‏إظهار الرسائل ذات التسميات العثمانيون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العثمانيون. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019

اليهودية صنعها الغرب قبل 230 سنة

كيف تستطيع حساب زمن الاحداث بدقة ؟، و كيف تستطيع معرفة و ادراك الزمن الوهمي حتى تخرج منه و  تدخل في  الزمن الحقيقي ؟!


اذا علمت .......... بان مصر و المنطقة لم تعرف في الزمن ابدا ملك اسمه راعمسيس، الملك الذي اكتشف اسمه شامبليون  بعد ترجمة نقوش مصر .

ثم  تاكدت بصورة قاطعة ....... بان الرموز الهيروغليفية التي قال  شامبليون بان قراءتها هو ( راعمسيس ) هو كذب و تزوير، و تاكدت بان منطوقها الصحيح هو ( سمعنا ) .

{من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (46) يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (47) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48) ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}

فالسؤال المنطقي :

لماذا و كيف ظهرت قبل شامبايون ب 2000 سنة تقريبا جماعة دينية اليهودية يقوم الغرب برعايتها و تعدادها اليوم قليل جدا جدا و لا يعرف لها اصل او ارض، و هي تحمل كتاب ديني يتحدث عن ملك مصري اسمه(راعمسيس) ..... و يعتبر الغرب كتاب هذه الجماعة هو كتابهم المقدس، ؟!


لان اللون الاخضر المرسوم على خط الزمن الوردي،  هو زمن وهمي كله، لم يحدث ابدا و لم يجري ابدا.

لانه هذا التاريخ الذي قدم لك ....... مجرد تاريخ تخيلي افتراضي موجود في الورق كتبه مشروع تاليف شيطاني ضخم، ثم قامت قوة محتلة للمنطقة تابعة للشيطان بتعميمه على المنطقة و العالم ، يريد اخفاء الزمن الطبيعي و الحقيقي و اخفاء لعبته الشيطانية الحقيقية داخل تاريخ تخيلي ..... لاجل سرقة الدين و الزمن و التاريخ و اللسان و الانسان و الارض .

و كتاب اليهود العهد القديم ( البايبل ) الذي يتحدث عن ملك مصري اسمه راعمسيس لم يكتب قبل شامبليون ابدا ، بل كتب في عهد شامبليون و نابليون الذي جاء الى مصر من اجل تزوير نقوش مصر ( التوراة) لاجل اخفاء القران الاصلي للنقوش و التمكن من صناعة كتاب ديني جديد بلغة مختلقة  يشبه قران المسلمين.

اما الاقلية اليهودية ......... الذين لا يعرف لهم اي اصل و قاموا بسرقة ارض شعب اخر بشرعية  انهم يملكون تاريخ قديم في المنطقة ...... فهم ليسوا الا قبائل من الغجر الذين كانوا و مازالوا يعيشون في اسيا و اوروبا ....... بعد ان استطاع المشروع الشيطاني و بالتعاون مع العثمانين على اجبار هذه القبائل الغجرية التي تعيش في اسيا على اعتناق هذا الكتاب الجديد ...... ثم قام العثمانيون بتوطينهم في المنطقة في فترة احتلالهم للمنطقة .

{وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ¤ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ¤ وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}

ثم قامت طابعة نابليون و العثمانين ...... بطباعة كل هذا اللون الاخضر على مسار الزمن ....... حتى يصبح كتاب هولاء الغجر هو مرجع قديم لتاكيد صحة ترجمة شامبليون المزيفة ، و على صحة الزمن و التاريخ للعالم الذي استخرجه الغرب من ترجمات نقوش المنطقة .... و حتى لا يعرف سكان المنطقة بداية اللعبة، و حتى لا يعرف المسلمين و العرب بان اليهودية عمرها 230 سنة و هي من صناعة الغرب .

كل اللون الاخضر .... الذي وصل للمسلم من التاريخ وهم و كاذب، و المسلم و العربي داخل لعبة هذا الزمن الوهمي ..... التي تستهدف دينه و تاريخه و ارضه  و حقيقته ........و لن يخرج المسلم من هذه اللعبة الشيطانية الا بخروج رسول يعيد للمسلم دينه الحقيقي و زمنه و تاريخه الحقيقي و قبلته الحقيقية التي كان عليها و كتابه الحقيقي و يسقط لعبة الشيطان في الارض . 

{يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ¤ يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم }

كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ¤ لسان الذي يلحدون اليه اعجمي و هذا لسان عربي مبين ¤ وإنه لتنزيل رب العالمين ¤ نزل به الروح الأمين ¤ على قلبك لتكون من المنذرين ¤ بلسان عربي مبين ¤ وإنه لفي زبر الأولين ¤ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ¤ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب





السبت، 13 يوليو 2019

العثمانيون و دورهم في صناعة اليهودية و توطينها

هل قد سمعت عن تاريخ القبائل التركية التي تبنت اليهودية ؟

ربما البعض ..... .. قد سمع عن الخزر الذين اعتنقوا الديانة اليهودية ... و البعض الاخر لم يسمع عنها .

لكن ........... الا يبدو لكم الامر غريب، بان تتبنى قبائل ديانة غير تبشرية، ديانة خاصة بقوم، في وقت  وجود ديانات اخرى، او في ظل وجود قدرة على اختراع ديانة خاصة بها ؟!

قد يبدو الامر صعب نوعا ما ، و مخالف للمنطق العام ... لكن التاريخ يقول بان الامر قد حدث.

اعتقد بان هذا الشيء قد حدث فعلا، لكنه ليس بذلك السيناريو الذي قدمه لنا التاريخ ..... لاني اعتقد بان البحث في التاريخ لا يكفي ، لان معظم التاريخ مزور لاجل اخفاء احداث تاريخية واقعية جرت .

و مع ذلك ... سننقل لكم ماذا يقول ذلك التاريخ حول تلك القبائل و تلك الحادثة .. و سننقل لكم مقال لباحث.

-----------------------
و يكبيديا

خانات الخزر
خاقان
القرن السابع ميلادي – القرن العاشر

من 618م  حتى 960 م تقريبا

الخزر هي شعوب تتارية قديمة ظهرت في شمال القوقاز واستقرت في منطقة الفولغا السفلى. وظهرت كقوة في القرن 7، فامتدت إمبراطوريتهم بين القرنين الثامن والعاشر من السواحل الشمالية للبحر الأسود وبحر قزوين إلى الأورال، وغرباً باتجاه كييف.

إتيل كانت عاصمة الخزر في دلتا الفولغا، وكانت مركزاً تجارياً هاماً. غزا الخزر بلغار الفولغا والقرم، كما تحاربوا مع العرب والفرس والأرمن

في القرن الثامن، كانت غالبية الخزر تعتنق اليهودية، وفي القرن التالي ساهم القديس كيرلس في تحويل بعضهم للمسيحية.

في القرن 10 دخل الخزر في علاقات ودية مع الإمبراطورية البيزنطية الذين استعانوا بهم أثناء التصدي للعرب.

سقطت إمبراطورية الخزر حينما قام سفياتوسلاف الأول (دوق كييف) بهزيمة جيوشهم في عام 965.

و تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن شعب الخزر هذا هم شعب يأجوج و مأجوج اللذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم عند ذكر قصة ذو القرنين و كذلك ورد ذكرهم في الكتاب المقدس في المسيحية و اليهودية.

