السبت، 3 أبريل 2021

ما ‏اسم ‏ديانة ‏مصر ‏القديمة ‏؟ ‏- ‏نقد

ما هي اسم ديانة المصرين القدماء ؟


لو تفتش في الانترنت عن كتب تتحدث عن الديانة المصرية القديمة ، ستجد مؤلفات كثيرة جدا من تاليف علماء غرب، و تتحدث عن ديانة مصر القديمة.

و هذا الامر يدعونا للاستغراب  ....... و هو كيف توصل علماء و مؤرخي الغرب في الوقت الحاضر لتلك الدقة في وصف تلك الديانة القديمة التي انقرضت، و كيف دخلوا الى اعماق قلب الانسان المصري القديم و استخرجوا منه كل ذلك الايمان ، و كانهم كانوا من المصرين القدماء و عاشوا ايمان تلك الديانه بدقه، و مارسوا  طقوس تلك الديانة، ثم اخذوا اله زمن و انتقلوا للوقت الحاضر، و كتبوا تلك المؤلفات من واقع تجربة عاشوها.

لكن الكثير من سكان مصر .... ينظرون للامر من باب الاعجاب و الفخر بان هناك مؤلفات ضخمة تتحدث عن مصر و تميزها بتلك الالهات التي عبدها اجداده ... و هذا الافتخار امر يبدو نوعا ما حالة طبيعية الى مستوى معين، لكن زيادتها فالامر يصبح غير طبيعي .

فعندما يصعد شخص على منبر و يدعو الناس للحضور امامه، ثم يقول لهم بان جدك كان بطل و خارق ، فمن الطبيعي انك ستشعر بالسعادة و الفرح .

لكن عندما يبالغ هذا الشخص و يقول بان جدك البطل العظيم تزوج من امه التي ولدته ، و كان يعبد الهات غير الهك، و قد صارع اقوى الالهات و انتصر عليها ، و بانه قام  بتكريم جدك البطل و اعطاه المنزل الذي تسكن فيه، و انت تتقبل هذا التاريخ البطولي المميز الذي لا يوجد عند اي شخص، و في نفس الوقت لا ترفض فكرة ان جدك كان يعبد تلك الالهات و تزوج من امه التي ولدته ، و بان المنزل الذي تعيش فيه انت كان ملك هذا الشخص ، و تعتبر الامر شيء جيد و لن يسبب اي ضرر بل هو محل افتخار .... فان الامر لن يكون طبيعي منك .

لان هذا الشخص جعلك تتفاخر جدا بجدك و تاريخك القديم ، و أنت قبلت هذا الدور الاستعراضي امام الناس، حتى تتحدث بهذا التاريخ في كل الوقت امام الناس،و في نفس الوقت صدقت اشياء كاذبة و قبلت بها و هي تسيء لك و تضرك و انت لا تعرف ، لانه  من الاحتمال بان هذا الشخص سيطالبك بالمنزل الذي تسكنه، بعد ان قبلت امام كل الناس بصحة هذا التاريخ و لم تعترض على كلامه ... لان كلامه وثيقة شرعية .

و هذا المثال السابق هو تماما مثل التاريخ الذي  يدرسه المصري اليوم في مصر كتاريخ وطني رسمي يضم معلومات توصف بانها حقيقية ، و قد قرأنا اخبار بان هناك مقترح في مصر لتدريس تلك الالهات و تعليم لغة شامبليون  في المدارس من باب الحفاظ على الهوية المصرية القديمة .

لكن الحقيقة بان المصري اليوم يعيش في تناقض كبير و حاد
بين ما يدرسه و بين واقعه ...... فلا يوجد اي اتصال بين تاريخ اجداده و بين واقعه ، و لا يوجد بقايا تاثير من ديانه اجداده مع دينه الحالي ، فهو مثلا يؤمن باله واحد ، لكن في نفس الوقت يتم تدريسه تاريخ بانه حقيقي و هو ان اجداده عبدوا الالهات كثيرة، و من الطبيعي بان هذا الامر سينتج شخصية جديدة للمصري منسلخة من واقعها ، و في حالة عشق مع تلك الالهات التي كتب قصصها الاحتلال الفرنسي.

و هذه النتيجة الطبيعية ...... يمكن مشاهدتها بوضوح من خلال مراقبة صغيره لمواقع التواصل الاجتماعي.

مثال

- هناك مثلا صفحات اسمها ( ابناء راع ) و راع هو اله قديم عبده الانسان المصري القديم حسب ترجمة فرنسا .

