الخميس، 18 يوليو 2019

اسباب التشابه بين الهيروغليفية و المسند - 1

ما معنى هذا التشابه و التطابق بين الكتابة الهيروغليفية الموجودة في مصر و الكتابة المسند الموجودة في اليمن ؟

قبل الدخول لجواب هذا السؤال ، دعونا نتحدث في اشياء و ظواهر من حولنا اجدها مناسبة قبل جواب السؤال السابق .

عندي راي، و لا اعرف ان كان البعض يتفق معي ..... بان عدم فهم الكثير من الظواهر حولنا و الوصول الى ادراك حقيقي لها، سببه لاننا نفكر فوق قاعدة قد تم صناعتها بتعريفات و بمصطلحات و بمسميات خاطئة.

و اعتقد بان هذه الظواهر يمكن ادراكها بسهولة جدا، و لن تصبح بعدها عصية على الفهم .......... لو قمنا باعادة تعريف الاشياء و المصطلحات، و خصوصا اعادة اسماء الاشياء لمسمياتها  الحقيقية السابقة ...... ثم يصبح هذا الاجراء معتمد في الاعلام و المناهج الدراسية و التعليمية ........ عندها ستكون من السهل ادراكها و استيعابها في الوعي الجمعي عند الناس. 

لماذا اسماء الاشياء خصوصا ؟

الاسم ليس مجرد صوت فيزيائي ، الاسم عبارة  قالب .... يوجد داخله صوت و تاريخ و زمن و معرفة و احساس و شعور و ارتباط  نفسي نحو الشيء.

و عندما تبدل مسميات الاشياء المتعارف عليها ، باسماء جديدة ، فانت ستمسح التاريخ و الزمن و المعرفة و العلم و الارتباط النفسي الموجود داخل الانسان نحو هذا الشيء ، و ستصنع تاريخ جديد و معرفة جديدة لهذا الشيء عند الانسان ، و سيتولد احساس و شعور جديد و ارتباط نفسي جديد عند الانسان نحو هذا الشيء .

هذا الشيء نلاحظة في كثير من الاحداث حولنا، و اقرب مثال على ذلك ....  في تعليقات البعض على بعض مقالاتي، فهناك من يقول بان العقل يتفق مع بعض الاشياء، لكن لا يوجد احساس في القلب، و هذا الشيء نتيجة لما قلناه سابقا .

فنحن في كثير من موضوعاتنا نعيد اسماء الاشياء لمسمياتها الحقيقية .......... لكن لا يوجد احساس ، لان الاشياء  لم تعد بمسمياتها السابقة، و اصبحت تحمل مسميات جديدة ، و  طبيعي بانها قد اصبحت تحوي داخلها احساس و شعور مختلف، و ارتباط نفسي جديد مختلف تجاهها  .

هذه الظاهرة .... مثال بسيط جدا ... لمعنى المعرفة .

انا اعتقد بان المعرفة  ، لا تتم عند الانسان  الا  بشيئين اثنين :

1- ناقل للمعلومة
2- الاحساس بالمعلومة

- ناقل المعلومة .... هو اللغة ... هي الاسماء 
فعندما اقول لك : هذه سمكة .

اصبح لديك معلومة بان هذا الشيء هو سمكة ... لكن مازالت المعرفة لم تتحققو

- اما الاحساس بالمعلومة ...  فهو التجربة .

فعندما تمسك السمكة و تشاهدها في البحر و تراقبها، فانت قد اصبحت تملك المعرفة نحو السمكة .

يعني مثال اخر :

لو نصحك ابوك بحكم خبرته و قال لك حكمة ما . 

فابوك قد اعطاك معلومة ، انت تعرف بانها صحيحة لانك تثق بابوك، لكن لا تشعر بها ، يعني لا تدرك معناها جيدا، و تعتبرها كلام صحيح لكن ليس ملزم . 

لكن لو  وقعت لك حادثة ما تنطبق تماما مع حكمة ابوك، عندها تتذكر كلام ابوك، و تقول : الان عرفت حكمة ابي .. فعلا صحيحة .... عندها ستكون قد حققت المعرفة التامة .

اسم الشيء = معلومة + احساس .

و عندما يبدل اسم الشيء لاسم اخر  ... تختفي المعرفة .

و لو اردنا استعاد اسم الشيء ... فلن تتم المعرفة بعودة الاسم فقط .. نحتاج الى الاحساس و الشعور  .. و هذا الامر ...يفسر لك صعوبة فهم بعض الاشياء و تفسير بعض الظواهر  .

لا اريد ان اطيل كثيرا في الموضوع ، لكن ما اريد ان اقوله، باني تعمدت الان ان التزم بمسميات نقوش مصر و اليمن، التي وصلت لنا، و لا اريد ان اقول الان بانها ليست التسمية الحقيقية ، و بكونها مسميات مزورة . 

لكن دعوني اقدم سؤال :

هل عندما تسمع كلمة هيروغليفية ، يتبادر الى ذهنك بشكل مباشر عالم يوناني ساحري، يشبه العالم الموجود في الرسوم الكرتونية المتحركة ، و هل عندما تسمع كلمة مسند، يتبادر الى ذهنك  بشكل مباشر عالم مختلف تماما عن عالم مصر، لكنه ساحري مخلوط بقليل من الواقع ؟!

------------------

هناك ظاهرة واضحة و بارزة جدا و سيئة جدا و خطيرة بل  مدمرة ، في ثقافتنا عند تعاملنا مع التاريخ، خصوصا المجتمعات التي تحوي بلدانها نقوش قديمة . 

الحقيقة .... لا اجمل و لا افضل منها

الحقيقة عندما تختفي تصنع خلل في توازن الطبيعة و الانسان معا، و اعتقد بان اي فوضى  فكرية في اي مجتمع ليست الا بسبب غياب حقائق عن المجتمع، و لن يعود المجتمع لاتزانة الا بعودة الحقيقة و معرفتها .

عندما تشاهد صفحات التاريخ ، في اليمن و مصر و العراق و سوريا ، تشعر كانك داخل مباراة و مسابقة .... من الاول ، من الافضل ، من الاجمل ، من الاكثر تحضر ، تشعر بحسرة شديدة، ان الوعي العام نحو القديم منحصر باللمعان و البريق امام الاخر  ، و غير مهتم اطلاقا بادرك حقيقة  او استخلاص علم و معرفة او حل مسائل و قضايا .

و اعتقد بان هناك وعي منظم يريد من مجتمعاتنا الاستمرار بهذه الطريقة عند التعامل مع التاريخ القديم .

هذه الظاهرة .........لم تواجه باي محاولة جادة لايقافها من قبل مفكرين و باحثين بشكل علمي واضح و بارز ، حتى تنقل الوعي من هذا المكان السيء الى مكان اخر  في فهم التاريخ ... لان استمرار هذه الظاهرة يشكل خطر على المجتمعات .

نعم ... خطر ...... لان الموضوع تطور الى كتابة عوالم سحرية مليئة بالرموز ، و المجتمعات تتجرع هذه المواد و هي مؤمنة و مقتنعة جدا بان الانسان و الاجداد قديما عاشوا في تلك العوالم، و هذا الامر سيجعل المجتمعات تنفصل عن الواقع تماما، و تعيش التيهان .....و انا اقول هذا من عقلية امنية .. و ليس من عقلية قارى او باحث .

ستقول ... كل شخص حر يكتب و لا اهمية ، لكن المشكلة ليست في الكتابة ، المشكلة ان هناك سلطة معرفية قوية ملزمة توازي سلطة الدين ، و هي التي تغرس هذه الافكار كانها حقيقة ، و هذه السلطة قادمة من الغرب ، فكما يعرف الكثير بان عقدة الخواجة موجودة عندنا ، و سلطة المعلومة  التي تكتب باسماء اشخاص اجانب كبيرة جدا ، خصوصا لو كانت باسماء جامعات غربية معروفة او مؤسسات علمية ، او افلام وثائقية بانتاج ضخم .

هذه السلطة تستطيع ان تقول اي شيء و تصدق كانها حقيقة من عند الله .

لكن ما يهمني الان في هذه الظاهرة ... ظاهرة ( كان جدي ) ... هو اني اريد ان اقول لهم شيء ، و اعتبرها ضرورية ، قبل الدخول في موضوعي ، فربما سيكون هناك اشخاص ممن لديهم هذه الظاهرة   و يقرا موضوعي :

استطيع ان اكتب لك اي تاريخ تريده و بسهولة جدا، استطيع ان اطبق عليك تجربة و انت لا تعرف ، بان اكتب لك مجلد ضخم فيه تاريخ ، و لا تخف فلن اكتبه باسمي ، ساكتبه باسم عالم انجليزي، و صدقني بانك و غيرك ستتناقلون كل المعلومات التي في كتابي بكونها حقائق تاريخية ....... بينما كل ما كتبته مجرد خيال من دماغي لا اساس له من الصحة ... عالم ساحري فقط .

دعك من قصة المصادر ، لا تقل لي البرفسور فلان الفلاني قال في كتابه ... هذه ليست مصادر .... مصدرك الوحيد هو النقوش فقط فقط ... حتى لو وجدت مرجع تاريخي مكون من عشرين مجلد.

هذه الحقيقة التي لا تريد ان تدركها.

لانه اذا وصلك كتاب تاريخ، او مقالة تاريخية، بدون وجود صورة للنقوش التي استخرج منها هذا التاريخ مع ترجماتها، و تقرا انت بنفسك  ما يؤكد صحة ما كتب، فهذا  ليس تاريخ ...... بل عالم وهمي تخيلي سحري ... مثل مسلسل كرتون متحرك ... لا اكثر و لا اقل ... و لا يوجد فيه اي حقيقة .

لو كتب عالم غربي مجلد صخم عن حياة ملك عاش قبل 3000 سنة  ، فكيف استطاع ان يكتب هذا التاريخ ؟

ستقول من النقوش ........اذن ..... فطالبة بارفاق النقوش لكي تتاكد ، لانه لو كان يحمل امانة علمية ، لكان قد ارفق لك النقوش التي تؤكد ما كتبه .

-------------------------------

الان دعونا نحاول الاجابة على السؤال .

في البدء هناك ملاحظة :  انا وضعت في الصورة بعض رموز نقوش المسند، كمثال فقط ............ و ليس لانها  هذه الرموز الوحيدة المتطابقة ، لان كل حروف خط المسند، لها ما يطابقها في نقوش مصر.

قبل مدة طويلة ... كنت في نقاش مع مؤرخ و باحث و قارىء لخط المسند ..........و لانه كان هناك اسئلة تشغلني ، سالته السؤال المنطقي : على اي اساس كتب سكان اليمن القدماء هذه النقوش ؟ ، ماهو المعيار الذي جعلهم يعتمدون هذه الرموز في كتابتهم؟!.

طبعا الباحث لم يقدم لي جواب و جعلني اقتنع . و بعد فترة و في يوما ما صادفت معيد و باحث  في قسم الاثار بجامعة صنعاء ، و طرحت عليه نفس السؤال ، و كانت نفس الاجوبة السابقة  و لم اقتنع ، فكل الأجوبة كانت تدل على عدم وجود ادراك حقيقي لجوهر السؤال ، و  كلها خارجة من عقلية سايكس بيكو.

لماذا طرحت هذا السؤال السابق ؟!

لا اريد ان اتحدث من جانب علمي متعلق بالكتابة، سنؤجله لمقال منفصل ، لكن الحقيقة ان الموضوع كان منطقي لدي، و استغربت كيف ان هذا الموضوع فقير جدا في اهتمامات الباحثين ، و كيف ان  اقسام جامعية لا تتناول هذا الموضوع في موادها الدراسية . 

منطقية سؤالي جاءت من بنية خط المسند نفسه .

عندما تدقق في خط المسند ، ستشاهد وجود رمزين اثنين، و يوجد نفس الرمزين ايضا لكن بوضعية مقلوبة ( دوران  بزاوية 180) .

هذه الملاحظة تجعلك تطرح اسئلة منطقية :

لماذا وجدت هذه الحالة في رمزين فقط، و لم تتم العملية على نصف رموز خط المسند ....... اي ان تكون نصف رموز خط المسند بأشكال معينة، و النصف الاخر مقلوب تلك الاشكال ؟!

هذا السؤال ... سيجعلك تذهب مباشرة الى سؤال منطقي اخر :

على اي اساس كتب سكان اليمن القدماء هذه النقوش ؟ ، ماهو المعيار الذي جعلهم يعتمدون هذه الرموز في كتابتهم؟!.

لماذا هو منطقي ؟

لانه لو لم يكن هناك معيار ما ..... او مرجعية للنقوش ،  و تمت العملية بشكل عفوي و عشوائي ...... لما اقتصرت ظاهرة القلب على رمزين فقط ، و تمت العملية على نصف رموز خط المسند .

هذا يدل .......... على ان هناك معيار دقيق معتمد في تصميم تلك الاشكال، او مرجع سابق في عملية التصميم  ... بل يدل على  ان هناك قداسة ما فرضت هذه الاشكال الكتابية .

اذا كان هناك مرجع سابق للعملية او معيار  ..... فعلينا البحث عن المعيار ذلك ، و عملية البحث تتطلب مننا التفكير في احتمالين :

الاحتمال الاول ... هو ان العملية مرتبطة بسلطة صانع الخط نفسه .
الاحتمال الثاني ...  هو ان العملية مرتبطة بسلطة من داخل الخط نفسه .

 

البحث في الاحتمال الاول ... سيقودنا الى افتراض ان اول من وضع الخط كان يملك قانون ... رسم به تلك الخطوط ... لكن لو حاولنا ايجاد هذا القانون ... فلن نجد قانون او معادلة يسير عليها الخط، من حيث زاويته و دورانه و عدد خطوطه .

اما الاحتمال الثاني ....... بوجود سلطة داخل الخط نفسه، فهذا سيجعلنا نفترض وجود خط  اقدم منه ، و قد اكتسب سلطته من هذا الخط القديم . 

و لو حاولنا البحث في هذا الاحتمال ..... سنجد بان خط المسند مر بثلاثة  مراحل ... حسب الاكتشافات ... و وضع ترتيب زمني .. و لا نستطيع الجزم في عملية الترتيب .

لكن  لو اعتمدنا هذا الترتيب الزمني ، و بالنظر الى كل المراحل سنجد بانها متشابه و لا يوجد اي اختلاف جوهري في الموضوع، نفس الخطوط تماما ، و هذا يجعلنا نطرح السؤال مرة اخرى :

لو سلمنا بمنطق هذه المراحل الزمنية التي وضعها الغرب ، فانه يحق لنا طرح نفس السؤال على الخط في المرحلة الاولى : على اي اساس تم اعتماد هذه الاشكال ، ما هو المعيار ، لان الرمزين موجودين ايضا في المرحلة الاولى ؟!

لم يبقى لدينا الا هذا الاحتمال المقنع و المنطقي ، بوجود سلطة داخل الخط نفسه ...   لكن عملية البحث لن تقودنا الى نتائج .

لذلك اعتقد ... بان عملية البحث لن تصل الى اي نتيجة حقيقية ابدا ......... الا لو خرج الباحث من حدود سايكس بيكو الضيقة و المصطنعة و الغير علمية ابدا، بحثا عن ذلك المعيار و السلطة.

و اخيرا

و  بعد بحث خارج حدود سايكس بيكو ...........  اكتشفنا المعيار الحقيقي  موجود في مصر ....... و وصلنا الى السلطة الموجودة داخل بنية الخط نفسه .... التي فرضت هذه الاشكال الكتابية في خط المسند ... و اصبح العيار منطقي جدا و نهائي ... و لن  يترك اي سؤال يطرح بدون جواب .

الان ...سنحاول الاجابة على السؤال الموجود في الصورة :

ما معنى هذا التشابه و التطابق بين الهيروغليفية و المسند، تشابه، بين كتابتين يفصل بينهم مسافة كبيرة ؟!

في البداية .. دعونا ننسى ما سبق . 

سنرسم القصة الحقيقية الكاملة التي ستجيب على هذا السؤال، بالاستناد على منطق قاطع ... موجود في ثلاث حقائق علمية  غائبة عند الكثير .

لكن في مقال قادم ( حتى لا يطول المقال )

.
.
.


الأربعاء، 17 يوليو 2019

الفرق بين التوراة و الانجيل و القران

{اقرأ وربك الأكرم ¤ الذي علم بالقلم ¤ علم الإنسان ما لم يعلم}

اعتقد بان الصعوبة في فهم معادلة الكتاب و الفرق بين التوراة و الانجيل و القران ... يعود الى اسباب كثيرة ... من اهمها الزمن الوهمي الذي وضعه العثمانين ...... و التاريخ الوهمي الذي كتبه العثمانين ، تحديدا رواية مكة التي قدمت للمسلم،  ايضا هناك سبب اخر هو عدم ادراك الفرق بين الكلام و النص .

بخصوص الزمن و التاريخ ، فقد تحدثت في مقالات كثيرة عنها، لكن  سلختصرها في سطور قليلة .

ترتيب الزمن الروماني الحالي و التاريخ الذي كتب لاجل تثبيت هذا الزمن، جعلت مخيلة المسلم الزمنية ، تعتقد بان عقيدته و هو  ظاهرة حديثة جاءت بعد زمن قديم جدا، لم تكن عقيدته و هو متواجد فيه. و هذا الشيء جعل المسلم يفهم القران بشكل خاطىء ، و جعلته يعتقد بان العالم قديما كان مازال في مرحلة تطور حيواني، يطور فيها عقيدته و نظرته الوجودية للعالم و الحياة ، حتى وصل اخيرا للنموذج الاسلام .

