السبت، 23 أبريل 2016

الصراع الاماراتي السعودي في اليمن

الامارات و السعودية في صراع داخل اليمن.

 اي تحالف دولي يحدث تتفق كل الدول على المهمة الاولى اسقاط النظام ثم بعدها تبدا عمليات الصراع بين قوى التحالف على الكعكة ، مثلا فصائل الجماعات المسلحة الارهابية في سوريا كانت تتقاتل فيما بينها البين و يعتقد الكثير ان احداها تابع للنظام بحجة النزاع ، و الحقيقة ان قطر و السعودية فصائلهم كانت تتصارع و تتقاتل ، نفس الشيء يحدث في ليبيا ، و تصرحيات وزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم لصحيفة التايمز تؤكد ذلك . 


بخصوص اليمن كان الجميع من بداية العدوان يضحكون على فكرة ان الامارات و السعودية يتصارعون داخل اليمن ، و كان بالفعل الصراع تفجيرات معسكرات الامارات و عمليات للقاعدة ضد عملاء الامارات و اخر الاحداث اقاله ما يطلق عليه رئيس وزراء بحاح و الذي لقى استياء من الامارات ، اليوم الثاني اصدر بحاح خطاب يرفض الاقالة و يتهم هادي بالانقلاب على الشرعية ، و اليوم الثالث دعى بحاج الى عقد مؤتمر للجنوب . الامس الامارات تطالب امريكا بالتدخل للقضاء على القاعدة في اليمن ، رغم انهم منذ بداية العدوان و هم يقولون ان القاعدة تبع علي صالح ( ملاحظة القاعدة تبنت عملية تفجير لمقر اقامة بحاح في عدن قبل شهور ) . الامارات لا تستطيع عن طريق التحالف ضرب القاعدة لانها تبع السعودية و تدار من قبل السعودية ، و تعرف الامارات هذا الامر.

الم يشكلوا تحالف دولي كبير على اليمن ، لماذا لا يستطيع التحالف هذا ضرب القاعدة بدل مطالبة الامارات لامريكا لمساعدتها في حرب القاعدة . القاعدة من اهم ادوات السعودية في اليمن.

ماهي قصة الامارات و السعودية في المنطقة ؟
الامارات هي وكيلة بريطانيا في المنطقة و الدليل كل استثمارات الامارات الضخمة في بريطانيا ، و اسهم الشركات الضخمة لهم في بريطانيا و نظام الادارة في الامارات بريطاني ....السعودية هي وكيلة امريكا في المنطقة و الدليل كل استثمارات السعودية في امريكا ، و اخبار اليوم ان السعودية تهدد امريكا بسحب ارصدتها من امريكا بسبب قرار الكونجرس تحميل السعودية احداث سبتمبر . (ربما امريكا تقترب من التخلي عن السعودية كوكيل لها في المنطقة ) . الامارات لديها مشروع تقسيم اليمن دولتين ، السعودية لديها مشروع تقسيم اليمن خمس دول ، لذلك الامارات هي من ترفع خطاب الانفصال و توحيد الجنوب لاجل الانفصال ، السعودية لا تريد الانفصال لدولتين ، تريد تقسيم خمس دول. 

لماذا ؟
الامارات تفاوض قيادات من اليمن في الجنوب على الانفصال او تحاول صناعة رموز جنوبية جديدة لاجل مطلب الانفصال ( دعوة بحاج لمؤتمر للجنوب ) ، و مهر الانفصال سيكون عدن ، اي اخماد ميناء عدن و عدم تشغيلة كي يكون ميناء حيوي استراتيجي في العالم ، لانها تخاف من عدن ان يسحب البساط عليها و على موانيها ، حتى انها حضت بعقود الاشراف على عدن و تعمدت اخماد ميناء عدن و بعد 2011 تم الغاء عقود مع شركة مواني دبي .

