‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديموطيقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديموطيقية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

القران الكريم - السامري

و كذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ¤ وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ¤ و هذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون

{وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسان عربي مبين (195) وإنه لفي زبر الأولين (196) أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل (197) ولو نزلناه على بعض الأعجمين (198) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (199) كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (200) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (201) فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون (202) فيقولوا هل نحن منظرون (203) أفبعذابنا يستعجلون (204) أفرأيت إن متعناهم سنين (205) ثم جاءهم ما كانوا يوعدون (206) ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون (207) وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون (208) ذكرى وما كنا ظالمين (209) وما تنزلت به الشياطين (210) وما ينبغي لهم وما يستطيعون (211) إنهم عن [السمع] لمعزولون (212) فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين (213) وأنذر عشيرتك الأقربين (214) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (215) فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون (216) وتوكل على العزيز الرحيم (217) الذي يراك حين تقوم (218) وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع العليم (220) هل أنبئكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاك أثيم (222) يلقون [السمع] وأكثرهم كاذبون (223) والشعراء يتبعهم الغاوون (224) ألم تر أنهم في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}

{ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون (99) أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (100) ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون}

{و قالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (88) ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91) ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (92) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة و [ اسمعوا] قالوا [سمعنا وعصينا] وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين}

{وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين (7) أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (8) قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين (9) قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (10) وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم (11) ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين}

{واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102) ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا [راعنا] وقولوا [انظرنا واسمعوا] وللكافرين عذاب أليم (104) ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم }

{من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون [سمعنا وعصينا] و [اسمع] غير مسمع [وراعنا ليا بألسنتهم] وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا [سمعنا وأطعنا] و [اسمع وانظرنا] لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (46) يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (47) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48) ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا }

{ربنا إننا [سمعنا] مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194) فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم و أوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب}

{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا [سمعنا وأطعنا] غفرانك ربنا وإليك المصير (285) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}

الفتنة الكبرى - شامبليون و حجر رشيد

خرافة راعمسيس - لم تعرف مصر هذا الاسم





الجمعة، 23 أغسطس 2019

الفتنة الكبرى - كذبة الخط الديموطيقي

على اي اساس علمي و منطقي تم اعتبار الخط الديموطيقي و الخط الهيروطيقي خطين كتبت بهما اللغة المصرية القديمة ؟!

اولا ..... لابد من نقل المعلومات الاساسية حومن00ه القضية و التي تعتبر المرجع الرسمي في الجامعات ، و الموجودة على الرابط التالي :

 

تطور الكتابة القديمة في مصر

-------------------

قبل الدخول في جواب سؤالنا الرئيسي ، دعونا نطرح ملاحظات و تساؤلات منطقية حول هذه المعلومات التي قدمت لنا :

■ اذا كانت الهيروغليفية كتابة مقدسة تكتب بها النصوص الدينية المقدسة ، فما الداعي لوجود خط خاص بالكهنة لكتابة نصوص دينية ؟!

الخط الهيروطيقي ظهر تقريبا ( 2000 ق.م ) و هو خاص بالكهنة ليكتبوا نصوص دينية على البردي ......... و في ذلك الوقت كانت الهيروغليفية مازالت قائمة و يكتب بها في مصر على جدران المعابد و على الاحجار  .... فالسؤال : 

لمن يكتب الكهنة تلك النصوص الهيروطيقية ؟! .

هل يكتبون تلك النصوص لانفسهم ... ام يكتبونها للشعب ........  اذن فلماذا سيكتبون نصوص دينية بالهيروغليفية على جدران المعابد و على الاحجار بعملية متعبة جدا ، و لمن سيكتبون تلك النصوص الهيروغليفية ؟!

هل الكتابة الهيروطيقية على البردي من اجل ان تكون بمثابة ارشيف للزمن ؟ .... لكن الكتابة على جدران المعابد و على الاحجار هي اكبر و افضل ارشيف من اوراق البردي .

هل لان الكتابة الهيروغليفية خاصة بالملوك ؟ ... لكن نصوص الهيروغليفية نصوص دينية تحوي مسميات الالهات، حتى و ان ضمت الكتابة اسماء الملوك .

ثم قبل ظهور الهيروطيقية ...... من كان يكتب النقوش الهيروغليفية ... اليس الكهنة ؟! ... اذن فهو خط الكهنة و لا داعي لخط اخر ليكتبه به الكهنة .

ظهرت الهيروطيقية تقريبا ( 2000ق.م) و استمرت حتى (800 ق.م ) ... لكن السؤال المنطقي :

1200 سنة تفرض منطقيا على الواقع ان يكون هناك ارشيف ضخم يحوي وثائق من هذه الكتابة، بل تفرض منطقيا استمرار اكتشاف هذه الوثائق المكتوبة بهذا الخط حتى اليوم، من جراء عمليات التنقيب الضخمة و المتواصلة و المستمرة في مصر ، لكن كل الوثائق الهيروطيقية على اوراق بردي قليلة ، موجود بعضها في متحف القاهرة و اخرى موجودة في متاحف غربية .

اما الكتابة الديموطيقية ( كتابة الشعب ) ، فهي خاصة بطبقة الشعب ، كتابة مختصرة و سريعة و خرجت من الهيروطيقية، و استمرت 1300 سنة تقريبا .

السؤال المنطقي :

ما هي وظيفة نقوش الهيروغليفية على الجدران ، اليست تمثل نصوص دين الشعب، اليست معنية بالشعب ، فلماذا لا تكون كتابة الشعب خرجت من الكتابة الأم ، لماذا كتابة الشعب يجب ان تتطور من كتابة الكهنة و ليس من كتابهم الام الاول ؟

بمعنى اخر ... اعتقد بانه من المنطق ان الكتابة في مصر لا يمكن ان تمر بثلاثة مراحل ... بل مرحلتين فقط ... الاولى الهيروغليفية و الثانية كتابة مختصرة منه .. سريعة و بسيطة و سهلة للتعامل اليومي .

بمعنى اخر .... الخط الجديد المختصر من الهيروغليفية سيفرض نفسه ... و ان كان سيتطور ... فانه سيتطور بطريقة رسمه فقط، و لا يتطور بان يتخذ رموز جديدة مختلفة .

لديك في صورة المقال، كتابة هيراطيقية و كتابة ديموطيقية، و لديك عقل و سمع و بصر .... و  تستطيع ان ترى الاختلاف في رموز الكتابتين .

الكتابة الديموطيقية هي كتابة الشعب،  و دونت بها نصوص دينة ايضا ،لكن الهيروطيقية يكتب بها نصوص دينية ، و الديموطيقية يكتب بها ايضا نصوص دينية ، فلماذا اذن هذه المعابد المكتوب جدرانها بالهيروغليفية ؟!

اذا فرضنا ان المصري سيكتب ايضا نصوص دينية، فلا داعي ان يخترع خط اخر ليكتب نصوص دينية، و يكتفي بالهيروطيقي، و يكتبه به حتى معاملاته اليومية ...... لانه لا يوجد في راي مانع يمنع المصري استخدام الهيروطيقية للكتابة، و لن يقطع راسه او يعدم لو كتب بخط الكهنة و يستمر به .. و كانه محرم عليه و الا فانه سيسجن او يقتل او يغضب عليه ( راع ) .

اذا كانت الكتابة الديموطيقية حاجة وصل لها المجتمع المصري لتسهيل عملية الكتابة السريعة و تدوين المعاملات اليومية ، لان عملية الكتابة بالهيروغليفية متعبة و تحتاج الى وضوح و بروز، و هذه العملية تتطلب استخدام ازمير للنقش على الاحجار .

فلماذا اذن كتب بهذه الكتابة المختصرة و السريعة و السهلة على حجر رشيد، هذا الحجر الذي اكتشفه الغزاة المحتلون الفرنسيون و عبره تم فك الكتابة الهيروغليفية، لماذا قرر المصري ان يستخدم الازمير في عملية متعبة و ينقش على هذا الحجر كتابة ديموطيقية، هذه الكتابة السهلة و السريعة و المختصرة ؟!

لماذا الديموطيقية لديها وثيقة حجرية واحدة فقط ؟ .. لماذا قرر المصري ان لا يكتب على ورق البردي مرة واحدة طوال 3000 سنة، و قرر ان يكتب  على حجرة واحدة طوال 3000 سنة ؟!


و عندما نذهب لحجر رشيد


 فكما يعرف الجميع بان حجر رشيد مكتوب بثلاث كتابات تتناول موضوع واحد و هي(هيروغليفية و ديموطيقية و يونانية ) .


