‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيرة النبوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيرة النبوية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 يوليو 2019

مكة قصة ملفقة لاخفاء حقيقة القران - 2


{وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا}

ما معنى أساطير ؟

غالبية المسلمين بشكل عام بمن فيهم بعض المفكرين ( محمد اركون نموذجا )، يفهمون معنى كلمة اساطير التي وردت في القران بمعنى القصص الخرافية ... فعندما تأتي هذه الكلمة في بال اي شخص فانه يستحضر القصص الموجودة في القران و  بانها هي الاساطير المقصودة التي جاءت على لسان المكذبين.

و هذه المشكلة ، جعلت محمد اركون يطالب بترجمة كلمة اسطورة في اللغات الاجنبية الى كلمة قصص التي وردت في القران . 

لكننا نعتقد بان المعنى الحقيقي ليس المعنى هذا ، لانه عند قراءة القران الكريم سنجد بان لفظة اساطير و مشتقاتها قد  وردت في سياقات متعددة  و ليس في سياق واحد، و تحمل  معاني مختلفة، و هذا قد يساعدنا في فهم المدلول الحقيقي للكلمة.

سنحاول ايجاد معنى كلمة أساطير و  الدلالات التي كانت تحملها هذه الكلمة قديما ، عبر البحث عن مادة سطر في القواميس العربية حتى نجد المعنى الحقيقي .

في قاموس  المحيط

السَّطْرُ: الصَّفُّ من الشيءِ كالكِتابِ والشَّجَرِ وغيرِهِ . وجمعها: أسْطُرٌ وسُطُورٌ وأسْطارٌ ، و جمع الجمع : أساطيرُ، والخَطُّ، والكِتابَةُ.
واسْتَطَرَه: كَتَبَه. والأَساطِيرُ: الأحاديثُ لا نِظامَ لها.

اما في قاموس العين

سطر: السَّطْرُ سَطْرٌ من كُتُبٍ، وسَطْر من شَجَرٍ مَغُروس ونحوه، ويقال: سَطَّرَ فلانٌ علينا تسطيراً اذا جاء بأحاديثَ تُشبهِ الباطِلَ. والواحد من الأساطير إِسطارةٌ وأُسطورةُ، (وهي) أحاديثُ لا نظام لها بشيء. ويَسْطرُ معناه يُؤَلِّف ولا أصل له، [وسَطرَ يَسطُرُ اذا كتَبَ]. [وقال الله جل وعز-: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ«98» ، أي وما يكتبُ الملائكة] .

من خلال التعريفات السابقة ، سنجد بان صف من شيء بشكل مستقيم يسمى سطر، فالسطر هو الصف . و هذه الكلمة مازالت متداولة في لهجات اليمن المحلية عند مشاهدة اشياء مرتبه باستقامة و بدقة فيقال : بالسطر و لا يقول بالصف او باستقامة . 

و هذا يعني انه يمكن ان نطلق على صف من الكلمات مسمى سطر، و وفق ما جاء في القاموس سنطلق مثلا على خمسين سطر من الكلمات مسمى سطور ، و نطلق في حالة جمع الجمع لسطور من الكلمات في صيغة المبالغة اسم أساطير .

و  من تعريفات القواميس السابقة يبدو لنا بان المعنى الاصلي للكلمة مرتبط بالكتابة فهي الكلمة الاكثر ورود في التعريف.

قد يكون منطقي ان اصل الكلمة مرتبط بالكتابة ثم تم استعارتها للدلالة على اي صف من الاشياء، و قد يكون الاستنتاج منطقي لاننا نجد ان نقوش الحضارات القديمة في منطقتنا كانت صفوف (سطور) مكتوبة بدقة و بعناية فائقة ، و هي الظاهرة الاكثر وضوح و بروز في البيئة المحيطة بالناس قديما.

اذن فمن الطبيعي عندها ان نقول لفعل الكتابة ( كتب يكتب اكتب) بانه (سطر يسطر سطر).

و هذا يتفق مع ايات القران الكريم {ن والقلم وما يسطرون}، بمعنى و ما يكتبون ..... و اسم المفعول لكتب هو مكتوب، فنقول مثلا : هذا الأمر مكتوب في الورقة ،  و اسم المفعول للفعل سطر  هو مسطور ، فنقول هذا الأمر مسطور في الورقة ،  اي مكتوب في الورقة .

اذن توصلنا الى ان كلمة اساطير الاولين على لسان المكذبين  يقصد بها كتابات الاوليين،و لا تعني القصص الخرافية للاوليين.
بمعنى ان المكذبين عندما قرأوا القران قالوا انها مجرد كتابات الاوليين .

اعتقد بان هذا المعنى الحقيقي و الصحيح ، لاننا نجد الكلمة مرتبطة بالكتاب دائما في القران.

  {والطور (1) وكتاب مسطور (2)}

 فنلاحظ في الاية ان لفظة مسطور مرتبطة بلفظة الكتاب ،  و وردت ايضا في اية اخرى في القران و مرتبطة بلفظة الكتاب ايضا

{وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا} . 

و هذا  يؤكد بان لفظة مسطور تعني مكتوب او مسجل او مدون ، و بأن الدلالة الاصلية للفظة اساطير لها علاقة بعملية الكتابة، و المعنى الحقيقي الذي يقصده القران و الذي ورد في سياق ايات القران مختلف عن معنى قصص الاوليين.

اساطير الاوليين تعني كتابات الاوليين .

و ورود هذه اللفظة على لسان المكذبين، هو السبب الذي جعل المسلم يحمل دلالات سلبية و يصعب عليه فهم معناها.

