، وبهذا الاعتبار هم الذين أوجدوا المدنية»

 وقال ابن خلدون في مقدمته في فصل أن الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية:

" ولقد كان الخط العربي بالغًا ما بلغه من الأحكام والاتقان والجودة في دولة التبابعة، لما بلغت من الحضارة والترفه، وهو المسمى بالخط الحميري، وانتقل منها إلى الحيرة، لما كان بها من دولة آل المنذر نسباء التبابعة في العصبية والمجددين لملك العرب بأرض العراق، ولم يكن الخط عندهم من الإجادة كما كان عند التتابعة، لقصور ما بين الدولتين، وكانت الحضارة وتوابعها من الصنائع وغيرها قاصرة عن ذلك. ومن الحيرة لقنه أهل الطائفوقريش فيما ذكر، يقال أن الذي تعلم الكتابة من الحيرة هو سفيان بن أمية، ويقال حرب بن أمية، وأخذها من أسلم بن سدرة وهو قول ممكن. وأقرب ممن ذهب إل أنهم تعلموها من إياد أهل العراق قول شاعرهم: قوم لهم ساحة العراق إذا…ساروا جميعا والخط والقلم. وهو قول بعيد لأن إيادًا وإن نزلوا ساحة العراق فلم يزالوا عل شأنهم من البداوة، والخط من الصنائع الحضرية. فالقول أن بأن أهل الحجاز إنما لقنوها من الحيرة، ولقنها أهل الحيرة من التبابعة وحمير هو الأليق من الأقوال، وكان لحمير كتابة تسمى المسند حروفها منفصلة، وكانوا يمنعون من تعلمها إلا باذنهم، ومن حمير تعلمت مصر الكتابة العربية، إلا أنهم لم يكونوا مجيدين لها شأن الصنائع إذا وقعت بالبدو، فلا تكون محكمة المذهب ولا مائلة إلى الإتقان. كانت كتابة العرب بدوية مثل أو قريبًا من كتابتهم لهذا العهد، أو نقول إن كتابتهم لهذا العهد أحسن صناعة، لأن هؤلاء أقرب إلى الحضارة ومخالطة الأمصار والدول، وأما مضر فكانوا أعرق في البدو وأبعد عن الحضر من أهل اليمن وأهل العراق وأهل الشام ومصر، فكان الخط العربي لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والاتقان والاجادة، ولا إلى التوسط لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع " .

■ و  هناك اعتقاد آخر بأن الأبجدية العربية ربما تطورت  من السريانية .

■ و بعض الباحثون المعاصرون يعتقدون بانَّ الأبجدية العربيَّة نشأت وتطوَّرت من الأبجدية الآراميَّة، وأنَّ أصول الحروف العربيَّة أُخذت من الأحرف الأبجدية الساميَّة الجنوبيَّة وأنَّها انتقلت إلى شبه الجزيرة العربيَّة عبر اللغة النبطيَّة في جنوب الشام.حيث يمكن إرجاع أصل الأبجدية العربية إلى الأبجدية النبطية التي كُتِبَت بها اللهجة النبطية في اللغة الآرامية.

وأول نص معروفٍ بالأبجدية العربية هو نقشٌ من القرن الرابع الميلادي موجود عند جبل رم (شرق مدينة العقبة بخمسين كم)، ولكن أول نصٍ مؤرخ بالأبجدية العربية هو نقشٌ بثلاثة لغاتٍ في الزبداني في سوريا عام 512 ميلادية.

■ و هناك اعتقاد  بأن الأبجدية النبطية تحولت إلى العربية .

■■■■ الخط العربي  ما قبل الإسلام ■■■■

ظهرت أول مدونة كتبت بالأحرف العربية عام 512م. وقد كانت مكتوبة بثلاث لغات وهي: اليونانية و السريانية والعربية، وعثر عليها في الزبداني بسوريا، وتلك المخطوطة قد احتوت على 22 حرفا عربيا، 15 منها فقط كان مختلف.

نجا حوالي 40,000 ألف مخطوطة من عهد الجاهلية. ومعظمها موجود بلغات عربية شمالية قديمة ولكنها كانت مكتوبة بأبجدية مقتبسة من أبجدية المسندية الجنوبية. مثل: الثمودية واللحيانية والصفائية والتيماوية والدومية الحسائية في الجانب الشرقي من الجزيرة العربية.

وثقت اللغة العربية التقليدية (أو لغة القرآن الكريم) وما قبل التقليدية بعدد من المخطوطات. وربما القليل منها كان بالأبجدية العربية حديثة. فعلى سبيل المثال:

المخطوطات الأثرية من الكتابة ماقبل العربية التي يعود تاريخها إلى القرن الأول ق م من قرية الفاو وقد كتبت بأبجدية المسندية الجنوبية نقوش نبطية كتبت باللغة الآرامية والعربية أي التقليدية ولكن بأحرف نبطية وهي شكل من أشكال الخط العربي غير التقليدي.

هناك عدد من النقوش ماقبل الإسلام وكتبت بالأحرف العربية، تم التأكد على خمس فقط من تلك المخطوطات. ولا تستخدم تلك المخطوطات النقاط، مما أوجد الصعوبة في ترجمتها، حيث أن الكثير من الأحرف تتشابه في الشكل.

مكتوب هنا قائمة بالنقوش والمخطوطات المكتوبة بالأبجدية العربية الحديثة وأخرى بالنبطية العربية حيث تظهر بداية الملامح شبه العربية الحديثة.

-----------------------------

الموقع ---  التاريخ --- اللغة --- الأبجدية ---- النص

1- قرية الفاو وادي الدواسر نجد - القرن الأول قبل الميلاد

عشرة أسطر بالعربية ابجدية خط المسند - كتابة على قبر
  يكرس فيه بالصلاة والدعاء ويطلب من اللات وكهل وعشتار بحماية القبر.عين عبدات

2- نقب في فلسطين ما بين 88 و 150 ق م

أربعة أسطر بالأرامية ثم سطران بالعربية النبطية مع قليل من الأحرف المتشابكة صلاة شكر للمعبود أوبود على انقاذ حياة شخص ما.

3- أم الجمال غرب هضبةحوران بالأردن -  القرن 3 ب م

آرامية نبطية نبطية مع أحرف كثيرة متشابكة بالأضافة إلى الإغريقية، وقد تم اكتشاف أكثر من 50 قطعة.

4- قبر رقوش (وهو اسم لامرأة) مدائن صالح السعودية267 ب م

خليط من العربية والآرامية والخط العمودي بالثمودية نبطية، بعض الأحرف بهاالعلامة الصوتية المميزة أو النقاط.آخر النقوش للغة النبطية. نقش على ضريح رقوش، وبها اللعنة على من يعبث بالقبر.

5- نقش نمارة  جنوب شرق دمشق 328-329 ب م

عربية نبطية، والأحرف المتشابكة أكثر من ذي قبل كتب على الضريح:
«هذا قبر امرئ القيسبن عمرو ملك العرب كلهم الذي تقلد التاج. واخضع قبيلتي أسد ونزار وملوكهم وهزم مذحج وقاد الظفر إلى أسوارنجران مدينة شمر واخضع معدا واستعمل بنيه. على القبائل ووكلهم فرساناً للروم فلم يبلغ ملك مبلغه إلى اليوم. توفى سنة 223 م في 7 من أيلول (كسول) وفق بنوه للسعادة", عام 223 بتقويم بصرى»

6- جبل رام شرقي العقبة القرن 3 أو 4 ميلادي

3 خطوط بالعربية، وخط مائل بالثمودي بعض الأحرف العربية بهاالعلامة الصوتية المميزة أو النقاط.معبد اللات. الشكر الجزيل للشخص النشيط الذي صنع ثروته.

7- سكاكا السعودية - القرن 4 ميلادي

عربي عربي"ب-`-س-و ابن `عبد-امرؤ القيس ابن مال(ي)ك"

8-  هضبةحوران بلأردن --- القرن 4 أو 5 ميلادي

عربي قريبة من العربية

"كتب ذلك أصدقاء علية بن عبيدة مسؤول فوج أوغسطس الثاني الفيلاديلفي، ومن يتعرض له فسوف يصيبه الجنون "

9- الزبداني سورياجنوب حلب --- 512 ميلادي

عربي عربي بالإضافة إلى اليونانية والسريانية مع العربية. كلمات مسيحية. الكلمات العربية تقول: بعون الإله "حيث كتب الله ب(الاله)" سرقس بن عمة مناف وطوبي بن امرؤ القيس وسرقس بن سعد وستر بن شريح.

10- جبل سيس سوريا - 528 ميلادي
عربي عربي سجل لبعثة عسكرية عن طريق إبراهيم بن المغيرة باسم الملك الحارث (ربما هو الحارث بن جبلة) ملك الغساسنة التابعين للبيزنطيين حوران 

11- اللجاة, جنوب دمشق - 568 ميلادي.


عربي عربي وبالإغريقي، على قبر شهيد. ومدون به شراحيل بن زامل الذي بنى المزار بعد سنة من تدميرخيبر.


-----------------------------

■■■■ الخط العربي بعد الإسلام ■■■■

البعض يعتقد بإنه مع مجيء الإسلام، توحدت اللهجات العربية بنزول القرآن على لهجة قريش، و لذبك يميل المؤرخون إلى أن الخطوط المتداولة في فجر الإسلام كانت خطوط ((الحيري – الأنباري الملكي – المدني – الكوفي – والبصري)) لكن أشكال هذه الخطوط لا يعرف عنها شيئا كثيرا لقلة النماذج.

في زمن الرسول كان الإسلام مرتبطا باللغة العربية والخط العربي ، وقد ظهر الخط العربي بنسخ القرآن الكريم فانتشر بين العرب في العالم الإسلامي، وكان الناس يتداولون الرسائل فانتشر بسرعة أيضا، وبخاصة في الرسائل التي كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرسلها إلى ملوك الروم والفرس، وعند إقامة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة قام ببناء مسجد للتعلم فيه وكلف عددا من الصحابة للتعليم فيه وهكذا تابع الخط العربي التطور مع الوقت حتى يومنا هذا.

مصحف عثمان

هو مصحف أمر بجمعه الخليفة عثمان بن عفان وكان من أول النسخ المكتوبة.


يعتبر أبو بكر الصديق أول من جمع القرآن بين اللوحين (في خلافته) بعد أن كان متفرقا في قطع من العظم والعسب والحجر والجلد. وأودع المصحف عند أبي بكر ثم عند عمر بن الخطاب في حياته ثم عند حفصة بنت عمر التي كانت تجيد القراءة والكتابة.

لكن فى خلافه عثمان، قرر عثمان بناء على نصيحة حذيفة بن اليمان جمع القرآن في نسخ موحدة، بسبب كثرة اختلاف الناس في القراءات. وبعث إلى أم المؤمنين حفصة أن ترسل مصحف أبي بكر ليأمر بنسخه. وأسند عثمان بن عفان إلى زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام مهمة نسخ المصحف. ولما فرغ النساخ من نسخ المصحف وكتابته، أمر عثمان بإحراق ما عداه من مصاحف خاصة كان يحتفظ بها الصحابة.



المصحف العثماني هو نسخة من المصاحف الستة التي نسخت بأمر من عثمان بن عفان ثم أرسل أربعة منها إلى الأمصار فأرسل إلى الكوفة والبصرة ومكة والشام وبقي اثنان منها في المدينة، مصحف لأهل المدينة، ومصحف اختص به نفسه وقيل أن هذا المصحف محفوظا في خزانة كتب المدرسة الفاضلية التي بناها السلطان الفاضل عبد الرحيم البيساني العسقلاني في العصر الأيوبي ثم نقله السلطان الملك الأشرف قنصوه الغوري إلى القبة التي أنشأها تجاه مدرسته ونقل إليها أيضا الاثار النبوية وقد عمل للمصحف جلدة خاصة به.



يحتفظ متحف طوب قابو سراي بإسطنبول بمصحف مكتوب على الرق و يقولون أنه نفس المصحف الذي كان بيد عثمان يوم استشهد، وأن آثار الدماء ما تزال واضحة على ورقاته حتى اليوم. ولكن بالرجوع إلى وصف المصحف، يتضح أن هذه النقاط الحمراء التي يزعمون أنها آثار دم عثمان، ليست سوى رقوش ودوائر بداخلها خطوط هندسية. وفي ذلك ما يؤكد بأن المصحف لا يمت بصلة إلى المصاحف العثمانية. إذ لم يكن الرقش والتنقيط من خصائص تلك المصاحف





■■■■ تطور الخط العربي بالرسم الحالي ■■■■

كان الخط الحالي يكتب بغير تنقيط ،فقد كان  العرب  يكتبون الحروف في الغالب بلا نقاط، وكانوا يميزونها عن بعضها بالسليقة وحسب السياق، فلما اختلف اللسان باختلاط العرب بالعجَم و ظهر اللحن و التحريف في الألسنة وفي تلاوة القرآن. اصبحت الحاجة ملحة لتطوير الكتابة . 

وضع أبو الأسود الدُّؤَلي بطلب من زياد بن أبيه - أمير العراق -(سنة 67 هـ) علاماتٍ في المصاحف بصبغ مختلف، فجعل للفتحة نقطة فوق الحرف، للكسرة نقطة أسفل الحرف،وجعل للضمة نقطة من الجهة اليسرى،وكانت نون التنوين تكتب فاستبدلها بنقطتين تبعًا لحركة الحرف.

في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان نُقِّطت الأحرف العربية المتشابهة، وقام بذلك نصر بن عاصم ويحيى بن يعْمُر بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي (وكان متقنا للقرآن والعربية، فأمر العلماء بإحصاء آيات القرآن وحروفه ثم وضع التنقيط المعروف ؛ وقاما أيضًا بترتيب الحروف الهجائية بالترتيب الألفبائي (أ، ب، ت، ث....).

وبعد ذلك رأى الخليل بن أحمد الفراهيدي صعوبة الأمر، فقد كثر اختلاط النقط في الكتابة أيامه، وذلك بسبب عدم التمييز بين نقطة الحرف أو نقطة الشكل؛ فقام الخليل بإبدال الشكل الذي وضعه أبو الأسود الدؤلي، حيث أراد التخلص من نظام النقط في الشكل. فالضمة وضع لها واوًا صغيرة،ووضع للتنوين اثنتين. والفتحة وضع لها خطًا صغيرًا فوق الحرف، وجعل للتنوين اثنتين. وضع للكسرة خطًا صغيرًا تحته، وجعل للتنوين اثنتين.

أقدم وثيقة موجودة تستخدم بشكل مؤكد نظام التنقيط، هي أيضا أول وثيقة باللغة العربية بورق البردي ومؤرخة في شهر جمادى الأول من عام 22 هجري -643 ميلادي-. ولم يكن التنقيط إلزاميا بتلك الفترة.

■■■■ انواع الخطوط العربية ■■■■

أخذت الخطوط العربية مناهج عدة في التسمية، فسميت بعضها نسبة إلى أسماء المدن كالنبطي والكوفي والحجازي والفارسي، أو أسماء مبدعيها، كالياقوتي (المستعصمي)، والريحاني والرياسي، والغزلاني، كما سميت أيضا نسبة مقادير الخط، كخط الثلث ثلث والنصف والثلثين، إضافة إلى تسميته نسبة إلى الأداة التي تسطره، كخط الغبار، وكذلك نسبة إلى هيئة الخط كخط المسلسل.

