الخميس، 31 أغسطس 2017

اسباب برود و تناقض موقف الشارع العراقي من سوريا

لماذا يتسم الموقف الشعبي العراقي بالبرود نحو ما يجري في سوريا ؟

السبب هو حالة التناقض الذي يعيشها الشارع في العراق و الذي سينعكس على مواقف الكيانات السياسية التي تحافظ على جمهورها و تستقطب جماهير اخرى ، و لن يخرج من هذا التناقض الحاد الا بالاعتراف ، و تحديد العدو الحقيقي ، و النظر الى الاحداث على انها حالات متغيرة ... تخضع للمتغيرات المكانية و الزمانية و الدولية . 

عند بداية مشروع الربيع الصهيوني و دخوله الى سوريا ، كان العراق بنظري هو الحالة الاخطر على سوريا ضمن سيناريو المؤامرة ، تم وضع العراق في حالة من التناقض تجعل الشارع مؤيد للمؤامرة في سوريا و داعم لها و احيانا يتسم بالفتور و البرود ، بالرغم من ان المؤامرة كانت تستهدف العراق ايضا .

ماهو هذا التناقض ؟

الشارع في العراق ينقسم قسمين :

1-  جماعة الكارهين لصدام و نظام البعث و مؤيدين لنهايته، و هولاء سيدخلون في تناقض اذا وقفوا ضد ما يطلق عليها ثورة شعبية في سوريا ، لان الحالة في سوريا تشبه الحالة في العراق ....نظام ديكتاتوري (كما يروجه الاعلام الغربي و التابع له )، حزب بعث . و عندما يقفون ضد الحكومة السورية فانهم يقفون ضد صدام و نظامه ، و اما عند تأييد النظام السوري فهم يقفون موقف متناقض مع الحالة العراقية في عهد صدام حسين .
سينعكس هذا على وعي الشارع العراقي عندما يقوم زعيم سياسي عراقي كان و مازال معادي لفترة صدام و في نفس الوقت يقف داعم لبشار الاسد ..منهم من سيغادر جمهور ذلك السياسي و منهم من يبدا يعيد حساباته بموقفه من فترة صدام حسين ....و يبدا الشارع يطرح سؤال : هل أخطأنا في موقفنا من صدام ؟

2- جماعة المحبين لصدام و فترته ، و هولاء يشخصون المسالة و المواقف بالنظر للحالة السورية بنفس موقف صدام المتصارع  اثناء فترة حكمه مع الحكومة السورية . و هولاء ....الكثير منهم من البعث مازالت أم المعارك لديهم هي مع ايران و ليست مع امريكا .....و لان الحكومة السورية علاقتها جيده مع ايران ...فالموقف هو مباركة المؤامرة .

حالة التناقض هذه ..كانت امريكا و اسرائيل و السعودية ...يدركونها جيدا و يعملون عليها في العراق ...لانجاح مؤامرة اسقاط سوريا بينما العراق يتفرج ..فهو مازال لم يخرج بعد من حالة التناقض التي يعيشها ..و لم يستطع بعد ان يفك العقدة التي سوف تجرفه ايضا و تجرف المنطقة كلها .

الجمعة، 25 أغسطس 2017

العلاقة بين امريكا و اوروبا

امريكا الدولة الوحيدة في الغرب التي تستطيع ان تنتهج سياسة مختلفة تماما عن سياستها الحالية ، لكن امريكا في سياستها ا تنتهج مشروع و كانها دولة اوروبية استعمارية بريطانيا او فرنسا ، لو كانت دولة اوروبية فلن تستغرب ابدا ، لانها جزء من طبيعتها و لن تستطيع التخلي عنها .

هذا الامر يجعلك تطرح سؤال هل امريكا تقود اوروبا ام العكس، بل يطرح سؤال مهم ماهو شكل العلاقة بين بريطانيا و امريكا ؟

بريطانيا خرجت من اوروبا و هي تدرك تماما بان امريكا غير قادرة على السير بنفس السياسة السابقة التي ستدفعها للانهيار الوشيك، لم تعد قادرة على القيام بالعمل السابق ، و هذا الامر سهل معرفته و لا يحتاج الى ذكاء فمبالك بدولة مثل بريطانيا تدرك هذا الامر ، حتى ان رئيس امريكا اوباما زار بريطانيا قبل موعد الاستفتاء لاقناع بريطانيا بعدم الخروج ، لان امريكا ستنتهج استراتيجية جديدة و تنسحب من الشرق الاوسط، فامريكا تطلب منها ان تكون ضمن اوروبا بدل الخروج للاستيلاء على تركة امريكا،  فتستغرب كيف يقنع بريطانيا و هي تطرح الامر لاستفتاء شعبي ؟!