- و هناك صفحات اسمها (ابناء اتون المقدسة ) و اتون اله قديم عبده المصري القديم حسب ترجمة فرنسا .

- و هناك مجموعات في موقع الفيسبوك تناقش التاريخ المصري و تنشر بشكل متواصل موضوعات عن الهات مصر القديمة التي استخرجتها فرنسا من نقوش مصر ، مثل قصص تلك الالهات  و وظائفها و تنشر ترانيم شعرية كتبها المصري القديم لتلك الالهات .

- و هناك مجموعات تضم نخب و معظم احاديثهم تدور في فلسفة تلك الديانة المصرية القديمة ، مثلا ( النور هو اتحاد راع مع ايزيس في افق النترو ) و ينشرون اشعار لهم  تحوي مفردات من اسماء تلك الالهات( يا راع احمي ارضك كمت ).

- و هناك مفكر علماني معجب بالعلمانية الفرنسية، اختار لابنته اسم ( ايزيس ) و ايزيس اسم الهة عبدها المصري القديم حسب ترجمة فرنسا.

و هناك ظواهر اخرى اصبحت واضحة في الواقع، و هي نتيجة طبيعية جدا لترجمات الاحتلال الفرنسي على وعي الانسان في مصر.

لماذا ؟

لان الطفل يقلد ما يعمله ابوه تماما .......... فاذا كان الاب يكذب فالابن سيتعلم الكذب ايضا، و اذا كان الاب يسرق فالابن سيتعلم السرقة ايضا.  و المجتمعات نفس الطفل تماما، فالمجتمع عندما تعطيه تاريخ مكذوب و تقول له بانه تاريخ حقيقي لاجداده، و فيه ان اجداده كانوا يعبدون الهات مختلفة و كانوا يتحدثون بلغة مختلفة، فالمجتمع سيحاول ان يقلد اجداده، لانه يحب اجداده ، و سيحب ان يعبد تلك الالهات وسيتعلم لغة اجداده و سيحب ان يتخذ نفس اسماءها، و سيحب ان يقلد زواجهم و الخ.



لو تفتش في بعض المراجع التاريخية حول تاريخ مصر، التي كتبها اليونان ستجدهم يقولون بانه عند احتلال اليونان لمصر كان المصرين يعبدون 1000 الهة ، لكن حسب ما استخرجه الاحتلال الفرنسي من كتابة مصر القديمة، فالمصري القديم عبد الهات عديدة ، مثل : راع امون اتون حتحور حورس بتاح اوزريس ايزيس نفتيس انوبيس تحوت جب .

لكن السؤال : ما اسم الديانة التي كانت تضم كل هذه الالهات ، و ماذا كان يسميها المصري القديم و هل فعلا عبد المصري قديما كل تلك الالهات او كان يعرفها ؟

دعونا نترك الكتب و كل ما قيل لنا ، و نترك دور الببغاء الذي يردد كل ما يقال له، و نحترم عقولنا و نستخدمها في البحث عن اجابة ذلك السؤال.

- النقطة الاولى

لماذا اختفت الديانة المصرية القديمة تماما من الواقع و لم تستمر حتى يومنا هذا، و لم نتعرف عليها الا بعد احتلال فرنسا لمصر و قيامها بترجمة نقوش مصر القديمة ؟

لماذا تلك الديانة لم تخلف اي تاثير واضح او اثر واضح في قلوب و عقول الناس ، و لم يظهر اي مجتمع منعزل يعبد اله اسمه امون او اوزريس او حورس ، و لماذا مسميات تلك الالهات لم تتواجد في لسان اي انسان في الارض قبل ترجمة الاحتلال الفرنسي لنقوش مصر ؟
.

لو فكرنا بموضوع الدين سنجد بان الدين شكل من اشكال الوعي العليا، او بنية علوية ، و البنى العلوية من الصعوبة اختفاؤها من اي مجتمع ، لانها بنى صلبه جدا ، تحافظ على استمرارها و تنتقل في المجتمع من زمن الى زمن اخر ... اي تسير مع التاريخ بمسار متوازي تماما .

لكن هذه البنية العلوية الصلبة التي كانت في مصر ( الدين) ، و التي استمرت حوالي 6000 سنة في مصر ، اختفت فجاءه من مصر و بدون اي تفسير علمي و منطقي و واقعي، و لولا المحتل الفرنسي لما كنا قد عرفنا اي معلومة عن هذه الديانة، ففرنسا  اعادت احياءها للوجود .

