‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديمقراطية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديمقراطية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 24 نوفمبر 2016

النظام العالمي - ما هو النظام الديمقراطي ؟

بعد ان اثبتت اللغة المعقدة و المنمقة التي يتحدث بها ما يطلق عليهم مثقفين و نخب فشلها و عجزها عن فهم الواقع و تحولها الى لغة لرسم الاوهام و الرغبات المكبوتة فقط ، دعونا نتكلم بلغة بسيطة و منطقية ، لغة الانسان العادي الذي لم يصب بمعوقات فكرية نتيجة القواعد و المفاهيم المغلوطة و التعليم المتبلد .
النظام الديمقراطي في الغرب و النظام العالمي .

في يوم سقوط القصر الجمهوري بيد انصار الله و نزولهم الى عدن تاكد لي ان انصار الله يحاولون اخراج اليمن من مستنقعها و  اعادة رسم مسار اليمن الدولي ، و ستغير اليمن خريطة العالم بل ميزان القوى العالمية. كان الكثير يسخر و يضحك من هذا المنطق خصوصا النيوعلمانين و مدعي الاشتراكية .

لماذا قلت هذا الكلام ؟

دعونا نفهم معنى كلمة نظام ...النظام مهما كان نوعة ، نظام طبيعي او نظام اداري او اجتماعي او سياسي ، و سوى  كان نظام جيد او سيء ، تحكمة قوانين تحافظ عليه .. يعني الاسرة نظام اجتماعي له قوانين الاب له دور و الام و الابناء و هكذا، المطر نظام طبيعي .

نحن نعيش داخل نظام عالمي ، بمعنى ان الدول تعيش داخل  ميزان قوى منظم و مرتب ، مصالح كل دول مرتبة و مستقره سوى كان نظام جيد او سيء .

عندما يحدث اضطراب في نقطة داخل النظام ، فانه سينعكس على بقية النقاط داخل النظام و ستضطرب بقية النقاط و تتبدل مواقعها لوقت معين ، حتى يعود النظام للاستقرار بشكل جديد . و عندما تحدث خلل داخل النظام سيؤدي الى اهتزاز النظام .

لنضرب مثلا على هذا بنظام طبيعي حدث له خلل ، و نستذكر قصة الصين في فترة الثورة الصينة و الاصلاح الزراعي ..قامت الصين بمحاولة القضاء على نوع من الطيور كان يلتهم جزء من المحصول الزراعي ، و تم القضاء على نسبة كبيرة منها ..لكن هذا ادى الى مجاعة كبيرة في الصين بسبب انتشار حشرة اتلفت المحاصيل و انتشار تلك الحشرة كان بسبب القضاء على الطيور لانها كانت تلتهم تلك الحشرات . هنا حدث خلل في التوازن الطبيعي و ادى الى اضطراب

لنضرب مثلا سياسيا بالحالة اليمنية ...اليمن مثل اي دولة تعيش داخل نظام عالمي محكوم بموازين ، عندما تحاول اليمن ان تغادر موقعها ، هذا سيسبب اهتزاز في كافة نقاط الموجوده داخل النظام ، اما اعادة اليمن الى موقعها للحفاظ على توازن النظام و استقراره، او ان سيتشكل ترتيب جديد للنقاط في نظام جديد .

لكن ما دخل هذا بموضوع الديمقراطية في الغرب ؟

هنا النقطة المهمة

كيف يمكن الحفاظ على النظام العالمي و استقراره ، مادام و النقاط التي تعيش داخله محكوم بحرية الاختيار من خلال شيء اسمه ( الديمقراطية )؟ 
بمعنى لماذا لا يحدث اضطراب في النظام العالمي مع تغيرات الرئاسة و الحكومة في دول ؟
مالذي يمنع دول من تغيير مواقعها بعد كل عملية انتخابية حرة ؟

لنطرح كل الاحتمالات الممكنة منطقيا

1- انه ليس هناك انتخابات حرة و هي كذب و تزوير لمركز قرار ثابت راضي بموقعة في النظام العالمي و الانتخابات امر شكلي فقط  .