كان خروج بريطانيا قبل صعود ترامب ، و كان بريطاميا تدرك ان الامر سيكون ترامب و ستكون السياسة كما يقول عنها ترامب في الصورة . هذا يؤكد بان الديمقراطية في الغرب عملية غير حرة ، و مجرد ديكورات امام الشعوب للقضاء على الروتين و اعطاء شرعية لديكتاتورية حكومة الظل .

ماذا تعمل اسرائيل و ال سعود امام هذه الخطوة المرعبة ؟

الاحتماء ببريطانيا ، لكن بريطانيا ليست بقوة امريكا

هل كانت 400 مليار دولار السعودية من ضمن صفقة اكبر اطلق عليها صفقة القرن  من اجل جعل امريكا تعدل هذه الخطوة الاستراتيجي ؟

هذا هو السبب الحقيقي وراء زيارتين لرئيس كيان الاحتلال الصهيوني لموسكو خلال خمسة اشهر من اجل توقيف روسيا و التي كانت تقوم بهذه المهمة عن طريق امريكا ، و هو السبب الحقيقي ايضا وراء الضغط اللوبي الصهيوني داخل امريكا للقيام بعقوبات على روسيا و رفع حدة الخلاف بينهما من اجل تفجير الوضع بينهما .

السبت، 19 أغسطس 2017

كذبة صعود امريكا للقمر و مشروع الجينوم

هناك البعض ممن قرا موضوع كذبة هبوط امريكا غلى سطح القمر بطريقة خاطئة ، و لم يستوعب الجانب العلمي الذي طرحناه في نفينا لقصة هبوط امريكا سطح القمر ، و ايضا لم تصله رسالتنا الذي اردناها من طرحنا لهذا الموضوع و موضوع الجينوم . 


نحن لا ننكر ابدا قدرة الانسان في صعود القمر او اي كوكب اخر ، نحن لا نقول باستحالة سفر الانسان الى سطح اي كوكب اخر، نحن لا ننكر قدرة الانسان بواسطة العلم حتى من السفر عبر الزمن . نحن ننكر فقط وقوع حادثة هبوط للانسان على سطح القمر التي ادعتها امريكا ..انها اكبر خدعة في تاريخ البشرية . 


و لا اعرف ما علاقة الرد على موضوع هبوط الانسان على سطح القمر بالحديث بموضوعات اخر ..كمقارنات للسخرية من الموضوع ..فهذا يتحدث عن ان الموضوع يدخل ضمن من يؤمنون بفكرة الارض المسطحة و ذلك يقرن الموضوع بفكرة ان العرب لم يستوعبوا بعد العلم و مصابون بصدمة العلم فجعلهم لا يؤمنون بالعلم و قدراته ، و ذلك يعلق بسؤال هل يمكن ان ننكر الجوال و الطائرات و زراعة القلب و الانترنت ..كي ننكر هبوط الانسان على سطح القمر . 


على العموم نحن لم ننكر قدرة الانسان على الوصول لسطح القمر حتى يصبح حديثنا محل سخرية ، سخرية من منطلق انه حديث ياتي من فرد يعيش في عالم ثالث متخلف جدا و لم يتعلم و لم يعرف قدرات العلم و مازال يعيش في مجتمعات خرافية لا تؤمن الا بحدود بسيطة للعقل و الخيال ، نحن نقلنا فقط حديث لبرفسور امريكي و هو مستشار الرئيس الامريكي الحالي ترامب للعلوم و الذي يقول : ان هبوط رواد فضاء امريكين على سطح القمر اكبر خدعة في تاريخ البشرية . و تستطيع ان تبحث في النت عن تصريحاته اذا لم تصدق . 


و بجانب حديث مستشار الرئيس الامريكي ، هناك تصريح لاحد موظفي وكالة ناسا ، و تستطيع ان تجده في اليوتيوب و هو يقول صراحة بان امريكا لا تستطيع ارسال بشر الى القمر مرة اخرى لان امريكا دمرت تلك التكنولوجيا و ان موضوع ارسال بشر الى القمر يحتاج الى تعاون مشترك بين الدول من اجل تنفيذ هذه المهمة ....فهل يعقل ان دولة مثل امريكا او اي دولة متخلفة تدمر تكنولوجيا استراتيجية انفقت عليها اموال ضخمة ، و التي تعتبر ثروة قومية لا تقدر بثمن، تدمر تلك الثروة القومية لكي يخرج مثل هذا التصريح الذي يستخف بعقول الناس ؟! . 