 لكن الكتابة الهيروغليفية و الديموطيقية كتابتين خاصة بالمصري . صح ؟


فهل يعقل ان المصري يكتب وثيقة ما تتحدث حول موضوع واحد بخطين اثنين خاصين به ؟

بمعنى اخر ....... تخيل ان دولة مصر تكتب وثيقة تعاون مع دولة اليونان ، و تكتب الوثيقة باللغة العربية و اليونانية، في صفحتين . لنفترض بان هذا البروتوكول .. و هو يبدو منطقي ، لكن الغير منطقي ان تكون الوثيقة فيها ثلاث صفحات، الصفحة الاولى نص الوثيقة كاملة باللغة العربية لكن بخط الكوفي، و الصفحة الثانية ايضا نص الوثيقة كاملة باللغة العربية لكن بخط النسخ ، و الورقة الثالثة نص الوثيقة كاملة باللغة اليونانية .

هذا عمل غير منطقي ابدا، لان خط واحد يكفي تماما لكتابة موضوع بلغته .

هناك ايضا مشكلة ...... في هذا التقسيم الطبقي للمجتمع الذي كتبه المحتل الغربي و فرضه على مناهج التعليم . 

عندما تكون طبقة الملوك معاهم كتابة خاصة به و هي مقدسة ، و طبقة الكهنة معاه كتابة خاصة به خرجت من كتابة الملوك، و طبقة الشعب معاه كتابة خاصة به خرجت من كتابة الكهنة .

هذا التقسيم الطبقي يوحي لنا ......... بان الدين في المجتمع المصري قديما كانت سلطته من الملوك و هم اساس و اصل الدين  ، و بان الكهنة يجب ان يكونوا مرتبطين بالملوك .. لان كتابتهم خرجت من كتابة الملوك ..... فيجب ان تكون مهام و اعمال الكهنة من مصدر سلطة الملوك، اي ان الملوك هم من يامرون الكهنة و الكهنة يستمعون لهم ، اما الشعب فيجب ان يكونوا مرتبطين بالكهنة، لان كتابتهم خرجت من كتابة الكهنة ...... و يجب ان يستمع الشعب للكهنة مصدر دينهم .

اعتقد بان هذا التقسيم غير حقيقي و غير واقعي، هذه العقلية حديثة و تقسيم خرج من وعي حديث يعرف طبيعة مهام رجال السياسة و مهام الفاتيكان و هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و  لا يفهم معنى الفطرة البشرية ابدا ....... لان الدين قديما لم يكن  صناعة بل فطرة في المجتمع الانساني، و اعتقد بان الاصرار على هذا التقسيم هو لاسباب عديدة من بينها ، ايجاد مخرج منطقي لقصة هذين الخطين الكتابين و الذي عبر واحد منهما فكت الكتابة الهيروغليفية.

------------------------------------

الان نأتي الى سؤالنا الاول : على اي اساس تم اعتبار هذين الخطين قد كتب بهما الانسان المصري ؟

الجواب حسب المصادر الرسمية

بالنسبة للهيراطيقية

1- لان رموز الهيراطيقية مبسطة عن الرموز الهيروغليفية الأصلية ، لمجاراة الحركة السريعة للحياة و تطور المجتمع . اي لان الخط الهيراطيقي هو تبسيط للخط الهيروغليفي أو بمعنى آخر اختصار له .

 
2- اكتشاف نصوص هيراطيقي على مجموعة من قطع البردي في مصر ترجع لعصر الأسرة الرابعة (2597-2471 ق.م) و  موجود بعضها في متحف القاهرة وبعض المتاحف الأجنبية.

بالنسبة للديموطيقية

1- لان رموز الديموطيقية تطورت  من الهيراطيقية، وكانت تكتب مثلها: من اليمين إلى اليسار. والدارس للخط الديموطيقي قد يتصور لأول وهلة أن هذا الخط يمثل مرحلة التطور الثانية بعد الخط الهيراطيقي، وقد يتصور كذلك أنه يمثل مزيداً من التبسيط للخط الهيراطيقي.

2- اكتشاف وثائق مكتوبة بالديموطيقية إلى السنة الحادية والعشرين من حكم الملك إبسماتيك الأول ( 700ق.م - 600ق.م)، بجانب حجر رشيد الذي كان مكتوب بثلاث كتابات ( هيروغليفية و ديموطيقية و يونانية ) .

اذن فالسبب الاساسي لهذا الاعتقاد العلمي الذي يدرس في الاقسام العلمية في الجامعات هو :

اكتشاف وثائق بردي قديمة و حجر رشيد و عليها كتابات بهذين الخطين ..... و رأينا وجود شبه بين الهيروطيقي و الهيروغليفية،  و اما الديموطيقي فقد رأينا شبه كبير بينه و بين الهيروطيقي. 

و هذا جعلنا نعتقد، و هو اعتقاد منطقي، بان تطور الحياة فرض على المصري اختراع كتابة بسيطة و سهلة للمعاملات اليومية.

الان انت معاك سمع و بصر و عقل، لان السؤال المنطقي الذي سنطرحه عليك : 

هل يوجد تشابه بارز و ملفت و واضح جدا بين الخط الهيروطيقي و  بين الخط الهيروغليفي ، و هل يوجد تشابه ملفت و بارز و ملفت بين الخطين الهيروطيقي و الديموطيقي  ؟

انظر الى الخطين و ثق بعقلك و بصرك و احكم .

هذا اولا

ثانيا ... كم حجم الوثائق التي كتبت بهذا الخط، و اين هي ؟

حجم الوثائق لا يعبر ابدا عن 3000 سنة و هو مستعمل في مصر ، و بعض الوثائق في متحف القاهرة و الاخرى في متاحف الغرب.

لكن السؤال المنطقي جدا

لماذا الكتابتين كتب بهما على البردي فقط طوال 3000 سنة ، و حالة واحدة فقط كتب بها على حجر ( حجر رشيد)، مع ان لدينا خط اخر و هو خط المسند الذي تبدو رموزه متشابهة جدا مع الهيروغليفية و مختصرة و سهلة الكتابة، لكن لم يكتب بخط المسند على الورق ابدا، فكل نقوش المسند كتبت على الحجر و الخشب ... و هذا ينفي كون موضوع الكتابة الديموطيقية لها علاقة بالكتابة السريعة اليومية التي تتطلب معاملات يومية.

------------------------------------

فلا الخط الهيروطيقي يشبه بشكل واضح و بارز  و ملفت الهيروغليفية ، و لا الخط الديموطيقي يشبه بشكل واضح و بارز الخط الهيروطيقي .

فعلى اي اساس اذن يدرس مثل هذا الكلام في مؤسسات علمية ؟!

اذا كان المعيار هو التشابه و هو منطقي جدا، فلديك سمع و بصر و عقل :

انظر الى الصورة .......... خط المسند و الهيروغليفي،  تطابق و تشابه واضح جدا و بارز، و كأن المسند الابن الشرعي الذي خرج من الهيروغليفية.

و اذا كان المعيار هو ضرورة اكتشاف وثائق في مصر، حتى يتم اعتماد المسند رسميا في مناهج الغرب التي يتم تدريسها في المؤسسات العلمية،  كمرحلة من مراحل الكتابة المصرية، فلديكم التابوت الخشبي الذي اكتشف قرب هرم سقارة، المكتوب عليه نقوش بخط المسند .

اما اذا كان المعيار هو حجم الوثائق، و ان وثيقة واحدة لا تكفي، فاعتقد بانه معيار سليم جدا.

لكن موضوع التابوت الخشبي يمثل وحده حجم كل الوثائق المكتوبة بالهيروطيقية و الديموطيقي، لان كل الوثائق الهيروطيقية و الديموطيقية لا يمكن معرفة طبيعتها الحقيقة، لانها موجودة على اوراق بردي، و عملية صناعة الورق سهلة، و يمكن افتعال وثائق و دفنها في اي مكان.

بمعنى اخر .. لو اكتشفت جثة محنطة داخل تابوت  و هي تحمل وثائق هيروطيقية او ديموطيقية، سيكون الامر محسوم جدا، بانها وثائق اصلية حقيقة كتب بها المصري .

اما موضوع التابوت ... فهو مدفون في مقبرة رسمية، و تابوته مكتوب عليه كتابة بخط المسند، و هذه العملية لا تتم الا لكون المسند اصل حقيقي مرتبط بالهيروغليفي الذي كان يكتب به على التوابيت .

و مع ذلك ... فحجم وثائق المسند كثيرة جدا، و متواجدة في اليمن بشكل كبير .