ليس هذا فقط ... فعند النظر الى الدين في مصر قديما من واقع النصوص الكتابية و الطقوس العميقة للاموات في المقابر، سنجد بانه كان يبدو عميق جدا جدا في الارض و لا يوجد مثل هذا العمق في اي مكان في الارض ، اي انه متجذر في الارض من دون بقية الاماكن .

فاذا كان الدين بشكل عام هو بنية علوية صلبة يصعب اختفاءها، فكيف سيكون امر بنية علوية و في نفس الوقت عميقة جدا و متغلغة في مصر ، ثم تختفي فجاءه من مصر ؟

الامر غير منطقي ابدا و غير واقعي ابدا ، فهناك سبب جوهري يفسر هذا الامر الغريب .


- النقطة الثانية

الحقيقة ان فكرة اندثار حضارة كتفسير للامر ستكون فكرة غير منطقية.

لان الحياة هي النظام الوحيد في الارض الذي لا يختفي ، فكل الانظمة سوى كانت طبيعية او نباتية او فيزيائية او كيميائية  تختفي ماعدا الحياة في الأرض.

لذلك فالمجتمع البشري ليس من كيان جامد ، بل كيان حي مستمر لا يختفي، فهذا المجتمع ينجب ذرية اولى ، و هذه الذرية ستنجب ذرية ثانية، و الذرية الثانية ستنجب ذرية ثالثة، و هكذا دواليك حتى اليوم .. اي سيكون هناك اتصال حي مستمر و متواصل في الارض ، فكيف اختفت هذه البنية العلوية الصلوية في كيان حي، و فقد الاتصال و الاستمرارية بتلك الديانة المصرية القديمة ؟

لا تقل لي بان الطقوس يمكن ان تتغير مع ، انا اتحدث عن معتقد عميق جدا في الانسان متعلق بالالهات، انا اتحدث عن حبة خردل واحدة واضحة جدا مازالت باقية من تلك الديانة القديمة، تؤكد فعلا وجود تلك الديانة و المعتقد في الماضي في ارض  .

فالهندوسية التي يقال بانها اقدم دين في الارض و عمرها 5000 سنة و مازالت باقية الى اليوم و معتنقيها يؤمنون بنفس الاله قبل 5000 سنة و يمارسوا نفس الطقوس ، فلماذا اختفت الديانة المصرية القديمة ؟




- النقطة الثالثة

صحيح ان الكثير يؤمن بقصص عالم اليونان الذي كان يعبد عدد كبير من الالهات ذات الوظائف المتعددة ، لكن فكرة وجود مجتمع يؤمن بذلك العدد من الالهات يبدو لنا امر غير ممكن واقعيا و لم يحدث ، لعدة اسباب منطقية و واقعية :

اولا ....... لان المجتمع الذي يؤمن بالهات و كل اله له وظيفة من المحتمل انه يعاني من تناقض و صراع بسبب تقاطع بين وظائف الالهات، و مجتمع مثل هذا بهذه الزحمة من الالهات كيف سيعيش و يستمر و يبقى، فهو منشغل بعبادة كل الالهات .

ثانيا ..... كيف ظهرت الالهات دفعة واحدة في اي مجتمع ، فمن الصعوبة تخيل فكرة ان مجتمع قرر يوما ما عبادة 15 اله مرة واحدة.

الواقع يقول بان المجتمع سيؤمن بالبداية باله واحد ، ثم مع مرور الزمن سيضم اله اخر لعبادته،حتى يصل الى 15 اله مثلا.

لكن الواقع يقول قبل انتقال المجتمع لاله الثاني، سيكون هناك صعوبة بالغة في ان يخرج من الاله الاول و سيبقى عند الاله الواحد  .

ثالثا ... لا يمكن ان يؤمن مجتمع بالهات عديده، لان الامر منطقي و سيكون هو منطق الانسان القديم ، و الانسان القديم سيفكر بمنطق و يقول :  لو كان هناك الهين اثنين لفسدت الحياة و الوجود و لما وجدت انا ، و لما كان لهذا الوجود ان يظهر بهذا الثبات لو كان هناك عدد من الالهات  .



هذه النقاط الثلاث التي طرحناها تجعلنا نعيد طرح السؤال:

اذن .......... من اين جاءت هذه الديانة لمصر التي استخرجها الاحتلال الفرنسي ، و الواقع و المنطق و التفكير العلمي ينفيها تماما ؟

لدينا احتمالين فقط ، اما ان هذه الديانة كانت حقيقية و تفكيرنا و منطقنا خاطىء ، و اما انها ديانة وهمية و المصريون مسحورون .

و الاحتمال الثاني هو الاحتمال الاقوى و بان هناك لعبة في الامر .  