حيث أشارت تلك الدراسات إلى أن السد الذي بناه ذو القرنين كان بين البحر الأسود و بحر قزوين في منطقة جبال القوقاز و ذلك لمنع شعب الخزر التتري الأصل من تدمير البلاد و المنطقة التي كانوا يقيمون فيها إمبراطوريتهم هي منطقة دولة جورجيا جنوب روسيا.

و في عام 50 هجرياً أرسل خليفة المسلمين بعثات إلى منطقة السد المذكورة و عادت البعثات لتؤكد للخليفة أن السد قد تم تدميره و هو ما يعني أن يأجوج و مأجوج قد خرجوا بالفعل ، و تقول بعض المصادر أن نسل يأجوج و مأجوج حالياً هم معتنقي الديانة اليهودية و الفكر الصهيوني في العالم حيث أن معظم سكان دولة إسرائيل هم ليسوا من نسل بني إسرائيل و لكنهم يهود من جورجيا و أوكرانيا و روسيا و بولندا و هو ما يعني أنهم من شعب الخزر شعب يأجوج و مأجوج.

-----------------------

دولة خازاريا اليهودية

الخزر هم من الشعوب التركية التي كانت تستوطن آسيا الوسطى قديما ، في القرن الثامن الميلادي هاجرت بعض القبائل منهم واستقرت على شواطئ بحر قزوين وفي منطقة دلتا نهر الفولغا في جنوب روسيا ، وأسست هذه القبائل كيانا سياسيا على راسها ملكا يدعى ( الخاقان ) واستطاعت هذه الدولة التي دعيت بخازاريا فيما بعد أن تسيطر على أراضي واسعة في حوض بحر قزوين والبحر الأسود وإزاحة الشعوب الأخرى نحو الشمال والغرب.

وتشير المصادر العربية الى أن ملك الخزر الخاقان اعتنق الديانة اليهودية وتبعه كثير من حاشيته وشعبه في بداية القرن التاسع الميلادي.

ويقال أن مجموعة من التجار اليهود الإيرانيين بزعامة حاخام يهودي استطاعت إقناع الخاقان باعتناق الديانة اليهودية وجعلها الدين الرسمي للبلاد بعد أن كاد الخاقان أن يعتنق إحدى الديانتين المسيحية أو الإسلامية بحكم أنهما الأكثر انتشارا في المنطقة.

تلك المجموعة من التجار اليهود أقنعوا الخاقان بأن اعتناق الاسلام يعني تبعيته للخلافة العباسبة في العراق ، أما اعتناق المسيحية فسيؤدي الى تبعيته للقيصر البيزنطي في القسطنطينية وذلك على عكس اعتناق اليهودية ،  إذ سيبقى مستقلا دون تبعية ﻷي كان .
بعد أن أعلنت اليهودية الديانه الرسمية للبلاد،  رفض الحاخام اعتناق جميع سكان خازاريا الديانة اليهودية بل جعلها حكرا على طبقة النبلاء من كبار التجار والعسكريين ووجهاء القوم ، وعندما استتب الأمر لليهود شكلوا مجلسا استشاريا للخاقان كان بمثابة سلطة تشريعية وتنفيذية يرأسه أحد أفراد الجالية اليهودية القادمة من إيران ليتحول الخاقان الى العوبة بيد اليهود الغرباء عن المجتمع الخزري
حينها كان الخزر كما يذكر المؤرخ ( الاصطخري ) :  تتوزعهم الديانات المسيحية والاسلامية واليهودية والوثنية ، وإن كان ملكهم ( خاقان الخزر ) يهوديا ، ولم تكن تعقد الخاناقية إلا لمن يعتقد اليهودية ، وظلت دولة الخزر تعتبر يهودية مستقلة ، كما يذكر ذلك ( ابن رسته والمسعودي وابن طفيل وابن حوقل والاصطخري ).

أصبحت دولة الخزر اليهودية في مرحلة من التاريخ تعتبر القوة الثالثة بعد الامبراطورية البيزنطية والخلافة الاسلامية ، ومع ذلك فقد زالت من الوجود وانتهت دولتهم واضمحل شأنهم ، وربما يعود ذلك الى غياب التماسك الديني والثقافي بين الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة .
كان موقع دولة خازاريا استراتيجيا هاما على ضفاف بحر قزوين وضفاف نهر الفولغا وهي الطريق التي تصل سيبيريا والصين بآسيا الوسطى وبالشرق العربي الاسلامي من جهة ، وبيزنطة أي آسبا الصغرى واوروبا الشرقية من جهة اخرى الذي سهل عملية السيطرة على طريق تجارتي الحرير من الصين والفرو من سيبيريا ، إذ كان حكام خازاريا اليهود يجبون ضرائب مرور القوافل ورسوم حماية بضائع هذه  القوافل التي تمر عبر أراضيهم ، وبفضل أموال تلك الضرائب استطاعوا جمع ثروات طائلة من الذهب ، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى هاجمها الروس في العام 965 م بقيادة أميرهم ( ستيفيلاف ) واحتل عاصمتهم ( ايتيل ) وثم نهبها وسبي أهلها الى اوروبا الشرقية والوسطى ليظهر بذلك اليهود في بولونيا وهنغاريا بداية ومنها الى المانيا وسائر دول اوروبا الشرقية .
لكن اللافت في الأمر أن يهود الطبقة الحاكمة في خازاريا اختفوا منها مع أموالهم وذهبهم قبيل سقوطها ، وتؤكد بعص المراجع التاريخية أن تلك الطبقة غادرت خازاريا بأموالها وذهبها الى البندقية وسردينيا عبر بيزنطة وشكلت شركات تجارية بحرية هيمنت على التجارة في البحر المتوسط وضاعفت ثرواتها ثم انتقل قسم منها الى اسبانيا حيث أصبح لهم نفوذ سري في اسبانيا ، وبعد ضعف اسبانيا وبزوغ فجر انكلترا كدولة مهيمنة على التجارة الدولية انتقلت تلك المجموعة إليها وأسست بنك انكلترا المركزي والذي جمع فيه معظم احتياطي العالم من الذهب وسيطروا عليه .
اما الطبقة الثانية المتوسطة من يهود خزاريا فقد عاشوا واندمجوا مع المجتمعات الاوروبية بعد اعتناق كثير منهم الديانة المسيحية ظاهريا ، والطبقة الأقل ثروة وفقيرة منهم فلم تتمكن من الاندماج في المجتمعات الاوروبية بسبب فقرها وجهلها وعدم الحاجة لها مما ادى الى عيشها في كانتونات خاصة بهم ( أحياء الجيتو اليهودية في المدن الاوروبية ) .
في أواسط القرن التاسع عشر ركزت الطبقة الأولى من أثرياء اليهود نشاطها في الولايات المتحدة الأمريكية ونقلت أموالها إليها في أوائل القرن العشرين وأسست الخزينة الفيدرالية الأمريكية تحت إدارتها وليس تحت إدارة الدولة ، وتؤكد الكاتبة الروسية غراتشوفا : ( أن أي رئيس أمريكي حاول إعادتها الى يد الدولة إما اغتيل أو عزل عن الحكم ، ثم عمل هؤلاء اليهود على تأسيس الحكومة العالمية السرية التي تحكم العالم حاليا ) .
في أواخر القرن التاسع عشر قام أحفاد حكام خزاريا اليهود على تأسيس الحركة الصهيونية العالمية ، واشتروا قادة الدول الكبرى للموافقة على نقل اليهود من اوروبا الى فلسطين ، وقد تعاملت الحركة الصهيونية والبنوك الدولية التابعة لها مع الفاشيين في ألمانيا ومولت حركة هتلر الانتخابية وأوصلته الى الحكم عام 1933م ، ودفعت الحركة الصهيونية الأموال للفاشيين ليقوموا بمجازر ضد اليهود الفقراء لإجبارهم على الهجرة الى فلسطين من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني وبناء الدولة العبرية في فلسطين .
والخلاصة أنه من المؤكد أن الخزر لم يكونوا عرقا واحدا أو ينتموا الى قبيلة واحدة معينة ، ولكنهم تجمع  سياسي وعسكري من الشعوب والقبائل التركية وكانت اليهودية تجمع دينيا بين قادتهم ونخبهم الحاكمة والمؤثرة ، فكان يهود الخزر الذين انتقلوا الى القارة الاوروبية أولا والى القارة الامريكية ثانيا والذبن أطلقوا على أنفسهم يهود ( الاشكيناز ) لا علاقة لهم لا مكانيا ولا عرقيا ولا لغويا باليهود الاسرائيليين ولا ببني اسرائيل ولكنهم سيطروا على دولة اسرائيل وعلى يهود العالم والعالم أيضا .
نوالدين عقيل
المصادر :
بحث للكاتبة الروسية تاتيانا غراتشوفا
كتاب ( يهود الخزر ) تأليف د ، م ،دنلوب