اما اذا كان المعيار العلمي يفرض ان تكون نقوش المسند في مصر،  فالموضوع بسيط و سهل جدا و غير معقد ابدا. 

اخرج فقط من عقل سايكس بيكو ، اعتبر اليمن و مصر قديما دولة واحدة، و نكون عندها قد حلينا المشكلة، خصوصا و ان اكتشاف جثث محنطة في اليمن و اكتشاف العديد من القطع الاثرية المصرية في اليمن، منها تماثيل لابول الهول و عليه كتابات بخط المسند يؤكد هذه الحقيقة و على وجود وحدة دينية و لغوية و ثقافية  .

او افترض بان الاستعمار في سايكس بيكو جعل اليمن و مصر دولة واحدة .. عندها ستكون نقوش المسند ضمن اطار دولة واحدة .

سهل جدا

و اذا لم يقنعك هذا الامر كمعيار علمي ، اعتبر اليمن متحف مفتوح و يوجد داخل هذا المتحف وثائق مصرية قديمة ، تماما مثل وجود وثائق الهيروطيقية و الديموطيقية في متاحف الغرب.

ففي متحف القاهرة توجد وثائق هيروطيقية ، و يوجد في متاحف الغرب وثائق هيروطيقية و ديموطيقية.

و في متحف القاهرة توجد وثيقة مكتوبة بخط المسند( التابوت الخشبي) ، و يوجد في متحف اليمن الطبيعي وثائق مسند بحجم اكبر من وثائق متاحف الغرب .

معيار واحد .

------------------------------------

الان

اذا كان الانسان في اليمن، لم يستطع ان يبتكر كتابه خاصة به و قرر ان يختار رموز كتابية مستخرجة من نقوش مصر، فهذا يعني :

1- ان الكتابة قديما هي اختراع واحد، فرض نفسه على العالم القديم كله في المنطقة، و هذا الفرض يجعل من المنطقي ان المنطقة ستتطور من خط واحد فقط لا غير .

2- ان الكتابة الهيروغليفية كانت مقدسة عند اليمني، و عقيدة اليمني مسجلة في نقوش مصر.

3- ان لغة الكتابة التي كتبت بخط المسند، هي نفس اللغة التي كتب بالخط الهيروغليفي .

4- ان خط المسند هو المرحلة التالية الحقيقية بعد الخط الهيروغليفي، او المرحلة التطورية الاولى التي انبثقت من الهيروغليفية .

و هذا يعني :

اذا كان حجر رشيد حقيقي و اصلي، فمن المفروض ان نجد حجر رشيد يحتوي على خط المسند بدل الخط الديموطيقي... و هذا يدل بان الديموطيقي خط مصطنع.

اذا كان اكتشاف تابوت خشبي عليه كتابة بخط المسند في مقبرة مصرية، و القول بان عمره من عهد بطليموس الذي كتب في عهده حجر رشيد، فهذا يعني بان قصة بطليموس كاذبة، و قصة وثائق البردي المكتوبة بالهيروطيقية و الديموطيقية كاذبة :

لانه اذا كان نفس الزمن، اي في عهد بطليموس و كتبت في هذا الزمن وثيقتين اثنتين في مصر بيد المصري، الاولى بخط المسند ( التابوت الخشبي)  و الثانية بخط الديموطيقي ( حجر رشيد )  :

فهذا يعني بان واحد منهما الصحيح و الاخر مزيف، لان المصري لن تخط يده الا كتابة واحدة فقط في ذلك الزمن ، لن تخط يده الا كتابة واحدة مستخرجة و متطورة من الخط الهيروغليفي في ذلك الزمن ، في ذلك الزمن يفرض ان الواقع انتج خط واحد متطور من الهيروغليفية ،  و لان خط المسند هو الاوضح و الابرز في التطابق مع الهيروغليفية و وثائقة اكبر، فهو الخط الصحيح، و الديموطيقي مزيف .

بل ان هذا يعني، ان كتابة المصري بالخط المسند على التابوت الخشبي، تفرض منطقيا بانه في ذلك الزمن من المستحيل ان يكتب المصري على اوراق بخط الديموطيقي و الهيروطيقي، لان المصري ساعة كتابته بخط المسند، كانت اليمن تكتب بخط المسند على الاحجار فقط و لم تظهر اي وثائق ورقية مكتوبة بخط المسند في اليمن ..... و هذا يعني بان الوثائق الورقية لم تكن معروفة في ذلك الوقت ...... اي من الاستحالة ان يخرج خط متطور من الهيروغليفية و يكتب على الورق .

فاذا كان اليمني قد ذهب الى مصر و تحمل تعب السفر و لم يفكر ان يخترع كتابة خاصة به، بل اخذها من مصر، و اخذ من الكتابة الهيروغليفية بعض من رموزها و طور كتابتها بشكل اسهل، و كانت مرجعية خطه هي مصر ، فان السؤال المنطقي :

لماذا لم يستخدم اليمني الورق ايضا للكتابة كما فعل المصري، و يكتب عليها نقوش مسند كما فعل المصري و كتب على ورق البردي كتابة متطورة عن الهيروغليفية ؟

بل  لماذا لم يفكر اليمني ان يستخدم الكتابة الديموطيقية المختصرة و السهلة مادام و هو عاجز عن ابتكار خط لنفسه، الم يذهب الى مصر ليأخذ منها الكتابة التي اخترعها المصري ... اذن فالخط الديموطيقي سيكون اسهل له و يوفر عليه عناء تعب الاختيار، لانها ايضا كتابة من اختراع المصري ايضا، و كان من الاولى على اليمني ان يختارها بدل ان يختار رموز اخرى من الهيروغليفية ليكتب بها؟!

هذا يعني بان المسند ....... هو اول اختيار تم بعد الهيروغليفية، او اول مرحلة تطورية قد خرجت من الخط الهيروغليفي، و ليس الهيراطيقي او  الديموطيقي .

و هذا يعني بان حجر رشيد مزيف ... و قصة الخط الهيروطيقي و الديموطيقي صناعة غربية لتزوير نقوش مصر .

الهيروطيقي و الديموطيقي لا يوجد لهما اصل حقيقي في الهيروغليفية ، تبدو مثل الطلاسم و شخبطات الاطفال،  و قد وضعها الغربي من اجل هدف واحد هو تزوير النقوش، و هو الهدف الذي جاء بنابليون و الغرب لمصر .

هل يعقل بان انسان من مكان بعيد في اليمن ملتزم بحروف الكتابة في مصر و لديه حرص شديد على كتابة الرموز بنفس شكلها و عناية فائقة في كتابتها . بينما الانسان المصري يخترع كتابة اخرى من الهيروغليفية، تحتوي على رموز غريبة غير موجودة في كتابه الاصل،  و لا توجد لديه عناية فائقة في كتابته ، و قد عاش فترة طويلة على هذا الخط، لكنه لم يخلف الا حجر واحد عليه كتابة ديموطيقية ؟!

اما الدليل القاطع و اليقين الذي يؤكد بان الخط الهيروطيقي و الديموطيقي لعبة غربية ، هو السؤال الذي لم يطرح من قبل :

على اي اساس اختار المصري قديما رموز الكتابة الهيروطيقية من الرموز الهيروغليفية ؟ 

هل هو اختيار عشوائي ام هناك قانون ملزم داخل الخط الهيروغليفي يفرض عليه اختيار رموز معينة فقط ؟!

طبعا هناك قانون ملزم و ليس كل من هب و دب يختار رموز من الهيروغليفية بشكل عشوائي، و هذا القانون قد التزم به خط المسند، مما يؤكد بانه المرحلة الثانية من الخط الهيروغليفي، بينما الخط الهيروطيقي لم يلتزم بالقانون، مما يؤكد بانه مصطنع من ثقافة مختلفة، لها غرض تزوير واضح .

ما هو القانون ؟

في مقال اخر

.
.
.






تطور الكتابة في مصر - المصادر الرسمية

الهيرُوغليفية (من الإغريقية ἱερογλύφος)أو الميدو نتروا بالمصريه القديمة لأن هيرغليفيه كلمه اغريقيه و لكن المصرية هي ميدوا نتروا العلامات الروحانيه أو "النقش المقدس"، والمصطلح كما يستخدمه دارسوا نظام الكتابة يدل على فئة من نظام الكتابة التصويرية تندرج تحتها الكتابة الهيرغليفية المصرية ونظم كتابة أخرى منها المايا والكتابة الصينية في بداياتها.