---------

ماذا لو اخذنا بعض المصرين مثل زاهي حواس، و جماعة (ابناء راع) ، و المصريون من عشاق الديانة المصرية القديمة و فلسفتها ، و قلنا لهم : بان كل تلك الالهات التي استخرجها الاحتلال الفرنسي مكذوبة ، و لم يكن هناك اي احد عاش في مصر يعرفها، و بان المصري القديم قد عبد اله واحد ..... ياترى ماذا سيكون ردهم ؟

من الطبيعي ان ردهم سيكون : هذا كذب و زيف ، و هذا كلام انسان حاقد يريد ان يحارب هويتنا و تاريخ أجدادنا .




لو افترضنا .... بان هناك شخص اسمه سليمان ، و كان هو واحد من اجداد المصرين الحالين و مكتوب حوله كتابة قديمة .

الان .... دعونا نذهب للقراءن لنستانس به ، لنرى مشاهد جماعة زاهي حواس بوضوح.

1- الان لو تطالع خطاب القراءن في مسالة السحر ، ستجد بانه يتكلم عن ناس اتبعوا ما تتلوه الشياطين على ملك سليمان، و بان هولاء الشياطين بهذه التلاوة، هم يعلمون الناس السحر .

فالخطاب يتحدث بان اساس السحر الذي اصاب الناس،  قد جاء من تلاوة شياطين على ملك سليمان ، و اسباب كون التلاوة سبب السحر ، لان الشياطين كفرت (غطوه و اخفوه ) ، و مؤكد بانها بعد كفرها، تلت تلاوة كاذبه على معلومات ملك سليمان .

لقد تحولت المعلومات الحقيقة الموجودة في الكتابة الموجودة عند واحد من اجداد المصرين ، الى معلومات كاذبة، و الناس صدقوا تلك المعلومات الكاذبة التي تقول بان هذا الرجل هو شخص اسمه تحتموس و كان يعبد عدة الهات   .

الناس اصبحت مسحوره بعد ان صدقت الزيف

(وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتۡلُوا۟ ٱلشَّیَـٰطِینُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَیۡمَـٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَیۡمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّیَـٰطِینَ كَفَرُوا۟ یُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ }



2-  اذا كانت الشياطين قد علمت الناس السحر بسبب تلاوتها الغلط على ملك سليمان ، فهذا يعني بان الناس قد اصبحت مسحورة .. صح ؟ .... لكن ماذا لو جاء شخص و لم يكفر ، و تلى تلاوة صحيحة مبينة على السحر الذي وقع على الكتابة حول ملك سليمان احد اجداد المصرين ، و ازال سحر الشياطين و اخرج للناس احد اباءهم الاولين الذي كان يعبد الله و الذي اخفي عنهم  ...فماذا سيكون ردهم  ؟

من الطبيعي بان منطقهم سيكون بان هذا كذب ، وسيوصف الحق عندهم بالسحر ، لانهم اصبحوا مؤمنين بسحر الشياطين، و اعتقدوا بانه هو الحق الذي عبده اباءهم الاولين ( سليمان مثلا ) .

(وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّا رَجُلࣱ یُرِیدُ أَن یَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُكُمۡ وَقَالُوا۟ مَا هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ إِفۡكࣱ مُّفۡتَرࣰىۚ وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ۝  وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبࣲ یَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ ۝  وَكَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعۡشَارَ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِیۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ)

(۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِی ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَدۡعُوكُمۡ لِیَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَیُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ قَالُوۤا۟ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ)

3- و ماذا لو ان ذلك الشخص قرأ ( تلى ) عليهم ما هو موجود حقيقي في ملك سليمان الذي عندهم  ،و قال للناس المسحورين في الوقت الحالي ( الملة الاخرة)  ، بان اجدادهم الاولين ( الملة الاولى ) لم يكونوا يؤمنون بالهات و لم يعبدوا تلك الالهات بل كانوا يؤمنون باله واحد اسمه( الله ) ... فماذا سيكون ردهم ؟

من الطبيعي بان منطقهم سيكون هو التعجب، و غير مصدقين ، و سيقولون بان هذا كذب و تلفيق منه ، وسيوصف الحق بالسحر ، لانهم قد اصبحوا مؤمنين بان الشيء الطبيعي هو عبادة الهات عديدة ، و بان  الواقع الطبيعي القديم هو ان القدماء قد عبدوا الهات و ليس اله واحد .

بل انهم سيشمئزون من وجود اسم الله و سينفرون عند قراءة اسم الله في الكتابة حول اجدادهم الاولين ، و سيفضلون وجود اسماء الالهات التي اخترعها لهم الشياطين و يفرحون بها .