لان كلمة اساطير على لسان المكذبين،تشبه قولنا عندما نتجاهل كلام بين طفلين لساخفته فنقول : هذا حديث اطفال، فلفظة حديث لا تعني لفظة سخافة، لفظة حديث تعني حرفيا لفظة كلام ، لكن المعنى الاخر الغير مباشر للجملة ضمن الموقف و السياق الذي وردت فيه يعني التجاهل لسخافته . فنحن في قولنا السابق صادقون في الوصف بانه حديث اطفال ..... لكننا لا نقصد المعنى الحرفي بل نقصد المعنى الاخر الغير مباشر و هو السخافة.

اذا فالترجمة الحرفية للاية

{إنْ هَذَا إلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} هي { ان هذا الا كتابات الاولين}، لكن المعنى الاخر  للاية الذي ورد على لسان المكذبين، ضمن الموقف و السياق  هو :  ان هذا كذب من كتابات الاوليين . فالمكذبين صادقين في وصفهم الحرفي للقران، لكنهم يقصدون المعنى الاخر الغير مباشر ضمن السياق التي وردت فيه العبارة . و القران لا ينكر وصف المكذبين بل يعترف القران بنفسه بانه اساطير الاولين، لكن القران يستنكر فقط تكذيبهم .

فنقوش مصر القديمة  تسمى اساطير الاولين ، و نقوش اليمن القديمة تسمى اساطير الاولين، و نقش العراق و سوريا القديمة هي اساطير الاولين ..... اي كتابات الاولين 

لكن لماذا وردت كلمة سطر في القران الكريم بغير صيغة الجمع سطور بل بصيغة  اساطير على لسان المكذبين ؟!

كلمة اساطير هي جمع الجمع لكلمة سطر، و  هي صيغة للمبالغة، و صيغة مبالغة تدل على قدم الكتابة و على الكثرة،و هذا يجعلنا نفهم اكثر سبب ورود كلمة اساطير الاولين دائما في ايات القران، فهي على لسان اشخاص مكذبين يصفون القران بانه كتابات الاولين التي لا يؤمنون بها.

يزيد من تأكيد هذا ... في كون كلمة الاوليين لا ترد في القران الا في موضعين فقط .... اساطير الاولين ... و .... زبر الاولين . و كلمة زبر مازالت تستخدم في لهجات اليمن في وصف خطوط قديمة كان يكتب بها الاولين ( القدماء ) .

اساطير = زبر  ( حتى الصيغة متشابهة صيغة مبالغة ، لان زبر جمع لكلمة زبور ، و اساطير جمع جمع لكلمة سطر )

اذا ..............  فالقران يصف نفسه بانه فعلا كتاب مسطور في رق منشور، و كما قلنا سابقا بان جمع الجمع للفظ سطور هو اساطير، اي ان اساطير الاولين هي نفسها سطور الاولين . لكن اساطير لها مدلول كتابات بجانب مدلول القدم الشديد ........ اي كتابات الاوليين القديمة

قد تساعدنا لفظة مساطير و التي مازالت متداولة في لهجات اليمن، في فهم اكبر لكلمة أساطير، حيث يطلق اليمنين لفظة مساطير على الالواح الحجرية المستطيلة الشكل ، و التي تكون اسطحها مستوية و مفردها مسطور.

● فهل كلمة مسطور التي وردت في الاية ( و كتاب مسطور ) ، يقصد بها كتاب مكتوب على الحجر ؟! .

● هل المعنى الذي ورد في سياق الاية و يصف القران بانها كتابات الاولين، يقصد به كتابات القدماء التي نقشت على المساطير ( الالواح ) الحجرية التي نجدها في اثار المنطقة ؟!

● هل القران كتاب قديم كان مكتوب على الاحجار،  و تم بعد ذلك نقل نصوصه من الاحجار الى الجلود ؟!

هذا التصور  يتوافق مع سياق الاية الكريمة و ترتيب المراحل

{والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور}.

فهذا الاية تشابه قولنا كتاب حجري في ورق ، اي نقوش حجرية اصبحت في ورق ، لهذا فالاية السابقة تعني كتاب كان مسطور ، اي مكتوب على لوح حجري ثم اصبح في رق  منشور.

هناك قرينة اخرى تزيد من تاكدنا، فهناك اية في القران تتحدث بمثل هذا التصور ، و التي تتحدث ايضا عن اللوح  .

{بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ }

الاية واضحة جدا،  بان القران في لوح محفوظ ... و طبيعي ان يكون اللوح ... لوح حجري .

سنتوقف هنا قليلا ......... و نقوم بعمل ملخص للجزء الاول و لحديثنا السابق في هذا المقال ....و نضع له تصور و اطار عام .

--------------------------
ملخص الجزء الاول

■ في الجزء الاول .. توصلنا الى ان ايات في القران تتحدث عن المثاني و القران و توصلنا الى نتيجة بان المثاني هي الحروف المقطعة التي تاتي في بداية سور القران .

و تلك الايات هي ايات الكتاب، فدائما القران يصفها بانها ايات الكتاب . و عددها 14 مقطع بدون تكرار ، و 30 مقطع مع التكرار.
و  عرفنا بان الكتاب مكون من ايات محكمات و ايات متشابهات ، و عرفنا بان الايات المحكمات هي الحروف المقطعة الغير متكررة ، و اما الايات المتشابهات في الحروف المقطعة المتكررة  فهي الايات المتشابهات.

■ ثم توصلنا الى تصور ... حسب سياق اية في القران تتحدث عن اللوح المحفوظ .... {بل هو قرآن مجيد ¤ في لوح محفوظ }.
و هو ...... بما ان القران يتحدث عن لوح محفوظ ...... فانه قد يكون احتمال كبير ........ بان اللوح المحفوظ كان يحوي الواح محكمة و متشابهة ، و بان الالواح التي كان يرد في بدايتها الايات المقطعة المحكمة هي الالواح المحكمة، و الالواح التي كان يرد فيها الايات المقطعة المتشابهة فهي الالواح المتشابهة.