الكوفي

هو أقدم الخطوط العربية وأعرقها على الإطلاق نشأ واعتمد في عصر النبوة لحاجة المسلمين لتدوين القران الكريم ولا زال يعرف حتى يومنا هذا بالكوفى المصحف ونسب إلى أول مدينة أنشأها المسلمون وهى الكوفة. و يعتبر ابن النديم هو اول من ذكر اسم هذا الخط في كتابة الفهرست .

النسخ

أحد أوضح الخطوط العربية على الإطلاق ويتميز بوضوح صور حروفه وإكتمال تشكيله مما يسهل عملية القراءة ويضمن سلامة النطق، وقد درجت كتابة المصاحف بهذا الخط في عهد الخطاطين العثمانيين.

ظهر خط النسخ على الأغلب في حدود العام٨٠٠م ، لكنه تطور في حدود العام ١٦٧٨م على يد الخطاط الحافظ عثمان (١٦٤٢-١٦٩٨م) والذي استحدث أسلوباً جديداً خاصاً به في خط النسخ يختلف عن طريقة الشيخ حمد الله، وقد وصل خط النسخ إلى قمته بظهور مدرستين مستقلتين مدرسة القاضي عسكر مصطفى عزت (١٨٠١-١٨٧٦م) والخطاط محمد شوقي أفندي (١٨٢٩-١٨٨٧م) حيث قام الأخير بتطوير طريقة في خط النسخ تميز بها عن سابقيه من الخطاطين.

أشتهر العديد من الخطاطين العثمانيين والمعاصرين بإجادتهم لهذا الخط ووفر أنتاجهم به أمثال: الخطاط حسن رضا (١٨٤٩-١٩٢٠) والخطاط الحاج عارف البقال (١٨٣٦-١٩٠٩).

الرقعة

وسمى بذلك نسبة إلى الرقاع وهو جلد الغزال، ابتكره الخطاط العثمانى ممتاز بيك وأنشئ في الدووين الخلافة العثمانية لتوحيد خط الكتابة بين مواظفى الدولة ويعتبر خط الرقعة خط الكتابة اليومية .

الديواني

أجمل الخطوط العربية يتميز بالحيوية والطواعية وكأن حروفه تتراقص على الورق ويقال إن أول من وضع قواعده وحدد موازينه الخطاط إبراهيم منيف وقد عرف هذا الخط بصفة رسمية بعد فتح السلطان العثماني محمد الفاتح للقسطنطينية .

كان يستعمل في كتابة الأوسمة والنياشين والتعيينات ولهذا سمي بالديواني نسبة إلى الدواوين الحكومية وكان في أول أمره سر من أسرار القصور في الدولة العثمانية .

الفارسي

ظهر في بلاد فارس في القرن  (الثالث عشر الميلادي). ويسمى (خط التعليق) وهو خط جميل تمتاز حروفه بالدقة والامتداد. كما يمتاز بسهولته ووضوحه وانعدام التعقيد فيه. ولا يتحمل التشكيل، رغم اختلافه مع خط الرقعة.

الطغري

الطرة" أو الطغراء" أو الطغرى هو شكل جميل يكتب بخط الثلث على شكل مخصوص. وأصلها علامة سلطانية تكتب في الأوامر السلطانية أو على النقود الإسلامية أو غيرها ويذكر فيها اسم السلطان أو لقبه. قال طه البستاني: "واتخذ السلاطين والولاة من الترك والعجم والتتر حفاظا لأختامهم، وقد يستعيض السلاطين عن الختم برسم الطغراء السلطانية على البراءات والمنشورات ولها دواوين مخصوصة، على أن الطغراء في الغالب لا تطبع طبعا بل ترسم وتكتب وطبعها على المصكوكات كان يقوم مقام رسم الملوك عند الإفرنج".

أصل كلمة طغراء كلمة تترية تحتوى على اسم السلطان الحاكم ولقبه وأن أول من أستعملها السلطان الثالث في الدولة العثمانية مراد الأول.

¤¤¤¤¤¤¤ انتهى ¤¤¤¤¤¤¤

هذا ملخص للمعلومات حول الخط العربي و المتعارف عليها لدى كل الباحثين ، و لن يخرج اي باحث اكاديمي عن هذه المعلومات التي أخذتها من المصادر الرسمية .

-----------------------------

قصة هذا الخط الحالي تقول، بان القران نزل في مكة ثم كتب اول مصحف بهذا الخط بدون تنقيط، ثم جرت عليه عملية تطوير ،  بسبب دخول الاعاجم الاسلام،  و الذي لم يكونوا يستطيعون التفريق بين الحروف المتشابهة في الرسم، ثم تم تنقيط الخط، ثم تطور الى وضع علامات التشكيل و هو الرسم الحالي .

لماذا يطلق عليه الخط الحجازي ؟

هل لان القران نزل في مكة، و كتب اول مصحف في تلك المنطقة و هو الخط الذي وصل لسكان المنطقة . هل لان سيناريو القصة التاريخية تفرض رابط منطقيا ان يكون اسمه الحجازي ؟!

ما اقصده هو : هل نحن من اطلقنا عليه الخط الحجازي، ام سكان مكة كانوا يسمونه الحجازي ، ام ان سكان المنطقة في تلك الفترة كانوا يسمونه الحجازي  ؟!

لو كان سكان مكة هم من اطلقوا عليه هذا الاسم، فهو تلفيق تاريخي و كاذب، لان اسم الحجاز لم يكن مشهور في ذلك الزمن ، هل وردت هذه اللفظة  ( الحجاز ) في كتب السيرة التي طبعتها الطابعة العثمانية ..... لا

ثانيا ..... لا يمكن ان ينسب  الخط للجغرافيا ، لان هذه التسمية تفرض ان تسمية الحجاز عبارة عن مكون سياسي او ثقافي الخ و جبال الحجاز تمتد لليمن و الشام .

ايضا انتساب الخط للجغرافيا يفترض ان المجتمع قد اطلقة بالمقارنة مع جغرافيا اخرى ، و منطقيا فلابد ان تكون بقية الجغرافيا لديها خط كتابي ، اي هناك الخط النجدي و الخط اليمني و الخط الشامي و الخط العراقي .

اما اذا كان هذا الخط قد اطلقه الاخر ، فهو غير منطقي في وعي تلك الفترة  لان الاخر كان يطلق على خطوط المنطقة تسميات لاتنسب للجغرافيا ... فخط المسند لم يطلق عليه الخط اليمني ، و خط الهيروغليفي لم يطلق عليه الخط المصري . و الخط المسماري لم يطلق عليه الخط الشامي او العراقي .

لكن هذا يفرض نقطةلان ان مكة محاطة بجغرافيا من جميع الجهات و هي تعرف الكتابة، اليمن و مصر و العراق و الشام .

اذن ........هذه التسمية اطلقت على هذا الخط في وقت لاحق، و الغرض منها براي الشخصي هو صناعة اصل لهذا الخط الكتابي و لخط المنطقة، بجانب الاصل الجديد للدين مكة .

لكن السؤال الهام جدا : ماذا كان يسمي الرسول و الصحابة هذا الخط ؟! ... لانه في ذلك الوقت كان سكان اليمن يطلقون على الخط الكتابي لديهم بخط المسند ؟!

الخط العربي مثلا ؟!

لابد ان يكون لهذا الخط الذي كتب به الرسول تسميه خاصة به و معروفة و متداولة في تلك الفترة، فالمنطقة المحيطة بمكة كان لديها تسميات خاصة بالخطوط الكتابية .

لم يصلنا من قصة مكة الموجودة في كتب السيرة و الحديث و بقية الكتب اي معلومة تتحدث و لو اشارة صغيرة لاسم هذا الخط، لان عدم ذكره غير منطقي ،  كانه يريد ان يقول بان هذا الخط هو خط كل سكان الارض، و خط كل سكان المنطقة و لا داعي لوجود اسم مميز له ، لانه خط واحد .....  بينما الواقع يقول بان مكة كانت محاطة من كل الجهات بخطوط كتابية واضحة و بارزة و قائمة ، و هذا يفرض عليها اطلاق اسم له ليميوه عن بقية الخطوط.

هذه النقطة جعلتهم يختلقون تسمية اخرى ... و هو خط الجزم، بحجة ان هذا الخط خرج من خط المسند بعملية اقتطاع منه .

السؤال المنطقي : هذه التسمية تم اختلاقها لصناعة تسمية للخط ، لكن في وقت طويل لاحق ، فلماذا نحاول ان نبتكر اسم له و هو لا يملك اسم اولي خاص به ؟!

ثم ما معنى الجزم ؟! ... سماه خط القطع و انتهى الموضوع، فلماذا هذه الصعوبة في التسمية .

او لماذا لا يتم تسميته الخط العربي ؟! .. هل الموضوع صعب ؟!
اعتقد نعم ، لانه لو تم تسميته الخط العربي، فلابد ان يكون هو اصل خط العرب الاول ، بينما الواقع غير ذلك، فهناك اليمن لديهم خط اقدم و مختلف و حسب التاريخ اليمن اصل العرب. و من هذه النقطة التي وصلنا لها ،  خرجت فكرة كون هذا الخط خرج من خط المسند .

الان السؤال الهام : لديك الخط الحالي و خط المسند، و قم بعمل مقارنة بينهما ، فهل يبدو الخط الحالي قد خرج من خط المسند ؟!

لا توجد اي علاقة او اي رابط منطقي بين هذا الخط و بين خط المسند، حتى لو قمت باي عمليات خارجية على خط المسند، قطع او دمج او شق او تدوير للرموز،  فلا يمكن ان ينتج من العمليات اي شكل مقارب لحروف هذا الخط .

لدي عقل و نظر ........حتى لو وصلت احاديث نبوية او مقولات  لعبقرية علمية تنسب لعلماء في الماضي، و قيل عنهم بانهم من مؤسسي علم الاجتماع او اللغة او النحو .... و تقول بان هذا الخط خرج من خط المسند ... فهو اما حمار او مجنون او شخص كاذب يحاول ان يقنعني بهذه الفكرة عبر خدعة نسب الكلام للنبي او نسب الكلام لزمن وهمي حتى يصبح بالنسبة لي ميراث اجداد ملزم ، و قد  قالوا هذه المعلومة و يجب ان نستمع لهم و نستسلم لمنطقهم .

اذن ما هو اصل هذا الخط ؟!

يقال بان اصل الخط سرياني.

لكن السؤال المنطقي : لماذا لم يأخذ الناس الخط السرياني كما هو حرفيا ؟! ، هل لان الزمن الروماني قال لنا بان كنيسة روما جاءت قبل الاسلام فلابد ان يكون كل متعلقات الاسلام خرجت من كنيسة روما كنيسة الرجل الابيض.

اقرب مكان لسكان مكة هو اليمن ،  قريبة جدا و مليئة بكتابات المسند، و تجارتهم الى اليمن في كل وقت ... و يستطيعون اخذ الخط منهم .

يقال بان اصله خط ارامي ، لكن السؤال المنطقي : هل يوجد شعب باقي حتى اليوم يسمون بالارامين و يكتبون بخطهم الاول حتى نقارن و نتاكد بانه فعلا خرج من الخط الارامي .

لو قلت بان الخط الحالي اصله من خط المسند، فربما سيكون الامر اكثر منطقية من القول بان اصل الخط ارامي،  لان اليمن تحوي نقوش كثيرة بخط المسند و واضحة جدا و ضوح الشمس، لكن من هم هولاء الارامين و اين سكنوا، هل لديهم اثار مثل اثار اليمن او مصر او العراق حتى نثق بوجود حقبة زمنية طويلة عاشها قوم اسمهم اراميون و كانوا يملكون كتابة خاصة بهم؟!.

لا يوجد

كل النقوش التي يقال بانها ارامية عددها مثل عدد اصابع اليد، و غير واضحة و لا يوجد فيها دقة مثل بقية نقوش المنطقة، و لا يوجد اي عناية بها ، كانها خطوط غير اصيلة، او كانها مثل  ( سندويتش) سريع و سفري و لا يشبع  ، و تحتوي ثلاث من عينات هذه النقوش على حالة فريدة و مصادفة غريبة، و هي تواجد هذا الخط الارامي بجانب الخط اليوناني في ثلاثة نقوش .

مضحك

يقال بان اصل الخط نبطي .

هل هو نبطي ؟! ........ الحقيقة ، لا اعرف حتى اليوم من يكون هولاء النبط حتى اليوم و ماهي قصتهم، و لم استطع فهمها ابدا ابدا حتى اليوم ، لذلك فاني لن استطيع ان افند هذا القول حتى الان، الا بعد ان استوعب قصة الانباط . 

السؤال الهام : هل كتب بهذا الخط قبل الاسلام ؟!

حسب المصادر ،  تتحدث 44000 وثيقة كتبت قبل الاسلام بخط قديم مقارب لهذا الخط .

44000 ؟! ...... رقم خيالي جدا ، يمكن اليونان انفسهم او مكتبة الفاتيكان كلها لا تحتوي مثل هذا الحجم من المخطوطات الاثرية.
اين هي تلك الوثائق ؟!

بجانب هذه المعلومة، فهناك نقوش حجرية ، و عددها عشر تتحدث عن بدايات هذا الخط .

لقد قدم لنا التاريخ الاثري الغربي ، تقريبا عشرة نقوش تتحدث عن بدايات الخط العربي الحالي. لكن المضحك ان حجر رشيد يتكرر معنا في نقش في الشام و قد وجد مكتوب بثلاثة خطوط عربية و سريانية و يونانية ....... و هذا النقش المكتوب بثلاثة خطوط هو اوضح مثال للخط الحالي ، لكن الغريب ان هذا النقش لم يظهر الا في الشام و لم يظهر في مكة او الحجاز، بل الاغرب ان عمر هذا النقش بعمر بداية الاسلام .

لا اعرف لماذا اليونانيون يلاحقونا في كل مكان في المنطقة lol، و يضعون لنا في كل مكان نقش حجري مكون من ثلاثة خطوط من بينها اليونانية . و عبر هذه النقوش الحجرية اليونانية يتم فك الخطوط و يتم قراء كل النقوش و يتم تاكيد التاريخ الذي وصلنا عبر الطابعة .  lol

في كل مكان في المنطقة تجد نقش مكون من ثلاثة خطوط و من بينها اليونانية.

هذا النقش عمره بعمر رواية الاسلام ..... و كأن كاتب النقش يريد ان يعطينا وثيقة زمنية تؤكد تاريخ الاسلام بنفس هذا العمر، او يقول لنا ان ظهور الاسلام بدا مع ظهور هذا الخط ... حتى نطمئن.

يعني انا استغرب ان لا تظهر نقوش واضحة جدا للخط العربي الحالي و عمرها مثلا 500 ق.م او 700 ق .. لا اعرف لماذا لابد ان يكون هناك دقة زمنية شديدة في كل النقوش المكتشفة بحيث تتطابق مع التقويم الروماني ( تقويم الرجل الابيض ) .