وكانت كلمة اله عند المصريين القدماء تعني mdw nṯr
اشتقت كلمة "هيروغليفي" من الكلمتين اليونانيتين "هيروس" Hieros و"جلوفوس" Glophos وتعنيان "الكتابة المقدسة" إشارة إلى أنها كانت تكتب على جدران الأماكن المقدسة كالمعابد والمقابر و"الكتابة المنقوشة" لأنها كانت تنفذ بأسلوب النقش البارز أو الغائر على جدران الآثار الثابتة (المباني) وعلى الآثار المنقولة (التماثيل واللوحات..إلخ).

تاريخ الكتابة المصرية

كتبت اللغة المصرية القديمة بخطوط أربعة هي: الهيروغليفية، والهيراطيقية، والديموطيقية، والقبطية، وهي خطوط لم تظهر كلها في وقت واحد وإنما جاءت في إطار تتابع زمني يعبر عن الامتداد الزمني الطويل الذي عاشته اللغة المصرية القديمة ويعبر في نفس الوقت عن النضج الفكري للإنسان المصري القديم والذي أدرك أن متطلبات الحياة قد تتطلب بين الحين والآخر أن تكون بينها وبين الأداة المعبرة عن اللغة، وهي الكتابة، تناسق ولأن الخط الهيروغليفي – خط العلامات الكاملة – هو أقدم الخطوط المصرية وأطولها عمراً وأكثرها وضوحًا وجمالاً، فقد لجأ المصري في بعض المراحل الزمنية إلى تبسيطه وتمثل ذلك في الخط الهيراطيقي، ثم لجأ إلى تبسيط آخر في مرحلة تالية، وتمثل ذلك في الخط الديموطيقى، الأمر الذي يعني أن هناك علاقة خطية واضحة بين الخطوط الثلاثة. أما الخط الرابع من خطوط اللغة المصرية القديمة وهو الخط القبطي فقد كتب بالأبجدية اليونانية مضافاً إليها سبع علامات من الكتابة المصرية القديمة في شكلها الديموطيقيي لم يتوفر نطقها في العلامات اليونانية.

إلى جانب النظام الهيرغليفي وجد نظام كتابة آخر أكثر انسيابا واختزالا وأيسر في الكتابة اليدوية هو الخط الهيراطيقي الذي استخدم لكتابة الوثائق الدينية والطبية والإدارية والعلمية والأدبية، يعد تطوره مواكبا لتطور الخط الهيرغيفية وليس منحدرا منه ولا مبنيا عليه.

بينما استنبط الخط الديموطيقي من الهيراطيقي في عصور لاحقة .... وبعد الاستعمار اليوناني لمصر واختلاط الثقافتين المصرية واليونانية استُنبط نظام كتابة آخر لكتابة اللغة القبطية - وهي النمط الذي وصلن إليه اللغة المصرية في تلك الفترة التاريخية - هو الخط القبطي المبني على رموز الأبجدية اليونانية.

ينقسم التاريخ المصرى القديم إلى ثلاثين أسرة وهو تقسيم وضعه المؤرخ المصرى القديم "مانيثون" الذي كتب تاريخ مصر باليونانية بتكليف من الملك البطلمى "بطلميوس الثانى" حوالى عام 280 ق.م.، ووضع المؤرخون المحدثون هذه الأسرات في إطار عصور تاريخية كعصور الدولة القديمة والوسطى والحديثة، إلخ. وإلى جانب العصور التاريخية، هناك فيما يتعلق باللغة المصرية القديمة عصور لغوية، فقد كان من نتائج هذا الامتداد الزمنى الطويل للغة المصرية القديمة حدوث تغييرات في النحو والصرف وقواعد الهجاء، وفى المخصصات وفى القيم الصوتية. ومن خلال الدراسات التي قام بها المتخصصون في اللغة المصرية القديمة أمكن تقسيم اللغة إلى عصور، يتميز كل عصر منها بخصائص لغوية معينة.

فكانت اللغة في العصر القديم، هى مرحلة وضع اللبنات الأولى في بناء اللغة المصرية، وبدأت منذ الأسرة الأولى واستمرت حتى منتصف الأسرة الثامنة: وتقابل هذه المرحلة من الناحية التاريخية العصر العتيق (الأسرتان الأولى والثانية)، وعصر الدولة القديمة، والأسرتين السابعة والثامنة من عصر الانتقال الأول. وتبدو نصوص هذه الفترة اللغوية واضحة في آثار الدولة القديمة وفى نصوص الأهرام.

وفي العصر الوسيط ظهرت خصائص هذه المرحلة اللغوية في الفترة من منتصف الأسرة الثامنة، واستمرت حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، وتمثل هذه المرحلة مرحلة النضج الكامل بالنسبة للغة المصرية القديمة. وقد غطت تاريخياً بعض الأسرات من عصر الانتقال الأول، وعصر الدولة الوسطى، وعصر الانتقال الثانى، وبداية الدولة الحديثة.

ينما كانت في العصر الحديث تبدو هذه المرحلة اللغوية واضحة في نصوص الأسرات منذ النصف الثانى من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين، أى تشمل تاريخياً الدولة الحديثة والعصر المتأخر.

ومرحلة الديموطيقي، هى مرحلة بدأت منذ القرن الثامن قبل الميلاد، واستمرت حتى القرن الخامس الميلادى، وهى مرحلة لغوية وإن كتبت بخط مختلف هو الخط الديموطيقى.

وكانت مرحلة القبطية، هى مرحلة لغوية بدأت منذ القرن الثالث الميلادى تقريباً، وانتهت رسمياً وليس فعلياً بدخول الإسلام مصر عام 641 م، حيث بدأت تحل محلها بالتدريج اللغة العربية، وإن استمرتا معاً لفترة طويلة.

نظام الكتابة

كتبت اللغة المصرية القديمة في خطها الهيروغليفي أفقيًّا ورأسيًّا من اليمين إلى اليسار فيما عدا الحالات التي تحتم تغيير اتجاه الكتابة لتتواءم مع اتجاه منظر معين أو نص معين على عنصر معماري ذي طبيعة خاصة، كما أن التنسيق والشكل الجمالي تطلب في بعض الأحيان أن تكتب بعض النصوص من اليسار إلى اليمين.

وأما الهيراطيقية والديموطيقية فكانت تكتب دائما من اليمين إلى اليسار. ويمكن تحديد اتجاه النص بالنسبة للكتابة الهيروغليفية حسب اتجاه العلامات ذات الوجه والظهر مثل الإنسان والحيوانات والطيور والزواحف. فإذا كانت أوجه الطيور والإنسان متجهة إلى اليمين فرأناها من اليمين إلى اليسار .

وأما عن تطور الكتابة في مصر وهو التطور الذي يتضح من خلال ظهور خطوط أربعة للغة المصرية القديمة ذكرت من قبل فإنه يمكن حصر التطور من خط إلى آخر وبالتالي العلاقة بين خطوط هذه اللغة، يمكن حصره في إطار خطوط ثلاثة هي الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية. نظراً لوجود علاقة خطية واضحة في معظم الحالات وهي العلاقة التي لا وجود لها بالنسبة للخط الرابع وهو الخط القبطي الذي كتب بحروف يونانية.

ولقد فرضت عدة عوامل حدوث تطور لخطوط اللغة المصرية القديمة من بينها طبيعة مادة الكتابة وأداة الكتابة والموضوع وتعدد الأنشطة البشرية وخصوصاً الاقتصادية والإدارية منها.

فالكتابة على الحجر والمنشآت الحجرية بوجه عام تتطلب أن تكتب العلامات بصورتها الكاملة وأن تنقش نقشا غائرا أو بارزاً. أما عن الكتابة على ورق البردي و شقفات كسرات الفخار والحجارة والآثار الصخرية بوجه عام. فإنها تتطلب خطًّا هيروغليفيًّا مبسطاً تطور فيما بعد إلى خط أكثر تبسيطاً يعرف بالخط الهيراطيقي وقد اضطر المصري إلى تبسيط الخط الهيروغليفي تمشياً مع طبيعة مادة الكتابة (ورق البردي) ومع تزايد الأنشطة اليومية التي تطلبت خطًّا أسرع لا يتطلب مساحة كبيرة ولا جهدًا كبيرًا ولا مقابًلا ماديًّا مرتفعًا.

ونظراً لقربه في بداياته الأولى من الخط الهيروغليفي المختصر فقد سمي باسم (الخط الهيراطيقي غير التقليدي) وقد راعى المصري قواعد وضوابط معينة عند التبسيط محاولاً ألا يخل بالعناصر الأساسية المكونة للعلامة ولأن الخط الهيراطيقي هو خط بلا ضوابط – كالفارق بين الخطين النسخ والرقعة في اللغة العربية (الأول يكتب بضوابط والثاني يخلو منها) فإننا لابد أن نضع في الاعتبار الاختلاف الواضح في شكل العلامة الواحدة فعلامة (البومة) كتبت بالخط الهيراطيقي بصور مختلفة .