السؤال كيف سنعرف اللوح  ؟

قلنا سابقا في الجزء الاول ...... بان المطابقة بين منطوق و معاني الالواح المتشابهة يمكن  ان تساعد في الوصول للوح المحفوظ .
و هذا الامر قد يبدو منطقي لان عند فك كتابات قديمة تتم عن طريق مطابقة الالواح التي تحوي على كتابة واحدة و معاني واحدة .

■ و قلنا بان كلمة العلم في القران الكريم ، مرتبطة بشكل دائم مع الكتاب او في سياق الحديث عن الكتاب و القران .

{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}


■ ثم تساءلنا .............هل الرسل هم من الراسخون في العلم الذي يدركون المنطوق الصحيح و المعنى الصحيح للوح المحفوظ، فهل الرسول هو ممن يبتغون (يتمنون) تاويله ........ لكن الرسول يختلف عن الاخرين ، بانه من الراسخون بالعلم و و يتمنى تاويله و ليس في قلبه زيع .

و قلنا بان هذه التصور يتفق بشكل كبير مع الاية
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

فالاية تتحدث بان الله ما ارسل رسول او نبي الا اذا تمنى نفسه ذلك ان يكون رسول، و الرسول يقوم بعملية نسخ لما القاه الشيطان و يقوم بتحكيم لايات الله ... اي سيرمي ما القاه الشيطان .......هذا التصور  يزيد تاكيده سياق الايات التي بعدها

{لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)}

اي ان ما القاه الشيطان من خطأ ليس الا فتنة يكون للذين في قلوبهم مرض و (زيغ) او القاسية قلوبهم .

و تزيد ايات اخرى تأكيد هذا التصور
{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)}

فهذه الايات تلخص تلك الحقيقة السابقة بكلمة المطهرون ، فلن يستطيع احد ان يمس المعنى الصحيح الا المطهرون، لن يفك احد كلام الله الا المطهرون .

اي ان القران يعطينا شروط للتاويل الصحيح لايات الكتاب، و التي كانت متوفرة عند الرسل و هي التمنى و العلم و خشية الله و القلب اللين الرطب و ان يخلص قلبه من اي مرض. ‏القلب القاسي و الزيغ  و الافتتان باعمال اخرى لا ينتج عنها عمل حقيقي و صحيح سيكون عمل كله اخطاء، سيكون الانتاج هو ما يلقي الشيطان، لكن النية الصادقة الاتية و عن علم و قلب رطب لين غير قاسي و خالي من الامراض. 

هذه خلاصة الجزء الاول .

■ اما مقال اليوم فالخلاصه التي وصلنا لها تقول  بان القران يصف نفسه بانه كتابات الاولين القديمة جدا. و بان هذا الوصف جاء على لسان مكذبين .
-----------------------------

بعد هذه الخلاصة ... السؤال المنطقي :

اين قصة مكة التي قدمت للمسلم، من كل ما قلناه سابقا ؟
او بصيغة اخرى ..... ما العلاقة بين السيرة النبوية و القران يتحدث عن قران موجود في لوح قديم من كتابات الاولين ؟

قصة مكة صنعت صورة في عقل المسلم، برسول في مكان صغير ضيق و كانوا الناس يعبدون اصنام....... و جاء لهم بدين و كتاب جديد، وهو الاسلام .

بينما القران يتحدث عن ان  الرسول جاء بقران موجود اصلا في كتاب مكنون ، و هذا الكتاب موجود في الواح حجرية قديمة و مكتوب بكتابات الاوليين، و قام بنسخها و الله احكم اياته للرسول.

القران يتحدث بان الرسول عندما جاء قومه، جاء لهم بكتاب قديم فكذبوه و قالوا عنها هذه كتابات الاوليين . اي ان القران يتحدث عن دين نفس دين القران الكريم و  كان موجود عند الاولين. اي ان القران يتحدث عن فضاء قديم كان يحمل قران كريم .. يتحدث عن مجتمع مسلم قديم .. ثم جاء الرسول الى قومه بنفس القران الموجود عند المجتمع القديم .. فكذبوه.

مادام القران موجود في كتابات الاولين ... فالاسلام لم يكن حدث جديد ظهر مع الرسول كما صورته قصة مكة ... بل ظاهرة قديمة جدا ... و مادام الاسلام قديم ... فمن المنطقي بان ذلك المجتمع سيستمر وجوده حتى زمن الرسول في بيئته فهو الدين الاباء لقومه ......... و اذا افترضنا جدلا رغم عدم منطقيته بان ذلك الدين لم يستمر ........فمن المنطقي بان قوم النبي كان لديهم معرفة و دراية و اطلاع بدين اسمه الاسلام.. و ليس حدث جديد مفاجىء عليهم ... كما صورته قصة مكة التي وصلت للمسلم من السيرة النبوية . 

ايضا من الخلاصة التي وصلنا لها ...... فالنقطة الاهم ......هي بانه من المفروض ان يكون الرسول داخل بيئة قديمة و يعيش في مكان يحتوي على اثار قديمة و فيها كتابات الاولين الموجودة على الالواح الحجرية .... بل من الضروري ان يكون النبي يعرف الكتابة و القراءة .. و ان يكون قومه عندهم اطلاع على كتابات الاولين و هم اهل علم .

لكن قصة مكة في وادي اخر ... عالم لا يعرف القراءة و الكتابة و يكتب على جلود، و لا يعرف نقوش اليمن و نقوش مصر و نقوش العراق ... و لا يوجد دخله اي اثار قديمة ابدا ....... و لا يعرف العمران و لا يوجد حوله اثار قديمة ... لا يعرف الا الخيام و التراب .... فضاء منفصل عن الواقع

بل من المفروض بان يكون قوم الرسول مسلمين .. اليس الاسلام و القران  دين اباءهم الاولين الموجود في كتابات الاولين .... اي ان الرسول جاء قومه بشيء يخص اجدادهم و دين اجدادهم... و لم ياتي بشيء جديد و مختلف .