هذه النقوش العشرة، تفرض علينا سؤال هام و منطقي :

لو فتشت في اي مكان في اليمن ستجد اثار، لا تعد و لا تحصى و غير مقيدة بعدد معين، و لا يوجد قيد في عدد النقوش، فلماذا اصل هذا الخط مقيد بخمسة نقوش مثل السندويتش .. سفري و سريع و لا يشبع ...  لماذا بعدد الاصابع، اين هو هذا الاصل الغير مقيد بشروط و عدد معين ، لماذا لا يكون الاصل عدد لا ينتهي من النقوش ؟! .

شيء غير منطقي .

لو عملنا احصاء لهذه الاكتشافات ستجد بان اكثرها اكتشفت في السعودية و في الشام.

السؤال :  لماذا تحديدا هذا الاماكن و لم تظهر في مكان اخر ؟!
هل يراد القول بان اصل الخط ظهر هناك في السعودية من اجل منح اصل كتابي ايضا لتلك المنطقة كما وضع لها اصل ديني .


في اليمن ستجد قطع اثرية مكتوبة بالخط الهيروغليفي، و لاحظ الى المسافة الكبيرة الفاصلة جدا بين مصر و اليمن، و مع ذلك تجد قطع اثرية في اليمن ، فلماذا لم نكتشف اي اثر لمثل تلك النقوش خارج تلك المناطق .

عشر نقوش و لا يوجد فيها اي عناية و مكتوبة بطريقة سفرية لا يمثل دليل علمي لكي نقول بان هذه النقوش هي البدايات الاولى او الاصل الاول للخط .

لماذا ؟!

قارن بين خط المسند و الهيروغليفي، ستجد منطقيا و علميا بان الهيروغليفي الاصل الاول لخط المسند، لكن انظر حجم النقوش في مصر ، لا تعد و لا تحصى ، و انظر الى حجم النقوش في اليمن ، لا تعد و لا تحصى ، و اي عاقل سيقول بان هناك شعب في مصر كتب بالهيروغليفية على مدى عمر طويل جدا، و بان هناك شعب في اليمن كتب بالمسند على مدى عمر طويل جدا .

فاين و كم هو هذا العمر  ليخرج منها عشره نقوش مفرقة و غير واضحة و شغل سفري ، و اين هو هذا المجتمع الذي عاش زمن و هو يكتب بهذا الخطوط ؟!

عشرة نقوش لا تعتبر علميا و منطقيا لدى اي انسان عاقل و باحث دليل حقيقي ، بل تعتبر في نظر اي باحث محل شك كبير في قيام جهة ما باستحداث نقوش لغرض في نفس يعقوب .

بل لاحظ للفارق الزمني بين الخطوط النقوش، ستجد بان الفارق هو زمن بسيط جدا، لكن هناك انقلاب نوعي في الخط، لايدل و لا يعبر ابدا على ان هذا الانقلاب نتيجة 40 سنة ، يحتاج الى مدة اطول .

حسب التاريخ الذي قدم لنا، قرب ظهور الاسلام في مكة كان اهل اليمن يكتبون بخط المسند على الحجر ، و لدينا نقش ابراهة المكتوب على الصخر و لم يصلنا حتى اليوم اي كتب ورقية بخط المسند، فلماذا لم يمر على نقش ابراهة الا اربعين سنة، لنجد رواية الاسلام تتحدث لنا عن مجتمع في مكة يكتب على الورق و يبعث برسائل ورقية و يخط على الورق و الجلود؟!

هل يعقل ان اليمن منطقة استقرار حضري قديم و عميق، و في تواصل مع العالم الخارجي، بدليل ان نقوش اليمن المسند مقتطعة من خط الهيروغليفي في مصر ، فهل يعقل بان اليمن ساعتها متخلفين و هم اهل الكتابة و لم يكتبوا ابدا على الورق مثل مجتمع مكة التي مساحتها 5 كيلو متر ، ذلك المكان الضيق و الصغير .

هنا يوجد تناقض زمني.

لكن الشيء الغريب ان اليمن تكتب بخط المسند في ذلك الزمن، و اي خط يخرج من خط المسند، يحتاج الى زمن طويل جدا جدا، حتى يحدث فيه تحور في الشكل ، هذا على افتراض صحة قول البعض بان الخط الحالي خرج من المسند .

-----------------------------

اذا كيف كتب الرسول القران و كيف كتب عثمان القران ؟

او ماهو الخط الاصلي، لو قالت الرواية بان الخط اختراع الرسول و مكة ، سيكون منطقي جدا ، بان اختراع و ليس له اصل الا مكة .

فلماذا اخترعوا هذا الخط و لم يأخذوا خط اليمن، الا اذا كانت مكة هذا المكان الضيق جدا ، تعتقد سياسيا و ثقافيا بانها لا  تنتمي لليمن  .

حسب التاريخ بان اول مصحف هو مصحف عثمان ، جمعه عثمان و اطلق عليه المصحف العثماني . و لم يكن القران منقط ساعتها .

لكن هناك معلومة في المصادر تتحدث عن العثور على مصحف منقط من القرن الاول الهجري .

سنترك هذه المعلومة و لن نعتمدها.

نحن سابقا طرحنا موضوع مرتبط بهذا الشيء ، و فندنا فيه هذه القصة و زمنها، لاسباب من اهمها :

● القران الكريم ليس كتاب بل مقروء كتاب

  - من اسمه قران و ليس كتاب ، و القران يعني ( قراءة كتاب )
  
  - المسلم حريص جدا على قراءة القران مما توارث حفظه غيبا من القدماء، و ليس من رسم المصحف.

 
● القران الكريم لم يكن مكتوب بهذا الخط و هذا الخط ليس توقيفي

  - لو كان مكتوب بهذا الخط، لكانت المنطقة كلها تغرق  بمخطوطات قديمة للقران بهذا الخط.
 
  - لو كان القران مكتوب بهذا الخط منذ 1400 سنة، لما وجد اي مسلم أمي  ..... لان العناية الفائقة من قبل المسلم بحفظ القران غيبا تستلزم العناية الفائقة بتعلم حروف كتاب الله التوقيفية، لكن هذا لم يحدث .
 
  - لو كان القران مكتوب بهذا الخط، لكانت الايات المقطعة في بداية سور القران مكتوبة مقطعة و ليست مترابطة .
 
  -  المسلم  يعتبر الحفظ الغيبي المتوارث للقران توقيفي ملزم، بينما رسم القران لا يعتبره توقيفي و ملزم.   

● القران الكريم كان موجود في كتاب مكتوب بحروف مقطعة

  - الايات المقطعة في بداية سور القران دليل على ذلك .
 
  - القرائتان الموجودتان حاليا تؤكد على ان القراء قراوا القران من كتاب بحروف مقطعة، لان الاختلافات بين القرائتين في مواضع الحروف الصوتية، و هذه الظاهرة موجودة في الكتابة القديمة .


● القران الكريم اخذه المسلمين الاوائل من كتاب واحد موجود منه نسخة واحدة فقط  و وصل للمسلمين في العالم عبر الحفظ من  الصدور 

  - ظاهرة حفظ المسلمين للقران غيبا، و توارثوا هذا الحفظ جيل بعد جيل.
 
  -  المسلم يعتبر الحفظ الغيبي المتوارث للقران توقيفي ملزم، بينما رسم القران الحالي يعتبره غير توقيفي و غير ملزم.
 
  - لو كان القران مكتوب بهذا الخط، لكان اسمه الكتاب و ليس القران، و من المفروض ان المنطقة ممتلئة بمخطوطات قديمة للقران من 1400 سنة . و هذا يدل على ان هناك كتاب حفظ المسلمين منه غيبا و توارثوا حفظه .
 

-----------------------------

لكن دعنا من ما سبق ، لان هناك ملاحظة  هامة .

حسب التاريخ  الخط مر باربعة مراحل ، اول مرحلة  غير منقط ثم مرحلة التنقيط ( علامات الضمة و الكسرة و الفتحة ) قام بها ابو الاسود الدؤلي ، ثم تنقيط الحروف بامر من الدولة الاموية  ، ثم تبديل نقاط ( الضمة و الكسرة و الضمة ) الى علامات مختلفة ( خط مائل و واو صغيره الخ ) عبر الفراهيدي  .

و هذا التطور خلال زمن عمره تقريبا 250 سنة

السؤال المنطقي : هل يعقل بان هذا التطور تم خلال 250 سنة، بينما النقوش التي قدمها لنا الغرب يفصل بينها عمر طويل جدا و لا يوجد اي تطور حدث ليصل الى هذه المرحلة التي وصل لها الفراهيدي مثلا .. على الاقل تنقيط الحروف .

ايضا هل يعقل بان انسان مثل ابو الاسود الذي طور خط، فبدل ان يزيل اللبس بين الحروف المتشابهة، و ذهب الى مكان بعيد و قام بوضع نقاط كحركات صوتية؟!

هل هو انسان حمار او اهبل و مجنون ؟!

ثم من هذه الشخصية التي فرضت منطقها على امة كبيرة مثلا

اول عمل يقوم به اي حمار او مجنون هو ازالة اللبس بين الحروف المتشابه، فمن يكون هذا الدؤلي مثلا ؟!

ثانيا .... ما الداعي اصلا لوضع النقاط ، لماذا لم يخطر على بالهم ابتكار حروف اخرى ؟!

هل لان الخط توقيفي ؟!

لو كان الخط توقيفي، لما قاموا بعمل هذا التعديل على الخط، و هذا ينفي كونه توقيفي في ذهنهم تلك الفترة، لانه المفروض ان يلتزموا برسم الرسول كما هو .

كون ان الخط كان في البداية بدون نقاط ثم نقط لازالة اللبس في القراءة بعد دخول الاعاجم الاسلام، ينفي كون هذا الخط من اصل فارسي ، لانهم يستطيعون قراءته و لا داعي للنقاط .

ما هو اصل الخط اذن ؟!

لقد حاولت الرواية الاسلامية التي قدمت للمسلم صناعة مراحل تطورية للخط، من اجل صناعة اصل اولي للخط و عمق تاريخي و عملية تكور منطقية تاريخية لتاصيل هذا الخط، تماما كما حاول علماء الاثار صناعة اصل تاريخي للخط عبر عشرة نقوش لمنح هذا الخط بعد تاريخي و اصول اولي خرج منه .

لان السؤال المنطقي الذي لم يطرح على هذا التاريخ الذي قدم للمسلم و العربي  : ما هو الاصل الحقيقي لرسم الحروف، ماهي الفكرة التي خلقت الحرف الكتابي  ؟!

ان ترسم خط ما ،  ثم تقوم بعملية تعديل للحروف ،  لا يعتبر تاريخ واقعي حول اصل الخط ابدا .

ان ترسم خط ما ، ثم تقوم بعمل نقوش فيها تحورات على الخط،  لتعبر عن مراحل تطورية للخط ، لا يعتبر منطق تاريخي او زمني اطلاقا .

ان نكتشف خط كمرحلة اولى و لا نستطيع ان نجد اي علاقة منطقية داخل حروف الخط، ثم بعد فترة نكتشف نقوش مقاربة للخط ، لا يعني ابدا بان الزمن و الواقع هو من انتج تلك النقوش و تلك الخطوط .

ايضا القصة التي قدمت للمسلم حول تطور الخط كاذبة ملفقة، من خيال الطابعة العثمانية ،  لان هذا التطور بدا من خط غير منقط، و الخط الغير منقط يفرض علينا طرح سؤال منطقي محترم و عاقل : على اي اساس تم رسم الحروف بتلك  الطريقة، الغير منقطة ، لماذا كان هناك عجز كبير و اعاقة كبيرة جدا في كتابة حروف متشابهة و لا يوجد بينها اي اختلاف.

هل كان مجتمع غبي ؟!

ج ح خ      ع غ       ر ز        د ذ     ب ت ث    ص ض      ط ظ

تخيلها بغير نقاط

فمن اين خرج مجتمع مكة، هذا المجتمع الحمار و الاحمق ليكتب بهذه الطريقة الغبية ، و يكتب حروف متشابهة في الرسم و لا يوجد اي اختلاف ، لكنها مختلفة بالنطق ؟!

يا اخي ... مجتمع مكة محاط ببيئة محترمة جدا، لديهم ثقافة كتابية رائعة و محترمة و رصيد تاريخي كبير، و من المفروض انهم يستفيدوا منهم ، خصوصا ان رواية العثمانين جعلت سكان مكة يسافرون الشام و اليمن و يطلعون على ما لديهم من كتابات .

اذن قصة ان الخط بدا بدون تنقيط كذبة ، لصناعة اصل بدائي للخط فقط في وعي المسلم، و لا تجعله يطرح سؤال عن الاصل الاول للخط .

اول ظهور حقيقي لهذا الخط ......... ظهر كامل مكمل بهذا الشكل منقط و عليه علامات تشكيل و الخ، و قد وصل  للمسلم  اول مرة بهذا الشكل و هذا التنقيط.

لماذا ؟!

الخط لابد له من اصل بدائي ، و لابد ان يكون هناك رابط خارجي منطقي بين حروفه و ليس داخلي  .

و اذا لم نجد هذا الاصل و الرابط المنطقي الخارجي ، او وجدنا اصل اولي و رابط منطقي داخلي  فهو خط مخترع اولي، اي ان الخط هو اصلا الاول و البداية و النهاية ، و لا يوجد قبله بداية او اصل .

دعنا نقوم بعمل مقارنة بين هذا الخط و خط المسند

ستجد بان خط المسند  كل رمز مختلف عن الاخر ، و غير متشابهة ، و يوجد له اصل موجود في كتابة مصر ، و يوجد داخل رموزه رابط خارجي .

اما الخط الحالي

يوجد داخله رموز متشابهة ....... و يفرق بين الرمز و الرمز نقطة فقط، و معيار الاختلاف هو النقطة ،  و لا يوجد رابط خارجي منطقي بين رموزه،بل هناك رابط منطقي داخله .

ايوه يوجد رابط داخلي بين رموزه

و هو الصوت

من اخترع هذا الخط اخترعه على اساس الصوت و وضعية اللسان في الفم، انظر كيف ان الاسود الدؤلي يتحدث عن الصوت و هو يحدث الجميع عن اسباب تطوير الخط .

يعني لو تلاحظ مثلا لا يوجد اي رابط منطقي بين حرف ( د ) و حرف ( ذ ) في طريقة رسمة في خط المسند على افتراض صحة ترجمات الغرب للمسند ، لكن في الخط الحالي ستجد بان حرف ( د ) مشابهة لحرف ( ذ ) و يختلف عنه بنقطة فقط ، و عندما تسال نفسك لماذا رسم الحرفين بهذا الشكل المتقارب ، ستجد الجواب في لسانك عند نطق الحرفين، اللسان في موضع متقارب جدا.

اذن من وضع هذا الخط وضعه على اساس اللسان، و من الاستحالة ان هذا العقل الذي فكر ان يخترع هذا الخط يقوم يكتب حرف ( د ) و يكتب حرف ( ذ ) بدون نقطة . اي ان المخترع سيخترع منطقيا رسمين متشابهين للحرفين لكن لابد من تمييز بينهما بشيء اخر .

هذا ينفي جملة و تفصيلا .... قصة ان الخط الحالي كانت بدايته بدون تنقيط، اي ان البداية الاولى لهذا الخط كانت بنفس الشكل الحالي جاهز تماما .

من هو المخترع الاول لهذا الخط ؟!

العثمانيون و ليس الرسول و ليس عثمان و ليس العرب .

لو تطالع المصادر التي وضعناها ستجد بان معظم الخطوط العربية من صناعة خطاطين عثمانين، و ستجد بان اول رسم للقران بهذا الخط ( النسخ ) من وضع واحد تركي اسمه عثمان .

تحدثنا سابقا ..... بان عمر هذا الخط حديث جدا و ليس قديم.

لذلك

العثمانيون او الخطاط العثماني، اي واحد منهم هم وراء هذا الخط الذي فرضوه على المنطقة، بعد ان قرروا كتابة القران بهذا الخط ، و لان القران قد كتب بهذا الخط ، فاصبح هذا الخط فيما بعد ملزم على المسلم و العربي ان يكتب به .

هذه الحقيقة كان يعرفها اجدادنا تماما، و كانوا يسمونه المصحف العثماني نسبه للعثمانين،  و لكن هذه الحقيقة لايجب ان تبقى في الذاكرة و لا يتم تناقلها جيل بعد جيل ..... يجب مسحها نهائيا .

لماذا ؟

لان بقاء هذه الحقيقة سيدمر اللعبة التي يجب القيام بها في المنطقة، و استمرار هذه الحقيقة يعني بان القران كان مكتوب اصلا بخط اخر مختلف غير هذا الخط.

لذلك .... لابد ان يدرك المسلم و العربي ان هذا هو الخط التوقيفي الاول للقران .

ما الحل ؟

اعتقد بان تنفيذ هذه المهمة على الذاكرة الجمعية للمجتمعات، يتطلب القيام بتجربة على الذاكرة  .

الامة كائن حي لكنه تجريدي، و لا يوجد لها دماغ مادي ، لكن يمكن صناعة ذاكرة لها ، عبر كتابة تاريخ لها في الكتب . 

الان

عندما اقوم بتغير خط القران و استحدث خط جديد، و انشره في المجتمع ، فساعتها سيكون المجتمع مدرك بانه اختراع عثماني، و بان العثماني قد جمعوا كل القران داخل مصحف ورقي و اعطوه لهم بخط من اختراعهم خاص بهم  .... لذلك فاني اريد ان اقوم بعمل يجعل هذا المجتمع ينسى هذه الحقيقة تماما و لا يتوارثها، و لابد من عمل ما يلي :

نراقب المجتمع مدة جيل واحد او 40 سنة .

ثم نصنع له رواية تاريخيه، نكتبها في كتب حتى نجعلها ذاكرته و نصنع له عمر زمني قديم .. بحيث تسجل في الذاكرة القديمة للمجتمع ، و اهمية جعل زمنها قديم حتى تصبح محفورة جيدا، ثم نكتب في التاريخ قصة شخص اسمه مشابه لاسم العثماني، و سيكون  اسمه عثمان و قد قام بجمع القران ... ثم نبدا بنشرها للمجتمع، و جعل المجتمع يعتبرها تاريخه ... حتى يتكون جيل جديد يؤمن بهذه الرواية الجديدة .

لماذا ؟

حتى يمسح اسم عثمان القديم، اسم عثمان الجديد من الواقع و الوعي.  حتى يمسح اسم عثمان القديم، اسم العثماني الجديد من الذاكرة الجمعية . و يحدث اتصال و تداخل بين الزمن القديم الافتراضي مع الزمن الحديث الواقع .

الان

لو ظهرت معلومة او اي اشارة متواصلة في المجتمع حول الحقيقة السابقة بان القران قد كتبه و جمعه العثماني الحديث،  بسبب بقايا توارث و تناقل في المجتمع ، فان الجيل الجديد سيرفضها و لن يقبل الا القصة المخزونة في ذاكرة المجتمع التي صنعناها له ( الكتب )،  لانها تحمل زمن اقدم من الواقع القريب المتصل .

سيحدث خلط مستمر في المجتمع .......... و سيحدث تداخل بين الاسماء ، بين قصة عثمان القديم و قصة العثماني الحديث، بين جمع عثمان القديم و جمع العثماني الحديث .... و سيحدث اتحاد بين الزمنين، بين الزمن القريب للعثماني ( الواقع ) و بين الزمن الافتراضي القديم الموجود في الذاكرة لعثمان القديم ( الكتب ) . 

و  النتيجة الاخيرة ......... المجتمع سيرفض زمن الواقع القريب و  هذه الحقيقة ، و سيجد تفسير منطقي لهذا الخلط بان المجتمع اصبح يخلط بين العثماني الجديد و عثمان القديم بسبب تشابه الاسماء ..... و لن يقبل الا الصورة الموجودة في الذاكرة القديمة التي صنعناها له.

و مع الوقت و جيل بعد جيل ...... ستختفي الحقيقية الواقعية و تتلاشى، و سيتوقف تناقل و توارث المجتمع لهذه الحقيقة، لصالح الصورة في الذاكرة القديمة، و التي سيتم توارثها و تناقلها جيل بعد جيل .. لانها ذاكرة موجود في مادة لا تتلف او تنتهي، يتم طباعتها باستمرار ،  بعكس الانسان الذي تنتهي ذاكرته بموته . 

سيرفض المجتمع ( الخلافة العثمانية ) الحقيقة و الواقع، و سيطلق عليه بشكل مستمر و متواصل اسم ( الخليفة عثمان ).

هذه العملية ... تطلبت كتابة كتب تؤسس لاصل تاريخي لهذا الخط، و تطلبت ايضا تجسيد الوهم بمجسمات مادية ، عبر صناعة نقوش سفرية في المنطقة، و جعلها  الاصل الاول التاريخي للخط .

و حتى تفهم هذه  اللعبة الزمنية على الذاكرة .... انظر الى كيف ان العثمانيون مازالوا يحتفظون حتى اليوم بالمصحف الاول الذي كتبه الخليفة عثمان ( حسب ادعائهم ) ..... و موجود في متحف اسطنبول.

مضحك ......... كل الوثائق التي عمرها 1400 سنة  موجودة في متاحف العثمانين ، و هم اصلا اساس البلاء و العبث و الفساد الذي وقع علينا ...... لانها وثائق مزيفة لتجسيد التاريخ الوهمي الذي كتبوه للمسلمين و العرب .

الخط الحالي هو اختراع عثماني صرف بحت ، و القران الحالي سمي بالمصحف العثماني، لان الخط الحالي الذي اكتب به الان و الذي هو نفس خط القران هو بالاصل اختراع عثماني تركي بحت.

ادراك هذه الحقيقة مهم جدا للمسلم و العربي ، حتى يستطيع  فهم اللعبة و  المعنى الحقيقي للاية القرانية : 


{ذلك الكتاب لا ريب فيه ¤ هدى للمتقين}

ذلك الكتاب .... اي الكتابة الاصلية التي كتب بها القران قبل هذا الخط، قبل ان يقوم العثمانيون بكتابة القران بهذا الخط و فرضه على المسلم و العربي .

و الغاية الحقيقة التي يريد القران ان يصل لها قارى القران  من جملة ( ذلك الكتاب ) .. هو الكتابة الاصل للقران ...... حتى يحصل المسلم على ذاكرته الحقيقية و تصل هذه الامة لذاكرتها الاصلية ........ يريد الله ان يخرج المسلمين من الذاكرة الوهمية التي كتبها لك العثماني بهذا الخط الذي اخترعه و فرضه عليهم  و طبع للناس عبر طابعته و خطه كل هذا التاريخ المزيف  .

يريد ان يخرج المسلم من الظلمات الى النور .

.


.




الاثنين، 26 أغسطس 2019

الفتنة الكبرى - لم تعرف مصر ملك اسمه راعمسيس

لماذا لم يعرف التاريخ القديم ملك او اي رجل اسمه رمسيس ؟!

في البداية ...... سانقل لكم ملخص بسيط حول تاريخ راعمسيس الذي جاء من كتابات الغرب

------------------------------------

رمسيس الاول فرعون مصر ، كان قائد عسكري و قد حكم مصر من 1292 - 1290 ق.م .

ازدهرت مصر في عهده ...... و بلغت اوج تطورها الحضاري و العسكري ،و حكم احفاد رمسيس الاول حكم مصر واخرهم رمسيس الحادي عشر .

حصل رمسيس على عدد من الاسماء و الالقاب ، ملك الوجه البحري و القبلي ، و الاسم المنتسب للاله حورس ملك الارض.

كان رمسيس نائب على الجيش في فترة حكم الملك حورمحب، و كان يدعى بارعمسو ..... و لم يكن من سلاله ملكية ، بل من اسرة عسكرية عريقة . و عندما بلغ خمسين سنة اصبح ملك، و سمى نفسه راعمسيس ، و يعني ( مولود راع ).

عندما اعتلى رمسيس عرش مصر، عمل على تثبيت عبادة الاله امون، فبعد انهيار الثورة الدينية التي قادها اخناتون و الذي دعى لعبادة اتون ( الشمس) كاله واحد، قام رمسيس بالغاء عبادة (اتون)

اثاره

اهتم رمسيس ببناء المعابد و قصره، لكنه للاسف لم يبقى لنا اي اثر  منه اعماله، الا مقبرته التي دفن فيها ......... و قد عثر في مقبرته على كتاب الابواب، جزء من كتاب الموتى .

دفن رمسيس في مقبرة وادي الملوك، و اكتشف جثته  جيوفاني باتيستا، و التي تحتوي تابوت الملوك ، و هي مزينة برسومات له، في حضرة الالهات ........ اوزريس و بتاح و انوبيس.  و ما وجد في محتويات المقبرة موجوده في المتحف البريطاني.

و قد تمت سرقة مومياء رمسيس ...... و بيعت لتاجر تركي، و تم تهريبها الى امريكا الشمالية عبر جيمس دوجلاس 1860 م. و عرضت في متحف بكندا، ثم قام بشراءها رجل امريكي ، و بالاخير عادت لمصر باحتفال كبير .

--------------------------

نحن لا نحاول ان نكتب الان تاريخ جديد،  و لكن نفكر بالتاريخ فقط، و التفكير هو الاسلوب الذي نتبعه اثناء قراءة التاريخ. 

و لو فكرنا جيدا بذلك التاريخ الذي كتب .... سنجد انفسنا نطرح ملاحظات و اسئلة منطقية و واقعية  :

■ اسرة حكمت مصر طوال 250 سنة .......و جميع ملوكها اسمهم رمسيس.

رمسيس ابن رمسيس ابن رمسيس ابن رمسيس ابن رمسيس الخ.

■ هل يعقل ... بان ملك بلغت مصر في عهده اوج قوتها الحضارية و العسكرية، و لم يخلف لنا اي اثر عمراني من قصوره، فقط مقبره و معابد ؟! .

الاثار في مصر لا تعد و لا تحصى  و باقية منذ الاف السنين.

فلماذا اثار هذا الملك قد اختفت و لم يبقى منها الا مقبرة و معبد؟!

■ لماذا تظهر الاسماء الغريبة مرة واحدة و دفعة واحدة في فترة و تختفي ..... و كانه يحدث انفصال ثقافي و لغوي بين كل حقبة و حقبة اخرى  ........ يجعل من اسماء الملوك مختلفة عن الاسماء السابقة و لا يوجد تشابه .

يعني مش منطقي ان ثقافة واحدة، و لا يظهر فيها ملوك باسماء متشابهة خلال 1000 سنة، و كان الاسماء تنتمي لثقافات زمنية مختلفة .

يعني لو هناك ملك اسمه ( عبد الله ) قبل 1000 سنة في ثقافة مكان ما ........ فمن المنطقي ان يظهر ملك اخر  اسمه ( عبد الله ) طوال 1000 سنة، لان اسم ( عبد الله) اسم في صميم ثقافة المجتمع.

لكن في حالة مخطط اسماء ملوك مصر تجد الامر لا يبدو واقعي .

فتجد مثلا .... اسم راعمسيس لا يظهر الا في عام 1250 ق.م، و يستمر هذا الاسم طوال 250 سنة فقط ، لكنه لم يظهر قبل ذلك العام ... و لا يظهر هذا الاسم ايضا بعد 1000 ق.م .

و كأن هناك قانون ثقافي و لغوي طبيعي ملزم يمنع تكرار ظهور هذا الاسم طوال تاريخ مصر .

و هذا يجعلنا ندرك بان هذا المخطط لم يكتبه واقع طبيعي، بل كتبه وعي بقانون و نظام معين .

■ لا تجد في مصر اي ثقافة محلية تحمل هذا الاسم ( راعمسيس ) ، و لا توجد اي كلمة في الثقافة و اللغة يمكن اخراجها من هذا الاسم و مازالت متداولة في مصر .

■ ايضا اعتقد بانه من الصعوبة تصور ان يكتب ملك اسمه في مكان مقدس.
لان العالم قديما كان الدين و العقيدة حالة ثقافية عميقة، و الملك هو جزء من هذه الثقافة، و ليس متسيد عليها عل تلك الحالة  ، و هذا يعني بان سلطة الدين ستكون اقوى من سلطة الملك، و  ليس العكس ..... خصوصا ان نقوش مصر كانت تعتبر  كتابة مقدسة ، و القداسة تمنع ملك ان يكتب اسمه في معبد، و  هذا مكان خاص بالدين فقط .

يعني من غير المنطقي .... تخيل ان الناس قديما كانت ستعتبر مكان يحوي اسم ملك مكان للعبادة، لو كانت النقوش في المعابد تحوي اسماء الهات لقلنا بان الموضوع قد يكون منطقي، لكن وجد اسم ملك غير منطقي .

■ لكن اهم ملاحظة منطقية تجعلنا متاكدين بشكل قاطع بان راعمسيس شخصية مختلقة لم تكن واقع حقيقي  .... هو اسم راعمسيس نفسه .

كيف ؟

لو تلاحظ الى اسم راعمسيس ، ستجد بان تركيبة الاسم هي  تركيبة يونانية .

فالاسم راعمسيس مكون من مقطعين ( راعمس - يس )

هذا المقطع ( يس ) هو مقطع لا نجده الا في العالم اليوناني.
راعمسيس
سيراميس
اكليس
انتونيس

صحيح بان حسب ترجمات الغرب يقومون بأضافة هذا المقطع للمسميات التي استخرجها الغرب من نقوش مصر ، لانه تلك الاسماء ذكرت في كتب اليونان القديمة . و هم مقيدين بالاسماء اليونانية .

فمثلا هناك

اوزريس ... و اسمه الذي كان لدى المصرين هو ( اوزر ) ( wsir) لكن الغرب اطلق عليه ( اوزريس ) ، لانه ذكر في كتب اليونان .

اي ان لهجة اليونان كانوا يضيفون هذا المقطع للاسماء، تشبه حالة بعض الثقافات التي تضيف مقطع صوتي لنهاية الاسم

مثل اسم ( محمد ) ... ينطق عند البعض ( محمدوف ) .

لكن هذا المقطع الصوتي ( يس ) .... موجود في بنية اسم هذا الملك، و ليس نتاج التسمية اليونانية التي كانت تطلقه عليه.

و الملك ليس يوناني بل مصري

فكيف اختار لنفسه هذه الصيغة اليونانية في تسمية نفسه ؟!

و من الاستحالة ان يختار شخص في الماضي هذا التركيبة الصوتية لاسمه، في زمن لم يكن هناك بعد عالم اليونان .

و  من الاستحالة ان يختار شخص تلك التركيبة الصوتية لاسمه من ثقافة مختلفة عنه ، لابد ان يختار له اسم من ثقافته .

اذن هذا الاسم  ............ اختراع من ثقافة مختلفة عن ثقافة مصر و نسب للماضي.

اعتقد بان هذه الملاحظات المنطقية و الواقعية .... كانت كافية بالنسبة لي ، للوصول لتأكد تام بان هذا الاسم خطا ، و هناك اسم اخر مختفي خلف ذلك التاريخ البطولي و الملحمي و  الذي يدغدغ العواطف .

و اعتقد بانها ايضا كافية للجميع للتأكد من عدم وجود شخصية تاريخية اسمها راعمسيس و بطلان الاساس الاول الذي بني عليه الغرب ترجمات النقوش  ... و بدون حتى من محاولة اعادة ترجمة اسم هذا الملك .
------------------------------------

وصولنا الى هذه التأكد لا يمنع من زيادة التأكد اكثر حتى نصل الى اليقين ..... و حتى الان لن نقترب من اعادة قراءة النقوش، بل سنستمر بالتفكير بالتاريخ الذي قدم لنا 

لكن من اين جاء هذا الاسم ؟

حسب التاريخ الذي كتب لنا .

بانه و بالرغم  ....من اكتشاف الغرب لحجر رشيد و مسلة فيلا، المكتوب عليهما اسمي ملكين يونانين باللغة المصرية القديمة و اليونانية و الذي مكن علماء الغرب من اكتشاف عدد القيم الصوتية لعدد من الرموز .... الا ان حجر رشيد لم يكن كافي لفك الكتابة المصرية القديمة .

شامبليون ... كان يميل جدا لمعرفة اللغة المصرية القديمة و حضارة مصر القديمة، و ساعده في ذلك ما قراه من كتب اليونان و الرومان ، فتعلم اللغة الجبتية و كان يضطر الى لقاء بعض من الجالية القبطية في باريس حتى  اتقنها جيدا، حتى انه صبح استاذ في تدريس الجبتيه .

اتقان شامبليون للغة الجبتية بجانب اليونانية و لغات اخرى و اطلاعه الكبير في التاريخ، كل هذا جعله يحاول فك الكتابة المصرية القديمة ، و اراد ان يكون له الفضل في فك هذه الكتابة .

فانهمك جدا في هذه المهمة العلمية و التاريخية و كان يضطر لشراء القطع و اللوحات و الرسومات حتى ينال شرف هذا الفتح العلمي الذي سيخلد اسمه في التاريخ .

في عام 1822 ...... وصلت لشامبليون قطعة اثرية من صديق و قد نزعت من احد معابد مصر و تحوي على اطار ملكي مكتوب داخله هذه الثلاثة الرموز الموجوة في الصورة.

بالنسبة للرمز الاول .....فقد كان معروف قيمته الصوتية، لانه كان موجود في حجر رشيد ..وو و قيمته الصوتيه هي : S

عندما مسك شامبليون القطعة، كان يعرف جيدا بان هذا الاطار لابد ان يحوي اسم ملك، لان هذا الاطار كان خاص باسماء الملوك .

و بدا عقل شامبليون يعمل و عيناه مسمرتان نحو القطعة، و زاد الهياج و التوتر، و بدات يده ترتعش ، فالاسم يبدا برمز ( شمس )، و لان شامبليون كان لديه علم باللغة الجبتية و اطلاع واسع بها، بجانب انه التقى باقباط ، كان يعرف بان كلمة ( شمس ) تعني باللغة الجبتية .... ( راع ) .

اذن فاسم الملك يبدا ب ( راع ) يليه رمز مازال مجهول ثم يليه رمز مكرر يمثل قطعة قماش مطوية .
Ra .(  *  ) .S.S

اسم علم ... يبدا ب ( راع )

و هنا لمعت فكرة في راس شامبليون :

ماذا لو كان  اسم الملك هو راعمسيس، اشهر ملوك مصر القديمة الذي قرا عنه في مؤلفات اليونان و الرومان

و بيدين مرتجفتين، راح شامبليون يقلب الرسوم الاخرى ، و الافكار تدافع بشده، و اذا بنظراته تتسمر من جديد على صورة اخرى تحتوي على نفس الرمز هي : ينتهي بنفس الرمز في القطعة الاثرية و هو ( S ) و تبدا بصورة الطائر المقدس  ايبيس الذي يجسد الاله توت ، و في الوسط نفس الرمز المجهول

فاذا كانت اطروحه شامبليون صحيحة بخصوص اسم ( Ra - m - s - s )

فالرمز الاوسط لا يعني الا حرف ( m ) .

فالاسم اذن هو توتموس ( Thout - m - s )

و بالفعل توتموس ثاني اشهر ملوك مصر قديما .

لم يكن هناك اي شك ، لقد سقطت الغشاوة عن عيني شامبليون ، و ها هو يمسك بيده مفتاح تاريخ مصر القديم، الذي فقد منذ 1500 سنة ،

اعلن شامبليون اكتشافة في الجمعية الفرنسية للعلوم و اللغات ..  و صفق له الحضور ... حتى ان اشهر علماء اللغة في ذلك الوقت دي ساسي الذي يعود له الفضل في وضع النظريات الاولى لعلم اللغة، قام من كرسيه و احتضنه بحرارة ..... لقد اعترف دي ساسي اخيرا لشامبليون بعبقريته و هو الذي كان يحلم دائما بالجلوس مع دي ساسي .

لقد ظهرت عبقرية شامبليون في انه قد توصل الى اكتشاف القيم الصوتية لبقية الرموز بنفسه .

هذه العبقرية التي جعلت ملك فرنسا يعطيه علبه من الذهب منقوش عليها عبارة :

" هذه هدية من ملك فرنسا لويس الثامن عشر الى شامبليون لاكتشافه الاحرف الهجائية الهيروغليفية"

ثم كرمته فرنسا كاحد عظماء التاريخ، و تم تعينه مدير المتحف و استاذ علم المصريات في الجامعة، و ادخل اسمه الى مجمع الخالدين الفرنسيين .

قال شاتوبريان عنه :

" لايزال اسم شامبليون حيا، مادامت قائمة هذه الاثار التي كشف لنا اسرارها الغامضة ".

------------------------------------

الان لو فكرنا جيدا بهذا التاريخ الذي قدم لنا سنجد هناك عدة ملاحظات منطقية :

■  شامبليون هو اول شخص ينطق اسم هذا الملك في العصر الحديث و بسبب نطقه لاسم الملك حصل اعتبر احد عظماء التاريخ.

■ شامبليون لم يكن هو اول من اكتشف اسم هذا الملك، لان هذا الملك كان موجود مسبقا في كتب يونانية تحدثت عنه كاشهر ملوك مصر .

لان منطوق اسم هذا الملك ( راعمسيس)  كان موجود قبل شامبليون، و شامبليون لم يقم باي شيء سوى انه اسقط اسم موجود في كتب يونانية على رموز في نقوش مصر .

■ شامبليون لم يستخرج بنفسه القيم الصوتية لنقوش مصر، بل ان مسميات يونانية هي من فرضت قيمها الصوتية على الرموز في  نقوش مصر . اي ان الفضل يعود للغة اليونانية التي اكتشفت القيم الصوتية للرموز.

السؤال :

لماذا لم يعتمد شامبليون على اللغة العربية في فك نقوش مصر و اختار الجبتية، رغم ان معظم سكان مصر ناطقين بالعربية، و المنطق يقول بان لغة سكان مصر ساعتها لابد ان تكون لغة النقوش ؟!

كيف عرف شامبليون بان راعمسيس كان اشهر ملوك مصر، و بان توتموس ثاني اشهر ملوك مصر ؟

من اليونان .

اذن اليونان قد عرفوا و كتبوا الكثير من التاريخ عن مصر ، فهل عاصروا حقبة راعمسيس حتى عرفوه  ؟

لا .... لقد راعمسيس بعد موته.

السرال : كيف وصل اليونان للمعلومات عن هذا الملك ؟ ، هل من خلال احاديث او من خلال وثائق ؟!

لو كان من وثائق فمؤكد بانهم استطاعوا قراءة نقوش مصر،  فلماذا لم يشرحوا لنا كيف فكوا النقوش ولماذا لم يفكروا  ان يكتبوا للغرب و شامبليون كتاب يشرحوا فيه ترجمات نقوش مصر ، لتوفر على احفادهم الغرب عناء و تعب سنوات من اجل فك نقوش مصر ؟!

------------------------------------

هناك العديد من الملوك في مصر ، لكن لماذا راعمسيس بالذات اعتبر اشهر ملوك مصر،  و توتموس ثاني اشهر ملوك مصر ؟!

اعتقد بان اجابة هذا السؤال ، ستقودنا الى ملاحظة هامة جدا.

لو تلاحظ معظم الاماكن التي اطلق عليها الغرب معابد، ستجد بان رموز اسم الملك راعمسيس موجودة بشكل دائم داخل اطار بيضاوي ، حتى رموز اسم الملك توتموس متواجدة بكثرة في معظم معابد مصر .

و مؤكد جدا ... بان هذه الملاحظة هي المدخل الذي صاغ فكرة كون راعمسيس و توتموس اشهر ملوك مصر .

و هذه الملاحظة تجعلنا نشعر بان هناك شيء يراد اخفاءه، و تجعلنا ننتقل للخطوة التالية، حتى نستيقن اكثر .

و الخطوة ..... هي ادراك و معرفة الاسس و الطريقة و المنهج الذي اعتمده شامبليون في فك نقوش مصر القديمة ....... و نبحث فيها و نسال هل هي علمية و منطقية فعلا  ؟

حسب التاريخ الذي قدم لنا

بان شامبليون وجد اول رمز  من اسم ( راعمسيس ) هو الشمس و ينطق باللغة الجبتية ( راع ) .

سنذهب لرؤية هذه الرموز  :

حسب قاموس شامبليون المعتمد لدى اعرق جامعات الغرب

1- اول رمز ينطق ( راع ) .... يعني شمس .... يكتب ( راع )
2- ثاني رمز ينطق (مس) ... يعني طفل او عجل او طير ... يكتب ( مس - م)
3- ثالث رمز ينطق ( ساي ) ... يعني قماش مطوي ... يكتب ( س )

الان لو فكرنا بثقة تامة بانفسنا ، و نحن متخلصين من عقدة الخواجه و من مركزية الغرب الفكرية سنجب هنا ملاحظات منطقية :

1- اول رمز يبدو مثل الشمس دائري فعلا ، لكن الشمس لا ترسم بهذه الطريقة ، لان الرمز الاول عبارة عن دائرة صغيرة داخل دائرة اكبر ، و اي انسان في الارض سيرسم الشمس بشكل دائرة واحدة، و سيرسم الطفل ايضا الشمس بشكل دائرة واحدة فقط. و المفروض ان المصري قديما سيرسم الشمس ايضا مثلنا تماما دائرة واحدة .

خصوصا لو فتشنا في كتابة المصري سنجد بانه رسم رموز اخرى للشمس بشكل دائرة واحدة .

اذن هذا الرمز ليس شمس

2- ثاني رمز يبدو بشكل غريب ، لكن شامبليون قال بانه يعني طفل او عجل او طير .....و في قواميس اخرى تقول بانها جلود ثعالب .

لو سلمنا بهذا المنطق ، فنحن سنكون قوم مسحورين، فالطفل العادي لو سالته هل هذا الشكل يبدو مثل الطفل او العجل او الطير سيقول لك لا ، و لو سالت رجل كبير في السن هل يبدو هذا الشكل مثل شكل الجلود ؟ .. سيقول لك لا .

فعلى اي اساس اعتبر شامبليون هذا الرمز بانه طفل او عجل او طير ؟! ....... هل لانه فرنسي و معاه شعر اشقر و يتكلم فرنسي سنصدقه ؟!

اذن هذا الرمز ليس طفل او عجل او طير او جلد .

3- ثالث رمز ... يقول شامبليون بانه قطعة قماش مطوي ، لكن هذا الرمز لا يبدو اطلاقا مثل القماش المطوي ، لان المصري قديما يستطيع ان يرسم قطعة قماش بشكل اوضح جدا، تماما مثل اليوم لو طلب منك شخص رسم قطعة قماش مطوي سترسمة بشكل يبدو واضح للجميع بانه قماش مطوي .

اذن هذا الرمز ليس قطعة قماش .

------------------------------------

اذن ... فالتفكير المنطقي و العلمي و الواقعي يقول لنا لا يمكن ان يكون هناك شخص اسمه راعمسيس ، و ايضا منهج شامبليون في نطق تلك الرموز مضحك و فيه نوع من المغالطات .

فلا المنطق العلم و الواقع مع راعمسيس ، و لا المنطق و العلم و الواقع مع شامبليون .

اذن .... نحن في مرحلة اليقين بان الموضوع خاطىء ، اي نحن داخل خطا تاريخي او داخل لعبة تزوير دولية كبيرة .

------------------------------------

سمعنا ..  هي الترجمة الصحيحة لهذه الرموز الموجودة في معابد مصر و التي نطقها شامبليون بكلمة ( راعمسيس ) .

(سمعنا) ... لاننا نحن داخل مكان ديني و كلماته كلها لابد ان تكون ضمن الارتباط مع الاله .

{ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل (44) والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا (45) من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (46) يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (47) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48) ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا }

------------------------------------

الغرب ابتكر اسم هذا الملك ....... لان هذه الكلمة كانت متواجدة بكثرة في المعابد، فاخترع الغرب لنا شخصية ملك و اسمه موجود في كل معبد، و اقنعنا الغرب بان سبب كثرة هذه الكلمة لان هذه المعابد من بناء هذا الملك . ثم اخترع لنا قصة راعمسيس الثاني و الثالث و الرابع ، حتى لا يصبح راعمسيس الاول هو صاحب كل المعابد .... و جعل هذا الملك اشهر ملوك مصر .

الان انظر معنا الى هذا المشهد الساخر الذي قدمه الغرب .

المنطوق الصحيح لكل الاسماء و التي حصل عليها الغرب في مقابر مصر و معابدها و سميت باسم راعمسيس هي (سمعنا).

سمعنا الاول
سمعنا الثاني
سمعنا الثالث
.
.
.

سمعنا الحادي عشر

مشهد يثير الضحك .... و بثير الغضب الشديد في نفس الوقت عندما تدرك مقدار سفالة و حقارة و اجرام الغرب .

--------------------------

هل تيقنت ، ام مازلت لم تتيقن ؟!

تعال معي ، و انظر الى نفس القصة السابقة التي حدثت في مصر   لكنها حدثت في اليمن.

تحدثت في مقال سابق ، حول خط المسند و طرحنا سؤال :

على اي اساس كتب سكان اليمن القدماء هذه النقوش ؟ ، ماهو المعيار الذي جعلهم يعتمدون هذه الرموز في كتابتهم؟!.

و توصلنا الى نتيجة و هي :  وجود قانون من سلطة سابقة في داخل الخط نفسه .

و  تلك النتيجة تفرض علينا الاعتقاد بوجود شكل كتابي اقدم، لكن بهيئة مختلفة جدا، بمعنى اخر ، لو مثلنا خط المسند بقلم الكتروني ، فلا بد من وجود قلم حبر قبله ، اخذ منه الشكل .