ويجيء هذا الاختلاف ناتجاً عن عوامل كثيرة، منها مادة وأداة الكتابة ومهارة الكاتب من عدمه ، وعوامل الزمان والمكان وطبيعة الموضوع أحياناً. وقد نجد صعوبة في بعض الحالات في تتبع التطور أو التبسيط الذي جرى للعلامة من الخط الهيروغليفي إلى الخط الهيراطيقي . ومرجع ذلك للأسباب التي ذكرتها والتي كانت تتغير بلا ضوابط.

ويمكن القول بوجه عام أن معظم العلامات الهيراطيقية يمكن تتبع تطورها من الهيروغليفية وأن أقلها قد نجد صعوبة في ذلك لأسباب مرتبطة فيما نعتقد بمهارة الكاتب وحالته الجسدية والنفسية عند كتابة النص ومدى اهتمامه بقلمه أو فرشاه ومادة الكتابة. وإذا كان أقدم نص هيراطيقي عثر عليه في مصر يرجع لعصر الأسرة الرابعة (2597-2471 ق.م) علاوة على نص من عهد الملك ساحورع حيث عثر في معبده الجنائزي على مجموعة من قطع البردي عليها كتابه هيراطيقية موزعة على متحف القاهرة وبعض المتاحف الأجنبية. إلا أن ذلك لا يعني أن الخط الهيراطيقي لم يلازم الخط الهيروغليفي منذ نشأته، لكننا لم نملك الدليل على ذلك حتى الآن.

ومع نهاية الأسرة الخامسة والعشرين (656ق.م) وبداية الأسرة 26 ظهر خط آخر بدا أكثر تبسيطا من الخط الهيراطيقي وهو الخط الديموطيقي وظل يستخدم في مصر حتى نهاية العصر الروماني وهو خط في بدايته قريب الشبه بالخط الهيراطيقي ولهذا سمي في مراحله المبكرة بالهيراطيقي غير التقليدي ثم أخذ يتبلور ويتخذ شكله المستقل كخط ديموطيقي مع بداية العصر البطلمي في القرن الرابع قبل الميلاد وطوال هذا العصر والعصر الروماني.

والدارس للخط الديموطيقي قد يتصور لأول وهلة أن هذا الخط يمثل مرحلة التطور الثانية بعد الخط الهيراطيقي، وقد يتصور كذلك أنه يمثل مزيداً من التبسيط للخط الهيراطيقي يتناسب مع تنوع الأنشطة الدنيوية والدينية وازديادها قياسا بالعصور السابقة.
لقد قطعت الدراسات الخطية في مجال خطوط اللغة المصرية القديمة شوطا ًطيباً، لكن الأمر لا يزال يتطلب المزيد من الجهد والتحليل للتعرف على الكثير من خصائص رحلة تطور الكتابة في مصر من الهيروغليفية إلى الديموطيقية.

------------------------------------

مختصر المعلومات في المصادر الرسمية .

الكتابة المصرية مرت بثلاثة مراحل :

الهيروغليفية ( 5000ق.م - 300ق.م) ( الكتابة المقدسة )

الهيراطيقية ( 2000 ق.م - 800ق.م ) ( الكتابة الكهنوتية)

نوع من الكتابة المصرية القديمة كتبت برموز مبسطة للرموز الهيروغليفية الأصلية ولما كانت الهيروغليفية غير ملائمة للكتابة السريعة نشأت طريقة مختصرة للكتابة للأغراض العملية هي ماعرف بالهيراطيقية حيث حل كل رمز فيها محل الهيروغليفية الأصلية.

اشتقت كلمة "هيراطيقي" من الكلمة اليونانية «غراماطا هيراطيكا γράμματα ἱερατικά» وتعنى «الكتابة الكهنوتية» وإشارة إلى أن الكهنة كانوا أكثر الناس استخداما لهذا الخط حيث أن نسبة كبيرة من النصوص الهيراطيقية وخاصة في العصور المتاخرة هي نصوص دينية، وكتب معظمها بواسطة الكهنة.

الخط الهيراطيقي هو تبسيط للخط الهيروغليفي أو بمعنى آخر اختصار له وإن الخط الهيروغليفي وهو خط العلامات الكاملة لا يتناسب مع طبيعة النصوص الدنيوية والدينية التي ازدادت بازدياد حركة الحياة والتي تطلبت خطا سريعا.

كانت الهيراطيقية تكتب على البردي بعود رفيع من الغاب مدبب السن يغمس في حبر أسود أو أحمر في بداية الفقرات وفي الحسابات وفي كتابة علامات الترقيم أوعند كتابة أسماء المخلوقات الشريرة وكتبت الهيراطيقية في سطور عمودية حتى الدولة الوسطى ثم كتبت بعدذلك بالتدريج في سطور أفقية من اليمين لليسار.

الديموطيقية ( 800ق.م - 500م ) ( الكتابة الشعبية )

الكتابة الديموطيقية أحد الخطوط المصرية القديمة وكانت تستخدم في تدوين النصوص الدينية، ونصوص تدريب الكتبة والرسائل والوثائق القانونية والتجارية لدى المصريين القدماء.وهو خط مبسط من الخط الهيراطيقي.

و قد اشتق هذا الاسم من الكلمة اليونانية (ديموس δημός) والنسبة منها (δημοτικός ديموتيكوس) وتعني «الشعبي». ولايعنى هذا المسمى الربط بين هذا الخط وبين الطبقات الشعبية في مصر، وانما هو خط المعاملات اليومية .

جاء ظهور هذا الخط نتيجة لتعدد الانشطة وكثرة المعاملات وخصوصا الإدارية منها والتي تحتاج لسرعة في الانجاز.

وقد كتب هذا الخط على مادتين رئيستين وهما البردى والاوستراكا.

تطورت الديموطيقية من الهيراطيقية، وكانت تكتب مثلها: من اليمين إلى اليسار. كما أن النصوص الديموطيقية كانت تدون بالحبر، وباستخدام فرشاة من البوص على أوراق البردي. وكانت تدون أيضا على الخشب أو الكتان، أو تنحت في الحجر أو المعدن.
وقد أصبحت الديموطيقية كتابة الاستخدام اليومي، بداية من منتصف القرن الثامن قبل الميلاد؛ وحتى القرن الرابع الميلادي.

الأربعاء، 24 يوليو 2019

الفتنة الكبرى - شامبليون و حجر رشيد

قبل مدة طويلة  .......... قرات خبر بان باحث مصري معاه قناة يوتيوب و يدعي أن تفسير سامبليون خاطىء و بان لديه  تفسيرا جديدا للهيروغليفية ، و انها ستغير مفاهيم كثيرة عن الحضارة الفرعونية.

اعجبني الخبر جدا .

تصفحت قناته و رايت شيء جديد و حتى لو كانت بسيطة ، لكن الحقيقة باني شعرت بان النقوش بدات تستنطق بشكل تشعر بانها تنتمي لعالمنا و لكن ليس بالشكل الكافي. 

وجدتها نقطة ضوء بظهور شخص قرر ان يخرج عن القطيع و يحاول اعادة قراءة النقوش و قراءة التاريخ.

خصوصا و اننا لم نكتب تاريخنا بعد ، كلها كتابات غربية وفق رؤية استشراقية استعمارية مليئة بالتزيف و قائمة على رؤية  صهيونية و نحن فقط نعيد انتاجها و نعتقد انها تاريخنا .

لكن ساعتها خطرت فى عقلي فكرة وجعلتني اشعر برعب داخلي. ماذا لو كان حقا الغرب يدرك القراءة الصحيحة للنقوش و يعطينا ترجمات مزيفة؟ .

فكرة شيطانية .. سيكون عمل خبيث ... يسحر شعب و أمة .

هل يعقل  ؟

من مده طويلة و انا اعتقد اعتقاد راسخ  بان هناك خطاء تاريخي كبير نتيجة كشوفات اثرية ، و ارتقت لمرتبة المسلمات و بنينا عليها تصوراتنا ........ او نتيجة قراءات فرضتها الحالة القومية الحالية التي مطلوب منها الالتزام بصياغة تاريخ محدود ضمن حدود جغرافيا سياسية حديثة ، و تسببت بكل هذه الفوضى التاريخية في عقل الشعوب.