اذا كان الرسول جاء لقومه بكتابات الاولين ... فمستحيل ان يصدر من قومه هذا التكذيب له ....... لانها بيئتهم و ثقافتهم و جزء من انتمائهم ...... الم يحاربوا الرسول لانه جاء ليبدل دين  اجدادهم،  فكيف يعقل ان الرسول ياتيهم بدين اجدادهم و يحاربوه؟!

قصة مكة تتحدث عن عالم مختلف عن ما هو موجود في القران الكريم ... فضاء خيالي لا علاقة له بخطاب القران .

-----------------------------

الان .... سنواصل حديثنا في هذا المقال

{بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ }

الاية واضحة جدا،  بان القران في لوح محفوظ ... و طبيعي ان يكون اللوح ... لوح حجري .

ساحاول ان اطبق مناهج و نظريات الغرب التي يعتمدها الكثير حول اللغة و من ارضية الزمن الرومان، و ساطرح سؤال  هام :

هل يقصد باللوح المحفوظ،  اللوح الحجري المحفوظ الذي كان مكتوب فيه العقيدة قديما، و منه يتم نقل سطوره الى الجلود من حقبة زمنية الى اخرى و بمنطوق حديث و يتناسب مع اللغة التي وصل لها الناس و  تضاف اليه الاحكام و القوانين و القيم الجديدة التي تتوافق مع الواقع الحديث ؟!

{الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (4) إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (5) هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم (6) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب}

و الايات السابقة تتحدث عن الكتاب المصدق لما بين يدية ، فماهو الذي بين يديه ؟ ، هل هو اللوح المحفوظ ؟!، و انزل التوراة و الانجيل من قبل بنفس الطريقة مصدقا لما بين يديه.

لكن لمن الخطاب في الاية ،  و على من تعود هاء الضمير في كلمة يديه؟ ، فالاية تفسيرها كما يقراها المسلم: نزل عليك يا محمد الكتاب مصدقا لما بين يديه و انزل التوراه و الانجيل من قبل . اذا كان الخطاب للنبي فالمفروض ان الاية ( نزل عليك الكتاب مصدقا لما بين يديك و انزل التوراة و الانجيل من قبل). او مصدقا لما بين يدي شخص اخر معين .و يتم تحديد اسمه او هيئته ؟!

قبل الاجابة على هذا السؤال ... دعونا نفترض تصور ما و يظل احتمال حتى نتاكد منه و نصل لجواب يقين

الموضوع  ........... يتحدث عن الايات المحكمات و اسماها ب ام الكتاب ، فهل هي الايات الثابته في اللوح المحفوظ الذي ذكرناه سابقا و هي الاسماء الثابته التي لا تتبدل ، اما الايات التي توصف ب المتشابهات فهي الاسماء التي يتبدل منطوقها حتى يتوافق مع تطور لسان الناس؟

يتبع

.



مكة قصة ملفقة لاخفاء حقيقة القران - 1

اذا كان القران الكريم يفتتح بالاية { ذلك الكتاب لا ريب فيه} و ليس {هذا الكتاب} ، فهذا يدل على اننا لسنا في قصة دين جديد ظهر للوجود حسب قصة مكة التي قدمها ابن اسحاق و ابن هشام.

فجوهر خطاب القران يدور حول كتاب تعرض للتزوير و التحريف، بينما جوهر قصة مكة تدور حول قصة اصنام ، و هذا التناقض بين جوهر خطاب القران و جوهر قصة مكة يجعلنا نعتقد بان القران لم يخرج من تلك البيئة اطلاقا .

لكن السؤال : من قام بهذا العمل و لماذا ؟

اعتقد ان القران يقدم لنا جواب مقنع ...{وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}.

و بالفعل فمن يقرا القران و اثناء قراءته يستحضر في مخيلته قصة مكة، فلن يفهم القران ، يصبح القران ملغي، اي  تحدث عملية الغاء لمعاني القران الحقيقة في عقل القارىء.

و حسب القران حتى تتحقق لهم الغلبة على المسلمين، و اعتقد بان الامر تم من قبل كيان عدو يحمل مشروع لمحاربة المسلمين و القضاء عليهم،  لان وصول المعنى الحقيقي للقران فلن تكون لهذا الكيان الغلبة .

دعونا نستعرض ايات القران حتى نتاكد من هذه النتيجة .

-----------------------------------------

{ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} [الحجر : 87]

الاية واضحة فهناك القران و هناك السبع المثاني .
الكثير ينطلق من هذه الاية في تكوين اعتقاده بان المصحف  مكون من  المثاني و القران.

لكن مالفرق بين المثاني و القران ؟

اعتقد علينا البحث عن معنى المثاني

ماهي المثاني  و لماذا سميت ب  المثاني و لماذا سبعا ؟

وفق منهجنا ... لا نستطيع الاعتماد على كتب التراث، لان معظم الكتب وجدت من اجل الغاء القران، و مؤلفي تلك الكتب لا يملكون ثقة لدينا فنحن لا نعرفهم و لا نعرف حقيقتهم . فانا لا اعرف الطبري و لا اعرف من يكون حتى اجعله مرجع لي .

لكن لا باس من البحث عن معنى السبع المثاني في كتب التراث لمعرفة خط سير التحريف و الالغاء للقران و الذي تم ، حتى نعرف عقلية مؤلفي التراث و الى اين يريدونا ان نصل .


■  الطبري في تفسيره يقول :

- ان بعض المفسرين قالوا انها السبع الطول لان الاحكام تتكرر فيها و البعض قال انها الفاتحة .

- لكن هناك تفسير غريب عن ابن عباس، قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني الطول، وأوتي موسى ستا، فلما ألقي الألواح رفعت اثنتان وبقيت أربع.