اعود الى مقالنا ... نحن طرحنا الامر من زاوية كذبة الحادثة و ليس من زاوية انكارنا للعلم و قدمنا حجج تؤكد زيف الحادثة ...فنحن امام ادعاء امريكا بانه قامت برحلة للقمر ...و نحن قدمنا النقطة التالية : 


تخيل انت الحجم و الضخامة و التعقيد الذي تطلبه عملية اطلاق مركبة من الارض ، ثم تخيل انك بكل تاكيد تحتاج عشرات اضعاف ذلك التعقيد و الضخامة و الحجم اذا اردت القيام به في سطح القمر للعودة للارض ، تخيل انت بعد عشر سنوات من بداية عصر الفضاء ، كان من الاستحالة في ذلك الوقت ان تصل امريكا لتكنولوجيا التي تجعلها تنظم تلك الرحلة التي تقل بشر الى القمر و تعيدهم الى الارض ، فالاقلاع من سطح الارض يتطلب تكنولوجيا ضخمة ، و هناك تكنولوجيا اخرى ، و هي تكنولوجيا الاقلاع مرة اخرى من سطح كوكب اخر و العودة الى الارض . و هي تكنولوجيا ليست بالسهلة خصوصا بعد 10 سنوات من بداية عصر الفضاء ، لم تكن متوفرة في ذلك الوقت حتى لدى الروس رواد الفضاء ، بل ليست متوفرة حتى في وقتنا الحالي . فعندما يتم ارسال مركبات فضائية الى كواكب اخرى ، فانها لا تعود ابدا ابدا . 


هل سالت نفسك لماذا تم تجهيز المركبة الصغيرة التي هبطت على المريخ باجهزة فحص و تحليل و مختبرات ، لماذا صمتت للقيام بتلك الاعمال العديدة و الدقيقة ، كان يمكن الاستغناء عن تلك الاعمال و المهام لوكالة ناسا في الارض عندما تعود المركبة للارض؟ 


الجواب : لان المركبة لن تعود للارض ، بكلام اخر ...لانه لا توجد حتى الان تكنولوجيا لاعادة المركبات الى الارض ، و الا لكان مهمات المركبات سريعة و بسيطة ، و يتم اخذ عينات من سطح الكواكب و العودة للارض . الان تخيل انه حتى الان لا توجد تكنولوجيا لاعادة المركبات الفضائية الصغيرة من سطح الكواكب الاخرى ، فما بالك بمركبة فضائية كبيرة و تقل رواد فضاء من البشر و تهبط بهم على سطح كوكب و ثم اعادتهم للارض مرة اخرى ، و متى ؟ ..بعد عشر سنوات من بداية عصر الفضاء ..ضع خطين تحت 10 سنوات . 


هل وصلت الفكرة ؟!


 انه دليل قاطع علمي ، و لمن لم يستوعب هذا الامر كدليل قاطع علمي، تحدثنا بان هناك قرائن تؤكد صحة ذلك ، بالاشارة الى حياة نيل ارمسترونج و اعتزالة العمل في ناسا بعد سنتين من هبوطه على سطح القمر...كيف يعقل ان ذلك الرجل الخارق و الذي هو رمز قومي يعتزل العمل و هو في قمة مجدة و تحتاج اليه البلد ؟... و ابتعد عن الجامعة و كان في عزلة ....ايضا لقاءاته التلفزيونية ...ستضحك ...لو حاولت مشاهدة مقابلات تلفزيونية مع نيل ارمسترونج.... فانك ستضحك كثيرا. لايبدو عليه انه رجل طبيعي ، و لا يدل حديثة على حقيقة صعودة للقمر ، فهو يستغرق وقت طويل قبل الاجابة على اسئلة المحاور حول تفاصيل الرحلة الى القمر ، و الاسئلة علمية حول كيف يبدو القمر ، يركز نظره نحو السماء عند الاجابة ، لا يستطيع الرد بثقة ، يكثر من الهمهمة ، متقلب ، متناقض ، يكثر من مسح وجهه بواسطة يده، تظهر عليه علامات الشخص الذي لا يتوقع مثل تلك الاسئلة الصعبة . انه مضحك جدا .


اما المقال الثاني حول الجينوم ، فارجوك ان لا تقول لي انا لا اؤمن بنظرية المؤامرة في ردك على الموضوعات و حاول ان لا تقطع التفكير بعبارات جاهزة ، و فكر معي جيدا ............على اي اساس علمي اعتمده مشروع الجينوم البشري كي يصنف جين بشري بانه جين اليهود ..اي علم هذا ؟ فكما نعلم بان اليهودية مجرد ديانه، مجرد طريقة للحياة و ليست مفهوم عرقي ، فقد امنت بها شعوب متعددة من اوروبا و اسيا و افريقيا ؟ 


الجواب : انه الاساس السياسي و ليس العلمي ، حتى تصبح اسرائيل حقيقة ثابته علمية ..حتى تكتسب اسرائيل الشرعية العلمية ، انه العلم الصهيوني ...انها السياسة حين تتزاوج مع العلم . 