و لا استطيع ان استبعد التقصد و العمد في عملية التزوير و التي لها خلفيات سياسية، فنحن اليوم نشاهد بصورة حية اكبر عملية نصب و احتيال و تزوير تاريخي يقوم به الكيان الصهيوني، و قد شاهد البعض مؤخرا كيف رفع مندوبها في الامم المتحده عملة معدنية و قطعة بحجم الزرار و يقول انها من القرن الاول الميلادي و عليها كتابة عبرية تثبت هوية القدس اليهودية.

كنت اعرف بان  الفكرة ستثير سخرية البعض، خصوصا الاشخاص الذي يسخرون من نظرية المؤامرة دائما ، لكني ساعتها كنت افكر في الموضوع من زاوية ارتباطها باطماع قوى دولية ...... و  الكيان الصهيوني الذي تاسس على فكرة دينية و تاريخية مزيفة خير مثال على ما نقول.

و كنت ادرك ان الذين يسخرون من هذه الفكرة لا يستشعرون قيمة هذا الامر كثغرة امنية في وعي الشعوب،  تجعل الغرب يستطيع التسلل عبرها بسهولة لاي مكان في المنطقة عبر اللعب بمخيلة التاريخية للشعوب من خلال اختلاق تاريخ جديد سيكون بمثابة ايديولوجيا يمكن للغرب نشرها في دول المنطقة لصناعة مخيلة جديدة تخدم مشروعهم . 

كنت افكر بعقلية مشاريع استراتيجية تستهدف شعوب و أمم .

فسالت نفسي :

ماذا لو اخبرنا الغرب بان حكام مصر مثلا كانوا اوروبيون من خلال تزوير نقوش و عملية فحص دي ان اي، اعتقد بان هذا فكرة ستعزز في مخيلة المصري بكون حضارته بناها الانسان الغربي و لا هوية له ، مجرد تابع للغرب دائما .

هل تدرك اين الخطورة ؟ .

لكن بعد ان تاملت كثيرا في المشروع الصهيوني الذي جاء لاحتلال المنطقة و طرد شعبها بشرعية كتاب وهمي مليء بقصص وهمية و هيكل وهمي ....... وجدت بانه من غير المستبعد ان يقوم الغرب بتزوير نقوش المنطقة .

اصبحت الفكرة ممكنة جدا لدي .

بعدها تاملت الموضوع من سياقه العام ......و رايت بانه قبل قرنين تقريبا ...... كانت مخيلة شعوب المنطقة التاريخية بسيطة و لا تعاني من التعقيد و الابهام كما تعانية اليوم من فوضى تاريخية ، فبعد ان تم فك و تفسير نقوش الحضارات القديمة في المنطقة اصبح لدينا تاريخ جديد يضاف الى التاريخ الماضي المدون في الكتب،  فاصبحت عملية كتابة التاريخ بشكل سليم و دقيق  و البحث عن خط زمني للتاريخ مهمة صعبة جدا و ضرورية . 

بعد تفكير و تامل طويل .... وجدت نفسي ....... غير مقتنع اطلاقا بقصة حجر رشيد الرسمية  و التفسيرات حوله لاسباب منطقية و موضوعيه و لدي  اعتقاد بان المشكلة التاريخية بدات من حجر رشيد.

لماذا ؟

صحيح .... ان معظم نقوش المنطقة القديمة فكت علي يد علماء و مستشرقين غربيين و مؤكد بانها تحوي على الكثير من الاخطاء و الترجمات الغير مقنعة .... لكن حجر رشيد فهو مرتبط بنقطة مهمة و هي الاخطر ..... فساعات اشعر و كاني ربما اكون اهبل او مجنون امام عدم انتباه الباحثين و المؤرخين  لهذه النقطة.

حجر رشيد و شامبليون

ماهو الشيء الخارق الذي قام به شامبليون؟

فكرت  بالموضوع ... و وجدت بانه لم يقدم اي شيء خارق،  مجرد شخص نطق كلمة واحدة ( راعمسيس ) فقط ، و لا نعرف اي شيء اخر عنه بعدها .

و وجدت بان هناك قصص و مقالات و افلام تتحدث عن عبقرية شامبليون  بصورة غير اعتيادية و مبالغ بها ... محاط بهالة كبيرة.

لم يكن غرور مني ..... لاني لم اكن في باحه بطولات و لكن لانها الحقيقة ببساطة ،  و لا بد ان يدرك الكثير هذا، لانه الموضوع مرتبط كما نعتقد بمسؤولية تاريخية، و حديثنا ليس له علاقة بالبحث عن شهرة .

سالت نفسي بعدها

لماذا لا يحضى مستشرقين غربيين اخرين قاموا بفك النقوش المسمارية و غيرها من النقوش في المنطقة بمثل ما حضى به شامبليون ؟!

شعرت بان هناك مبالغة كبيرة جدا في القصة من اجل اخفاء شيء ما ، و منع اي عقل من الانتباه و الالتفات نحو شيء ما .

شخص قال كلمة ( راعمسيس ) ....  فاصبح عبقري.

زاد الشعور داخلي .... بان هناك شيء مريب خفي .

    
ثم وصلت لاعتقاد راسخ بان فك التاريخ يوجد في مصر ، لاسباب عديدة من بينها :

1- حجم و كمية النقوش و الاثار المصرية الضخمة و المليئة بالرسومات التي تعطينا اظافة جديدة  في فهم التاريخ بشكل اكبر من اي مكان اخر ..... و لابد من وجود دليل اثري في نقوش مصر يفك جانب من نقوش العراق و الشام و اليمن و الغاز كثيرة من التاريخ .

سالت نفسي ........ هل وجود اقسام خاصة في الجامعات الغربية  تدرس الاثار في مصر تحت مسمى المصريات ، يدعو للاستغراب ؟! 

نعم .. يدعو للاستغراب

الحقيقة عندما كنت اقرا في التاريخ القديم في المنطقة كلها، كنت اجد انها متشابهة جدا في طبيعة الدين ، هناك نواة واحدة و هناك ثلاثة الهات رئيسية في كل حضارة بما فيها مصر ، و اسال نفسي باستغراب لماذا هناك رموز ثلاثة ؟ .

  لكن اجد مصر نوعا ما تبدو مختلفة لدي ، اشعر بان هناك  خطا ما في داخلي ، ماهو سبب هذا الشعور و من اين جاء ؟

و بعد تفكير عميق ..... عرفت اسباب ذلك الشعور  انه بسبب اسماء الالهات و الملوك و اللغة .

اصبح السؤال كبير داخلي و مطروح بقوة  :

ماذا لو كان عمل شامبليون غير صحيح ، لنفترض بان هناك قراءة مختلفة اخرى تماما ؟!

فمثلا استطيع ان اغير حرف واحد و ابدله بحرف يخرج من نفس مخرجة تقريبا و سانتج لك قراءة مختلفة تماما ...... فما بالك لو بدلنا الحروف بما يشابهها من احرف تخرج من نفس المخرج ، فاسنتج لك كم هائل من القراءات ..هل يدرك الكثير  هذا الامر؟

الباحث المصري على قناته .....  بدا يقدم قراءة مختلفة مثيرة للاهتمام و تشعر بحيويتها و بدات تحس بها و بانها قريبةجدا لك ، اما طريقة شامبليون فقد انتجت لغة لا تحس بها  ، و لفتني في بحوثه مفردة شعر فهو يرى انها الترجمة الصحيحة و التي هي نجم الشعرى .

الشعور الذي قدمه لي الباحث المصري ... جعلني ادرك حجم اللعبة لو كانت فعلا قد تمت .... انه سحر كبير .. يولد داخل عقلك سحر  ......... باختلاف قراءة و تقديم تفسير مختلف، و كأنك تدخل الى عالم اخر مختلف .

شعور مخيف لو تخيلنا الفكرة

لا يدرك القارىء العادي بان نقوش الحضارات القديمة كلها لم تكن تكتب الحروف الصوتيه في نقوشها ........ فتجد صعوبة في تهجئة الكلمة الصحيحة ........ لكن كاتبها يعرف كيف يقرا النص بشكل صحيح  ... لانها حروفه و معتاد على رسمها بتلك الطريقة .

مثال .... كحال اللغة العربية التي عالجت تلك النقطة باختراع علامات التشكيل (فتحة و ضمة و كسرة و سكون)، فمثلا كلمة ( قلم ) ننطقها بالشكل ( قا - لا - م) بمعنى قلم الكتابة،  و يمكن ان ننطقها بشكل اخر ( قا - ل لا - م) بمعنى التقليم ..... حسب سياق الجملة و المعنى، لانها لغتنا و ندرك القراءة الصحيحة ،   و هذا ما كان موجود في النقوش القديمة كلها.