ايضا هذا التاريخ الذي قدم للمسلم، جعلته يعتقد بان لغة القران وصلت له بينما هو كان يتكلم بلغة مختلفة ، و هذا الوعي انعكس على فهم المسلم للقران، فجعله يقرا القران و يبحث عن مفردات القران في قواميس الاتراك التي كتبها. و هذا الامر فصل المسلم عن القران .

ايضا .. هذا التاريخ الذي قدمه الاتراك للمسلم و العربي، جعلت العرب حالة تاريخية حديثة، ظهرت من نقطة صغيرة ضيقة و هي  مكة ، و بان العرب هذا هو بداية ظهورهم في التاريخ، و هذه اللعبة انعكست على وعي العربي في ادراك الحقيقة التي صنعت العالم قديما حتى وصلت لوعي الحاضر و هو يحمل كتاب بلسانه بلسان عربي مبين .

و هذا الشيء جعل العربي و المسلم ، مستسلم لوجود انفصال تام بينه و بين نقوش بلاده القديمة .....  و هذا الوعي يدركه الغرب الصهيوني لانه كان يراقبنا اثناء الاحتلال العثماني، و يراقب وعي الشعوب بعد دخول التراث العثماني لنا . و هذا الامر سهل للغرب الصهيوني حرية انتاج كل هذا التاريخ اليوناني المسرحي الخرافي من داخل نقوش المنطقة ... لزيادة احداث انفصام بين المسلم و العربي مع الواقع .

و هذه اللعبة العثمانية و الغربية ، هي التي جاءت باسرائيل للمنطقة عبر المشروع الصهيوني ، و هي التي جعلت الاقليات الدينية و اللغوية في المنطقة التي كتب لها تاريخ وهمي تطلق احقادها على المسلم و العربي ... و تناصر المشروع الصهيوني في المنطقة .

بينما خطاب القران يقول للمسلم واضح جدا  :

بان الدين عند الله الاسلام، و هذا يعني بان الناس عاشت منذ القدم على فطرة عقيدة تؤمن بالله و باليوم الاخر .

و بان الكتاب الاول بلسان عربي مبين .

هذه المعلومات اليقينية ....... تؤكد لك السبب الجوهري في كون الاسلام هو دين غالبية المنطقة، و بان اللغة العربية هو اللسان الاول للانسان في هذه المنطقة ... و تؤكد لك السبب الجوهري في كون لسان الغالب في المنطقة هو العربي .

هذه النقاط الجوهرية ......... يجعلك تدرك بان هذه الامة عاشت بدين واحد و لسان واحد .... منذ الازل .. و اثناء رحلة هذه الامة طوال القرون الاولى الماضية ....... و مرت بمرحلة تطوير خلال الزمن لكتابها الاول المقدس .........  و طبيعي جدا بان اي كتاب جديد سيظهر سيكون بلسان عربي، حتى لو كان بشكل جديد مختلف عن الكتاب الاول .

و طبيعي جدا ... بل من المنطقي ...... بان الكتاب الجديد سيكون مستخرج من الكتاب الاول ... يحمل نفس الهيئة ، لكن متطور في طريقة الكتابة اي الشكل .

يعني مثلا :

لو كان في الكتاب الاول يوجد صورة لباب منزل ..... فمن المنطقي انك ستجد في الكتابة الجديدة المتطورة ... شكل مستطيل راسي مثلا .

هذه النقطة تشرحها نصوص في القران بشكل مختصر ، و توضح لك طبيعة التوراة و الانجيل و العلاقة و الفرق بينهما .

{محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما}

فهو يوضح لك طبيعة كتابة التورة  ... بكلمة .. ترى ... اشياء مصورة راكعة ساجده .
و يوضح لك طبيعة كتابة الانجيل ..... بزرع و ساق مستقيمة . تبدو خطوطه بصورة زرع و ساق .


-------------------------------



ما هو الفرق بين الكلام و النص ؟

اعتقد بان الجواب معروف عند الجميع

لكن .. اريد اقدم مثال .. لشرح علاقة اخرى

الكلام المباشر الذي نتحدث به يوميا ،  عندما يسقط في داخل ورق يسمى نص.

عندما تتحدث مع ابنك مثلا .... يسمى كلام ... لكن لو كان اخوك  يكتب في ورقة كافة حديثك السابق مع ابنك.. سيسمى ما بداخل الورق نصوص و ليس كلام .

هذا الفرق ... هو نفسه الفرق بين القران و الكتاب .

امة كبيرة، كان دينها الاسلام و لسانها عربي ، و  كان لديها كتاب مقدس ... ساسميه ( كتاب 1 )  ....... ثم بعد قرون طويلة ، فكرت بصناعة كتابة سهلة جديدة و  متطورة ..... ساسميها ( كتاب 2) ، فمن المنطقي و الطبيعي ... بان الخط الجديد (  كتاب 2 ) سيكون بالاعتماد على ( كتاب 1 ) المقدس ، و بلسان عربي و مكتوب فيه عقيدتهم .

ثم بعد زمن طويل قررت تغير خطها ( كتاب 2 ) و تزيد من تطويره ليكون اكثر بساطة ، فمن الطبيعي بان الخط الجديد الثالث ( كتاب 3 ) .. سيكون بالاعتماد على ( كتاب 1 ) بلسان عربي و فيه عقيدتهم .


كلمة كتاب تعني ....... اي كلام يتحول بواسطة قلم الى نص مخطوط أو مرسوم على حجر او طين او ورق ، يسمى كتاب .

و مازلنا حتى اليوم نقول :
ارسل الكتاب لابي ( اي ارسل الرسالة لابي)

و في مصر يقولون للعقد الزواج ( كتاب ) .

كلمة قران تعني ........ هو قران اي مقروء كتاب لهذه الامة .

لكن من المنطقي بان هذه الامة ستسمي اي خطوط باسم كتاب لكن اول كتابة ( كتاب 1 )  سيسمى باسم الكتاب( بالتعريف) ، و ستسمي اي قراءة للكتب باسم قران ، لكنها ستسمي مقروء اول كتاب باسم القران الكريم  .

فلو احضرنا التوراة الحقيقي .... التي كتبت بها هذه الامة سيكون قران عربي .

و لو احضرنا الانجيل الحقيقي ... الذي كتبت به هذه الامة سيكون قران عربي .

------------------

تبقى نقطة اخيرة

الزبور .... هل هو مسمى لكتاب اخر مثل التوراة و الانجيل ؟!

زبور ... جمعها .... زبر

اعتقد بان معنى كلمة زبور هو ... كتاب .... حسب القران .. و لا تعني كتاب منفصل .

مثال : اشتريت اليوم زبور ... اي اشتريت كتاب .

لكن لا يصح ان اقول : اشتريت اليوم انجيل .. لانه مسمى لكتابة  معينة .

فالتوراة زبور ، و الانجيل زبور ... الخ

لاحظ في القران الكريم ... ترد كلمة زبور .. باربع صيغ :

زبورا - الزبور - زبرا - الزبر

{ وآتينا داوود زبورا}

هل اؤتي داوود كتاب مثل الانجيل او التوراة ، اسمه الزبور ؟

لا ..... لان القران يقول اتينا داوود زبورا ( نكره و ليس معرف)  و ليس ... اتينا داوود الزبور ... و هذا يدل على ان الكلمة ليست مسمى لكتاب مختلف ... بل تسميه لاي كتاب .

فربما يكون داوود ...  قد اؤتي ...الانجيل او التوراة .

لان القران واضح ... كل نبي يؤتي كتاب ... يكون اسم الكتاب معرف

{ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل}

و ليس اتيناه إنجيلا ... بل .... الإنجيل ( معرف )

{ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}

البعض يعتقد بان الزبور هنا ، هو زبور داوود .

كما قلنا
زبور = كتاب
الزبور = الكتاب

الزبور معرف ... و هو الكتاب ... الذي لا ريب فيه .

{فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير}

الزبر و الكتاب المنير

لو عدنا للمثال السابق

فخطاب القران .. يعني بالكتاب المنير  ( كتاب 1 ) المقدس

اما  الزبر .... فهي جميع الكتب التي خرجت من ( كتاب 1) ، اي الكتب التي تطورت من الكتاب الام ( كتاب 1 ) .

اي ( كتاب 2 ) و ( كتاب 3 ) الخ

{نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسان عربي مبين (195) وإنه لفي زبر الأولين }

انظر ....... كيف يؤكد القران على الحقيقة السابقة  ... بان كل كتب ( زبر ) الاولين ... بلسان عربي مبين .

زبر الاولين .... كتب القدماء   .

{وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون (52) فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون}

كلمة زبرا ... تعني كتبا .

اعتقد بان هذه الاية ... ليست الا وصف دقيق لحال هذه الامة اليوم و  التي تفرقت ... و كل واحد اصبح  بما لدية من كتابات الاولين فرحون .. تفرقوا حسب الكتب .

فهذا فرح بالهيروغليفية كتاب الاجداد و فرح بالمعبودات التي يكتبها الغرب له منها ، هذا فرح بالمسند كتاب الاجداد و قصص البطولات و الالهات ، و هذا فرح بالمسمارية كتاب الاجداد و قصص الالهات التي ترقص  ....... و هذا فرح بالفينقية كتاب الاجداد .. الخ

و هولاء الفرحون ..... لم يعودوا يدركون الحقيقة التي مسحتها الصهيونية العالمية من دماغه..... بان هذه كلها كتب امة واحدة، و كل هذه الكتب خرجت من كتاب واحد .. ام الكتاب ،  الكتاب ( كتاب 1 ) .

{كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}

--------------------------


هذه القصة .. بشكل مختصر ... و اتمنى انها قد وصلت .




15 - تفكيك الزمن الصهيوني - زمن الفجوات الدينية


في هذا المقال سنواصل رحلتنا في تفكيك زمن الصهيوني .

لكن قبل الدخول في الموضوع، لابد من توضيح نقاط مهمة

■ لن نقوم باي اجراء تعديل على لنموذج، حتى ننتهي من معالجة الأخطاء و المشكلات الموجودة في كل الفترات الزمنية على النهر الازرق،و بعد الانتهاء من كل الفترات سنقوم برسم المخطط المنطقي الصحيح الذي يحل كل المشكلات و الاخطاء التي واجهتنا.

-------------------------------

نحن الان فوق قارب على النهر الازرق في الفترة ( ف 2 ) ، و نستعد للدخول الى الفترة ( ف 3) .

نحن الان سنفترض ثلاثة قوارب ، لان هناك ثلاثة مجاري فوق النهر ، و كل مجرى يمثل زمن كل حضارة ( مصر و الرافدين و اليمن ) .

نحن في مقال سابق كنا قد تحدثنا عن الفجوات الزمنية الثلاث الموجودة في تاريخ المنطقة ... و تحدثنا عن اسباب كونها فجوات زمنية .

الان لو مثلنا الفجوات الزمنية  ب ثلاثة كهوف مظلمة موجودة على مسار مجرى نهر الزمن ،  و هذه الكهوف  تمثل الفجوات الزمنية الثلاث للاديان الثلاثة . ( ف3 ف5 ف7) .

  هناك ثلاثة قوارب و في كل قارب عليه شخص،  و لدى كل شخص كاميرا تصوير ليلية  ، و كل قارب داخل مجرى واحد من مجاري الزمن ( مصر، الهلال الخصيب ، اليمن). و الجميع يستعد لرحلة تبدا من الكهف ( ف3)  حتى ( ف8 ) و الجميع مشغل كاميرا التسجيل .

سنشاهد نحن حركتهم و سنشاهد بعدها تسجيلات كاميراتهم .

لقد شاهدنا النهر يسحب القوارب الى داخل الكهف ( ف3) بشدة  ، هناك  انحدار كبير في داخل الكهف المظلم ....  و بعد خروج القوارب مباشرة من الكهف الى الفترة (ف4) ، سيجد الشخصين في قارب مصر و الهلال قد اصبحا في مجرى واحد و مجرى النهر التصق بالمجرى الاخر و اصبح لون النهر مختلف برتقالي  ، هذا الامر ينطبق على مجر نهر مصر و مجرى نهر الهلال الخيب ... الا في  مجرى اليمن فلن يحدث له اي شيء .

يصبح لدينا مجريين ...... الاول برتقالي و الثاني مجرى اليمن ، و يصبح مجرى النهر مستقر و مندفع حتى ندخل الى الفترة ( ف 5)  اي الكهف الثاني ...  اندفاع النهر ثابت ....... و  تخرج القوارب الى (ف 6 ) ... و قد اصبح النهر بلونين برتقالي و ازرق ... يستمر النهر بدفع القواب حتى الفترة ( ف 7 ) ... الكهف الثالث ... و بعدها تخرج القوارب و قد اصبحت كلها في مجرى واحد ....... بثلاثة الوان ... برتقالي و ازرق و اخضر ..... توقفت الرحلة مؤقتا عند بداية الفترة ( ف 8). و اخذنا تسجيلات كاميرات الثلاثة الاشخاص .

ماهي الملاحظات

نحن شاهدنا ....... ان مجرى النهر لليمن منفصل حتى دخول القارب الى الكهف (ف7) ...... و بعد خروجه من الكهف (ف7)  الى الفترة (ف8) سيلتصق مجرى نهر اليمن ببقية مجاري النهر .

لكن عندما قمنا بمشاهدة تسجيلات الكاميرا

في ( ف 3 )

و جدنا بان  قارب مصر و الرافدين في بداية الكهف ( ف 3 )  تم تسجيل حادثة خراب بابل و ظهور نبي ، و  في نهاية الكهف تم تسجيل قيام ملك يوناني بترجمة كتاب ديني خاص  باليهودية ، و طوال مدة وجودهم في الكهف تم تسجيل حقبة امبراطورية فارس ، اما تجسيل كاميرا قارب اليمن فلا وجود لفارس في التسجيل .

في ( ف 5 ).

و جدنا بان  قارب مصر و الرافدين في بداية الكهف ( ف 5 )  تم تسجيل حادثة هدم الهيكل و ميلاد نبي ، و  في نهاية الكهف تم تسجيل قيام ملك يوناني بكتابة و ترجمة كتاب ديني خاص بديانة المسيحية .

في ( ف 7 ).

و جدنا بان  في بداية الكهف ( ف 7 )  تم تسجيل حادثة محاولة هدم الكعبة  و ميلاد نبي ، و  في نهاية الكهف تم تسجيل قيام ملك عربي يناقش موضوع متعلق بكتاب ديني خاص بالمسلمين و  تسبب في فتنة . و وجدنا في تسجيل قارب اليمن فقط  زمن فارس.

في كل كهف يبدا بموضوع حول اعلان ظهور نبي  و خراب مدينة ،  و في نهاية كل كهف يظهر كتاب ديني و تظهر ديانة جديدة و تظهر لغة جديدة . لكن في الكهف ( ف 3 ) تظهر فارس في تسجيلات مصر و الرافدين،  و في الكهف ( ف 7 ) تظهر فارس في تسجيل اليمن  .

فالاسئلة المنطقية :

■ لماذا كاميرا قارب اليمن عند دخوله الى الكهف (ف3) لم تسجل زمن فارس كما حدث في كاميرات  مصر و الهلال الخصيب و تأجل تسجيل زمن فارس حتى الكهف(ف7)، و لماذا لا يظهر زمن فارس الا داخل الكهوف ، و لماذا ظهر زمن فارس في ( ف 3) ثم اختفى و انقطع طوال ( ف4 ) و ( ف5).و ( ف6) و عاد مرة اخرى للظهور في ( ف7 ) و في داخل الكهف  ؟

ماذا لو .....  اعدنا التجربة السابقة و لكن لقارب واحد، في مجرى نهر الهلال الخصيب، و كان هناك على جانب النهر و على طوله مرآة كبيرة ، و كان هناك مراقب يقوم بتصوير فيديو  لمشهد القارب و هو يندفع الى داخل الكهف (ف3) ، ثم يخرج منه، ثم قمنا بمشاهدة مقطع الفيديو ، فاننا سنشاهد مشهدين متحركين داخل الفيديو ، مشهد متحرك على الواقع و مشهد متحرك داخل المرآة ، متشابهان لكن التفاصيل معكوسة .  سنشاهد كهف في الواقع و كهف اخر داخل المرآة .

و هذا يعني  ان الكهف (ف7) ليس حقيقي ، بل عبارة عن انعكاس صورة  متحركة داخل مرآة لكهف حقيقي و هو (ف3) . او يمكن ان يكون العكس صحيح ...... اي ان (ف3) صورة خيالية داخل المراة للكهف الحقيقي ( ف7).

■ لماذا جميع الكهوف الثلاثة  تبدا بميلاد نبي و خراب مدينة و تنتهي بظهور كتاب ديني و لغة و اعلان ولادة ديانة جديدة ؟!، هل هو قانون طبيعي ، فلماذا لا تحدث العملية خارج الكهوف ؟!

هناك شيء غريب في هذه الرحلة السابقة التي قمنا بها .

حسب التاريخ المتداول يكون الفينقيون في نهاية الفترة (ف2) قد اختفوا من الارض كاملة  ..... و يظهر مكانهم شعب جديد اسمهم الكنعانين .... لكن مازال اثرهم يحكم الزمن ... فما ان نخرج من فترة زمن الفينقين(ف2) ، حتى يصبح النهر الازرق محكوم بقانون فينيقي ... يحمل لمسات الفينقين.

هل  الفينقيون قاموا بتصميم هذا الزمن ، لكن الغريب انهم طوال هذه الفترات الزمنية لم يعد لهم اي وجود؟ ، هل قاموا بتصميم هذا المجرى ثم رحلوا؟!، ام ان زمن المنطقة منذ القدم يسير بنفس السير هذا .. اي يخرج من نقطة ثم يعود اليها ليبدا زمن جديد اخر ؟!