2- ان هناك انتخابات حرة حقيقية لكن هناك امن قومي و سياسة خارجية ثابتة  لا تتغير ابدا بتغير الحكومة او الرئيس و راضية بموقعها في النظام .

لنستبعد الاحتمال الاول لانه الاضعف

في مارس 2015 بدا العدوان على اليمن  من قبل السعودية و فشلت السعودية في حسم المعركة و بدات تنعكس الحرب على السعودية . و رفضت امريكا تجديد معاهدة الدفاع المشترك مع السعودية . و السعودية بحاجة الى دفاع مشترك مع قوى .

لنذهب الى بداية عام 2015 قامت بريطانيا بعمل تغيير شامل على استراتيجية الامن القومي ، و هذا الامر لم يسترعي اهتمام الكثير ، لان تغيير مفهوم الامن القومي و استراتيجته امر بالغ بالخطورة ، بمعنى ان بريطانيا مقبلة على تحول في موقعها داخل النظام العالمي و بالتالي تحول في سياستها و في تحديد العدو المرحلة .

بريطانيا تجري استفتاء على البقاء في اوروبا و يتم التصويت بالخروج . و يبدا الحضور الملفت و الواضح لبريطانيا في الملف اليمني ، و يبدا ايضا التواجد الكبير للسعودية في بريطانيا و تبدا السعودية باستثمار 70 مليار هناك و افتتاح مساجد في بريطانيا و زيارات مسؤولين و شيوخ دين هناك .

النقطة المهمة هي ان بريطانيا تجري تصويت  و يقرر الشعب الخروج من اوروبا بعد تغيير مفهوم الامن القومي لها و بعد امتناع امريكا من تجديد الدفاع المشترك مع السعودية .

هل هي الصدفة فقط او انها المشيئة الالهية للسعودية تجعل الشعب البريطاني يصوت للخروج من اوروبا كي تبدا بريطانيا بالرهان على السعودية كما قالت الصحف البريطانية بان بريطانيا تراهن على جواد خاسر (السعودية) ؟؟؟؟

و نتذكر تصريح رئيسة وزراء بريطانيا عندما قالت : خلاص لا تراجع عن الخروج عن بريطانيا . ( ماذا لو الشعب يريد ان يصوت مرة اخرى و يعود ..اين الديمقراطية ؟)

و ليس هذا فقط

لكن بعد خروج بريطانيا و غضب اوروبا و المانيا من هذه الخطوة ، يصوت الامريكين لترامب مما يزيد من حظوظ تفكك اوروبا .

هل فعلا هناك انتخابات نزيهة في الغرب ، ام انهم يملكون نظام انتخابي مزور ....ذكي جدا...تقوم مراكز القرار فيها بتغيير شكلي كل فترة على الحكومات و اختيار الخطابات التي تتناسب مع الشعب ....في عملية تغيير شكلي ..فقط للقضاء على الملل و الضجر و الروتين لدى شعوبهم و بعث الامل بانهم مشاركون في عملية التغيير و التجديد.

دعونا نفكر بلغة بسيطة

.
.
.

السبت، 31 أكتوبر 2015

مؤتمر فيينا - بين الحالة السورية و الحالة اليمنية


مؤتمر فيينا بين الحالة السورية و الحالة اليمنية 


السؤال الذي يفرض نفسه الان في سوريا و اليمن و ليبيا بشكل خاص و في المنطقة بشكل عام هو : هل الحالة التنموية و الديمقراطية و السياسية و الاقتصادية مرتبطة بالعملية الاصلاحية الداخلية في الدولة، ام هي مرتبطة بالحالة الخارجية الاقليمية و الدولية المحيطة بالدولة ؟ 


هذا السؤال طرح في ندوة دولية حول التنمية و الديمقراطية عقدت في تونس قبل عشر سنوات تقريبا،بحضور سياسين و اقتصاديين من دول عديدة ، و في تلك الندوة تحدثت ابنه الزعيم الاندنوسي السابق سوكارنو و قالت ان العالم يحتاج الى نظام عالمي جديد عادل تستطيع فيه ما يطلق عليها دول العالم الثالث من تحقيق تطور تنموي و اقتصادي و تستطيع صناعة نماذج ديمقراطيةحقيقية تتناسب مع خصوصيات مجتمعاتها.