الامارات ايضا تخاف من فكرة مد انابيب نفط عن طريق اليمن ، لانه ايضا سيوجد ميناء ضخم لتصدير النفط و هذة النقطة هي وراء محاولة الانقلاب التي دبرتها الامارات في سلطنة عمان عام 2011 و التي صرح بها الاعلام العماني و اتهم الامارات بتدبير تلك المحاولة .
اما السعودية فتريد التخلص من اقوى ورقة ضعط لدى ايران و هو مضيق هرمز الذي يمر عبره نسبة كبيرة من نفط العالم ، و تريد تحويل الممر البحري الى انبوب بري عبر اليمن و عبر حضرموت ( ملاحظة حضرموت و شبوة و مارب و الجوف تقديرات كبيرة بوجود احتياطيات ضخمة من النفط و الغاز ) ، السعودية اطماعها بحضرموت قديمة حدا ، المهم مستحيل تمرير الانبوب عبر اليمن و اليمن دولة واحدة ،لان خطب الانابيب يتطلب حماية و هم يريدون حمايته بانفسهم و عمل قواعد طبعا امريكية ، ايضا لو اليمن دولة موحدة و الانبوب يمر عبرها سيعطي اليمن قوة كبيرة ، كان اليمن سحبت ورقة ايران القوية لنفسها، و هذا يعني ان اليمن حين تفاوض و تدخل في في اي موضوعات سياسية لديها او في المنطقة سيمنحها شروط تفاوض قوية جدا تكسب فيها ، اي ان اليمن تصبح قوية و هم لا يريدون ذلك ، الحل تقسيم اليمن و عند التقسيم بادواتهم يستطيعون تقرير مصير في حضرموت و تبعية للسعودية خصوصا و ان كبار رجال المال و الاعمال في السعودية من حضرموت ( مشروع كان تعده السعودية حول حضرموت )، لو دعمت السعودية الانفصال الى دولتين ، فلن تحضى بحضرموت لوحدها ، و اذا ما تراجعت عن فكرة حضرموت ، فلن تسمح بمرور الانبوب عبر حضرموت بوجود دولة في الجنوب ، لانها الجنوب سينتزع ورقة ايران له و يكون الاقوى في اي مفاوضات سياسية او مواقف سياسية سوى داخلية او خارجية .و القاعدة هي من تسير على حضرموت و تشرف عليها و لم تتعرض لاي قصف او هجوم من قبل التحالف . ستكون حضرموت دولة في فكرة ال سعود و تعلن التبعية لال سعود .

هل فشلت السعودية في ادارة مصالح امريكا في المنطقة ؟
.

الصمت الاسرائيلي تجاه ما يجري في المنطقة

فعلا المنطق يقول ان اي حدث سياسي يحدث في المنطقة تجد بعده كل الدول في المنطقة تتحرك و تطلق تصاريح و تعلن عن مواقف لكل حدث ، فكل حدث يستلزم تحرك كل دولة للحفاظ على مصالحها في اي مكان ، لكن المشكلة ان اسرائيل دائما صامته و ساكته و لا تواجد لها مباشر و صريح في اي حدث يجري في المنطقة. هدوء مريب و غير طبيعي .

لكن المنطق يقول ان تواجد اسرائيل صعب جدا ، لان اي تواجد لها بصورة مباشرة في اي حدث سيفشل مشروعها و يمنع من تنفيذ مشروعها ، لان المنطقة بشكل عام تقاطع اسرائيل و ترفض التطبيع معها، حتى ان وجدت دول لها علاقات ، فلا يوجد تطبيع شعبي معها ، و سيكون اي تحرك لها هو عمل غير مقبول شعبيا.

اذن مالحل لاسرائيل ؟

في مثل هذه الحالة يكون الحل المناسب هو وجود ذراع لها في المنطقة يدير مشروعها و مصالحها، بواسطة الخدعة القديمة و هي الية الاختراق الداخلي المسماة حصان طروادة ، و لم اجد حصان طروادة المنطقة الا دولة ال سعود ، فهي الدولة الوحيدة التي تنشر الخراب و تنشر ثقافة الكراهية و القتل و نبذ الاخر بواسطة الاله الاعلامية الضخمة التي تملكها و بواسطة اموالها و سياستها دائما .

و لان هذه الخدعة بدات تنكشف و تنكشف كل الاوراق التي كانت بها تدار المنطقة ، و اصبح الكثير يدرك ان السعودية هي مديرة مشروع اسرائيل الخفي في المنطقة، و لهذا السبب اصبح ضرورة على اسرائيل ان تظهر للعيان امام شعوب المنطقة و تطبع العلاقات معها و تدعو لشراكة مباشرة و واضحة مع شعوب، و يفسر بدقة الاسباب التي جلعت اسرائيل و السعودية تعلنان عن شراكة و تهيء الراي العام و تقوم السعودية بعمل حلف في المنطقة لاجل ادخال اسرائيل فيه ، فقد صرح وزير خارجية اسرائيل ان اسرائيل حليفة الدول السنية في المنطقة ، و تصريح لاسرائيل الاخير هو ضرورة وجود تعاون و ثيق و متين مع دول المنطقة ضد الخطر الايراني .