عندما غادرنا الفترة (ف2) لم نعد نشعر بزمن الفينقين او لم نشعر باي اثر لهم علينا، لكن بعد ان ندخل للفترة التالية من زمن الفينقين(ف2)، سنشعر بوجود اثر لهم كبير علينا، و الغريب ان اثرهم موجود بينما هم لم يعد لهم اي وجود في الارض .

لقد كنا مستغربين في ( ف2) باننا لم نشاهد اي  ولادة حية لطائر الفينكس حسب تاريخ هيرودت ، لكن يبدو باننا ندخل الى فترات زمنية سنشاهد فيها ميلاد  لطائر العنقاء الاسطوري.  سندخل الى الزمن الاسطوري.

لماذا ؟

الا تجدون تشابه بين قصة ميلاد طائر العنقاء الخرافي و قصة ميلاد و ظهور الانبياء في الزمن الرابع المكون من خمس فترات زمنية ( ف3 ف4 ف5 ف6 ف7)  .
 
- الا تجدون علاقة بين قصة العنقاء  الخرافي و احراق نفسه و تدمير عشه و خروجه  من تحت الرماد كطائر جديد ، و بين ارتباط ظهور نبي في الزمن الرابع بدمار و خراب مكان ما حريق بابل و خراب الهيكل و محاولة هدم الكعبة ؟

- الا تجدون علاقة بين عمر طائر العنقاء و بين المدة الزمنية بين ميلاد نبي و نبي اخر و هي 500 عام تقريبا ........... بل الا تجدون بان طول الفترة الزمنية بين ظهور اول نبي و اخر نبي في  الزمن الرابع ،  هو 1000 عام تقريبا نفس عمر طائر العنقاء ؟


كأن طائر العنقاء الخرافي من قام برسم الفترات الزمنية ( ف3 ف4 ف5 ف6 ف7) .  او كانها اسطورة من قامت برسم هذه الفترات بعناية ، او كأنه قانون رياضي من قام برسم الفترات الزمنية الخمسة بعناية فائقة ، او كانها يدان و مسطرة و قلم من قامتا برسم هذه الفترات بدقة كبيرة. 

الصدفة و العفوية و العشوائية لا ترسم هذا المخطط الدقيق ابدا ابدا ... فهناك وعي خلف هذا المخطط . 

فطائر العنقاء يولد في بداية الفترات الزمنية  ( ف3 ف5 ف7 )

ف3 - ف5 = تقريبا 500 سنة
ف5 - ف7 = تقريبا 500 سنة
ف4 = ف6 = تقريبا 260 سنة

هذا يجعلنا نطرح اسئلة عديدة ؟

هل كان هناك فينقيون حقا و ينتظرون عودة طائر العنقاء ، و قد رحلوا من عالمنا الواقعي ليسكنوا داخل مسلسل كرتوني خاص في الاطفال قبل ان يشاهدوا عودة هذا الطائر؟ ام ان الفينقيون كانت وظيفتهم الوحيدة التاريخية رسم مجرى معين للزمن ثم مغادرة هذا العالم؟.

  لكن العجيب ان هذا الزمن بالرغم من انه يحمل روح الفينقين ، الا انهم لم يرسموه بانفسهم بل رسمه الروم، الذين كانوا في عداء تاريخي مع الفينقين، و هم الوحيدون الذين حدثونا عن عالم الفينقين ؟

ام ان الحقيقة ان جماعة بشرية كانت تنتظر خروج نبؤة و ليس طائر ليريهم حقيقة  ما ، لكن هناك من حول هذه القصة حول النبي و المكان ، الى قصة طائر خرافي يذهب الى مكان عشه كل خمسمائة عام او الف عام، من اجل ادخال التفكير في فضاءات الرموز و الاشكال و معانيها لصناعة تيهان،  عبر اختلاق قصة طائر اسطوري تحوي رموز متطابقة مع قصة النبي و رموزها، من اجل صناعة تيهان   ؟

ملاحظة: طائرة الفينكس كان اسمه (نبو) حسب ترجمات الغرب الحديثة لنقوش مصر.

مادام و انه زمن يحمل ملامح طائر الفينيق الاسطوري ، فهل هذا المخطط الدقيق ، الذي يستحيل ان تكون العفوية قد رسمته،  لا يفسر الا بكونه زمن اسطوري خرافي غير حقيقي او واقعي.

-------------------------------

بعد نهاية الرحلة ... انا الان لا تهمني ... الا نقطة .

مجر  النهر الزمن الازرق ... طوال رحلة اليوم ... يبدا بسقوط حر لمجريين مصر و الهلال الخصيب .. بزاوية 90 درجة  ... بينما المجرى الثالث لا يعاني من سقوط .... ثم يندفع النهر بشكل مستقر مشكل مجريين  ... و في نهاية الرحلة يحدث سقوط حر لاحد المجاري ( مجرى اليمن) ... و بعدها يصبح مجرى واحد .

انتهى

-------------------------------

الان ... ماذا وجدنا اثناء رحلتنا هذه . ؟!

و جدنا زمن مليء بفترات زمنية متاشبهة و متطابقة و يوجد على  نهر الزمن  .... فجوات تاريخية غريبة  و نقصد ب الفجوة مدة زمنية لا توجد لها وثيقة تؤكدها ... كهوف ......بل الغريب ان طول الكهوف متطابقة  و تصل  الى 300 سنة تقريبا .

و  كل كهف ... فجوة .... تبدا من تاريخ بداية ظهور نبي و خراب مدينة او مركز ما ، و تنتهي عند تاريخ كتابة الكتاب الديني او جدال حول الكتاب الديني .

●  فاليهود لديهم ثلاث فجوات :

1- الفجوة الاولى التاسيسية و التي تبدا من ظهور  الملك و النبي قورش الفارسي الذي خلصهم من السبي و تنتهي عند زمن بداية الترجمة السبعينية للعهد القديم و هي تقريبا 300 سنة.

2- الفجوة الثانية و هي نفس فجوة المسيحية. فليس لدى اليهود رواية تاريخية كاملة تتحدث عن بدايات المسيحية و عن الزمن من ميلاد المسيح و حتى مؤتمر نيقة .

3- الفجوة الثالثة و هي نفس فجوة الاسلام، فليس لدى اليهود رواية تاريخية كاملة تتحدث بدايات الاسلام و عن النبي محمد و حتى حادثة خلق القران .

● اما المسيحين فلديهم فجوتين :

1- الفجوة الاولى التاسيسية و التي تبدا من ميلاد المسيح  تنتهي عند زمن كتابة العهد الجديد
2- الفجوة الثانية لاتوجد لدى المسيحين رواية تاريخية كاملة لبدايات الاسلام و الفتوحات و حتى حادثة خلق القران.

●  اما المسلمين فلديهم فجوة واحدة :

1- الفجوة التاسيسية التي تبدا من ميلاد النبي محمد و حتى حادثة خلق القران و هي تقريبا 300 سنة .

و هذا التاريخ غير طبيعي ابدا ... لماذا ؟

■ 300 سنة تقريبا  بدون تدوين لرواية تاريخية كاملة ، ثم 300 سنة اخرى ، ثم300 سنة اخرى تقريبا ، بمجموع 900 سنة تقريبا خلال 1400 سنة بدون تدوين.

غير طبيعي

■ قد يبدو الامر منطقي و طبيعي و يمكن حدوثه ........ في وجود فجوات في تاريخ الاديان و الشعوب ، ربما بسبب عوامل داخل بنية الثقافة .. عوامل ذاتية  ........ اي اننا قد نقبل وجود فجوة واحدة لدى اي شعب .... لكن الغير منطقي ان يملك نظام ثلاث فجوات او اثنتين و خاصة بأنظمة اخرى ، و طولها الزمني واحد  .

يعني الفجوة الاولى لليهود .... بسبب عامل ذاتي مرتبط بمنظومة الديانة اليهودية .... لكن الفجوة الثانية و الثالثة عند اليهودية مرتبطة بنظامين موضوعين اخرين ... اي ليس داخلي ... فكيف وصلت فجوة المسيحية و الاسلام لليهودية .......... المسيحية و الاسلام عبارة عن انظمة موضوعية و ليست ذاتية ، اي انها يجب ان تكون تحت مراقبة اليهودية ... لكنها اخذت فجواتها .

بمعنى اخر ...... لو اعتبرنا اليهودية نظام ما ..... لكن بسبب ما حدث  لها فجوه خاصة بها مدتها 300 سنة تقريبا، ثم اختفت الفجوة ، عندها سيكون من المنطقي ..... بان العامل الذي سبب الفجوة قد اختفى ، لكن يظهر داخل النظام فجوة اخرى خاصة بنظام اخر غير مرتبط به و مدتها 300 سنة ، لنفرض بان سبب اخر تسبب بها ،  ثم تختفي الفجوة و يزول السببين السابقين الذين اديا  لحدوث الفجوتين  ... ثم تظهر فجوة اخرى خاصة بنظام ثالث لا علاقة له به 300 سنة .

امر لا يقبله دماغ انسان عاقل ابدا.

■ صحيح انها ثلاث فجوات داخل التاريخ ........ لكن الحقيقة انها 6 فجوات ......... لانك اذا اردت معالجة سبب الفجوة الموجودة في الاسلام، تحتاج ايضا لمعالجة سبب وجودها عند اليهودية و المسيحية . اي تحتاج الى ثلاث معالجات و ليس معالجة واحدة .
-------------------------------

عدم منطقية هذا التاريخ ، بالاظافة لعدم منطقية تدفق مجرى نهر الزمن الازرق الذي شرحناه سابقا ، يجعلنا نبحث عن تفسير و حلول و اصلاحات .

اجد بان لا منطقية مجرى الزمن تتشابه جدا مع لامنطقية التاريخ الذي كتب ، و لذلك فاني اعتقد بان البحث عن حل في مجرى نهر الزمن سينعكس مباشرة و يصلح لا منطقية التاريخ .

و اعتقد ايضا بانه....... يمكن لنا تفسير فجوة ما في تاريخ .... لكن 6  فجوات زمنية .... فهو امر صعب جدا... لاني اذا اردت تفسير الفجوة الموجودة في الاسلام، فانا احتاج ايضا لتفسير وجود نفس الفجوة في المسيحية و اليهودية ........ اي احتاج الى 3 معالجات لفجوة واحدة ، و احتاج لتفسير فجوة المسيحية عند المسيحية نفسها و عند اليهودية ...... اي احتاج الى معالجتين لفجوة واحدة . و احتاج لتفسير  فجوة اليهودية ... و معالجة واحدة لها .

اي اننا نحتاج الى 6 تفسيرات ....... و 6 معالجات .

لا اعتقد ان الامر صدفة او طبيعي  .. ماسبب هذه المشكلة ؟

او لماذا تتشارك الاديان في الفجوات ، و لماذا هناك فجوة اصلا ؟

نحن امام احتمالين :

●  الاحتمال الاول ....  ان يكون امر طبيعي يدخل ضمن معالجة دينية للزمن ....... و نحن امام وعي زمني متشابه و كانها ثقافة راسخة ، لديها طريقة واحدة في معالجة مفهوم الزمن.  لكن اذا كان الامر كذلك ، فما علاقة ميلاد زمن دين بزمن دين اخر ، اذا كانت الفجوة تخص دين معين بناء على معالجة داخلية  ، فمن المفروض ان هذه المعالجة  لن يكون لها تاثير على بقية الاديان .فمثلا في لحظة ظهور الاسلام يكون لدى البقية رواية رسمية متكاملة حوله .. لكن لا يوجد .

و هذه الملاحظة ........ تدل على اننا نعيش في زمن واحد، و بان زمننا غير منفصل عن زمن الاخر  ابدا ....... زمن المنطقة مرتبط بزمن الغرب و ليس منفصل عن زمن الغرب ........ بدليل اننا مازلنا نعتمد التقويم الميلادي كمرجعية زمنية موثقة  .

و هنا نتوقف قليلا ... و نتذكر مفهوم الزمن في وعينا.

الزمن في الوعي الديني  ....مثل سيل جارف ..... يبدا من نقطة و ينتهي عند نقطة . هذا مسار الزمن في الوعي الديني.

لكن الخطورة  في الزمن عند التصور الديني ........ و تتعلق بفترات الزمنية فوق النهر   ..... اين ؟

المشكلة متعلقة بمفهوم الانبياء .

كيف ؟

لانه و ببساطة شديدة ...... مفهوم الزمن في عقل المؤمن مرتبط و متحد ايضا بمفهوم الانبياء ..... .  فنحن نتخيل الزمن كما قلنا كسيل جارف في فترات زمنية  ...... لكنه يضع في داخل كل فترة  الانبياء ... فالانبياء في تخيلنا عبارة عن فترات زمنية متتابعة  وفق مخطط ثابت للانبياء .... من ادم ثم نوح و هكذا تتابع ..

و هنا المشكلة  .... لماذا ؟

لان تصور  الزمن عند الناس حسب المخطط هو .. زمن يولد من زمن ... اي ان كل لون يولد من لون سابق له .. و هذا بسبب مفهوم الانبياء ، و  الخلط بين الزمن و التاريخ .... و الصحيح ان الزمن واحد ...  و التاريخ مستقل.

●  اما الاحتمال الثاني ...... و الذي قد يبدو غريب بعض الشيء ،  و هو ان تكون الاديان الثلاثة قد انشقت و انفصلت في وقت واحد.

كيف ؟

بمعنى ........ اننا وفق المخطط المرسوم في الصورة ، فاننا سنقوم بضغط الثلاثة ازمنة في زمن واحد فقط ... و يملك  فجوة واحدة، حتى نتخلص من تلك الفجوات المتشابهة و التي لها نفس الطول الزمني تقريبا.

- هل من المعقول ....... ان ندمج ست فترات زمنية في فترتين زمنيتين ....... بحيث يتكون لنا  فجوة واحدة ( الكهف العام  ) و فترة زمنية  ؟!

لكن حتى لو تمت العملية بنجاح ، فنحن سنقف امام مشكلة جديدة ناتجة عن العملية ...... و هي تفسير وجود تلك الفجوة الناتجة .... صحيح هذا الشيء ........ لكننا نكون قد تخلصنا من خمس فجوات ، و بعدها س نستطيع تفسير تلك الفجوة الناتجة بعدة تصورات كثيرة و منطقية.

عملية الدمج تحتاج الى طرح  افتراضات لتفسير اللا منطقية :

مادام و ان طول كل الفجوات الزمنية واحدة ، و صفات الفجوات متشابهة جدا .... فماذا لو كانت فجوة واحدة فقط، ماذا لو كل الاديان خرجت في فترة زمنية واحدة   ؟!


كيف سندمج الفجوات  في فجوة واحدة ؟!

لو تخيلنا ....... الفترات لزمنية في نهر الزمن الازرق  مثل حلقات الزنبرك ... و النهر هو الزنبرك ......... فماذا لو نضغط مجرى نهر الزمن بحيث تصبح الفترات الزمنية قريبة من بعض و كانها فترة واحدة  ...و تصبح الفجوات قريبة من بعض كانها فجوة واحدة ؟!

هذه العمل ......... سيجعلنا نحصل على فجوة زمنية واحدة و على فترة زمنية عادية واحدة  .

و سيحل لنا مشكلات كثيرة .......... و سيعالج مجرى الزمن الغير طبيعي و التاريخ الغير طبيعي ... و يعالج مشكلة الزمن المرتبط بالنبوة .... و  سنحل ايضا ....مشكلة صورة الازمنة المتعددة التي تتوالد، لان الزمن لا ينقسم ... و قد جعلناه زمن واحد ... متعدد التاريخ ... اي تاريخ منفصل .

و بعدها سيكون معانا ..... عدد الفترات الزمنية فوق النهر الازرق  ... 5 فترات زمنية .... ف1 ف 2 ف3 ف4 ف5 .

--------------------

و النتيجة ستكون ..........  حسب المخطط الموجود في أسفل الصورة و المكتوب بجانبه ( المعالجة ).

-------------------

الان ماذا لو .......  قمنا بالرحلة على ظهر القوارب الثلاثة من الفترة ( ف2) ... مرة اخرى

عندما يدخل مجاري النهر الثلاثة  داخل الكهف .. فان كاميرات التسجيل الليلية ستسجل بداية الكهف، بظهور نبي و خراب مكان ما و تنتهي بظهور كتاب ديني و لغة . و سيظهر في الكهف زمن فارس عند الجميع ....... و ستكون سرعة النهر واحدة في كل المجاري ..... و سيكون مستوى النهر واحد في كل المجاري ...  يبدا بزاوية 90 و بعدها يصبح المستوى واحد و مستقر على طول النهر  .. و ستصب كل المجاري في مجرى واحد عام خاص بالمنطقة .

بداية الفجوة
ظهور  واحد ل (كورس و عيسى و محمد)
و خراب واحد  ( بابل و القدس و مكة )

داخل الفجوة
زمن واحد ل ( فارس و اليونان و الروم )

نهاية الفجوة
ظهور واحد كتاب ديني ( القران و العهد القديم )
ظهور لغة مرة واحدة ( العربية و العبرية )
ظهور الملوك ( بطليموس قسطنطين هارون و المامون )

الان ... لاحظ معي ... لهذه النقطة الهامة .

في نهاية الفجوة هناك تطابق كبير ، لكن هناك اختلاف بسيط في الترتيب فقط  ... اما الاحداث فهي متطابقة

عندما نخرج من الكهف ........... سنواجه ملوك قاموا باعمال واحدة .. ملوك مشهورين ....... ارتبطت اسماءهم بكتب دينية مقدسة .... و اهتموا بالثقافة ........ و قاموا  بترجمات لكتب عديدة .

ايضا عندما تخرج من الكهف .... سيكون بين ايدينا ... كتابين مقدسين .... متشابهين جدا في الموضوعات ......... اي يتناولان موضوعات واحدة،  يتناولان قصص دينية واحدة ...... و ان كان احدهم يزيد على الاخر بقصصه التاريخية ..... الكتاب الاول قران عربي و الكتاب الثاني كتاب عبري .