فمثلا عندما تقرا في النت ابحاث حول ترجمات الواح جلجامش ، فتجد عملية الترجمة بهذه الطريقة :

يتم وضع عدة حروف صوتية ، بعد كل حرف ساكن ....... و حتى الحروف الساكنة ، فكل حرف موجود ضمن مجموعة من الحروف المشابهة لها في المخرج و المتقاربة في الصوت.

و لذلك فانت  تستطيع ان تفترض عشرات بل مئات الالاف من الترجمات للنقوش التي يمكن تكوينها بهذه الطريقة .

حجر رشيد كما يقال بان حجر مكتوب فيه موضوع واحد بثلاث لغات  ..... و قد كتب بثلاث كتابات مختلفة ... الهيروغليفية و الديموطيقية و اليونانية ،  و هو السبب الذي جعل شامبليون و الغرب يستطيعون فك الكتابة الهيروغليفية بمقارنتها باللغة اليونانية .

فكرت  كثيرا .... و وجدت بان هذه القصة تفرض اسئلة منطقية .

●  ما هي الاسباب التي جعلت صاحب النقش يقوم بكتابة نقش واحد بثلاث كتابات مختلفة و تتحدث بنفس الموضوع ؟

●  ما القيمة المعرفية و الدينية و السياسية التي تجعل شخص يقوم بهذا العمل؟!

و هذا السؤال منطقي لان قصة حجر رشيد نادرة جدا ، فنحن لحد الان لم نكتشف الواح حجرية قديم اخرى و مكتوبة بالخط اليونانية  و الخط الهيروغليفي و تتحدث في موضوع واحد ، فلا يوجد الا حجر رشيد الوحيد .

لا نجد اي اثر اخرى و على طول المنطقة مكتوبة بكتابتين مختلفتين لموضوع واحد .  لا نجد مثلا لوح طيني او حجري او خشبي مكتوب بخط مسماري و تحته مكتوب بخط هيروغليفي و  يتحدث في موضوع واحد بحكم ان ملوك من العراق حكموا مصر في فترة  كما يقول التاريخ؟.

● لماذا تم اللقاء مع اليونان بنقش وحيد، و يكتبه ملك يوناني ؟!

لاننا طوال هذه الفترة الزمنية ....... لا وجود لدليل مادي يؤكد لقاء تم بين سكان المنطقة ...... حتى لو تحدثت كتب التاريخ التي كتبها الغرب عن هذه الفترة الزمنية، حول سيطرة ملك مصري على الشام و العراق ...... او حول سيطرة ملك بابلي او ملك اكدي على مصر او اليمن .

لاننا نستغرب بشكل كبير .....طوال هذه المدة الزمنية الطويلة جدا ... و التي تصل الى خمسة الف سنة و ربما اكثر ..... لكننا لا نجد نقش مسماري في مصر او اليمن و مكتوب على جدران معابد ، و لا نجد نقش هيروغليفي مكتوب في معابد في العراق و الشام، و لا نجد نقش بخط المسند في مصر او العراق و الشام ..... و لا نجد نمط منحوتات و نقوش الهلال الخصيب يدخل مصر، كذلك لا نجد نمط منحوتات مصر يدخل الهلال الخصيب او اليمن .

دعك من قصة اكتشاف الواح بتلك الخطوط في اماكن مختلفة ... مثل تلك الخمسة الالواح الطينية المسمارية المكتشفة في مصر او النقوش المصرية المكتشفة في اليمن .. لانها قد تكون منقوله في زمن مختلف و هو منطقي ........ انا اتكلم عن نقوش في معابد . بحكم وجود ملك بابلي او اكدي حكم مصر ، او ملك مصري حكم العراق و الشام و اليمن .. او ملك يمني حكم العراق . 

لا يوجد اطلاقا ... اي معلم واضح او أثر بارز ... كمعبد كبير او بناء كبير، او نقش مرسوم عليه صورة ملك بابلي او سومري بتلك مع ملك مصري و هو باللباس المصري المميز ... يؤكد بشكل قاطع وجود لقاء و تواصل . 

ليس هذا فقط

بل لا نجد تلك الاشارة الصغيرة التي نبحث عنها و التي تؤكد وجود لقاء بين شعوب المنطقة ، من خلال حتى نقش صغير تجتمع فيه تلك الخطوط داخل لوح حجري او طيني او خشبي، كما حدث مع قصة حجر رشيد و المدون بثلاث لغات و ثلاثة خطوط.

فنحن لا نجد اي اثر قديم ( لوح حجري او لوح طيني) و على طول المنطقة و مكتوب بخطين مختلفتين و يتحدث في موضوع واحد كحجر رشيد ؟.

بمعنى اخر ....... لا نجد مثلا لوح طيني مكتوب بخط مسماري و تحته كتابة بخط هيروغليفي و يتحدث في موضوع واحد، بحكم كون ملوك من الهلال الخصيب حكموا مصر ، او ملوك في مصر حكموا الهلال الخصيب في هذه الفترة الزمنية كما تقول كتب التاريخ؟

حتى التابوت الخشبي المكتشف في مصر قرب هرم سقارة في احدى معابد التي اطلق عليها الغرب (معبد الالهة  اوزيريس)  و الذي كما قيل بانه كان يحوي مومياء لكنها سرقت، و هي لتاجر من اليمن اسمه زيد و توفي في مصر و كان وكيل توريد المواد و النباتات المقدسة التي كانت تستخدم في طقوس المعابد ... فالتابوت الخشبي منقوش عليه كتابات بخط المسند فقط .

فتستغرب كيف ان هذا التكريم الذي حضى بها رجل ليقبر في معابد الالهة اوزير لكن تابوته لا يحوي على نقوش هيروغليفية ، من المنطق ان يكتب اسم الرجل بخط المسند على افتراض ان الرجل من اليمن و كانت اليمن تكتب بتلك الطريقة كتقليد يلزم الاخرين بدفنه بخط بلاده او بناء على وصيه منه ... لكن من المنطقي ايضا ان يكتب اسم الرجل بالكتابة الهيروغليفية ايضا بجانب خط المسند كما حدث مع الحاكم اليوناني ، و بالنظر لطريقة دفنه في مقبره الاله اوزير، فلا يوجد اي مانع من الكتابة بخط هيروغليفي خصوصا و ان دفنة في مقبرة الاله اوزير بمثابة تكريم من الاله اوزير و لابد من ان يحضى تابوته بتكريم ايضا عبر نقش كتابة هيروغليفية علية ... بل ان دفنه في مقبرة اوزير تعني وجود عقيدة مشتركة.

يعني اكثر ..... مش منطقي ابدا ابدا ..... ان خمسة الاف سنة ، و لم يفكر مسافر او شخص او تاجر او بحار او ملك او حاكم او مبعوث من العراق او مصر او اليمن بالكتابة على لوح حجري او طيني او خشبي، و يجمع فيه خطين مختلفين اثناء زيارته او سفره لمكان اخر ..... كوثيقة او معاهدة او تكريم او تذكار او حتى من باب التسلية و المعرفة .

هل تستوعب معنى 5 الف سنة بدون حدوث مثل هذا الامر ؟!

●  اذن فلماذا حدثت المصادفة مع اللغة اليونانية في حجر رشيد الذي احتوى على كتابة يونانية مع كتابة هيروغليفية و تتحدث في موضوع واحد ... و هي اللغة البعيدة جدا و الحديثة جدا و التي تواصلها مع المنطقة قصير جدا مقارنة بلغات و كتابات المنطقة القريبة جدا لمصر و المتواصله مع مصر على مدى الالاف السنين ؟

الموضوع ليس منطقي ابدا

● و لماذا لا توجد مخطوطة يونانية قديمة او كتاب يوناني قديم ، و فيه نفس الحالة تقريبا الموجودة في حجر رشيد ؟!

● لماذا لا توجد حتى كتابة يونانية قديمة فسرت الكتابة الهيروغليفية ، اليس الامر غريب و مريب؟!.

●  لماذا لا توجد في المكتبة اليونانية القديمة اي كتاب يوضح الكتابة الهيروغليفية ؟!،

مادامت اليونان كانت متواصله مع مصر حسب التاريخ الذي قدم لنا  .. لانه بالعقل و المنطق ....لو كان موجود لما استدعى الامر تلك الضجة حول حجر رشيد، و ليكون هو المفتاح الرئيسي الذي يعود له الفضل في فك الكتابة الهيروغليفية ، لانه في حالة وجوده ...... ستكون قصة فك الكتابة الهيروغليفية سهلة جدا ، و ثقافة متعارف عليها موجودة لدى اليونان و مسجلة في كتبهم.

هناك امر غريب فعلا  ؟!
 