.

نظرية المؤامرة

المؤامرة، هذا الكلمة ، هي لب الصراع الفكري الذي يجري الان في المنطقة كلها ، و هي السبب وراء هذا الجدل الفكري ، بين من يؤمن بالمؤامرة و بين من يرفض المؤامرة. 

هي الكلمة التي تشكل هاجس يلاحق موضه جيل العلمانين الجدد في اليمن و المنطقة تقريبا، ليس لذاتها ، و لكن لانها المفردة التي تذكر العلمانين الجديد بالخطاب الاسلامي القديم الذي ملىء عقول الكثير ، و خلق عقده لديهم ، فجعلت الوعي لديهم لا يستطيع استساغة هذه المفردة ، انتجت حالة من الشعور سببت صعوبة في التفكير بل عجز حتى عن مجرد طرح الامر فوق طاولة البحث و التفكير.

ارى ان مدعي العلمانية و الليبرالية الجدد في المنطقة (الزومبيات) ، تشكل وعيهم و نظرتهم للاشياء من حولهم ، بناء على رد فعل فقط للخطاب الاسلامي ، فهم النسخة المطابقة للاسلامين لكن المختلف ، هم قانون نيوتن الثالث لكل فعل رد فعل مشابه له بالمقدار و مختلف معه بالاتجاه ، فلم يتشكل وعيهم و نظرتهم للاشياء بناء عن تفاعل بين قوانين الواقع و الفكر ، و لم يكن وعيهم نتيجة احتياج يتطلبه الفكر مع الواقع المتغير ، هو وعي نتيجة رد فعل فقط، و اسقاط خطاب من نصوص فكرية و اعتبارها الخلاص بدون حتى مجرد المراجعة ، اسقاط فقط كحال الاسلامين المقيدين بنصوص و يتجاهلون الواقع المتغير المختلف عن النص ،لذلك فان طرق و وسائل التفكير لدى النيوعلمانين يشابه طرق و وسائل التفكير لدى الاسلامين ، و الاعاقات الذهنية و النفسية لدى النيو علمانين موجودة لدى الاسلامين ايضا.

هل هناك مؤامرة ؟

يعجز العلماني عن طرح اجابات منطقية عن هذا السؤال ،هذا اذا لم يسخر من هذا السؤال كالمعتاد، لسببين اثنين ، السبب الاول طريقة التفكير التقليدية و السبب الثاني نفسي(عاطفي) .

1- طريقة التفكير التقليدية. 

هناك فرق بين التفكير العادي و التفكير الصوري ، التفكير الصوري مرحلة متقدمة من مراحل التفكير لدى الانسان، يختلف عن عملية التفكير العادي الذي يعتمد على اللغة .

كيف يمكن صعود الجبل ؟

في احدى محاضرات العالم هنري بوانكاريه بعنوان ( ماهو الاختراع الرياضي ) ، تحدث بونكارية عن الحاجة الملحة الى التفكير من خلال الصور ، كان العالم بوانكارية يقصد تلك الصور الحسية التي كانت تتوهج في عقله و التي جعلته يشعر بوجود البراهين الرياضية مجسدة امامة و في داخل عقلة ، تومض و تختفي ، هذه الصور التي تحدث بونكارية عنها و عزا اليها السبب في صياغة الكثير من نظرياته و مبرهانته الرياضية .

"ادراك الكل الخاص بموضوع معين في لمحة واحدة" هذه هي الجملة التي تحدث فيها عالم الرياضيات هنري بوانكارية في تعريفه للتفكير الصوري ، و كأن بوانكارية كان يتحدث عن جاليليو و هو يطلب ممن ينكرون دوران الارض حول الشمس بالقاء نظرة من خلال تلسكوبه على اقمار المشتري للتاكد من صدق ما يقولة ، لمحة واحدة من التلسكوب تغنيكم عن الاحتكام للنصوص . 