حتى اسماء  اللغات متشابهة و ليست متطابقة
العربية =  العبرية

لماذا بعد خروجنا من الكهف ، حصلنا على نصين مقدسين ... و بلغتين مختلفتين ... و من اله واحد ؟!

فهل اصل القصة و التاريخ  هو  ..... نص ديني مقدس قديم جدا  و قد خضع لترجمة و استخرج منه نص جديد مختلف ....... و تم تخطيط الزمن بهذه الطريقة في وعي الناس ... حتى لا يمكن لاحد من الوصول له ؟!

و هل اصل القصة و التاربخ    ............. من هو  الصاحب الاصلي و الحقيقي  للفترات الزمنية التي تسبق الفجوة الزمنية الجديدة ( الكهف العام ) ... اي ( ف1 ) و ( ف2 )  ؟!

و لاننا في السابق ...... قد جعلنا مجرى كل حضارة يعتمد على اساس  العمل بالنقوش ... فمثلا جعلنا مجرى زمن مصر ينتهي مع دخول بطليموس ........ لانه ساعتها تخلت مصر عن الكتابة الهيروغليفية  ، و زمن الهلال الخصيب ينتهي عند كورس لانه اخر ملك يرد ذكرة في النقوش المسمارية ، و جعلنا  مجرى زمن اليمن ينتهي عند ابرهه، لوجود نقش بالمسند يتحدث عنه .

و بما ان عملنا هذا ....... سيجعل المجاري الثلاثة تنحدر في بداية الكهف العام داخل الفجوة الزمنية .. ثم تختفي ... لتتحد جميعها في مجرى واحد بعد خروجها من الكهف العام . . و ساعة خروجها تتحد في مجرى واحد ... يحمل لغتين اثنتين .... فالسؤال المهم :

  هل اصل القصة .......... هو اللغة الاصلية و الحقيقة التي كتبت بها  هذه النقوش القديمة ؟! ......... و هل تمت تخطيط هذا الزمن  لرسم هذه الصورة في مخيلة الناس ...... حتى يعجزوا عند ادراك اللغة الاصلية الحقيقة لهذه النقوش القديمة ؟!

و مادام و ان  ....جميع النقوش القديمة  يختفي العمل بها داخل الفجوة الزمنية ، ثم  بعد الفجوة ....... تظهر  كتب دينية و اديان و ترجمات  .......... فهل هذه الكتب الدينية الي ظهرت بعد الفجوة  قد خرجت من هذه النقوش القديمة ؟!

او  السؤال بطريقة اخرى ..... هل هذه النقوش القديمة  هي بالاساس كتب دينية مقدسة ؟!

بل ان السؤال الاهم ... هل دور الكهف العام القيام بعملية غسيل شامل لنهر الزمن داخل عتمة شديدة ، حتى يخرج زمن جديد بلون جديد في وعي من هم على قارب الزمن   ؟!

لكن كيف نفسر تلك الفجوة ؟!

في البداية علينا طرح سؤال ... مامعنى الفجوة اصلا ؟

الفجوة ليست الا ذاكرة مفقودة من الدماغ ،  و لدينا فجوة طولها 300 سنة ..... و مادام و ان الشعوب و الامم تمتلك ايضا ذاكرة جمعية ........ فهل نستطيع ان نبحث من واقعنا عن حقبة في تاريخنا .......... مرتبطة بحدث يخص الذاكرة  ... و تملك هذا الطول ؟!

اعتقد نعم و بسهولة ...... لكن سنؤجل الحديث حولها بعد الانتهاء من نقاش و معالجة الاخطاء في مجرى نهر الزمن ، سنؤجلها بعد رسم المخطط الصحيح لنهر الزمن و التاريخ .

يتبع
.
.


14 - تفكيك الزمن الصهيوني - زمن العنقاء

في هذا المقال سنواصل رحلتنا في تفكيك زمن الصهيوني .

لكن قبل الدخول في الموضوع، لابد من توضيح نقاط مهمة

■ لن نقوم باي اجراء تعديل على لنموذج، حتى ننتهي من معالجة الأخطاء و المشكلات الموجودة في كل الفترات الزمنية على النهر الازرق،و بعد الانتهاء من كل الفترات سنقوم برسم المخطط المنطقي الصحيح الذي يحل كل المشكلات و الاخطاء التي واجهتنا.

■  الشيء الوحيد فقط المعدل من النموذج، و بشكل صحيح و منطقي هو الزمن الثالث ، حيث قمنا بمسح الزمن الثالث من المخطط مع الفترة الزمنية الخاصة به التي اسقطناها على نهر الزمن الازرق .

لاننا عندما وضعنا للزمن الثالث (زمن فارس) مكان في المخطط ، على اعتبار وجود فترة زمنية خاصة بفارس تسبق الرواية التاريخية التي تتحدث عن امبراطورية فارس، من اجل اعطاء ظهور زمن فارس المفاجىء سياق منطقي و موضوعي ، على افتراض وجود زمن سابق تكونت فيه الامبراطورية الفارسية بشكل متدرج حتى وصلت الى اوج قوتها عند لقاءهم باليونان.

لانه كان يمكن القيام بمسح هذا الزمن من المخطط ، و الاكتفاء بالفجوة الزمنية التي يبدا منه الزمن الرابع و هي الفجوة الخاصة باليهودية ....... لان هذه الفجوة الخاصة باليهودية و التي تقارب 300 سنة ، و التي تبدا من عام 560 ق.م و تنتهي عند 260 ق.م هو نفسها الفترة التي ظهر فيها ملك فارسي اسمه كورس ( قورش) و امبراطورية فارس  و التي سقطت على يد الاسكندر المقدوني عام 333 ق.م.

و لهذا السبب ...... وضعنا مستطيل ابيض شفاف افقي على طول الفجوة الزمنية الخاصة باليهودية (ف4)، و هذا المستطيل  يمثل زمن ظهور فارس وفق رواية اليونان و كتاب العهد القديم . و وضعنا ايضا مستطيل ابيض شفاف اخر يمثل زمن ظهور فارس و على طول الفجوة الزمنية الخاصة بالاسلام، لانه يتكرر ظهور رواية فارس مرة اخرى داخل الفجوة الزمنية الخاصة ب الاسلام ، لان الرواية العربية  تتحدث عن  قدوم فارس لليمن و تحريرها من الاحباش بطلب من الملك سيف بن ذي يزن و هو  تقريبا نفس تاريخ ميلاد النبي .... ثم رسالة النبي محمد لملك الفرس ( كسرى ) و حتى سقوط الامبراطورية الفارسية على ايدي الفتوحات الاسلامية .

■  مجرى زمن اليمن و الذي ينقسم الى قسمين ، لان اليمن تملك روايتين تاريخيتين ..... الرواية الاولى هي رواية المنطقة عامة ، و الرواية الثانية هي الرواية الشعبية التراثية. و هذه الشيء  جعلنا نضع لليمن من الفترة ف4 خط يقسم المجرى .

1- المجرى الاول ........ نفس المجرى العام للمنطقة و هو الخاص برواية التاريخ العامة للمنطقة .
2- المجرى الثاني ..... و هو المكتوب عليه الارقام السالبة باللون البرتقالي و هو الخاص برواية التاريخ الشعبية التراثية لليمن .

-------------------------------

اليوم سننتقل الى الفترة الزمنية  (ف2) ، و كما قلنا سابقا في المقال السابق ، بان مجرى النهر قبل الفترة ( ف4) يسير بشكل عكسي ( متراجع) و ليس بشكل تصاعدي و لهذا السبب وضعنا للفترات الزمنية قبل (ف4) قيم سالبة، و هذا يعني بان النهر سيدفعنا من الفترة الزمنية ( ف1) الى الفترة الزمنية(ف2) ، فوق نهر الزمن الازرق.

كيف سنصل الى الفترة (ف2 ) ؟

هنا ستواجهنا مشكلة ، لانه من المفروض ان علينا تحديد مجرى واحد من الثلاث مجاري التي تخرج من ( ف1) لنكون داخله ، حتى نصل الى( ف2) .... لكن المشكلة لا تجد في نقوش المنطقة اي ذكر للفينقين ، ما اقصدة بان اسم( الفينقين ) بهذا اللفظ غير موجود في نقوش المنطقة ...... لا في الهيروغليفية و لا في المسمارية و لا في المسند ، بالرغم من ان الثلاثة مجاري تقطع زمن الفينقين ، اي ان نقوش المنطقة عاصرت زمن الفينقين ، و بالرغم من التاريخ الضخم الذي كتبه الغرب عن الفينقين.

لا يوجد تقاطع بين المجاري الثلاث و الفترة (ف2)

اذا كيف سنصل للفترة (ف2) ؟

هذا المشكلة ، تجعلنا نفترض عدة احتمالات

1- اما  ان مجرى نهر الزمن عند (ف2) سيتخذ شكل جديد ، بان يظهر مجرى جديد و مختلف و منفصل و غير مرتبط بالمجاري السابقة .

لكن هذا الشيء يجعلنا لا نستطيع دخول هذه الفترة ابدا ، لان دخولنا اليها يجب ان يكون متصل مع احدى مجاري النهر السابقة، لانه منطقيا لا يوجد شيء يظهر من لا شيء ، الا اذا افترضنا انها اربعة مجاري و يبدا الزمن من زمن الفينقين ، و لانهم حددوا زمن الفينقين بعمر 1200 ق.م ، فالمفروض ان البداية الزمن في المنطقة عمره 1200 ، و يجب ان تبدا رحلتنا من هذا الزمن ، بمعنى ان رحلتنا في الفترة (ف1) السابقة ستلغى ، و لن يكون لها معنى ، لكن هذا يدخلنا في تناقض مع التاريخ المكتوب اليوم ، او علينا ان نفترض ان مجرى زمن الفينقين يبدا من (ف2)، و نفترض ايضا بانه يحق لنا دخوله لكن بشكل غير قانوني .

2-  و اما ان الفترة (ف2) ليست الا مجرى مرتبطة بمجرى واحد من بين الثلاثة مجاري السابقة التي خرجت من ( ف1) . لكن ما هو المجرى المرشح للارتباط ب( ف2) من بين الثلاث مجاري ؟

كما قلنا بان نقوش المنطقة لا تذكر اسم فينقين في نقوشها ، لكن سنحاول البحث عنهم مصادر اخرى و لا يوجد لدينا الا مصادر اليونان و الرومان .

- حسب التاريخ المتعارف عليه من كتابات الرومان بان الفينقين كانوا في الشام و انتقلوا الى شمال افريقيا ...  و هذا الشيء يجعلنا نفترض بان مجرى زمن الفينقين مرتبط بالمجرى الخاص بالهلال الخصيب .... و سيكون عندها شمال افريقيا ضمن مجرى الزمن الهلال الخصيب ، لكننا سنصطدم بمشكلات، ان شمال افريقيا يخلو من الكتابات المسمارية بل بكتابات مختلفة ، ايضا كتابة من يطلق عليهم فينقين مختلفة عن الكتابة المسمارية .

دعونا نبحث عن مجرى اخر ، و  نفتش في مجرى زمن مصر

اول مصدر يذكر الفينقين هو هيرودت ، و عندما يتحدث عن طائر الفينكس و هو الطائر المشهور المرتبط بالفينقين، فانه لا يذكره الا في مصر . يذكر طائر الفينكس و هو الطير الذي نسب للفينقين و ارتبط بهم الا في مصر ... فهو يتحدث بانه لا يؤمن بهذا الطائر الذي يبجله المصرين و عندما قابلهم حدثوه عن هذا الطائر و بانهم ينتظرون عودة الطائر و الذي ياتي كل 500 عام .
و هذا الاشارة الواضحة من هيرودت تجعلنا نربط مجرى زمن الفينقين بمجر الزمن المصري. 

لكن عملية الربط هذه ، ستجعلنا نواجه ملاحظات مهمة ، و هي كون مجرى الزمن المصري ثابت و مستقر طوال الزمن ، و عندما نربطه بمجرى الفينقين سيتعرض لانحدار و تزيد السرعة ، لان الفينقين يملكون لغة مختلفة و يملكون كتابة مختلفة ، بينما مصر حسب التاريخ الحالي كانت تملك لغة مختلفة و كتابتها مختلفة حتى دخول الروم اليونان  اليها في عهد بطليموس .

دعونا اذا نبحث في المجرى الاخير .. مجرى زمن اليمن

عندما نطالع تاريخ هيرودتس اول مصدر حول الفينقين  .. فهو يذكر بان اصول الفينقين جاءت من وراء البحر الاحمر، و عندما نبحث في القاموس اللاتيني عن معنى كلمة فينكس فهو يقول طائر يعيش في بلاد العرب .و هذا ايضا يتفق تقريبا مع ما ذكر في النصوص العربية الاولى التي تتحدث عن طائر العنقاء ..و بانه يعيش في جنوب الجزيرة العربية.

هذا يعني باننا نستطيع ربط مجرى زمن الفينقين مع مجرى زمن اليمن .  ستكون عملية الربط هنا اكثر اقناع من المجاري السابقة و ستحل مشكلات ، لكن سنعاني ايضا من مشكلات.

لماذا ؟

 

زمن الفينقين يبدا من عام 1200ق.م ، و كذلك زمن مجرى اليمن يبدا من قبل 1200ق.م حسب التاريخ الرسمي الذي كتبه الغرب .

ايضا نقوش اليمن السند تتشابه مع نقوش الفينقين تقريبا، نقوش من فصيلة واحدة .

نجد تقاطع بين اسم الفينقين و الذي يعني اللون الاحمر حسب القاموس اللاتيني و اليوناني ، يلتقي مع اسم الحميرين و نحن سنفترض انه ترجمة ظهرت مع فترة الترجمات التي حدثت في الماضي، الحميرين الذين كونوا مملكة حمير، التابعة لمجرى زمن اليمن.

ايضا عملية الربط هذه ستحل مشكلة مجرى زمن اليمن الذي ينقسم عند (ف4) كما هو موضح في الصورة ، مع ظهور مملكة حمير و هو السبب الذي جعلنا نضع لها ارقام باللون البرتقالي . و ستجعلنا نتخلى عن الرواية الشعبية التي قسمت مجرى اليمن ، و تعطينا قرينة اخرى بان مملكة حمير ظهرت في ( ف2) و ليس في ( ف6).

لكن ستواجهنا مشكلات ، اولا لغة الفينقين مختلفة عن لغة  الحميرين، و لا تستطيع ان تفسر اسباب تواجد الحميرين في شمال افريقيا بينما الحقيقة انها مملكة قامت في اليمن . الا لو كان في اليمن مركز قديم كان يخص هجرة قديمة للفينقين في شمال افريقيا و في الهلال الخصيب و مصر و يجعلهم مرتبطون به .

اعتقد ان عملية الربط مع مجرى زمن اليمن ستكون اكثر قبول من البقية .. بالرغم من اننا لم نستطيع حل مشكلات اختلاف اللغة ، و  اسباب حديث هيرودت عن طائر الفينكس في مصر الذي و بكون تاريخ اليونان يتحدث عن الهلال الخصيب ايضا ضمن العالم الفينقي  .

سنقوم بربط مجرى زمن اليمن مع مجرى زمن الفينقين، و لكن لا يعني هذا بانها عملية مؤكدة و نهائية و حقيقية و صحيحة، اي مجرد عمل مؤقت من اجل ايجاد الخطوة الصحيحة، و لانها الاحتمال الاكثر قبول من بين بقية الاحتمالات، بسبب وجود معلومات كثيرة تربط بينها، و وجود نقوش متشابهة ، و قدرتها على حل مشكلات ، و لذلك فالعملية هذه لا تعني لنا الا شيء واحد حتى نستطيع دخول الفترة (ف2) بشكل منطقي بعد خروجنا من ( ف1) فوق نهر الزمن الازرق .

و هذه العمل الافتراضي  سيعطينا امكانية في مسح ( ف2) الخاص بزمن الفينقين، و سيكون زمن الفينقين داخل مجرى زمن اليمن
و عندها سيكون النهر الازرق يحتوي ( 7 فترات زمنية فقط بدل 8 فترات الموجودة في النموذج)

حسب الشكل الموجود في اسفل الصورة ، حيث يبدو على مجرى زمن اليمن مربع صغير مكتوب عليه ( زمن الفينقيون الحميريون)

-----------

نحن الان فوق القارب في الفترة(ف2) زمن الفينقين ،  و اهم شيء يميز هذا الزمن هو طائر الفينكس ( العنقاء)، و  هذه الميزة مرتبط بالزمن  ، فطائر الفينكس له دورة زمنية معينة حسب روايات التاريخ .

فحسب القاموس اللاتيني بان طائر الفينكس يعيش في جزيرة العرب و في النصوص العربية الاولى طائر يعيش في جنوب الجزيرة العربية و يحرس اشجار اللبان . هذا الطائر حسب اول رواية تاريخية تذكرة في كتاب هيرودت ، فهو يتحدث عن طائر الفينكس في مصر  و يقول بانه ياتي و هو يحمل اباه معه بعد ان يغطيه بمادة المر ، فهو يصنع بيضة من مادة المر و يفرغها و يضع اباه داخلها ، و يحمل البيضة و يضعها في معبد الشمس في مصر  و بان المصرين ينتظروه كل 500 سنة .

و اما في النصوص العربية الاولى فهي تتحدث ايضا بانه يولد كل 500 سنة او  1000 سنة .

لكننا و اثناء تواجدنا فوق النهر في هذه الفترة الزمنية (ف2) لم نشاهد هذا الطائر ، و لم نشاهد ولادة مباشرة له و لم نشعر باي اثر علينا حتى اليوم من زمن الفينقين .