و لهذا السبب ، و بدون الدخول في عمق الموضوع سيجعلك ترفض هذا العلم من اساسة لانك تدرك انه مشروع سياسي و ليس علمي . 


ملاحظة : الكثير من النيوعلمانين الذين يؤمنون بدور السياسة في الخطاب الديني و يدعون الى فصل الدين عن السياسة و يجدون صعوبة في اقناع المسلم بعدم الخلط بين الدين و السياسة في ادارة امور الدولة ، هولاء لم يستوعبوا ايضا بعد فكرة ان هناك ايضا تجارة باسم العلم و هناك دور للسياسة في الخطاب العلمي ، فالعلم يشبه الدين في دوره و تاثيره على الجماهير ، العلم هو الدين ، و قوة حجة العلم تشبه قوة حجة الدين ...بل ان العلم اصبح عقيدة اليوم .. و من هذا المنطلق فاننا ندعو فقط الى ضرورة فصل العلم عن السياسة ، كما يدعو العلمانين الى ضرورة فصل الدين عن السياسة . 


لان ناسا الان هي مؤسسة علمية تابعة للسياسة ، كحال الفاتيكان مؤسسة دينية تابعة للسياسة . 

اخيرا 


حقيقة طرحنا لهذه الموضوعات لا علاقة لها بوجود رغبة داخلية ل اثبات كذب الموضوع لانه مرتبط بامريكا، او نريده موضوع يندرج ضمن حالة تشبه تلك الكتابات التي تحب اثارة اشياء لمجرد الاثارة ، لكن احببنا ان نكتب عنه هذه الايام ، لان الوقت اصبح مهم جدا، و نحن امام هذه الهجمة الغربية المتوحشة على المنطقة سياسيا و عسكريا و اعلاميا ، حتى نعرف ان السياسات الغربية لا تتورع في تزيف وعي العالم كله لاجل تحقيق مكاسب سياسية ، و ان الاخلاق لا اعتبار لهم امام المكسب ، حتى العلم يمكن توظيفة سياسيا لخدمة اجنداتهم و اطماعهم في العالم ، يمكن باسم العلم تزيف الوعي و تدميره نهائيا ، و جعله مستعبد للسياسة الغربية بلاوعي . كما يتم تزيف الوعي باسم الدين . و العصابة الحاكمة في امريكا و التي قامت باحداث 11 سبتمبر و قتلت شعبها و ضحكت على شعبها بقصة القاعدة ، فانها لن تتورع بالقيام باي عمل غير اخلاقي ، فلا قيمة غير قيمة الراسمالية . 


ابن الشمس


الخميس، 10 أغسطس 2017

سكة الحديد هي السبب المؤكد للإرهاب

ما هي العلاقة التي تربط بين الارهاب و  الدول : افغانستان الشيشان الصومال مالي نيجيريا العراق سوريا اليمن ليبيا ؟
.
.
.
.
.
الإجابة : الطاقة و ليست العقيدة ...تلك الجماعات الارهابية موجودة في تلك الدول ليس بسبب ان تلك الدول مسلمة و سكانها مسلمين بل لانها دول تملك موارد الطاقة .

الكثير مازال يعتقد و يصدق قصص تلك الجماعات الاسلامية المنتشرة في تلك الدول و نضالهم القرآني الجهادي في مقارعة حكومات الفسق ، و مازال يعتقد ان تلك الجماعات في مهمة اقامة دولة الفضيلة و العدل و الحق كما امرتهم العقيدة ....من قصص خطاب و الملا عمر و قادة الصومال الجهادين و ابن لادن و البغدادي و بوكو حرام، و التي يروج لها عند عوام الناس في تلك الدول و المنطقة و ما هي الا قصص من اجل اخفاء مهمة تلك الجماعات و اقناع الشعوب بانها صناعة داخلية . 

أي عصابة او جماعة لا يمكن لها الاستمرار بدون وجود دعم من قوى تقف خلف تلك الجماعة او العصابة ، الامر ينطبق تماما على قصص تلك الجماعات من  طالبان الى القاعدة الى بوكو حرام الى داعش ، و الغرض منها تشكيل الدولة الجديدة بما يخدم تلك القوى التي صنعتها، خاصة لو كانت تلك الدولة تمتلك ثروات طبيعية كثيرة ، من اجل ضمان الحصول على تلك الموارد او من اجل منع الاستقرار خوفا من التمكن من تلك الثروات  .