■ اما عند الفكر الزيدي فالسبع المثاني هي الفاتحة
■ و عند الفكر الشيعي فالسبع المثاني هي الفاتحة
■ و عند الفكر الاباضي هي الفاتحة لان فيها ثناء .

اما في قاموس المحيط

والمَثانِي: القُرْآنُ، أو ما ثُنِّيَ منه مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، أو الحَمْدُ، أو البَقَرَةُ إلى بَراءَة، أو كُلُّ سورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ، ودُونَ المِئَتَيْنِ، وفَوْقَ المُفَصَّلِ، أو سُورَةُ الحَجِّ والنَّمْلِ والقَصَصِ والعَنْكَبُوتِ والنُّورِ والأنْفالِ ومَرْيَمَ والرُّومِ ويس والفُرْقانِ والحِجْرِ والرَّعْدِ وسَبَأَ والملآئكَةِ وإبراهيمَ وص~، ومُحَمدٍ صلى الله عليه وسلم، ولُقْمَانَ والغُرَفِ والزُّخْرُفِ والمُؤْمِنِ والسَّجْدَةِ والأحْقافِ والجاثِيَةِ والدُّخانِ والأحْزابِ.

و في قاموس العين

والمُثَاَّني: آياتُ فاتحةِ الكِتابِ، وفي حديث آخر: المَثاني: سُوَرٌ أَوَّلُها: البَقَرة، وآخِرُها: بَراءة. وفي ثالثٍ: المثاني: القُرآنُ كُلُّه، لأنّ القصص والانباء تثنى فيه.

الان دعونا نفكر بشكل منطقي

عندما نقرا التفسيرات نجد بان هناك اختلاف و غير اتفاق في معنى السبع المثاني،  و هذا يدل بل يؤكد بان المعنى كان محير و غير واضح و لم يكن معروف ايضا لدى العلماء في ذلك الزمن، سوى كانوا علماء دين او علماء لغة .  لانه لو كان واضح و معروف لما حدث هذا الاختلاف. قد يكون من المنطقي ان لا نعرف نحن المعنى او نجد صعوبة لكن الغريب ان قرب فترة زمنهم من زمن الرسول محمد افقدهم ايضا المعنى الحقيقي .

لنحلل التفسيرات

■ بعضهم يقول السبع السور الطوال في القران  لان السبع الطوال لان فيهن الاحكام و الفرائض . لكن ما علاقة الاحكام و الفرائض بكلمة مثاني ؟، هل لان الاحكام تثنى فيها ، اذا كان هذا فعلا صحيح، فلماذا تم تخصيص الاحكام و الفرائض كاساس لاثبات السبع المثاني، لماذا لا يكون القياس على اساس قصص الانبياء التي تثنى في القران، ام ان الموضوع توقيفي تم اعتماد القياس على اساس الاحكام و الفرائض ؟، لكن اذا كان توقيفي فلماذا الاختلاف بين الجميع حول معنى المثاني ؟

■ هناك تفسير غريب لابن عباس بان النبي اوتي سبعا من المثاني الطول، و اوتي موسى ستا، فلما القي الالواح رفعت اثنتان و بقيت اربع.

تفسير غريب ؟!
سنتركه

■ تقريبا الكثير من علماء المذاهب الاسلامية و خصوصا علماء الفكر الزيدي في اليمن يقولون بانها الفاتحة لانها سبع ايات، لان" بسم الله الرحمن الرحيم" تعتبر اية في سورة الفاتحة، فهي اول اية يفتتح بها كتاب الله، و سميت مثاني لانه تثنى في كل ركعة في الصلاة و البعض يقول لانها بدات بالثناء و الحمد لله .

قد يبدو التفسير منطقيا بكون الفاتحة هي السبع المثاني، فهي الفاتحة و البقية هي القران ، لكن هذا يفرض علينا سؤال لماذا سميت مثاني لو كان اللفظ سبع من الايات و القران العظيم سيكون اوضح، سيعترض البعض على السؤال لاني افرض ما اريده على ارادة الله ، لكن لو استبعدنا السؤال و طرحنا سؤال اخر لماذا لم يتفق الجميع حول المعنى؟  ، سنحاول ان نستبعد هذا السؤال ايضا.  

هناك اية تتحدث حول كتابا متشابها مثاني . و هنا لا يرد العدد سبعة ، فما معنى مثاني سيقول البعض ان القران مثاني لانه يثنى في الصلاة ، فلماذا  ذكرت سبع من المثاني في الاية ، كان يمكن ان تكون الاية ( انزل عليك المثاني و القران العظيم) ، و تختصر لفظة مثاني على الفاتحة، بل كان من الاولى ان يكون الاسم المرسوم للفاتحة في القران هو السبع المثاني ، لكن هذا سيجرنا الى اسئلة كثيرة منها حول تسميات سور القران هل هي توقيفية ام اجتهاد ، و هذا يجرنا الى اسئلة اخرى كثيرة، لكني ساقطع حبل  تلك الاسئلة ، لاني وجدت ملاحظة مهمة .

هناك ملاحظة مهمة و هي وجود نقطة مشتركة بين التفسيرين السابقين ، فالتفسير الاول الذي يعتقد ان السبع المثاني هي السبع الطوال بسبب وجود ايات (الاحكام) فيها، يشترك مع التفسير الذي يقول بان السبع المثاني هي سورة الفاتحة  التي تعرف ب ( ام الكتاب) ، و هذه النقطة هي ( الاحكام و ام الكتاب) ، فهاتان الكلمتان وردتا في اية قرانية معينة ، صدفة ؟

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران : 7]

فهل تلك التفسيرات السابقة جاءت اساسا من هذه الاية ، هل اصحاب تلك التفسيرات السابقة انطلقوا من هذه الاية لتفسير المثاني، لا اعتقد انها صدفة، فاصحاب تلك التفسيرات كانوا يجتهدون في البحث عن المعنى و كانت نقطة انطلاقهم من هذه الاية .