اعتقد ان خروجنا من هذه الفترة قد حان ، لان النهر يستمر بسحبنا بشكل عكسي، و سننتقل الى فترة التالية (ف3).

نحن الان على وشك الدخول الى ( ف3) ، لكن لو افترضنا بان لدينا اله زمن ترينا المستقبل  و شاهدنا في بداية الفترة (ف3) جميع الفترات الزمنية القادمة، فان الصورة ستبدو غريبة و عجيبة.

لماذا ؟

حسب التاريخ الرسمي يكون الفينقيون في الفترة (ف4) قد اختفوا من الارض كاملة  و يظهر مكانهم شعب جديد اسمهم الكنعانين .... لكن مازال اثرهم يحكم الزمن ... فما ان نخرج من فترة زمن الفينقين(ف2) حتى نواجه امامنا زمن يحمل سمات الفينقين.

هل قام الفينقيون بتصميم هذا الزمن ، لكن الغريب انهم طوال هذه الفترات الزمنية لم يعد لهم اي وجود؟ ، هل قاموا بتصميم هذا المجرى ثم رحلوا؟!، ام ان زمن المنطقة منذ القدم يسير بنفس السير هذا .. اي يخرج من نقطة ثم يعود اليها ليبدا زمن جديد اخر ؟!

عندما كنا في الفترة (ف2) لم نشعر بزمن الفينقين او لم نشعر باي اثر لهم علينا، لكن بعد ان نخرج من زمن الفينقين(ف2)، سنشعر بوجود اثر لهم كبير علينا، و الغريب ان اثرهم موجود بينما هم لم يعد لهم اي وجود في الارض . لقد كنا مستغربين في ( ف2) باننا لم نشاهد اي  ولادة حية لطائر الفينكس حسب تاريخ هيرودت ، لكن يبدو باننا ندخل الى فترات زمنية سنشاهد فيها ميلاد  لطائر العنقاء الاسطوري ... سندخل الى الزمن الاسطوري.

لماذا ؟

الا تجدون تشابه بين قصة ميلاد طائر العنقاء و قصة ميلاد و ظهور الانبياء في الزمن الرابع المكون من خمس فترات زمنية
( ف3 ف4 ف5 ف6 ف7)  .
 
- الا تجدون علاقة بين قصة العنقاء و احراق نفسه و خروجه  من تحت الرماد كطائر جديد ، و بين ارتباط ظهور نبي في الزمن الرابع بدمار و خراب مكان ما حريق بابل و خراب الهيكل و محاولة هدم الكعبة ؟

- الا تجدون علاقة بين عمر طائر العنقاء و بين المدة الزمنية بين ميلاد نبي و نبي اخر و هي 500 عام تقريبا ........... بل الا تجدون بان طول الفترة الزمنية بين ظهور اول نبي و اخر نبي في  الزمن الرابع ،  هو 1000 عام تقريبا نفس عمر طائر العنقاء ؟


غير غير طبيعي ... لماذا ؟

كأنه طائر العنقاء الاسطوري من قام برسم الفترات الزمنية ( ف3 ف4 ف5 ف6 ف7) .  او كانها اسطورة يونانية من قامت برسم هذه الفترات بعناية ، او كأنه قانون رياضي من قام برسم الفترات الزمنية الخمسة بعناية فائقة ، او كانها يدان و مسطرة و قلم من قامتا برسم هذه الفترات بدقة كبيرة. 

الصدفة و العفوية و العشوائية لا ترسم هذا المخطط الدقيق ابدا ابدا ... فهناك وعي خلف هذا المخطط . 

فطائر العنقاء يولد في بداية الفترات الزمنية  ( ف3 ف5 ف7 )

ف3 - ف5 = تقريبا 500 سنة
ف5 - ف7 = تقريبا 500 سنة
ف4 = ف6 = تقريبا 260 سنة

هذا يجعلنا نطرح اسئلة عديدة ؟

هل كان الفينقيون ينتظرون عودة طائر العنقاء ، و رحلوا من عالمنا قبل ان يشاهدوا عودة هذا الطائر؟ ام ان الفينقيون كانت وظيفتهم الوحيدة التاريخية رسم مجرى معين للزمن ثم مغادرة هذا العالم؟،  لكن العجيب ان هذا الزمن بالرغم من انه يحمل روح الفينقين ، الا انهم لم يرسموه بانفسهم بل رسمه الرومان، الذين كانوا في عداء تاريخي مع الفينقين، و هم الوحيدون الذين حدثونا عن عالم الفينقين ؟

ام ان الفينقيون كانوا ينتظرون نبي و ليس طائر ليريهم مكان ما مرتبط بظهور الانسان على الارض ، لكن هناك من حول هذه القصة حول النبي و المكان ، الى قصة طائر اسطوري يذهب الى مكان عشه كل خمسمائة عام او الف عام، من اجل ادخال التفكير في فضاءات الرموز و الاشكال و معانيها لصناعة تيهان،  عبر اختلاق قصة طائر اسطوري تحوي رموز متطابقة مع قصة النبي و رموزها، من اجل صناعة تيهان   ؟

ملاحظة: طائرة الفينكس كان اسمه (نبو) حسب ترجمات الغرب الحديثة لنقوش مصر.

طبعا نحن حتى الان لم نشاهد بعد هذا الزمن،  بحكم اننا مازلنا في الفترة (ف3) ، و لم ننتهي من بقية الفترات حتى نكون تصور عام حول الفترات التي مررنا بها . لكن  على افتراض ان شخص  اعطانا فكرة عن طائر العنقاء قبل دخولنا هذه الفترات، فمؤكد باننا سنتنبا بشكل دقيق بمسار رحلتنا.

لذلك دعونا ندخل الفترة (ف3) و نحن حتى الان لانعرف شيء عن بقية الفترات الزمنية .


يتبع

.
.
.




الثلاثاء، 16 يوليو 2019

مكة قصة ملفقة لاخفاء حقيقة القران - 4

في المقال السابق ، وصلنا الى مقاربة لسيناريو القصة التي خرج منها القران و بالاعتماد على قواعد و نظريات المنهج الغربي في فهم نصوص القران ، و هي :

كان هناك اجتماع كبير و هام في الماضي ، على من يقرا الواح مقدسة قديمة سماوية ، و الرسول محمد استطاع ان ينسخ تلك الالواح و قام بكتابتها بشكل الصحيح، و قام بقراءتها بالشكل السليم و الصحيح الذي يتوافق مع لسان قومه الحديث ، و هذا العمل بوحي من الله ، و كان في الاجتماع بني اسرائيل و شهد شاهد من بني اسرائيل على صحة عمله، بينما كان هناك من رفض عمل الرسول محمد، و كذبوه ، لانهم يريدون منطوق تلك الالواح باللغة القديمة الاعجمية حتى لو لم تكن مفهومه ... و قالوا عنه انه جاء بافك. و حاربوا قران الرسول محمد .

------------------

لكن اذا كانت هذه القصة التخيلية التي نسجناها صحيحة، او مقاربة للصحة ، و قد خرج القران من هذه القصة ، و التي رفض فيها جماعة للقران ، و كفروا بقران النبي محمد للكتاب ، فجوهر الخلاف ليس ديني ، فهم على دين واحد ، بل جوهر الخلاف كتاب ، عندها لابد ان يكون لهم قراءة اخرى للكتاب مختلفة و ستكون قراءة اعجمية باللغة القديمة و باقية لليوم.

فهل هناك جماعة دينية تدين بالاسلام حتى اليوم و يملكون كتاب مقدس غير القران، او مشابه للقران لكن بلغة اعجمية ؟

لو فكرنا كثيرا و تاملنا بعمق ، فسنصل الى نقطة ملفتة و خطيرة  ، و قد تجعلنا نعيد كتابة القصة السابقة بشكل مختلف تماما،  و وفق منهج جديد مختلف .

لماذا ؟!

اعتقد بان الاعتماد على نظريات مناهج الغرب في علم اللغة و تاريخ اللغات و مخططات علماء الغرب في تصنيف لغات العالم و  العلاقات بينها كمسلمات ، هي التي اوصلتنا لتلك القصة، و سببت لنا صعوبة بالغة في فهم نصوص القران ... بل سبب إعاقة .

و اعتقد بان هذا المنهج الغربي قد وضع بهذا الشكل لصناعة وعي يمنع الناس من ادراك حقيقة القران ، و فهم خطاب القران بشكل سليم ... لاني ارى بان العقل الذي يسير  على هذا المنهج لا يمكن ان يصل ابدا للقصة الحقيقية للقران  و فهم خطاب القران .

المنهج الغربي في فهم اللغة قائم على ثلاث نقاط  :

● اللغة اكتسبها الانسان من الحيوان

هذه النقطة متعتبر من المسلمات في الوعي الذي تاسس على مناهج الغرب  .... لكن السؤال : اذا كان كل حيوان في الارض يملك لغة تواصل بينه و بين الحيوان الاخر من جنسه، الدب يملك لغة مع دب اخر، و الطيور تملك لغة ، و الحشرات.

فالسؤال :

كيف اكتسب النحل لغة التواصل بينها؟
و كيف اكتسب الحيوان لغة التواصل تلك ؟
و  هل كل حيوان اكتسبها من حيوان اخر ؟!

فهل يمكن ان تكون لغات تواصل الحيونات فطرة موجودة فيها ؟!

و اذا كان الانسان جزء من مملكة الحيوان ، فلماذا لا يمكن اعتبار حال الانسان في هذا الموضوع كجزء من الحالة العامة لمملكة الحيوان ، و ينظر الى اللغة التي يملكها الانسان ، بنفس النظرة التي ينظر بها الى لغات تواصل الحيوانات .. و ما ينطبق على بقية المخلوقات الحية ينطبق ايضا على الانسان ؟

لما لا تكون اللغة فطرة وجدت مع الانسان ؟!

فاذا كان الانسان .......... هو الحيوان الاول في سلم التطور،  و كان الانسان الاول بدون لغة .... فكيف سيتواصل و يتفاهم مع بقية افراد جنسه؟

فلدينا حيوانات تتواصل بينها و  تستطيع تحديد الاماكن و تستطيع ان تخبر افرادها بمكان ما .... و تستطيع ان تدرك احتياج غيرها للطعام و الشراب، و تستطيع ان تعرف مكان الخطر و تخبر غيرها .

و لدينا حيونات تمتلك اصوات مميزة ........ فلماذا لا يكون للانسان الاول اصوات مميزة ( اللسان = اللغة ) .... و كان بها يتواصل مع غيره ؟
  

● اللغة كائن حي يتطور

نعم .... اللغة كائن حي ...  تتطور مفردات اللغة ، و تتطور و تتبدل مدلولات مفراتها .

لكن اذا كانت اللغة تتطور  .... فهل كان هناك في الماضي لغة واحدة للانسان و انشقت منها بقية لغات الانسان الموجودة اليوم ؟

الاعتقاد هذا ....... يتفق تماما لو اعتقدنا بان اللغة كانت فطرة  وجدت مع الانسان في البداية.

لكن تطور اللغة .... لا يعني اختفاء اللغة الاولى و عدم بقاءها ........ لان هناك من حولنا اشياء لا يمكن ان تختفي مسمياتها من اللغة الاولى التي كانت مع الانسان.

و اعتقد بان هذا التطور في اللغة ......... هو السبب الذي منح النصوص القديمة الاولى قداستها، لان قداستها مرتبطة بذاكرة الانسان الاول، و وظيفتها ليست حسب ما اعتقدنا وفق المنهج الغربي الحداثة و التطوير ، بل وظيفتها حماية ذاكرة الانسان الاول و ادراك وعية القديم و حفظ معتقده الاول،  و هذا يتطلب الحفاظ و بقاء تلك اللغة لفهم ذاكرة الماضي و مقارنتها باليوم ....و ليس تبديل اللسان القديم و تطويرة ... الحفاظ لا يعني ضد التطوير .. الحفاظ هو الحفاظ على اللسان الاول الذي كتبت به العقيدة   .

و هذه النقطة التي أخطأنا فيها سابقا .... لانه من المنطقي جدا،  بان الحفاظ على المنطوق الاول للنصوص المقدسة هو المنطق الصحيح الذي يجب ان يكون ، و يجب ان يكون هو جوهر الخلاف، و ليس تبديله و تطويره ..... لان تبديله يعتبر تحريف و تزوير للحقيقة  .

● اللغة العربية من اللغات السامية و تطورت من لغات سابقة .

هذا التصنيف الغربي الذي وضعه الغرب للغات، و قيام الغرب بضم اللغة العربية في خانة لغات السامية ، و هذا المخطط التطوري  للغات الذي وضعه الغرب، و جعل العربية تخرج من لغات سابقة مثل الكنعانية و الارامية و السريانية و الخ ، لا يقوم على اساس علمي بل يقوم على اساس الزمن الروماني ..... فالمخطط يعتمد على التاريخ و الزمن الذي يدرسه الجميع ، و التاريخ و الزمن كتبه الغرب و لم يكتبه مرجع عام .

فوفق التاريخ و الزمن الموجود حاليا ، فاليهودية ظهرت في الزمن و هي تحمل كتاب مكتوب بلغة  عبرية ، و جاءت بعدها المسيحية في الزمن و هي تحمل معها كتاب كتب بالسريانية، ثم جاء بعدها الاسلام في الزمن و هو يحمل معه كتاب مكتوب بالعربية .

هذا التاريخ و الزمن .......... يجعل الانسان العادي البسيط ... يؤمن  بان اللغة الارامية كانت وحدها موجودة في العالم ......... ثم تطورت الى اللغة العبرية ، و تسيدت فترة من لزمن ثم تطورت منها اللغة السريانية، و تسيدت فترة من الزمن ، و اخيرا تطورت منها اللغة العربية .

اذن لولا هذا التاريخ و هذا الزمن .. لما كتب الغرب مخططات اللغات بذلك الشكل ..... و لما استطاع اي مخلوق في الارض بمن فيهم علماء الغرب من وضع قواعد علمية صحيحة ...لادراك اي لغة سبقت الاخرى، و اي لغة انشقت من الاخرى .

و هذا يدل بان التاريخ و الزمن هو السبب الاول و  فقط في رسم هذه المخططات بهذا الشكل ..... و المسالة دخلت في صياغة اسس علم اللغة وفق مناهج الغرب ..... بينما التاريخ و الزمن من كتابه اشخاص  ... و لا ندرك اطلاقا ما مدى صحة ذلك الزمن و التاريخ .

لذلك لا يمكن صياغة منهج علمي صحيح في فهم اللغة ، بدون كتابة التاريخ الحقيقي و اصلاح الزمن .

نحت عندما تحدثنا في مقالات سابقة حول تفكيك زمن المنطقة ....  وجدنا في تاريخ المنطقة ثلاث فجوات تاريخية مرتبطة بالثلاثة الاديان و تحدثنا باننا لو اردنا اصلاح الزمن و التاريخ ، فاننا نعتقد بان الموضوع يحتاج لضغط التاريخ و الزمن، و سيجعلنا نحصل على فجوة زمنية واحدة تخرج منها الديانات .

و تحدثنا باننا لو اردنا تحليل تلك الفجوة و وصفها ، سنجد بان نهاية الفجوة الزمنية ......  فيها احداث تاريخية متشابهة.

نهاية الفجوة

ظهور واحد لكتابين اثنين  ( القران و العهد القديم )
ظهور عدة لغات مرة واحدة ( العربية و العبرية و السريانية)
ظهور واحد لعدة ملوك ( بطليموس قسطنطين هارون و المامون )

و هنا سنلاحظ  نقاط هامة .

فهناك تطابق كبير جدا ، فيها اختلاف بسيط في الترتيب فقط ، اما نوعية الاحداث فهي متطابقة

■ فعندما نخرج من هذه الفجوة  ...... سنواجه ملوك قاموا باعمال واحدة .. ملوك مشهورين ....... و ارتبطت اسماءهم بكتب دينية مقدسة ........ و اهتموا بالثقافة ........ و قاموا  بترجمات لكتب عديدة .

■ ايضا عندما نخرج من الفجوة .... سيكون بين ايدينا ... كتابين مقدسين .... متشابهين جدا في الموضوعات ......... اي يتناولان موضوعات واحدة،  يتناولان قصص دينية واحدة ...... و ان كان احدهم يزيد على الاخر بقصصه التاريخية ..... الكتاب الاول قران عربي و الكتاب الاخر كتاب عبري العهد القديم.

■ حتى اسماء  اللغات  للكتاب المقدس متشابهة
العربية =  العبرية

السؤال الهام :

لماذا بعد خروجنا من الفجوة الزمنية .... حصلنا على نصين مقدسين .. يتناولان موضوع واحد .. لكن بلغتين مختلفتين ... و من اله واحد ؟!

فهل اصل القصة ..... هو نص ديني مقدس قديم جدا  .... و قد خضع لترجمة و استخرج منه نص جديد مختلف تماما و مزور ... و تم تخطيط الزمن بهذا الترتيب ..... حتى لا يمكن لاحد من الوصول لقصة القران ؟!

و هل اصل القصة و التاربخ :  ما هو اللسان الطبيعي و الحقيقي لاول نص ديني مقدس .. و ما هي الديانة الاصلية صاحبة الزمن ؟!

و هل الجماعة الدينية التي توصلنا و اعتقدنا في مقالنا السابق بانها ستدين بالاسلام حتى اليوم و ستملك كتاب مقدس غير القران، او مشابه للقران لكن بلغة اعجمية ، ليست الا اليهودية التي تملك كتاب العهد القديم المكتوب بلسان اعجمي اعوج، و  يشبه القران الكريم ؟!

اعتقد باننا وصلنا لجواب منطقي، لذلك السؤال الاول بخصوص الجماعة الدينية التي ستدين بالاسلام و ستحمل كتاب مختلف عن القران  .