------------------------------------

انتهى

لا اريد ان اجعل من هذا التاريخ و الابحاث كمصدر من اجل الاستناد على تصورات ما او تاكيد اشياء. 

لكن بشكل عام ... هذا هو التصور العام لذلك الحدث التاريخي .... و لا غبار عليه .

الان .. قبل ان نحلل هذا التاريخ .. هناك سؤال :

لماذا التاريخ يخفي الاحداث؟ ، او بسؤال اخر لماذا يتعمد التاريخ  اخفاء نفسه ؟!

لا اعرف ان كان السؤال منطقي او علمي، لكن هذا ما اشعر به عند قراءة التاريخ ....... فقد اكون مخطىء عندما اعتقد بان كثير من التاريخ الوهمي يكتب له تاريخ وهمي اخر يمسحه و يخفيه ... حتى يمنعنا من ايجاد تفسيرات تجعلنا من التاكد من كونه تاريخ حقيقي او مزيف .

فمثلا .. عندما يتحدث التاريخ عن وجود اثر ما في مكان ما ... لكن سرعان ما نجد التاريخ يقول بان ذلك الاثر قد تهدم بسبب تدمير من قبل قوة بشرية او قوة طبيعية .

● فمنارة الاسكندرية تهدمت بسبب زلزال
● و اثار الاخمينين دمرت بواسطة الاسكندر
● و اثار دولة العباسين اختفت بسبب اجتياح المغول و التتار .
● و البيزنطين اختفوا بكل تراثهم بسبب اكتساح الاتراك

الخ

الان

هذه الامبراطورية الخزرية اختفت بعد ان استمرت 350 سنة .. و لم تخلف اي اثار من تلك الحقبة و لم تخلف لنا اي بقايا لليوم من تلك الفترة.

اقصد لا يوجد اثر متصل باقي حتى اليوم لتلك الفترة ... يشعرك بوجود ذلك التاريخ حتى اليوم .

يعني مثلا ... حسب التاريخ الموجود لدينا اليوم:
لقد تم بناء جامع من قبل الامويين في دمشق، و مازال هذا الجامع موجود في دمشق و اسمه الجامع الاموي.
الجامع الاموي قائم حتى اليوم .... و هنا نتاكد و نشعر بان الزمن متصل منذ تلك الفترة حتى اليوم .

هذا الشيء مازال قائم و يجعلك تشعر باننا اليوم مازلنا مرتبطين بعمر مقداره 1200 سنة .

يعني هناك شيء متصل يشعرك باتصال الزمن.

فيوجد هنا اثر قديم ..... و حوله جماعة بشرية مستقرة ، و تؤمن بمعتقد مازال يمارس طقوسة حتى اليوم .

لكن السؤال :

اين هي اثار تلك الامبراطورية او الدولة الكبيرة  ؟!

بالرغم من ان الامويين حكموا 100 سنة، و عاشوا قبل 1300 سنة ، لكن مازال هناك اثر باقي من عهد دولتهم .

لكن هذا الدولة الخزرية حكمت 350 سنة، و عاشوا قبل 1000 سنة،لكن لا يوجد اي اثر باقي من عهد دولتهم.فلا يوجد مجتمع بشري يهودي مستقر حتى اليوم في تلك المناطق،ولا يوجد اثار لمعابد دينية  لتلك الفترة ... و لا يوجد قصور او اثار .

دولتان في نفس العمر الزمني ، و استمرت احدى الدول 100 عام و خلفت اثر لها  و مجتمع مستقر، بينما الدولة الاخرى استمرت 350 سنة ، و لم تخلف اي اثر او مجتمع مستقر لها ؟

هل يعقل ؟!

-----------------------

اريدك ان تلاحظ تاريخ ظهور هذه الدولة الخزرية .. و هو تقريبا في عام 620 م .

الا تجد بان هذا التاريخ مقارب تماما لتاريخ بداية الاسلام الموجود في كتب التراث ..... هجرة النبي محمد و تاسيس الدولة في المدينة 622 م؟!

بل الا تلاحظ ....... بان مسمى قبائل الخزر مشابه تماما لمسى قبيلة الخزرج التي ناصرت الرسول في المدينة .

خزر = خزرج

دولتان بنفس التاريخ ... و بنفس الاسماء.

و هولاء يهود ... و هولاء مسلمين.

هولاء ترك .... و هولاء عرب

الان لاحظ

اعتنق الخزر اليهودية في القرن 8 ، و سقطت هذه الدولة في القرن 10 ... يعني هذه الدولة استمرت قرنين .... اي ستة اجيال و هم يهود .

حسب ويكبيديا ........ في القرن 10 دخل الخزر في علاقات ودية مع الإمبراطورية البيزنطية الذين استعانوا بهم أثناء التصدي للعرب.

و هذا يعني بانهم كانوا قوة ضاربة ... و تعاونوا مع البيزنطين  رغم انهم يهود و بيزنطة مسيحين،  لصد العرب.

لو تلاحظ عند قراءة التاريخ .. ستجد بان معظم الاقوم في العالم اختفت من التاريخ ماعدا العرب.

يعني مثلا ...... عندما يكتب التاريخ عن الاقوام فهو ينسب الاقوام الى مسميات كثيرة ... ما عدى العرب ينسبهم الى اللغة ... بالرغم من ان مفهوم القومية على اساس اللغة، لم يظهر الا حديثا و قادم من اوروبا، التي جعلت معيار القومية هو اللغة .

بمعنى اخر ... لم يكن الناس قديما ينتسبون للغة، و هذا يفسر لك السبب الحقيقي في كون القران الكريم لا يتحدث عن قوم اسمهم العرب، فقط يذكر مسمى الاعراب ...و ليس العرب ... و ليست صفة عامة .. بل بصفة خاصة .. تسمية لكيان ما معادي له .

و لا يذكر اسم عربي في القران ... الا في حديثه عن القران العربي للكتاب ، و اللسان العربي للكتاب .