ففي تفسير الطبري ذكر علاقة المثاني بالاحكام و الفرائض، و هذا المعنى قد وصلوا له من خلال الاية السابقة، فالقران فيه ايات محكمات و متشابهات، و هناك اية اخرى تحكي عن السبع المثاني و القران، فطبيعي ان يصل بالمفسرين لهذا الاستنتاج، حول علاقة المثاني بالمحكمات و هي الاحكام و الفرائض .

و من فسروا بان الفاتحة هي السبع المثاني، لانها سبع ايات و تثنى كل صلاة ، انطلقوا من اساس ان الكتاب هو السبع المثاني و القران  ، بينما هذه الاية تقسم القران الى محكم و متشابه ، و منطقيا ستكون السبع المثاني هي الايات المحكمات التي تسمى ام الكتاب، و بعد وصولهم لهذا التفسير سيكون منطقيا تسمية الفاتحة ب ام الكتاب، لان الايات المحكمات هي ام الكتاب،وهو الحاصل فالفاتحة تسمى ب ام الكتاب .

هذا الاستنتاج سيجعلنا نعيد تعريف الايات المحكمات في القران فهي اما الاحكام و الفرائض و اما الفاتحة ، و سيكون بقية القران متشابها.

لكن هناك من يقول بان القران كله مثاني، اي يتكرر فيها القصص و الامثال و هذا يتفق مع الاية الكريمة :

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر : 23]

فالاية لا تتحدث عن صفتين مستقلتين لعدم وجود حرف  عطف بين الصفتين ، بل تتحدث عن صفة مثاني لصفة المتشابهة ، كقولنا : هذا الكتاب اخضر فاتح ، فكلمة فاتح وصف للاخضر و ليس وصفا للكتاب .

ربما لو لم يتم ذكر العدد سبعة، لسهل الامر علينا في فهم معنى المثاني ، لكن لماذا سبعة بالذات ؟

اعتقد ان اساس المشكلة في التفسيرات السابقة يكمن في لفظة مثاني. فالمفسرون قد نجحوا في ايجاد العدد سبعة لكنهم لم ينجحوا امام التسمية مثاني ، فهي اشبه بمحاولات اختراع معنى غير المعنى الحقيقي و فرضة بقوة وجود العدد سبعة . فيخيل لهم انه المعنى الصحيح.

لكني اجد لفظة مثاني معناها واضح جدا ، لو لم ننطلق من تلك التفسيرات السابقة ، لانها السبب التي سببت تشويش و صعوبة بتثبيت تلك المعاني حول الثناء و التكرار .

لغويا

في اللغة المثنى اثنين من الشيء، و جمع مثنى هو مثاني، و مثاني اي اعداد كثير من اثنين، و جاءوا مثاني اي جاءوا اثنين اثنين . و عليه فان سبع من المثاني، يقصد به سبع مرات من اثنين، اي 14 .
هذا هو التفسير المنطقي

فهل يمكن ان نجد في القران اي شيء عدده 14 ؟

  لو تدبرنا القران جيدا، سنجد ان الرقم 14 هو  عدد الايات المقطعة التي تاتي في فواتح السور في القران، و اعتقد ان هذا التفسير قد يكون هو  المنطقي و المقنع جدا،  لان القران لم يوضح شيء حول هذه الحروف و لم يشر باي اشاره لها ، بينما المسلم يقراها و يقول بان علمها عند الله .

فلو بحثنا  سنجد بان مجموع عدد الايات المقطعة المذكورة في القران هو 30 ثلاثين اية و اما مجموع عدد تلك الايات مع استبعاد عملية التكرر فهو 14، و الآيات هي :
( المص - المر - كهيعص - طه - طس - يس - ص - عسق - ق - ن - طسم - الر  - الم - حم )،
و مجموع عدد حروف هذه الايات بدون تشابه او تكرار هو 14
( ا - ل - م - ص - ر - ك - ه - ي - ع - ط - س - ق  - ن - ح )

و هذه الايات موجودة في  (29) تسعة و عشرين سورة . لانها هناك سورة ترد فيها ايتين مقطعتين .

هذا التفسير هو التفسير المنطقي الذي سيفسر الاية  بسهولة و يسر و يمنع التناقض بوجود شيء اسمه مثاني و قران داخل المصحف ، فالسبع المثاني هي الايات المقطعة .

لكن هذا التفسير سيفرض علينا الارتباط ب الاية التي تتحدث عن المحكم و المتشابهة التي هي الاساس التي انطلق المفسرون منها .
لو ذهبنا الى اية المحكم و المتشابه سنجد ان تفسيرنا يرتبط تلقائيا معها بسهولة و بدون صعوبة .

فهل الايات المحكمات هي  الايات المقطعة الغير مكررة اي الغير متشابهة ، و هل الايات المقطعة المكررة هي الايات المتشابهات ؟

هذا هو التفسير المنطقي جدا، و الذي يفسر الايتين بسهولة و يسر و يمنع التناقض ايضا، لانك فعلا تستغرب من تقسيم القران للكتاب بايات محكمات و متشابهات، اولا من  معنى المحكمات  ؟، فاذا كان هناك ايات متشابهات فلا بد ان يكون القسم الاخر هو ايات غير متشابهات، و عليه فمن المنطقي اذن ان يكون معنى لفظة المحكمات هو الغير متشابهات . و ثانيا من ان القران فيه ايات متشابهات لا يمكن فهما الا بالتاويل، فكيف نستطيع اذن معرفة المتشابه من المحكم في القران ، و هذا التفسير الخاطىء جعل البعض يذهب الى تصنيف ايات كثيرة في باب المتشابهات و اخرى في باب المحكمات الواضحة . و لا تعرف ماهو  الاساس الذي تم اعتمادة للتفريق بين المحكم و المتشابه.