لقد كان اينتشاين ايضا مهتم كثيرا بطرق التفكير و تبسيط العلوم. 
كان اينشتاين يفكر بنفس طريقة تفكير بوانكارية و يدرك التفكير بواسطة الصور و اهميته في فهم الاشياء، فقد تحدث اينشتاين يوما عن الاسباب التي تقود الناس نحو الفن و العلم و هي الابتعاد عن الحياة العادية بخشونتها و وحشتها ، مشبها هولاء الناس بسكان المدن الذين يذهبون الى قمة الجبال العالية حيث الهواء النقي و تصبح اعينهم متحركة بحرية في كل الفضاء الواسع ، بنظرة واسعة واحدة يصبح كل شيء موجود امام اعينهم .

في احد الايام عرض احد العلماء الشباب ورقة الى اينشتاين ليبدي رايه فيها ، و يتحدث الشاب الذي كان يعمل مدرس في احدى الجامعات عن ضرورة تدريس نظرية المعرفة و تاريخ العلم و فلسفة العلم لطلاب قسم الفيزياء ، و كان اينشتاين متفق مع ورقة الشاب و تحدث اينشتاين في رده على الشاب عن دهشته من العلماء اكثر ، بعدم وجود تكفير رصين لديهم، مشبههم بشخص راي اشجار متفرقة لكنه لم يرى غابة يوما . 
كان اينشتاين يتحدث عن النظرة من فوق الجبل. 

انا الان لن اتحدث عن المؤامرة ، ساحاول الخروج من هذه المفردة في الاجابة على السؤال السابق ، و ساستبدل كلمة المؤامرة بكلمة اخرى اسمها المصالح المنظمة .
لكن قبل الاجابة عن هذا السؤال ، ساطرح زاوية اخرى للتفكير و هي عملية مقارنة بين الفرد و القوى ( مهما كانت تلك القوى ) .

الكثير من النيوعلمانيين يعجزون عن فهم معنى كلمة القوى ، لانهم يقيسون مفهوم القوى بقوة الفرد العادية ، لصعوبة استيعاب المفاهيم المجردة ، لاني اتحدث عن القوى كمفهوم تجريدي، و القوى هي شبكة من المصالح المترابطة ( فكرية ، اقتصادية ، اعلامية ، سياسية ، اجتماعية ، عسكرية ، مالية ، ...) و التي تسير في مسار واحد لتحقيق فائدة ما ، هذه الشبكة هي ما اقصده بمفهوم القوى. هذه الشبكة من المصالح المترابطة ( القوى) ستقف ضد أي شبكة مصالح اخرى ( قوى اخرى) لا تسير في خط سيرها و اهدافها.

عند قيامنا بعملية مقارنة بين قدرات الفرد و بين قدرات القوى ، ستجعلنا نصل الى الشعور بعجز شديد للفرد امام القوى ، سينتفي الفرد لصالح القوى ، كما ينتفي الانسان ، عند عملية المقارنة بينه و بين الله. ، الفرد محدود جدا في وعيه و في علاقاته و في خبراته و في علمة و في دخله المالي و في ادارة حياته و في ذاكرته و في تاثيره، بينما القوى تملك الوعي الكلي، و المال الضخم و مراكز الابحاث و الجامعات و الخبرات و الذاكرة المستمرة ( المشاريع الاستراتيجية ) و الجيوش و الاعلام و العلاقات و الاجهزة التي تمنحها القوة في اكتشاف الاخطاء و المعالجات و التنفيذ الخ ، و تستطيع تلك القوى ان تدير الاشياء بسهولة و بسرعة جدا ، بقرار واحد تستطيع تلك القوى ان تحدث تغير هائل بسهولة و يسر بعد ان تحشد كل ادواتها الهائلة في التغيير.

كما قلنا فان هذه القوى (قوى سياسية او اقتصادية او اعلامية او مالية الخ )، عندما تتشابك مصالحها بينها البين فانها تشكل قوة منظمة مطلقة، تعمل لتحافظ على مصالحها المشتركة ، و تحدث تاثير واسع و كبير ، انها وعي كلي لا يقارن بوعي الفرد المحدود ، سلطة كلية فوق امكانيات الفرد .
 
فصعوبة استيعاب تلك المقارنة ، تجعل النيو علماني يعجز عن فهم دور القوى في رسم الملامح السياسيه و الاعلامية و الاقتصادية و الثقافية الخ ... حولنا، و تجعله يعجز عن فهم تاثير تلك القوى عند تحركها لتحقيق مصالحها، عمل هائل و تاثير شامل ، عمل منظم و مرتب لاجل تحقيق مصالح تلك القوى.