فلو بحثنا عن جماعة تدين بالاسلام و تملك كتاب غير القران فلن نجد ابدا ....... و لا يوجد امامنا الا اليهودية ....... و التي يعتقد المسلم بانها ديانه من عند الله ..... و  تملك كتاب يشبه كتاب المسلمين لكن باسلوب مختلف و بلسان اعجمي اعوج .

اعتقد بانها ....... القصة الحقيقية المنطقية و الواقعية، و  التي وصلنا لها بالاعتماد على منهج جديد مختلف تماما عن المنهج الغربي ... و اعتقد بانه هو المنهج القادر على تفسير نصوص القران بشكل صحيح و سليم و حل جميع تناقضات تفاسير نصوص القران التي جاءت من كتب التراث العثماني .

فكيف ستكون اذن .... القصة التي خرج منها القران ؟!

" جاء في الماضي قوم من بيئة اعجمية لبيئة عربية فيها الرسول ، غزو او احتلال ... و ارادوا ترجمة الواح مقدسة قديمة سماوية موجودة في بيئة عربية ...... و الرسول قام بنسخ تلك الالواح ، و قام بقراءتها بالشكل السليم و الصحيح باللسان العربي الاصلي الطبيعي، و هذا العمل بوحي من الله ، بينما هولاء الاعاجم كذبوا و كفروا بكتاب الله و قاموا بتحريف الكتاب ، ثم كتبوا كتب تشبه القران بلسان اعجمي اعوج  ......و صنعوا لهذه الكتب الجديدة ديانة ،  لانهم كانوا يريدون اخفاء حقيقة. و يريدون محاربة الحق و الله و الرسول ، فحاربوا قران الرسول محمد و قومه . "

------------------

سنحاول عمل مقارنة بين القصة التي وصلت لنا من كتب التراث العثماني حول البيئة التي خرج منها القران ، و القصة السابقة  التي وصلنا لها وفق المنهج الغربي و القصة الجديدة التي وصلنا لها وفق منهجنا الجديد .

البيئة ( التراث العثماني ) : عربية صرفة + يهودية
البيئة ( المنهج الغربي)  : عربية صرفة
البيئة ( المنهج الجديد)  : عربية + اعجمية

ديانة البيئة  ( التراث العثماني ) : عبادة الاصنام
ديانة البيئة  ( المنهج الغربي ) : ديانة واحدة - الرسول و قومه
ديانة البيئة ( المنهج الجديد) : الاسلام في مواجهة الكفر

المكذبين ( التراث العثماني) : قبيلة عربية ( قوم الرسول )
المكذبين ( المنهج الغربي) : اناس عرب ( قوم الرسول )
المكذبين ( المنهج الجديد) : اناس عجم ( ليسوا قوم الرسول )

جوهر الخلاف ( التراث العثماني) : دين جديد
جوهر الخلاف ( المنهج الغربي) : كتاب قديم
جوهر الخلاف ( المنهج الجديد) : كتاب سماوي مقدس

اسباب الخلاف ( التراث العثماني ) : عدم ترك دين الاباء و الاجداد عبادة الاصنام
اسباب الخلاف ( المنهج الغربي ) : اراد قوم الرسول المنطوق القديم الاعجمي للالواح المكتوب فيها النصوص القديمة.
اسباب الخلاف ( المنهج الجديد ) : اراد قوم اعاجم ليسوا بقوم الرسول تحريف المنطوق الصحيح لالواح قديمة المكتوب فيها نصوص مقدسة و حولوه الى منطوق اعجمي اعوج .

ما قاله المكذبين تجاه الكتاب ( التراث العثماني ) : هذا كلام لم نسمع به ابدا من قبل ، لقد جاء الرسول بكلام جديد
ما قاله المكذبين تجاه الكتاب ( المنهج الغربي ) : يجب الحفاظ على منطوق النصوص القديمة  .
ما قاله المكذبين تجاه الكتاب ( المنهج الغربي ) : يجب الغاء هذا القران ، فكتبوا كتاب يشبه القران بلسان اعجمي اعوج، و صنعوا لاجله ديانة ، للتغلب على المسلمين.

ديانة المكذبين ( التراث العثماني) : عباد اصنام + يهود 
ديانة المكذبين ( المنهج الغربي ) : مؤمنين بالله
ديانة المكذبين ( المنهج الجديد) : شياطين

------------------

و هذه خلاصة القصة الجديدة الحقيقية ، و المعتمدة بختم القران الكريم .

{ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ¤ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ¤ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ¤ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}

{أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ¤ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم * أفلا تعقلون ¤ وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}

الان

سنقوم بعمل صياغة كاملة لقواعد منهجنا الجديد ، ثم بعدها سنعيد قراءة نصوص القران وفق هذا المنهج .

لكن في جزء قادم
.
.




السبت، 13 يوليو 2019

العثمانيون و دورهم في صناعة اليهودية و توطينها

هل قد سمعت عن تاريخ القبائل التركية التي تبنت اليهودية ؟

ربما البعض ..... .. قد سمع عن الخزر الذين اعتنقوا الديانة اليهودية ... و البعض الاخر لم يسمع عنها .

لكن ........... الا يبدو لكم الامر غريب، بان تتبنى قبائل ديانة غير تبشرية، ديانة خاصة بقوم، في وقت  وجود ديانات اخرى، او في ظل وجود قدرة على اختراع ديانة خاصة بها ؟!

قد يبدو الامر صعب نوعا ما ، و مخالف للمنطق العام ... لكن التاريخ يقول بان الامر قد حدث.

اعتقد بان هذا الشيء قد حدث فعلا، لكنه ليس بذلك السيناريو الذي قدمه لنا التاريخ ..... لاني اعتقد بان البحث في التاريخ لا يكفي ، لان معظم التاريخ مزور لاجل اخفاء احداث تاريخية واقعية جرت .

و مع ذلك ... سننقل لكم ماذا يقول ذلك التاريخ حول تلك القبائل و تلك الحادثة .. و سننقل لكم مقال لباحث.

-----------------------
و يكبيديا

خانات الخزر
خاقان
القرن السابع ميلادي – القرن العاشر

من 618م  حتى 960 م تقريبا

الخزر هي شعوب تتارية قديمة ظهرت في شمال القوقاز واستقرت في منطقة الفولغا السفلى. وظهرت كقوة في القرن 7، فامتدت إمبراطوريتهم بين القرنين الثامن والعاشر من السواحل الشمالية للبحر الأسود وبحر قزوين إلى الأورال، وغرباً باتجاه كييف.

إتيل كانت عاصمة الخزر في دلتا الفولغا، وكانت مركزاً تجارياً هاماً. غزا الخزر بلغار الفولغا والقرم، كما تحاربوا مع العرب والفرس والأرمن

في القرن الثامن، كانت غالبية الخزر تعتنق اليهودية، وفي القرن التالي ساهم القديس كيرلس في تحويل بعضهم للمسيحية.

في القرن 10 دخل الخزر في علاقات ودية مع الإمبراطورية البيزنطية الذين استعانوا بهم أثناء التصدي للعرب.

سقطت إمبراطورية الخزر حينما قام سفياتوسلاف الأول (دوق كييف) بهزيمة جيوشهم في عام 965.

و تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن شعب الخزر هذا هم شعب يأجوج و مأجوج اللذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم عند ذكر قصة ذو القرنين و كذلك ورد ذكرهم في الكتاب المقدس في المسيحية و اليهودية.

حيث أشارت تلك الدراسات إلى أن السد الذي بناه ذو القرنين كان بين البحر الأسود و بحر قزوين في منطقة جبال القوقاز و ذلك لمنع شعب الخزر التتري الأصل من تدمير البلاد و المنطقة التي كانوا يقيمون فيها إمبراطوريتهم هي منطقة دولة جورجيا جنوب روسيا.

و في عام 50 هجرياً أرسل خليفة المسلمين بعثات إلى منطقة السد المذكورة و عادت البعثات لتؤكد للخليفة أن السد قد تم تدميره و هو ما يعني أن يأجوج و مأجوج قد خرجوا بالفعل ، و تقول بعض المصادر أن نسل يأجوج و مأجوج حالياً هم معتنقي الديانة اليهودية و الفكر الصهيوني في العالم حيث أن معظم سكان دولة إسرائيل هم ليسوا من نسل بني إسرائيل و لكنهم يهود من جورجيا و أوكرانيا و روسيا و بولندا و هو ما يعني أنهم من شعب الخزر شعب يأجوج و مأجوج.

-----------------------

دولة خازاريا اليهودية

الخزر هم من الشعوب التركية التي كانت تستوطن آسيا الوسطى قديما ، في القرن الثامن الميلادي هاجرت بعض القبائل منهم واستقرت على شواطئ بحر قزوين وفي منطقة دلتا نهر الفولغا في جنوب روسيا ، وأسست هذه القبائل كيانا سياسيا على راسها ملكا يدعى ( الخاقان ) واستطاعت هذه الدولة التي دعيت بخازاريا فيما بعد أن تسيطر على أراضي واسعة في حوض بحر قزوين والبحر الأسود وإزاحة الشعوب الأخرى نحو الشمال والغرب.

وتشير المصادر العربية الى أن ملك الخزر الخاقان اعتنق الديانة اليهودية وتبعه كثير من حاشيته وشعبه في بداية القرن التاسع الميلادي.

ويقال أن مجموعة من التجار اليهود الإيرانيين بزعامة حاخام يهودي استطاعت إقناع الخاقان باعتناق الديانة اليهودية وجعلها الدين الرسمي للبلاد بعد أن كاد الخاقان أن يعتنق إحدى الديانتين المسيحية أو الإسلامية بحكم أنهما الأكثر انتشارا في المنطقة.

تلك المجموعة من التجار اليهود أقنعوا الخاقان بأن اعتناق الاسلام يعني تبعيته للخلافة العباسبة في العراق ، أما اعتناق المسيحية فسيؤدي الى تبعيته للقيصر البيزنطي في القسطنطينية وذلك على عكس اعتناق اليهودية ،  إذ سيبقى مستقلا دون تبعية ﻷي كان .
بعد أن أعلنت اليهودية الديانه الرسمية للبلاد،  رفض الحاخام اعتناق جميع سكان خازاريا الديانة اليهودية بل جعلها حكرا على طبقة النبلاء من كبار التجار والعسكريين ووجهاء القوم ، وعندما استتب الأمر لليهود شكلوا مجلسا استشاريا للخاقان كان بمثابة سلطة تشريعية وتنفيذية يرأسه أحد أفراد الجالية اليهودية القادمة من إيران ليتحول الخاقان الى العوبة بيد اليهود الغرباء عن المجتمع الخزري
حينها كان الخزر كما يذكر المؤرخ ( الاصطخري ) :  تتوزعهم الديانات المسيحية والاسلامية واليهودية والوثنية ، وإن كان ملكهم ( خاقان الخزر ) يهوديا ، ولم تكن تعقد الخاناقية إلا لمن يعتقد اليهودية ، وظلت دولة الخزر تعتبر يهودية مستقلة ، كما يذكر ذلك ( ابن رسته والمسعودي وابن طفيل وابن حوقل والاصطخري ).

أصبحت دولة الخزر اليهودية في مرحلة من التاريخ تعتبر القوة الثالثة بعد الامبراطورية البيزنطية والخلافة الاسلامية ، ومع ذلك فقد زالت من الوجود وانتهت دولتهم واضمحل شأنهم ، وربما يعود ذلك الى غياب التماسك الديني والثقافي بين الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة .
كان موقع دولة خازاريا استراتيجيا هاما على ضفاف بحر قزوين وضفاف نهر الفولغا وهي الطريق التي تصل سيبيريا والصين بآسيا الوسطى وبالشرق العربي الاسلامي من جهة ، وبيزنطة أي آسبا الصغرى واوروبا الشرقية من جهة اخرى الذي سهل عملية السيطرة على طريق تجارتي الحرير من الصين والفرو من سيبيريا ، إذ كان حكام خازاريا اليهود يجبون ضرائب مرور القوافل ورسوم حماية بضائع هذه  القوافل التي تمر عبر أراضيهم ، وبفضل أموال تلك الضرائب استطاعوا جمع ثروات طائلة من الذهب ، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى هاجمها الروس في العام 965 م بقيادة أميرهم ( ستيفيلاف ) واحتل عاصمتهم ( ايتيل ) وثم نهبها وسبي أهلها الى اوروبا الشرقية والوسطى ليظهر بذلك اليهود في بولونيا وهنغاريا بداية ومنها الى المانيا وسائر دول اوروبا الشرقية .
لكن اللافت في الأمر أن يهود الطبقة الحاكمة في خازاريا اختفوا منها مع أموالهم وذهبهم قبيل سقوطها ، وتؤكد بعص المراجع التاريخية أن تلك الطبقة غادرت خازاريا بأموالها وذهبها الى البندقية وسردينيا عبر بيزنطة وشكلت شركات تجارية بحرية هيمنت على التجارة في البحر المتوسط وضاعفت ثرواتها ثم انتقل قسم منها الى اسبانيا حيث أصبح لهم نفوذ سري في اسبانيا ، وبعد ضعف اسبانيا وبزوغ فجر انكلترا كدولة مهيمنة على التجارة الدولية انتقلت تلك المجموعة إليها وأسست بنك انكلترا المركزي والذي جمع فيه معظم احتياطي العالم من الذهب وسيطروا عليه .
اما الطبقة الثانية المتوسطة من يهود خزاريا فقد عاشوا واندمجوا مع المجتمعات الاوروبية بعد اعتناق كثير منهم الديانة المسيحية ظاهريا ، والطبقة الأقل ثروة وفقيرة منهم فلم تتمكن من الاندماج في المجتمعات الاوروبية بسبب فقرها وجهلها وعدم الحاجة لها مما ادى الى عيشها في كانتونات خاصة بهم ( أحياء الجيتو اليهودية في المدن الاوروبية ) .
في أواسط القرن التاسع عشر ركزت الطبقة الأولى من أثرياء اليهود نشاطها في الولايات المتحدة الأمريكية ونقلت أموالها إليها في أوائل القرن العشرين وأسست الخزينة الفيدرالية الأمريكية تحت إدارتها وليس تحت إدارة الدولة ، وتؤكد الكاتبة الروسية غراتشوفا : ( أن أي رئيس أمريكي حاول إعادتها الى يد الدولة إما اغتيل أو عزل عن الحكم ، ثم عمل هؤلاء اليهود على تأسيس الحكومة العالمية السرية التي تحكم العالم حاليا ) .
في أواخر القرن التاسع عشر قام أحفاد حكام خزاريا اليهود على تأسيس الحركة الصهيونية العالمية ، واشتروا قادة الدول الكبرى للموافقة على نقل اليهود من اوروبا الى فلسطين ، وقد تعاملت الحركة الصهيونية والبنوك الدولية التابعة لها مع الفاشيين في ألمانيا ومولت حركة هتلر الانتخابية وأوصلته الى الحكم عام 1933م ، ودفعت الحركة الصهيونية الأموال للفاشيين ليقوموا بمجازر ضد اليهود الفقراء لإجبارهم على الهجرة الى فلسطين من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني وبناء الدولة العبرية في فلسطين .
والخلاصة أنه من المؤكد أن الخزر لم يكونوا عرقا واحدا أو ينتموا الى قبيلة واحدة معينة ، ولكنهم تجمع  سياسي وعسكري من الشعوب والقبائل التركية وكانت اليهودية تجمع دينيا بين قادتهم ونخبهم الحاكمة والمؤثرة ، فكان يهود الخزر الذين انتقلوا الى القارة الاوروبية أولا والى القارة الامريكية ثانيا والذبن أطلقوا على أنفسهم يهود ( الاشكيناز ) لا علاقة لهم لا مكانيا ولا عرقيا ولا لغويا باليهود الاسرائيليين ولا ببني اسرائيل ولكنهم سيطروا على دولة اسرائيل وعلى يهود العالم والعالم أيضا .
نوالدين عقيل
المصادر :
بحث للكاتبة الروسية تاتيانا غراتشوفا
كتاب ( يهود الخزر ) تأليف د ، م ،دنلوب

------------------------------------

انتهى

لا اريد ان اجعل من هذا التاريخ و الابحاث كمصدر من اجل الاستناد على تصورات ما او تاكيد اشياء. 

لكن بشكل عام ... هذا هو التصور العام لذلك الحدث التاريخي .... و لا غبار عليه .

الان .. قبل ان نحلل هذا التاريخ .. هناك سؤال :

لماذا التاريخ يخفي الاحداث؟ ، او بسؤال اخر لماذا يتعمد التاريخ  اخفاء نفسه ؟!

لا اعرف ان كان السؤال منطقي او علمي، لكن هذا ما اشعر به عند قراءة التاريخ ....... فقد اكون مخطىء عندما اعتقد بان كثير من التاريخ الوهمي يكتب له تاريخ وهمي اخر يمسحه و يخفيه ... حتى يمنعنا من ايجاد تفسيرات تجعلنا من التاكد من كونه تاريخ حقيقي او مزيف .

فمثلا .. عندما يتحدث التاريخ عن وجود اثر ما في مكان ما ... لكن سرعان ما نجد التاريخ يقول بان ذلك الاثر قد تهدم بسبب تدمير من قبل قوة بشرية او قوة طبيعية .

● فمنارة الاسكندرية تهدمت بسبب زلزال
● و اثار الاخمينين دمرت بواسطة الاسكندر
● و اثار دولة العباسين اختفت بسبب اجتياح المغول و التتار .
● و البيزنطين اختفوا بكل تراثهم بسبب اكتساح الاتراك

الخ

الان

هذه الامبراطورية الخزرية اختفت بعد ان استمرت 350 سنة .. و لم تخلف اي اثار من تلك الحقبة و لم تخلف لنا اي بقايا لليوم من تلك الفترة.