  (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ صۤۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِی ٱلذِّكۡرِ ۝  بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی عِزَّةࣲ وَشِقَاقࣲ ۝  كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِینَ مَنَاصࣲ ۝  وَعَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرࣱ كَذَّابٌ ۝  أَجَعَلَ ٱلۡـَٔالِهَةَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عُجَابࣱ ۝  وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُوا۟ وَٱصۡبِرُوا۟ عَلَىٰۤ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءࣱ یُرَادُ ۝  مَا سَمِعۡنَا بِهَـٰذَا فِی ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا ٱخۡتِلَـٰقٌ ۝  أَءُنزِلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَیۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن ذِكۡرِیۚ بَل لَّمَّا یَذُوقُوا۟ عَذَابِ)

{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}

(وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَیۡنَكَ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا مَّسۡتُورࣰا ۝  وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَـٰرِهِمۡ نُفُورࣰا ۝  نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَسۡتَمِعُونَ بِهِۦۤ إِذۡ یَسۡتَمِعُونَ إِلَیۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰۤ إِذۡ یَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلࣰا مَّسۡحُورًا ۝  ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا)
[سورة الإسراء 45 - 48]

---------------------

الان ......... هل القراءن الكريم يرد على جماعة زاهي حواس  المسحورين بفعل الشياطين ، بنفس الثلاث النقاط الواقعية و المنطقية السابقة التي تحدثنا بها ؟

نعم

- النقطة الاولى

اذا كان الدين بشكل عام بنية علوية صلبة يصعب اختفاءها، فكيف بنية علوية صلبة و في نفس الوقت عميقة جدا و متغلغة في الارض و تختفي فجاءه ؟

الفطرة الاولى في الارض المستمرة الى اليوم

(فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)

(إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝  فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ)
[سورة آل عمران 19 - 20]

- النقطة الثانية

المجتمع البشري ليس مجتمع جامد ، بل مجتمع حي يعيش في الارض، و هذا المجتمع ينجب ذرية، و هذه الذرية تنجب ذرية ثانية ، و الذرية الثانية تنجب ذرية ثالثة، و هكذا حتى دواليك حتى اليوم ..... هناك اتصال حي مستمر و متواصل في الارض ، فكيف اختفى هذا الاتصال الحي في مصر مثلا ، و فقد اليوم الحاضر الاتصال بتلك الديانة المصرية القديمة ؟

مازال الناس متصلين بالذرية الاولى في الارض ، و مازال الحاضر متصل بالدين الاول .

و هذه دعوة ابراهيم لذريته بان يجعلها امه كبيرة مسلمه .

{وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم }

- النقطة الثالثة

لا يمكن ان يؤمن مجتمع بالهات عديده، لان الانسان القديم كان منطق فطري، و الانسان القديم سيفكر بمنطق و يقول :  لو كان هناك الهين اثنين لفسدت الحياة و الوجود و لما وجدت انا ، و لما كان الوجود و الارض و العالم من حولي بهذا الثبات ؟

لن يوجد ايمان بالهين اثنين، فما بالك بعشرة الهات .

(وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ ۝  یُسَبِّحُونَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا یَفۡتُرُونَ ۝  أَمِ ٱتَّخَذُوۤا۟ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ یُنشِرُونَ ۝  لَوۡ كَانَ فِیهِمَاۤ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ ۝  لَا یُسۡـَٔلُ عَمَّا یَفۡعَلُ وَهُمۡ یُسۡـَٔلُونَ ۝  أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡۖ هَـٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِیَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِیۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ)

(أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝  أَمۡ لَمۡ یَعۡرِفُوا۟ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ۝  أَمۡ یَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَـٰرِهُونَ ۝  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ بَلۡ أَتَیۡنَـٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ)

------------

النقطة الاخيرة.

لقد قد تعمدت في البداية القول، [ بان الديانة المصرية القديمة لم تترك اي تاثير على دين المصري الحالي ] ، و الحقيقة بان هذا نصف الحقيقة ، لان مصر فيها ديانتين : الاسلام و الكريستيان .

1- الاسلام

هو دين الغالبية العظمى للمصريين ......... لكن الغير منطقي بان الديانة المصرية القديمة لم يظهر منها اي تاثير واضح و متصل مع دين الاسلام .