للتوضيح فقط

●  القاعدة  في افغانستان  بسبب انبوب نفط بحر قزوين المار فوق اراضيها. 

●  الشيشان سابقا هي نفس قصة افغانستان تماما ، نفط بحر قزوين ، اكبر احتياطي في العالم بعد احتياطي الشرق الاوسط.

●  مالي  نفس القصة ، اكتشافات جديدة هناك بحيرة ضخمة من النفط البلدان بصورة غير متوقعة. 
● بوكوحرام في نيجيريا ايضا ..لان نيجيريا تملك احتياطي كبير من النفط و الغاز .

● داعش في سوريا و العراق بسبب انبوب الغاز الذي سيصل الى اوروبا و االغاز و النفط في العراق و سوريا.

● و في ليبيا لانها دولة غنية بالنفط و الغاز .

● نفس الشيء ينطبق على باقي الدول الاخرى ، و كل الموضوع هو الطاقة و الثروات ، و السيطرة عليها.

سؤال : ما هو السيناريو المتوقع ؟

بعد الاكتشافات الجديدة للثروات في البلدان و الذي ساعد تطور العلوم و التقنيات في عمليات الكشف ، خلق بؤر توتر و صراعات حول تلك الثروات ، خاصة الثروات التي تدخل في الطاقة و الالكترونيات ، و لكم خير دليل قصة الكونغو ، حيث تم اكتشاف معدن خيالي اروع من السيلكون في صناعات الرقائق الالكترونية . بعد ذلك الاكتشاف بدأ الصراع يدب فيها و بدات تظهر جماعات مسلحة .

- و لذلك فانه في البلدان التي تملك ثروات طبيعية ، بجانب ان لديها ارث اسلامي قديم و سكانها معظمهم من المسلمين، فالخيار سوف يكون تنظيمات جهادية اسلامية كتكتيك من قبل تلك القوى للسيطرة  على منابع تلك الثروات ، و  لكم في تلك الدول السابقة خير دليل .

- اما في البلدان التي تملك ثروات طبيعية محترمة ، بجانب انها لا تملك ارث اسلامي ، فالخيار سوف يكون جماعات ثورية مسلحة ، تناضل من اجل القضاء على الانظمة ،  و خير دليل جيش تحرير السودان و التي استطاعت فصل جنوب السودان عن شمالة في دولة مستقلة، و نفس الحال ينطبق على الجماعات المسلحة الثورية في الكونغو و التي ظهرت مع ضهور ذلك المعدن النادر و الخيالي الذي يدخل في صناعات الالكترونيات .

السؤال  : ماذا يوجد في الدول التي فيها جماعات مسلحة اسلامية او ثورية ، و يقال بانها دول فقيرة بالموارد كحالة اليمن و الصومال مثلا ، هل هناك تعتيم اعلامي عن حقيقة الثروات الموجودة فيها ، ام انها قصة اخرى ؟.

قبل مدة طويلة ، شاهدت فيلم امريكي قديم، يحكي قصة دخول سكة حديد من منطقة ريفية ، الفلم صور ببراعة بشاعة الرأسمال و كيف تفنن لوبي سياسي و اقتصادي داخل امريكا بتخويف سكان تلك المنطقة من اجل دفعهم على بيع منازلهم و اراضيهم و مغادرة المنطقة، حتى يستطيعوا تنفيذ مشروع  سيعود عليهم بارباح خيالية، اغروا الناس بالاموال ثم قاموا بخلق اشاعات و قصص مخيفة لترعب الناس، و عندما لم تفلح تلك الخطط، خلقوا عصابة من الماجورين و المجرمين السابقين و طلبوا منهم تخويف و ارعاب الناس لجعلهم يرحلون و من يقاوم يقوموا بقتله .

سكان تلك المنطقة كانوا في دهشة و حيرة لا يدركون ماذا يحدث في مدينتهم و لماذا اصبحت بشكل مفاجىء تتواجد فيها تلك العصابة و تشهد كل تلك الاحداث و الجرائم .

في الفلم تجد تحالف اصحاب المال مع الشرطة و السياسة و القضاء ، و تجد حجم الاموال الضخمة التي قدمت كرشوات من اجل صناعة تحالف من اجل انجاح المشروع (مشروع سكة الحديد) .

دمار و خراب و دماء من اجل مشروع رأسمالي جشع.
حتى جاء المخلص لهم، و هو رجل من ابناء تلك المنطقة ، كان بارع في القنص ، كان يعيش في الجبل ، و قرر ان ينزل من الجبل كي يساعد أبناء مدينتة في قتل العصابة و افشال مشروع خطة سكة القطار الذي بدا ينكشف له اثناء مطاردته للعصابة و بحثه عن الاسباب تواجدهم و من يقف خلف تلك العصابة ...و  قام بقتل كل افراد العصابة و السياسين و القضاء .