الان ....... كاتب التاريخ اصبح يتحدث عن قومية اسمها العرب ( لغتهم عربية ) ، و هناك كيان اخر يريد صده ... لكنه ليس قومية ........ بل كيان ينتسب لاسم مدينة بيزنطة  .

ما اقصده ... مادام التاريخ يتحدث عن مسمى عرب كقومية .. فلابد انه قد اصبح في ذلك الوقت وعي بمفهوم القومية على اساس اللغة ... و لابد لكاتب التاريخ   ان يسمي الكيان الاخر بقوميته اللغوية.

يعني لابد ان يقول اليونانين ( لان البيزنطين كانوا يتحدثون لغة يونانية ) .. و لابد ان يسمي الدولة الخزرية ... الدولة التركية او التتارية . او يسميهم الاتراك او التتار .

ملاحظة : كلمة بيزنطه .. او الدولة البيزنطية ..لم تظهر الا في كتب التاريخ الا في عام 1600م تقريبا .... كانت تعرف بروما .. الدولة الرومانية الشرقية ... حسب التاريخ.

الان تخيل ........ ان مؤرخ الماني يعود له الفضل في اطلاق هذه التسمية الجديدة  ..... يعني لم تتسمى بهذا الاسم الا بعد سقوطها بنحو 150 سنة .

لا اعرف كيف يقبل التاريخ هذا ... لماذا يتم تغير اسم الدولة التي كانت تحكم من القسطنطينية باسم جديد ... و يتم اعتماده في كل كتب التاريخ.

ما الغاية و ما الهدف ؟!

لماذا يا ايها المؤرخ .....لا تلتزم بتسميتها القديمة التي عرفت بها ... ما الذي يضرك او يجعلك حريص على تغيير اسمها .

يعني .... هل الامر طبيعي او مقنع .... ان اكتب بانه كان هناك دولة كبير في روسيا ....حكمت بين عام 1917 - 1990 . و كان اسمها الدولة الموسكوفية .

كان اسمها الاتحاد السوفيتي ... فلماذا اخترع لها اسم جديد لم تكن تعرف ساعتها به ؟! .


الان ... فكر معي

امبراطورية او دولة كبيرة .... و ظهرت في نفس عمر الاسلام ... و اعتنقت اليهودية .

لكن الاولى اختفت و لم يعد لها اثر ....... و الثانية مازال لها اثر حتى اليوم في كل المنطقة ... بشر و عمارات و تجمعات بشرية و مساجد .

دولة الخزر شملت مساحات كبيرة و كان لديها حكم مركزي و اعتنقت اليهودية ... لكنها لم تقم بنفس العملية التي قام بها المسلمين حسب التاريخ بنشر الاسلام .

تخيل  ان امبراطورية عملاقة و كبيرة و حكام و يملكون قوى اخرى مسانده لها  ....... لكن جماعة صغيرة في مكة و المدينة ..... وعرة و بعيدة عن مراكز الطرق التجارية .. .. ثم توسعت خلال 100 سنة على مساحة ضخمة جدا وصلت لحدود دولة الخزر .

بل المضحك .... ان دولة كبيرة و ضخمة و جعلت سكانها يعتنقون اليهودية ... في نفس الزمن الذي ظهر فيه الاسلام ... لكن تعداد اليهود في العالم لا يتجاوز 7 مليون بينما المسلمين 2 مليار مسلم.

لا تقلي لي  .... بان السبب هو كون الاسلام مسموح فيه اعتناقه و ليس مثل اليهودية .

لان الخزر اصلا قبائل تركية  و اعتنقوا اليهودية، فكيف اعتنقوا اليهودية و هو غير مسموح ؟!

الان  تخيل ... ان خمسة اجيال من هذه الدولة و هي معتنقة اليهودية ... هذا يعني بان اليهودية اصبحت راسخة و متجذرة .. و المفروض بان هذا المجتمع ... سيستمر و يتوالد و يتكاثر ..في تلك المناطق ... حتى يصل تعداده حتى اليوم لتعداد جمهوريات  .

لكن لا يوجد

لا تقل لي ... الاسلام مختلف و يبشر .

لنتخيل  ....... الاسلام ظهر  في تلك الفترة التي ظهرت فيها  دولة الخزر .في ذلك الزمن قام تجار يهود بعمل تبشير في دولة الخزر، فاقنعوا ملك الخزر ان يصبح يهودي و اعتنق اليهودية و شعبه كله اصبح يهودي .....اما الاسلام فقام بعمل تبشير لسكان اليمن في نفس ذلك التوقيت.. فاسلم سكان اليمن .. و انتهى التبشير للاسلام في اليمن .. مرة واحدة حدث لهم تبشير .

فالسؤال المنطقي :  كم تعداد اليهود اليوم و كم تعداد سكان اليمن ؟!

اليهود 7 مليون و سكان اليمن 30 مليون

هل هي معادلة منطقية لتاريخ حقيقي ام لتاريخ وهمي  ؟!

-----------------------

دعوني انتقل الى مقال الباحث

الباحث امين و صادق في بحثه ...لانه يبحث حسب ماهو موجود في سوق التاريخ ، و انا ساحلل الوعي الذي كتب التاريخ، و لا اقصد الباحث .

انظر الى ما وصلنا من التاريخ :

" ويقال أن مجموعة من التجار اليهود الإيرانيين بزعامة حاخام يهودي استطاعت إقناع الخاقان باعتناق الديانة اليهودية وجعلها الدين الرسمي للبلاد بعد أن كاد الخاقان أن يعتنق إحدى الديانتين المسيحية أو الإسلامية بحكم أنهما الأكثر انتشارا في المنطقة."

هذا هو التصور الذي يريد كاتب التاريخ ان يصل للقارىء ، ليكون بمثابة التفسير المنطقي لسؤالنا الاول :
الا يبدو لكم الامر غريب، بان تتبنى قبائل ديانة غير تبشرية، ديانة خاصة بقوم و شعب واحد، في وقت  وجود ديانات اخرى، او في ظل وجود قدرة على اختراع ديانة خاصة بها   ؟!

فكر ملك الخزر ... و اختار اليهودية ... حتى لا يصبح تابع للعباسين المسلمين او البيزنطين المسيحين .

هذا يعني بان الموضوع .... سياسي ... و العملية اصبحت تفكير سياسي .

لا اعرف كيف يمكن لمنطقة و  محاطة بديانتين و لا يكون لدى سكانها عقيدة ... و كانهم هبطوا لاول مرة للارض ... و فكروا اعتناق ديانة و عرضت عليهم الخيارات ...... فاختاروا اليهودية .

اقرا ايضا :

اما الطبقة الثانية المتوسطة من يهود خزاريا فقد عاشوا واندمجوا مع المجتمعات الاوروبية بعد اعتناق كثير منهم الديانة المسيحية ظاهريا ، والطبقة الأقل ثروة وفقيرة منهم فلم تتمكن من الاندماج في المجتمعات الاوروبية بسبب فقرها وجهلها وعدم الحاجة لها مما ادى الى عيشها في كانتونات خاصة بهم ( أحياء الجيتو اليهودية في المدن الاوروبية ) .

الان ... هولاء اليهود الطبقة الفقيرة  المفروض ان تعدادهم الان بحجم دول ... و لماذا لا يبقوا في وطنهم و يختاروا احياء في بلدان اخرى ؟!