في حديث علي عبدالله صالح الاخير في قناة الميادين، تحدث صالح عن ضرورة الحديث عن مؤتمر دولي ليس لحل المشكلة الداخلية التي وصفها بان حلها سهل ، و لكن مؤتمر دولي بحضور القوى الدولية لحل النزاع بين اليمن و السعودية ، الكثير من المؤيدين للعدوان على اليمن سخر من حديث صالح هذا ، كما سخر الكثير في صفحتي على الفيسبوك من المنتمين لحزب الاصلاح و العلمانين الجدد، عندما تحدثت في بداية العدوان السعودي على ان اليمن تحتاج الى مؤتمر دولي بحضور القوى الدولية لترتيب مصالحها في اليمن و وضع حدود السعودية في علاقتها مع اليمن و سيكون هذا المؤتمر هو الضمانة الوحيدة لاجل استقرار اليمن و ضمان التغيير الجذري المنشود في اليمن، لان الضمانات السابقة التي وقعت بين القوى الدولية و الاقليمية في الماضي حول اليمن سقطت بسبب تحول قوى ضامنة عن مسارها السياسي و اصبحت تتبع مسار القوى الاخرى الضامنة كـــ مصر، و ايضا سقوط بعض القوى كالاتحاد السوفيتي والعراق .

تلك السخرية في الحالة اليمنية هي نفسها السخرية في الحالة السورية، التي يطلقها المعلقين السعوديين و عشاق السياسة السعودية في المنطقة من السوريين او غير السوريين ، حول مؤتمر فينا و النتائج التي خرج به هذا المؤتمر، و من تلك النتائج علمانية الدولة السورية و الحفاظ على مؤسسات الدولة و ان الشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر مصيرة، و النقطة الجوهرية التي لا يريدونها و يسخرون منها هي ان الشعب السوري يقرر مصيره بنفسه ، فهم الان لا يريدون الديمقراطية ، بعد ان كانوا يروجون في الاعلام ديكتاتورية النظام السوري و ان الشعب السوري يريد ديمقراطية ، و السبب في خوفهم من هذه النقطة ، لانهم كانوا يسعون فقط لاسقاط النظام السوري و لا يريدون الديمقراطية و حقوق الانسان و العلمانية و كل المصطلحات و المفاهيم الرنانة التي يخدرون بها عوام الشعوب، هي يريدون اسقاط نظام و صنع نظام جديد يتبع مسارهم السياسي في المنطقة و العالم، و لصناعة نظام تابع لمسارهم السياسي مهما كلف الثمن، فانهم لن يتورعوا في اللعب بقيم راسخة وطنية و انسانية و حضارية في سوريا، و سيتم اللعب بالتركيبة السكانية و الدينية و المذهبية و المناطقية، كي يضمنوا استمرار و ثبات النظام الجديد كي يحقق لهم التبعية المطلقة لمسارهم السياسي ، حتى لو تم انتاج شكل للدولة يشبه الحالة الافغانية او الصومالية او اي نموذج جديد ، المهم ان يكون تابع لهم. و عندما يقول مؤتمر فيينا بان الشعب السوري من يقرر مصيرة ،فهذا يعني لهم ان لو دخل الشعب السوري في انتخابات ديمقراطية و دخل الاسد في الانتخابات فاحتمال فوزة سيكون كبير ، خصوصا بعد تراجع العديد من السورين في مواقفهم السابقة ، و عدم وجود شخصية سياسية اخرى تحضى باجماع من شرائح و طوائف المجتمع السوري ، شخصية تم تجهيزها لمثل هذا اليوم. اذن ستكون نقطة الخلاف في المؤتمر : عدم ترشح بشار الاسد للانتخابات او مغادرته الحياة السياسية ، و هذه النقطة هي التي سيتم نقاشها في الاجتماع المقبل المقرر بعد اسبوعين.



يبقى حديث ابنه الزعيم الاندنوسي سوكارنو حول الحاجة الى نظام دولي جديد غير واضح ، ماذا تقصد بالنظام العالمي الدولي، و ماهي قواعده التي تنسب لها فشل التحديث و الديمقراطية و التنمية في دول العالم الثالث ؟ 
في المقال القادم