و اسباب كون الامر غير منطقي، لانه من المفروض ان يظهر اثر واضح جدا من الديانة المصرية القديمة على دين الذي يعتنقه غالبية المصرين ليس المصرين فقط بل دين محيط مصر

2- الكريستيان

هو دين اقلية من مجتمع، و الصدفة بانه بنفس دين الاحتلال الفرنسي الذي ترجم نقوش مصر .... لكن الغريب جدا ان الديانة المصرية القديمة ظهر منها تاثير واضح جدا متصل مع دين الكريستيانة .

و اسباب كون الامر يحمل الصدفة و الغرابة معا ، فالغرابة لانه من المفروض ان لا يظهر اي اثر من الديانه المصرية القديمة على الدين الذي يعتنقه اقلية في مصر، و اما الصدفة بان هذا الاثر الواضح من ديانه مصر القديمة ظهر في اقليه في مصر تعتنق ديانه هي نفس ديانه المحتل و الغازي الذي ترجم نقوش مصر . 

كيف ؟

لو تطالع التاريخ الذي كتب لمصر، ستجد بان التاريخ قدم لنا  تفسير اسباب وجود الديانتين ( الاسلام و الكريستيانية) في مصر ، لكنه تعامل مع الديانتين بتفسيرين مختلفين .


- تفسير وجود الكريستيانية في مصر

لقد  حاول التاريخ الذي وصل لنا من الطابعة، ان يضع سياق  طبيعي و واقعي لظهور الكريستيانية في مصر ، بان عمل لها  اتصال مع الديانة القديمة في مصر، عبر خلق تاثير واضح من الديانه المصرية القديمة على الواقع الحالي، لتقديم تفسير منطقي واقعي يملك سياق متصل مع القديم،  يشرح اسباب التواجد الطبيعي لهذا الدين في مصر .

فقال بان اسباب دخول الكريستيانية الى مصر، هو ان المصريين القدماء عبدوا اقانيم ثلاثة لالهات ( عزيريس و ايزيس و حورس) ، و تلك الالهات و الديانة تشبه تماما الاقانيم الثلاثة في الكريستيانية ، حتى ان شخصية (عزيريس ) تتطابق تماما مع شخصية ( المسيح ) ، و لذلك فمصر كان تملك ارضية خصبة لاعتناق هذه الديانة ، و قد استقبل المصرين هذه الديانة قبل 2000 سنة ،  باعتبارها ديانه تنتمي له و ليست غريبة .

و تستطيع رؤية هذا الشيء من هذا الرابط

https://youtu.be/pKiWABmWDiw

- تفسير وجود الاسلام في مصر .

التاريخ لم يسلك نفس الطريقة التفسيرية الواقعية التي جعلها للكريستيانية، و لم يصنع للاسلام اي اتصال مع الديانة المصرية القديمة، و لم يقدم تفسير منطقي حول اسباب كون الاسلام دين غالبية سكان مصر ...... بل سلك تفسير اخر تماما مرتبط بنفي الاتصال بين الاسلام و ارض مصر .

حيث قال بان اسباب دخول الإسلام الى مصر، هو الفتوحات الاسلامية فقط . بمعنى لا يوجد اي تشابه بين الديانة المصرية القديمة و الاسلام، و لذلك فمن الكبيعي بان مصر لم تكن تملك ارضية خصبة لاعتناق دين الاسلام .
و عدم وجود اي تشابه بين دين مصر القديم و الاسلام ، فالواقع يقول انه من الصعوبة ظهور الاسلام في مصر، لعدم وجود ارضيه خصبة له، و من الصعوبة انتشاره في مصر و لو تواجد في مصر ، فالامر يتطلب قوة لنشره في مصر، و هكذا ظهرت فكرة الفتوحات الاسلامية ،  و لولا الفتوحات الاسلامية لما ظهر الاسلام في مصر ،  و قد استقبل المصرين الاسلام عبر الفتوحات الاسلامية باعتباره دين غريب عليهم قبل 1400 سنة .



لقد استطاع كاتب التاريخ عمل سياق طبيعي لديانة الكريستيانية في مصر ، عبر صناعة نموذج لثلاثة اقانيم في ديانة مصر القديمة تتطابق بشكل واضح جدا مع  الثلاثة الاقانيم الموجودة في دين الكريستيان و صنع شخصية في ديانة مصر القديمة (عزيريس) و التي تتطابق مع شخصية (المسيح ) في ديانة الكريستيان ... من اجل منح ديانة  الكريستيانية سياق قديم طبيعي في مصر (اصل قديم) ، لتفسير اسباب وجود هذه الاقلية الدينية في مصر  التي تحمل دين هو نفس دين المحتل الفرنسي الذي غزى و احتل مصر  

لكنه في نفس الوقت تعمد ان لا يعمل سياق طبيعي لدين الاسلام في مصر، و لم يصنع له نموذج اله واحد في مصر مستمر او اي سياق منطقي ، من اجل ان لا يمنح الاسلام سياق واقعيو طبيعي و منطقي في مصر ( اصل قديم )، لتفسير اسباب وجود الاسلام كدين الاغلبية الدينية الساحقة في مصر .... بل صنع لهم نموذج الفتوحات الاسلامية الذي خرج من مكة . لانه لو كان هناك تاثير واضح لديانه مصر القديم مع دين الاسلام فواقع مصر لا يحتاج الى فتوحات . 