اقصد لا يوجد اثر متصل باقي حتى اليوم لتلك الفترة ... يشعرك بوجود ذلك التاريخ حتى اليوم .

يعني مثلا ... حسب التاريخ الموجود لدينا اليوم:
لقد تم بناء جامع من قبل الامويين في دمشق، و مازال هذا الجامع موجود في دمشق و اسمه الجامع الاموي.
الجامع الاموي قائم حتى اليوم .... و هنا نتاكد و نشعر بان الزمن متصل منذ تلك الفترة حتى اليوم .

هذا الشيء مازال قائم و يجعلك تشعر باننا اليوم مازلنا مرتبطين بعمر مقداره 1200 سنة .

يعني هناك شيء متصل يشعرك باتصال الزمن.

فيوجد هنا اثر قديم ..... و حوله جماعة بشرية مستقرة ، و تؤمن بمعتقد مازال يمارس طقوسة حتى اليوم .

لكن السؤال :

اين هي اثار تلك الامبراطورية او الدولة الكبيرة  ؟!

بالرغم من ان الامويين حكموا 100 سنة، و عاشوا قبل 1300 سنة ، لكن مازال هناك اثر باقي من عهد دولتهم .

لكن هذا الدولة الخزرية حكمت 350 سنة، و عاشوا قبل 1000 سنة،لكن لا يوجد اي اثر باقي من عهد دولتهم.فلا يوجد مجتمع بشري يهودي مستقر حتى اليوم في تلك المناطق،ولا يوجد اثار لمعابد دينية  لتلك الفترة ... و لا يوجد قصور او اثار .

دولتان في نفس العمر الزمني ، و استمرت احدى الدول 100 عام و خلفت اثر لها  و مجتمع مستقر، بينما الدولة الاخرى استمرت 350 سنة ، و لم تخلف اي اثر او مجتمع مستقر لها ؟

هل يعقل ؟!

-----------------------

اريدك ان تلاحظ تاريخ ظهور هذه الدولة الخزرية .. و هو تقريبا في عام 620 م .

الا تجد بان هذا التاريخ مقارب تماما لتاريخ بداية الاسلام الموجود في كتب التراث ..... هجرة النبي محمد و تاسيس الدولة في المدينة 622 م؟!

بل الا تلاحظ ....... بان مسمى قبائل الخزر مشابه تماما لمسى قبيلة الخزرج التي ناصرت الرسول في المدينة .

خزر = خزرج

دولتان بنفس التاريخ ... و بنفس الاسماء.

و هولاء يهود ... و هولاء مسلمين.

هولاء ترك .... و هولاء عرب

الان لاحظ

اعتنق الخزر اليهودية في القرن 8 ، و سقطت هذه الدولة في القرن 10 ... يعني هذه الدولة استمرت قرنين .... اي ستة اجيال و هم يهود .

حسب ويكبيديا ........ في القرن 10 دخل الخزر في علاقات ودية مع الإمبراطورية البيزنطية الذين استعانوا بهم أثناء التصدي للعرب.

و هذا يعني بانهم كانوا قوة ضاربة ... و تعاونوا مع البيزنطين  رغم انهم يهود و بيزنطة مسيحين،  لصد العرب.

لو تلاحظ عند قراءة التاريخ .. ستجد بان معظم الاقوم في العالم اختفت من التاريخ ماعدا العرب.

يعني مثلا ...... عندما يكتب التاريخ عن الاقوام فهو ينسب الاقوام الى مسميات كثيرة ... ما عدى العرب ينسبهم الى اللغة ... بالرغم من ان مفهوم القومية على اساس اللغة، لم يظهر الا حديثا و قادم من اوروبا، التي جعلت معيار القومية هو اللغة .

بمعنى اخر ... لم يكن الناس قديما ينتسبون للغة، و هذا يفسر لك السبب الحقيقي في كون القران الكريم لا يتحدث عن قوم اسمهم العرب، فقط يذكر مسمى الاعراب ...و ليس العرب ... و ليست صفة عامة .. بل بصفة خاصة .. تسمية لكيان ما معادي له .

و لا يذكر اسم عربي في القران ... الا في حديثه عن القران العربي للكتاب ، و اللسان العربي للكتاب .

الان ....... كاتب التاريخ اصبح يتحدث عن قومية اسمها العرب ( لغتهم عربية ) ، و هناك كيان اخر يريد صده ... لكنه ليس قومية ........ بل كيان ينتسب لاسم مدينة بيزنطة  .

ما اقصده ... مادام التاريخ يتحدث عن مسمى عرب كقومية .. فلابد انه قد اصبح في ذلك الوقت وعي بمفهوم القومية على اساس اللغة ... و لابد لكاتب التاريخ   ان يسمي الكيان الاخر بقوميته اللغوية.

يعني لابد ان يقول اليونانين ( لان البيزنطين كانوا يتحدثون لغة يونانية ) .. و لابد ان يسمي الدولة الخزرية ... الدولة التركية او التتارية . او يسميهم الاتراك او التتار .

ملاحظة : كلمة بيزنطه .. او الدولة البيزنطية ..لم تظهر الا في كتب التاريخ الا في عام 1600م تقريبا .... كانت تعرف بروما .. الدولة الرومانية الشرقية ... حسب التاريخ.

الان تخيل ........ ان مؤرخ الماني يعود له الفضل في اطلاق هذه التسمية الجديدة  ..... يعني لم تتسمى بهذا الاسم الا بعد سقوطها بنحو 150 سنة .

لا اعرف كيف يقبل التاريخ هذا ... لماذا يتم تغير اسم الدولة التي كانت تحكم من القسطنطينية باسم جديد ... و يتم اعتماده في كل كتب التاريخ.

ما الغاية و ما الهدف ؟!

لماذا يا ايها المؤرخ .....لا تلتزم بتسميتها القديمة التي عرفت بها ... ما الذي يضرك او يجعلك حريص على تغيير اسمها .

يعني .... هل الامر طبيعي او مقنع .... ان اكتب بانه كان هناك دولة كبير في روسيا ....حكمت بين عام 1917 - 1990 . و كان اسمها الدولة الموسكوفية .

كان اسمها الاتحاد السوفيتي ... فلماذا اخترع لها اسم جديد لم تكن تعرف ساعتها به ؟! .


الان ... فكر معي

امبراطورية او دولة كبيرة .... و ظهرت في نفس عمر الاسلام ... و اعتنقت اليهودية .

لكن الاولى اختفت و لم يعد لها اثر ....... و الثانية مازال لها اثر حتى اليوم في كل المنطقة ... بشر و عمارات و تجمعات بشرية و مساجد .

دولة الخزر شملت مساحات كبيرة و كان لديها حكم مركزي و اعتنقت اليهودية ... لكنها لم تقم بنفس العملية التي قام بها المسلمين حسب التاريخ بنشر الاسلام .

تخيل  ان امبراطورية عملاقة و كبيرة و حكام و يملكون قوى اخرى مسانده لها  ....... لكن جماعة صغيرة في مكة و المدينة ..... وعرة و بعيدة عن مراكز الطرق التجارية .. .. ثم توسعت خلال 100 سنة على مساحة ضخمة جدا وصلت لحدود دولة الخزر .

بل المضحك .... ان دولة كبيرة و ضخمة و جعلت سكانها يعتنقون اليهودية ... في نفس الزمن الذي ظهر فيه الاسلام ... لكن تعداد اليهود في العالم لا يتجاوز 7 مليون بينما المسلمين 2 مليار مسلم.

لا تقلي لي  .... بان السبب هو كون الاسلام مسموح فيه اعتناقه و ليس مثل اليهودية .

لان الخزر اصلا قبائل تركية  و اعتنقوا اليهودية، فكيف اعتنقوا اليهودية و هو غير مسموح ؟!

الان  تخيل ... ان خمسة اجيال من هذه الدولة و هي معتنقة اليهودية ... هذا يعني بان اليهودية اصبحت راسخة و متجذرة .. و المفروض بان هذا المجتمع ... سيستمر و يتوالد و يتكاثر ..في تلك المناطق ... حتى يصل تعداده حتى اليوم لتعداد جمهوريات  .

لكن لا يوجد

لا تقل لي ... الاسلام مختلف و يبشر .

لنتخيل  ....... الاسلام ظهر  في تلك الفترة التي ظهرت فيها  دولة الخزر .في ذلك الزمن قام تجار يهود بعمل تبشير في دولة الخزر، فاقنعوا ملك الخزر ان يصبح يهودي و اعتنق اليهودية و شعبه كله اصبح يهودي .....اما الاسلام فقام بعمل تبشير لسكان اليمن في نفس ذلك التوقيت.. فاسلم سكان اليمن .. و انتهى التبشير للاسلام في اليمن .. مرة واحدة حدث لهم تبشير .

فالسؤال المنطقي :  كم تعداد اليهود اليوم و كم تعداد سكان اليمن ؟!

اليهود 7 مليون و سكان اليمن 30 مليون

هل هي معادلة منطقية لتاريخ حقيقي ام لتاريخ وهمي  ؟!

-----------------------

دعوني انتقل الى مقال الباحث

الباحث امين و صادق في بحثه ...لانه يبحث حسب ماهو موجود في سوق التاريخ ، و انا ساحلل الوعي الذي كتب التاريخ، و لا اقصد الباحث .

انظر الى ما وصلنا من التاريخ :

" ويقال أن مجموعة من التجار اليهود الإيرانيين بزعامة حاخام يهودي استطاعت إقناع الخاقان باعتناق الديانة اليهودية وجعلها الدين الرسمي للبلاد بعد أن كاد الخاقان أن يعتنق إحدى الديانتين المسيحية أو الإسلامية بحكم أنهما الأكثر انتشارا في المنطقة."

هذا هو التصور الذي يريد كاتب التاريخ ان يصل للقارىء ، ليكون بمثابة التفسير المنطقي لسؤالنا الاول :
الا يبدو لكم الامر غريب، بان تتبنى قبائل ديانة غير تبشرية، ديانة خاصة بقوم و شعب واحد، في وقت  وجود ديانات اخرى، او في ظل وجود قدرة على اختراع ديانة خاصة بها   ؟!

فكر ملك الخزر ... و اختار اليهودية ... حتى لا يصبح تابع للعباسين المسلمين او البيزنطين المسيحين .

هذا يعني بان الموضوع .... سياسي ... و العملية اصبحت تفكير سياسي .

لا اعرف كيف يمكن لمنطقة و  محاطة بديانتين و لا يكون لدى سكانها عقيدة ... و كانهم هبطوا لاول مرة للارض ... و فكروا اعتناق ديانة و عرضت عليهم الخيارات ...... فاختاروا اليهودية .

اقرا ايضا :

اما الطبقة الثانية المتوسطة من يهود خزاريا فقد عاشوا واندمجوا مع المجتمعات الاوروبية بعد اعتناق كثير منهم الديانة المسيحية ظاهريا ، والطبقة الأقل ثروة وفقيرة منهم فلم تتمكن من الاندماج في المجتمعات الاوروبية بسبب فقرها وجهلها وعدم الحاجة لها مما ادى الى عيشها في كانتونات خاصة بهم ( أحياء الجيتو اليهودية في المدن الاوروبية ) .

الان ... هولاء اليهود الطبقة الفقيرة  المفروض ان تعدادهم الان بحجم دول ... و لماذا لا يبقوا في وطنهم و يختاروا احياء في بلدان اخرى ؟!

اقرا هذا :

  بعد أن أعلنت اليهودية الديانه الرسمية للبلاد،  رفض الحاخام اعتناق جميع سكان خازاريا الديانة اليهودية بل جعلها حكرا على طبقة النبلاء من كبار التجار والعسكريين ووجهاء القوم.

فهل الموضوع سياسي ام ديني ؟
اعتقد بان جوهر الموضوع كان سياسي بحت ... لكن ليس بهذا السيناريو الذي كتب لنا .

دعونا نركز على التاريخ الذي يبدو اكثر واقعية :

------------------
" في أواسط القرن التاسع عشر ركزت الطبقة الأولى من أثرياء اليهود نشاطها في الولايات المتحدة الأمريكية ونقلت أموالها إليها في أوائل القرن العشرين وأسست الخزينة الفيدرالية الأمريكية تحت إدارتها وليس تحت إدارة الدولة ، وتؤكد الكاتبة الروسية غراتشوفا : ( أن أي رئيس أمريكي حاول إعادتها الى يد الدولة إما اغتيل أو عزل عن الحكم ، ثم عمل هؤلاء اليهود على تأسيس الحكومة العالمية السرية التي تحكم العالم حاليا ) .
في أواخر القرن التاسع عشر قام أحفاد حكام خزاريا اليهود على تأسيس الحركة الصهيونية العالمية ، واشتروا قادة الدول الكبرى للموافقة على نقل اليهود من اوروبا الى فلسطين ، وقد تعاملت الحركة الصهيونية والبنوك الدولية التابعة لها مع الفاشيين في ألمانيا ومولت حركة هتلر الانتخابية وأوصلته الى الحكم عام 1933م ، ودفعت الحركة الصهيونية الأموال للفاشيين ليقوموا بمجازر ضد اليهود الفقراء لإجبارهم على الهجرة الى فلسطين من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني وبناء الدولة العبرية في فلسطين .
والخلاصة أنه من المؤكد أن الخزر لم يكونوا عرقا واحدا أو ينتموا الى قبيلة واحدة معينة ، ولكنهم تجمع  سياسي وعسكري من الشعوب والقبائل التركية وكانت اليهودية تجمع دينيا بين قادتهم ونخبهم الحاكمة والمؤثرة ، فكان يهود الخزر الذين انتقلوا الى القارة الاوروبية أولا والى القارة الامريكية ثانيا والذبن أطلقوا على أنفسهم يهود ( الاشكيناز ) لا علاقة لهم لا مكانيا ولا عرقيا ولا لغويا باليهود الاسرائيليين ولا ببني اسرائيل ولكنهم سيطروا على دولة اسرائيل وعلى يهود العالم والعالم أيضا . "

------------------
اعتقد بان هذا يبدو واقعي ... لكن البداية لم تكن بتلك الطريقة .

لماذا ؟

اعتقد بان البداية ..... كانت عبر نخبة سياسية حاكمة في الدولة العثمانية ....... عندما فكرت بتصميم مشروع لصناعة  نموذج لديانة تشبه الاسلام .... و يحمل كتاب يشبه كتاب المسلمين و توطينه في المنطقة ... كمشروع اختراق امني و سيطرة و احتلال استراتيجي .

لو فكرنا بهذه العملية .. ستكون صعبة ان يقتنع ناس ديانة غير متصلة .. او ليست ميراث قديم عاشوا عليه ... و لا يمكن ان يحدث هذا الامر...الا بطريقة واحدة :

قوة سياسية تملك سلطة كبيرة ، و تفرض على جماعة بشرية اعتناق اليهودية ........ لانه من الصعوبة البالغة ان تعتنق جماعات كبيرة ديانة، فاعتناق الديانة يمكن ان يحدث بشكل فردي و بشرط ان يكون دين موجود ....... لكن اعتناق جماعي و عن قناعة  لديانة جديدة .. فالامر صعب .

لكن سلطة العثمانين الكبيرة ... استطاعت ان تجعل قبائل في اسيا ينتمون لها او حول وطنهم، يعتنقون دين جديد  ...... و يحملون كتاب مقدس يشبه كتاب المسلمين .

المهم بعد ان تمت العملية  ... قام العثمانين بغرسهم و توطينهم في مجتمعات المنطقة  المسلمة .

العملية هي ... حسبة استراتيجية كبيرة ستستمر قرنين .. او حتى ثلاثة قرون ... ثم عملية غسيل دماغ .. بجعل السكان الاصلين يؤمنون بانها ديانة سماوية منزلة من عند الله و بان كتابهم من عند الله ........ و بانهم سابقون زمنيا في التواجد في المنطقة .

هذه مشاريع الجماعات السرية ....... و  التي تملك سلطات سياسية مطلقة يمكن لها من تنفيذ مثل هذه المشاريع الضخمة . 

العملية تمت في فترة احتلال العثمانين للمنطقة.
فلو تلاحظ ... بان كان تواجد اليهود في تركيا هو الاكبر و الاشهر .. يهود الدونمة .

ايضا تجد بان تواجد اليهود كان تحديدا في مناطق سيطرة و نفوذ الاتراك في المنطقة ...... اما خارج سيطرة الاتراك فلم يكن لليهود اي تواجد يذكر .

و لو تلاحظ ..... بان تعداد اليهود في كل اجزاء المنطقة ... قليل جدا ...... عبارة عن تجمعات مكونة من اسرة او اسرتين  قليلة .. و تتركز في المدن .

فلم يكن يوجد لهم تجمعات سكانية كبيرة ... مدن او قرى او محافظات الخ ........ اقليات بعدد الاصابع موزعة هنا و هناك ... يدل على ان لهم تاريخ و اصل في المنطقة

عمر هذا المشروع تقريبا  ... لا يتجاوز 300 سنة.
لكن بعد ظهور الطابعة ... و طباعة الاتراك كتب تاريخية للمنطقة ،فقامت بعمل غسيل عام جماعي لشعوب المنطقة ......... جعلتهم يفقدون ذاكراتهم الطبيعية التي شاهدوا فيها توافد اليهود للمنطقة بصحبة العثمانين.

تستطيع ان تلاحظ هذا ... عندما تقرا في رحلة نيبور للمنطقة قبل تقريبا 250 سنة ... لو تقرا نسخة اصل منها ... اتحدى واحد يطلع من رحلة نيبور اي ذكر لوجود يهود في المنطقة .