و الان

لو بحثنا في تلك الايات المقطعة سنجد بان عدد الايات المقطعة الغير مكررة ( الغير متشابهة ) التي يفتتح بها بعض سور القران هو عشرة (10) و هي :  ( المص - المر - كهيعص - طه - طس - يس - ص - عسق - ق - ن )

و عدد السور التي تبدا بالآيات المقطعة الغير متشابهة هو 10 عشر سور .

المص       سورة الاعراف
المر         سورة الرعد
كهعيص    سورة مريم
طه           سورة طه
ن              سورة القلم
ص            سورة ص
يس           سورة يس
طس          سورة النمل
عسق         سورة الشورى
ق               سورة ق

اما عدد الايات المقطعة المتشابهة او المكررة التي يفتتح بها بعض سور القران فهو اربعة 4 و هي :
(طسم - الر  - الم - حم)
و عدد السور التي تبدا بهذه الايات المقطعة هو 20 عشرين سورة .

طسم     الشعراء،القصص
الر         يونس، هود، يوسف، ابراهيم، الحجر
الم        البقرة، ال عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة
حم       غافر،فصلت،الزخرف،الدخان،الجاثية،الاحقاف،الشوري

و تسمى السور التي تفتتح ب ( طسم ) و ( طس ) بالطواسيم او الطواسين، بينما السور التي تفتتح ب ( حم ) فتسمى بالحواميم. 

و القران الكريم يشير الى ذلك بوضوح

{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2)} [الشعراء : 1-2]

فالقران يفتتح سورة الشعراء بالاية المقطعة ( طسم )، ثم تاتي بعدها  الاية (تلك ايات الكتاب المبين)، و كلمة (تلك) في الاية هي اسم اشارة تعود الى (طسم)، فالتفسير المنطقي هو : طسم هي ايات الكتاب المبين .

و عليه فالمعنى الصحيح للاية : {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات }

هو الذي انزل عليك الكتاب، فيه ايات محكمات مثل (يس، ن، ص ، ....) و متشابهات مثل (طسم، حم ...).

و هذا التفسير هو القادر على احتواء كافة التفاسير السابقة و حل التعارضات بينها و ازالة الغرابة عنها .

---------------------

لكن هناك ملاحظة مهمة ، السور التي تسمى بالحواميم عددها سبع سور و تاتي جنب بعض في ترتيب المصحف، و هناك ملاحظة اخرى هي الايات الاولى في بداية تلك السور نجدها متشابهة ، بمعنى انها تتحدث في موضوع واحد متشابه و فيها لفظة تنزيل بشكل ملفت و واضح . فهل يمكن انها السبع المثاني؟

قد يبدو هذا السؤال غير منطقي، لاننا عندما نطرح هذا السؤال فاننا سنلغي كل الخطوات الصحيحة و المنطقية السابقة التي اوصلتنا الى هذا السؤال، فلم نكن لنصل له لولا تلك الخطوات .

لكن لو افترضنا و  تخيلنا اننا مسحنا من عقلنا كل ما سبق ذكره، و جاء من قال بان الحواميم هي السبع المثاني، و بدانا البحث و التفكير من الاول حول الحواميم.

فلو كانت الحواميم هي السبع من المثاني ، عندها ستكون كلمة المثاني تعني الايات المقطعة و سيكون السبع هو عدد الحواميم .
اذن فمجموع المثاني المذكورة في القران عددها 30 ، و مجموع عدد المثاني بدون تكرار هو 14 ، و  عدد المثاني المذكورة بدون تكرار هو 10 مثانى ، و اما عدد المثاني  التي تتكرر في القران هو 4 مثاني . فهل المحكم هي المثاني الغير مكررة بينما الغير مكررة هي المتشابهة . لكن القران يسميها بالايات المحكمات، فلماذا لم يسميها بالمثاني .

---------------------

اذن فان المقصود بالايات التي ورد ذكرها في  القران و وصفت بالمحكمات و المتشابهات هو الايات المقطعة التي عددها 14 ، فالايات المحكمات المقصود بها الايات المقطعة الغير متشابهة او الغير مكررة و عددها عشر ايات مقطعة، بينما الايات المتشابهة فالمقصود بها الايات المكررة و التي عددها اربع ايات مقطعة .  

و ربما قد يكون تفسير بعض العلماء للايات المقطعة بان علمها عند الله، قد جاء من الاية القرآنية التي تتحدث بان ما يعلم تاويله الا الله.

لكن هل اختص الله وحده بعلم تلك الحروف ؟

{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب}

السياق الطبيعي يقول و ما يعلم تاويله الا الله و المؤمنون يقولون امنا به،  فهل هي صدفة ان ترد جملة الراسخون في العلم في سياق موضوع الاية ؟

لكن الاية واضحة ، فهي تتحدث عن الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه بصيغة المذكر و ليس ما تشابه منها ، فالهاء في ( منه) لا تعود على الايات ،و عليه  فليس المقصود بالعلم هو علم تلك الحروف المقطعة ، بل علم شيء اخر مختلف.

اعتقد ان المعنى واضح ، فالهاء تعود على الكتاب ، اي  يتبعون ما تشابه من الكتاب ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله.

يبقى سؤال

ما معنى تلك الايات المقطعة و ما تفسيرها و ما المقصود بالعلم في تلك الاية ؟ ما حقيقة تلك الايات المقطعة و ما تفسيرها، و على من تعود الهاء في جملة ( ما تشابه منه) ؟

{بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ (22)}

دعونا نفترض تصور ما ، بان اللوح المحفوظ كان يحوي الواح محكمة و متشابهة ، و كان البعض يريد المطابقة بين منطوق و معاني الالواح المتشابهة معتقدا انها ممكن  تساعده في فك و تأويل اللوح المحفوظ  .

فالسؤال  : هل الالواح التي كان يرد في بدايتها الايات المقطعة المحكمة هي الالواح المحكمة، و الالواح التي كان يرد فيها الايات المقطعة المتشابهة فهي الالواح المتشابهة؟

اعتقد ان هذا الامر قد يبدو منطقي لان عند فك كتابات قديمة تتم عن طريق مطابقة الالواح التي تحوي على نقوش واحدة و معاني واحدة .

هذه التصور يتفق بشكل كبير مع الاية

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحج : 52]

فالاية تتحدث بان الله ما ارسل رسول او نبي  الا اذا تمنى نفسه ذلك ان يكون رسول، فهي تتفق مع الاية السابقة حول الرغبة و التمني في تاويله ، و تتفق كلمة الشيطان في الاية مع الزيغ و الفتنة في الاية السابقة .

فهل الرسل هم من الراسخون في العلم الذي يدركون المنطوق الصحيح و المعنى الصحيح للوح المحفوظ، فهل الرسول هو ممن يبتغون (يتمنون) تاويله، لكن الرسول يختلف عن الاخرين ، بانه من الراسخون بالعلم و و يتمنى تاويله و ليس في قلبه زيع ، و عندما  يريد تأويل و نسخ اللوح المحفوظ يلقي الشيطان في امنيته الخطأ اثناء نسخ و تاويل اللوح المحفوظ لكن الله يبدل الخطأ و يحكم الصحيح( اي ان تاويل اللوح المحفوظ من قبل الرسل هو من عند الله).

هذا الاستنتاج  يتفق في سياق الايات التي بعدها

{لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} [الحج : 53-54]

اي ان ما يلقي الشيطان من خطأ لا يكون الا على الذين في قلوبهم  مرض (زيغ) او القاسية قلوبهم ليكون فتنة لهم.

و هذا الفرق بين الرسول و غيره، فالرسول يتمنى تاويل اللوح المحفوظ و عن علم، و عندما يريد تاويل اللوح فالشيطان يحاول ان يلقي عليه الخطا و الله يستبدل الخطا و يحكم التاويل الصحيح ، و اما الاخرين فيحملون قلوب قاسية لا تخاف من الله و في قلوبهم مرض ، فيبتغون فقط الفتنة  بقدرتهم على تاويل اللوح المحفوظ، و سيكون تاويلهم هي ما يلقي الشيطان عليهم .

لكن ما معنى الفتنة ، هل هو القيام بعمل  يؤدي الى فساد ؟

{وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74)}

لاحظ ان الاية فيها لفظة يفتنوك و مرتبطة بالكتاب ، و هذا دليل ان الفتنة المقصودة هنا هي نفسها الفتنة في الايات السابقة ( ابتغاء الفتنة) .

لكن المسلم عندما يقرا الاية يجد صعوبة في فهمها، لان منطوقها الطبيعي تتحدث عن النبي  كاد ان يفتري على الله الكذب.  فكيف يقرا المسلم هذه الاية ؟
عندما نحاول البحث عن تفسيرها عند الطبري يبدا بجملة :

القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفترى علينا غيره} اختلف أهل التأويل في الفتنة التي كاد المشركون أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أوحى الله إليه . و من الطبيعي ان يحدث خلاف حول المعنى لان لفظها صريح بان الرسول كاد ان يفتري على الله الكذب .

و يسرد الطبري تفسير من بين التفسيرات العديدة :

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم ثم منعه الله وعصمه من ذلك، فقال: { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} .

التفسير  يتحدث بان المشركين كانوا يحاولون ان يفخموا النبي بالكلام ، و هذا يعني ان المقصود هو العجب .

المعنى غير منطقي مع سياق استنتاجنا السابق، فابتغاء الفتنة يعني ابتغاء الاغواء، و ما يلقي الشيطان من خطأ لا يكون الا على الذين في قلوبهم مرض (زيغ) او القاسية قلوبهم ليغوا به الناس . فالخطاء لا ياتي عند تاويل القران الا بسبب الشيطان،  و الشيطان لا ياتي لاحد الا القاسية قلوبهم و التي فيها نقص .

اي ان القران يعطينا شروط للتاويل الصحيح لايات الكتاب، و التي كانت متوفرة عند الرسل و هي التمنى و العلم و خشية الله و القلب اللين الرطب و ان يخلص قلبه من اي مرض.

‏القلب القاسي و الزيغ  و الافتتان باعمال اخرى لا ينتج عنها عمل حقيقي و صحيح سيكون عمل كله اخطاء، سيكون الانتاج هو ما يلقي الشيطان، لكن النية الصادقة الاتية و عن علم و قلب رطب لين غير قاسي و خالي من الامراض ابتغاء وجه الله و ليس ابتغاء العجب و الشهرة سيكون هو القادر على تاويل الصحيح من الله . 

{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} [الواقعة : 77-79]

لاحظ الى الاية ... تلخص تلك الحقيقة السابقة بكلمة المطهرون ، فلن يستطيع احد ان يمس المعنى الصحيح الا المطهرون، لن يفك احد كلام الله الا المطهرون .

لكن هل العلم في الاية {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} هو نفسه العلم المذكور في الاية ( الذين اوتوا العلم ) و الاية ( الراسخون في العلم ) ؟

لو حاولنا البحث عن كلمة العلم في ايات القران الكريم . سنجد ان لفظة العلم مرتبطة بشكل دائما في موضوع حول الكتاب و القران الا في ايات قليلة .

{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)} [العنكبوت : 48-49]

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89)} [الإسراء : 85-89]

{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)} [آل عمران : 19-20]

{لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) ۞ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163)} [النساء : 162-163]

{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107)} [الإسراء : 105-107]

{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبإ : 6]

{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى : 14]

{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد : 16]

{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)} [الشعراء : 196-197]

جميع الايات تتحدث حول العلم و مرتبط بالكتاب.

{وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)}

يتبع

.
.
.
.