هذا الفلم الامريكي مازال يعرض حتى اليوم على القنوات الفضائية، و مازالت احداث الفلم مستمرة و جارية في المنطقة كلها .

■ فتلك العصابة المأجورة الاجرامية ماهي الا تلك الجماعات الجهادية بكافة مسمياتها( انصار الشريعة- جند النصرة القاعدة داعش بوكوحرام ).

■ و تلك الشركة القذرة  ماهي الا امريكا و الغرب الذين يستثمرون تلك العصابات لصالح مشاريعها في النهب على حساب دماء خراب المنطقة .

■ و اولئك السياسين ماهم الا الدول العميلة ل امريكا و الغرب في المنطقة (السعودية و الامارات و قطر ).

■ و اولئك القضاة و الشرطة في الفلم ماهم الا عملاء امريكا و السعودية داخل كل دولة من دول المنطقة التي تغرقهم السعودية بالمال الضخم ليقوموا بتنفيذ مخططات الغرب في المنطقة .

■ اما ذلك الرجل الذي نزل من الجبل و خلص ابناء منطقته من تلك العصابة الاجرامية فهو محور المقاومة ، ليكتمل تطابق الفلم مع الواقع اليوم .

■ و مشروع سكة الحديد ماهو الا الطاقة و الثروات و هي السبب الرئيسي في وجود تلك العصابات المسلحة في المنطقة و العالم.

.
.

الخميس، 27 يوليو 2017

القوى العالمية و طرق تقسيم الدول و انشاء كيانات

كيف يتم تقسيم الدول من قبل القوى العالمية للدول لكن قبل الاجابة عن هذا السؤال ، اجد انه من الضروري اعادة شرح مفهوم القوى العالمية ، لاني اجد المواطن العادي يفكر بطريقة بسيطة عند ذكر مفهوم القوى  .

الكثير لا يدرك معنى القوى، و البعض يتعامل بسطحية و سذاجة مع مفهوم القوى، و البعض يعجز عن فهم معنى كلمة القوى ، لاسباب كثيرة منها ، صعوبة استيعاب المفاهيم المجردة ، و قياس مفهوم القوى بقوى الفرد العادية .

عندما نقول قوى ، فاننا نقصد شبكة من المصالح المترابطة ( فكرية ، اقتصادية ، اعلامية ، سياسية ، اجتماعية ، عسكرية ، مالية ، ...) و التي تسير في مسار واحد لتحقيق فائدة ما لصالح هذه الشبكة ، هذه الشبكة هي ما اقصده بمفهوم القوى. هذه الشبكة من المصالح المترابطة ( القوى) .

عند قيامنا بعملية مقارنة بين قدرات الفرد و بين قدرات القوى ، ستجعلنا نصل الى شعور بعجز كبير لنا كافراد امام القوى ، سينتفي الفرد لصالح القوى ، كما ينتفي الانسان  عند عملية المقارنة بينه و بين الله. الفرد محدود جدا في وعيه و في علاقاته و في خبراته و في علمة و في دخله المالي و في ادارة حياته و في ذاكرته و في تاثيره، بينما القوى تملك الوعي الكلي، و المال الضخم و مراكز الابحاث و الجامعات و الخبرات و الذاكرة المستمرة ( المشاريع الاستراتيجية ) و الجيوش و الاعلام و العلاقات و الاجهزة و الخبرات و ....التي تمنحها القوة ل العمل و التنفيذ و اكتشاف الاخطاء و المعالجات الخ ، و ادارة الاشياء على مساحات كبيرة بسهولة و بسرعة جدا ، بقرار واحد تستطيع تلك القوى ان تحدث تغير هائل بسهولة و يسر بعد ان تحشد كل ادواتها الهائلة في التغيير. بقرار واحد تستطيع ان تحدث تاثير كبير و تغير كبير على مساحات جغرافية كبيرة .

هذه القوى (قوى سياسية او اقتصادية او اعلامية او مالية الخ )، عندما تتشابك مصالحها بينها البين فانها تشكل قوة منظمة مطلقة، تعمل لتحافظ على مصالحها المشتركة ، و تحدث تاثير واسع و كبير عند قيامها بالعمل ، انها قوى مطلقة،  وعي كلي ، سلطة مطلقة ،لا تقارن بالفرد المحدود .