اصعدوا الى قمة الجبل كي تستطيعوا مشاهدة الغابة التي تحدث عنها اينشتاين بلمحة واحدة تلك اللمحة التي تحدث عنها هنري بوانكاريه . 

اصعدوا الى الجبل كي تستطيعوا مشاهدة غابة الاعلام المنظم ، غابة السياسة المنظمة، غابة الفكر المنظم ، غابة التبريرات المنظمة، غابة الحروب المنظمة ، غابة التصريحات المنظمة ، غابة الافعال المنظمة ، غابة الاحداث المنظمة ...اصعدوا الى الجبل لتشاهدوا تلك الغابات بلمحة واحدة . 

2 - السبب النفسي

هناك سبب نفسي يسبب اعاقة ذهنية في فهم كلمة المؤامرة لدى مدعي العلمانية، لانها كلمة المؤامرة تولد شعور لدى النيو علمانين و الحداثين بان من ينطقها فقط يحاول ان يشعر الاخر باهمية هذه الشعوب و اهمية هذه الدول ، و الحقيقة المرسومة في عقله ، ان هذه الشعوب و الدول لا اهمية لها تذكر، نحن نكرة و لا اهمية لنا ، فالنيوعلماني يعتقد بانها شعوب متخلفة و حقيرة و دول لا تستحق العيش و لذلك يسخر كثيرا من كلمة المؤامرة و يصاب بنوبات هسيترية من الضحك عند سماعها. و الدليل على صحة كلامي هذا عندما تسمع ردود مدعي العلمانية الجدد تجد ان اكثر تعليقاتهم تقول اننا لسنا مهمين حتى يتم التآمر علينا ، و لا اعرف ماهي المقاييس التي تجعلنا نصنف دول حسب الاهمية ، هل الاهمية الاقتصادية ام الامنية ام الجغرافية ام اهمية الثروات او الخامات ، ام هل الاهمية بكون الفرد يملك سيارة غالية الثمن و غيره لا يملك ما ياكله ، بل ان منهم من يقول قد اصدق المؤامرة لو كانت على اليابان او ماليزيا ، ام مؤامرة علينا فلا اصدقها ، و بالتالي لا اصدق مفهوم المؤامرة هذا ، و بالتالي فما يجري مثلا في اليمن و ليبيا و سوريا و العراق ليست مؤامرة بل هي منتج محلي و ليس خارجي، هذا هو المنطق لديهم في التفكير، و لا اعرف هل سال نفسه يوما اذا كانت هذه الدول غير مهمة كي يرفض فكرة المؤامرة ، ماذا لو ارادت دولة غير مهمة ان تكون مهمة ، الا يسال نفسه هذا السؤال ؟!

بعد ست سنوات كاملة ارهاب و تمويل الجماعات الارهابية و اغراق المنطقة بالارهاب و التدمير و التخريب و التقسيم ، كل ملفات المنطقة انكشفت و ظهرت امام الكثير، و مازال و هناك من العلمانين من يتحدث كل فترة واخرى و خصوصا هذه الايام، انه يكفر بمصطلح المؤامرة ، هل يمزح ؟، ام يحاول تميع العقل باسم حداثة و علمانية ، بعد كل هذا الوضوح الذي ينكشف في اليمن و سوريا و العراق و ليبيا و المنطقة كلها من هذه التحالفات السريعة و التحولات السياسية التي توضح بجلاء كل الادوات التي كانت تختفي في المنطقة و تتحرك لخدمة مصالح القوى الكبرى .

اكفر بالمؤامرة و اكفر بكل الاحاسيس الذي تولده هذه الكلمة في وجدانك، لكن الحقيقة التي لن تستطيع ان تخفيها ، هي ان هناك مصالح منظمة لقوى كبرى تحاول فرضها في المنطقة ، مصالح قوى كبرى تتشابك لاجل الحفاظ على نفسها ، و تتحرك الان لاجل تحقيق اهدافها و استمرار مصالحها و بقاءها، منتجة اثر كبير و هائل و واسع ، اثر يفوق قدرات عقلك السطحي من ان يستوعبها .

ابن الشمس