و عملية البحث  ستقودنا لمصر التي سنجد فيها قلم الحبر ، و سنصل الى القانون الموجود داخل بنية الخط نفسه .... الذي فرض هذه الاشكال الكتابية في خط المسند .

و طرحنا سؤالين منطقيين و مهمين :

■ المسند يوجدفي اليمن ...... و الهيروغليفية توجد في مصر ، و لايوجد بينها حدود سياسية ، بل هناك مسافة و بحر يفصل بين المكانين.

هل يعقل ان سكان اليمن تحملوا عناء و مشقة السفر الى مصر، حتى يأخذوا منها رموز كتابية سهلة و بسيطة جدا ؟!

هل يصعب على الانسان القديم في اليمن، ان يخترع و يبتدع كتابة خاصة به برموز جديدة و مختلفة تماما ، و يكتب بها كتابتة المحلية ؟! .......... ما هي السلطة القوية التي جعلت الانسان في اليمن لا يبتكر رموز خاصة به ،و يستورد خط من خارج حدوده ؟! ... مع ان الموضوع سهل جدا و ليس معقد .

هذا العمل  .....  يدل على على ان العالم قديم جدا ....... و كان متواصل ...... و كان هناك عالم معولم متصل و الانسان القديم في اليمن، كان يرى الهيروغليفية ككتاب له مقدس، و لهذا الكتاب سلطة معرفية و مقدسة و دينية عنده ......و كانت مصر مركز مرتبط بالانسان القديم في اليمن ، و الا لما تحمل كل هذه المسافة لياخذ منها هذه الرموز .

و هذا يدل على ان الانسان في اليمن و الانسان في مصر، كانا  يحملان فضاء ديني و معرفي واحد .

■  اذا كان  الانسان في اليمن قد تحمل عناء السفر من اجل البحث عن رموز كتابية من كتابة مصر، فالسؤال :

هل اخذ الانسان في اليمن من نقوش مصر الشكل فقط،  أم انه قد اخذ الشكل مع القيمة الصوتية ؟!

اعتقد بانه .... من غير المعقول ان هذه السلطة التي فرضت على الانسان في اليمن عدم ابتكار رموز و اشكاله الخاصة به، و جعلته يأخذها من مصر  ......... فيقوم باخذ الرموز بشكل عشوائي، وفق منطق قائم  على عبارة "  رموز فقط .. المهم نكتب  " .

لانه لو كان الامر مجرد رموز لكان قد اخترع لنفسه رموز، و الامر مش صعب .. لكن اصراره على عدم ابتكار رموز  ... ثم ذهابه ياخذ رموز كتابته من مصر، فمن المنطقي بان الانسان في اليمن سياخذ الاثنين .

منطقيا ....... سيأخذ الرمز مع قيمته الصوتية.

------------------------------------

كما يعرف الجميع بان الغرب هو من ترجم ايضا نقوش المسند كما ترجم نقوش مصر الهيروغليفية .. و قد كتب الغرب لليمنيين، تاريخ طويل عريض عن مملكة كبيرة و ضخمة اسمها  مملكة (سمعي ). اتحاد قبلي كبير اسمه مملكة سمعي.

و قد خرجت بحوث عديدة حولها و كتابات عديدة . و بسبب هذه القصة خرجت نظريات بان مملكة سمعي اسسها النبي اسماعيل او لها ارتباط به .

لو زرت اليمن .. ستلاحظ بان كثير من اقدم المساجد الموجودة  في اليمن حاليا و مازال الناس يصلون فيها ، تحوي جدرانها نقوش بخط المسند.

تاريخ مملكة(  سمعي ) كتبه الغرب  من النقوش الموجودة في معابد اليمن القديمة .

انظر ...... الى حروف المسند لكلمة ( سمعي) التي ترجمها الغرب ، و الموجودة في الصورة داخل المربع الاسود .

ستجد بان بداية الكلمة ( حرف س ) و  نهايتها (حرف الياء) .

الان لاحظ ....... كيف يتطابق الرمزان الموجودان في نقوش المسند بنسبة 100% ، مع الرمزين الموجودين في بداية و  نهاية كلمة ( راعمسيس) المكتوب بخطوط الهيروغليفية .

(رمز يحوي ثلاثة خيوط للاسفل ) ( دائرة و تحته خط )

تطابق  واضح جدا جدا حتى عند الاعمي ......لكن الفرق هو مرحلة تطورية زمنية  لا اكثر في رسم الاشكال الكتابية .

الان انظر : كيف ان الكلمة في مصر هي ( رعمسيس ) و الكلمة في اليمن هي ( سمعي ) ....... مع انهما مكتوبتان برموز متشابهة جدا و متطابقة جدا.

لكن حسب المنطق الذي تحدثنا به سابقا بان اليمنيين قد اخذوا الرموز الكتابية من مصر مع القيم الصوتية لكل رمز ، و هذا يفرض منطقيا ان يتشابه منطوق الكلمتين.

و هذا يجعلنا نطرح فكرة منطقية :

اما ان الكلمة  في مصر هي ( راعمسيس ) فعلا ، و عليه فان منطوق الكلمة في اليمن يجب ان يكون ( راعمسيس ) ....... و اما ان منطوق الكلمة في اليمن ( سمعي ) فعلا، و عليه فان الكلمة في مصر يجب ان تكون ( سمعي ) ايضا .

لاحظ كيف الكلمة المكتوبة في خطوط المسند ، متشابهة تماما مع ترجمتنا للكلمة المكتوبة في نقوش الهيروغليفية.

فهل هي صدفة ان تكون الرموز متشابهة بين مصر و اليمن، و تكون الكلمة في اليمن هي ( سمعي )،  و تشبه ما توصلنا الية في ان المنطوق الصحيح للكلمة في مصر هي ( سمعنا)؟

سمعي = سمعنا

تطابق في رموز  الكتابة و تطابق في  الترجمة  . 

اذن فمنطقنا السابق سليم جدا و صحيح، بان اليمني عندما اخذ اشكال رموز اكتابته من مصر ، فانه سياخذ الشكل مع القيمة الصوتية .

هذا سيقودنا الى موضوع حول صحة ترجمات الغرب لنقوش اليمن و يجعلنا نطرح سؤال منطقي: هل هذا الرمز الاخير المكتوب في  المسند يحمل القيمة الصوتية ( ي )  ام القيمة الصوتية ( ن ) ؟

هل الكلمة  في نقوش المسند هي ( سمعي ) ام  (سمعنا)؟

طبعا ( سمعنا )

لان التزوير في مصر حدث ايضا في اليمن و في كل المنطقة ، و الحرف الاخير ليس الا حرف ( ن ) و ليس ( ي ) في المسند .

فهل الكلمة المكتوبة بالرموز الهيروغليفية هي ( راعمسيس ) ام هي كلمة ( سمعنا )  الموجودة في القران  و المصدقة لها في نقوش المسند ؟!

لقد اخترع الغرب لليمنيين قصة مملكة مشهورة ، تماما كما اخترع الغرب للمصرين قصة ملك مشهور ، بسبب وجود هذه الكلمة بكثرة في نقوش المنطقة القديمة .

و الحقيقة لا وجود لمملكة اسمها ( سمعي ) في اليمن و لا وجود لملك اسمه ( راعمسيس) ابدا في مصر ، الا في خيال  الغرب المزور .

لان الغرب  يعرف حقيقة نقوش المنطقة و زمنها و تاريخها، و يعرف بان كل نقوش المنطقة  خرجت من اصل واحد و كتاب واحد و لغة واحدة. و  الغرب يعرف جيدا بان جميعها نقوش دينية مقدسة موجودة في مساجد قديمة في مصر و اليمن و الشام و العراق ، و قد قام باكبر عملية تزوير تاريخية بشكل متعمد .

{أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}

.
.


الجمعة، 23 أغسطس 2019

الفتنة الكبرى - كذبة الخط الديموطيقي

على اي اساس علمي و منطقي تم اعتبار الخط الديموطيقي و الخط الهيروطيقي خطين كتبت بهما اللغة المصرية القديمة ؟!

اولا ..... لابد من نقل المعلومات الاساسية حومن00ه القضية و التي تعتبر المرجع الرسمي في الجامعات ، و الموجودة على الرابط التالي :

 

تطور الكتابة القديمة في مصر

-------------------

قبل الدخول في جواب سؤالنا الرئيسي ، دعونا نطرح ملاحظات و تساؤلات منطقية حول هذه المعلومات التي قدمت لنا :

■ اذا كانت الهيروغليفية كتابة مقدسة تكتب بها النصوص الدينية المقدسة ، فما الداعي لوجود خط خاص بالكهنة لكتابة نصوص دينية ؟!

الخط الهيروطيقي ظهر تقريبا ( 2000 ق.م ) و هو خاص بالكهنة ليكتبوا نصوص دينية على البردي ......... و في ذلك الوقت كانت الهيروغليفية مازالت قائمة و يكتب بها في مصر على جدران المعابد و على الاحجار  .... فالسؤال : 

لمن يكتب الكهنة تلك النصوص الهيروطيقية ؟! .

هل يكتبون تلك النصوص لانفسهم ... ام يكتبونها للشعب ........  اذن فلماذا سيكتبون نصوص دينية بالهيروغليفية على جدران المعابد و على الاحجار بعملية متعبة جدا ، و لمن سيكتبون تلك النصوص الهيروغليفية ؟!

هل الكتابة الهيروطيقية على البردي من اجل ان تكون بمثابة ارشيف للزمن ؟ .... لكن الكتابة على جدران المعابد و على الاحجار هي اكبر و افضل ارشيف من اوراق البردي .

هل لان الكتابة الهيروغليفية خاصة بالملوك ؟ ... لكن نصوص الهيروغليفية نصوص دينية تحوي مسميات الالهات، حتى و ان ضمت الكتابة اسماء الملوك .

ثم قبل ظهور الهيروطيقية ...... من كان يكتب النقوش الهيروغليفية ... اليس الكهنة ؟! ... اذن فهو خط الكهنة و لا داعي لخط اخر ليكتبه به الكهنة .

ظهرت الهيروطيقية تقريبا ( 2000ق.م) و استمرت حتى (800 ق.م ) ... لكن السؤال المنطقي :

1200 سنة تفرض منطقيا على الواقع ان يكون هناك ارشيف ضخم يحوي وثائق من هذه الكتابة، بل تفرض منطقيا استمرار اكتشاف هذه الوثائق المكتوبة بهذا الخط حتى اليوم، من جراء عمليات التنقيب الضخمة و المتواصلة و المستمرة في مصر ، لكن كل الوثائق الهيروطيقية على اوراق بردي قليلة ، موجود بعضها في متحف القاهرة و اخرى موجودة في متاحف غربية .

اما الكتابة الديموطيقية ( كتابة الشعب ) ، فهي خاصة بطبقة الشعب ، كتابة مختصرة و سريعة و خرجت من الهيروطيقية، و استمرت 1300 سنة تقريبا .

السؤال المنطقي :

ما هي وظيفة نقوش الهيروغليفية على الجدران ، اليست تمثل نصوص دين الشعب، اليست معنية بالشعب ، فلماذا لا تكون كتابة الشعب خرجت من الكتابة الأم ، لماذا كتابة الشعب يجب ان تتطور من كتابة الكهنة و ليس من كتابهم الام الاول ؟

بمعنى اخر ... اعتقد بانه من المنطق ان الكتابة في مصر لا يمكن ان تمر بثلاثة مراحل ... بل مرحلتين فقط ... الاولى الهيروغليفية و الثانية كتابة مختصرة منه .. سريعة و بسيطة و سهلة للتعامل اليومي .

بمعنى اخر .... الخط الجديد المختصر من الهيروغليفية سيفرض نفسه ... و ان كان سيتطور ... فانه سيتطور بطريقة رسمه فقط، و لا يتطور بان يتخذ رموز جديدة مختلفة .

لديك في صورة المقال، كتابة هيراطيقية و كتابة ديموطيقية، و لديك عقل و سمع و بصر .... و  تستطيع ان ترى الاختلاف في رموز الكتابتين .

الكتابة الديموطيقية هي كتابة الشعب،  و دونت بها نصوص دينة ايضا ،لكن الهيروطيقية يكتب بها نصوص دينية ، و الديموطيقية يكتب بها ايضا نصوص دينية ، فلماذا اذن هذه المعابد المكتوب جدرانها بالهيروغليفية ؟!

اذا فرضنا ان المصري سيكتب ايضا نصوص دينية، فلا داعي ان يخترع خط اخر ليكتب نصوص دينية، و يكتفي بالهيروطيقي، و يكتبه به حتى معاملاته اليومية ...... لانه لا يوجد في راي مانع يمنع المصري استخدام الهيروطيقية للكتابة، و لن يقطع راسه او يعدم لو كتب بخط الكهنة و يستمر به .. و كانه محرم عليه و الا فانه سيسجن او يقتل او يغضب عليه ( راع ) .

اذا كانت الكتابة الديموطيقية حاجة وصل لها المجتمع المصري لتسهيل عملية الكتابة السريعة و تدوين المعاملات اليومية ، لان عملية الكتابة بالهيروغليفية متعبة و تحتاج الى وضوح و بروز، و هذه العملية تتطلب استخدام ازمير للنقش على الاحجار .

فلماذا اذن كتب بهذه الكتابة المختصرة و السريعة و السهلة على حجر رشيد، هذا الحجر الذي اكتشفه الغزاة المحتلون الفرنسيون و عبره تم فك الكتابة الهيروغليفية، لماذا قرر المصري ان يستخدم الازمير في عملية متعبة و ينقش على هذا الحجر كتابة ديموطيقية، هذه الكتابة السهلة و السريعة و المختصرة ؟!

لماذا الديموطيقية لديها وثيقة حجرية واحدة فقط ؟ .. لماذا قرر المصري ان لا يكتب على ورق البردي مرة واحدة طوال 3000 سنة، و قرر ان يكتب  على حجرة واحدة طوال 3000 سنة ؟!


و عندما نذهب لحجر رشيد


 فكما يعرف الجميع بان حجر رشيد مكتوب بثلاث كتابات تتناول موضوع واحد و هي(هيروغليفية و ديموطيقية و يونانية ) .


 لكن الكتابة الهيروغليفية و الديموطيقية كتابتين خاصة بالمصري . صح ؟


فهل يعقل ان المصري يكتب وثيقة ما تتحدث حول موضوع واحد بخطين اثنين خاصين به ؟

بمعنى اخر ....... تخيل ان دولة مصر تكتب وثيقة تعاون مع دولة اليونان ، و تكتب الوثيقة باللغة العربية و اليونانية، في صفحتين . لنفترض بان هذا البروتوكول .. و هو يبدو منطقي ، لكن الغير منطقي ان تكون الوثيقة فيها ثلاث صفحات، الصفحة الاولى نص الوثيقة كاملة باللغة العربية لكن بخط الكوفي، و الصفحة الثانية ايضا نص الوثيقة كاملة باللغة العربية لكن بخط النسخ ، و الورقة الثالثة نص الوثيقة كاملة باللغة اليونانية .

هذا عمل غير منطقي ابدا، لان خط واحد يكفي تماما لكتابة موضوع بلغته .

هناك ايضا مشكلة ...... في هذا التقسيم الطبقي للمجتمع الذي كتبه المحتل الغربي و فرضه على مناهج التعليم . 