صعوبة استيعاب تلك المقارنة ، تجعل الكثير من الناس و خصوصا النيوعلمانين عاجزون عن فهم دور القوى في رسم الملامح السياسيه و الاعلامية و الاقتصادية و الثقافية الخ ... حولنا، فيقومون بتبرير هذا العجز بجملة " انا لا اؤمن بنظرية المؤامرة" ، لانهم يجدون صعوبة في فهم و استيعاب و تخيل تاثير القوى عند تحركها لتحقيق هدف معين ...يجري عمل هائل و تاثير شامل ، عمل منظم و مرتب لاجل تحقيق مصالح و اطماع تلك القوى.

ما قيمة النملة امام الانسان ؟

لا شيء ، بل ما قيمة الف نملة امام الانسان،  بل ما قيمة قرية كبيرة تحوي مليون نملة ، لا شيء . بل ما قيمة قرى عدة .... تلك القيمة هي نفسها قيمة الفرد و التجمعات البشرية و المدن و اي جغرافيا امام القوى ، و نظرة الانسان للنملة هي نفس نظرة القوى للانسان و للتجمعات السكانية و الجغرافيا. لا قيمة للفرد و للاعداد الكبيرة من البشر و الجغرافيا في حسابات القوى عندما تريد تنفيذ مشاريع استراتيجية تخدم اطماع لها او عندما تتعرض لتهديد من قوى اخرى .

تقسيم الدول و صناعة الدول الجديدة .

هناك نقطة مهمة لا ينتبه لها الكثير عند الحديث عن رغبات القوى في تقسيم الدول و انشاء دول جديدة، و هي قيام القوى بصناعة حدود معنوية كمقدمة ضرورية قبل عملية صناعة الحدود الجغرافية .

ماهي الحدود المعنوية ؟

قبل فترة شاهدت فيديو لبرفسور صهيوني و نزلته في صفحتي و سارفق رابطه مع المقال يتحدث فيه عن نقاط القوة الاساسية التي حمت امن اسرائيل ، فتحدث عن نوعين من القوى، قوة معنوية و قوة مادية ، و حول القوة المادية تحدث عن علاقة اسرائيل بامريكا ، و  عن القوة المعنوية التي حصنت و حمت اسرائيل تكلم عن الهولوكوست و تجريم معاداة السامية كمفاهيم ذهنية و ان لها الدور الاكبر في حماية اسرائيل ، و بالفعل الرجل صائب في كلامه جدا ، فالهولوكوست و تجريم معاداة السامية عملا كجدارين حماية لاسرائيل دوليا. فالهولوكوست كانت هي الشرعية لتاسيس و قيام اسرائيل كمظلومية دولية يرفعونها في وجه الجميع في جميع انحاء العالم ماعدا المنطقة لتبرير قيام اسرائيل ورفعها كحجة و شرعية للتاسيس ، و تم عمل نصب تذكاري ضخم ليكون رمزية معنوية يحتفل بها سنويا كرسالة غير مباشرة لتجديد بقاء اسرائيل ، و لولا الخوف من الاستنكار و الاستغراب لجعلت اسرائيل من يوم الهولوكوست هو العيد الوطني في اسرائيل.

هناك البعض في منطقتنا لم يستوعب بعد فكرة ان الصهيونية و القوى الدولية الناهبة التي اسست اسرائيل كان من مصلحتها الكبيرة صناعة العداء نحو اليهود و قتل اليهود، و بان الصهاينة كانوا سعداء جدا بموجة الكراهية نحو اليهود بل قاموا بتمويلها و ساعدوا في عمليات قتل اليهود لسببين ، الاول دفع اليهود للهروب من الغرب و التوجه نحو الوطن الجديد القادم اسرائيل ، فاسرائيل تريد شعب لتبقى و لاحل الا دفع اليهود للهجرة لاسرائيل باي وسيلة  ، و الثاني صناعة المظلومية التاريخية التي تؤسس لحقهم الشرعي امام الغرب . مع ملاحظة مهمة ان الصهيونية تعمدت المبالغة و تضخيم الهولوكوست لاجل تضخيم الحدود المعنوية و هذا ما سنشاهدة الان في الاحداث التي تجري في المنطقة .

ما قامت به القوى الدولية الناهبة عند تاسيس الكيان الصهيوني ، تكرر مرات عديدة في مناطق اخرى في العالم ، ففي يوغسلافيا مثلا قامت القوى الناهبة بنفس التقنية التي قامت بعملها قبل انشاء الكيان الصهيوني و صنعت حدود معنوية قبل تقسيم يوغسلافيا، فالحدود المعنوية لا يمكن ازالتها و ستكون هي الحدود الاقوى التي تمنع اي محاولة لازالة الحدود الجغرافية .