الشيء المهم الاخر في القصة هو الزمن ........ لان هذا الحجر هو الوثيقة التي تؤكد على ان الحضارة في مصر عاصرت اليونان ، بمعنى ان ساعة ظهور عالم اليونان على مسرح التاريخ ، ذهبوا الى مصر و كان الناس في مصر يكتبون باللغة الهيروغليفية بينما هم يكتبون بحروف يونانية .

● هل يعقل  بان المصري ساعة دخول بطليموس .. كان مازال يكتب كتابة بدائية جدا، بينما اليونان يكتبون بكتابة متطورة جدا ؟!

اليس اليونان كانوا في تواصل مستمر مع مصر ، و كان اليونان يتعلمون و يأخذوا علومهم من مصر، و هناك تواصل حضاري و ثقافي ....  لكن المصريون لم تتطور كتابتهم بعد .

غير منطقي

ناتي الى السؤال المهم حول الزمن .

● ماذا لو تخيلت ان القصة لم تكن كذلك ؟ ...... بمعنى ان لقاء اليونان بمصر لم يتم الا بعد ان بدلت مصر كتابتها و اصبحت تكتب بحروف اخرى مختلفة جدا ، عندها ستكون اكبر اكذوبة تاريخية، و  ستدمر تاريخ كامل،  شكل وعي شعب و امة باكملها و تسبب لها بالتيهان. 

بعد كل تلك الاسئلة

وصلت لقناعة راسخة  ...... بان اليونان معرفتهم بمصر كانت في وقت  لم تعد مصر تكتب بكتابة الهيروغليفية ....... و الا لكانت حضارة مصر سجلت هذا اللقاء ، او  كان اليونان قد سجلوا اللقاء و كتبوا بنفس كتابة مصر ..... و نقلوا لنا ترجمات هيروغليفية عديدة.

و اصبحت على قناعة بان حجر رشيد .... هو حجر الزاوية . 
و لم يكن ذلك الحجر الا محاولة  من قبل شخص لفك الكتابة الهيروغليفية ..... و لم يكن مصري ... بل يوناني ... قد يكون بطليموس نفسه.  

● لكن هل يعقل ان ملك حاكم ( يوناني) .. يكتب حجر واحد فقط ليؤكد وجوده في الزمن و التاريخ ؟! .... و لماذا يربط حاكم يوناني خطه بخط بلاد اخرى ؟!

غير منطقي ابدا ... ان يكون حجر واحد فقط .. هو دليل مؤكد على  وجود تاريخ كبير و ضخم، فلا توجد وثيقة اخرى توكد وجود هذا الحاكم الا حجر واحد فقط  .
--------------------------

حجر الزاوية فعلا

بعد فترة و بينما كنت اواصل البحث  ... وجدت ملاحظة هامة جدا ... و جعلتني ادرك بان اللعبة قد تكون فعلا كبيرة جدا و شيطانية . 

الملاحظة جائتني ....اثناء مراجعة خط المسند اليمني، و لان موضوع حجر رشيد كان في بالي ..... شعرت بان خط المسند كانه ولد من الخط الهيروغليفي تماما، لكنه متطور عن الهيروغليفية.

زاد شعوري بوجود لعبة شيطانية ... و كبرت المؤامرة

و  سالت نفسي سؤال :

● ماذا لو كانت لغة  و عقيدة القديمة متشابهة مع لغة مصر و عقيدتها قديما ؟! .

لكننا لا نجد اي تشابه  .. ففي مصر هناك عنخ و ايزيس و اوزريس و تافنيس و توت و بتاح و احمس كلها تسميات يونانية  ...بينما اليمن قديما هناك شعرى و سهيل و رحمان   .

فاين الخطا ؟!

الخطا بدا من شامبليون ... و الذي جعل من اليونانية هي مقياس و مرجع فك الهيروغليفية . شامبليون الذي اغرقنا الغرب بقصص اسطورية عن عبقريتة حتى تمنع اي شخص من الاقتراب من فكرة اعادة فك الهيروغليفية .

سالت نفسي ...... اذا كان اليوناني نفسه على لسان هيرودت نفسه يقول بان  اليونانيون اخذوا الهاتهم و عقيدتهم من المصريين .. و اخذوا حروفهم الكتابية من الفينقين ( المصريين القدماء كانوا يقدسون طائر الفينيق) فلماذا اسماء الهات اليونان القديم مختلفة تماما عن اسماء الهات مصر القديم. ؟!


سالت نفسي ايضا ....... اذا كان الغرب يسمي مدينة الدار البيضاء باسم كازبلانكا، فهل يعقل انه بعد الفين سنة نقوم بمطابقة بين حروف كتابة الدار البيضاء العربية مع الحروف الانجليزية لكازبلانكا ثم ياتي شامبليون للمغرب و يقول لنا  ان الحرف ( ا) يقابله الحرف ( K ) ؟!

سالت نفسي ايضا ........  لماذا مسميات الالهات المصرية القديمة يبدو منطوقها و كانها خلطة بين لكنة يونانية و لغة اخرى غريبة لا يشعر بها المصري انها تنتمي له ( ايزيس تحوت جبطع سيسو خنعس تفنس ) ؟!

لكن القبطية كانت سائدة في مصر .

فتشت وجدت بان القبطية لغة يونانية بحته .....بنفس لغة  الكتاب المقدس ... حتى انهم يفههمون و يجيدون اليونانية .

فلماذا سميت قبطية ؟!

القبطية ليست لغة مصر القديمة، بل لغة يونانية بحته، فهل سميت بالقبطية كتسميه تحايلية لاخفاء كونها اللغة اليونانية؟

فهل هذه الحيلة ارادوا تثبيتها اكثر بقصة ان بابا الكنيسة قام بعملية اصلاح للغة القبطية ...... و غيرها الى اليونانية في عام 1860، حتى يعتقد الكثير بانه لولا هذا الاصلاح لكانت اللغة هي لغة مصر القديمة و المختلفة عن اللغة اليونانية التي تبدو بارزة في القبطية ؟!

كبرت اللعبة  في راسي

و بعدها وصلت لقناعة ... بانه ليس شخص من كتب حجر رشيد ، بل هناك قوة سياسية تملك مشروع استراتيجي .. هي من  خلقت قصة حجر رشيد .... من اجل اقناع الجمهور بانها نجحت في فك كتابة قديمة جدا .

لان الهيروغليفية ليست اي كتابة عادية بل كتابة مقدسة،  و المقدسة سيكون وراءها لعبة ، لان كلمة  الهيروغليفية حسب قاموس اليونان... ( الكتابة المقدسة ).

الموضوع متعلق بكتابة مقدسة دينية

و يوجد في الواقع اليوم ......... ثلاث ديانات يقال بانها من اصل واحد، بل ديانتين فقط ........... الديانة الاولى اكثر تعبير عن المنطقة، بينما الديانة الاخرى مرتبطة بالغرب و معبرة عن الغرب ........ و هناك كتابان دينيان متشابهان في الموضوعات و مختلفان في الاسلوب و اللغة و التفاصيل .

اذن الموضوع ليس بسيط ابدا ابدا

و سيكون الموضوع متعلق بلعبة اديان و تاريخ  و زمن، و لا امان اطلاقا بالغرب، لا امان لمحتل و مستدمر .......... ستكون لعبة شيطانية لو تمت ، و لن تخطر على عقل احد ، ستكون لعبة شياطين سحرة .

و بعد بحث ...  فعلا

لقد كان حجر رشيد ... لعبة شيطانية .. اكبر اكذوبة تاريخية و اكبر عملية تزوير علمية  من تصميم الغرب .. حجر كتبه الغرب انفسهم ... لصناعة وثيقة شرعية لاختراق المنطقة و احتلالها .

حجر رشيد  ... هو الفتنة التي اصابت مصر و المنطقة ، و لن يسلم الغرب حجر رشيد السحري لمصر  ابدا ...... لانه اللعبة ستنكشف و  التي تمت على المنطقة منذ غزوة نابليون، الذي صمم مشروع استراتيجي لتدمير و تخريب المنطقة و احتلالها.

و ادركت و استشعرت بعدها ...... المعنى الحقيقي لعبارة مؤرخ تشيكي يقول فيها :

" لتصفية الشعوب، نبدا بمسح ذاكرتهم، ثم نتلف كتبهم التي تحوي ثقافتهم و تاريخهم، ثم ياتي شخص اخر ليكتب لهم كتب اخرى، و يعطيهم ثقافة اخرى، و يبتكر لهم تاريخ اخر ، ثم بعدها يبدا الشعب بالنسيان تدريجيا ، من هو!، و كيف كان!، و العالم الذي حوله سينساه ايضا بسرعة "

.
.