عندما تكون طبقة الملوك معاهم كتابة خاصة به و هي مقدسة ، و طبقة الكهنة معاه كتابة خاصة به خرجت من كتابة الملوك، و طبقة الشعب معاه كتابة خاصة به خرجت من كتابة الكهنة .

هذا التقسيم الطبقي يوحي لنا ......... بان الدين في المجتمع المصري قديما كانت سلطته من الملوك و هم اساس و اصل الدين  ، و بان الكهنة يجب ان يكونوا مرتبطين بالملوك .. لان كتابتهم خرجت من كتابة الملوك ..... فيجب ان تكون مهام و اعمال الكهنة من مصدر سلطة الملوك، اي ان الملوك هم من يامرون الكهنة و الكهنة يستمعون لهم ، اما الشعب فيجب ان يكونوا مرتبطين بالكهنة، لان كتابتهم خرجت من كتابة الكهنة ...... و يجب ان يستمع الشعب للكهنة مصدر دينهم .

اعتقد بان هذا التقسيم غير حقيقي و غير واقعي، هذه العقلية حديثة و تقسيم خرج من وعي حديث يعرف طبيعة مهام رجال السياسة و مهام الفاتيكان و هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و  لا يفهم معنى الفطرة البشرية ابدا ....... لان الدين قديما لم يكن  صناعة بل فطرة في المجتمع الانساني، و اعتقد بان الاصرار على هذا التقسيم هو لاسباب عديدة من بينها ، ايجاد مخرج منطقي لقصة هذين الخطين الكتابين و الذي عبر واحد منهما فكت الكتابة الهيروغليفية.

------------------------------------

الان نأتي الى سؤالنا الاول : على اي اساس تم اعتبار هذين الخطين قد كتب بهما الانسان المصري ؟

الجواب حسب المصادر الرسمية

بالنسبة للهيراطيقية

1- لان رموز الهيراطيقية مبسطة عن الرموز الهيروغليفية الأصلية ، لمجاراة الحركة السريعة للحياة و تطور المجتمع . اي لان الخط الهيراطيقي هو تبسيط للخط الهيروغليفي أو بمعنى آخر اختصار له .

 
2- اكتشاف نصوص هيراطيقي على مجموعة من قطع البردي في مصر ترجع لعصر الأسرة الرابعة (2597-2471 ق.م) و  موجود بعضها في متحف القاهرة وبعض المتاحف الأجنبية.

بالنسبة للديموطيقية

1- لان رموز الديموطيقية تطورت  من الهيراطيقية، وكانت تكتب مثلها: من اليمين إلى اليسار. والدارس للخط الديموطيقي قد يتصور لأول وهلة أن هذا الخط يمثل مرحلة التطور الثانية بعد الخط الهيراطيقي، وقد يتصور كذلك أنه يمثل مزيداً من التبسيط للخط الهيراطيقي.

2- اكتشاف وثائق مكتوبة بالديموطيقية إلى السنة الحادية والعشرين من حكم الملك إبسماتيك الأول ( 700ق.م - 600ق.م)، بجانب حجر رشيد الذي كان مكتوب بثلاث كتابات ( هيروغليفية و ديموطيقية و يونانية ) .

اذن فالسبب الاساسي لهذا الاعتقاد العلمي الذي يدرس في الاقسام العلمية في الجامعات هو :

اكتشاف وثائق بردي قديمة و حجر رشيد و عليها كتابات بهذين الخطين ..... و رأينا وجود شبه بين الهيروطيقي و الهيروغليفية،  و اما الديموطيقي فقد رأينا شبه كبير بينه و بين الهيروطيقي. 

و هذا جعلنا نعتقد، و هو اعتقاد منطقي، بان تطور الحياة فرض على المصري اختراع كتابة بسيطة و سهلة للمعاملات اليومية.

الان انت معاك سمع و بصر و عقل، لان السؤال المنطقي الذي سنطرحه عليك : 

هل يوجد تشابه بارز و ملفت و واضح جدا بين الخط الهيروطيقي و  بين الخط الهيروغليفي ، و هل يوجد تشابه ملفت و بارز و ملفت بين الخطين الهيروطيقي و الديموطيقي  ؟

انظر الى الخطين و ثق بعقلك و بصرك و احكم .

هذا اولا

ثانيا ... كم حجم الوثائق التي كتبت بهذا الخط، و اين هي ؟

حجم الوثائق لا يعبر ابدا عن 3000 سنة و هو مستعمل في مصر ، و بعض الوثائق في متحف القاهرة و الاخرى في متاحف الغرب.

لكن السؤال المنطقي جدا

لماذا الكتابتين كتب بهما على البردي فقط طوال 3000 سنة ، و حالة واحدة فقط كتب بها على حجر ( حجر رشيد)، مع ان لدينا خط اخر و هو خط المسند الذي تبدو رموزه متشابهة جدا مع الهيروغليفية و مختصرة و سهلة الكتابة، لكن لم يكتب بخط المسند على الورق ابدا، فكل نقوش المسند كتبت على الحجر و الخشب ... و هذا ينفي كون موضوع الكتابة الديموطيقية لها علاقة بالكتابة السريعة اليومية التي تتطلب معاملات يومية.

------------------------------------

فلا الخط الهيروطيقي يشبه بشكل واضح و بارز  و ملفت الهيروغليفية ، و لا الخط الديموطيقي يشبه بشكل واضح و بارز الخط الهيروطيقي .

فعلى اي اساس اذن يدرس مثل هذا الكلام في مؤسسات علمية ؟!

اذا كان المعيار هو التشابه و هو منطقي جدا، فلديك سمع و بصر و عقل :

انظر الى الصورة .......... خط المسند و الهيروغليفي،  تطابق و تشابه واضح جدا و بارز، و كأن المسند الابن الشرعي الذي خرج من الهيروغليفية.

و اذا كان المعيار هو ضرورة اكتشاف وثائق في مصر، حتى يتم اعتماد المسند رسميا في مناهج الغرب التي يتم تدريسها في المؤسسات العلمية،  كمرحلة من مراحل الكتابة المصرية، فلديكم التابوت الخشبي الذي اكتشف قرب هرم سقارة، المكتوب عليه نقوش بخط المسند .

اما اذا كان المعيار هو حجم الوثائق، و ان وثيقة واحدة لا تكفي، فاعتقد بانه معيار سليم جدا.

لكن موضوع التابوت الخشبي يمثل وحده حجم كل الوثائق المكتوبة بالهيروطيقية و الديموطيقي، لان كل الوثائق الهيروطيقية و الديموطيقية لا يمكن معرفة طبيعتها الحقيقة، لانها موجودة على اوراق بردي، و عملية صناعة الورق سهلة، و يمكن افتعال وثائق و دفنها في اي مكان.

بمعنى اخر .. لو اكتشفت جثة محنطة داخل تابوت  و هي تحمل وثائق هيروطيقية او ديموطيقية، سيكون الامر محسوم جدا، بانها وثائق اصلية حقيقة كتب بها المصري .

اما موضوع التابوت ... فهو مدفون في مقبرة رسمية، و تابوته مكتوب عليه كتابة بخط المسند، و هذه العملية لا تتم الا لكون المسند اصل حقيقي مرتبط بالهيروغليفي الذي كان يكتب به على التوابيت .

و مع ذلك ... فحجم وثائق المسند كثيرة جدا، و متواجدة في اليمن بشكل كبير .

اما اذا كان المعيار العلمي يفرض ان تكون نقوش المسند في مصر،  فالموضوع بسيط و سهل جدا و غير معقد ابدا. 

اخرج فقط من عقل سايكس بيكو ، اعتبر اليمن و مصر قديما دولة واحدة، و نكون عندها قد حلينا المشكلة، خصوصا و ان اكتشاف جثث محنطة في اليمن و اكتشاف العديد من القطع الاثرية المصرية في اليمن، منها تماثيل لابول الهول و عليه كتابات بخط المسند يؤكد هذه الحقيقة و على وجود وحدة دينية و لغوية و ثقافية  .

او افترض بان الاستعمار في سايكس بيكو جعل اليمن و مصر دولة واحدة .. عندها ستكون نقوش المسند ضمن اطار دولة واحدة .

سهل جدا

و اذا لم يقنعك هذا الامر كمعيار علمي ، اعتبر اليمن متحف مفتوح و يوجد داخل هذا المتحف وثائق مصرية قديمة ، تماما مثل وجود وثائق الهيروطيقية و الديموطيقية في متاحف الغرب.

ففي متحف القاهرة توجد وثائق هيروطيقية ، و يوجد في متاحف الغرب وثائق هيروطيقية و ديموطيقية.

و في متحف القاهرة توجد وثيقة مكتوبة بخط المسند( التابوت الخشبي) ، و يوجد في متحف اليمن الطبيعي وثائق مسند بحجم اكبر من وثائق متاحف الغرب .

معيار واحد .

------------------------------------

الان

اذا كان الانسان في اليمن، لم يستطع ان يبتكر كتابه خاصة به و قرر ان يختار رموز كتابية مستخرجة من نقوش مصر، فهذا يعني :

1- ان الكتابة قديما هي اختراع واحد، فرض نفسه على العالم القديم كله في المنطقة، و هذا الفرض يجعل من المنطقي ان المنطقة ستتطور من خط واحد فقط لا غير .

2- ان الكتابة الهيروغليفية كانت مقدسة عند اليمني، و عقيدة اليمني مسجلة في نقوش مصر.

3- ان لغة الكتابة التي كتبت بخط المسند، هي نفس اللغة التي كتب بالخط الهيروغليفي .

4- ان خط المسند هو المرحلة التالية الحقيقية بعد الخط الهيروغليفي، او المرحلة التطورية الاولى التي انبثقت من الهيروغليفية .

و هذا يعني :

اذا كان حجر رشيد حقيقي و اصلي، فمن المفروض ان نجد حجر رشيد يحتوي على خط المسند بدل الخط الديموطيقي... و هذا يدل بان الديموطيقي خط مصطنع.

اذا كان اكتشاف تابوت خشبي عليه كتابة بخط المسند في مقبرة مصرية، و القول بان عمره من عهد بطليموس الذي كتب في عهده حجر رشيد، فهذا يعني بان قصة بطليموس كاذبة، و قصة وثائق البردي المكتوبة بالهيروطيقية و الديموطيقية كاذبة :

لانه اذا كان نفس الزمن، اي في عهد بطليموس و كتبت في هذا الزمن وثيقتين اثنتين في مصر بيد المصري، الاولى بخط المسند ( التابوت الخشبي)  و الثانية بخط الديموطيقي ( حجر رشيد )  :

فهذا يعني بان واحد منهما الصحيح و الاخر مزيف، لان المصري لن تخط يده الا كتابة واحدة فقط في ذلك الزمن ، لن تخط يده الا كتابة واحدة مستخرجة و متطورة من الخط الهيروغليفي في ذلك الزمن ، في ذلك الزمن يفرض ان الواقع انتج خط واحد متطور من الهيروغليفية ،  و لان خط المسند هو الاوضح و الابرز في التطابق مع الهيروغليفية و وثائقة اكبر، فهو الخط الصحيح، و الديموطيقي مزيف .

بل ان هذا يعني، ان كتابة المصري بالخط المسند على التابوت الخشبي، تفرض منطقيا بانه في ذلك الزمن من المستحيل ان يكتب المصري على اوراق بخط الديموطيقي و الهيروطيقي، لان المصري ساعة كتابته بخط المسند، كانت اليمن تكتب بخط المسند على الاحجار فقط و لم تظهر اي وثائق ورقية مكتوبة بخط المسند في اليمن ..... و هذا يعني بان الوثائق الورقية لم تكن معروفة في ذلك الوقت ...... اي من الاستحالة ان يخرج خط متطور من الهيروغليفية و يكتب على الورق .

فاذا كان اليمني قد ذهب الى مصر و تحمل تعب السفر و لم يفكر ان يخترع كتابة خاصة به، بل اخذها من مصر، و اخذ من الكتابة الهيروغليفية بعض من رموزها و طور كتابتها بشكل اسهل، و كانت مرجعية خطه هي مصر ، فان السؤال المنطقي :

لماذا لم يستخدم اليمني الورق ايضا للكتابة كما فعل المصري، و يكتب عليها نقوش مسند كما فعل المصري و كتب على ورق البردي كتابة متطورة عن الهيروغليفية ؟

بل  لماذا لم يفكر اليمني ان يستخدم الكتابة الديموطيقية المختصرة و السهلة مادام و هو عاجز عن ابتكار خط لنفسه، الم يذهب الى مصر ليأخذ منها الكتابة التي اخترعها المصري ... اذن فالخط الديموطيقي سيكون اسهل له و يوفر عليه عناء تعب الاختيار، لانها ايضا كتابة من اختراع المصري ايضا، و كان من الاولى على اليمني ان يختارها بدل ان يختار رموز اخرى من الهيروغليفية ليكتب بها؟!

هذا يعني بان المسند ....... هو اول اختيار تم بعد الهيروغليفية، او اول مرحلة تطورية قد خرجت من الخط الهيروغليفي، و ليس الهيراطيقي او  الديموطيقي .

و هذا يعني بان حجر رشيد مزيف ... و قصة الخط الهيروطيقي و الديموطيقي صناعة غربية لتزوير نقوش مصر .

الهيروطيقي و الديموطيقي لا يوجد لهما اصل حقيقي في الهيروغليفية ، تبدو مثل الطلاسم و شخبطات الاطفال،  و قد وضعها الغربي من اجل هدف واحد هو تزوير النقوش، و هو الهدف الذي جاء بنابليون و الغرب لمصر .

هل يعقل بان انسان من مكان بعيد في اليمن ملتزم بحروف الكتابة في مصر و لديه حرص شديد على كتابة الرموز بنفس شكلها و عناية فائقة في كتابتها . بينما الانسان المصري يخترع كتابة اخرى من الهيروغليفية، تحتوي على رموز غريبة غير موجودة في كتابه الاصل،  و لا توجد لديه عناية فائقة في كتابته ، و قد عاش فترة طويلة على هذا الخط، لكنه لم يخلف الا حجر واحد عليه كتابة ديموطيقية ؟!

اما الدليل القاطع و اليقين الذي يؤكد بان الخط الهيروطيقي و الديموطيقي لعبة غربية ، هو السؤال الذي لم يطرح من قبل :

على اي اساس اختار المصري قديما رموز الكتابة الهيروطيقية من الرموز الهيروغليفية ؟ 

هل هو اختيار عشوائي ام هناك قانون ملزم داخل الخط الهيروغليفي يفرض عليه اختيار رموز معينة فقط ؟!

طبعا هناك قانون ملزم و ليس كل من هب و دب يختار رموز من الهيروغليفية بشكل عشوائي، و هذا القانون قد التزم به خط المسند، مما يؤكد بانه المرحلة الثانية من الخط الهيروغليفي، بينما الخط الهيروطيقي لم يلتزم بالقانون، مما يؤكد بانه مصطنع من ثقافة مختلفة، لها غرض تزوير واضح .

ما هو القانون ؟

في مقال اخر

.
.
.






تطور الكتابة في مصر - المصادر الرسمية

الهيرُوغليفية (من الإغريقية ἱερογλύφος)أو الميدو نتروا بالمصريه القديمة لأن هيرغليفيه كلمه اغريقيه و لكن المصرية هي ميدوا نتروا العلامات الروحانيه أو "النقش المقدس"، والمصطلح كما يستخدمه دارسوا نظام الكتابة يدل على فئة من نظام الكتابة التصويرية تندرج تحتها الكتابة الهيرغليفية المصرية ونظم كتابة أخرى منها المايا والكتابة الصينية في بداياتها.