يوغسلافيا لم تكن الا شوكة داخل اوروبا ، و موضوع ازالتها اصبح محل ارادة الناتو و امريكا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ، و لم تكن دوافعها حرب عرقية او دينية ، لكن الغرب ارادها هكذا و صورها بتلك الطريقة ، ففي البداية  قام عملاء تابعون لهم بمجازر عرقية و نسبت للصرب و الكروات لاجل دفع الحرب نحو هذا الاتجاة العرقي ، و تطورت الازمة لكنهم لم يتحركوا ابدا و تباطوا جدا لاجل زيادة الجرائم لزيادة قوة و صلابة الحدود الجغرافية الجديدة. لا ننسى ايضا انه  تم اسطرة تلك المجازر ( المبالغة بها) كما حدث في الهولوكست.

تخيل لو تم تقسيم يوغسلافيا بدون تلك الحدود المعنوية ، فمالذي يمنع عودة الحكومات و الشعوب للوحدة مرة اخرى . 

و بالفعل تم بناء نصب تذكاري ضخم في البوسنة و الهرسك لضحايا التطهير العرقي و في كل سنة يحتفل البوسنين بهذه الذكرى الأليمة. و اصبح لدى البوسنين حساسية و سخط  تجاه من يحاول اعادة قراءة رواية المذابح او التقليل منها، و اعتقد ان هناك قانون يجرم التقليل من تلك الجرائم .

مازالت تلك التقنية مستخدمة حتى وقتنا الحاضر، و هناك محاولات من قبل القوى النهب الغربية لتنفيذها في المنطقة من العراق الى سوريا و اليمن و ....الخ

في العراق مثلا يتم تنفيذ تلك التقنية حيث تجري عملية صناعة المظلومية لاجل صناعة الحدود المعنوية قبل تاسيس الحدود الجغرافية لكردستان ...فالقوى الناهبة الغربية دفعت و مولت داعش للقيام بعمليات تخريب و جرائم في مناطق العراقين من الطائفة الايزيدية ثم دفعت قوات البرزاني للتوجه لقتال داعش و الحقيقة حدثت عمليات تسليم لها من داعش ، لاجل صناعة التحرير على يد قوات البرزاني و التوسع ايضا في عدة مناطق .

البرزاني قام ببناء نصب تذكاري في اقليم كردستان لقواته التي حررت مناطق من داعش، و نصب تذكاري لماساة الايزيدين ، كرمزين على شرعية و احقية البرزاني في تبني مظلومية الايزيدين و اراضيهم المحررة .

لا انسى نقطة هامة ، و هي حجم المبالغات التي تنشر حول جرائم داعش ، لاجل اسطرة المظلومية ، و منها مبالغة عن اغتصاب طفلة ايزيدية من قبل 180 شخص من داعش.

الغريب ، ان مواطنة عراقية من الايزيدين قررت السفر الى اسرائيل للحديث عن ماساتها و ماساة طائفتها، و العجيب انها لم تدرك بعد ان تنظيم داعش في خدمة اسرائيل و لاجل ان تذهب لاسرائيل كي تتحدث عن ماساتها كجزء دعائي يدعم قيام كردستان ، و لم يدرك ايضا الكثير من العراقين من الايزيدين و الكرد الذين يملؤون صفحات اسرائيل في الفيسبوك بالتعليقات المليئة بالتاييد و الحب و العشق لاسرائيل، انهم كانوا و مازالوا تحت طائلة مشروع صهيوني من خراب و دمار و تشريد و توجيه اعلامي لايصالهم الى هذا الوعي من الحب و التاييد و العشق لاسرائيل و كراهية الفلسطينين في نفس الوقت كخطوة تسبق مشروع دولة كردستان و تاييد اسرائيل لقيامها و عدم اعتراض احد على اسرائيل ..لا يدرك هولاء ان كردستان هي المشروع البدليل بعد سقوط مشروع داعش.

و الاكثر غرابة ...ان الكثير من العراقين الكارهون لداعش و العاشقون لاسرائيل لم يقراوا بعد تاريخ الكيان الصهيوني، حتى يدركوا ان مشروع تاسيس اسرائيل كان يشبه تماما مشروع تاسيس داعش حاليا...فمن يريد ان يعود للماضي و يشاهد بصورة مباشرة لطريقة تاسيس الكيان الصهيوني فكل ما علية الا ان يشاهد داعش ، داعش نسخة طبق الاصل من اسرائيل في كل شيء ، في شرعية التاسيس و الايديولوجيا التي حاربت من اجلها  و وسائل و ادوات العمل و الدعم المالي و القوى التي وقفت خلف المشروعان. 

.
.
.
ابن الشمس