ايضا تلاحظ  ..... فالذكراة الشعبية لليمنين عن اليهود عمرها تقريبا 200 سنة تقريبا .

لقد كان مشروع استراتيجي ضخم ...... لتثبيت اصل لديانة جديدة على حساب المسلم و العربي صاحب الارض، لسرقة  كل ممتلكات المنطقة دينا و زمنا و تاريخا و انسانا.. و ارضا.

و اسرائيل اليوم هو امتداد لهذا المشروع.

و اخير

القران يحدثك بخلاصة هذا المشروع :

{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ¤ وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ¤ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين}




الخميس، 11 يوليو 2019

القران الكريم - ما معنى المخاض ؟

{فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (24) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (25) فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا (26) فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا (27) يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا}

-----------------------

لا اريد ان اتحدث في موضوع ، يتطلب متخصصين في اللغة ، فقد لا يكون عندي المام به .

لكن الحقيقة ......... هناك نقطة كانت تثيرني ، متعلقة بقواعد النحو الذي كنا ندرسه .... الذي كنت اشعر بوجود شيء في عقلي يمنعني من فهمي للنحو طوال حياتي ... كان عقدة مزمنة لدي، و كنت اسال نفسي لماذا لا افهمه .. رغم اني افهم بقية المواد .

لن اتحدث بتفصيل عن قواعد النحو و اسباب صعوبتها عند الطالب .... لكن الحقيقية اني مع الوقت و تقدمي في السن .. و اهتمامي في القراءة .. و في  فترة من الزمن كنت قريب  من مؤسسة علمية تتناول موضوعات مناهج التعليم ... بدات ادرك اسباب الصعوبة تلك ، و بدات تفك تلك العقدة عندي .

لست بارع في قواعد النحو ، فمازلت اعاني من صعوبة بالغة جدا في الكتابة بدون اخطاء و بنفس اسلوب من يكتب في الصحف و المجلات و حتى مواقع التواصل .. فالاخطاء الاملائية و النحوية كثيرة جدا ... عندما اكتب ....... حتى في اختيار المفردات .

لكن هذا لا يمنعني من التحدث في رأي متعلق بقواعد النحو .

هل قواعد النحو سبقت القران ، ام ان القران جاء بعد قواعد النحو ؟

هذا السؤال هام براي ... لان الحقيقة اجد بانه من الخطأ جعل قواعد النحو حجة على القران ، لان القران هو القاعدة الاولى في اللغة و الخطاب .

هذا الراي ... هو نفس الراي الذي جاء به طه حسين ....... عند حديثه عن الشعر الجاهلي .. و الذي كان عنده كل الحق، في قوله بان القران سابق لتلك الاشعار .. و بانها منحولة لاجل جعلها حجة على تفسير القران .

و هذا هو الراي المنطقي و العلمي ايضا عند الحديث عن  قواعد النحو ايضا .

لا نعرف من وضع تلك القواعد ... و اصبحت لدينا مقدسة .. و نحن لا نعرف من وضعها ....... و لا توجد حتى وثيقة رسمية اولية تتحدث عنها ... بل الشيء المضحك ان حتى قواعد النحو وضعها اعاجم .. شيء لا يدخل العقل ابدا ... حتى كلمة معجم جاءت من اعجمي ... شيء منظم و مخطط بعناية فائقة ... لقد كان هناك سلطة سياسية لا تنتمي للمنطقة ... هي من قامت بهذا المشروع.

مع ان الموضوع ليس صعب ابدا ...... و ليس معقد ........ في وضع قواعد صحيحة للنحو اساسه القران ....  و البدء من  مفردات القران و لهجات المنطقة في وضع قاموس عربي .

الان ... بدات ادرك قواعد النحو ... عندما طرحت على نفسي سؤال ... لماذا لا يوجد للهجتنا المحلية قواعد نحو ... رغم اننا نتخاطب و نفهم بعض بدون ان ندرس قواعد لهجتنا .

هذا السؤال جعلني بعد فترة ادرك تماما ... بان  القران هو لسان اجدادنا القدماء ...  و بان قواعد لهجتنا الحالية تنتمي لقواعد لسان القران .. لكننا لا ندرك ذلك .

يعني مثلا ... لقد صنعت الرواية التاريخية التي قدمت للمسلم و العربي اعاقة كبيرة ... و جعلته يعتقد بان لغة القران ظهرت في زمن ما و مكان ما ..... و جاءت له بينما هو كان يحمل لسان مختلف ،  فاصبح المسلم و العربي يقرا القران و يفهمه من قواميس اعاجم، و لا يدرك بان لسان القران و قواعده و مفرداته موجودة في لهجته.

هذا التصور السابق صنع انفصام حاد في شخصية المسلم العربي، و جعله لا يفهم خطاب القران .

مثال ... هل يوجد في اي لهجة في المنطقة كلمة مخاض .. و تطلق على المراة التي تلد ؟!

اعتقد 100%  ...... بانها لا تقال ابدا ... بل يقال : الولادة .. الوضع الخ .

الان تخيل ....... ان كل مسلم يعتقد بان المخاض هو الولادة، لان التفسير التراثي العثماني هو من جعل المسلم يؤمن بهذا المعنى.

و عندما تقول له .. المخاض لا يعني الولادة ... يقول لك : في قاموس الفيروزابادي او اي قاموس اخر .. مخاض تعني ولادة . و يقول لك في لغة العرب قديما .. كانوا يسمون الولادة مخاض .

انت عربي ... صح ؟ .

لهجتك ممتلئة  بمفردات كثيرة في القران

كلب ، حمار ، زيتون ، كتاب ، قلم ، شجر ، جبل ، سماء ، نهر ، بحر ، قرية ، مدينة

فلماذا لهجتك لا تملك مفردة مخاض بمعنى الولادة ؟!

-----------------------

انا لا افهم مصطلحات قواعد النحو كثيرا ... و لن اتحدث في القواعد التي موجودة الان .....  لكن ساحاول ان اقوم بعمل مصطلحات خاصة بي لاشرح موضوعي .

ساتحدث بالنظر لقواعد اللهجة ... و تراكيب الحديث بها

اعتقد بان اي ( فعل ) ....... يشتق منه اسماء كثيرة ... بل يتطلب ان يكون هناك اشتقاقات كثيرة .... لجعل اي جملة  دقيقة في ايصال المعنى .

لابد من وجود جميع الاركان لاي فعل يحدث ...... اي ان الفعل يحتاج الى ....... فاعل و مفعول و اسم الاله و اسم المكان و اسم الفعل ....... كل هذه الاشتقاقات مهمة لمعرفة تفاصيل الحدث بدقة.

نحن لدينا في لهجتنا .... فعل ( خرج )

الفعل .... خرج ... ( خرجت من البيت )
اسم الفاعل .... خارج ... ( انا خارج من البيت )
اسم المفعول .. مخروج .. ( هذا المال مخروج من الحساب)
اسم الفعل .... خروج .... ( هذا خروج عن التقاليد )
اسم المكان ... مخرج .... ( لا يوجد الا مخرج واحد )

------------------

الان نستطيع التحدث بخصوص كلمة مخاض الواردة في الاية

{فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا}

منطقيا ... بان اي مفردة في اللغة  ... لابد ان لها من اصل .. اي خرجت من جذر او اصل ....... ما عدا مفردات و  ليس الوقت للحديث عنها

الان

كلمة ( ولادة ) ..... اصلها من ( ولد) .

فعندما نقول :

المراة جاءت لها الولادة ...... اي ان المراة تلد او تتولد.

و عندما نقول :

المرأة جاء لها المخاض ........... فهل هذا يعني بان المراة تخوض ، او تتخوض ؟!

فما هو اصل كلمة ( مخاض ) ؟

اصلها من الفعل ( خاض )

كلمة ( خاض ) ... متماثلة مع كلمة ( قال ) .... في النطق الصوتي .. و هذا يجعلنا ندرك  بان اشتقاقات كلمة ( خاض ) هو نفسه اشتقاقات كلمة ( قال ) .

اي ان

قال يقول قل - قائل - قول - مقال

لابد ان يكون بالشكل

خاض يخوض خض - خائض - خوض - مخاض

الان .... دعونا نفتش في  القران عن اشتقاقات كلمة ( خاض )

■  {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}

خوضهم = خوض ( اسم الفعل )

■ {الذين هم في خوض يلعبون}

خوض = خوض ( اسم الفعل )

■ {وكنا نخوض مع الخائضين}

نخوض = يخوض ( فعل حاضر )
خائضين = خائض ( اسم فاعل )

■ {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}

يخوضون = يخوض ( فعل حاضر )

■ {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا}

المخاض = مخاض ( اسم مكان )

اذن كلمة ( مخاض ) ... هي اسم المكان للفعل ( خاض )

بمعنى اخر

المكان الذي يقع فيه ( خوض ) يسمى ( مخاض )

تماما مثل الفعل ( سجد )
فالمكان الذي يقع فيه  ( سجود ) يسمى ( مسجد ) 

و تماما مثل الفعل ( عاد )

فالمكان الذي وقع فيه ( عود ) يسمى ( معاد)

{إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين}

عاد يعود عد - عائد - عود - معاد

------------------

الان

المكان الذي وقع فيه اسم الفعل ( الخوض ) يسمى ( مخاض )

دعونا نعود للايات

في البداية ... اريد ان اوضح نقطة

حرف الفاء في كلمة ( فأجاءها ) ... فاء حرف .. و ليست اصل في  كلمة اجاءها .... الكثير يعتقد بان كلمة فاجاءها ... من المفاجأة.

بدليل

ان الثلاث الايات تبدا بحرف الفاء

{فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا}

فحملته
فاجاءها
فناداها

و اعتقد بان هذا التحريف المتعمد من كتاب التفاسير ،  تحول لدينا الى كلمة جديدة فجأة .... اضيفت في القاموس العربي .

الان لاحظ الى اسم المكان ( معاد ) في النص

{إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين}

لرادك الى معاد ..... ( الى معاد )

حرف الجر ( الى ) ... مرتبط دائما بالمكان

ذهب الى معاد ... ( معاد اسم مكان )

الان

{فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا}

جاءها المخاض الى جذع النخلة

نستطيع القول للمذكر :

جاءه المخاض الى جذع النخلة

لنفتش عن ( اسم مكان) لفعل اخر ، و ليكن الفعل ( خرج ) و اسم المكان ( مخرج )

ف هل نستطيع القول :

جاءه المخرج الى جذع نخلة

جاءة الى جذع النخلة المخرج

لاحظ الان ارتباط اسم المكان ( المخاض ) بحرف الجر ( الى )

فاجاءها الى جذع النخلة المخاض

اذن جذع النخلة ....... هو اسم المكان ... الذي سيقع فيه الخوض،  و الخوض سيصدر من قبل خائضين،  سيخوضون في الحديث عن مريم... بينما هي عند جذع النخلة .. و هم يشاهدونها و يخوضون في الحديث عنها ... و هي تراهم و حزينة و خائفة ... فقالت قولها.

ايضا

اعتقد بان اصرار كتب التفاسير العثمانية ..... على جعل المسلم يعتقد بان كلمة مخاض تعني ( ولادة ) ....... هو السبب الحقيقي الذي جعل المسلم يجد صعوبة كبيرة جدا في ادراك ان الحمل في جملة ( فحملته) هو نفس الحمل في كلمة ( و هي تحمله ) .

فاعتقد المسلم ........ بان جملة ( فحملته ) تعني .... حملته ببطنها ، و اما جملة ( و هي تحمله ) فتعني ... تحمله بيدها.

{فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (24) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (25) فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا (26) فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا (27) يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا}

الان سنقدم لك الصورة

عندما وصلت مريم .. الى جذع النخلة و هي تحمل الصبي ، القته في مكان بعيد عنها ..... و كان قومها بعيد عنها لكنهم يشاهدونها .. فبداوا ينظرون لها و يخوضون  في الحديث عنها .. و هي تراقبهم .

فقالت :  يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .. اي ياليتني مت قبل هذا المشهد ....... و هي واقفة تشاهد قومها من عند جذع النخلة و هم ينظرون لها و يخوضون في الحديث عنها .

فجاء لها نداء و هي واقفة من اسفلها ... نداء من الصبي .. الموجود تحتها .. فقال لها : لا تحزني قد جعل ربك تحت سريا ( من سر ) . و هزي جذع النخلة .. تتساقط عليك رطبا جنيا ... و لا تكلمي احد.

فحملت مريم الصبي .......... و  مشت الى قومها الذين يخوضون في الحديث عنها و هي تحمله ... فقالوا لها : يا اخت هارون ما كان ابوه رجل سيء و ما كانت امك بغيا ... فاشارت مريم الى الصبي .. فقالوا كيف نكلم صبي ... فقال الصبي ....  إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا.

{ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} .

-------------------------------

ما معنى انتبذت ؟

-------------------------------

انتبذ .... اصلها .... نبذ

لكن في لساننا المحلي ..... مازلنا حتى اليوم نضيف حرف ( ت ) بعد اول حرف من الفعل .... و هذه العملية تستخدم مع افعال خاصة .......... الافعال التي تتطلب وجود شيء غير مرتبط بصاحب الفعل ... لكن الفعل مرتبط بالشيء ليتم الفعل .

الحقيقة لا اعرف كيف اوضح هذه النقطة ، لكن ساضرب مثال :

فعل ( رمى ) ....  لا يتم الا بوجود شيء يتم الرمي به .

رمى الحجر بعيدا

لكن عندما يغيب هذالشيء ، و يريد الشخص ان يربط الفعل بنفسه ... يتم اضافة حرف ( ت )

رمى = ارتمى بنفسه
رجم = ارتجم بنفسه
نبذ = انتبذ بنفسه

نبذ =  رمي او رجم شيء بعيدا

و مازلنا نقول .. فلان منبوذ من الناس .. اي الناس بعيده عنه .

نبذ ... كلمة توحي لك ... بانه فعل يؤدي لحدوث مسافة كبيرة بين الفعل و المفعول .

{أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون}

نبذه فريق منهم = رموا بالعهد بعيدا

{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون}

فنبذوه وراء ظهورهم = رموا الميثاق بعيدا خلف ظهورهم

{قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي}

فنبذتها = فرميتها بعيدا

{فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين}

فنبذناهم في اليم = فرميناهم بعيدا  في اليم

-------------------------------

{واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا}

انتبذت من اهلها مكان شرقيا = رمت نفسها  لمكان شرقي بعيدا من اهلها .

{فحملته فانتبذت به مكانا قصيا}

انتبذت به مكان قصيا = رمت نفسها به بعيدا لمكان قصيا . 

انتبذت به = ارتمت به

نحن  في لساننا المحلي ...... عندما يرمي اشخاص جميعهم بانفسهم لمكان ما ... نقول :

- ارتجموا بانفسهم الجبل .

لكن عندما يرمي شخص بنفسه و بصحبته شيء معه و غير قابل للحركة ، او غير مسؤول عن الحركة ... نقول :

- ارتجم احمد بالكتاب الغرفة
يعني رمي احمد بنفسه مع الكتاب بعيدا الى الغرفة .

- ارتجم احمد بمحمد القرية
يعني ان احمد و محمد بعيدا في القرية .. لكن احمد هو صاحب الفعل و بنفسه ، اي هو من رمى الجميع ،  اما محمد فهو شخص غير مسؤول عن الفعل ، ربما يكون صديق او معاق او طفل او ضيف ...

{فحملته فانتبذت به مكانا قصيا}

فحملته


اعتقد

لو كانت كلمة ( فحملته ) تعني ( حمل في بطنها ) ..... لكانت الجملة ..... {فحملته فانتبذت مكان قصيا}

لان الموضوع الان يدور حول مريم وحدها الان ، و لا داعي لذكر الصبي  في جملة ( انتبذت به ) .. لان الصبي اصبح في بطنها، و عندما تنتبذ مريم مكان قصيا ... بدون ( به )  فهو يفي بالمعنى ، لان الطفل في بطنها .. و لا داعي لورود اشاره له و  هو في بطنها ، لان مريم عندما ( انتبذت مكان قصيا ) .. فانها ستنتبذ مكان قصيا مع الطفل الذي في بطنها .. سيكون الاثنين في مكان قصيا ... بدون الاحتاج لكلمة ( به ) ... فما هو الداعي لكلمة ( به ) في الجملة ( انتبذت به مكان قصيا ) ؟!

وجود اشارة له  بكلمة ( حملته ) ( حملت الصبي ).. و اشارة اخرى بكلمة ( انتبذت به ) ( انتبذت بالصبي) .... يصور لنا  مشهد يوجد فيه شخصين اثنين  .

لكن هذا المشهد ............. بسبب كلمة ( المخاض التي فسرت بانه الولادة ) .... تحول لمشهد مليء باحداث متناقضة ..... امراة حامل بطفل في بطنها ... و عندما وصلت الى جذع النخلة ....... تحول المشهد الى مخاض ( ولادة ) ..... و حزن شديد منها  ... و ليس آلام الولادة .... فخرج الطفل من تحتها يقول لها لا تحزني ...... مشغول بحزنها  و غير مشغول بآلامها ......و يقول لها : هزي بجذع النخلة و كلي و اشربي ... و لا يعرف بانها بعد ولادة لا تقوى على هذا العمل  .. و لاتكلمي احد ... فقامت المراة بعد الولادة و هي متعبة  ... و هزت جذع النخلة و اكلت و شربت  ........ ثم  توجهت الى قومها و هي تحمل الطفل مرة اخرى ... لكنه ليس حمل في بطنها ...... بل حملته بيديها ... فقالوا لها ما قالوا ... فاشارت للطفل ... فقالوا : كيف نكلم صبي في المهد  .. فقال لهم الصبي : اني عبد الله و اتاني الكتاب 




.