وكانت كلمة اله عند المصريين القدماء تعني mdw nṯr
اشتقت كلمة "هيروغليفي" من الكلمتين اليونانيتين "هيروس" Hieros و"جلوفوس" Glophos وتعنيان "الكتابة المقدسة" إشارة إلى أنها كانت تكتب على جدران الأماكن المقدسة كالمعابد والمقابر و"الكتابة المنقوشة" لأنها كانت تنفذ بأسلوب النقش البارز أو الغائر على جدران الآثار الثابتة (المباني) وعلى الآثار المنقولة (التماثيل واللوحات..إلخ).

تاريخ الكتابة المصرية

كتبت اللغة المصرية القديمة بخطوط أربعة هي: الهيروغليفية، والهيراطيقية، والديموطيقية، والقبطية، وهي خطوط لم تظهر كلها في وقت واحد وإنما جاءت في إطار تتابع زمني يعبر عن الامتداد الزمني الطويل الذي عاشته اللغة المصرية القديمة ويعبر في نفس الوقت عن النضج الفكري للإنسان المصري القديم والذي أدرك أن متطلبات الحياة قد تتطلب بين الحين والآخر أن تكون بينها وبين الأداة المعبرة عن اللغة، وهي الكتابة، تناسق ولأن الخط الهيروغليفي – خط العلامات الكاملة – هو أقدم الخطوط المصرية وأطولها عمراً وأكثرها وضوحًا وجمالاً، فقد لجأ المصري في بعض المراحل الزمنية إلى تبسيطه وتمثل ذلك في الخط الهيراطيقي، ثم لجأ إلى تبسيط آخر في مرحلة تالية، وتمثل ذلك في الخط الديموطيقى، الأمر الذي يعني أن هناك علاقة خطية واضحة بين الخطوط الثلاثة. أما الخط الرابع من خطوط اللغة المصرية القديمة وهو الخط القبطي فقد كتب بالأبجدية اليونانية مضافاً إليها سبع علامات من الكتابة المصرية القديمة في شكلها الديموطيقيي لم يتوفر نطقها في العلامات اليونانية.

إلى جانب النظام الهيرغليفي وجد نظام كتابة آخر أكثر انسيابا واختزالا وأيسر في الكتابة اليدوية هو الخط الهيراطيقي الذي استخدم لكتابة الوثائق الدينية والطبية والإدارية والعلمية والأدبية، يعد تطوره مواكبا لتطور الخط الهيرغيفية وليس منحدرا منه ولا مبنيا عليه.

بينما استنبط الخط الديموطيقي من الهيراطيقي في عصور لاحقة .... وبعد الاستعمار اليوناني لمصر واختلاط الثقافتين المصرية واليونانية استُنبط نظام كتابة آخر لكتابة اللغة القبطية - وهي النمط الذي وصلن إليه اللغة المصرية في تلك الفترة التاريخية - هو الخط القبطي المبني على رموز الأبجدية اليونانية.

ينقسم التاريخ المصرى القديم إلى ثلاثين أسرة وهو تقسيم وضعه المؤرخ المصرى القديم "مانيثون" الذي كتب تاريخ مصر باليونانية بتكليف من الملك البطلمى "بطلميوس الثانى" حوالى عام 280 ق.م.، ووضع المؤرخون المحدثون هذه الأسرات في إطار عصور تاريخية كعصور الدولة القديمة والوسطى والحديثة، إلخ. وإلى جانب العصور التاريخية، هناك فيما يتعلق باللغة المصرية القديمة عصور لغوية، فقد كان من نتائج هذا الامتداد الزمنى الطويل للغة المصرية القديمة حدوث تغييرات في النحو والصرف وقواعد الهجاء، وفى المخصصات وفى القيم الصوتية. ومن خلال الدراسات التي قام بها المتخصصون في اللغة المصرية القديمة أمكن تقسيم اللغة إلى عصور، يتميز كل عصر منها بخصائص لغوية معينة.

فكانت اللغة في العصر القديم، هى مرحلة وضع اللبنات الأولى في بناء اللغة المصرية، وبدأت منذ الأسرة الأولى واستمرت حتى منتصف الأسرة الثامنة: وتقابل هذه المرحلة من الناحية التاريخية العصر العتيق (الأسرتان الأولى والثانية)، وعصر الدولة القديمة، والأسرتين السابعة والثامنة من عصر الانتقال الأول. وتبدو نصوص هذه الفترة اللغوية واضحة في آثار الدولة القديمة وفى نصوص الأهرام.

وفي العصر الوسيط ظهرت خصائص هذه المرحلة اللغوية في الفترة من منتصف الأسرة الثامنة، واستمرت حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، وتمثل هذه المرحلة مرحلة النضج الكامل بالنسبة للغة المصرية القديمة. وقد غطت تاريخياً بعض الأسرات من عصر الانتقال الأول، وعصر الدولة الوسطى، وعصر الانتقال الثانى، وبداية الدولة الحديثة.

ينما كانت في العصر الحديث تبدو هذه المرحلة اللغوية واضحة في نصوص الأسرات منذ النصف الثانى من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين، أى تشمل تاريخياً الدولة الحديثة والعصر المتأخر.

ومرحلة الديموطيقي، هى مرحلة بدأت منذ القرن الثامن قبل الميلاد، واستمرت حتى القرن الخامس الميلادى، وهى مرحلة لغوية وإن كتبت بخط مختلف هو الخط الديموطيقى.

وكانت مرحلة القبطية، هى مرحلة لغوية بدأت منذ القرن الثالث الميلادى تقريباً، وانتهت رسمياً وليس فعلياً بدخول الإسلام مصر عام 641 م، حيث بدأت تحل محلها بالتدريج اللغة العربية، وإن استمرتا معاً لفترة طويلة.

نظام الكتابة

كتبت اللغة المصرية القديمة في خطها الهيروغليفي أفقيًّا ورأسيًّا من اليمين إلى اليسار فيما عدا الحالات التي تحتم تغيير اتجاه الكتابة لتتواءم مع اتجاه منظر معين أو نص معين على عنصر معماري ذي طبيعة خاصة، كما أن التنسيق والشكل الجمالي تطلب في بعض الأحيان أن تكتب بعض النصوص من اليسار إلى اليمين.

وأما الهيراطيقية والديموطيقية فكانت تكتب دائما من اليمين إلى اليسار. ويمكن تحديد اتجاه النص بالنسبة للكتابة الهيروغليفية حسب اتجاه العلامات ذات الوجه والظهر مثل الإنسان والحيوانات والطيور والزواحف. فإذا كانت أوجه الطيور والإنسان متجهة إلى اليمين فرأناها من اليمين إلى اليسار .

وأما عن تطور الكتابة في مصر وهو التطور الذي يتضح من خلال ظهور خطوط أربعة للغة المصرية القديمة ذكرت من قبل فإنه يمكن حصر التطور من خط إلى آخر وبالتالي العلاقة بين خطوط هذه اللغة، يمكن حصره في إطار خطوط ثلاثة هي الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية. نظراً لوجود علاقة خطية واضحة في معظم الحالات وهي العلاقة التي لا وجود لها بالنسبة للخط الرابع وهو الخط القبطي الذي كتب بحروف يونانية.

ولقد فرضت عدة عوامل حدوث تطور لخطوط اللغة المصرية القديمة من بينها طبيعة مادة الكتابة وأداة الكتابة والموضوع وتعدد الأنشطة البشرية وخصوصاً الاقتصادية والإدارية منها.

فالكتابة على الحجر والمنشآت الحجرية بوجه عام تتطلب أن تكتب العلامات بصورتها الكاملة وأن تنقش نقشا غائرا أو بارزاً. أما عن الكتابة على ورق البردي و شقفات كسرات الفخار والحجارة والآثار الصخرية بوجه عام. فإنها تتطلب خطًّا هيروغليفيًّا مبسطاً تطور فيما بعد إلى خط أكثر تبسيطاً يعرف بالخط الهيراطيقي وقد اضطر المصري إلى تبسيط الخط الهيروغليفي تمشياً مع طبيعة مادة الكتابة (ورق البردي) ومع تزايد الأنشطة اليومية التي تطلبت خطًّا أسرع لا يتطلب مساحة كبيرة ولا جهدًا كبيرًا ولا مقابًلا ماديًّا مرتفعًا.

ونظراً لقربه في بداياته الأولى من الخط الهيروغليفي المختصر فقد سمي باسم (الخط الهيراطيقي غير التقليدي) وقد راعى المصري قواعد وضوابط معينة عند التبسيط محاولاً ألا يخل بالعناصر الأساسية المكونة للعلامة ولأن الخط الهيراطيقي هو خط بلا ضوابط – كالفارق بين الخطين النسخ والرقعة في اللغة العربية (الأول يكتب بضوابط والثاني يخلو منها) فإننا لابد أن نضع في الاعتبار الاختلاف الواضح في شكل العلامة الواحدة فعلامة (البومة) كتبت بالخط الهيراطيقي بصور مختلفة .

ويجيء هذا الاختلاف ناتجاً عن عوامل كثيرة، منها مادة وأداة الكتابة ومهارة الكاتب من عدمه ، وعوامل الزمان والمكان وطبيعة الموضوع أحياناً. وقد نجد صعوبة في بعض الحالات في تتبع التطور أو التبسيط الذي جرى للعلامة من الخط الهيروغليفي إلى الخط الهيراطيقي . ومرجع ذلك للأسباب التي ذكرتها والتي كانت تتغير بلا ضوابط.

ويمكن القول بوجه عام أن معظم العلامات الهيراطيقية يمكن تتبع تطورها من الهيروغليفية وأن أقلها قد نجد صعوبة في ذلك لأسباب مرتبطة فيما نعتقد بمهارة الكاتب وحالته الجسدية والنفسية عند كتابة النص ومدى اهتمامه بقلمه أو فرشاه ومادة الكتابة. وإذا كان أقدم نص هيراطيقي عثر عليه في مصر يرجع لعصر الأسرة الرابعة (2597-2471 ق.م) علاوة على نص من عهد الملك ساحورع حيث عثر في معبده الجنائزي على مجموعة من قطع البردي عليها كتابه هيراطيقية موزعة على متحف القاهرة وبعض المتاحف الأجنبية. إلا أن ذلك لا يعني أن الخط الهيراطيقي لم يلازم الخط الهيروغليفي منذ نشأته، لكننا لم نملك الدليل على ذلك حتى الآن.

ومع نهاية الأسرة الخامسة والعشرين (656ق.م) وبداية الأسرة 26 ظهر خط آخر بدا أكثر تبسيطا من الخط الهيراطيقي وهو الخط الديموطيقي وظل يستخدم في مصر حتى نهاية العصر الروماني وهو خط في بدايته قريب الشبه بالخط الهيراطيقي ولهذا سمي في مراحله المبكرة بالهيراطيقي غير التقليدي ثم أخذ يتبلور ويتخذ شكله المستقل كخط ديموطيقي مع بداية العصر البطلمي في القرن الرابع قبل الميلاد وطوال هذا العصر والعصر الروماني.

والدارس للخط الديموطيقي قد يتصور لأول وهلة أن هذا الخط يمثل مرحلة التطور الثانية بعد الخط الهيراطيقي، وقد يتصور كذلك أنه يمثل مزيداً من التبسيط للخط الهيراطيقي يتناسب مع تنوع الأنشطة الدنيوية والدينية وازديادها قياسا بالعصور السابقة.
لقد قطعت الدراسات الخطية في مجال خطوط اللغة المصرية القديمة شوطا ًطيباً، لكن الأمر لا يزال يتطلب المزيد من الجهد والتحليل للتعرف على الكثير من خصائص رحلة تطور الكتابة في مصر من الهيروغليفية إلى الديموطيقية.

------------------------------------

مختصر المعلومات في المصادر الرسمية .

الكتابة المصرية مرت بثلاثة مراحل :

الهيروغليفية ( 5000ق.م - 300ق.م) ( الكتابة المقدسة )

الهيراطيقية ( 2000 ق.م - 800ق.م ) ( الكتابة الكهنوتية)

نوع من الكتابة المصرية القديمة كتبت برموز مبسطة للرموز الهيروغليفية الأصلية ولما كانت الهيروغليفية غير ملائمة للكتابة السريعة نشأت طريقة مختصرة للكتابة للأغراض العملية هي ماعرف بالهيراطيقية حيث حل كل رمز فيها محل الهيروغليفية الأصلية.

اشتقت كلمة "هيراطيقي" من الكلمة اليونانية «غراماطا هيراطيكا γράμματα ἱερατικά» وتعنى «الكتابة الكهنوتية» وإشارة إلى أن الكهنة كانوا أكثر الناس استخداما لهذا الخط حيث أن نسبة كبيرة من النصوص الهيراطيقية وخاصة في العصور المتاخرة هي نصوص دينية، وكتب معظمها بواسطة الكهنة.

الخط الهيراطيقي هو تبسيط للخط الهيروغليفي أو بمعنى آخر اختصار له وإن الخط الهيروغليفي وهو خط العلامات الكاملة لا يتناسب مع طبيعة النصوص الدنيوية والدينية التي ازدادت بازدياد حركة الحياة والتي تطلبت خطا سريعا.

كانت الهيراطيقية تكتب على البردي بعود رفيع من الغاب مدبب السن يغمس في حبر أسود أو أحمر في بداية الفقرات وفي الحسابات وفي كتابة علامات الترقيم أوعند كتابة أسماء المخلوقات الشريرة وكتبت الهيراطيقية في سطور عمودية حتى الدولة الوسطى ثم كتبت بعدذلك بالتدريج في سطور أفقية من اليمين لليسار.

الديموطيقية ( 800ق.م - 500م ) ( الكتابة الشعبية )

الكتابة الديموطيقية أحد الخطوط المصرية القديمة وكانت تستخدم في تدوين النصوص الدينية، ونصوص تدريب الكتبة والرسائل والوثائق القانونية والتجارية لدى المصريين القدماء.وهو خط مبسط من الخط الهيراطيقي.

و قد اشتق هذا الاسم من الكلمة اليونانية (ديموس δημός) والنسبة منها (δημοτικός ديموتيكوس) وتعني «الشعبي». ولايعنى هذا المسمى الربط بين هذا الخط وبين الطبقات الشعبية في مصر، وانما هو خط المعاملات اليومية .

جاء ظهور هذا الخط نتيجة لتعدد الانشطة وكثرة المعاملات وخصوصا الإدارية منها والتي تحتاج لسرعة في الانجاز.

وقد كتب هذا الخط على مادتين رئيستين وهما البردى والاوستراكا.

تطورت الديموطيقية من الهيراطيقية، وكانت تكتب مثلها: من اليمين إلى اليسار. كما أن النصوص الديموطيقية كانت تدون بالحبر، وباستخدام فرشاة من البوص على أوراق البردي. وكانت تدون أيضا على الخشب أو الكتان، أو تنحت في الحجر أو المعدن.
وقد أصبحت الديموطيقية كتابة الاستخدام اليومي، بداية من منتصف القرن الثامن قبل الميلاد؛ وحتى القرن الرابع الميلادي.