و هذا الشيء منح الاقلية في مصر التي تحمل نفس دين المحتل الغازي الذي ترجم نقوش مصر اتصال تاريخي ، و منح الاغلبية الدينية في انفصال تاريخي .


ما هو السبب المنطقي ؟

التاريخ ...... يقول لنا بان مصر عرفت قديما اله اسمه اوزريس ( اوزير ) ، و القدماء الاولين في مصر  كانوا يعبدوا هذا الاله ، و عندما تبحث في اوصاف هذا الاله ( عزير ) ، و ستجد بان تلك الاوصاف تتطابق مع اوصاف شخصية ( جيسوس ) الموجودة في الكريستيانية دين الغرب .

نفس الشخصية و نفس الميلاد و نفس الاحداث و النهاية و الخ .

( اوزير ) هو نسخة طبق الاصل من شخصية (المسيح).

ايضا

( عزير  ) ..... كان ابن الاله الاكبر 
( المسيح ) ............. هو ابن الرب

و عندما  تبحث في دراسات كثير الباحثين في تاريخ و مقارنة الاديان خصوصا من الغربين ، ستجد بان كثيرا من تلك الدراسات تتحدث عن هذا التطابق الواضح بين شخصية ( المسيح ) و الاله ( اوزير ).

و كثيرا من تلك الدراسات ..........عندما تتحدث عن تاريخ الديانة المسيحية في مصر و اسباب انتشارها في مصر ، فانها تقدم تفسير و تقول بانه التفسير الواقعي  و هو :

" من اهم اسباب دخول المسيحية الى مصر و قبول سكانها للمسيحية و انتشارها في مصر، لان المصرين قديما كانوا يعبدون اله اسمه ( اوزير ) و هو نفس شخصية ( المسيح ) ."

او بمعنى اخر .......... لقد كان المصرين يملكون ارضية خصبة قديمة لاستقبال المسيحية ،  اي كانت مصر ارض خصبة لقبول المسيحية ، لان مصر عرفت ديانة (اوزير ) التي تشبه ديانة (المسيح ).

ايضا لو تطالع التاريخ القديم الذي كتبه الغرب لسكان المنطقة . فانك ستجد بان الغرب قد كتب لنا تاريخ ديانات كانت موجودة في المنطقة، في العراق و سوريا و اليمن و غيرها ..... خاصة بشعوب كانت تسكن الارض قبل الاسلام .... و كانت تلك الاديان تملك ثلاثة الهات داخل اطار واحد ... ثلاثة الهات من اسرة واحدة ، ثلاثة الهات في مكان واحد ...  كل الاديان تملك ثلاثة رموز كان يعبدها الناس ... و بطريقة تتطابق مع ديانة الغرب الاقانيم الثلاثة .....  اي ان المصرين كانوا يملكون اله قديم يشبه مسيح الكريستيانية،  من خلال شخصية ( اوزير ) معبود المصري القديم .

لكن المضحك ..... ان هذا العقل الذي قدم ذلك التفسير الطويل حول اسباب انتشار الكريستيانية في مصر،  لا يستطيع تقديم جواب منطقي لسؤالين واقعيين :

1- ما حاجة المصري ساعتها لديانة جديدة و هو اصلا يؤمن بديانة ورثها من جده تشبة هذه الديانة الجديدة ؟  فاذا كان ( اوزير ) نسخة متطابقة من ( المسيح ) فما حاجة المصري ليؤمن بالمسيح و يتخلى عن (اوزير ) اصله الاول .؟! ... لماذا لم يستمر المصري بعبادة ( اوزير ) ارث اجداده حتى اليوم ،  و تخلى عنها بسهولة  لصالح دين من خارج مصر ( المسيح ) بالرغم من انها شخصيتان متشابهتان و لا يحتاج الامر لهذا الاستبدال ؟!