اقرا هذا :

  بعد أن أعلنت اليهودية الديانه الرسمية للبلاد،  رفض الحاخام اعتناق جميع سكان خازاريا الديانة اليهودية بل جعلها حكرا على طبقة النبلاء من كبار التجار والعسكريين ووجهاء القوم.

فهل الموضوع سياسي ام ديني ؟
اعتقد بان جوهر الموضوع كان سياسي بحت ... لكن ليس بهذا السيناريو الذي كتب لنا .

دعونا نركز على التاريخ الذي يبدو اكثر واقعية :

------------------
" في أواسط القرن التاسع عشر ركزت الطبقة الأولى من أثرياء اليهود نشاطها في الولايات المتحدة الأمريكية ونقلت أموالها إليها في أوائل القرن العشرين وأسست الخزينة الفيدرالية الأمريكية تحت إدارتها وليس تحت إدارة الدولة ، وتؤكد الكاتبة الروسية غراتشوفا : ( أن أي رئيس أمريكي حاول إعادتها الى يد الدولة إما اغتيل أو عزل عن الحكم ، ثم عمل هؤلاء اليهود على تأسيس الحكومة العالمية السرية التي تحكم العالم حاليا ) .
في أواخر القرن التاسع عشر قام أحفاد حكام خزاريا اليهود على تأسيس الحركة الصهيونية العالمية ، واشتروا قادة الدول الكبرى للموافقة على نقل اليهود من اوروبا الى فلسطين ، وقد تعاملت الحركة الصهيونية والبنوك الدولية التابعة لها مع الفاشيين في ألمانيا ومولت حركة هتلر الانتخابية وأوصلته الى الحكم عام 1933م ، ودفعت الحركة الصهيونية الأموال للفاشيين ليقوموا بمجازر ضد اليهود الفقراء لإجبارهم على الهجرة الى فلسطين من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني وبناء الدولة العبرية في فلسطين .
والخلاصة أنه من المؤكد أن الخزر لم يكونوا عرقا واحدا أو ينتموا الى قبيلة واحدة معينة ، ولكنهم تجمع  سياسي وعسكري من الشعوب والقبائل التركية وكانت اليهودية تجمع دينيا بين قادتهم ونخبهم الحاكمة والمؤثرة ، فكان يهود الخزر الذين انتقلوا الى القارة الاوروبية أولا والى القارة الامريكية ثانيا والذبن أطلقوا على أنفسهم يهود ( الاشكيناز ) لا علاقة لهم لا مكانيا ولا عرقيا ولا لغويا باليهود الاسرائيليين ولا ببني اسرائيل ولكنهم سيطروا على دولة اسرائيل وعلى يهود العالم والعالم أيضا . "

------------------
اعتقد بان هذا يبدو واقعي ... لكن البداية لم تكن بتلك الطريقة .

لماذا ؟

اعتقد بان البداية ..... كانت عبر نخبة سياسية حاكمة في الدولة العثمانية ....... عندما فكرت بتصميم مشروع لصناعة  نموذج لديانة تشبه الاسلام .... و يحمل كتاب يشبه كتاب المسلمين و توطينه في المنطقة ... كمشروع اختراق امني و سيطرة و احتلال استراتيجي .

لو فكرنا بهذه العملية .. ستكون صعبة ان يقتنع ناس ديانة غير متصلة .. او ليست ميراث قديم عاشوا عليه ... و لا يمكن ان يحدث هذا الامر...الا بطريقة واحدة :

قوة سياسية تملك سلطة كبيرة ، و تفرض على جماعة بشرية اعتناق اليهودية ........ لانه من الصعوبة البالغة ان تعتنق جماعات كبيرة ديانة، فاعتناق الديانة يمكن ان يحدث بشكل فردي و بشرط ان يكون دين موجود ....... لكن اعتناق جماعي و عن قناعة  لديانة جديدة .. فالامر صعب .

لكن سلطة العثمانين الكبيرة ... استطاعت ان تجعل قبائل في اسيا ينتمون لها او حول وطنهم، يعتنقون دين جديد  ...... و يحملون كتاب مقدس يشبه كتاب المسلمين .

المهم بعد ان تمت العملية  ... قام العثمانين بغرسهم و توطينهم في مجتمعات المنطقة  المسلمة .

العملية هي ... حسبة استراتيجية كبيرة ستستمر قرنين .. او حتى ثلاثة قرون ... ثم عملية غسيل دماغ .. بجعل السكان الاصلين يؤمنون بانها ديانة سماوية منزلة من عند الله و بان كتابهم من عند الله ........ و بانهم سابقون زمنيا في التواجد في المنطقة .

هذه مشاريع الجماعات السرية ....... و  التي تملك سلطات سياسية مطلقة يمكن لها من تنفيذ مثل هذه المشاريع الضخمة . 

العملية تمت في فترة احتلال العثمانين للمنطقة.
فلو تلاحظ ... بان كان تواجد اليهود في تركيا هو الاكبر و الاشهر .. يهود الدونمة .

ايضا تجد بان تواجد اليهود كان تحديدا في مناطق سيطرة و نفوذ الاتراك في المنطقة ...... اما خارج سيطرة الاتراك فلم يكن لليهود اي تواجد يذكر .

و لو تلاحظ ..... بان تعداد اليهود في كل اجزاء المنطقة ... قليل جدا ...... عبارة عن تجمعات مكونة من اسرة او اسرتين  قليلة .. و تتركز في المدن .

فلم يكن يوجد لهم تجمعات سكانية كبيرة ... مدن او قرى او محافظات الخ ........ اقليات بعدد الاصابع موزعة هنا و هناك ... يدل على ان لهم تاريخ و اصل في المنطقة

عمر هذا المشروع تقريبا  ... لا يتجاوز 300 سنة.
لكن بعد ظهور الطابعة ... و طباعة الاتراك كتب تاريخية للمنطقة ،فقامت بعمل غسيل عام جماعي لشعوب المنطقة ......... جعلتهم يفقدون ذاكراتهم الطبيعية التي شاهدوا فيها توافد اليهود للمنطقة بصحبة العثمانين.

تستطيع ان تلاحظ هذا ... عندما تقرا في رحلة نيبور للمنطقة قبل تقريبا 250 سنة ... لو تقرا نسخة اصل منها ... اتحدى واحد يطلع من رحلة نيبور اي ذكر لوجود يهود في المنطقة .

ايضا تلاحظ  ..... فالذكراة الشعبية لليمنين عن اليهود عمرها تقريبا 200 سنة تقريبا .

لقد كان مشروع استراتيجي ضخم ...... لتثبيت اصل لديانة جديدة على حساب المسلم و العربي صاحب الارض، لسرقة  كل ممتلكات المنطقة دينا و زمنا و تاريخا و انسانا.. و ارضا.

و اسرائيل اليوم هو امتداد لهذا المشروع.

و اخير

القران يحدثك بخلاصة هذا المشروع :

{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ¤ وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ¤ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين}




الخميس، 23 مايو 2019

قصة اليوم عمرها 250 سنة !

حسب السيرة النبوية ، و هو التصور العام الموجود في وعي كل مسلم، بان النبي قبل 1400 سنة هاجر من مكة  الى المدينة لنشر دعوته التي امره الله بها ، و خلال سنتين من مكوث الرسول في المدنية بنى المسلمين مسجدين اثنين، و هما مسجد قباء و المسجد النبوي و قبلتيهما الى القدس ، و  بعد سنتين فقط عندما لم يكن هناك في الارض ساعتها الا مسجدين اثنين و تقريبا 10 الف مسلم، امر الناس بتحويل القبلة من المسجد الاقصى الى مكة .

فهل يعقل و بعد هذه القصة التي عمرها 1400 سنة ، و نلاحظ بان معظم المساجد القديمة في المنطقة و التي بنيت بعد تلك القصة ب 500 الى 1000 سنة ، و نكتشف بان قبلتها متجهة نحو القدس؟!

معانا احتمالات كثيرة حسب نوعية الموضوع:

■ اما ان سكان المنطقة كانوا مسلمين و معاهم مساجد قديمة اقدم من 1400 سنة و قبلتها نحو القدس، قبل ظهور النبي ، ثم جاء اليهم نبي ولد في مكة و طلب من المسلمين في المنطقة بتغير القبلة الى قبلة جديدة هي مكة . و اما ان الرسول الذي ولد قبل 1400 سنة لم يامر الناس بتغير القبلة، و القدس هي القبلة الصحيحة التي صلى عليها المسلمين في المدينة ، و بعد ان انتشر الاسلام في كل المنطقة استمر المسلمين بقبلة القدس ، لان عمر تلك المساجد بنيت بعد ظهور النبي بزمن كبير .

■ اما ان السيرة النبوية سيرة كاذبة وهمية فرضت على المسلمين في زمن ما . و اما ان السيرة النبوية صحيحة ، ماعدا هذه الجزئية التي تتحدث عن تحويل القبلة .


■ اما ان الرسول قد ولد قبل بناء تلك المساجد في المنطقة ، و اما ان الرسول قد ولد بعد بناء تلك المساجد في المنطقة.

■ لو كان الموضوع هو الزمن ، فمعانا ثلاثة احتمالات:  اما ان التقويم الهجري خاطىء كله و اما ان التقويم الهجري صحيح لكن التاريخ خاطىء و اما ان التقويم قد كتب اعتمد حديثا

■ لو كان الموضوع هو الاسلام ، فمعانا احتمالين  :  اما ان الاسلام دين قديم جدا ... وهذا التحول فيه هي تحولات داخلية عادية داخل بنيته يقوم بها الانبياء ، و لا تعني عقيدة جديدة . و اما ان الاسلام دين قديم جدا ... وهذه التحول فيه هو تحول جديد خارجي خاطىء داخل بنية دين .

■ اما بخصوص عمر مكة ، فمعانا احتمال واحد : بان عمر مكة احدث من عمر مدن المنطقة القديمة، و  تلك المساجد في المنطقة  اقدم عمرا من مكة .

لماذا هو احتمال واحد بخصوص عمر مكة  ؟!

--------------------------------

في احد الايام و في جلسة مع بعض الاصدقاء، كنا نتحدث فيها عن موضوعات كثيرة ...... حتى وصلنا الى موضوع حول تاريخ مدينتي .... فانتهز احد الاصدقاء الفرصة و سال صديق اخر يدرس ماجستير في التاريخ سؤال بنوع من الحيرة ، حول تاريخ مدينتنا القديمة، فقال له : لماذا كل شيء مرتبط بلمدينة عمره حوالي 250 سنة و لا يزيد .. بالرغم من ان المكان يبدو قديما؟، من كان يسكن هنا و اين هم و كيف ؟! .

و بدا الدكتور بسرد التاريخ و الزمن و الدويلات و الخ ، و صديقي يقول له  بحرقة : انا اعرف هذا التاريخ و قد حفظته غيبا ،  لكن اين كل هذا ؟ ، لماذا لم يستمر او نسمع بوجودهم اليوم  ؟! .. و ارتفع صوته  :  ما قبل 250 سنة غير موجود في دماغي، ظلام كله .

الحقيقة اني ضحكت كثيرا عندما طرح صديقي سؤاله، و انا اشاهد علامات الحيرة في وجهة، لان هذه الملاحظة كانت موجودة ايضا لدي، و قد مررت بتلك التساؤلات و الحيرة .

كل شيء قديم في مدينتي،  لكن العمر الحقيقي الشعبي المحلي لا يتجاوز 250 سنة ......حتى لو قيل بان عمر بعض مساجدها 1400 سنة ، لكن بشكل واقعي الزمن المحلي عمره 250 سنة . معظم الاسر في مدينتي تاريخهم هو 250 سنة .. معظم القصص الشعبية التي مازالت متداولة و مرتبطة بالعائلات في مدينتي و مازالت في ذاكرة اليوم عمرها 250 سنة ... حتى الاحداث الكبير التي مازالت في ذاكرتنا عمرها نفس العمر . حتى الوثائق و الاصلاحات .... رجال الدين ... شياء كثيرة جدا ،  لدرجة ان اللاوعي الجمعي عندما يريد تحديد عمر ما فهو يحدده بهذا العمر بشكل تلقائي .. كل شيء تقريبا 250 سنة .

ماذا اقصد بالزمن المحلي ؟

لا اقصد الزمن المكتوب في الكتب  ، انا اقصد الزمن الواقعي المحسوس في المجتمع .......... اقصد عمر الذاكرة الشعبية المحلية .... عمر ذاكرة المجتمع المرتبطة بالمكان . 

لكن صديقي الذي ذكر  هذه الملاحظة الدقيقة ... لم يكن يعلم بان ملاحظتة تلك ليست حكرا على المكان الذي يعيش فيه ، بل  موجودة في كل مكان في المنطقة تقريبا .

نعم ... ليست مبالغة ... لقد كانت تلك الظاهرة دائما في بالي لكن مع الوقت و مطالعتي المتنوعة، كانت المفاجئة ... بان  الذاكرة الشعبية في المنطقة عمرها نفس العمر تقريبا، و كان هناك من ضغط زر للزمن على كل المنطقة .

و يستطيع اي فرد في المنطقة ان يلاحظ هذا الشيء لو دقق و ركز جيدا .

--------------------------------

ما هي الذاكرة ؟

لو اعتبرنا الحياة مكونة من شيئين ... بيانات و معلومات . و المعلومات هي معالجة للبيانات. 

فالسؤال : طوال رحلة الانسان في الارض و هو يصادف بيانات من حوله و معالجات لها ، فاين تذهب المعلومات او كيف حفظت تلك المعلومات التي جعلته يصل لوضع اليوم ؟

لابد من وعاء يحفظ المعلومات طوال رحلة الانسان، و هذا الوعاء هو الذاكرة ..... و الحياة فيها ذاكرات عديدة بالاعتماد على وجود كيان عاقل فيها مهتم بتلك الذاكرة.

الانسان له ذاكرة شخصية ، يخزنها في دماغة ، و عندما يكبر و يتزوج و يصبح له ابناء ، تتكون اسرة و ستتكون لهم ذاكرة أسرية ، تخزن في منزل او متعلقات ،و عندما تكبر الاسرة بعد مدة طويلة، تتكون قبيلة  و يصبح لهذه القبيلة ذاكرة ايضا اخرى تخزن في اشعار و قصص  ، و عندما تستقر هذه القبيلة مع قبيلة اخرى في مكان واحد يتكون مجتمع ، و يتكون لهذا المجتمع ذاكرة ايضا لكنها اكبر و تخزن في اعمال المجتمع، و عندما يكبر هذا المجتمع  يصبح شعب و له ذاكرة ايضا لكنها اكبر ، و عندما يهاجر هذا الشعب خلال زمن و يتكاثر ، فانه عندها يصبح امة و تتكون لها ذاكرة ايضا و هي اكبر ذاكرة . 

الانسان ليس الا نموذج مصغر للشعوب و الامم ... و ما ينطبق على الانسان ينطبق ايضا عل الامم ...... و لهذا فعند دراسة الشعوب فنحن ندرسها بنفس المبادىء و القوانين التي يتم فيها دراسة الفرد .

لذلك فنحن عندما نريد ان ندرس ذاكرة شعب او امة  .... فنحن ندرسها  و نتعامل معها كانها مثل الانسان الفرد تماما........ تملك وعي زمني و ذاكرة مثل وعي و ذاكرة الانسان .... و كما ان الانسان له وعي زمني و ذاكرة شخصية ... فالامة لديها ايضا وعي زمني جمعي واحد و ذاكرة جمعية واحدة  .

الان تخيل التجربة التالية :

لو قام شخص بضرب راسك بواسطة عصى غليضة و بقوة كبيرة  ؟

ستفقد الوعي مدة ، و بعد ان تفوق ستكون فاقد للذاكرة .

هل  هذه التجربة يمكن القيام بها ايضا على الشعوب و الامم؟

نعم ....... عبر خطة محكمة و دقيقة .

كيف ؟!

الامة مثل الانسان الفرد تماما ، ياتي وعيها من مصدرين :

1- ذاكرة الماضي الجمعية
2- و ادراك الحاضر .

اين توجد ذاكرة الامة ؟

ذاكرة اي امة  .... موجودة في النصوص الكتابية التي دونتها هذه الامة طوال رحلتها الزمنية و التي اوصلتها لوعي الشعب او الامة . ذاكرة الامة موجودة في السجلات الكتابية القديمة ..... الارشيف القديم .

ماذا  لو  تم سرقة  هذا الارشيف او اخفاءه او تزويرة و كتابة ارشيف جديد لها ؟!

سيتم طمس ذاكرتها القديمة، و سيتم كتابة ذاكرة جديدة لها . اي انه سيتم صناعة امة جديدة من امة قديمة ........... سيتم صناعة امة جديدة بوعي جديد بعد الغاء الامة القديمة داخل هذه الامة . 

ستسرق امة كاملة

بل ان الاخطر ....عندما يتم استبدال الارشيف الحقيقي الذي يحتوي على معلومات حقيقية صادقة ،  بارشيف فيه عالم وهمي غير حقيقي.  ستجعل هذه الامة تعيش بوعي و لا تشعر بالمحيط من حولها .

و هذه الفكرة لخصها مؤرخ تشيكي بقوله :

" لتصفية الشعوب، نبدا بمسح ذاكرتهم، ثم نتلف كتبهم التي تحوي ثقافتهم و تاريخهم، ثم ياتي شخص اخر ليكتب لهم كتب اخرى، و يعطيهم ثقافة اخرى، و يبتكر لهم تاريخ اخر ، ثم بعدها يبدا الشعب بالنسيان تدريجيا ، من هو!، و كيف كان!، و العالم الذي حوله سينساه ايضا بسرعة."

في تاريخ الشعوب و الامم ... تظهر اشياء  تصنع تحولات و انقلابات تاريخية .... مثلا كانت الزراعة منعطف تاريخي في حياة الشعوب، و كانت الكتابة  منعطف تاريخي .

السؤال .... ماذا لو  ان هذه الامة مرت بمنعطف تاريخي خطير، و هذا المنعطف هو  بداية ظهور الطباعة و الورق .
--------------------------------

الان لنطرح السؤال الرئيسي حول قبلة المساجد القديمة في المنطقة :

لماذا الدهشة و الاستغراب و الحيرة هي ردة فعل اي انسان في المنطقة، عندما يكتشف بان معظم المساجد القديمة في المنطقة قبلتها ليست نحو مكة ؟

اعتقد بان تلك التجربة السابقة تم تنفيذها في المنطقة . من قبل قوة خارجية و عبر ايادي داخلية لبست لباس داخلي، و تمت العملية خلال حقبة زمنية طويلة .... عبر تدمير ارشيف قديم و تزوير ارشيف اخر ....ززز. فضاعت ذاكرة هذه الامة القديمة الحقيقية الواقعية و استبدلت بذاكرة جديدة موجودة في كم هائل من الكتب التي طبعت في فترة ما .

فاصبحت الشعوب تعيش داخل هذه الذاكرة الجديدة الوهمية الموجودة في تلك الكتب ، و فارقت الواقع المحيط بها و بدات تنساه و لا تشعر به و اصبحت تجد عجز في تفسير اسباب الواقع من حولها .  .

اعتقد بان اي شعب او  امة تملك وعي زمني غير صحيح، و ذاكرة سحرية، و فانها تصبح لا تنتمي للواقع ، تفارق الواقع، و لا تشعر بالواقع ، و تعجز عن تفسير الواقع، و تضع تفسيرات غير منطقية لواقع حقيقي مثبت .... تصبح ذاكرتها الجديدة هو المفكر به، و يصبح الواقع هو اللامفكر به ... تصبح الذاكرة الجديدة هي المتسيدة على الواقع، و تقدم على الواقع .... و هذا هو العمى .

--------------------------------

في احدى الحوارات ذكر صديق من العراق ، ملاحظة حول اسباب ظهور كل هذا التقدم و العلوم خلال فترة قريبة ، و يعتقد بان العالم ليس عمره هذا العمر ..... و اعتقد بان ملاحظته صحيحة جدا.

لكن السؤال : كيف نستطيع ان نجد مقياس زمني للذاكرة يسلسل اي حدث او معلومة بمرجعية ثابته  ؟

اعتقد بان مقياس الزمن صعب نوعا ما ... لكن ليس مستحيل.. لكن سنفترض طريقتين اثنتين :

بالبحث عن مقياس طبيعي ثابت او نصنع مقياس خاص بنا .

بالنسبة للمقياس الطبيعي .. سيكون عبر ظاهرة طبيعية تصنع لنا ساعة زمنية دقيقة و يكون عبرها تسجيل الاحدث في كل مكان و بسهولة ..... و ايجاد هذا الشيء سيكون حل نهائي يضمن توثيق الحدث و عدم تزويره .

اما بالنسبة لصناعة مقياس.......  فلدينا التقويم، لكن مشكلة التقويم ان التقويم يخضع للتزوير، خصوصا عندما يوضع تقويم لامة، و لا توجد اي وثيقة تؤكدة او حضور شهود من كل مكان لاعتمادة و تاكيده ، لابد ان يكون صناعة التقويم اتفاق شعب او  امة و ليس عمل فردي من قبل شخص و تعيش امة على تقويم لا تعرف مصدرة، و يمكن عبر هذا التقويم تاليف تاريخ بشكل مفتوح و تعديله .

لذلك ....لو فكرنا بالزمن و اهميته للذاكرة ، سنجد بان الزمن لا يمثل مشكلة بالنسبة لذاكرة لانسان كما هو للشعوب و الامم، لان الانسان زمنه صغير مقارنة بزمن ذاكرات اخرى و خصوصا ذاكرة امة .  عندما يصل الوعي لمستوى الشعب او الامة يصبح الزمن مهم جدا لذاكرتها.

هل ابتكرت هذه المنطقة مقياس للزمن خاص بها ؟

اعتقد نعم .... و لم نعد نستوعبه.

فقد كان لدى هذه الامة نظام دقيق في تحديد الزمن ، و هذا النظام هو الانبياء و النبوءات، و هذا هو  الجواب الحقيقي حول اسباب ظهور الانبياء في هذه المنطقة دون سواها. النبوءات الالهية هي البنية الثقافية لهذه الامة . لان هذه المنطقة  خرجت من كتاب يحوي انباء المستقبل .

الانبياء ليسوا اشخاص .......... ياتون بدين جديد او كتب لاديان جديده ، بل يقدمون  نبوءات الهية . لاجل اصلاح الزمن .

لماذا اصلاح الزمن ؟

لانه براي ... ان كل الخراب الذي يحدث للعالم بسبب الزمن، و طوال رحلة الانسان في الارض ، و الزمن هو المشكلة الرئيسية . لان صناعة زمن وهمي سيصنع احداث وهمية ، و يعيش الانسان عليها كحقيقة، و  هو تدمير للحقيقة و الطبيعة و الفطرة البشرية .

و هذا ما حدث للمنطقة .

و القران  قد خرج من تلك البنية القديمة جدا، خرج من ذلك الكتاب السماوي، و هو نباء عظيم لاصلاح الزمن و نسف الاباطيل  التي وضعت للزمن .

--------------------------------

الان كيف نصلح زمن شعب او امة و نستعيد ذاكرتها القديمة ؟!

بشيئين اثنين :

اصلاح الزمن و استعادة الارشيف القديم.

و اعتقد بان هذا هو جوهر خطاب القران .

{فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ¤ ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا}

{ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}

--------------------------------

دعونا نعود لسؤال صديقي :

لماذا كل شيء في ذاكرتنا الشعبية عمره 250 سنة تقريبا ؟

سافترض انا جواب .

هذا العمر هو الحد الفاصل بين الواقع و الوهم، بين العالم الحقيقي و العالم الوهمي. و هذا العمل بداية صناعة زمن جديد ... او بداية صناعة الذاكرة الجديدة لهذه الامة .

لكن لماذا هذا الزمن تحديدا ؟

مادام و ان مقياس الزمن الدقيق لهذه الامة كان قائم على الانبياء و  النبوءات الالهية .... والتي هي البنية الاساسية الثقافية لهذه الامة ..... فاعتقد بانه قد حدثت لعبة بالانبياء في ذلك الحد الفاصل . و عندما نقول لعبة بالانبياء فطبيعي اننا نقصد الزمن . لان النبي هو الزمن ... هو اعلان زمن ... و ظهور زمن جديد . 

الان :

ما هو التفسير الحقيقي لكون القبلة في معظم مساجد المنطقة في اتجاه القدس و ليست نحو مكة ؟

انا ساقرا كتاب الواقع باعتبار اني شخص لا يعرف كتب ورقية .

عندما نجد قبلة المساجد القديمة نحو القدس في معظم دول المنطقة، بينما القبلة المتعارف عليها الان هي نحو مكة ..... ثم نلاحظ بان تلك المساجد تبدو قديمة جدا ..... بينما بناء مسجد مكة حديث جدا ...... فمؤكد بانها قبلة حديثة و  هناك من حول القبلة ، منذ فترة قريبة نسبيا .

--------------------------------

الا يمكن ان تكون كل القصة حديثة ، بينما نحن نعتقد بانها قديمة ؟!

من 200 الى 250 سنة ... لما لا يكون هذا هو عمر كل القصة ؟!

عندما تجد جل كتب التراث الذي وصل لنا، حاولت اخفاء اي اشارة نحو الاهرامات و بشكل غريب و محير ،  و كان التراث كتبه وعي واحد. فهذه الملاحظة تجعلنا نعتقد بانه كان هناك وعي .....و قد تعمد عبر مشروع من صناعة ذاكرة جديدة ممسوح منها واقع من حولنا ، كان يريد مسح الاهرامات من ذاكرة الناس و هذا الشيء يجعلنا نتتبع خطوات و تحركات هذا الوعي ، لان هذا البناء الضخم الذي لا يمكن ان يتعرض لهذا التجاهل و هو بكل هذه الضخامة الا لان خلفه سر  يخص من تم مسح ذاكرتهم .

لكن الغريب..... ما ان يظهر نابليون في مصر، فتظهر معه الاهرامات،  و نكتشف  وجود هذه الاهرامات في الارض و نبدا نتعرف عليها.

ليست الاهرامات فقط ...... بل كل نقوش المنطقة، الهيروغليفية و المسمارية و المعابد ... الخ . فقبل وصول نابليون للمنطقة غازيا ، كانت كل نقوش المنطقة و اثارها مختفية من الارض ... الغرب وحدهم من اخرجوها لنا ... و نحن طوال الزمن لم نكن نشاهدها ابدا . لان التراث الذي وصل لنا لا يتحدث عنها ابدا .
 

الان لو دققنا في الزمن سنجد بان عمر ظهور نابليون في المنطقة  هو 250 - 200 سنة  ........... و هو نفس العمر تقريبا الذي ذكره صديقي .

و عندما قدم نابليون للمنطقة ، فكر بانشاء دولة لليهود و عاصمتها القدس لتدير اطماع دولته في المنطقة (  القدس التي معظم مساجد المنطقة القديمة قبلتها نحوها ) .

200 الى 250 سنة

الصدفة انه بعد هزيمة نابليون و خروجه من مصر ، ذكرت مكة لاول مرة في التاريخ المعاصر ،عندما خرج جيش من مصر بقيادة محمد علي باشا ليسترد مكة من جماعة ال سعود و محمد بن عبد الوهاب التي احتلتها .

عمر مكة في التاريخ الحديث 250 - 200 سنة  ايضا .

محمد علي باشا اول حاكم في العصر الحديث يحج لمكة ، و هو اول من قام بعمل تقليد  كسوة الكعبة من مصر .

عمر هذا العمل  250 - 200 سنة  ايضا .

تقريبا ..... المنطقة كلها انتظرت 300 سنة منذ ظهور الالة الطابعة ، عندما ادخل محمد علي باشا الالباني  الطابعة لمصر،

عمر الاله الطابعة في مصر هو 250 - 200 سنة . تقريبا .

نفس العمر الذي تحدث به صديقي .

الان ... السؤال المنطقي :

هل قامت تلك الالة الطابعة ... بطباعة الذاكرة الجديدة لسكان مصر و المنطقة ، و جعلتنا نعتقد بان القصة قديمة ، هل تلك الاله هي التي كتبت كل هذا التراث و نحن نعتقد بانه قديم ، و هل تلك الطابعة من كتبت قصة مكة و صنعت زمن جديد للمنطقة ؟

هل القصة عمرها 200 الى 250 سنة ؟!

هل هذا هو الحد الفاصل بين الواقع و الوهم، بين العالم الحقيقي و العالم الوهمي. الحد الفاصل بين الذاكرة القديمة و الذاكرة الحديثة .. بداية صناعة زمن جديد و مسح الزمن القديم .. او بداية صناعة الذاكرة الجديدة لهذه الامة  .

و اما  السؤال الاهم :

هل القران باعتباره كتاب انبياء يستطيع ان يقدم لنا جواب دقيق يحسم الامر ؟

اعتقد نعم

.
.
.