2- كيف انتشر دين ( المسيح) في امريكا و افريقيا و الفلبين و غيرها؟ هل  لان سكانها كانوا يعبدون اله اخر يشبه ( اوزير ) ايضا  ؟!.


- هل خطاب الوحي لدين غالبية المصرين،  يقدم لك تفسير منطقي ؟

نعم

كيف ؟

نحن عندما نريد ان نصدر قانون جديد خاطىء و مخالف للدستور ، و لم يصدر مثل هذا القانون على الاطلاق من قبل  ، و نريد ان نقنع الناس به، فاننا سنقوم بعملية مضاهئة لقانون ملفق قد صدر من قبل لاقناع الناس بان هذا القانون الجديد وضع طبيعي و قد جرى في الماضي، من اجل تمرير هذا القانون الخاطىء.

نماثل شيء بشي اخر قبلنا .
نماثل زيف و كذب بزيف و كذب اخر قبلنا .
نماثل كفر بكفر اخر قبلنا .

هذا هو معنى يظاهئون في القران


نكفر بالكتاب و نجعله يقول عزير ابن الرب و نقول المسيح ابن الرب ....  ليماثل قولنا هذا القول الذي قبلنا في الكتاب بعد كفرنا به .

و الغرب بهذا العمل، يضاهئون قولهم الحالي بقول قديم ..... من اجل اقناع الناس بانه الاقانيم الثلاثة الحالية الموجودة في ديانة الغرب هو حدث طبيعي قد مر في الارض ، و ليس حدث جديد لم يسبقهم احد من قبل له .. و لذلك قرروا ان يظاهئون قولهم الحالي بقول من قبل ......... و حتى يقنعوا الناس بان ديانة الغرب كانت له  اصل قديم للناس قبل الاسلام في المنطقة ، لاجل يقنع الناس بدين الغرب .

هذا هو المدخل............. الذي كتبه الغرب لاقناع الناس بان الكريستيانية انتشرت في مصر ، لكون المصري قديما كانوا يعبدون الاله (اوزير ) ابن الرب الذي يشبه (المسيا ) ابن الرب .

فالغرب كانوا يضاهئون بديانتهم ( المسيا)، ديانة قديمة مزيفة و مخترعة من مخيلتهم اسمها ديانة ( اوزير ) .

لان الحقيقة ...... ان دين الكريستيان انتشر في مصر و المنطقة ، تماما بنفس الطريقة التي انتشر في كل الارض، بعد ان خرج الرجل الأبيض من اوروبا لاحتلال العالم ، و لم تظهر هذه الديانه في مصر الا بعد غزوة نابليون و جيشه لمصر و تزوير ( نقوش مصر ) .

فعندما تزور كتاب قديم، فانت ستمنح تزويرك موقع في الزمان القديم، و ستجعل الناس يعتقدون بان تزويرك كان واقع قديم في الماضي .

لهذا السبب صنع الغرب التقويم الروماني ... قبل ميلاد جيسوس ، و بعد ميلاد جيسوس ... و جعلوا كل قول بافواهم ... داخل كتب قرطاسية ... و صنعوا لها زمن في تقويم .

( قول بافواهم ) ...عالم وهمي لم يكن حقيقي  ... و لم تكن هذه العوالم موجود في الارض، و الغرب قد جاء ببدعة جديدة ( افك ) لم يسبقهم لها احد من قبل .

(وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ عُزَیۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَ ٰ⁠لِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۖ یُضَـٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَبۡلُۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ }

(وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ لَیۡسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَیۡسَتِ ٱلۡیَهُودُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَهُمۡ یَتۡلُونَ ٱلۡكِتَـٰبَۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ)

(وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡیَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِی جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ۝  ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ)

(إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝  فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ)

متى ظهرت هذه الديانه المصرية القديمة و كل هذه الالهات في مصر  ؟

لم تكن موجودة قديما في مصر ، و لم يعرفها اي انسان في مصر الا بعد غزو فرنسا بقيادة نابليون لمصر ، و قيام الاحتلال الفرنسي بتزوير القراءة الاصلية للكتابة القديمة في مصر ، و جعلوها بقراءة اعجمية ........ و لان الناس غمية اخترعوا للناس كل هذه الالهات الوهمية الكاذبة المزيفة، التي يطلق عليها اسم علم المصريات ، و اصبحت تدرس للناس على انها حقيقة كانت في الارض  .

(وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَاۤىِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ)

(وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِیࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥۤۖ ءَا۬عۡجَمِیࣱّ وَعَرَبِیࣱّۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ ۝  وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ)

( قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ ۝  وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ)


.
.
.
.
.

هناك تعليق واحد: